إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أعراب هذه الاية من فضلكم !!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أعراب هذه الاية من فضلكم !!!

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أخوانى الاعزاء ..تحية طيبة وبعد

    أرجوا من النحويين أعراب الاية التالية بالكامل :

    (إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ)

    أنا أعلم أن الفاعل هم (العلماء)

    ولفظ الجلالة (الله ) مفعول مقدم

    ولكنى أريد أعراب الاية بالكامل خصوصا كلمة (من)وموقعها الاعرابى ...

    وجزاكم الله كل خيرا

    حمل من هنا

  • #2
    تفضل

    إنما : إنّ حرف توكيد ونصب . ما : كافة .
    يخشى : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل .
    الله : لفظ الجلالة مفعول به مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
    من : حرف جر مبني على السكون لامحل له من الإعراب .
    عباده : اسم مجرور وعلامة جره الكسره , وهو مضاف والهاء ضمير مبني على الكسر في محل
    جر بالإضافة .
    العلماء : فاعل مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .

    تذكر ان الله تقدم على العلماء

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      جاء في اعراب القران وبيانه لمحيي الدين درويش:-

      (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) الجملة تعليل للرؤية لأن الخشية معرفة المخشي والعلم بصفاته وأفعاله فمن كان أعلم به كان أخشى منه. وإنما كافة ومكفوفة ويخشى الله فعل مضارع ومفعول به مقدم ومن عباده حال والعلماء فاعل ...
      ومن الفنون البلاغية في الاية :-

      التقديم والتأخير والحصر:
      في قوله «إنما يخشى الله من عباده العلماء» لحصر الخشية بالعلماء كأنه قيل: إن الذين يخشون الله من بين عباده هم العلماء دون غيرهم، أما إذا قدمت الفاعل فإن المعنى ينقلب الى أنهم لا يخشون إلا الله وهما معنيان مختلفان كما يبدو للمتأمل.

      وقال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير

      الْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّ كَذلِكَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْإِخْبَارِ بِالنَّتِيجَةِ عَقِبَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ. وَالْمَعْنَى: كَذَلِكَ أَمْرُ الِاخْتِلَافِ فِي ظَوَاهِرِ الْأَشْيَاءِ الْمُشَاهَدِ فِي اخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا وَهُوَ تَوْطِئَةٌ لِمَا يَرِدُ بَعْدَهُ مِنْ تَفْصِيلِ الِاسْتِنْتَاجِ بِقَوْلِهِ: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ أَيْ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنَ الْبَشَرِ الْمُخْتَلِفَةِ أَلْوَانُهُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ، فَجُمْلَةُ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ مُسْتَأْنَفَةٌ عَنْ جُمْلَةِ كَذلِكَ. وَإِذَا عُلِمَ ذَلِكَ دَلَّ بِالِالْتِزَامِ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْعُلَمَاءِ لَا تَتَأَتَّى مِنْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْبَشَرَ فِي أَحْوَالِ قُلُوبِهِمْ وَمَدَارِكِهِمْ مُخْتَلِفُونَ. وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ [فاطر: 18] .
      وَأُوثِرَ هَذَا الْأُسْلُوبُ فِي الدَّلَالَةِ تَخَلُّصًا لِلتَّنْوِيهِ بِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ لِيَنْتَقِلَ إِلَى تَفْصِيلِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ [فاطر: 29] الْآيَةَ ...
      وَالْقَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ إِنَّما قَصْرٌ إِضَافِيٌّ، أَيْ لَا يَخْشَاهُ الْجُهَّالُ، وَهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ فَإِنَّ مِنْ أَخَصِّ أَوْصَافِهِمْ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ عَدَمِ الْعِلْمِ فَالْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ هُمُ الْعُلَمَاءُ، وَالْمُشْرِكُونَ جَاهِلُونَ نُفِيَتْ عَنْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ. ثُمَّ إِنَّ الْعُلَمَاءَ فِي مَرَاتِبِ الْخَشْيَةِ مُتَفَاوِتُونَ فِي الدَّرَجَاتِ تَفَاوُتًا كَثِيرًا. وَتَقْدِيمُ مَفْعُولِ يَخْشَى عَلَى فَاعِلِهِ لِأَنَّ الْمَحْصُورَ فِيهِمْ خَشْيَةُ اللَّهِ هُمُ الْعُلَمَاءُ فَوَجَبَ تَأْخِيرُهُ عَلَى سُنَّةِ تَأْخِيرِ الْمَحْصُورِ فِيهِ.
      وَالْمُرَادُ بِالْعُلَمَاءِ: الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ وَبِالشَّرِيعَةِ

      قلت: هناك قراءة شاذة برفع لفظ الجلالة ( الله) ونصب العلماء ... قال ابن الجزري رحمه الله تعالى في النشر:-

