إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مشاهدٌ خطها النور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مشاهدٌ خطها النور


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشاهدٌ خطها النور ..

    لرجالٍ صاغوا في التاريخ مشاهداً من نور ..
    و وميض ٍ أضاء سناه هام العصور ..
    وضياءٌ على هامِ الزمان مسجور ..


    هُم رجالٌ ..

    تربوا في مدرسة النبوة ..
    فزادهم سنا نور النبوة رفعة ..

    وكان الله مبلغ غاياتهم ..
    وغاية أمنياتهم ..
    ورضاه مطلبهم ..
    وشكره دأبهم ..
    وطاعته نهجهم ..


    قاوموا الشهوات ..
    وترفعوا عن المحرمات ..
    و أتقوا الذلات ..
    وتناهوا عن السيئات ..


    هُم رجال

    عُرضت عليهم الدنيا حلوة خضرة ..
    فلم يروها إلا جيفة ٌ قذرة ..
    بغيةٍ خطرة ..


    هُم رجال

    صدقوا الله

    هُم رجال

    رضوا بالله

    هم رجال

    لا نمل من مطالعة سيرتهم ..
    ولا قرآءة قصصهم ..
    إنهم الصحب
    والتابعين
    و سائر المخلصين


    إنهم أنصار الله

    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
    تابعونا مع المشهد الأول[/grade]



    للمطالعة
    https://www.kalemasawaa.com/vb/t6558.html
    أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
    أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
    سُبحانهُ الله ..
    تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
    وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
    وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

  • #2
    (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) (الأنعام: من الآية90)

    المشهد الأول

    المسلمون وغنائم كسرى

    بعد أن من الله على المسلمين وهرب أخر الأكاسرة يزدجرد وعند دخول إيوانه المشهور هال المسلمون ما رأوه فيه من عجيب التحف ونفيس الطنافس والجوهر
    وأترككم مع الرواية



    تولى أمر جمع هذه الغنائم عمرو بن مقرن أخو النعمان بن مقرن

    ، وبدأ في جمع الغنائم من قصر كسرى الأبيض،
    وكانت الغنائم ضخمة جدًّا تحدث عنها الرواة فترات وفترات،
    ويذكر حبيب بن صهبان،
    قال:
    دخلنا المدائن فأتينا على قباب تركية مملوءة سلالاً مختمة بالرصاص، فما حسبناها إلا طعامًا، فإذا هي آنية الذهب والفضة، وكان عدد الدراهم الموجودة في قصر كسرى ثلاثة آلاف مليون درهم، أي ثلاثة بلايين درهم جمعها كسرى ومن سبقه، وتعثر عليه وعلى جيشه أن يحملوا كل هذه الأموال. استطاعت فرق الجيش الإسلامي التي خرجت تتابع الفرق الهاربة من الفرس أن تحصل على بعض الغنائم، واستطاع سيدنا القعقاع بن عمرو التميمي أن يلحق بحامية فارسية وقاتلها وحصل منها على خمسة دروع وستة أسياف، ولم تكن أيَّة الدروع وأيَّة أسياف!!
    بل كان من بين هذه الدروع والأسياف سيف ودرع كسرى، وسيف ودرع هرقل، وكان الفرس قد غنموهما من الروم قبل ذلك، ودرع وسيف خاقان ملك الترك، ودرع وسيف ملك الهند، ودرع وسيف النعمان بن المنذر ملك الحيرة، وقد أخذهما كسرى لما مات النعمان بن المنذر، وخَيَّر سيدنا سعد بن أبي وقاص القعقاع بن عمرو
    بين السيوف فاختار سيف هرقل وكان سيفًا قويًّا، وكانت الفرس تفخر بهذ العُدَّة إلا أن الله أورثها للمسلمين.
    ومن ضمن ما غنمه المسلمون في مطاردتهم للفرس حُلَل كسرى، فغنموا لباسه وغنموا سِوَارَي كسرى وتاجه، وكان وزن التاج واحدًا وتسعين كيلو جرامًا، وكان كسرى فارس إذا جلس على كرسي مملكته يدخل تحت تاجه، وتاجه معلق بسلاسل الذهب؛ لأنه كان لا يستطيع أن يقلّه على رأسه لثقله، بل كان يجيء فيجلس تحته ثم يدخل رأسه تحت التاج الذي تحمله السلاسل الذهبية عنه، وأخذ المسلمون هذه الغنائم، وغنموا القطف وهو البساط الموجود في الإيوان، وكان من عجائب هذا العصر، وكان حجمه ستة وثلاثين مترًا في ستة وثلاثين مترًا، وكانت السجادة مصنوعة من خيوط موشاة بالذهب والفصوص والجواهر، وكانت عليه الرسوم النادرة التي لا تقدر بمال، وكانت الأكاسرة تُعِدُّه للشتاء إذا ذهبت الرياحين شربوا عليه، فكأنهم في رياض؛ فيه طرق كالصور وفيه فصوص كالأنهار، أرضها مذهبة، وخلال ذلك فصوص كالدر وفي حافاته كالأرض المزروعة والأرض المبقلة بالنبات في الربيع، والورق من الحرير على قضبان الذهب، وزهره الذهب والفضة، وثمره الجوهر وأشباه ذلك.
    وتولى توزيع الغنائم سيدنا سلمان بن ربيعة الباهلي، وكما ذكرنا أنه معيّن من قِبَل سيدنا عمر بن الخطاب منذ بداية حروب القادسية على توزيع الغنائم، فبدأ بتوزيع الغنائم فوزع أربعة أخماس الغنائم من الذهب والفضة على الجيش الإسلامي، وبعث بالخمس إلى سيدنا عمر بن الخطاب في المدينة.
    ويذكر الرواة أن الرجل كان يطوف في السوق ويقول: من معه بيضاء بصفراء؟! وذلك من كثرة الأموال في أيدي المسلمين بعد فتح المدائن.
    حرص سيدنا سعد بن أبي وقاص على أن تكون الغنائم الذاهبة إلى سيدنا عمر بن الخطاب في المدينة من ممتلكات كسرى نفسه كسيفه ومنطقته ولباسه وحلله وما إلى ذلك؛ ليكون ذلك أدعى للمسلمين في المدينة أن يخرجوا للقتال، بعد أن يجدوا ممتلكات كسرى نفسه غنيمة للمسلمين.

