إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث: ألف , بـاء, تـاء ...... يــاء نصرانيات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث: ألف , بـاء, تـاء ...... يــاء نصرانيات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين,
    وأشهد ألا إله إلا الله, وأشهد أن محمداً رسول الله
    وبعد ,,,
    أحبائي في الله,
    هذا بحث طويل يمر بتعريف النصرانية, ومذاهبها, وعقائدها, وجوهر العقيدة, وعقيدة الصلب والفداء, والتحريف في الكتاب المقدس بعهديه, وإدعاء المحبة, ودور بولس اليهودي في إختلاق ديانة جديدة أساسها الديانة الوثنية, وبعض الشبهات التي يختلقونها ويلفقونها بالإسلام, والكثير مما يتطرق على البحث ....

    والله المستعانِ

    من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
    إن شاء الله


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    تاريخ الديانة النصرانية

    تأليه بعض المخلوقات قديم جداً . ولا يزال يوجد بين البدائيين ومن جمدوا على التقاليد الدينية الموروثة بدون بحث أو نظر ، فقد عبد الأنسان قوى الطبيعة وعبد الشمس والقمر والكواكب الأخرى ، وتاريخ الأديان خصوصا في الشرق الأوسط غاص بهذا المظاهر ، ومنها شاع ما يعرف بإسم الطوطم والتابو من عبادة الأجداد والأشجار وأثار الموتى.

    وترقت بعض الأمم فعبدت آلهة لا ترى ولكن خلعت عليها صفات البشر .
    فكان لدى اليونانيين عدد كبير من الآلهة يختصمون ويحقد بعضهم على بعض ويدبرون المكايد وتشيع بينهم الأحقاد وهكذا ، ولكن ميزتهم أنهم لا يموتون ، وجاء عصر الفلسفة والنضج الفكري فأنكر بعض المفكرين هذه الديانة وأنكر بعض اخر هذه الصفات ، ولكن مما لا ريب فيه أن فلاسفة اليونان حتىالكبار منهم لم يستطيعو أن يتخلصوا من خرافات السابقين.

    وفي مصر وجدت إسطورة إيزيس وأوزوريس وحوريس ،
    وهي معروفة ومشهورة فكانت بداية التثليث فيما نعلم ، وأعتقد الناس أن دماء الآلهة سرت في شرايين الملوك فالهوهم وعبدوهم ، وكان فى هذه العقائد ما يثبت سلطان الملوك ، فكانوا يحرصون على بقائها وتثبيتها .

    في روما وجدت أسطورة مشابهة ، خلاصتها أن توامين هما روميولس وريميوس ،
    وجدا فى الصحراء ، وحنت عليهما ذئبة فأرضعتهما ، ومات ثانيهما وبقي (( روميولس )) .فلما نما وترعرع أسس مدينة روما ، ومنه جاء ملوكها ، فهي مدينة مقدسة وملوكها من سلالة الآلهة ، فظل الناس بعد ذلك يعبدون الملوك الرومانيين ، فلما ظهرت المسيحية حاربوها حرصا على مجدهم حتى كان عصر الأمبراطور البيزنطى قسطنطين ، فوجد أن تيار المسيحية قد أصبح عنيفا أقوى من أن يحارب، وأن محاربته تهدد سلطانة ، فاعلن المسيحية دينا رسميا لدولته ، ولم يكن الناس جميعا مستعدين لقبولها فأجبرهم عليها بالتعذيب والقتل ، وأريقت دماء كثيرة وذهبت أرواح وعانى الكثيرون من الأغراق والأحراق والضرب ما أزهق أرواحهم أو تركهم زمنى وعاجزين .

    وكانت مدرسة الإسكندرية قد أضطلعت بدرس الفلسفة اليونانيةونشرها ،
    وإزدهر فيها الفكر اليوناني مدة طويلة ، فلما ظهرت المسيحية وجدت في هذه المدرسة تراثا وثنيا لم تستطع أن تتخلص منه ، بل سيطر هو على المسيحية.

    وقد حارب أباطرة الرومان عبادة إيزيس وشق عليهم أماتتها حتى لنجد أحد عشر أمبراطورا يقيمون على حربها ، ومع ذلك لم تمت وإنما ظهرت فى صورة أخرى وإسم أخر ـ ظهرت فى عبادة ديمتر ـ يونانية ورومانية ، وأمتزجت بعبادة ( مثرا) وأتخذوا لها صورة الأم الحانية فرسموها تحتضن وليدها في مظهر ينم عن الحنان والبر من الأم والبراءة والطهارة من الطفل ، وهذه الصورة بكل ما فيها هي الصورة التي يرسمها المسيحيون للسيدة مريم العذراء وهي تحمل طفلها المسيح.

    وكما يذكر كارليل في كتاب (( الأبطال وعبادة الأبطال)) أن الناس كانوا يعظمون البطل ويعظمون امه وأباه ، فجاءت عقيدة التثليث بهذا ، وظل الناس يخلعون على الأبطال صفات الآلهة، حتى كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقضى على هذه العقيدة بإعلانه أنه بشــر.

    ويذكر الدكتور سير أرنولد أن ديانة التوحيد هي أرقى الديانات البشرية وهو قول يردده الكثيرون من رجال الديانات والأنثروبولوجي، أمثال جيمس فريزر وبتلر ، ذلك أن عقيدة التثليث أو التثنية إنما هي بقايا من الديانات البدائية التى كانت تدين بآلهه عديدة لكل شئ إله.

    المسيحية إذن لم تخرج عن نطاق الأديان البدائية ، والأساطير التي شاعت فى الأمم القديمة ،
    ذلك لأنها لا تمت إلى المسيح بصلة ، وإنما هي شئ معرف ومستحدث من أذهان بشرية ، وخرافات موروثة عن أمم شتى .

    أنه لمن الصعب جدا" على الأنسان أن يصدم فجأه بواقع يعيشه
    وقد يحــاول أن يواريه عن الأخرين ليعيش فى كذبه هو أختلقها لنفسه . والصدمه تكون كبيره إذا لم يجد حل . ولكن لا بد من الصدمه حتى يسأل الإنسان نفسه:
    لماذا يعيش هل لعبادة مخلوق أم لعبادة الخالق؟!!!!.
    وسوف يبحـث كثيرا" عن الحل إذا لم يتجه للإسلام.

    من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
    إن شاء الله

    تعليق


    • #3

      العقائد النصرانية



      المقدمات التمهيدية لدراسة العقائد المسيحية :

      إن أي دارس يريد أن يبدأ الدراسة في أي ملة أو نحلة ، يجب عليه قبل الخوض في دراسة تلك العقائد أن يعرف ويتقن مصطلحات تلك العقيدة ، لأن تلك المصطلحات هي عبارة عن الفتاح الذي يفتح له باب المعرفة ،
      وهي كلمة السر التي تحل له طلاسم وألغاز تلك العقائد .

      وإليكم الآن تلك المقدمة التمهيدية :

      أولا / نبذة تاريخية عن الديانة المسيحية .

      نشأت الديانة المسيحية تقريبا قبل ألفي سنة ، وكانت فلسطين هي مهد هذه الديانة ، حيث ولد يسوع الناصري ( عيسى) في بلدة الناصرة في بيت لحم .

      حدثت معجزات أثناء ولادة المسيح منها قصة المجوس والنجمة ، وقبل ذلك ولادته العجيبة من غير أب .

      كانت فلسطين ذلك الوقت تحت سيطرة الرومان وكان حاكم فلسطين في عهد المسيح الحاكم ( هيردوس ).

      مكث المسيح فيها فكانت طفولته في فلسطين ولأسباب غامضة هرب وأمه ورجل آخر كما يزعم المسيحيون وهو يوسف النجار خطيب مريم - هربوا الى مصر .

      وبعد عدة سنين عادوا الى فلسطين ، ظهرت علامات النجابة على سيدنا عيسى ، وظهرت مقدرته الخارقة في الإقناع والخطابة ، وكان يجلس كثيرا في الهيكل - هيكل يزعم اليهود أنه لسيدنا سليمان عليه السلام - وهم ما يبحثون عنه اليوم وكان يلفت أنظار الأحبار اليهود .

      وكان وقت المسيح يوجد طوائف من اليهود وهم :

      - طائفة الفريسيين (الربانيين ).

      - طائفة الصدوقيين .

      - طائفة السامريين .


      وكانت طائفة الفريسيين من أشد الطوائف تعصبا وبغضا للمسيح ، وكان لهم مجلس أعلى يقررالأمور الدينية ويعرف باسم ( السهندريم ).

      ولما بلغ المسيح سن الثلاثين بدأ يجهر بدعوته ، ويظهر الله على يديه المعجزات الخارقة للعادة .

      ولما ضاق اليهود به ذرعا ، شكوه الى الحاكم الروماني ، والذي حقق معه فلم يجد المسيح مذنبا فهم بإطلاق سراحه ، ولكن اليهود رفضوا واصروا على اعدام المسيح ، ولفقوا له تهمة الخيانة العظمى ، والإدعاء بأنه ملك اليهود .

      وبعد محاولات من اليهود ، رضخ الحاكم الروماني لمطلب اليهود
      وخيرهم بين اطلاق سراح أحد اليهوديان : ( يسوع أو برباس ) ولكن اليهود طلبوا اطلاق سراح السارق بارباس واعدام المسيح .