      وَقَدْ رُوِّيتُ الْكِتَابَ الْمَذْكُورَ وَمِنْهُ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ بِرَفْعِ الْهَاءِ وَنَصْبِ الْهَمْزَةِ ، وَقَدْ رَاجَ ذَلِكَ عَلَى أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ وَنَسَبَهَا إِلَيْهِ وَتَكَلَّفَ تَوْجِيهَهَا ، وَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَبَرِيءٌ مِنْهَا ، وَمِثَالُ مَا نَقَلَهُ ثِقَةٌ وَلَا وَجْهَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَلَا يَصْدُرُ مِثْلُ هَذَا إِلَّا عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ وَالْغَلَطِ وَعَدَمِ الضَّبْطِ وَيَعْرِفُهُ الْأَئِمَّةُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْحُفَّاظُ الضَّابِطُونَ وَهُوَ قَلِيلٌ جِدًّا ، بَلْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ أ.هـ

      ولكنى أريد أعراب الاية بالكامل خصوصا كلمة (من)وموقعها الاعرابى ...
      متعلق بحال ( العلماء)
      سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

      ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

      وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم


        أخوانى الاعزاء شكرا لكم جميعا على هذه المعلومات القمية ...

        ولكن أستفسار أخر

        هل كلمة ( من ) فى الاية الكريمة ... جاءت للبعضية أى أقتطاع جزء من كل .

        أى أن الله أَخبر أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه، وأنهمَ هم العُلمَاء ,وليس كل من عرف الله
        عالم

        وأن هناك من يعرف الله حق معرفة ولكن لايخشونه ..

        حمل من هنا

        تعليق


        • #5
          كلمة (من) هنا تفيد البعضية
          ***************
          فالفاعل هنا : (العلماءُ) فهم أهل الخشية والخوف من الله .
          واسم الجلالة (الله) : مفعول مقدم .
          ****************
          وفائدة تقديم المفعول هنا : حصر الفاعلية ، أي أن الله تعالى لا يخشاه إلا العلماءُ ، ولو قُدم الفاعل لاختلف المعنى ولصار : لا يخشى العلماءُ إلا اللهَ ، وهذا غير صحيح فقد وُجد من العلماء من يخشون غير الله .
          ولهذا قال شيخ الإسلام عن الآية :
          (وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ . وَهُوَ حَقٌّ ، وَلا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ يَخْشَاهُ )

          وأفادت الآية الكريمة أن العلماء هم أهل الخشية ، وأن من لم يخف من ربه فليس بعالم .
          قال ابن كثير رحمه الله :
          (إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به ، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير أتم والعلم به أكمل ، كانت الخشية له أعظم وأكثر)

          قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) قال : الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير... وقال سعيد بن جبير : الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل . وقال الحسن البصري : العالم من خشي الرحمن بالغيب ، ورغب فيما رغب الله فيه ، وزهد فيما سخط الله فيه ، ثم تلا الحسن : (إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور) .

          وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ليس العلم عن كثرة الحديث ، ولكن العلم عن كثرة الخشية . . .

          وقال سفيان الثوري عن أبي حيان التيمي عن رجل قال : كان يقال العلماء ثلاثة : عالم بالله عالم بأمر الله ، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله ، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله . فالعالم بالله وبأمر الله : الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض ، والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله : الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود ولا الفرائض . والعالم بأمر الله ليس العالم بالله : الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى الله عز وجل

          وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
          (قوله تعالى : ( إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لا يَخْشَاهُ إلا عَالِمٌ ; فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ كَمَا قَالَ فِي الآيَةِ الأُخْرَى : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ))

          وقال السعدي رحمه الله :
          (فكل مَنْ كان بالله أعلم ، كان أكثر له خشية ، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي ، والاستعداد للقاء مَنْ يخشاه ، وهذا دليل على فضل العلم ، فإنه داعٍ إلى خشية الله ، وأهل خشيته هم أهل كرامته ، كما قال تعالى : ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ )) انتهى .

          والحاصل : أن الفاعل في الآية هم العلماء .
          ومعنى الآية : أن الله تعالى لا يخشاه أحدٌ إلا العلماءُ ، وهم الذين يعرفون قدرته وسلطانه .