    موقف عمر والصحب من الغنائم


    ولما وصلت هذه الأشياء إلى سيدنا عمر بن الخطاب نظر فيها فلم يجد مما فيها من ذهب وجوهر درة ولا لؤلؤة مفقودة

    فلما رآها سيدنا عمر بن الخطاب قال: إن قوما ادوا هذا لامناء ،فقال له علي : انك عففت فعفت رعيتك ولو رتعت لرتعت .

    ثم استدعى رجلاً اسمه "مُحلِّم" أجسم رجل في المدينة في ذلك الوقت، وكان جسم يزدجرد ضخمًا جدًّا، فقد كان يشبه يزدجرد في جسمه، وألبسه سيدنا عمر لباس يزدجرد، وأقام له التاج على عمودين من الخشب وألبسه محلمًا، وجعل الناس ينظرون إليه، وقال للناس: هذا يشبه ملك كسرى، أعزنا الله بالإسلام، وأذل الله مثل هؤلاء بالإسلام.
    وكانت نظرة سيدنا سعد بن أبي وقاص ثاقبة، فلما رأى الناس في المدينة هذه الغنائم، ورأوا سيف كسرى وتاجه ومنطقته، وقد انتقل كل ذلك من أرض فارس إلى أرض المسلمين؛ زاد ذلك في عزيمتهم، وتطوع كثير من الناس للجهاد في أرض فارس وأرض العراق.
    لما قسم سعد فيهم الأموال فضل عنهم القِطْفُ ولم يتفق قسمه، فجمع سعد المسلمين، فقال: إن اللَّه تعالى قد ملأ أيديكم، وقد عَسُرَ قسم هذا البساط، ولا يقوى على شرائه أحد، فأرى أن تطيبوا به أنفسنا لأمير المؤمنين، يضعه حيث شاء؛ ففعلوا.
    ورغم كل ما غنمه المسلمون لم يستأثر سيدنا سعد بشيء يبعثه إلى بيت مال المسلمين، فضلاً عن أن يأخذها لنفسه إلا بعد أن يستأذن أهله في ذلك، فوافق الجيش على ذلك، فبعث بالقطف إلى سيدنا عمر بالمدينة.
    ولما وصل القطف إلى سيدنا عمر بن الخطاب بالمدينة ورآه الناس أخذ القطف بعقولهم وألبابهم، فهم لأول مرة يرون مثله، وكما قلنا: كان من عجائب الدنيا في هذا الوقت.
    وتحيَّر سيدنا عمر بن الخطاب في هذا القطف، فجمع الناس فاستشارهم في البساط، فمن بين مشير بقبضه، وآخر مفوِّض إليه، وآخر مرقِّق،

    فقام علي فقال: لِمَ تجعل علمك جهلاً، ويقينك شكًّا، إنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيتَ، أو لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت

    . فقال: صدقتني، فقطِّعْه. فقسَّمه بين الناس، فأصاب عليًّا قطعة منه فباعها بعشرين ألفًا، وما هي بأجود تلك القطع.


    والقصد

    ملاحظة :
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]رغم ما كان فيه المسلمون من شظف العيش وعناء المعيشة لم ينقص من الغنائم شئ بل كانوا لا يريدون أخذها فمن اليوم تُعرض عليه شبيهتها أو أقل ويتركها ولا يسرق ولا يغل ؟؟
    فالمال الأن يذهب العقول [/grade]
    .


    المراجع
    د / راغب السرجاني
    قصة الإسلام

    فتح المدائن

    د / وجدي غنيم

    المدائن الوعد الحق

    تابعونا مع المشهد الثاني

    ودمتم في حفظ الرحمن

    أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
    أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
    سُبحانهُ الله ..
    تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
    وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
    وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

    تعليق


    • #3


      المشهد الثاني


      { قَاتِل الأسد}

      هو الصحابي الجليل هاشم بن عتبة بن أبي وقاص -رضي الله عنه-.
      أسلم هاشم يوم فتح مكة، وحسن إسلامه، وانقلب من عدو لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى ولي حميم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم – ولدينه،


      ومن شجاعته وهمته في الحرب كان يلقب بـ "المقال"، أي: السريع إلى العدو.

