إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على الملحدين فى التناقضات بين العلم و الاسلام ...تحديد جنس الجنين!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    2- الخصائص الكهربائية للأمشاج

    في الجزء المبكر من القرن العشرين ، بدأت فكرة حدوث تغيير كهربائي أثناء عملية الإخصاب في الظهور ، و ذلك بالتماثل لما يحدث عند الاستثارة الكهربية للعصب والعضلة ، وساد الاعتقاد بأن مؤثرًا كهربائيًا يؤدي إلي بداية تطور البييضة عند الإخصاب ، وأجريت محاولات عديدة لقياس التغير المحتمل الذي قد يحدث أثناء الإخصاب ( ١٧ ) ، و من عام ١٩٣٣ م ، استنتج اثنان من العلماء الروس وهما"شرودر" (SCHROEDER) و"كولتزووف" (KOLTZOFF) ، انه من الممكن فصل الحوينات المنوية التي تحمل الصبغى (x) من التى تحمل الصبغى (Y) عن طريق شحنة من "القطب الموجب" (الانود ، anode) أو "القطب السالب" (الكاثود ، cathode) (انظر شكل 3).



    وفي عام ١٩٩٠ ، وجد عالم في "جامعة روسكووف" (Roscoff university) أن التقاء الحوين المنوي مع البييضة يسبب حدوث حلقة مضيئة تتأثر بالكهرباء ، مما أثبت حدوث تدخل كهربائي أثناء عملية الإخصاب ، و في عام ١٩٩٢ ، أثبت في الجامعة العلمية بطوكيو النتائج التي توصل إليها العالمان الروسيان "شرودر" (SCHROEDER) و"كولتزووف" ( KOLTZOFF) ، وأمكن تميز القدرة علي فصل الحوينات المنوية الحاملة للصبغي (Y) عن تلك الحاملة (x) باستخدام طريقة "التحليل الكهربائي" (Electrolysis) ، وفى عام 1994 انهى (Patrick Schoun) "باتريك شوون" 15 عام دراسة علي ألوف من حالات دراسية من الثدييات وأتبعها في عام ١٩٩٦ بإجراء تجاربه النهائية علي "طريقة أختيار الطفل" الصحيح (Right Baby Method) التي تعتمد على 155 من البشر وأظهرت معدل نجاح 9807% (18) ، وأدت أبحاث "باترك شوون" إلي اكتشاف شحنة كهربائية علي الغشاء الخلوي للبييضة ، وهذه الشحنة غير ثابتة ، و لكنها تتغير من موجبة إلي متعادلة وإلي سالبة في دورة ، سميت "بالدورة القطبية للغشاء الخلوي للبييضة" (The polarity cycle of the ovum membrane) ووجد أن هذه الدورة من الممكن توقعها ، إلا أنها منفصلة تماما عن دورة الطمث (الحيض ) ، هذه الدورة القطبية ، و التي لا يعرفها معظمنا ، توجد بالإضافة إلي دورة المبيض دورة الطمث ، فعندما يكون الغشاء الخلوي للبييضة متعادل الشحنة ، تستطيع الحوينات المنوية الحاملة للصبغي (x) أو (Y) الاتحاد مع البييضة و تخصيبها وخلال هذه الفترة تكون فرص الحصول علي طفل ذكر أو طفل أنثى هي 50:50 ، وعندما يكون الغشاء الخلوي للبييضة موجب الشحنة ، فإنه يجذب إليه الحيون المنوي الحامل للصبغي الجنسي (X) (الذي يحمل شحنة سالبة) وينتج طفل أنثى (انظر شكل 4)



    و عندما يكون الغشاء الخلوي للبييضة سالب الشحنة ، فإنه يجذب إليه الحوين المنوي الحامل للصبغي (Y) (انظر الشكل 5) (19)



