إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل يسوع ثالث ثلاثة أو هو إله مع الله؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16

    إلا أنهم يستشهدون ببعض فقرات على ألوهية الروح القدس، كلها لا تفيد شيئًا:
    1- إِنْ عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ عَلَيْكُمْ. (1بط 4: 14)
    يقولون أن الروح القدس "روح المجد" ولا مجيد إلا الله، فهو الله. علينا أن نلاحظ أن الفقرة تذكر طرفين "روح المجد والله". كما ان كلمة "مجد" تتكرر 170 مرة في العهد الجديد بلفظتها اليونانية وأطلقت على المخلوقات، بل استخدمها الروح القدس مع ممالك إبليس:
    وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا. (متى 4: 8)
    فالكلمة لا تثبت شيئًا. أما الفقرة فقد اختلف في صياغتها إذ تكتبها ترجمة NIV هكذا:
    for the Spirit of glory and of God
    روح المجد وروح الله. وكذلك تكتبها نسخة الملك جيمس. وتكتبها ترجمة MSG "روح الله ومجده". وترجمة NLT تكتبها "روح الله المجيدة". أما ترجمة ESV ونسخةDarby فتضعان كلمة "روح" بين قوسين لتقول لنا أنها غير موجودة في الأصل. وقد عرضنا لاختلاف المخطوطات بشأن هذه الفقرة في تحليلينا للكتاب المقدس. وفي المخطوطات L T Tr A WH N NA نكتشف غياب هذه العبارة من الفقرة "أَمَّا مِنْ جِهَتِهِمْ فَيُجَدَّفُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَتِكُمْ فَيُمَجَّدُ."

    تعليق


    • #17

      2- "فهو كلي العلم "يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ... أمور اللهِ لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ اللهِ" (1كورنثوس 2: 10)."
      علينا أن نستمر مع الآية التي بعدها لنتعرف على معنى "أعماق الله":
      لأَنْ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هَكَذَا أَيْضاً أُمُورُ اللهِ لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ اللهِ.
      فـ"أعماق الله" يقصد بها "أمور الله". يقول المفسر ألبرت بارنرز:
      2) the Spirit is omniscient. He searches or clearly understands “all things”
      الروح العليم. إنه يبحث أو بالحري يفهم كل الأمور.
      وهذا شيء طبيعي أن يفهم الروح القدس الأمور المختصة برسالات الله لأنبيائه ورسله لأنه هو المبلغ الشارح الموضح لها. لذلك بالتالي يفهم الأنبياء كل هذه الأمور أيضًا:
      إِنَّ السَّيِّدَ الرَّبَّ لاَ يَصْنَعُ أَمْراً إِلاَّ وَهُوَ يُعْلِنُ سِرَّهُ لِعَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ. (عاموس 3: 7)
      فلا فرق بين أنبياء الله والروح القدس. فالطرفان يعلمهما الله العليم الحكيم.

      تعليق


      • #18

        3- الروح القدس يفعل ما يشاء (1كورنثوس 12: 11):
        فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ. وَلِآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ... وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ قَاسِماً لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ.
        الله هنا هو الذي يعطي عن طريق الروح القدس. فما الروح القدس إلا رسول مؤتمن. بل في الإسلام يقول الرسول صلى الله عليه وسلم للشاعر حسان بن ثابت ما معناه أن الله يؤيده بالروح القدس. وقالها القرآن بشأن عيسى بن مريم "وأيدتك بالروح القدس" ولا يعني هذا ألوهية الروح القدس. لذلك يبطل احتجاجهم في قولهم:
        4- وهو مصدر الوحـي "بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (2بطرس 1: 21).
        بل إن بولس يشهد أن هناك ملائكة آخرين اشتركوا في تبليغ رسالة الله لعباده. فهل هم آلهة أيضًا؟!:
        الَّذِينَ أَخَذْتُمُ النَّامُوسَ بِتَرْتِيبِ مَلاَئِكَةٍ وَلَمْ تَحْفَظُوهُ؟». (أع 7: 53)