      وكان بطلاً خبرته الحروب وعرفته ساحات الوغي مقدامًا لا يكل ولا يفر حين إشتداد الهيجاء




      واصطدام الرجال بالرجال ..
      ورنين الدروع في الدروع ..
      وصليل السيوف

      وإقبال المنايا والحتوف ..
      ولسان حاله يقول ..


      [poem=font="Andalus,7,indigo,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="https://www.ebnmaryam.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/59.gif" border="ridge,4,tomato" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
      أنا إن قُتلتُ ففي إلهي مصرعي = فالموت ُ خيرٌ من حياةِ الخُنعِ[/poem]


      هُم الصحب الميامين ..
      البررة المُحَجَلون ..
      أصحاب الرسول الأمين ..
      هادي العالمين ..
      وكانت الموقعة التي نتحدث عنها ..
      يوم خرج بطلنا هاشم مع عمه "سعد بن أبي وقاص" أمير الجيش الإسلامي في بلاد الفرس لفتحها،
      يوم "مظلم ساباط" مكان بالعراق بعد بلدة "نهر شير " التي فتحها المسلمون.
      في هذا المكان تجمعت كتائب كثيرة لكسرى -حاكم الفرس- يسمونها "بوران" يقسمون كل يوم: "لا يزول ملك فارس ما عشنا
      وقد أعدوا أسداً كبيراً يقال له: المقرط" في طريق المسلمين!
      ظنوا أن المجاهدين في سبيل الله الذين يحبونه الموت ويؤثرونه على الحياة مثلهم سيخافون ويفرون من أسد!
      لم يعلموا أن رضاء رب العالمين، والفوز بجنته، ونيل كرامته هو مطلوبهم، ولم يعلموا أن الأسد حيوان مسخر مربوب، والله -تعالى- قادر أن يحوله عليهم، كـ"فيل أبرهة"! ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ).


      وكان الأسد كبير الحجم مرعب المنظر ..
      فلما تقدم المسلمون تركه الفرس ووجهوه نحو جيش المسلمين ..
      ففزعت الخيول ..
      وتراجع الأبطال ..
      ووجلت القلوب ..
      وترجل البطل عن فرسه ..
      كي يثبت ولا يفر الفرس به ..
      ودنا الأسد ..
      يفزع القلوب زئيره ..
      ويهُز الفضاء شخيره ..
      وأقبل البطل ..
      فوثب الأسد ..
      فتلقاه بسيفه فقتله ..
      وفي رواياتٍ فشطره أي قطعه نصفين { والله أعلم } ..
      فكبر المسلمون تكبيرة أفزعت قلوب الفرس، واستمر هاشم في تقدمه وسرعته ومن ورائه الفاتحون، فحمل على الفرس حملة شديدة أزالتهم عن أماكنهم، وهو يتلو

      -:
      ( أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ

      وتم النصر بفضل الله -تعالى- وله الحمد والمنة.
      وفي هذا اليوم قبَّل سعد - - رأس هاشم ابن أخيه؛ تكريماً له، وقبَّل هاشم قدم سعد ؛ إجلالاً واحتراماً له، ولقب سيف هاشم من ذلك اليوم بـ" المنن".
      فرضي الله عنه، وعن صحابة النبي - - أجمعين


      المراجع


      الواقعه المذكورة فقط



      من تراجم الصحابة


      الكاتب

      عصام حسنين


      مراجعة وإضافات وطرح وتقديم


      العبد الفقير


      طائر السنونو


      يتبع بعون الله مع المشهد الثالث






















      أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
      أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
      سُبحانهُ الله ..
      تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
      وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
      وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

      تعليق


      • #4




        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        المشهد الثالث

        {هكذا يجب أن يكون المُسلِم}

        أبي محجن الثقفي


        أبي محجن صحابي أدمن الخمور وتعاطيها ..

        رغم معرفته إثمها وإثم متعاطيها ..

        حتى قال يوصي إبنه :

        إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ** تروي عظامي بعد موتي عروقها

        ولاتدفني في الفلاة فإنني ** أخاف إذا مت أن لا أذوقها

        أبي محجن يوم القادسية

        لما تداعى المسلمون للجهاد ولقتال الفرس في معركة القادسية خرج معهم ابو محجن..
        وحمل زاده ومتاعه ..
        ولم ينس ان يحمل خمرًا..
        دسها بين متاعه ..
        فلما وصلو القادسية ..
        طلب رستم مقابلة سعد بن أبي وقاص قائد المسلمين..

        وبدأت المراسلات بين الجيشين..
        عندها وسوس الشيطان لأبي محجن فاختبأ في مكان بعيد وشرب الخمر..
        فلما علم به سعد غضب عليه وحرمه من دخول القتال..
        وأمر أن يقيد بالسلا سل ويغلق عليه في خيمة.

        ملاحظة :
        لله دُر الصحب الميامين
        علموا أن المعاصي لا تجلب النصر المبين
        و أن الله لا يُطلب بمعصية
        ولكن بتقى رب العالمين
        يكون قضاء الحوائج والنصر المبين


        أولئك رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه ..