    و لقد تمكن "باتريك شون" من التعرف علي وجود ذلك في فترة زمنية ثابتة يمكن التنبؤ بها وهي بين ٦٥ إلي ٧٠ يوم كل سنة لكل جنس ( انظر شكل ٦ ) ،



    وباقي الأيام لا يمكن تخمينها تسمى (Neutral days) "الأيام المتعادلة" (20) ، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن خلايا الأمشاج "مولدة للكهرباء" (Electrogenic) أى قادرة على الإستجابة للمؤثرا الكهربائية و تعديل خصائصها الكهربائية خلال الأوقات الحاسمة من النضوج والإخصاب ، حيث وجدت قنيات أيونية (Ion channels) موزعة بشكل كبير علي الغشاء الخلوي للبييضة والحوين المنوي في كل حيوانات التجارب التي تمت دراستها ، وأن التعديلات الكهربائية التي تحدث في الأمشاج تكون بسبب تيارات من الأيونات التي تمر خلال هذه القنيات الأيونية (٢١)

    =*=*=*=*=*=*=
    17- Hagiwara S and Jaffe LA (1979) : Electrical properties of egg cell membranes . Ann. Rev. Biophys. Bioeng. , 8 : 385 - 416

    18- Scientific research for the Right Baby method.
    https://www.genderselection.info/scientific_review.html

    19- Babychoice/Selnas Method , Baby choice Hong Kong
    https://www.babychoice.hk/Method.html

    20- Your choice boy or girl!, The nationalist , Friday, February 19 , 1999, Editorial
    https://www.carlow-nationalist.ie/news/story.asp?j=11443

    21- Tosti E and Boni R ( 2004) : Electrical events during gamete maturation and fertilization in animals and humans , Human Reproduction Update, Vol.10, No.1 pp.53-65

    يتبع ...

    تعليق


    • #17
      سادساً: تفسير الحديث في ضوء المكتشفات الحديثة:

      قبل تقدم العلم ، كان السائد أن مسئولية ولادة طفل ذكر أو أنثي تتحملها المرأة وحدها ، و لا يوجد أي دور للرجل في تحديد جنس الطفل ، و مع تطور العلوم و تقدم وسائل البحث العلمي واكتشاف نوعين من الحيوانات المنوية ؛ هما النوع الحامل للصبغي (Y) , والنوع الحامل للصبغي (X) ، ومنذ ذلك الإكتشاف وعلماء الأحياء يعتبرون أن الذكر هو المسئول عن تحديد جنس الطفل ولا يوجد أي دور للمرأة في هذه العملية ، وعلي العكس من ذلك كانت الأحاديث الشريفة التي قالهاالنبي صلى الله عليه وسلم منذ القرن السابع الميلادي تنص بشكل واضح و صريح علي أن تحديد نوع الجنين مسئولية مشتركة بين الرجل والمرأة وهذا , الحديث الذي رواه ثوبان مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعبر بصدق عن اشتراك الرجل و المرأة في ذلك ، و النص في الحديث "ماء الرجل أبيض ، وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا ، فعلا مني الرجل مني المرأة : أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله " ، أي أن علو ماء أحدهما يكون سببا في اكتساب جنس من علا ماؤه ، و في ضوء المكتشفات الحديثة لخصائص الأمشاج الكهربائية، يكون العلو المقصود العلو الكهربائي وهو علو حقيقي و ليس علوًا معنويًا،
      ولتوضيح ذلك لابد من استرجاع بعض قواعد علم الطبيعة التي تخص الشحنة الكهربائية : يوجد نوعان من "الشحنات الكهربائية" (Electric charge) ، وهما "الشحنة الموجبة" (positive) ويرمز لها بالرمز (+) : وتعني نقصان عدد كبير من الإلكترونات في الجسم ، و "الشحنة السالبة" (negative) و يرمز لها بالرمز (-) : وتعني تجمع عدد كبير من الإلكترونات في الجسم ، وكما سبق إيضاحه ، تتجاذب الشحنات ذات الطبيعة المختلفة ، فإذا اقترب جسيمان مشحونان بشحنات ذات طبيعة مختلفة، وكانت للجسيمان حرية الحركة، فإن كلا منهما يجذب الآخر، وإذا كان أحد الجسيمين بروتونًا، والآخر إلكترونًا، فإن البروتون هو الذي يجذب إليه الإلكترون، عند اقترابهما ؛ لأن كتلة البروتون أكبر بكثير من كتلة الإلكترون ، وأيضا تتنافر الشحنات ذات الطبيعة المتماثلة : أي أن شحنتين موجبتين أو شحنتين سالبتين ، إذا اقتربتا لمسافة معينة، تظهر بينهما قوى ميكانيكية ، تعمل على دفع الشحنة ذات الكتلة الأقل ، بعيدًا عن الشحنة ذات الكتلة الأكبر ، بناء علي هذه الحقائق الكهربائية ، تكون الشحنة الموجبة هي الأعلى كهربائيًا نظرًا لقدرتها علي جذب الإلكترونات من الشحنة السالبة ، و بتطبيق القواعد السابقة علي الخصائص الكهربائية للبييضة و للحوين المنوي عند عملية التخصيب ، نجد أنه عندما تكون البييضة "سالبة الشحنة" فإنها تجذب إليها الحوين المنوي (Y) (الذي يحمل شحنة موجبة) وينتج "طفل ذكر"، وبما أن الحامل للصبغي "الشحنة الموجبة" هي الأعلى حسب قواعد الطبيعة يكون مني الرجل هو الأعلى و بذلك يكون علو مني الرجل سببًا في إنجاب "طفل ذكر" ،وهذا يطابق ما أوضحه الحديث النبوي بشكل مذهل " فإذا اجتمعا ، فعلا مني الرجل مني المرأة : أذكرا بإذن الله " ، و أما إذا كانت البييضة موجبة الشحنة فإنها تجذب إليها الحوين المنوي الحامل للصبغي (X) (الذي يحمل شحنة سالبة) و ينتج "طفل أنثى" ،وهذا ما أوضحه أيضا الحديث النبوي " وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله " ، أي هناك دور مشترك للرجل والمرأة في تحديد جنس الطفل ، ومن خلال العرض السابق يتضح لنا صدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم و يقدم إعجازًا علميا جديدًا يضاف إلي ما سبق من معجزات نبوية و التي لابد أن تكون وحيا من الله العليم الذي يعلم كل شيء ، ما نعلم وما لا نعلم ، يقول الله تعالي : {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك : 14]

      يتبع ...

      تعليق


      • #18
        سابعاً : أراء السابقين في تفسير النصوص في الميزان:


        ذكر الشيخ عبد الرشيد قاسم في دراسة قيمة آراء علماء السلف عن هذا الحديث ، كما ذكر فيها أيضا تفسيرات المعاصرين ، و مما ذكره الشيخ : " أما المعاصرون فقد فسروا الحديث بعدة تفسيرات، ومن أبرزها : الأول : إذا علا مني الرجل مني المرأة : أي جاء فوقه ، وبالطبع لا يأتي شيء فوق شيء إلا إذا كان هذا الشيء موجودًا قبل، وهذا يعني أن المرأة تصل إلى ذروتها فيأتي سائله المنوي بعد إفرازات المرأة ويأتي فوقه، وفي هذه الحالة يأتي المولود "ذكرًا" "بإذن الله" ، وأما إذا علا مني المرأة مني الرجل أي إذا وصلت المرأة ذروتها وقذفت بالسوائل في المهبل بعد أن يقذف الرجل سائله المنوي في مهبلها وتأتي إفرازاتها على سائل الرجل المنوي فإن المولود يكون "أنثى" حيث يصل الرجل أولا ثم المرأة ووصول المرأة لذروتها بعد الرجل يساعد على إنجاب البنات " ( ٢٢ ) ، وفي الحقيقة الرأي السابق قد جانبه التوفيق ، وذلك من جهتين : أولا ، لأنه يفترض أن السوائل التي تفرزها المرأة عندما تصل إلي ذروتها هي منيها الذي يقابل مني الرجل ، وهذا كما سبق إيضاحه غير صحيح علميا ، ثانيًا : يفترض هذا الرأي أن أحد المنيين يكون موجودا و يأتي الآخر فوقه ، و أيضا هذا التأويل يعتبر غير صحيح علميا ، فمن المعروف أن من خواص السوائل أنها تمتزج مع بعضها البعض عن اختلاطها ، فلا يقع أحدهما علي الآخر خاصة إذا كانت كثافتهما متقاربة كما هو الحال في السوائل التي يفرزها جسم الإنسان كالمني وغيره.

