
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
كثيرا ما يُتهم القرآن الكريم بأنه يقتبس من الكتب المنحولة لأهل الكتاب ومن القصص الواردة في الهاجادا ويطعنون بذلك في القرآن ظنا منهم أن الكتاب المقدس هو فقط الصواب وغيره من هذه الكتب خطأ
أما بالنسبة لنا فنعرف أنها كلها كتب محرفة فيها بقية من حق والكثير من الباطل ولا يتميز الكتاب المقدس عنها بشيء إلا أن مزاج المجامع اليهودية والمسيحية قد رجح أسفاره عن بقية الأسفار وجعلها مقدسة
واتهاماتهم مردودة عليهم لأن الكتاب المقدس نفسه يقتبس ويعتمد على هذه الكتب المنحولة وهذا ما أثبتناه وأحضرنا عليه أمثلة على هذا الرابط :
https://www.ebnmaryam.com/vb/t159776.html
والآن سنبين كيف أن كتبة الكتاب المقدس في العهد الجديد يعتمدون أيضا على قصص الهاجادا ، بالرغم من أن النصارى يطلقون عليها أساطير اليهود
ولقد قام الكاتب لويس جينزبرج بجمع نص القصص الهاجادية في كتاب وسماه "أساطير اليهود" The Legends of the Jews
ونجد نصه الكامل على هذا الرابط
https://www.sacred-texts.com/jud/loj/index.htm
وتعالوا نرى كيف يقتبس العهد الجديد من الهاجادا .....
(1) الملائكة الساقطين وعقابهم بالقيود
(6 والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم الى دينونة اليوم العظيم بقيود ابدية تحت الظلام.) رسالة يهوذا
يتحدث هنا عن ملائكة أخطأوا فكان عقابهم القيود الأبدية تحت الظلام إلى يوم الدينونة
وهذا بالضبط هو نص القصة الهاجادية والتي جاء فيها :
The blood spilled by the giants cried unto heaven from the ground, and the four archangels accused the fallen angels and their sons before God, whereupon He gave the following orders to them: Uriel was sent to Noah to announce to him that the earth would be destroyed by a flood, and to teach him how to save his own life. Raphael was told to put the fallen angel Azazel into chains, cast him into a pit of sharp and pointed stones in the desert Dudael, and cover him with darkness, and so was he to remain until the great day of judgmen
CH. IV
https://www.sacred-texts.com/jud/loj/loj106.htm
(الدم الذي سفكه العماليق صرخ من الأرض حتى السماء ، ورؤساء الملائكة الأربعة أدانوا الملائكة الساقطين وأبناءهم أمام الله ، حيث أعطى الأوامر التالية لهم : أورئيل بُعث إلى نوح ليعلنه أن الأرض ستُدمر بفيضان وليعلمه كيف يحفظ حياته . رافائيل اُخبر ليضع الملاك الساقط عزازيل في القيود ويضعه في حفرة من الحجارة الحادة في صحراء دودئيل ويغطيه بالظلمة ليبقى هكذا حتى يوم الدينونة العظيم )
ألا تلاحظون أن يهوذا كاتب الرسالة قد استخدم نفس التعبيرات !!
وهل لهم عين بعد ذلك أن يقولوا أن الهاجادا أساطير اليهود ؟؟ وكيف ينقل القرآن من أساطير اليهود ؟!!!
وهذا نفسه تم مع الملاك الساقط شيمحازي :
Shemhazai's ilk were handed over to Michael, who first caused them to witness the death of their children in their bloody combat with each other, and then he bound them and pinned them under the hills of the earth, where they will remain for seventy generations, until the day of judgment, to be carried thence to the fiery pit of hell.
ومن المؤسف أن هذه الخرافات قد وجدت طريقها للتراث الإسلامي عن طريق الإسرائيليات في شرح قصة هاروت وماروت
مع أن القرآن الكريم قد نزه الملائكة عن الخطأ والسقوط

(وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)) النحل



.... ربنا يهدي






تعليق