        فلما ابتدأ القتال وسمع أبو محجن صهيل الخيول ..
        وصيحات الابطال ..
        لم يطق أن يصبر على القيد ..
        واشتاق للشهادة..
        بل اشتاق الى خدمة هذا الدين..
        وبذل روحه لله ..
        وإن كان عاصيا وإن كان مدمن خمر..


        إلا أنه مسلمٌ يحب الله ورسوله.

        فلما دعى الداع ِ ..

        أقبلَ على اللهِ بقلبٍ سليم ..

        وأخذ يترنم قائلا:


        [poem=font=",7,darkred,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="https://www.ebnmaryam.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/197.gif" border="inset,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
        كفى حزنا أن تدخل الخيل بالقنى = وأترك مشدودا علي وثاقيا


        إذا قمت عناني الحديد وغلقت = مصاريع من دوني تصم المناديا


        وقد كنت ذا مال كثير وإخوة= وقد تركوني مفردا لاأخى ليا


        فلله عهد لاأحيف بعهده = لإن فرجت لاأزور الحوانيا
        [/poem]



        ثم أخذ ينادي بأعلى صوته..!!

        فأجابته إمرأة سعد ماذا تريد؟


        فقال: فكي القيد من رجلي وأعطيني البلقاء فرس سعد، فأقاتل فإن رزقني الله الشهادة فهو ماأريد

        وإن بقيت فلك علي عهدالله وميثاقه أن أرجع حتى تضعي القيد في رجلي، وأخذ يرجوها ويناشدها

        حتى فكت القيدوأعطته البلقاء ، فلبس درعه وغطى وجهه بالمغفر ، ثم قفز كالأسد على ظهر الفرس

        ..والقى بنفسه بين يدي الكفار ..

        علق نفسه بالآخرة ولم يفلح ابليس في تثبيطه عن خدمة هذا الدين.

        وحمل على القوم برقابهم بين الصفين برمحه وسلا حه، وتعجب الناس منه وهم لايعرفونه ولم يروه بالنهار.. ومضى أبو محجن يقاتل ويبذل روحه رخيصة في ذات الله عز وجل .. نعم مضى أبو محجن ..


        أما سعد بن أبي وقاص فقد كانت به قروح في فخذيه فلم ينزل ساحة القتال ..
        لكنه كان يرقب القتال من بعيد ..
        فلما رأى أبا محجن عجب من قوة قتاله ، وقال الضرب ضرب أبي محجن والكركر البلقاء وأبو محجن في القيد ،والبلقاء في الحبس ..!!
        فلما انتهى القتال عاد أبو محجن الى سجنه ووضع رجله في القيد ، ونزل سعد فوجد فرسه يعرق فقال : ما هذا ؟


        فذكروا له قصة أبي محجن فرضي عنه وأطلقه وقال : والله لا جلدتك في الخمر أبدا ،

        فقال أبو محجن : وأنا والله لا شربت الخمر أبدا ...


        فلله دُر أبي محجن .. لم تمنعه معصيته من الجهاد في سبيل الله
        .

        المراجع

        كتاب هل تبحث عن وظيفة

        د / محمد العريفي

        السند

        سيرة أبي محجن الثقفي

        صحيح كما برواية ابن حجر


        يتبع مع المشهد الرابع


        أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
        أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
        سُبحانهُ الله ..
        تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
        وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
        وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

        تعليق


        • #5
          جزاك الله كل خير وبارك الله فيك اخي طائر السنونو .

          تعليق


          • #6
            وجزاكِ بالمثل وزادكِ أختي الفاضلة samer1
            حياكِ الله
            وتقبل منا ومنكِ صالح العمل
            التعديل الأخير تم بواسطة ronya; الساعة 29-11-2010, 04:35.
            أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
            أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
            سُبحانهُ الله ..
            تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
            وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
            وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم



              وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ




              { ابو دجانة الأنصاري}



              هو سِماك بن خَرَشه .
              وقيل : سِماك بن أوس بن خَرَشه بن لوذان الأنصاري

              شهد بدراً وأحداً وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثبت رضي الله عنه يوم أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وبايعه على الموت ، ودافع عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد هو ومصعب بن عمير ، فكثرت فيه الجراحات .

              أبو دجانه .. البطولة والشجاعة .. والشرف العظيم


              عرض النبي سيفه يوم أحد وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فأحجم القوم ،
              فقال أبو دجانه : وما حقه يا رسول الله ؟
              قال : تقاتل به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك أو تقتل . فقال أبو دجانه : أنا آخذه بحقه ، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ففلق به هام المشركين ،

              وقال في ذلك :

              [poem=font=",7,crimson,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="https://www.ebnmaryam.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/193.gif" border="outset,4,tomato" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]

              أنا الذي عاهدنـي خليلـي= ونحن بالسفـح لدى النخيـل
              أن لا أقوم الدهر في الكيول =أضرب بسيف الله والرسول [/poem]



              وكان رضي الله عنه من الشجعان المشهورين بالشجاعة ، وكانت له عصابة حمراء ، يعلم بها في الحرب ، فلما كان يوم أحد أعلم بها ، واختال بين الصفين ، فقال رسول الله : إن هذه مشية يبغضها الله ، عز وجل ، إلا في هذا المقام .