        تعليق


        • #19

          5- وهو الحق "الروح هو الحق" (1يوحنا 5: 6):
          هَذَا هُوَ الَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ. لاَ بِالْمَاءِ فَقَطْ، بَلْ بِالْمَاءِ وَالدَّمِ. وَالرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ، لأَنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَقُّ. (1يو 5: 6)
          هذه الآية تكتبها الفولجاتا كالتالي:
          And it is the Spirit which testifieth that Christ is the truth.
          إنه الروح الذي يقول أن يسوع المسيح هو الحقيقة / الحق.
          كما أن كلمة "الحق" ليست قاصرة على الله. فمثلًا يقول القاضي للشاهد: "قل أقسم بالله أن أقول الحق" ولا يعني هذا أن كلام الشاهد هو اسم من أسماء الله. بل المعنى هنا هو "الصدق". ويمكنني أن أقول: كان فوز هذا الرجل بمنصب رئاسة الدولة هو الحق." ...الخ.

          تعليق


          • #20

            6- يقولون أنه ينسب الخلق (أيوب 23: 4، مزمور 33: 6، مزمور 104: 30).
            وهذا تضارب في المهام. إن العقيدة المسيحية تقول أن الابن هو المختص بصفة الخلق. ولا شيء في هذه الآية يدل على أن الروح القدس خالق. لننظر في الآية الأخرى:
            بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ وَبِنَسَمَةِ فَمِهِ كُلُّ جُنُودِهَا. (مز 33: 6)
            هل نفهم من ذلك أن المسيح خلق السموات أما الروح القدس فقد تولى خلق ما فيها؟!
            By the word of the LORD were the heavens made; and all the host of them by the breath of his mouth. (KJV)
            إن كلمة word هنا بحرف صغير فهي في نظر واضعي نسخة الملك جيمس لا تشير إلى أقنوم الكلمة. وكذلك لفظة "نسمة" breath لا تشير إلى الروح القدس وإلا كانوا ترجموها the Holy Ghost ولذلك تكتبها نسخة CEV هكذا:
            The LORD made the heavens and everything in them by his word.
            الله خلق السموات وكل شيء فيهن بكلمته. (أي بأمره سبحانه وتعالى)
            تُرْسِلُ رُوحَكَ فَتُخْلَقُ. وَتُجَدِّدُ وَجْهَ الأَرْضِ. (مز 104: 30)
            الترجمة العربية هنا مضللة. لماذا؟ لأن النص الأصلي يقول:
            تُرْسِلُ رُوحَكَ فتخلق الأشياء. وَتُجَدِّدُ أنت يا الله وَجْهَ الأَرْضِ:
            Thou sendest forth thy spirit, they are created: and thou renewest the face of the earth. (KJV)
            Thou sendest forth thy spirit, they are created, and thou renewest the face of the earth. (Darby + AV + AVRLE + BBE + Douay + Rotherham + Webster)
            وتضع هذه الآية النسخة السبعينية ونسخة الفولجاتا ومن ثم نسخة douay المأخوذة عنها لتكون تحت رقم (مز 103: 30). وتكتبها النسخة العبرانية كالتالي:
            Thou sendest forth Thy spirit, they are created; and Thou renewest the face of the earth.

            إن "روح" spirit بحرف صغير وهي كلمة نكرة لا تثبت شيئًا.
            وعلينا أن نعلم أن من يكلفه الله بأمر خلق شيء لا يعني أن هذا الملاك أو الرسول خالق. إن الله خلق أسبابًا ونثرها في الكون. فهو يفعل من خلال الأسباب والقوانين وكذلك من خلال الملائكة والرسل بأمره لهم. وإلا صار موسى خالقًا لما حوَّل العصا إلى ثعبان مبين.....الخ.