        ومن الآراء السابقة أيضًا والتي تبحث في العوامل التي تتحكم في جنس الجنين ، ما ذكره الدكتور النشواتي : " لقد تبين أن أهم العوامل التي تتحكم بجنس الجنين تفاعل مفرزات عنق الرحم قبيل القذف ، والرعشة لدي الزوجة ، و كما أسلفت فإن الحيوانات المنوية علي نوعين : أحدهما يحمل صفات الذكورة وفي داخله الصبغي (y) ، وهو سريع الحركة و ذو رأس صغير مدبب مغزلي الشكل و ذيله طويل و دقيق
        ويتأثر وبشدة في الوسط الحامضي ، فهو يتثبط و يفنى عدد كبير منه بفعل سوائل و مفرزات عنق الرحم الحامضية التفاعل ، و يتحرض وينشط في الوسط القلوي ، أما النوع الآخر فهو بطيء الحركة و رأسه كبير نسبيا و مستدير و ذيله قصير و غليظ ، ويحتوي في داخله الكروموسوم (x) الذي يمثل الصفات الأنثوية و الجنس الأنثوي ، وهو يتحرض في الوسط الحامضي و يتثبط في الوسط القاعدي " ، و يضيف الدكتور النشواتي في فقرة أخري عند الإثارة الجنسية التامة للزوجة تزداد مفرزات عنق الرحم غزارة و تصبح قلوية التفاعل ، خصوصًا إذا بلغت المرأة قمة النشوة فاستجابت وارتعشت ، و بما أن السوائل القلوية تنشط سباحة و حركة الحوينات المنوية الذكرية الصفات و تثبط في الوقت ذاته النطف الأنثوية الصفات ، لذا ستنفق الغالبية العظمى من النطف الأخيرة و سيتثبط ما بقي منها ، فتتخلف و تنسحب من السباق ، بينما تسعى النطف المذكرة بحرية ونشاط فائقين لتحظى بشرف تلقيح البويضة ونجاب مولود مذكر "بإذن الله تعالي" ، أما إذا لم تبلغ الزوجة مرحلة الرعشة ، كأن تكون مصابة بالبرود الجنسي فإن مفرزاتها ستبقي حامضية و ستكون السبب في إنجاب البنات من دون البنين ، مالم تراجع الطبيب و تتقيد بالمعالجة ( ١٤) ، و في الفقرة السابقة ورد أكثر تفسير علمي شائع لقضية تحديد الجنس ، وبالرغم من صحة الخصائص الطبيعية و الكيميائية لنوعي الحيوانات المنوية ، إلا أنه هناك العديد من التأويلات الغيرصائبة في تفسير سلوك هذه الحيوانات المنوية و تفاعلها مع إفرازات المرأة ، وهي:

        أولا : من المعروف أن تفاعل المهبل حمضي في الظروف الطبيعية (pH 3.8 – 4.5 ) ، إلا أنها قد تصبح قلوية (4.5 < pH ) لأسباب طبيعية غيرمعدية : في أثناء الطمث ، زيادة إفراز عنق الرحم( وقت التبويض) ، بعد اللقاء الجنسي ( بسبب وجود السائل المنوي ) ( ٢٣ ) ، وتنتج هذه الحموضة بسبب وجود العصيات اللبنية (عصيات دودرلين ، Doderlin's bacilli) عن طريق إفراز مواد حمضية التفاعل (٢٤) و في الظروف الطبيعية ، تعتبر هذه الدرجة البسيطة من الحموضة في المهبل واحدة من الآليات الوقائية للمهبل ضد الجراثيم الضارة (25).