              ابو دجانة يوم أحد

              من مشاهد الحب

              لما إنكسر المسلمون ورأى السهام تصوب ناحية النبي صلى الله عليه
              وسلم من كل مكان ، فياتي ابودجانة ويؤثر رسول الله ويحتضنه لينقذه من
              السهام ، يقول ابوبكر رضي الله عنه: نظرت الى ظهر ابو دجانة فهي
              كالقنفوذ من كثرة السهام
              ..

              وهو من فضلاء الصحابة ، أستشهد يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاء عظيما ، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها ، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم ، فأمرهم أبو دجانه أن يلقوه إليها ، ففعلوا ، فانكسرت رجله ، فقاتل على باب الحديقة ، وأزاح المشركين عنه ، ودخلها المسلمون ، وقتل يومئذ ...


              والقصد


              ملاحظة :
              ضُرب َ بعنترةٍ العبسي المثل في الشجاعة ..ولو رأى أفاعيل الصحب وكيف كانت نصرتهم لله ولرسوله لبكى كما تبكي النساء


              فمن الآن لنصرة الله ورسوله؟؟؟

              المراجع

              أسد الغابة

              . سير أعلام النبلاء

              . الإستيعاب في معرفة الأصحاب

              يتبع مع المشهد الخامس
              التعديل الأخير تم بواسطة طائر السنونو; الساعة 11-07-2010, 11:58.
              أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
              أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
              سُبحانهُ الله ..
              تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
              وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
              وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

              تعليق


              • #8
                دائما متابعة لجميع مواضيعك القيمة

                تعليق


                • #9
                  شكر الله لكِ حُسنَ متابعتكِ أختي الفاضلة
                  وتقبل الله منا ومنكِ صالح الأعمال
                  جزاكم الله خيرًا
                  أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
                  أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
                  سُبحانهُ الله ..
                  تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
                  وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
                  وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

                  تعليق


                  • #10







                    وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ

                    سورة البقرة ( آية 207 )


                    صُهيب الرومي

                    حين هاجر صهيب بن سنان الرومي
                    من مكة إلى المدينة ، أدركه قناصة قريش ، فصاح فيهم

                    ( يا معشر قريش ، لقد علمتم أني من أرماكم رجلا ، وأيم الله لا تصلون الي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضربكم بسيفي ، حتى لا يبقى في يدي منه شيء ، فأقدموا ان شئتم ، وان شئتم دللتكم على مالي وتتركوني وشأني )
                    فقبل المشركين المال وتركوه قائلين ( أتيتنا صعلوكا فقيرا ، فكثر مالك عندنا ، وبلغت بيننا ما بلغـت ، والآن تنطلق بنفسـك و بمالـك ؟؟)
                    فدلهم على مالـه وانطلق الى المدينـة ، فأدرك الرسول - - في قباء ، ولم يكد يراه الرسـول -- حتى ناداه متهللا ( ربـح البيع أبا يحيى .... ربح البيع أبا يحيى )



                    ملاحظة :
                    لله دُر رجال ٍ ضحوا بأموالهم في تجارةٍ مع الله
                    فربح البيع لهم
                    فسُبحانَ منْ أكرمهُم بالقبول




                    المراجع

                    أسباب النزول
                    يتبع مع المشهد السادس
                    أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
                    أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
                    سُبحانهُ الله ..
                    تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
                    وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
                    وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

                    تعليق


                    • #11



                      الباحثُ عن الحق

                      سلمان الفارسي

                      قال يحكي قصة بحثه الطويلة عن الحق :

                      كنت رجلا من أهل أصبهان، من قرية يقال لها "جي"..

                      وكان أبي دهقان أرضه.

                      وكنت من أحب عباد الله إليه..

                      وقد اجتهدت في المجوسية، حتى كنت قاطن النار التي نوقدها، ولا نتركها نخبو..

                      وكان لأبي ضيعة، أرسلني إليها يوما، فخرجت، فمررت بكنيسة للنصارى، فسمعتهم يصلون، فدخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فأعجبني ما رأيت من صلاتهم، وقلت لنفسي هذا خير من ديننا الذي نحن عليه، فما برحتهم حتى غابت الشمس، ولا ذهبت إلى ضيعة أبي، ولا رجعت إليه حتى بعث في أثري...

                      وسألت النصارى حين أعجبني أمرهم و صلاتهم عن أصل دينهم، فقالوا في الشام..

                      وقلت لأبي حين عدت اليه: اني مررت على قوم يصلون في كنيسة لهم فأعجبتني صلاتهم، ورأيت أن دينهم خير من ديننا..

                      فحاورني وحاورته.. ثم جعل في رجلي حديدا وحبسني..

                      وأرسلت إلى النصارى أخبرهم أني دخلت في دينهم وسألتهم إذا قدم عليهم ركب من الشام، أن يخبروني قبل عودتهم إليها لأرحل إلى الشام معهم، وقد فعلوا، فحطمت الحديد وخرجت، وانطلقت معهم الى الشام..