            تعليق


            • #21

              7- يقولون أن الروح القدس موجود في كل مكان (مزمور 139: 7، 8) وهو يسكن في جميع المؤمنين في كل زمان ومكان (يوحنا 14: 17، أفسس 1: 1).
              أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟
              إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ.
              نقرأ الآيتين في النسخة العبرانية وغيرها كالتالي:
              7 Whither shall I go from Thy spirit? or whither shall I flee from Thy presence? (+ AV + AVRLE + Webster)
              Where may I go from your spirit? How may I go in flight from you? (BBE)
              (138-7) Whither shall I go from thy spirit? Or whither shall I flee from thy face? (Douay)
              كما نرى لا تثبت الكلمة هنا شيئًا. لنقرأ المزيد في القاموس عن "الروح":
              روح: نَفَس، حياة، غضب، روح، هواء، ريح.
              فالمعنى: أين أذهب من غضبك وكيف لي أختبيء من بصرك؟.. أي لا مهرب لي منك إلا إليك!!!

              تعليق


              • #22

                8- ويقولن أنه المحيي (يوحنا 6: 63، 2كورنثوس 3: 6، رومية 8: 11).
                اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فلاَ يُفِيدُ شَيْئاً. اَلْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ.
                الَّذِي جَعَلَنَا كُفَاةً لأَنْ نَكُونَ خُدَّامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ. لاَ الْحَرْفِ بَلِ الرُّوحِ. لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلَكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي. (2كو 3: 6)
                هذه الآية لا تشير إلى الروح القدس لا من قريب ولا من بعيد. فالحرف يقتل. هل رأيت حرفًا يقتل؟! إنه يقصد التزمت في الدين وتطبيق الشريعة دون فهم روحها. فللشريعة روح ولذلك لم يطبق سيدنا عمر بن الخطاب حد السرقة في عام المجاعة لأنه نظر إلى الروح لا إلى الحرف. وهو ما يعرف في القانون الوضعي بـ"روح القانون".
                نصل إلى مسألة التثليث. علينا أن نعلم أن لفظة "النثليث" لم تظهر إلا في نهاية القرن الثاني عندما استخدم ثاوفيلس Theophilus أسقف أنطاكية الكلمة اليونانية trias ليصف الآب والابن والروح القدس. واستخدمت اللفظة اللاتينية Trinitas لأول مرة في مثل ذلك الوقت، استخدمها ترتليان (160 – 225م). وكثير من المسيحيين الأوائل بما فيهم الأرثوذكسي إيرانوس رفضوا قبول ما يتضمنه هذا التعبير من الإشراك بالله.
                Craveri, The Life of Jesus: p321

