إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

@*@ عزيزتي الأم ... طفلك بحاجة لحكاية المساء @*@

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • @*@ عزيزتي الأم ... طفلك بحاجة لحكاية المساء @*@



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    عزيزتي الأم ... طفلك بحاجة لحكاية المساء


    عندما كنا في سن الطفولة، كنا ننتظر بفارغ الصبر أن تنهي جدتي نفلة - رحمها الله تعالى - تأديتها صلاة العشاء
    وتطوي سجادتها لكي نسارع بالإلتفاف حولها .. وننظر لشفتيها تنطق بقولها ( صلوا على النبي )

    فنردد وراءها متحفزين ( اللهم صل وسلم عليه ) .

    هكذا كانت تبدأ ليلة ممتعة من الإستماع للحكايات الممتعة التي كانت رحمها الله ترويها لنا ،
    وكانت تستحضر كل ليلة حكاية ذات مغزى عميق .

    الآن كلما تذكرت إحدى تلك القصص ، أدركت ماهو مغزاها ، كنا حينها فقط نستمتع بأحداثها ،أما الآن فقد أدركت أن تلك القيم التي تحتويها قد تركزت بعمق في وجداني ،
    بل وتشكلت شخصيتي ومبادئي على أساسها .


    وعندما بدأت أقرأ في أثر القصة في حياة الطفل .. خاصة إذا كانت مروية من أمه ،
    أدركت كم هي متعة مفقودة عند أطفال هذا الزمن ، حيث انشغـلت الأم عن مجالسة أطفالها ،


    ولم تعد الجدة تعيش في بيت واحد مع أحفادها ، وبالتالي لم يعد الأطفال يستمتعون بسماع حكاياتها ،

    وإن وجدت جدة تعيش معهم ، فهم في شغـل عنها بمشاهدة التلفاز.. !!

    لقد دعت دراسة متخصصة عربية إلى إحياء " فـن الحكاية " أو ما نسمية رواية القصة للأطفال ،
    الذي كانت تقوم به الجدات والأمهات في الأمسيات ، وذلك من خلال أسلوب معاصر
    وتوظيفه بأساليب حديثة في ظل تنوع فنون الأداء
    .

    وأوضحت هذه الدراسة الصادرة عن المجلس العربي للطفولة والتنمية ، أن رواية القصص

    لم يعد قاصراً على الأمسيات المنزلية ، بل أصبح قاسماً مشتركاً لكل تجمعات الأطفال بداية من الروضة
    مروراً بالمكتبات ونهاية بالمعسكرات والرحلات الخلوية في بعض بلدان العالم .


    وتشير الدراسة إلى أن الجدات وكبار السن من السيدات ، لم يعدن وحدهن المسئولات عن ممارسة هذا الفن ،
    فيما لم يعد الحكي قاصراً على الحكايات الشعبية ، سواء كانت حكايات الحيوان أو الحكايات الخرا فية ،

    ليشمل كل ما أبدع من القصص والقصص المصورة
    .

    ولاحظت هذه الدراسة أن وظائف الحكاية ليس مجرد وسيلة لقضاء أوقات الفراغ ،

    أو حكايات لشغل وقت الطفل ما قبل النوم ، بل ترتقي إلى هدف المساعدة في نمو الأطفال في كافة


    المجالات نمواً سوياً .. مؤكدة أن شكل جلسات الجدّة أثبتت جدواها في تثقيف الأطفال .
    وذكرت أن الدراسات التربوية والتعليمية والثقافية أثبتت أهميّة فن الحكي في تنمية
    عدد من المهارات والقدرات والخبرات التي تساعد على النموالسوي للطفـل ،
    منها تنميةالإحساس بالأمن والأمان من خلال روح المودة والتعاطف والألفة التي تسود جلسات الحكي .


    وأضافت الدراسة ، أن جلسات الحكاية ... ُتنـمي مهارات التواصل لدى الطفل ،
    خاصة مهارات الحديث والإنصات والتمهيد للقرآءة والكتابة .
    وكذلك تنميّة الجانب المعرفي بما قد تضيفه من معلومات حول العالم الواقع الواقعي والمُتخيّل .


    إن الإسلوب القصصي ينمي خيال الطفـل بنقلـه إلى عوالم غير مألوفة ، وتقديم نماذج غريبة عليه ،

    و بالتالي تنمية قدراته الإبداعية من خلال مشاركته في فعـل الحكي والأنشطة الأخرى المرتبطة به .
    و هناك عدّة قواعد يمكن الاسترشاد بها لممارسة فعـل الحكي وقراءة القصة بصوت مرتفع للأطفال ،

    أهمها معرفة القصة المناسبة لكل مرحلة عمرية ، موضحة أن :

    * صغار الأطفال ( 4 - 6 سنوات ) ُيفضل لهم القصص القصيرة والحوار البسيط ،
    أو الحدث الواحد والشخصيات القـليلة العدد



    * والأطفال من ( 6 – 10 ) تناسبهم قصص الأنبياء والقصص الواردة في القرآن الكريم
    ، على أن تكون بإسلوب مبسط .


    * فيما ُيفضل للأكبر سناً القصص الواقعية وقصص الأبطال .

    ولقد أثبتت جميع الدراسات المتعلقة بحكايات الأطفال ، أن المرأة بطبيعتها وموهبتها الطبيعية
    كأم وحاضنة وراعية للصغار ، هي الأفضل والأكثر مهارة وقدرة وإبداعاً لعالم الحكايات
    ولرواية القصص أو قرآءتها للصغار .


    عزيزتي الأم :

    يجب أن تعلمي ....أن المرأة كانت وما زالت حتى العصر الحديث
    أفضل من الرجل في رواية القصة ..


    و لذلك أرجو منك أن تتوجهي لطفلك كل ليلة ، وتبحثي له عن حكاية تنقلي فيها خبرتك في الحياة ، وتغرسي من خلالها كل الفضائل والقيم التي تريدين أن تربـيه عليها ..

    وثقي بأنك ستكونين في تلك اللحظات لسان الصدق الذي يبحث عنه ولا يجده في عالم الزيف المسمى التلفاز .


    منقول للمعرفة والفائدة
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3







يعمل...
X