                      وهناك سألت عن عالمهم، فقيل لي هو الأسقف، صاحب الكنيسة، فأتيته وأخبرته خبري، فأقمت معه أخدم، وأصلي وأتعلم..

                      وكان هذا الأسقف رجل سوء في دينه، اذ كان يجمع الصدقات من الناس ليوزعها، ثم يكتنزها لنفسه.

                      ثم مات..

                      وجاءوا بآخر فجعلوه مكانه، فما رأيت رجلا على دينهم خيرا منه، ولا أعظم منه رغبة في الآخرة، وزهدا في الدنيا ودأبا على العبادة..

                      وأحببته حبا ما علمت أني أحببت أحدا مثله قبله.. فلما حضر قدره قلت له: إنه قد حضرك من أمر الله تعالى ما ترى، فبم تأمرني وإلى من توصي بي؟؟

                      قال: أي بني، ما أعرف أحدا من الناس على مثل ما أنا عليه إلا رجلا بالموصل..

                      فلما توفي، أتيت صاحب الموصل، فأخبرته الخبر، وأقمت معه ما شاء الله أن أقيم، ثم حضرته الوفاة، فسألته فأمرني أن ألحق برجل في عمورية في بلاد الروم، فرحلت إليه، وأقمت معه، واصطنعت لمعاشي بقرات وغنمات..

                      ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إلى من توصي بي؟ فقال لي: يا بني ما أعرف أحدا على مثل ما كنا عليه، آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين ابراهيم حنيفا.. يهاجر الى أرض ذات نخل بين جرّتين، فان استطعت أن تخلص اليه فافعل.

                      وإن له آيات لا تخفى، فهو لا يأكل الصدقة.. ويقبل الهدية. وإن بين كتفيه خاتم النبوة، إذا رأيته عرفته.



                      ومر بي ركب ذات يوم، فسألتهم عن بلادهم، فعلمت أنهم من جزيرة العرب. فقلت لهم: أعطيكم بقراتي هذه وغنمي على أن تحملوني معكم إلى أرضكم؟.. قالوا: نعم.

                      واصطحبوني معهم حتى قدموا بي وادي القرى، وهناك ظلموني، وباعوني إلى رجل من يهود.. وبصرت بنخل كثير، فطمعت أن تكون هذه البلدة التي وصفت لي، والتي ستكون مهاجر النبي المنتظر.. ولكنها لم تكنها.

                      وأقمت عند الرجل الذي اشتراني، حتى قدم عليه يوما رجل من يهود بني قريظة، فابتاعني منه، ثم خرج بي حتى قدمت المدينة!! فوالله ما هو إلا ان رأيتها حتى أيقنت أنها البلد التي وصفت لي..

                      وأقمت معه أعمل له في نخله في بني قريظة حتى بعث الله رسوله وحتى قدم المدينة ونزل بقباء في بني عمرو بن عوف.

                      وإني لفي رأس نخلة يوما، وصاحبي جالس تحتها إذ أقبل رجل من يهود، من بني عمه، فقال يخاطبه: قاتل الله بني قيلة إنهم ليتقاصفون على رجل بقباء، قادم من مكة يزعم أنه نبي..

                      فوالله ما إن قالها حتى أخذتني العرواء، فرجفت النخلة حتى كدت أسقط فوق صاحبي!! ثم نزلت سريعا، أقول: ماذا تقول.؟ ما الخبر..؟

                      فرفع سيدي يده ولكزني لكزة شديدة، ثم قال: مالك ولهذا..؟

                      أقبل على عملك..

                      فأقبلت على عملي.. ولما أمسيت جمعت ما كان عندي ثم خرجت حتى جئت رسول الله بقباء.. فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه، فقلت له: إنكم أهل حاجة وغربة، وقد كان عندي طعام نذرته للصدقة، فلما ذكر لي مكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به..

                      ثم وضعته، فقال الرسول لأصحابه: كلوا باسم الله.. وأمسك هو فلم يبسط إليه يدا..

                      فقلت في نفسي: هذه والله واحدة .. إنه لا يأكل الصدقة..!!

                      ثم رجعت وعدت إلى الرسول في الغداة، أحمل طعاما، وقلت له عليه السلام: إني رأيتك لا تأكل الصدقة.. وقد كان عندي شيء أحب أن أكرمك به هدية، ووضعته بين يديه، فقال لأصحابه كلوا باسم الله..

                      وأكل معهم..

                      قلت لنفسي: هذه والله الثانية.. إنه يأكل الهدية..!!

                      ثم رجعت فمكثت ما شاء الله، ثم أتيته، فوجدته في البقيع قد تبع جنازة، وحوله أصحابه وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة، مرتديا الأخرى، فسلمت عليه، ثم عدلت لأنظر أعلى ظهره، فعرف أني أريد ذلك، فألقى بردته عن كاهله، فإذا العلامة بين كتفيه.. خاتم النبوة، كما وصفه لي صاحبي..

                      فأكببت عليه أقبله وأبكي.. ثم دعاني عليه فجلست بين يديه، وحدثته حديثي كما أحدثكم الآن..

                      ثم أسلمت.. وحال الرق بيني وبين شهود بدر وأحد..