                ولم يوافق القديس أغسطين (354 – 430م) وهو اللاهوتي الشهير في الكنيسة الرومانية، لم يوافق على صيغة القسطنطينية وكان يُعَلِّم أن الروح القدس ينبثق من الآب والابن في الحال. وقد قبل مجمع توليدو في إسبانيا صيغة قسطنطين وأجرى تعديلًا على العقيدة القسطنطينية لتصبح أن الروح القدس ينبثق من الآب والابن.
                وقد اُشْتُهِرت هذه الإضافة بالتسمية Filique (لفظة لاتينية تعني "الابن"). ولم يقبلها مسيحيو الشرق. وفي 867م قام بطريرق القسطنطينية فوتيوس (810 – 895م) بلعن هذه التسمية ووصفها بالهرطقة. ورحب الشرق بموقف فوتيوس. وبسبب هذا انفصلت الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية في سنة 1054م فيما يعرف الآن بـ "الانفسام العظيم". وتبنت الكنيسة الغربية التسمية اللاتينية. وقد قبل قادة البروتستانت أمثال لوثر وكالفن في حركة الإصلاح في القرن 16، قبلوا مفهوم محمع توليدو عن التثليث.
                1. Craveri, The Life of Jesus: p323
                2. Livingstone, Dictionary of the Christian Church: p193,401
                3. Robertson, A Short History of Christianity: p114
                وفي تطور حديث في معرض التعليق على الفقرة التى تقول بالتثليث (يوحنا الأولى 5: 7، 8)، فإن مترجم المخطوطة اليونانية «بنيامين ولسن» أكد أن هذه الفقرة غير موجودة في أى مخطوط يوناني مكتوب قبل القرن الخامس عشر، ولم يذكرها أى كاتب إكليركي أو أى من الآباء اللاتينيين الأولين، لذلك فهى مختلقة ومدسوسة. (خمسون ألف خطأ في الكتاب المقدس. أحمد ديدات. ص 12) ولا توجد الفقرة في أي مخطوطة يونانية قبل القرن 15 الميلادي. وهذه الفقرة غير موجودة في 112 مخطوطة. ويقول آدم كلارك أنها غير موجودة في أي مخطوطة قبل عصر الطباعة باستثناء مخطوطة منتفورتى (القرن 16).
                وأول ما ظهرت هذه الفقرة كان في نسخة يونانية مأخوذة عن نسخة لاتينية في مجمع 1215م ووجدت الفقرة طريقها إلى النص اللاتيني عن طريق دراسة لاتينية قام بها شخص أسباني وصفته الكنيسة بأنه مهرطق. ووضع هذا النص الهرطوقي في الهامش كتفسير للروح والماء والدم في رسالة يوحنا، ثم تم دمج هذا التفسير في المتن لتصبح الهرطقة جزءًا لا يتجزأ من إلهام الروح القدس (بروس ميتزجر). والمخطوطات التي تحوي هذا النص ثمانية منها 7 تعود للقرن 16، منها 4 مخطوطات تكتب النص في الهامش، والثامنة وهي رقم 221 تعود للقرن العاشر، وتكتب النص على الهامش وبخط مختلف.
                ومن ثم حُذِفَتْ الفقرة من «الترجمة الإنجليزية الجديدة» للكتاب المقدس ومن النسخة الأمريكية القياسية ومن «الإنجيل كتاب الحياة» ومن نسخ إنجليزية عالمية كثيرة. وكذلك:
                هناك ثلاث شهود: الروح والماء والدم. وهؤلاء الثلاث شهود متفقون.
                والَّذينَ يَشهَدونَ ثلاثة: الرُّوحُ والماءُ والدَّم وهؤُلاءِ الثَّلاثةُ مُتَّفِقون (الترجمة الكاثوليكية)
                والّذينَ يَشهَدونَ هُم ثلاثةٌ. الرُوحُ والماءُ والدَّمُ، وهَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ هُم في الواحدِ. (الترجمة العربية المشتركة).
                أما الجزئين من فقرتي 19 و20 في إنجيل متى:
                وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. (متى 28: 19، 20)
                فقد وضعتهما نسخة ylt بين قوسين لعدم وجودهما في المخطوطات الأقدم، ولتثبت أنهما في محل شك من قِبَلِ علماء الكتاب المقدس.
                ونجد نفس الشيء بالنسبة للفقرة: «وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا». (مرقس 16: 15) إذ يستبعدها العلماء حاليًّا لعدم وجودها في المخطوطات السينائية والفاتيكانية والسريانية والآرامية. أي أن إنجيل مرقس وهو أقدم الأناجيل لا يحتوي عقيدة من العقائد المسيحية الأساسية.
                إن يوسيبيوس أبو المؤرخين النصارى كان في قيصرية التى بها أعظم مكتبة مسيحية في ذلك العصر التى جمعها اوريجين وبامفيلس. وفي هذه المكتبة كانت هناك نسخ من الأناجيل أقدم بمئتى عام عن الموجود عندنا. واستشهد يوسيبيوس بـ (متى 28: 19) في كتبه الكثيرة 18 مرة. و في كل مرة كان النص كالتالى:
                «فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسمي». ولم يذكر الصيغة الثلاثية ولا مرة واحدة. والغريب أن هذا المقطع عند أوريجين كان يتوقف دائما عند كلمة "الأمم". أما أفرااتيز الأب السرياني الذي كتب بين أعوام 337 و345، كان نص متى عنده كالتالي: «فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وسوف يؤمنوا بي».