          وهذه الآية تدل على : أن العلماء ، وهم العلماء بالله وبدينه وبكتابه العظيم وسنة رسوله الكريم ، هؤلاء هم أكمل الناس خشية لله ، وأكملهم تقوى لله وطاعة له سبحانه ، وعلى رأسهم : الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

          فمعنى : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ) : أي الخشية الكاملة من عباده : العلماء ، وهم الذين عرفوا ربهم بأسمائه وصفاته وعظيم حقه سبحانه وتعالى ، وتبصروا في شريعته ، وآمنوا بما عنده من النعيم لمن اتقاه ، وما عنده من العذاب لمن عصاه وخالف أمره ،فهم لكمال علمهم بالله ، وكمال معرفتهم بالحق كانوا أشد الناس خشية لله ، وأكثر الناس خوفا من الله وتعظيما له سبحانه وتعالى
          وليس معنى الآية : أنه لا يخشى الله إلا العلماء ، فإن كل مسلم ومسلمة وكل مؤمن ومؤمنة يخشى الله عز وجل ويخافه سبحانه ، لكن الخوف متفاوت ،ليسوا على حد سواء
          فكلما كان المؤمن أعلم بالله وأفقه في دينه كان خوفه من الله أكثر وخشيته أكمل ، وهكذا المؤمنة كلما كانت أعلم بالله وأعلم بصفاته وعظيم حقه كان خوفها من الله أعظم ،وكانت خشيتها لله أكمل من غيرها ،
          وكلما قَلَّ العلم وقَلَّت البصيرة قَلَّ الخوف من الله وقَلَّت الخشية له سبحانه
          فالناس متفاوتون في هذا حتى العلماء متفاوتون ، فكلما كان العالم أعلم بالله ،وكلما كان العالم أقوم بحقه وبدينه وأعلم بأسمائه وصفاته كانت خشيته لله أكمل ممن دونه في هذه الصفات ، وكلما نقص العلم نقصت الخشية لله
          ولكن جميع المؤمنين والمؤمنات كلهم يخشون الله سبحانه وتعالى على حسب علمهم ودرجاتهم في الإيمان
          ولهذا يقول جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)

          وقال تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)

          وقال تعالى :(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)

          فهم مأجورون على خشيتهم لله ، وإن كانوا غير علماء وكانوا من العامة
          لكن كمال الخشية يكون للعلماء ؛ لكمال بصيرتهم وكمال علمهم بالله ، فتكون خشيتهم لله أعظم وبهذا يتضح معنى الآية ويزول ما يتوهم بعض الناس من الإشكال في معناها
          والله ولي التوفيق


          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم


            الله يبارك لكم جميعا ...وتم المراد

            أخى العزيز / أبو على الفلسطينى

            أخى الفاضل / The one message

            أخى العزيز / فكرى

            جزاكم الله جميعا كل خيرا ..................

            حمل من هنا

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فكرى مشاهدة المشاركة
              كلمة (من) هنا تفيد البعضية
              ***************
              فالفاعل هنا : (العلماءُ) فهم أهل الخشية والخوف من الله .
              واسم الجلالة (الله) : مفعول مقدم .
              ****************
              وفائدة تقديم المفعول هنا : حصر الفاعلية ، أي أن الله تعالى لا يخشاه إلا العلماءُ ، ولو قُدم الفاعل لاختلف المعنى ولصار : لا يخشى العلماءُ إلا اللهَ ، وهذا غير صحيح فقد وُجد من العلماء من يخشون غير الله .
              ولهذا قال شيخ الإسلام عن الآية :
              (وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ . وَهُوَ حَقٌّ ، وَلا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ يَخْشَاهُ )

              وأفادت الآية الكريمة أن العلماء هم أهل الخشية ، وأن من لم يخف من ربه فليس بعالم .
              قال ابن كثير رحمه الله :
              (إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به ، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير أتم والعلم به أكمل ، كانت الخشية له أعظم وأكثر)

              قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) قال : الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير... وقال سعيد بن جبير : الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل . وقال الحسن البصري : العالم من خشي الرحمن بالغيب ، ورغب فيما رغب الله فيه ، وزهد فيما سخط الله فيه ، ثم تلا الحسن : (إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور) .

              وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ليس العلم عن كثرة الحديث ، ولكن العلم عن كثرة الخشية . . .

              وقال سفيان الثوري عن أبي حيان التيمي عن رجل قال : كان يقال العلماء ثلاثة : عالم بالله عالم بأمر الله ، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله ، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله . فالعالم بالله وبأمر الله : الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض ، والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله : الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود ولا الفرائض . والعالم بأمر الله ليس العالم بالله : الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى الله عز وجل

              وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
              (قوله تعالى : ( إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لا يَخْشَاهُ إلا عَالِمٌ ; فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ كَمَا قَالَ فِي الآيَةِ الأُخْرَى : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ))

              وقال السعدي رحمه الله :
              (فكل مَنْ كان بالله أعلم ، كان أكثر له خشية ، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي ، والاستعداد للقاء مَنْ يخشاه ، وهذا دليل على فضل العلم ، فإنه داعٍ إلى خشية الله ، وأهل خشيته هم أهل كرامته ، كما قال تعالى : ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ )) انتهى .