      وفعلا نفذ الحكم على المسيح وقتل صلبا على خشبة الصلب وصار السيد المسيح مستحقا للعن لأنه قيل في الناموس (التوراة) : كل من يصلب على خشبة يكون ملعونا .

      هذه نظرة يسيرة لتاريخ المسيح كما يراها المسيحيون ، وإلا فإن المسلمون يخالفونهم فيما يذكرونه من صلب وقتل وما إلى ذلك .



      ثانيا / مقدمة تعريفية في عقائد وممارسات المسيحيين .

      لدينا في هذه النقطة عدة وقفات وأهمها :

      - المؤسس الحقيقي لهذا الدين .

      - نبذة عن الكتاب المقدس عند المسيحيين .

      - بعض شعائر وعبادات المسيحيين .

      وإلى التفاصيل:

      (1) مؤسس هذا الدين :

      ينسب المسيحيين أنفسهم الى المسيح ، والتسميه كما هي واضحة مشتقة من اسم السيد المسيح ، ومعنى كلمة ( المسيح ) أي الجسد المبارك الممسوح بالزيت المقدس !

      فما هي يا ترى أسماء عيسى كما يذكرها الكتاب المقدس عند المسيحيين ؟

      أسماء وألقاب عيسى عند المسيحيين :

      - أشهر اسم له هو المسيح ، والمقصود به هو من يمسح الناس بالزيت المقدس ، وقد وردت هذه التسميه في الإنجيل .

      ورد في انجيل (لوقا / 26:2) قوله :

      )كان قد أوحي إليه أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب )

      - ومن اسماءه الشائعة (يسوع الناصري ) ، وكلمة الناصري نسبة الى بلدته التي ولد فيها وهي الناصرة في بيت لحم .

      وأما كلمة (يسوع ) فهي تعني : المخلص أو معين الله .

      - ومن اسماءه (عمانوئيل ) وتعني : الله معنا .

      وقد ورد ذكر هذا الإسم في انجيل متى (32:1) يقول :

      ) هذا العذراء تحبل وتلد أبنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا) .

      - ومن اسماءه ايضا (كلمة الله ) ويقصد بها المسيحيون الكلمة الحقيقية والتي هي صفة الله ولا يقصدون بها الكلمة التكوينية .

      وقد جاء في انجيل يوحنا (1:1) قوله :

      )في البدء كان الكلمة - أي المسيح - والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله) .

      هذا فيما يخص اسماء المسيح ، ولكن المدقق والمتابع لتطور المسيحية يقطع بأن المؤسس الحقيقي للمسيحية ليس هو المسيح ،
      بل هناك شخص آخر كان أكثر فعالية ونشر وتبني وأضافة وحذف لهذه الملة وهو اليهودي (بولس) .


      وهذا اليهودي الماكر كان قبل اعتناقه للمسيحية يدعى (شاول) وكان كما يقول عن نفسه وكما يقول عنه تلميذه لوقا في سفره (أعمال الرسل) من أشد أعداء المسيح وكان ينكل بالمسيحيين ويضطهدهم ويقتلهم وكان كما يزعم من طائفة الفريسيين المتعصبين ، ومما يثير الدهشة أن هذا المدعوا لم يقابل أو يشاهد المسيح لما كان على الأرض ، بل اخترع قصة من عند نفسه وهي كما يلي :

      يقول عن نفسه
      أنه كان من أشد أعداء المسيحية ، وأنه كان قد كلف من مجمع (السنهدريم) بإلقاء القبض على بعض المسيحيين بدمشق ، وأثناء طريقه من القدس الى دمشق ظهر له المسيح الرب من فوق السماء يقول له :

      شاول لما تطهدوني ؟؟

      فقال له : من انت ياسيدي !!!

      ... والى آخر هذه القصة المفبركة !

      وبعد هذه القصة يقول بولس : أن المسيح عينه رسولا له وكلفه بتبليغ المسيحية .

      ولا يخفى مال لليهود من مكر ودهاء في تحريف الأديان .

      وبمجرد دخول بولس للمسيحية أدخل فيها معه معتقدات الوثنيين
      ومنها على سبيل المثال :

      -القول بأن المسيح هو المصلوب ، وأنه صلب ولعن ليكفر خطايانا .

      - إلغاء العمل بشريعة موسى مع أن المسيح قال : ( ما جئت لأنقض الناموس - أي شريعة موسى- بل جئت لأكمل ).

      - إلغاء الختان .

      - عمم المسيحية على الوثنيين ، بعد أن جعلها المسيح خاصة باليهود ،
      وقد قال المسيح :

      (إنما أرسلت لخراف بيت إسرائيل الضالة ).



      (2) الكتاب المقدس عند المسيحيين .


      النصارى اليوم يؤمنون بكتاب يطلقون عليه اسم ( الكتاب المقدس ) وهذا الكتاب ينقسم الى قسمين :

      - العهد القديم .

      - والعهد الجديد .

      * نبذة عن العهد القديم :

      يتكون العهد القديم من مجموعة ضخمة من الأسفار منها :

      (1) أسفار موسى الخمسة وهي : ( التكوين - الخروج - العدد - التثنية - اللاويون) .

      (2) الأسفار التاريخية أو أسفار الأنبياء مثل : ( يشوع - القضاة - راعوث ....وغيرها ) وهي تسعة أسفار.

      (3) أسفار السبي وهي : ( عزرا - نحميا - أستير ).

      (4) الأسفار الشعرية وهي : ( أيوب - المزامير - الأمثال - الجامعة - نشيد الأنشاد) .

      (5) الكتب النبوية أو التنبوآت وهي : ( اشعياء - ارميا - مراثي ارميا - حزقيال - دانيال ) .

      (6) الأنبياء الصغار ومنها : ( هوشع - عاموس - زكريا - حبقوق - يونان ) وهي إثنا عشر سفرا.

      * موقف طوائف اليهود والنصارى من عدد أسفار الكتاب المقدس ( البايبل ) :

      - يؤمن الكاثوليك ب (47) سفر
      ا وهي هذه الأسفار زائد ما يعرف بالأسفار القانونية أو ما يطلق عليها ( الأبوكريفا ) .

      - أما البروتستانت فلا يؤمنون بالأبوكريفا بل يؤمنون ب (39) سفرا فقط وهي ماتقدم ذكره .

      - أما اليهود السامريين فلا يؤمنون إلا بالأسفار الخمسة المنسوبة الى موسى عليه السلام زائد سفر يشوع فقط .


      * نبذة عن العهد الجديد :

      أما العهد الجديد فهو ينقسم إلى :

      (1) الأناجيل الأربعة وهي :

      - انجيل متى ( يزعمون أن كاتبه هو متى الحواري ، الذي كان يعمل جابيا للضرائب ) .

      - انجيل مرقس ( وهو لكاتب مجهول وقيل هو لمرقس تلميذ بطرس الحواري المعروف باسم سمعان الصياد ) .

      - انجيل لوقا ( هو أحد تلاميذ بولس اليهودي وكان عمله طبيبا ) .

      - انجيل يوحنا ( وينسب هذا الإنجيل للحواري يوحنا لكن المحققون ينفون ذلك لأن اسلوب الإنجيل اسلوب فلسفي صعب يستحيل أن يكتبه أحد الحواريين البسطاء ، ويرجح المحققون الى أن كاتبه هو يوحنا الأنطاكي أحد تلاميذ مدرسة الإسكندرية الفلسفية ) .

      (2) سفر أعمال الرسل لكاتبه لوقا .

      (3) رسائل بولس اليهودي ( وهي أربعة عشر رسالة ).

      (4) الرسائل الجامعة ( وهي سبعة رسائل )

      (5) سفر الرؤيا .

      يعتقد النصارى أن هذا الكتاب المقدس كلمة الله ، وأنه حق وأنه لم يصب بتحريف ولا تبديل .

      ( 3 ) شعائر وعبادات المسيحيين .

      وهذه نبذة مختصرة عن شعائر وعبادات المسيحيين :

      (1) ألوهية المسيح والثالوث الأقدس .


      وتعد هذه العقيدة هي ركن عقائد المسيحيين ، وهي اعتقادهم أن المسيح هوالله وهو ابن الله ، وأنهم ثلاثة شركاء منسجمين ومتحابين وهم :

      - الآب .

      - الابن.

      - الروح القدس .

      وأنهم ثلاثة أقانيم ، والأقنوم كلمة يونانية تعني : ( المتميز - المتشخص )

      (2) الدينونة .

      وهي اعتقاد المسيحيين بأن الحساب في الآخرة سيكون للمسيح ، فهو قسيم الثواب والعقاب !

      ولا يعتقد المسيحيون بوجود جنة ولا نار ، بل يؤمنون بأن المؤمنين بالمسيح سيكونون في الآخرة مثل الملائكة وسيتحولون الى أرواح تجلس مع الله المسيح ، وأما الكفار فإنهم سيهوون في قعر الهاوية ، وهي الموت الأبدي.

      وعلى كثرة فرق المسيحيين - ويهمنا الأساسية - فإنهم لا يؤمنون بنعيم ولا بعث جسدي حسي ،
      بل يستهزؤون بالأنهار والعسل والجواري واللذات الجسدية التي يؤمن بها المسلمون. فهم لا يؤمنون بجنة حسية، ولا بنار حسية، بل نعيمهم روحي، فالجنة عندهم عودة الروح إلى جوار المخلص الفادي يسوع المسيح، والنار عندهم هي الموت الأبدي والتردي في الهاوية.