                تعليق


                • #23

                  ثم يحتجون بلفظة "إلوهيم" المستخدمة مع الله في صيغة الجمع في العهد القديم مع أن الله واحد. إن "إلوهيم" تعني "آلهة" لا "أقانيم". وتعني آلهة بغير تحديد عدد لها. وتذكر دائرة المعارف البريطانية تحت اسم إلوهيم أنه اسم جمع للتعظيم وتستعمل أحيانا للدلالة على آلهة أو أرباب أخر مثل إله المؤآبين كموش وعشتروث إلاهة الصيدونيين وكذلك بعض المخلوقات المعظمة مثل الملائكة والملوك والقضاة.
                  إن "إلوهيم" جمع كلمة "إيل"، و"إيلوه" اشتقاق ثانوي من "إلوهيم". و"إلوهيم" هو إله اسرائيل فى العهد القديم:
                  «إِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ». (تث 6: 4)
                  الرب (أدوناي) إلهنا (إلوهيم) رب واحد. أي أن اللفظة الجمع مستخدمة هنا في هذه الفقرة. فلننظر فهم المسيح لها وهو يقتبسها:
                  فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلَهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. (مر 12: 29)
                  هنا يستخدم المسيح كلمة "إلهنا" المفردة في اللغة اليونانية مما يدل على أنه علم أن هذا هو المقصود بالفعل.
                  وفي (قض 8: 33) أطلقت لفظة "ألوهيم" على صنم البعل، وعلى الصنم كموش (قض 11: 24) وعلى العجل الذهبي (خر 32: 1، 32). بل إن اللفظة أطلقت على إلهة مؤنثة هي "عشتاروت" (1مل 11: 5). وأطلقت على موسى من الله نفسه في (خر 4: 16، 7: 1). بل إن سفر التثنية يقول مستخدمًا لفظة "ألوهيم":
                  أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. (تث 18: 18)
                  ويعتقد المسيحيون أنها نبوءة عن المسيح. فهل موسى والمسيح كلاهما آلهة وأقانيم؟! وهكذا نثبت أن لفظة "إلوهيم" لا تسمن ولا تغني من جوع.

                  تعليق


                  • #24

                    يقولون كدليل على وحدة الثالوث أن "بسم الآب والابن والروح القدس" تدل على الإله الواحد بدليل لفظة "باسم" (مفرد) وليس "بأسماء" (جمع). نقول أن هذا مشهور في كل لغات العالم. فلو أن الأرجنتين وفرنسا والبرازيل نظموا دورة لكرة القدم، فإنهم يقولون عند افتتاحها: "بسم الأرجنتين وفرنسا والبرازيل نفتتح الدورة" ولا يصح لغةً أن يقولوا "بأسماء". وهذا يدل على وحدة الهدف والغاية وليس وحدة الكينونة والذات.
                    إن البشر هم الذين يقررون الإله و العبد، والخالق والمخلوق. وقد حار جهابذة علماء المسيحية في فهم التثليث الذي أعياهم وأعجزهم. ودارت تساؤلات في أذهانهم ليس لها إجابة إلا الشك المريب. فكيف يسكت الإله كل هذه الفترة من عهد آدم إلى المسيح نفسه ثم يظهر التثليث بعد صعود الإله بمئات السنين. ثم إذا كان الآب إلهًا كاملًا والابن إلهًا كاملًا والروح القدس إلهًا كاملًا فهم ثلاثة لا يحتاج أحدهم للآخر. أما إذا كان الإله الآب كامل والباقي صفات له فالابن يدل على صفة النطق والروح يدل على صفة الحياة، فإن الصفات لا يمكن أن تكون آلهة، وإلا صارت صفات العلم والقدرة والعقل ..الخ آلهةً أيضًا. وإذا كان كل منهم بحاجة للآخر، جرى عليهم النقص والعجز وليس أمامنا إلا شطبهم من مصاف الآلهة. إن تلاميذ المسيح لم يكونوا على علم بهذا. تقول دائرة المعارف الفرنسية: «إن تلاميذ المسيح الأولين الذين عرفوا شخصه وسمعوا قوله كانوا أبعد الناس عن اعتقاد أنه أحد الأركان الثلاثة المكونة لذات الخالق، وما كان بطرس حواريه يعتبره أكثر من رجل يوحى إليه من عند الله».