        =*=*=*=*=*=*=

        ١٤ . النشواتي ، محمد نبيل ، الإعجاز الإلهي في خلق الإنسان و تفنيد نظرية داروين. دار القلم ، دمشق.
        ٢٢ - قاسم ، عبد الرشيد محمد أمين ، "اختيار جنس الجنين " دراسة فقهية طبية طبع ونشر دار الأسدي بمكة المكرمة .

        24-Mardh, (1991) : The vaginal ecosystem. Am. J. Obst. & Gyn., 165 : 1163 - 68

        25-Hanna, N. F., D. Taylor-Robinson, M. Kalodiki-Karamanoli, J. R. Harris, and Mc Fadyen I. R. (1985) : The relation between vaginal pH and the microbiological status in vaginitis. Br. J. Obstet. Gynaecol., 92:1267-1271

        يتبع ...

        تعليق


        • #19
          ثانيًا : بعد القذف مباشرة ، تقوم "بلازما السائل المنوي" (Seminal plasma) بتكوين "كتلة متخثرة من المني" (Coagulum) ، بتأثير وجود عناصر مسببة للتخثر تنتجها "الحويصلات المنوية" (Seminal vesicles) ، يتم إذابة هذا التخثر بواسطة إنزيمات من السائل المنوي أفرزتها غدة البروستاتة ، و في الظروف الطبيعية تستغرق هذه الإذابة من ١٠ إلي ٣٠ دقيقة ،و في الظروف الطبيعية ، يكون للسائل المنوي ،وهو قلوي التفاعل قليلا (PH:7.2-8) ، قدرة عالية علي معادلة تأثير الحموضة داخل المهبل ذات التأثير الضار للحوينات المنوية ( ٢٦ ) ، ولقد أثبتت الدراسات أهمية هذا التخثر للسائل المنوي وأن "السمنوجلين" (Semenogelin) هو البروتين الرئيسي في السائل المنوي المتخثر ، وهو يوجد بتركيزات عالية في إفرازات "الحويصلة المنوية" ، و هو لايؤثر علي حركة الحوينات المنوية و لكنه يمنع تماما الحدوث المبكر لعملية التمكين (Capacitation) ، وهي سلسلة التحولات التي تحدث للحوينات المنوية لتجعلها قادرة على التلقيح (27).


          ثالثًا : يفرز عنق الرحم مادة هلامية تسمى "بمخاط عنق الرحم" (Cervical mucus) وتتغير خواصه مع دورة الطمث ، فخلال النصف الأول من الدورة ، يكون المخاط مائي غزير وصافي وذو مرونة وهذا النوع تتمكن الحوينات المنوية من اختراقه بسهولة بعد اللقاء الجنسي لتصل إلي داخل الرحم ، أما في النصف الثاني من الدورة ، أي بعد التبويض ، تتغير نوعية المخاط ، فيصير أقل في الكمية وأكثر سمكًا وأقل صفاءًا ، ولا تستطيع الحوينات المنوية اختراقه و يكون كسد يمنع دخولها إلي داخل الرحم ، وحتى إذا تم اللقاء الجنسي في الوقت الذي تكون فيه نوعية مخاط عنق الرحم أكثر ملائمة (للإخصاب)،فإن حوين واحد فقط من كل ألفين يخترق مخاط عنق الرحم ، ويظل بقية الحوينات داخل المهبل حيث تفنى سريعًا بسبب تأثير حموضة المهبل عليها ، و تعيش الحوينات المنوية التي اخترقت هذا المخاط مدة أطول ، قد تصل إلي عدة أيام بعد اللقاء الجنسي ، و بمجرد دخول الحوينات المنوية إلي داخل المخاط فإنها تسبح بثبات فيه إلي الأعلى باتجاه الرحم خلال فترة تتراوح بين ٤٨ إلي ٧٢ ساعة ، و بذلك يعمل مخاط عنق الرحم كمستودع للحوينات المنوية ، و تخزينها في حالة عدم حدوث لقاء جنسي وقت التبويض ، ولهذا فلا داعي للقاء الجنسي يوميًا عند الرغبة في الحمل ، و يقوم مخاط عنق الرحم أيضًا بالعمل كمرشح يسمح فقط بالمرور لأفضل الحوينات خلاله إلي الرحم، ومن ثم إلي أعلي نحو البييضة الموجودة في قناة فالوب (28).