      أما بالنسبة لليهود، فهم طوائف، لكنهم في باب الجزاء العقاب والثواب طائفتان:

      - طائفة تنكر البعث بعد الموت أصلا !

      - طائفة ترى أن الجنة هي على أرضنا هذه وتؤمن بالجزاء والحساب وهو ما يمكن تسميته بالرجعة .

      ملحوظة مهمة:

      الكتاب المقدس عند اليهود ( العهد القديم ) لا يذكر أي شيء عن اليوم الآخر!

      (3) الصلب .

      يقدس المسيحيون الصليب ، لأنه وبواسطة صلب المسيح كفرت خطايا البشر، والصليب عند المسيحيين شعار يذكر بالخلاص والكفارة من الخطية ومحبة الله !

      (4) الصيام .

      وهو الإمتناع عن الطعام الدسم وما فيه شيء من الحيوانات والدهون والإكتفاء بأكل البقوليات .

      وطريقة اداء الصيام تختلف من فرقة الى فرقة ..فهناك فرقة جعلت الصيان أربعين يوما ومنهم من جعلتها مرة في الحياة ومنهم من جعلتها سبعة أيام .

      (5) الصلاة .

      ليس فيها لا ركوع ولا سجود ، بل هي عبارة عن أدعية وتسابيح وترانيم وأناشيد.. وتختلف عدد هذه الصلوات من طائفة الى أخرى .

      (6) التعميد .

      وهو تغطيس المسيحي الجديد أو المولود في ماء الكنيسة أو أي ماء ورشة بماء باسم الآب والإبن والروح القدس .

      وهذه كناية عن تطهير النفس من الخطايا والذنوب ، وتسمى عندهم بالولادة الثانية أو الولادة عن طريق الروح القدس بالحق والنار .

      (7) الاعتراف .

      وهو الإفضاء الى رجل الدين بكل ما يقترفه الإنسان من ذنوب وخطايا وهذا الإعتراف يسقط عن المعترف العقوبة بل يطهره من الذنوب .

      (8) العشاء الرباني .

      وهو عبارة عن خبز بلا خميرة ، و شراب خمر ، يقيم له النصارى قداسا معينا ثم يأكلونه ، لأن عندهم من أكل هذا الخبز فكأنما أكل لحم المسيح ، ومن شرب الخمر فكأنما شرب دمه ، وعلى ذلك يكون المسيح مختلطا فيه .

      (4) بعض المصطلحات الفرعية .

      هذه نبذة عن بعض المصطلحات والتي سوف تتكرر لمن سيقرأ عن المسيحية ... وهي :

      - كلمة (التوراة ) كلمة عبرية تعني : التعاليم .

      - كلمة (الإنجيل) كلمة يونانية تعني : البشارة السارة أو الخبرالمفرح .

      - كلمة (أورشليم ) وهي مدينة القدس حاليا وهي كلمة عبرية تعني : مدينة الله أو مدينة داود.

      - فرق المسيحيين :

      الكاثوليك وهي كلمة رومانية تعني ( الدين العام ) وهم امتداد لطائفة الملكانية القديمة وهي طائفة الملك قسطنطين .

      الأرثوذكس وهي كلمة تعني ( الدين الخاص ) وهم امتداد لطائفة اليعاقبة اتباع الراهب يعقوب البراذعي .

      البروتستانت وهي تعني ( حركة الاحتجاج ) وهو دين اصلاحي انتشر على يد المصلح الألماني

      (مارتن لوثر - وكالفن ).

      من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
      إن شاء الله

      تعليق


      • #4
        جوهر العقيدة النصرانية :

        إن أصول العقيدة النصرانية تتخلص فيما يسمونه بالأمانة الكبيرة
        وهذا نصها:
        { نؤمن بالله الواحد الأب ضابط الكل مالك كل شيء مانع ما يرى وما لا يرى وبالرب الواحد يسوع بن الله الواحد بكر الخلائق كلها الذي ولد من أبيه قبل العوالم كلها وليس بمصنوع اله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي بيده أتقنت وصار إنسانا وحبل به وولد من مريم البتول وصلب أيام ( بيلاطس الملك ) ودفن وقام في اليوم الثالث كما هو مكتوب وصعد إلى السماء وجلس عـن يمين أبيه مستعد للمجئ تارة أخرى للقضاء بين الأحياء والأموات . ونؤمن بروح القدس المحيي المنبثق من أبيه الذي بموقع الأب والابن يسجد له ويمجد الناطق بالأنبياء وبكنيسة واحدة مقدسة رسولية وبمعبودية واحدة لمغفرة الخطايا وتترجى قيامة الموتى والحياة والدهر العتيد آمين } .

        - لقد قرر هذه العقيدة {318} أسقفا اجتمعوا بمدينة يذقية في عهد قسطنطين عام 325م
        وفي عام 381م زادوا فيها مايلي: { والأب والابن وروح القدس هي ثلاثة أقانيم وثلاثة وجوه وثلاثة خواص توحيد في تثليث في توحيد كيان واحد بثلاثة أقانيم إله واحد جوهر واحد طبيعة واحدة } .

        ويجب أخي القارئ معرفة أن هذه المجامع التي انشئت بعد ثلاثمائة سنة من حياة المسيح ماهي إلا مصنعا لإنتاج الآلهة وتحريف الدين ليرضى أهل الغنى والضلال من الملوك الوثنيين الذين فرضوا الوثنية على الديانة المسيحية ووصمها بهذه الوثنية الالحادية الكافرة
        ويجب معرفة أن المسيحية الحقة لم تستمر إلا ثلاثمائة سنة بعد رفع نبيهم على عقيدة التوحيد الخالص والحنفية السمحة
        ثم بعد هذه الفترة
        عقدوا المجمع الأول وألهوا المسيح عليه السلام
        وفي المجمع الثاني ألهوا مريم عليها السلام
        وفي المجمع الثاني عشر منحوا الكنيسة حق الغفران

        ( حق الغفران يذكرنا بصكوك الغفران في القرون الوسطى التي ظهرت في عهد مارتن لوثر أثناء عصور الظلام والفساد والطغيان الذي كان يصدر عن الكنيسة مما أدى إلى تكوين مناخ جيد لميلاد العلمانية اللادينية وإنفصال الدولة عن الكنيسة ) والحرمان ولها أن تمنح ذلك لمن تشاء من رجال الكهنوت والقساوسة
        وفي المجمع العشرون قرروا عصمة البابا . . . . . . . . . . الخ.
        التعديل الأخير تم بواسطة Authentic Man; الساعة 28-05-2010, 18:08.
        من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
        إن شاء الله

        تعليق


        • #5
          وقفة مع العقل حول الأمانة الكبرى

          لقد جاء في الامانة الكبرى التي هي الركن الركين في العقيدة النصرانية : ان الاب يعني الله صانع الكل لما يرى وما لا يرى وجاء فيها ان الابن يعني عيسى خالق كل شيئ

          فاذا كان الله صانع كل شيئ فما الذي خلقه عيسى ؟ !!!

          واذا كان عيسى خالق كل شيئ فما الذي خلقه الله ؟ !!!
          إنه التناقض العجيب الذي تذهل منه العقول !!!

          وكيف يكون عيسى قديم لا أوَّلية لوجوده مع أنه عندهم هو ابن الله والابن لابد من أن يكون أبوه أقدم منه ؟ !!!!

          وإن كان المسيح بكر الخلائق, فكيف يكون لنفسه هو الخالق؟!!!

          وهل يوجد الابن مع آلاب وكيف ؟!!

          واذا كان المسيح هو الله بعينه فكيف يكون ابن وفي نفس الوقت هوآب ؟ !!!

          واذا كان المسيح غير الله فلماذا يحتمل خطيئة لم يفعلها هو ؟!!!

          آلا يعتبر هذا ظلم من الخالق ؟!!!

          ثم ألم يكن من العدل أن يحيي الله آدم ثم يجعله يصلب ليتحمل عقوبة خطيئته ؟!!!

          أو يُصلب قبل موته؟!!!

          ثم أما كان الله قادرا على مغفرة ذنب آدم دون الحاجة إلى تلك الخرافات المضحكة؟!!!

          ثم ما ذنب البشرية الذين دخلوا في سجن إبليس قبل صلب المسيح في شيئ لم يفعلوه ؟!!!

          ثم إذا كان الذي ُصلب ( الله ) ُصلب عن طيب خاطر كما يقولون, فلماذا كان يصيح ويستغيث ؟!!!

          وهل يكون إلها من يصيح ويستغيث ولا يستطيع تخليص نفسه من أعدائه ومخالفيه ؟!!!

          ثم لماذا يستحق الصليب هذا التعظيم والعبادة ولا يستحق الإهانة لأنه كان الأداة في صلب إلهكم كما تزعمون؟!!!

          فان قلتم لأنه لامس جسد المسيح , قلنا لكم صليب واحد لمس جسد المسيح ؟ وهل ملايين الصلبان الحديدية التي تصنعونها اليوم لمست جسد المسيح ؟!!!

          ولماذا لا تقدسوا المقابر وفيها دُفن المسيح؟!!!

          ولماذا لا تقدسون الأكفان وفيه لُفَّ جسد المسيح؟!!!

          ولماذا لا تقدسون الشوك, ومنه تألم المسيح؟!!!

          ولماذا لا تقدسون آلات التعذيب ومنها بكي المسيح؟!!!

          ولماذا لا تقدسون المسامير وبها دقت أطراف المسيح؟!!!