                    تعليق


                    • #25

                      والآن نصل إلى مناقشة لفظة "أقنوم" إذ أنهم يقولون أن الآب والابن والروح القدس أقانيم متساوية. ويقولون أن كلمة "أقنوم" لفظة سريانية تعني الذات المتميزة الغير منفصلة. فهم يقولون أنها تطلق على من تميز على من سواه دون استقلال، ليقولوا لك أن الثلاث أقانيم هم وحدة واحدة بالفعل. وبالرجوع للغة السريانية نكتشف أن هذا تضليل متعمد.
                      إن كلمة "أقنوم" السريانية تعني: شخص أو ذات أو كيان
                      Person, individual, substance
                      قاموس دولاباني السرياني
                      https://dolabani.noturo.com/default.a...o=ENG&lang=eng

                      ومن المعروف أن المسيح كان يتكلم السريانية أو الأرامية. ويقر الإنجيل أن الآب أقنوم والابن أقنوم والروح القدس أقنوم وأنا أقنوم وأنت كذلك وكلنا أقانيم. تعال نقرأ في النسخة السريانية للعهد الجديد Eastern Aramaic Peshitta:
                      hmwnqb 0yx Jwwhnd 0rbl P0 Bhy 0nkh hmwnqb 0yx ty0 0b0ld ryg 0nky0

                      لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ (بأقنومه / بذاته) كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ (بأقنومه) ((يو 5: 56)
                      الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِه (بأقنومه)ِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا (عب 1: 3)
                      وَكَذَلِكَ الذُّكُورُ أَيْضاً تَارِكِينَ اسْتِعْمَالَ الأُنْثَى الطَّبِيعِيَّ اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُوراً بِذُكُورٍ وَنَائِلِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ (بأقنومهن) جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ الْمُحِقَّ. (رو 1: 27)
                      فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.(بأقانيمكم) (يو 6: 53)
                      Luk 11:17 فَعَلِمَ أَفْكَارَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: «كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا (أقنومها) تَخْرَبُ وَبَيْتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى بَيْتٍ يَسْقُطُ. (لو 11: 17)
                      فَإِنِّي كُنْتُ أَوَدُّ لَوْ أَكُونُ أَنَا نَفْسِي (أقنومي) مَحْرُوماً مِنَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ إِخْوَتِي أَنْسِبَائِي حَسَبَ الْجَسَدِ. (رو 9: 3)