                      وفي ذات يوم قال الرسول :" كاتب سيدك حتى يعتقك"، فكاتبته، وأمر الرسول أصحابه كي يعاونوني. وحرر الله رقبتي، وعشت حرا مسلما، وشهدت مع رسول الله غزوة الخندق، والمشاهد كلها.

                      هذه القصة


                      مذكورة في الطبقات الكبرى لابن سعد ج4.



                      يتبع


                      أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
                      أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
                      سُبحانهُ الله ..
                      تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
                      وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
                      وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

                      تعليق


                      • #12



                        بســــــم الله الرحمن الرحيـــــم



                        أمير الأمراء

                        أبوعبيدة عامر بن الجراح { أمين الأمة }

                        هو أول من لقبه الناس بأمير الأمراء
                        هو من حمل ما تنوء به الجبال من هموم الدعوة ونصرة الدين

                        *******


                        مواقف له

                        في غزوة أحد أحسّ من سير المعركة حرص المشركين، لا على احراز النصر في الحرب، بل قبل ذلك ودون ذلك، على اغتيال حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، فاتفق مع نفسه على أن يظل مكانه في المعركة قريبا من مكان الرسول..

                        ومضى يضرب بسيفه الأمين مثله، في جيش الوثنية الذي جاء باغيا وعاديا يريد أن يطفئ نور الله..



                        وكلما استدرجته ضرورات القتال وظروف المعركة بعيدا عن رسول الله صلى اله عليه وسلم قاتل وعيناه لا تسيران في اتجاه ضرباته.. بل هما متجهتان دوما الى حيث يقف الرسول صلى الله عليه وسلم ويقاتل، ترقبانه في حرص وقلق..

                        وكلما تراءى لأبي عبيدة خطر يقترب من النبي صلى الله عليه وسلم، انخلع من موقفه البعيد وقطع الأرض وثبا حيث يدحض أعداء الله ويردّهم على أعقابهم قبل أن ينالوا من الرسول منالا..!!

                        وفي احدى جولاته تلك، وقد بلغ القتال ذروة ضراوته أحاط بأبي عبيدة طائفة من المشركين، وكانت عيناه كعادتهما تحدّقان كعيني الصقر في موقع رسول الله، وكاد أبو عبيدة يفقد صوابه اذ رأى سهما ينطلق من يد مشرك فيصيب النبي، وعمل سيفه في الذين يحيطون به وكأنه مائة سيف، حتى فرّقهم عنه، وطار صوب رسول الله فرأى الدم الزكي يسيل على وجهه، ورأى الرسول الأمين يمسح الدم بيمينه وهو يقول:

                        " كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم، وهو يدعهم الى ربهم"..؟

                        ورأى حلقتين من حلق المغفر الذي يضعه الرسول فوق رأسه قد دخلتا في وجنتي النبي، فلم يطق صبرا.. واقترب يقبض بثناياه على حلقة منهما حتى نزعها من وجنة الرسول، فسقطت ثنيّة، ثم نزع الحلقة الأخرى، فسقطت ثنيّة الثانية..

                        وما أجمل أن نترك الحديث لأبي بكر الصديق يصف لنا هذا المشهد بكلماته:

                        " لما كان يوم أحد، ورمي رسول الله حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر، أقبلت أسعى الى رسول الله ، وانسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى اذا توافينا الى رسول الله ، واذا هو أبو عبيدة بن الجرّاح قد سبقني، فقال: أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم..

                        فتركته، فأخذ أبو عبيدة بثنيّة احدى حلقتي المغفر، فنزعها، وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه..

                        ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنية أخرى فسقطت.. فكان أبو عبيدة في الناس أثرم."!!


                        وأيام اتسعت مسؤوليات الصحابة وعظمت، كان أبو عبيدة في مستواها دوما بصدقه وبأمانته..

                        فاذا أرسله النبي في غزوة الخبط أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا من المقاتلين وليس معهم زاد سوى جراب تمر.. والمهمة صعبة، والسفر بعيد، استقبل ابو عبيدة واجبه في تفان وغبطة، وراح هو وجنوده يقطعون الأرض، وزاد كل واحد منهم طوال اليوم حفنة تملا ، حتى اذا أوشك التمر أن ينتهي، يهبط نصيب كل واحد الى تمرة في اليوم.. حتى اذا فرغ التمر جميعا راحوا يتصيّدون الخبط، أي ورق الشجر بقسيّهم، فيسحقونه ويشربون عليه الامء.. ومن اجل هذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط..

                        لقد مضوا لا يبالون بجوع ولا حرمان، ولا يعنيهم الا أن ينجزوا مع أميرهم القوي الأمين المهمة الجليلة التي اختارهم رسول الله لها..!!




                        **




                        لقد أحب الرسول أمين الأمة أبا عبيدة كثيرا.. وآثره كثيرا...

                        ويوم جاء وفد نجران من اليمن مسلمين، وسألوه أن يبعث معهم من يعلمهم القرآن والسنة والاسلام، قال لهم رسول الله:

                        " لأبعثن معكم رجلا أمينا، حق أمين، حق أمين.. حق أمين"..!!