          وإذا كانت الأمانة التي هي جوهر عقيدتكم تنص على أن الإله مات ثلاثة أيام فمن الذي أحياه بعد ذلك ؟!!!

          وإذا كان المسيح بيده أرزاق العالم فمن تولى شؤون العالم خلال مدة موته ؟!!!

          يوجد لدينا العديد من الأسئلة لا يجاب عنها إلا بالفرار منها وإلغاء العقل نهائيا

          ولنا سؤال أخير"
          هل اليهود صلبوا الرب برضاه أم بغير رضاه ؟؟؟؟

          فان كان برضاه فيجب أن تشكروهم لأنهم فعلوا ما يرضي الرب !!!!

          وان كان صلبوه بغير رضاه فاعبدوهم لأنهم غلبوا الرب وصاروا أقوى منه لان القوي أحق بالعبادة من الضعيف!!!!

          كما قال الشاعر :

          عجبا لليهود والنصارى وإلى الله ولدا نسبوه !!!
          أسلموه لليهود و قالوا أنهم من بعد قتله صلبوه !!!
          فلئن كان ما يقولون حقا فسلوهم أين كان أبوه؟!!!
          فإذا كان راضيا بأذاهم فاشكروهم لأجل ما صنعوه !!!
          وإذا كان ساخطا غير راضي فاعبدوهم لأنهم غلبوه!!!



          فهل بعد الحق إلا الضلال , فهل يعقل لنا أن ننادي كما ينادون اليوم بوحدة الأديان وإن كل الأديان على حق وأن يتخير الإنسان فيما بينها ؟!!!

          وقد وضح الله طريق المؤمنين ومنهاج السالكين فقال :
          (( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ))

          وقال عليه الصلاة والسلام بعد أن خط خطا مستقيما وعلى جنبيه خطوط عن يساره ويمينه وقال إن هذا الخط المستقيم هو طريق الحق والسبل التي على جنبيه هي سبل الباطل وعلى راس كل طريق منها شيطان يدعوا المسلم ليحرفه عن طريقه المستقيم أو كما قال .

          من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
          إن شاء الله

          تعليق


          • #6
            عقيدة الخلاص ولماذا يؤمنون ويقنعون بها

            إن القاعدة التي تنطلق في الكنيسة لعامة الناس أنه لا تسأل فتطرد أو تعترض فتهلك
            فهم عليهم أن يطبقوا ما يلقنهم به قساوستهم وإن خالف العقل,
            حتى أن بعض القساوسة يرددون دون فهم فكيف يستطيع إقناع النصراني بهذه العقيدة وهو نفسه لم يستطع إقناع نفسه؟!!!

            وهذا نص عقيدة الخلاص التي يسلموا بها فعليك أن تناقشها بعقلك وروحك هل هذه عقيدة؟!!! .

            أن من يؤمن بهذه العقيدة يتخلص من الآثام التي ارتكبها وأن من لا يؤمن بها فهو هالك لا محالة .

            ويقولون:
            أن آدم بعد أن أكل من الشجرة صار كل من يموت من ذريته يذهب إلى سجن إبليس في الجحيم وذلك حتى عهد موسى ثم إن الله عز وجل لما أراد رحمة البشرية وتخلصها من العذاب إحتال على إبليس فنزل عن كرسي عظمته والتحم ببطن مريم ثم ولدته مريم حتى كبر وصار رجلا يقصد (عيسى) فمكن اعداءه اليهود من نفسه حتى صلبوه وتوجوا رأسه بالشوك وسمرو يديه ورجليه على الصليب وهو يتألم ويستغيث إلى أن مات( منتحراً لأنه مكَّن من نفسه أعدائه) ثلاثة أيام ثم قام من قبره وارتفع إلى السماء وبهذا يكون قد تحمل خطيئة آدم إلا من أنكر حادثة الصلب أو شك فيها .

            فهل يعقل لأحد أن يصدق هذه الخرافات فإنهم الضالين كما وصفهم القرآن الكريم في محكم آياته .

            لماذا قررت المجامع ألوهية عيسى؟

            إن المجامع النصرانية التي ظهرت بعد ثلاثمائة سنة من رفع المسيح ماكانت إلا هيئة ومصنع لإصدار الأوامر وإفساد المسيحية وتأليه عيسى وأمه وعصمة البابا ورجال الكنيسة كما تقدم,

            ولقد وضعوا أسبابا بها يبررون ألوهية عيسى وسنرد عليها إن شاء الله في حينه وهي:
            1- ورود نصوص في أناجيلهم المحرفة التي نقلها بولس اليهودي .
            2- إحياءه الموتى .
            3- ولادته من غير أب .


            ويجب ملاحظة أن:
            إنجيل يوحنا لم يكتب إلا بعد حوالي ستين عاما من رفع المسيح فمثل هذا كيف يحفظ ما قاله المسيح مع العلم بأنهم قد أخذوا أغلب مافي إنجيل يوحنا من رسائل بولس اليهودي فكيف تقبل رسائل مثل هذا الرجل الذي كفره البابا ( إنجيل برنابا أصدر البابا أمرا بعدم تداوله (قبل ظهور الاسلام) بين النصارى لاحتوائه على التوحيد والكثير من الأشياء التي تتفق مع الاسلام والبشارة الحقيقة بمحمد عليه السلام وقد إكتشف هذا الإنجيل وطبع وهو أقرب الأناجيل للحقيقة ) في مقدمة إنجيله

            ولقد جاء في دائرة المعارف الفرنسية التي كتبها غير مسلمين أن إنجيل يوحنا ومرقص من وضع بولس اليهودي

            وجاء في دائرة المعارف الكبرى التي اشترك في تأليفها أكثر من 500 باحث من غير المسلمين أنهم أكدوا وقوع التحريف والتزوير في الأناجيل
            واعتبروا قصة الصلب ومافيها من تعارض وتناقض أكبر دليل على ذلك كما أكدوا أن كاتبي هذه الأناجيل قد تأثروا بعقائد البوذية والوثنية القديمة (كما سيأتي تفصيله فيما بعد) .

            ولقد كانت الأدلة الواهية التي بها ألهوا عيسى ناتجة عن قصور إدراكهم والفهم الخاطئ في تأويل النصوص.



            فلقد أخطأوا في فهم فقرات من الكتاب المقدس مثل ما جاء في سفر إرمياء النبي وهو يتحدث عن ولادة المسيح ( في ذلك الزمان يقوم لداود ابن هو ضوء النور . . . إلى قوله ويسمى الإله ) .فإنهم يفهمون من ذلك ان هذا النبي اقر بألوهية المسيح ومثل هذا النص ان صح عن نبي من الأنبياء إنما يقصد بذلك أن يحكي عن شيئ سوف يقع في المستقبل ( من الغيبيات ) ولا يقصد انه يقر ذلك , ومعنى النص انه سيقوم ولد من نسل داود يدعو الناس الى الدين ويؤيده الله بالمعجزات ( كإحياء الموتى وإبراء الأعمى والأبرص بإذن الله ) فيطلق عليه اسم الإله !!. فهذا مجرد تنبؤ بشيء سيحدث في المستقبل , ولقد حدث فعلا فارسل الله هذا الولد من نسل داود وايده بالمعجزات ولقد سمي بالإله بعد ذلك مما يدل على تحقق النبوة , وليس دليلا على الوهيته , ومما يؤيد ذلك ما جاء في مزمور داود ان الله عز وجل قال لداود عليه السلام انه ( سيولد لك ولد ادعى له اب ويدعى لي ابن , اللهم ابعث جاعل السنة ( اي محمد صلى الله عليه وسلم ) كي يعلم الناس انه بشر ) . فإنهم يستدلون بذلك على ان الكتب المقدسة اشارت الى ان المسيح ابن الله , وإنما المراد منها الإخبار عما سيقع في المستقبل , وفعلا بعث الله هذا الولد من نسل داود وادعى الناس انه ابن الله ثم ارسل الله صاحب السنة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي بين لهم انه بشر واقام الحجة عليهم وبهذا تحققت النبوة بضلال هؤلاء الناس الذين الهوا المسيح وجعلوه ابنا لله بغيا وعدوانا وبعد ذلك كله ارسل الله خاتم النبيين الذي وضح لهم ان الباطل ما كانوا يفعلون وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
            من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
            إن شاء الله

            تعليق


            • #7
              نموذج لجهل أصحاب المجامع

              مما يدل على جهلهم ما نقله سعيد بن البطريق عما حدث في المجمع الثالث
              حيث اجتمع الوزراء والقواد إلى الملك وقالوا :
              "أن ما قاله الناس قد فسد وغلب عليهم ( آريوس ) و ( اقدانيس ) فكتب الملك إلى جميع الأساقفة والبطارقة فاجتمعوا في القسطنطينية فوجدوا كتبهم تنص على أن الروح القدس مخلوق وليس بإله فقال بطريق الإسكندرية : ليس روح القدس عندنا غير روح الله , وليس روح الله غير حياته فإذا قلنا أن روح الله مخلوقة فقد قلنا ان حياته مخلوقة واذا قلنا حياته مخلوقة فقد جعلناه غير حي وذلك كفر . فاستحسنوا جميعا هذا الرأي ولعنوا ( آريون ) ومن قال بقولته هذه , واثبتوا أن ( روح القدس اله حق من اله حق ثلاثة أقانيم بثلاثة خواص) !!".