                      وهكذا يتضح أن معنى الكلمة هو الذات المتميزة المنفصلة المستقلة عن غيرها. فالناس جميعًا عبارة عن أقانيم أي شخصيات وكل شخص متميز ومستقل ومنفصل عن الشخص الآخر. فكل شخص منا له ذاته وكيانه المتكامل المستقل. كما أن الأفنوم كما هو واضح ليس صفة وإنما شخص مستقل بكيانه وذاته. كما أن قانون الإيمان عبر تطوره لم يقل أن الأقانيم صفات بل أطلق على كل منهم لفظة "إله". إن الصفات لابد لها من موصوف والأعراض لا توجد إلا في مواضيع وذوات. ولا يمكن أن يكونوا ثلاث ذوات في اتحاد. لأن الذات الأولى لا يمكن أن تكون ذاتًا متميزةً وبها اشتراك. وهذا يناقض التميز الذي يعلنه المسيحيون بشأن الأقانيم. أما زعمهم بوحدة الجوهر بين الأقانيم فليست بوحدة. فلو أنك جئت بثلاث قطع من الذهب ستجدها ثلاث قطع منفصلة متميزة تشترك في جوهر واحد هو معدن الذهب ولا تستطيع أن تقول أن الثلاث قطع هم قطعة واحدة غير منفصلة.
                      ولو افترضنا وجود أقنومين فلابد أن يكون بينهما وجه تميز والا كانا أقنومًا واحدًا. وكل أقنوم له كامل صفات وجوب الوجود التي منها القدم فيصير لدينا أن كل اقنوم له كامل صفات الألوهية (وجوب الوجود) إضافة إلى وجه التميز الذي يتميز به عن الأقنومين الآخرين. فيكون كل أقنوم مُرَكَّب من صفات وجوب الوجود والوجه الذي به التميز، فيفتقر في وجوده إلى مُرَكِّب ولا يكون أول سلسة العلل. وبذلك لا يكون أيٌّ من الاقانيم واجب الوجود لذاته بل ممكن الوجود. فالأب غير مولود وغير منبثق، والابن مولود وغير منبثق، والروح القدس منبثق وغير مولود. لو كان الأقانيم الثلاثة أزليين متساوين في الأزلية، لا يكون أيٌّ منها إله لأنه سيكون هناك علة سبقت الثلاثة وجعلت الابن مولود، والعكس مع الروح القدس أو لا هذا ولا ذاك بالنسبة للآب. فمن الذي جعل الأب هكذا والابن هكذا والروح القدس هكذا؟
                      هكذا نرى استحالة حدوث التثليث نقلًا وعقلًا. وقد بشر بطرس باسم المسيح فقط، فهل نسي عقيدة التثليث:
                      فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. (أع 2: 38)
                      والترجمة العربية هنا مزورة إذ تستعمل تعبير "عَلَى اسْمِ يَسُوعَ" متجنبة التعبير الصحيح "باسم يسوع"، وقد استخدمته نسخ KJV, ISV, CEV وغيرهم. كما أن الأقانيم ليست متساوية. فمنها الراسل (الآب) ولا يصلح أن يرسله أحد، ومنهم الرسول (الروح القدس والابن) ولا يصلح الروح القدس ليرسل الآب أو الابن. ويتفوق الروح القدس على الابن فيما يلي:
                      لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ وَأَمَّا التَّجْدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ. وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ لاَ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي. (متى 12: 31، 32)
                      اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ جَمِيعَ الْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي الْبَشَرِ وَالتَّجَادِيفَ الَّتِي يُجَدِّفُونَهَا. وَلَكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً». لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ رُوحاً نَجِساً». (مر 3: 30)