                        وسمع الصحابة هذا الثناء من رسول الله ، فتمنى كل منهم لو يكون هو الذي يقع اختيار الرسول عليه، فتصير هذه الشهادة الصادقة من حظه ونصيبه..

                        يقول عمر بن الخطاب :

                        " ما أحببت الامارة قط، حبّي اياها يومئذ، رجاء أن أكون صاحبها، فرحت الى الظهر مهجّرا، فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، سلم، ثم نظر عن يمينه، وعن يساره، فجعلت أتطاول له ليراني..

                        فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجرّاح، فدعاه، فقال: أخرج معهم، فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه.. فذهب بها أبا عبيدة؟..!!

                        ان هذه الواقعة لا تعني طبعا أن أبا عبيدة كان وحده دون بقية الأصحاب موضع ثقة الرسول وتقديره..

                        انما تعني أنه كان واحدا من الذين ظفروا بهذه الثقة الغالية، وهذا التقدير الكريم..

                        ثم كان الواحد أو الوحيد الذي تسمح ظروف العمل والدعوة يومئذ بغيابه عن المدينة، وخروجه في تلك المهمة التي تهيئه مزاياه لانجازها..

                        وكما عاش أبو عبيدة مع الرسول صلى الله عليه وسلم أمينا، عاش بعد وفاة الرسول أمينا.. يحمل مسؤولياته في أمانة تكفي أهل الأرض لو اغترفوا منها جميعا..



                        ولقد سار تحت راية الاسلام أنذى سارت، جنديّا، كأنه بفضله وباقدامه الأمير.. وأميرا، كأن بتواضعه وباخلاصه واحدا من عامة المقاتلين..

                        وعندما كان خالد بن الوليد..
                        يقود جيوش الاسلام في احدى المعارك الفاصلة الكبرى..
                        واستهل أمير المؤمنين عمر عهده بتولية أبي عبيدة مكان خالد..



                        لم يكد أبا عبيدة يستقبل مبعوث عمر بهذا الأمر الجديد، حتى استكتمه الخبر، وكتمه هو في نفسه طاويا عليه صدر زاهد، فطن، أمين.. حتى أتمّ القائد خالد فتحه العظيم..

                        وآنئذ، تقدّم اليه في أدب جليل بكتاب أمير المؤمنين!!

                        ويسأله خالد:

                        " يرحمك الله يا أبا عبيدة. و ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب"..؟؟

                        فيجيبه أمين الأمة:

                        " اني كرهت أن أكسر عليك حربك، وما سلطان الدنيا نريد، ولا للدنيا نعمل، كلنا في الله اخوة".!!!




                        **




                        ويصبح أبا عبيدة أمير الأمراء في الشام، ويصير تحت امرته أكثر جيوش الاسلام طولا وعرضا.. عتادا وعددا..

                        فما كنت تحسبه حين تراه الا واحدا من المقاتلين.. وفردا عاديا من المسلمين..

                        وحين ترامى الى سمعه أحاديث أهل الشام عنه، وانبهارهم بأمير الأمراء هذا.. جمعهم وقام فيهم خطيبا..

                        فانظروا ماذا قال للذين رآهم يفتنون بقوته، وعظمته، ومكانته..

                        " يا أيها الناس..

                        اني مسلم من قريش..

                        وما منكم من أحد، أحمر، ولا أسود، يفضلني بتقوى الا وددت أني في اهابه"..
                        ّّ

                        القصد


                        ملاحظة :
                        للهِ دُرَ أناس ٍ تربوا في مدرسةِ النبوة فلم تزدهم المناصبَ إلا تواضعًا ..
                        والسلطان إلا تأدبًا ..
                        والمال إلا كرمًا ..


                        فمن مثلُهم

                        وقد غارت منهم الجوزاء في عليائها ..
                        وحسدتهم الزهراء لما أزهروا ..


                        المراجع

                        موقع الصحابة

                        حياة أمين الأمة

                        يتبع بعون الله

                        تحياتي
                        أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
                        أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
                        سُبحانهُ الله ..
                        تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
                        وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
                        وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

                        تعليق


                        • #13
                          تغترف بيدك الكريمة وقلبك العامرمشاهد من قمم الرجال من درر الصحاب

                          وما قدم للظمئان خيرأ -

                          خيرأ من القرآن

                          وما قال خير الأنام

                          وأفعال الصحبه الكرام

                          وخير من يقدم - من هو بالرحمن هام




                          أخى الفاضل الحبيب

                          طائر السنونو

                          جزاك الله كل خير

                          تعليق


                          • #14
                            شرفني مرورك الكريم أخي الحبيب وأستاذي الفاضل ابو عبدالله
                            نفع بك وبورك فيك
                            تقبل الله منا ومنك صالح الأعمال
                            ووفقنا إلى مايحب ويرضى
                            وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
                            تقبل مني
                            أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
                            أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
                            سُبحانهُ الله ..
                            تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
                            وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
                            وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

                            تعليق


                            • #15
                              سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهْ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمْ

                              للنفع
                              أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
                              أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
                              سُبحانهُ الله ..
                              تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
                              وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
                              وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

                              تعليق

                              يعمل...
                              X