          رابعًا : عندما تحدث النشوة للمرأة ، فإن "عنق الرحم" (Cervix)، وهو فم الرحم ، ينقبض عندما يتحرك الرحم ، وهذا يجعل الرحم ينغمس في المهبل ، بحيث إذا كان الرجل قد حدثت له النشوة ، تكون هذه المنطقة غنية بالمني ، وهذه الحركة لعنق الرحم تقوم في الحقيقة بعملية سحب للسائل المنوي إلي داخل عنق الرحم و بالتالي إلي داخل الرحم لتسهيل مروره في اتجاه البييضة الناضجة (29).

          ومن خلال الحقائق العلمية السابقة ، يتضح أن السائل المنوي يتخثر بعد القذف مباشرة مكونًا طبقة عازلة ذات تفاعل قلوي تحمي الحوينات المنوية من تأثير حموضة المهبل و تمنع إعدادها مبكرًا لعملية الإخصاب ، أي أن الوسط الكيميائي للمهبل سيكون قلويًا بتأثير قلوية السائل المنوي بعد اللقاء الجنسي وهذا يدل علي أنه لا دور للحموضة في عملية انتقاء الحوينات ، و بعد حدوث إذابة للمني المتخثر ، تكون نسبة من الحوينات المنوية قد اخترقت مخاط عنق الرحم في طريقها إلي داخل الرحم ، ومخاط عنق الرحم عند التبويض يكون أيضًا قلوي التفاعل ولا يسمح إلا بمرور الحوينات الأفضل والأنشط ، وفي أثناء مرور الحوينات المنوية داخل القناة التناسلية الأنثوية ، تبدأ عملية التمكين للحوينات المنوية لكي تتمكن من تخصيب البييضة ،أي أن مخاط عنق الرحم يعمل علي فصل للحوينات الأفضل ، سواء الحاملة للذكورة أو الحاملة للأنوثة ، وأيضًا المساعدة في زيادة قدرتها علي التخصيب ، كما أن لا يوجد دور لحدوث النشوة عند المرأة في ترجيح جنس للجنين علي آخر ، سواء حدثت قبل أو بعد نشوة الرجل ، ولكن حدوثها بعد نشوة الرجل يزيد فقط من فرصة الحمل .