              وصلوا إلى ألوهيته بالاستنتاج والتصويت

              ولقد قال البوصيري :

              جعلوا الثلاثة واحدا ولو اهتدوا لم يجعلوا العدد الكبير قليلا

              يقول الأستاذ عثمان القطعاني تعليقا على هذا الجهل الشنيع ما نصه : لقد ورد بالقران والسنة النبوية ان المسيح روح الله وذلك كقوله تعالى عن جبريل (( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا )) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من شهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه دخل الجنة ) .وقد قام علماء المسلمين بتوضيح هذه النصوص لإزالة ما يلبس من الخطأ في الفهم , فقالوا : أن الله عز وجل منزه عن الامتزاج بأي مخلوق .
              والامتزاج هو الحلول والاتحاد , الذي يمثل أساس النصرانية , حيث قالوا بحلول الله في جسد عيسى عليه السلام وهو ما بنى الصوفية عليه اعتقادهم حيث يجعلون الله يحل في كل شيء , وان الأقطاب تصير آلهة على الأرض ويعتبر من كمال التوحيد عند الصوفية اعتقاد ان الله يحل في كل شيء .(( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا )) .
              وتضاف كلمة روح القدس وروح منه إلى الله ليس لاتحادها به , وإنما نسبة تشريف
              فهي إضافة تشريف وليست تبعيض ( أي جزء منه )
              كما يقال ناقة الله وبيت الله . . . الخ


              وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [الأعراف : 73]

              وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [الحج : 26]

              . فمن المعلوم انه ليس المراد من ناقة الله : الناقة التي يركبها الله , وبيت الله ليس بمعنى البيت الذي يسكنه الله . فروح الله أي روح من الأرواح التي خلقها الله , وأضيفت إليه بقصد التشريف كقوله تعالى : (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى )) يقصد به إضافة تشريف .


              من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
              إن شاء الله

              تعليق


              • #8

                الفداء والصلب




                أريد أن أ ضرب هنا مثالاً بسيطاً لكل من عنده قليل من العقل والتفكير


                كان هناك ملك طيب جداً وعنده مجموعة من العبيد المتمردين وكان هذا الملك يحب هؤلاء العبيد حباً شديداً جداً , ولكن هؤلاء العبيد تمردوا على الملك وعصوه وسبوه وقذفوه ولم يتركوا أمراً أمرهم به الملك إلا وعصوه ولم يفعلوه , ولم يتركوا شئ يكرهه الملك إلا وفعلوه , فتركهم الملك فترة كبيرة جدا ً , ولأن هذا الملك يحب هؤلاء العبيد جداً جاء لأحفاد هؤلاء العبيد بعد آلاف السنين وأنجب ابنا !!!! ثم قال لهؤلاء العبيد هذا هو ابني كأنه أنا بالضبط فخذوه وأهينوه وعذبوه واضربوه اقتلوه شر قتلة على الصليب !!! نعم اصلبوه واقتلوه حتى أسامحكم وأغفر لكم الذنوب والخطايا التي فعلها أجدادكم !!!!

                أريد أن أعرف ما رأيكم في هذا الملك ؟؟ هل هذا الملك عاقل ؟؟ هل يستحق أن يتولى الحكم ؟؟ هل هذا الملك عادل ؟؟

                أريد أن أعرف كيف يفكر هؤلاء الناس في ربهم وكيف يقبلون أن يقال هذا الكلام عن الله عز وجل ؟؟
                كيف تصفون الله بأنه ضعيف إلى هذه الدرجة حتى أنه لم يستطع أن يغفر لنا الذنوب والخطايا التي لم نفعلها أساساً إلا بأن يرسل ابنه أو يرسل نفسه ... لا أدري من منهم ... حتى يموت على الصليب ويصبح لعنه من أجل أن يغفر للناس خطاياهم ؟؟!!!

                ألم يكن ذلك الإله الضعيف بقادر أن يقول لهؤلاء الناس اذهبوا فقد غفرت لكم فيغفر لهم ؟؟؟ ألم يكن ذلك الإله قادراً أن يحافظ على قليل من الكرامة حينما يعريه اليهود ويضربوه ويبصقوا في وجهه ويجعلونه لعنه بأن يصلب على الصليب ؟؟؟!!!

                أيها الناس .... والله ما هذا الإله بإلهنا ... والله ما ذلك الرب برب يعبد أو يسجد له الناس .. ذلك الإله الذي تصفونه بأنه تورط حينما أخطأ آدم فاضطر حتى يسامح آدم وأولاد آدم أن يصلب نفسه أو يقتل نفسه ... هل هذا إله ؟؟


                وكيف فيه وهو مأخوذ عنوة وإجباراً ليصلب على الصليب ليموت ؟؟ نعم مات على الصليب ... هل هذا إله ؟؟

                ثم لماذا كل هذا ؟؟؟؟؟ !!!!
                ليحمل عنا الخطيئة ويغفر لنا ذنوبنا ؟؟؟!!!
                هل تصدق ذلك ؟ أقصد هل تعقله ؟!!!!

                والله ما قال الناس ذلك إلا للهروب من حساب الله وثوابه وجزائه وعقابه ...
                وما سبوا الله بهذه المسبة العظيمة إلا لأنهم يريدوا أن يسقطوا حدود الله عنهم وتكليف الله لهم ..

                فكيف يعقل أن يستوي المجرم والسارق واللص والزاني مع الصالح والعابد والمطيع والمحسن وبار والديه فقط لأن الله صلب على الصليب ؟؟!!!!!

                والله إنها لعقيدة فاسدة لا يقبلها عاقل أبداً ولم ينزل الله بها من سلطان .. فكيف بكم والله يحاسبكم على هذا ؟؟؟

                صفات المصلوب

                Ps 22:6- 6 اما انا فدودة لا انسان.عار عند البشر ومحتقر الشعب. (SVD)




                وورد في الكتاب المقدس

                Ez 18:20 20 النفس التي تخطئ هي تموت.الابن لا يحمل من اثم الاب والأب لا يحمل من اثم الابن.بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون. (SVD)

                Mt:9:13: 13 فاذهبوا وتعلّموا ما هو.اني اريد رحمة لا ذبيحة.لأني لم آت لأدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة (SVD

                Ez 18:18

                اما ابوه فلانه ظلم ظلما واغتصب اخاه اغتصابا وعمل غير الصالح بين شعبه فهو ذا يموت بإثمه (SVD)

                Ez:18:19:

                19 وانتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من اثم الاب.اما الابن فقد فعل حقا وعدلا حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة يحيا. (SVD)

                Ez:18:30:

                30. من اجل ذلك اقضي عليكم يا بيت اسرائيل كل واحد كطرقه يقول السيد الرب.توبوا وارجعوا عن كل معاصيكم ولا يكون لكم الاثم مهلكة.

                Mt 17:21:

                21 وأما هذا الجنس فلا يخرج الا بالصلاة والصوم (SVD)

                Mk 9:29:

                29 فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة والصوم (SVD)

                Dt 24:16: 16 لا يقتل الآباء عن الاولاد ولا يقتل الاولاد عن الآباء.كل انسان بخطيته يقتل (SVD)



                أما بولص فيقول


                Jn 3:16: 16 لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. (SVD)

                1Cor 2:2: 2 لأني لم أعزم ان اعرف شيئا بينكم الا يسوع المسيح واياه مصلوبا. (SVD)


                كيف يصلب؟

                Mt 4 6 وقال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك الى اسفل.لأنه مكتوب انه يوصي ملائكته بك.فعلى اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك. (SVD)

                Heb 5 7 الذي في ايام جسده اذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه (SVD)


                المسيح شرير وملعون لأنه صلب ؟


                Gal 3:13:

                13 المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة. (SVD)

                يقولون أن المسيح هو الله !!!!
                هل الله صار ملعونا ؟؟؟!!!!!

                Prv 21:18: 18. الشرير فدية الصدّيق ومكان المستقيمين الغادر (SVD)

                Dt 21:23: 23 فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم.لان المعلّق ملعون من الله.فلا تنجس أرضك التي يعطيك الرب إلهك نصيبا (SVD)



                أتى ليصلب فيطلب النجاة!!!!!!!!!!


                Lk 22:41: 41 وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلّى (SVD)

                Mk 14:34: 34 فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت.امكثوا هنا واسهروا. (SVD)

                Mk 14:35: 35 ثم تقدم قليلا وخرّ على الارض وكان يصلّي لكي تعبر عنه الساعة ان امكن

                Lk 22:44:

                44 وإذ كان في جهاد كان يصلّي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الارض. (SVD)



                ويهرب من الصلب!!!!!!!!!!


                Jn 8:59: 59 فرفعوا حجارة ليرجموه.اما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازا في وسطهم ومضى هكذا (SVD)

                Jn 10:39: 39. فطلبوا ايضا ان يمسكوه فخرج من ايديهم. (SVD)




                عجائب رافقت موت المصلوب

                يرفض العقل ما حكاه متى من عجائب حصلت عند موت المسيح يقول:
                " وأسلم الروح ، وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل ، والأرض تزلزلت ، والصخور تشققت ، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين ، وخرجوا من القبور بعد قيامته ، ودخلوا المدينة المقدسة ، وظهروا لكثيرين " ( متى 27/51 - 54 ) .

                والقصة من الغلط بل والكذب ،
                إذ لم يعهد مثل هذه العودة للقديسين والراقدين ، ولم يعهد أن عاد هؤلاء أو غيرهم من الموت .