              والحاصل : أن الفاعل في الآية هم العلماء .
              ومعنى الآية : أن الله تعالى لا يخشاه أحدٌ إلا العلماءُ ، وهم الذين يعرفون قدرته وسلطانه .

              وهذه الآية تدل على : أن العلماء ، وهم العلماء بالله وبدينه وبكتابه العظيم وسنة رسوله الكريم ، هؤلاء هم أكمل الناس خشية لله ، وأكملهم تقوى لله وطاعة له سبحانه ، وعلى رأسهم : الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

              فمعنى : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ) : أي الخشية الكاملة من عباده : العلماء ، وهم الذين عرفوا ربهم بأسمائه وصفاته وعظيم حقه سبحانه وتعالى ، وتبصروا في شريعته ، وآمنوا بما عنده من النعيم لمن اتقاه ، وما عنده من العذاب لمن عصاه وخالف أمره ،فهم لكمال علمهم بالله ، وكمال معرفتهم بالحق كانوا أشد الناس خشية لله ، وأكثر الناس خوفا من الله وتعظيما له سبحانه وتعالى
              وليس معنى الآية : أنه لا يخشى الله إلا العلماء ، فإن كل مسلم ومسلمة وكل مؤمن ومؤمنة يخشى الله عز وجل ويخافه سبحانه ، لكن الخوف متفاوت ،ليسوا على حد سواء
              فكلما كان المؤمن أعلم بالله وأفقه في دينه كان خوفه من الله أكثر وخشيته أكمل ، وهكذا المؤمنة كلما كانت أعلم بالله وأعلم بصفاته وعظيم حقه كان خوفها من الله أعظم ،وكانت خشيتها لله أكمل من غيرها ،
              وكلما قَلَّ العلم وقَلَّت البصيرة قَلَّ الخوف من الله وقَلَّت الخشية له سبحانه
              فالناس متفاوتون في هذا حتى العلماء متفاوتون ، فكلما كان العالم أعلم بالله ،وكلما كان العالم أقوم بحقه وبدينه وأعلم بأسمائه وصفاته كانت خشيته لله أكمل ممن دونه في هذه الصفات ، وكلما نقص العلم نقصت الخشية لله
              ولكن جميع المؤمنين والمؤمنات كلهم يخشون الله سبحانه وتعالى على حسب علمهم ودرجاتهم في الإيمان
              ولهذا يقول جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)

              وقال تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)

              وقال تعالى :(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)

              فهم مأجورون على خشيتهم لله ، وإن كانوا غير علماء وكانوا من العامة
              لكن كمال الخشية يكون للعلماء ؛ لكمال بصيرتهم وكمال علمهم بالله ، فتكون خشيتهم لله أعظم وبهذا يتضح معنى الآية ويزول ما يتوهم بعض الناس من الإشكال في معناها
              والله ولي التوفيق


              بسم الله الرحمان الرحيم
              وصلى الله على سيد الخلق وسلم صلاة وتسليما يوافيه حقه عنا
              والحمد لله رب العالمين

              ان الله سبحانه لم ينفي خشية المؤمن البسيط منه والا لحصر الخشية
              حول العلماء دون سواهم وانما ليبين اهمية العلم وما يكشفه لنا
              من حقائق عديدة ذكرت في القران وخفيت عنا معانيها فتتبين لنا بالعلم
              وجلال الله وعظمته اعظم من ان تدرك وتعرف بدون علم لذا ميز العلماء
              الذين يخشونه عن بقية الخلق لانهم ينيرون عقولا ويبلغون عن الله وخير دعاة للخير وهم ورثة الانبياء
              لانهم يخشوه كما لا يخشاه احد لما في العلم الذي هو فيض ونور من عنده سبحانه من فضل على الناس وهو سبيل العبد الى الله والله سبحانه يفضل عبادة العالم
              عن عبادة الجاهل

              والعلماء ليست حصرا على المؤمنين فحسب بل تشمل كل عالم
              دون حصر لان العلم هو سبب لمعرفة الحق معرفة عميقة نابعة عن تبصر
              بايات الله وبالتالي بحقيقة الله وكم من عالم غير مسلم اسلم من خلال تبصرة علمية والامثلة على ذلك عديدة
              فيكون كنقطة نور وسط ظلام ينقاد بها الضال وهذا هو هدف الله من تزكية العلم

              فلو كتبنا الاية بهذا القول

              ان من يخشى اللهَ من عباده كما يجب هم العلماءُ
              فكيف يكون اعرابها هل يتغير عما تقدم ام لا ؟

              اجتهاد والله اعلم

              تعليق

              يعمل...
              X