إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

على من يجب صوم رمضان؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • على من يجب صوم رمضان؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السؤال

    من الذي يجب عليه صوم رمضان ؟.



    الجواب

    الحمد لله

    - يجب الصوم على الشخص إذا توفرت فيه خمسة شروط :

    أولاً / أن يكون مسلماً .

    ثانياً / أن يكون مكلفاً .

    ثالثاً / أن يكون قادراً على الصوم .

    رابعاً / أن يكون مقيماً .

    خامساً / الخلو من الموانع .

    فهذه الشروط الخمسة متى توفرت في الشخص وجب عليه الصوم .


    فخرج بالشرط الأول الكافر ؛ فالكافر لا يلزمه الصوم ولا يصح منه ، فإذا أسلم لم يؤمر بقضائه .

    والدليل على ذلك قوله تعالى : ( وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا يُنفقون إلا وهم كارهون ) فإذا كانت النفقات - ونفعها متعدٍ - لا تُقبل منهم لكفرهم ، فالعبادات الخاصة من باب أولى .

    وكونه لا يقضي إذا أسلم لقوله تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) وثبت عن طريق التواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يأمر من أسلم بقضاء ما فاته من الواجبات .


    وهل يعاقب الكافر في الآخرة على ترك الصيام إذا لم يسلم ؟

    الجواب :

    نعم يعاقب على تركه ، وعلى ترك جميع الواجبات ؛ لأنه إذا كان المسلم المطيع لله الملتزم بشرعه يعاقب عليها فالمستكبر من باب أولى ، وإذا كان الكافر يُعذب على ما يتمتع به من نعم الله من طعام وشراب ولباس ، ففعل المحرمات وترك الواجبات من باب أولى ، وهذا من القياس .

    أما النص فيقول الله تعالى عن أصحاب اليمين أنهم يقولون للمجرمين : ( ما سلككم في سقر . قالوا لم نك من المصلين . ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين ) فهذه الأربعة هي التي أدخلتهم النار :

    { لم نكُ من المصلين } الصلاة ، { لم نكُ نطعم المسكين } الزكاة ، { وكنا نخوض مع الخائضين } مثل الاستهزاء بآيات الله .{ وكنا نكذب بيوم الدين } .

    الشرط الثاني :

    أن يكون مكلفاً ، والمكلف هو البالغ العاقل ، لأنه لا تكليف مع الصغر ولا تكليف مع الجنون .

    والبلوغ يحصل بواحد من ثلاثة أمور تجدها في السؤال (20475) .

    والعاقل ضده المجنون ، أي فاقد العقل من مجنون ومعتوه ، فكل من ليس له عقل بأي وصف من الأوصاف فإنه ليس بمكلف ، وليس عليه واجب من واجبات الدين لا صلاة ولا صيام ولا إطعام ، أي لا يجب عليه شيء إطلاقاً .

    الشرط الثالث :

    " القادر " أي قادر على الصيام ، أما العاجز فليس عليه صوم لقول الله تعالى : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدةٌ من أيام أُخر ) .

    لكن العجز ينقسم إلى قسمين : قسم طارئ وقسم دائم :

    فالقسم الطارئ هو المذكور في الآية السابقة ( كالمريض مرضا يُرجى زواله والمسافر فهؤلاء يجوز لهم الإفطار ثم قضاء ما فاتهم ) .

    والعجز الدائم ( كالمريض مرضاً لا يُرجى شفائه ، وكبير السن الذي يعجز عن الصيام ) وهو المذكور في قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين ) حيث فسرها ابن عباس رضي الله عنهما " بالشيخ والشيخة إذا كانا لا يطيقان الصوم فيُطعمان عن كل يوم مسكينا " .

    الشرط الرابع :

    أن يكون مقيماً ، فإن كان مسافرا فلا يجب عليه الصوم ؛ لقوله تعالى : ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدةٌ من أيامٍ أُخر ) وقد أجمع العلماء أنه يجوز للمسافر الفطر .

    والأفضل للمسافر أن يفعل الأيسر ، فإن كان في الصوم ضرر كان الصوم حراماً لقوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) فإن هذه الآية تدل على أن ما كان ضرراً على الإنسان كان منهياً عنه . راجع السؤال (20165)

    فإن قلت : ما هو مقياس الضرر الذي يُحرِّم الصيام ؟

    فالجواب :

    الضرر يكون بالحس ، وقد يُعلم بالخَبَر ، أما بالحس فأن يشعر المريض بنفسه أن الصوم يضره ويثير عليه الأوجاع ، ويوجب تأخر الشفاء وما أشبه ذلك .

    وأما الخَبَر فأن يُخبره طبيب عالم ثقة بأنه يضره .

    الشرط الخامس :

    الخلو من الموانع ، وهذا خاص بالنساء ، فالحائض والنفساء لا يلزمها الصوم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم مقرراً ذلك : " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " .

    فلا يلزمها ولا يصح منها إجماعاً ، ويلزمها قضاؤه إجماعاً .

    الشرح الممتع 6/330

    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

    https://www.islam-qa.com/ar/ref/26814
يعمل...
X