                ثم ماذا بعد العودة?!!!!
                هل تزوجوا ؟
                وهل عادوا لبيوتهم ؟
                أم ماتوا بعدها
                ؟ أم .... ،
                ثم ماذا كانت ردة فعل اليهود وبيلاطس والتلاميذ أمام هذا الحدث العظيم ؟!!!!!

                الإجابة : لا شيء .

                إذ لم يذكر شيء عند متى ولا عند غيره ممن لم يذكر هذه العجائب ، ولو كانت حقاً لسارت في خبرها الركبان ، ولآمن الناس بالمسيح حينذاك ،

                يقول الأب كننغسر : يجب الامتناع عن الهزء (أي بمثل هذه الأخبار ) ، لأن نية متى كانت محترمة جداً ، إنه يدمج المعطيات القديمة للرواية الشفهية مع مؤلَفه ، ولكن يبقى إخراجه لائقاً بعيسى ، المسيح النجم .

                وقال نورتن الملقب بحامي الإنجيل :" هذه الحكاية كاذبة
                ، والغالب أن أمثال هذه الحكايات كانت رائجة عند اليهود بعد ما صارت أورشليم خراباً ، فلعل أحداً كتب في حاشية النسخة العبرانية لإنجيل متى ، وأدخلها الكاتب في المتن ، وهذا المتن وقع في يد المترجم، فترجمها على حسبه". !!!!!!

                ومما يدل على كذب خبر متى في قيام الراقدين من الموت
                أن بولس وغيره يصرح بأن المسيح هو أول القائمين ، وأنه باكورة الراقدين " إن يؤلم المسيح يكن هو أول قيامة الأموات " (أعمال 26/23) ، ومثله قوله: " لكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين" (كورنثوس (1) 15/20)، وقوله: " الذي هو البداءة بكر من الأموات لكي يكون هو متقدماً في كل شيء. " (كولوسي 1/18 ).

                و هو ما يثبته أيضاً سفر الرؤيا " يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات " (1/5).

                كيف اختفت هذه الأغلاط وغيرها عن أعين النصارى?!!!!!


                وهكذا بقيت هذه الأغلاط وغيرها حبيسة دفتي الكتاب المقدس قروناً طويلة بقي خلالها الكتاب المقدس حكراً على رجالات الكنيسة بعيداً عن أيدي العامة .

                ولما ظهرت الطباعة وانتشرت نسخ الكتاب المقدس في القرن السادس عشر أكد آباء الكنيسة أن شرح الأناجيل وفهم ما فيها هو من اختصاص البابا الذي يعينه في ذلك روح القدس.

                بيد أن مارتن لوثر وأتباعه رفضوا هذه الخصوصية للكنيسة ، وطالبوا بأن يكون حق قراءة وفهم الكتاب المقدس لكل أحد ، فانعقد مجمع تريدنت نوتردام في 1542 - 1563م للرد على دعوة لوثر.

                وكان من قراراته : " إذا كان ظاهراً من التجربة أنه إذا كان الجميع يقرؤون في الكتب باللفظ الدارج، فالشر الناتج من ذلك أكثر من الخير ، فلأجل هذا ليكن للأسقف أو القاضي في بيت التفتيش سلطان حسب تميزه بمشورة القس أو معلم الاعتراف ليأذن في قراءة الكتاب باللفظ الدارج لأولئك الذين يظنون أنهم يستفيدون ، ويجب أن يكون الكتاب مستخرجاً من معلم كاثوليكي ، والإذن المعطى بخط اليد ، وإن كان أحد بدون الإذن يتجاسر أن يتجرأ أو يأخذ هذا الكتاب فلا يسمح له بحل خطيئته حتى يرد الكتاب إلى الحاكم " .

                ويبدو في قرار المجمع هروب من اكتشاف العامة لأغلاط الكتاب المقدس وما فيه من المفاسد، ويؤكد بعض المحققين أن الإلحاد شاع في أوربا بعد انتشار نسخ الكتاب المقدس وإطلاع العامة على ما فيه .



                من أقامه من الموت؟



                2Tm 2:8: 8. اذكر يسوع المسيح المقام من الأموات من نسل داود بحسب إنجيلي (SVD)

                Acts 2:32: 32 فيسوع هذا أقامه الله ونحن جميعا شهود لذلك. (SVD)

                Acts 3:15: 15 ورئيس الحياة قتلتموه الذي أقامه الله من الأموات ونحن شهود لذلك. (SVD)

                Acts 2:24: 24 الذي أقامه الله ناقضا أوجاع الموت إذ لم يكن ممكنا أن يمسك منه. (SVD)

                1Pt 1:21: 21 انتم الذين به تؤمنون بالله الذي أقامه من الأموات وأعطاه مجدا حتى إن إيمانكم ورجاءكم هما في الله. (SVD)

                Acts 4:10: 10 فليكن معلوما عند جميعكم وجميع شعب إسرائيل انه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم الذي أقامه الله من الأموات.بذاك وقف هذا أمامكم صحيحا. (SVD)

                Acts 13:37: 37 وأما الذي أقامه الله فلم ير فسادا. (SVD)

                Rom 10:9: 9 لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت. (SVD)

                Gal 1:1 - 1. بولس رسول لا من الناس ولا بإنسان بل بيسوع المسيح والله ألآب الذي أقامه من الأموات (SVD)

                Eph 1:20- 20 الذي عمله في المسيح إذ أقامه من الأموات وأجلسه عن يمينه في السماويات (SVD)

                Col:2:12: 12 مدفونين معه في المعمودية التي فيها أقمتم أيضا معه بإيمان عمل الله الذي أقامه من الأموات. (SVD)



                العمل يدخل الجنة وليس الصلب


                Mk 3:28

                الحق اقول لكم ان جميع الخطايا تغفر لبني البشر والتجاديف التي يجدفونها. (SVD)

                Mk 3:29

                ولكن من جدّف على الروح القدس فليس له مغفرة الى الابد بل هو مستوجب دينونة ابدية. (SVD)

                Ez 18:28: 28 رأى فرجع عن كل معاصيه التي عملها فحياة يحيا.لا يموت. (SVD)

                Ez 33:11 قل لهم.حيّ انا يقول السيد الرب اني لا اسر بموت الشرير بل بان يرجع الشرير عن طريقه ويحيا

                Mt6 :14: 14 فانه ان غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم ايضا ابوكم السماوي. (SVD)

                Phil 4 6 لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله. (SVD)

                Acts 8:22: 22 فتب من شرك هذا واطلب الى الله عسى ان يغفر لك فكر قلبك. (SVD)

                Mt 3:2: 2 قائلا توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات. (SVD)

                Mt4 17: 17 من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات

                Mt 16:27: 27 فان ابن الانسان سوف يأتي في مجد ابيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله. (SVD)

                Prv15:8:

                8. ذبيحة الاشرار مكرهة الرب وصلاة المستقيمين مرضاته. (SVD)



                وماذا عن التوبة؟؟؟؟


                Mt 3:2:

                2 قائلا توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات. (SVD)

                Mt 3:8:

                8 فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة. (SVD)

                Mt 3:10:

                10 والآن قد وضعت الفأس على اصل الشجر.فكل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار. (SVD)

                Mt 4:17

                17 من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات (SVD)

                Mt 9:13:

                13 فاذهبوا وتعلّموا ما هو.اني اريد رحمة لا ذبيحة.لأني لم آت لأدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة (SVD)

                Mk 1:15-

                15 ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله.فتوبوا وآمنوا بالإنجيل (SVD)

                Mk 2:17-

                17 فلما سمع يسوع قال لهم.لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى.لم آت لأدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة. (SVD)

                Mk12:

                12 فخرجوا وصاروا يكرزون ان يتوبوا. (SVD)

                Lk:13:3:

                3 كلا اقول لكم.بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون. (SVD)

                Lk:15

                7 اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون الى توبة. (SVD)

                ومئات النصوص في الكتاب علي لسان المسيح وغيره تقول أن التوبة والعمل الصالح هم أساس المغفرة من الله سبحانه وتعالي وهم أساس دخول الجنة او الملكوت كما يسمونها وبعد كل هذا يأتي النصارى ويقولون الفداء والصلب حقا أشياء عجيبة يراها الإنسان هاهنا وينكرها النصارى فقط ليؤمنوا بما يقوله قساوستهم الأفاكين .



                هل يصلح المسيح للفداء؟

                الفداء لابد أن يكون كاملا غير ناقص من الناحية الجسمية, فالمقطوع أو المبتور لا يصلح ان يكون فداء


                والمسيح قد ختن
                59وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ جَاءُوا لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ، لوقا 1

                إذن هو ناقص من الناحية الجسمية, فلا يصلح للفداء
                فإدعاء الفداء باطل



                حــول حــادثــة الــصــلب :


                لقد عرفت أخي القارئ مما تقدم أن دائرة المعارف الكبرى التي قام بتأليفها علماء غير مسلمين أكدت على وجود التزوير والتلفيق في الأناجيل , وتزويد وتلفيق حادثة الصلب وما جاء فيها من متناقضات ,
                وسنلقي الضوء في هذه السطور على بعض الجوانب لإظهار هذا التناقض . فقد جاء في الإنجيل أن عيسى عندما وثب اليهود عليه ليقتلوه قال : ( قد جزعت نفسي الآن فماذا أقول يا أبتاه سلمني من هذا الوقت ) كما جاء انه عندما رفع على خشبة الصلب صاح صياحا عظيما وقال : ( يا إلهي لما سلمتني ) ؟.