                      تعليق


                      • #26

                        يلجأ بعض المنصرين لمظاهر الطبيعة لتفسير التثليث مخالفين أبسط قواعد الفلسفة والمنطق. لذلك رفض الكثير من علماء المسيحية تفسير التثليث بظواهر الطبيعة. يقول د. القس فايز فارس: «الواقع أنه لا يوجد تشبيه بشري يمكن أن يعبر عن حقيقة الثالوث لأنه ليس لله تعالى مثيل مطلقاً في الكون».(حقائق أساسية في الإيمان المسيحي. ص 52)
                        ويقول الدكتور المسيحي حليم حسب الله:
                        «لا يجوز تشبيه الله في أقانيمه بأية تشبيهات بالمرة كالشمس وغيرها لأنها كلها محدودة ومركبة, وهو بنفسه يقول:
                        «بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُسَوُّونَنِي وَتُمَثِّلُونَنِي لِنَتَشَابَهَ؟». (إشعياء 46: 5)
                        «فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟ يَقُولُ الْقُدُّوسُ». (إشعياء 40: 25)
                        ويقول القس توفيق جي د (في كتابة سر الأزل ص39):
                        «إن الثالوث سر يصعب فهمه وإدراكه».

                        تعليق


                        • #27

                          ولكن قد يلجأ البعض للإستشهاد الخاطيء بآي القرآن ليخاطبوا المسلم من خلال عقيدته محاولين إثبات ألوهية المسيح، فيقولون أن الإسلام (قرآن وسنَّة) نصَّ على أن المسيح خالق وديان وعالم الغيب والشهادة ويعلم الساعة. ومادام هو كذلك فهو إله.
                          إن المسيح ليس وحده خالقًا، وإنما المصانع تخلق البضائع أيضًا. وأنت عندما تصمم شيئًا فأنت خالق. إن الفعل «يخلق» يعني الإيجاد من عدم أو من موجود. لذلك يقول القرآن:
                          أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (الصافات 125)
                          فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (المؤمنون 14)
                          ويقر القرآن الذي يستشهدون به أن المسيح جرت على يديه الآيات بإذن الله وقدرته:
                          إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي (المائدة 110)
                          وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (آل عمران 49)
                          وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (الرعد 38)
                          أما أن المسيح ديان لأنه يأتي قبيل الساعة حكمًا مُقْسِطًا يدين الناس، فهذا ليس مقصورًا عليه. إن القاضي الذي يحكم بين الناس هو ديان أيضًا، إذ أن الفعل «يدين» يعني يحكم. يقول محمد بن عبد الله:
                          «لينزلن ابن مريم حكماً عدلا فيكسر الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية من القلاص عليها وليذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله». وإسناده حسن. رواه مسلم عن قتيبة عن الليث (المكتبة الألفية. المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم. ج1. ص 219، 220)
                          ومن يدعي أن المسيح عالم الغيب لأنه كان يخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، فهذه آية أجراها الله علي يده كغيرها من الآيات. إن المسيح يخبر هنا بما هو موجود ولكن غائب عنه، وهناك من أنبياء الكتاب المقدس من أخبر بما سيقع مستقبلًا:
                          «وَإِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي الأَنْبِيَاءِ قَالَ لِصَاحِبِهِ: عَنْ أَمْرِ الرَّبِّ اضْرِبْنِي. فَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَضْرِبَهُ. فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ الرَّبِّ فَحِينَمَا تَذْهَبُ مِنْ عِنْدِي يَقْتُلُكَ أَسَدٌ. وَلَمَّا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ لَقِيَهُ أَسَدٌ وَقَتَلَهُ». (1مل 20: 35، 36)
                          وقول الله في القرآن: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ (الزخرف 61) يعني أن نزول المسيح إعلام للناس بقرب الساعة. وقد أقر المسيح في الإنجيل أنه لا يعلم متى الساعة.

                          تعليق


                          • #28

                            عندما جاء «محمد بن عبد الله» لم يكن يدري شيئًا عن هذا. ومع ذلك يبعث برسالة إلى هرقل يشير فيها إلي آريوس وفرقته. يقول فيها:
                            «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد بن عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى. أما بعد. فإني أدعوك بدعاية الإسلام. أَسْلِم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين. فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين».
                            لقد تنبأ المسيح بكل هذه الأحداث وهو يُذَكِّرَهم أنه عبد الله ورسوله:
                            «اُذْكُرُوا الْكلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كلاَمَكُمْ. لَكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هَذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي». (يوحنا 15: 20 - 22)
                            «سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً لِلَّهِ. وَسَيَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي». (يوحنا 16: 1 – 4)
                            وقد حرَّم مجمع نيقية كثيرًا من رسائل العهد الجديد المعتمدة حاليًّا. ألا يكون هذا المجمع قد أخطأ في قرار تأليه المسيح أيضاً؟! لذا أمروا بالإيمان الأعمي:
                            «علم اللاهوت له المتخصصون فيه لأنه علم معقد الثنايا لا يخوض غماره إلاّ من أوتوا هذا العلم. أما الآخرون فما عليهم إلاّ السمع والطاعة وعدم الخوض فيما لا يعنيهم». (رسالة الكنيسة، مصدر سابق، ص 9، 23)

                            والسلام عليكم

                            تعليق


                            • #29
                              بسم الله الرحمن الرحيم

                              استاذنا الفاضل الكبير زيد جلال ........ جزاك الله خيرا



                              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                              تعليق


                              • #30
                                للرفع..

                                تعليق

                                يعمل...
                                X