          لقد أغفل العلماء الباحثون الأوائل في مجال التلقيح ونشأة الكائنات وأيضًا المفسرون للحديث إمكانية وجود عناصر أخرى غير مرئية تعمل علي ترجيح كفة جنس على آخر أثناء اندماج الحوين المنوي مع البييضة ، وهذا ما يقدمه البحث ويبين أن الخصائص الكهربائية للأمشاج ، وهي صفات غير مرئية أثبت وجودها العلم الحديث ، تتحكم في تحديد نوع الجنين ، وأن العلو المذكور في الحديث علوًا حقيقيًا في نوع الشحنة الكهربية ، بحيث يكتسب الجنين نوع المشيج الذي يحمل الشحنة الكهربائية الأعلى (الموجبة) ، والدليل علي ذلك أنه بعد عملية التبويض ، ينطلق إلي أنبوب الرحم المركب المكون من البييضة و خلايا الركام المبيضي ( Cumulus-oocyte complex) بالإضافة إلي السائل الحويصلي أو الجريبي ( Follicular fluid)وبذلك قد يوجد هذا السائل في مكان التخصيب ( ٣٠ ) ، ولقد اكتشف حديثًا أن السائل الحويصلي يحتوي علي نوعين من البروتينات السكرية ( Glycoproteins )
          هما ( ZIF-1 and ZIF-2) ، و يعملا علي تثبيط التصاق الحوينات المنوية بالمنطقة الشفافة للبييضة ( ٣١ ) ، و بالرغم من أن وجود السائل الحويصلي في بيئة هذا الجزء من أنبوب الرحم قد يسبب انخفاض عدد الحوينات المنوية التي ترتبط ( تلتصق) بالمنطقة الشفافة للبييضة ( Zona pellucida) ، إلا أن هذا الانخفاض لم يصاحبه فقدان الحوينات المنوية لحيويتها ، أو حركتها ، و لم يسبب لها حدوث مبكر (Acrosomal reaction ) لتفاعل القلنسوة (32 ) ، وفيما يبدو أن خلايا الركام المبيضي المحيط بالبييضة ، تعمل علي مقاومة هذا التأثير المثبط لالتصاق الحوينات المنوية بالبييضة ( ٣٣ ) ، و بناء علي هذه الحقائق يكون تأثير الشحنات الكهربائية للأمشاج هو الأرجح في حدوث التجاذب و الاندماج بينها .

          =*=*=*=*=*=*=
          26- Semen analysis , A-Z Health Guide from WebMD: Medical Tests.
          https://www.webmd.com/hw/infertility_...ion/hw5612.asp

          27- E. de Lamirande, K. Yoshida, T. M. Yoshiike, T. Iwamoto and C. Gagnon (2001) : Semenogelin, the main protein of semen coagulum, inhibits human sperm capacitation by interfering with the superoxide anion generated during this process. Journal Article , Journal of Andrology, Vol 22, Issue 4 672-679

          28- Cervical mucus :
          https://www.hashmi.com/cervical_mucus.html

          29- Female Orgasms and Conception
          https://infertility.about.com/od/repr...maleorgasm.htm

          30- Hansen C, Srikadakumar A, Downey BR (1991) : Presence of follicular fluid in porcine oviduct and its contribution to the acrosome reaction. Mol Reprod Dev 30: 148–153.

          31- Yao YQ, Chiu CN, Ip SM, Ho PC, Yeung WSB (1998): Glycoproteins present in human follicular fluid that inhibit the zona-binding capacity of spermatozoa. Hum Reprod 13: 2541– 2547.

          32- M. J. Munuce, A. M. Caille, G. Botti and C. L. Berta ( 2004) : Modulation of human sperm function by follicular fluid. Andrologia , Volume 36 Issue 6 Page 395

          33- Hong SJ, Tse JY, Ho PC, Yeung WS (2003) : Cumulus cells reduce the spermatozoa binding inhibitory activity of human follicular fluid. Fertil Steril 79 (Suppl. 1):802–807

          يتبع ...