                يقول عثمان القطعاني :
                إن هذه النصوص تلزم النصارى بخيارين لا ثالث لهما : أما أن يكون حادث الصلب غير صحيح وبالتالي تكون الأناجيل ليس كل ما فيها صحيح ويترتب على ذلك إبطال خرافة الفداء . وهي الأصل لدين النصارى .
                وإما أن تكون حادثة الصلب صحيحة فيكون المسيح ليس باله لأنه جعل يصيح صياحا عظيما ويقول : يا إلهي . ويستغيث منهم فكيف يكون اله ويستغيث باله آخر ؟
                وكيف يكون خالق ويغلبه مخلوق ؟
                وإذا كان اله فمن هو الإله الآخر الذي يدعوه ؟
                , وإذا قالوا ان الذي قتل هو الجزء البشري " الناسوت "
                فكيف يعيش الإله بجزء واحد فقط فأصبح الإله غير كامل?!!!!

                قد قال الشاعر
                أعباد عيسى لنا عندكم سؤال عجيب فهل من جواب ؟
                إذا كان عيسى على زعمكم إلها قديراً عزيزاً يهاب
                فكيف اعتقدتم بأن اليهود أذاقوه بالصلب مر العذاب
                وكيف اعتقدتم بأن الإله يموت ويدفن تحت التراب ؟!

                بالله عليك أيها القارئ الكريم المنصف هل يحتار من كان له عقل بأن هذا كذب ؟ وهل تريد كفرا اكثر من الذين جعلوا المخلوق يقتل الخالق ؟!!! .

                ولقد اعترف النصارى ضمنا بتكذيب حادثة الصلب في الأناجيل
                عندما عقدوا مجمعا في سنة 1950 م قرروا فيه تبرئة اليهود من دم المسيح ؟ مع أن الأناجيل تذكر أنهم وثبوا على المسيح كما تقدم !
                فهل تريد تناقضا بعد كون المسيح قادرا على كل شيء وكونه عاجزا عن حماية نفسه ؟!!!!.

                مع القرآن الكريم وموقفه من هذه العقيدة


                إن القران الكريم اثبت بطلان ما عليه النصارى من عقيدة التثليث وتأليه المسيح وقولهم انه ابن الله وغير ذلك الكثير كما تقدم


                (( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ))

                . وقال عن الحلول والإتحاد الذي أخذه النصارى من الوثنية القديمة فكان اساس دينهم وبداية التخبط في الغي والضلال :

                (( لقد كفر الذين قالوا أن الله هو المسيح عيسى ابن مريم ))

                وقال تعالى في نسب عيسى الى الله وجعله ابنا لله :

                (( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي أن يتخذ الرحمن ولدا * إن كل من في السماوات والأرض إلا أتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا )) .


                (( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون )) .ورد القرآن على اعتقادهم أن خلق عيسى من أم بلا أب دليل على ألوهيته فقال القران إن عيسى مثل ادم قد خلقه الله من تراب بدون أب ولا أم كما خلق حواء من ادم بدون أم , فالله إذا أراد أن يخلق شيئا إنما يقول له كن فيكون : (( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون )) .كما رد القرآن الكريم على ألوهية عيسى وأمه واثبت انه لا دخل لعيسى وأمه فيما يدعونه عليهما فقال تعالى : (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد )) .فعيسى وأمه لم يطلبا من النصارى عبادتهم وقد تبرأ منهم عيسى وأمه كما تقدم . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رضي أن يعبد من دون الله دخل النار ) ولكن عيسى ابن مريم وأمه لم يرضيا بعبادتهم من دون الله كما ذكرت الآيات .

                كما أن عيسى عليه السلام تبرأ من قومه ووكل أمرهم بعد رفعه إلى الله فهو الشهيد عليهم

                (( فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بانا مسلمون * ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ))

                والشاهدين هم المسلمون أتباع خاتم الأنبياء لكونهم أقاموا الحجة عليهم وبرءوا عيسى من هذه المفتريات ودعوا الى عبادة الله وحده وبغض ما سواه من الآلهة الباطلة وأتباع الحق .

                كما أن الله سبحانه وتعالى اثبت بنفسه عدم الوهية عيسى بالإضافة الى ما سبق من الأدلة وانه ناقص وبشر ولا يستحق أن يرتفع ويرقى إلى مرتبة الالوهية فهذا إنسان لم ما للإنسان ويخضع لما يخضع له الإنسان فهو يأكل ويشرب وبالتالي فعليه أن يلبي نداء الطبيعة ويتغوط وغير ذلك مما يلزم الإنسان في معيشته .ومن كان حاله هذا فلا يرقى لان يكون اله لان الله لا يأكل

                (( وهو يطعم ولا يطعم )) .


                (( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام )) .

                وأخيرا اسرد لكم هذه الآية الكريمة لتكون حسن الختام في هذا الشأن وليتضح الحق ويزهق الباطل .

                (( لقد كفر الذين قالوا أن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة وما من اله إلا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم )) .

                التعديل الأخير تم بواسطة Authentic Man; الساعة 01-06-2010, 10:14.
                من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
                إن شاء الله

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيراً أخي الفاضل
                  سلمت يداك
                  وجعل الله هذا المبحث في موازين حسناتك
                  أستغفِرُ اللهَ ما أسْتَغْفَرهُ الْمُستَغفِرونْ ؛ وأثْنى عليهِ المَادِحُونْ ؛ وعَبَدَهُ الْعَابِدُون ؛ ونَزَهَهُ الْمُوَحِدونْ ؛ ورجاهُ الْسَاجِدون ..
                  أسْتَغْفِرَهُ مابقي ؛ وما رضي رِضًا بِرِضاهْ ؛ وما يَلِيقُ بِعُلاه ..
                  سُبحانهُ الله ..
                  تعالى مِنْ إلهَ ؛ فلا مَعْبودَ سِواه ؛ ولا مالِكَ ومليكٍ إلاه ..أسْتَغفِرَهُ مِن ثِقال الْذُنُوب ؛ وخفي وظاهر العيوب ؛ وما جبلت عليهِ النفسُ من عصيانٍ ولُغوب
                  وأستغفرُ الله العظيم لي والمسلمين ..
                  وأخِرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربْ العالمين

                  تعليق


                  • #10
                    انا مش عارف اقول لحضرتك اية يعجز لسان عن شكر حضرتك على هذا التفنيد الجميل بارك الله فيك وجعلة فى ميزان حسناتك والله انا استفد كتير جدا من هذا الموضوع الممتع ومن هذا المنتدى القيم جزى الله جميع اعضاء المنتدى الكرام اسود العقيد .......

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة طائر السنونو مشاهدة المشاركة
                      جزاكم الله خيراً أخي الفاضل
                      سلمت يداك
                      وجعل الله هذا المبحث في موازين حسناتك
                      وجزاك الله خيراً أخي الكريم على مرورك الطيب
                      من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
                      إن شاء الله

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محب السنة المحمدية مشاهدة المشاركة
                        انا مش عارف اقول لحضرتك اية يعجز لسان عن شكر حضرتك على هذا التفنيد الجميل بارك الله فيك وجعلة فى ميزان حسناتك والله انا استفد كتير جدا من هذا الموضوع الممتع ومن هذا المنتدى القيم جزى الله جميع اعضاء المنتدى الكرام اسود العقيد .......
                        وبارك الله فيكِ أختي الكريمة على مرورك العطر
                        من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
                        إن شاء الله

                        تعليق


                        • #13

                          ديانة المسيح أم ديانة بولس ؟



                          عندما يبحث المرء عن أصول المسيحية لا بد له أن يبدأ أو ينتهي بدارسة عن بولس رائدها الأول ،
                          لأن بولس الذي لم يكن من الحواريين الإثني عشر ، ولم يكن من صحابة المسيح عليه السلام ولم يكن شاهداً على أحداث بعثته ،
                          تمكن بمفرده من تأسيس المسيحية ، وهو السبب الأول الذي من أجله يطلق على الديانة المسيحية اليوم اسم مسيحية بولس ،نسبةً إلى مؤسسها الفعلي ، برغم الانطباع السائد بين العامة أن المسيح عليه السلام هو المؤسس ، ذلك أنهم احتفظوا بالمسيح رمزاً لعقيدة بولس ، وقد يكون من المفيد التأمل فيما كانت ستكون عليه المسيحية _ أو النصرانية _ اليوم لو لم تنفجر ظاهرة بولس على مسرح التاريخ بعد رفع المسيح .



                          التحول المفاجىء !!


                          لقد كان لبولس الطرطوسي دوراً خطيراً في تحريف وتبديل المسيحية الأصلية ويدل على ذلك التحول المفاجىء والغريب من الاضطهاد الشديد للمسيحيين إلى كونه رسول من عند الله ومصدراً للوحي والشرع !!!!!!

                          لقد كانت هذه حقيقة بالفعل ، ولكنها حقيقة تدعو إلى العجب ، فكيف بشخص شرير ومضطهد للأبرياء ينتقل إلى رسول وديع، ينزل عليه الوحي ويكلم الله ؟!!!
                          هكذا بدون أي مقدمات، وبدون دليل عقلي أو نقلي كنص في كتاب سماوي يدل أو يشير إليه أو يصفه، لأن رسائله شهادة منه لنفسه فهي غير مقبولة، وكذلك ما كتب بتأثير منه، كل ذلك لا يعتبر دليلاً نقلياً أو عقلياً على كونه رسولاً يوحى إليه أو كاتب وحي ملهم !!!!