          تعليق


          • #20
            الاستنتاج والخلاصة

            يعتبر تحديد جنس الجنين من القضايا التي شغلت أذهان البشر منذ قديم
            الزمان ، ليس فقط على مستوي العامة و لكن علي مستوي العلماء والباحثين ، ففي البداية كانت المرأة تتهم بأنها هي المسئولة عن تحديد جنس الطفل ، وبعد تقدم العلم واكتشاف وجود نوعين من الحوينات المنوية ، انتقلت المسئولية إلي الرجل فقط ، إلا أن الحديث النبوي الشريف الذي رواه ثوبان ، في الجزئية التي سأل فيها اليهودي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الولد ، أشار بوضوح تام إلي أن تحديد نوع الجنين ، ذكرًا كان أو أنثى ، يكون بمشاركة الرجل والمرأة معًا ،و ليس بأحدهما فقط ، يقول الحديث :" ماء الرجل أبيض ، وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا ، فعلا مني الرجل مني المرأة : أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله " ، و لقد ثار الجدل كثيرًا حول هذا الحديث علي مر الزمان بين العلماء و الفقهاء من جهة و بين الفقهاء أنفسهم سوءًا السابقين أو المعاصرين ، فلقد شكك البعض في صحة الحديث وافترض الاشتباه علي الراوي وأن المقصود الشبه وليس الذكورة والأنوثة ، و البعض الآخر لإيمانه بصدق الحديث و ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حاولوا التوفيق بينه و بين الأحاديث الواردة عن الشبه ، ومحاولة إيجاد علاقة بين العلو و السبق ، كلٍ علي قدر اجتهاده في ضوء المتاح من العلوم و المعرفة لديهم في ذلك الوقت ، ولقد كان هذا الجدل سببًا للطعن في السنة المطهرة من أعداء الدين و المضللين وبالرغم من تيقننا من أن الحديث لا مطعن فيه ، وثقتنا بأن سيدنا "محمد صلى الله عليه وسلم" لا ينطق عن الهوى ، إلا أن العلم لم يتمكن من تزويدنا بأدلة مادية تجعلنا قادرين علي الرد علي هؤلاء الملحدين و المشككين ، وأخيرا وبعد مرور ما يقرب من ألف وخمسمائة سنة ، يظهر الحق و يثبت العلم أن الرجل والمرأة يشتركان في تحديد جنس الطفل ، وذلك اعتمادًا علي خصائص غير مرئية وهي الشحنة الكهربية للأمشاج ، وأن نوع الجنين يتبع نوع الوالد الذي يكون عناصر منيه أعلى ،مصدقًا لما أخبر به نبينا العظيم منذ مئات السنين ويكون استخدام لفظة العلو في الحديث تعبيرًا مدهشًا حيث يعبر بكل دقة ووضوح عن الغلبة والقهر ، و بذلك يكون هذا العلو علوًا حقيقيًا و ليس معنويا كما كان يعتقد من قبل ، وأخيرًا ، بعد أن ظهر لنا جليًا الأسباب التي تعمل علي ترجيح نوع علي آخر ، فإننا نقر بأن ذلك كله معلق بمشيئة الله سبحانه وتعالي وحده ، الذي خلق الأسباب وقادر علي الخلق بالأسباب وبدونها ، عز في علاه ، قال تعالي :
            {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)}
            [الشورى : 49 - 50]

            تم بحمد الله ...

            تعليق


            • #21
              العفو اخوي لكن انت ما ذكرت الاحاديث الي من يسبق منيه مني الاخر يصبح الجنين يشبهه

              ومن اذا سبق الرجل المراه كان ولد واذا كان العكس كانت انثاء

              تعليق


              • #22
                المشاركة الأصلية بواسطة مسيحي جريء مشاهدة المشاركة
                العفو اخوي لكن انت ما ذكرت الاحاديث الي من يسبق منيه مني الاخر يصبح الجنين يشبهه

                ومن اذا سبق الرجل المراه كان ولد واذا كان العكس كانت انثاء
                وضح طلبك من فضلك

                يبدو أنك لا تكلف نفسك بقراءة المواضيع اساسا

                الله المستعان

                تحديات :
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                تعليق


                • #23
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
                  هذه مشكلة هؤلاء المخالفين زي نصراني جريء كل ماثبت علمياً أنه هناك معلومة علمية في القرآن الكريم أثبت العلم الحديث صدقها يلجؤون للف والدوران .
                  لكن الله يهديهم وبس .

                  تعليق

                  يعمل...
                  X