                          ولنفرض جدلاً أن بولس هذا كان كأي منحرف أو مشرك كافر، ثم هداه الله فآمن حتى مع تذكر سوابقه المشينة، فإن ذلك يعقل إذا كان دوره - فيما بعد - لا يعدو أن يكون مؤمناً متبعاً أو مجتهداً، أما أن ينتقل من عدو لدود وظالم، إلى رسول ملهم ومشرع ويكلم الله، فإن هذا ما يرفضه العقل السليم ، والفطرة المتيقظة ، وما أشبه بولس هذا بالمتنبئين الكذبة ...

                          فلم يرد أبدا في قصص الأنبياء أن أحدهم كان فاجراً أو فاسقاً او ماجنناً قبل بعثته, فكيف يعقل أن يثق ذو الألباب به؟!!!!


                          هذا هو بولس الذي لعب بالكل ليربح الكل !!!

                          هذا هو بولس الذي لعب بالكل ليربح الكل وليكون شريكاً في الإنجيل فهو القائل : ((19فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرّاً مِنَ الْجَمِيعِ اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. 20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْماً. 23وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكاً فِيهِ.)) [ كورنثوس الأولى 9: 20-23 ]

                          وهو نفس حال المبشرين اليوم : الكذب والنفاق ليربحوا الكل !!




                          بولس يعترف انه إنسان تعيس ولا يسكن في جسده الصلاح !!!!


                          يقول في رسالته إلي أهل روما [ 7 : 15 _ 24 ] :

                          15(( فَإِنَّ مَا أَفْعَلُهُ لاَ أَمْلِكُ السَّيْطَرَةَ عَلَيْهِ: إِذْ لاَ أُمَارِسُ مَا أُرِيدُهُ، وَإِنَّ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَعْمَلُ. 16فَمَا دُمْتُ أَعْمَلُ مَا لاَ أُرِيدُهُ، فَإِنِّي أُصَادِقُ عَلَى صَوَابِ الشَّرِيعَةِ. 17فَالآنَ، إِذَنْ، لَيْسَ بَعْدُ أَنَا مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ، بَلِ الْخَطِيئَةُ الَّتِي تَسْكُنُ فِيَّ. 18لأَنَّنِي أَعْلَمُ أَنَّهُ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، لاَ يَسْكُنُ الصَّلاَحُ: فَأَنْ أُرِيدَ الصَّلاَحَ ذَلِكَ مُتَوَفِّرٌ لَدَيَّ؛ وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَهُ، فَذَلِكَ لاَ أَسْتَطِيعُهُ. 19فَأَنَا لاَ أَعْمَلُ الصَّلاَحَ الَّذِي أُرِيدُهُ؛ وَإِنَّمَا الشَّرُّ الَّذِي لاَ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أُمَارِسُ. 20 وَلكِنْ، إِنْ كَانَ مَا لاَ أُرِيدُهُ أَنَا إِيَّاهُ أَعْمَلُ، فَلَيْسَ بَعْدُ أَنَا مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، بَلِ الْخَطِيئَةُ الَّتِي تَسْكُنُ فِيَّ.21 إِذَنْ، أَجِدُ نَفْسِي، أَنَا الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ مَا هُوَ صَالِحٌ، خَاضِعاً لِهَذَا النَّامُوسِ: 22أَنَّ لَدَيَّ الشَّرَّ. فَإِنَّنِي، وَفْقاً لِلإِنْسَانِ الْبَاطِنِ فِيَّ، أَبْتَهِجُ بِشَرِيعَةِ اللهِ. 23وَلكِنَّنِي أَرَى فِي أَعْضَائِي نَامُوساً آخَرَ يُحَارِبُ الشَّرِيعَةَ الَّتِي يُرِيدُهَا عَقْلِي، وَيَجْعَلُنِي أَسِيراً لِنَامُوسِ الْخَطِيئَةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي. 24فَيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ ! ))

                          إن هذا الكلام الذي قاله بولس يتعارض مع ما قال يوحنا في رسالته الأولى
                          : (( كل من هو مولود من الله لا يفعل خطيةٍ ، لأَنَّ طَبِيعَةَ اللهِ صَارَتْ ثَابِتَةً فِيهِ. بَلْ إِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمَارِسَ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ.10إِذَنْ، هَذَا هُوَ الْمِقِيَاسُ الَّذِي نُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ أَوْلاَدِ اللهِ وَأَوْلاَدِ إِبْلِيسَ.)) [ رسالة يوحنا الأولى 3 : 9 ]

                          فبحسب كلام يوحنا يكون بولس هو من أولاد إبليس !!!




                          بولس يهدم تعاليم المسيح عليه السلام !!



                          إن المسيحيين يقدسون كلا العهدين القديم والجديد ويضمونهما في كتاب واحد ويطلقون عليه اسم الكتاب المقدس.

                          وقد قال المسيح : (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ.)) متى [ 5 : 17 ]

                          وقال أيضاً: (( حِينَئِذٍ خَاطَبَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَتَلاَمِيذَهُ قَائِلاً: «عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ فَكُلُّ مَا قَالُوا لَكُمْ أَنْ تَحْفَظُوهُ فَاحْفَظُوهُ وَافْعَلُوهُ وَلَكِنْ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ لاَ تَعْمَلُوا لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلاَ يَفْعَلُونَ.)) متى
                          [ 23 : 1 ]

                          إن هذه النصوص فيها الدليل الواضح على تمسك المسيح بناموس ( شريعة ) موسى وبتفاسير وشروح الكتبة والفريسيين.

                          وكيف لا يكون المسيح متمسك بشريعة موسى والانبياء وهو الذي قال للسائل : (( إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا. )) متى [ 19 : 16 ] أى اتبع تعاليم التوراة واعمل بها.

                          ولم يبدل دين المسيح ويأمر بترك التمسك بشريعة موسى والعمل بها إلا بولس فهو القائل : (( إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا.)) غلاطية [ 2 : 16 ]


                          نظرة بولس إلى الجنس البشري

                          هي الفصل التام بين الإيمان والعمل ، والفصل التام بين الدين وقواعد السلوك الأخلاقية ، كل ما هو مطلوب من المؤمن لكي ينجو : التصديق بعيسى كمخلص له ، وبعبارة أخرى أن نجاة المؤمن بعيسى كمنقذ يأتيه أوتوماتيكياً وبلا مقابل ، فهو هدية مجانية ،

                          المطلوب فقط أن يؤمن الفرد أن موت المخلص على الصليب كان كفارة لخطايا البشرية ، وهذا الاعتقاد وحده بحسب بولس كافٍ لجعل بولس متفوقاً على باقي البشر ممن لا يشاركونه هذا الاعتقاد ، وفي الوقت نفسه لم يذكر بولس شيئاً عن تعاليم المسيح وأعماله على الأرض !

                          غير أن الحقيقة البسيطة أن المسيح عليه السلام لم يتفوه بأي كلمة في حياته تفيد أن الإنسان يتحرر من تبعة أعماله ما دام مؤمناً أن المسيح دفع الثمن مقدماً بالنيابة عنه ، فلو صح ذلك لكان بمثابة رخصة للفوضى الاجتماعية والجريمة والتحلل الأخلاقي والفساد ،
                          غير أن بولس قالها بكل وقاحة : (( لأن الشريعة تجلب الغضب ، وحيث لا تكون شريعة لا تكون معصية )) [ رومية 4 : 15 ]

                          وكتب أيضاً : (( وأما الناموس _ أي الشريعة _ فدخل لكي تكثر الخطية . ولكن حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جداً )) [ رومية 5 : 20 ]

                          أي أن النتيجة الوحيدة من وجود الشريعة أن تكثر الخطايا حسب نظريته ، ولذلك استنتج بولس فقال : (( لذا نحن _ أي بولس نقرر تبرير أعمال الإنسان من خلال إيمانه ، بدون التزامه بالشريعة )) [ رومية 3 : 28 ]

                          وهذا الاستنتاج يقودنا لطرح عدة أسئلة :

                          كيف يمكن الفصل بين الدين وبين قواعد السلوك الأخلاقية ؟!!!

                          وكيف يمكن للأيمان وحده أن يكون كافٍ برغم خرق الشرائع ؟!!!

                          وكيف يمكن للمجتمعات أن تعمل إن لم يكن الأفراد مسئولين عن أعمالهم ؟!!!

                          وماذا كان بولس يأمل من هجومه على الشريعة التي تنظم المجتمعات ؟!!!

                          والتي ما جاء المسيح لينقضها ؟!!!!

                          أليس هذا هو التحريف ؟!!! ( ولنا فيه وقفة طويلة إن شاء الله)

                          وبعكس ذلك كتب يعقوب في رسالته [ 2 : 14 ] ، [ 2 : 20 ] ، [ 2 : 24 ، 26 ] :

                          قائلاً : ((14يَاإِخْوَتِي، هَلْ يَنْفَعُ أَحَداً أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ تُثْبِتُ ذَلِكَ، هَلْ يَقْدِرُ إِيمَانٌ مِثْلُ هَذَا أَنْ يُخَلِّصَهُ؟ ))

                          ))20 وَهَذَا يُؤَكِّدُ لَكَ، أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْغَبِيُّ، أَنَّ الإِيمَانَ الَّذِي لاَ تَنْتُجُ عَنْهُ أَعْمَالٌ هُوَ إِيمَانٌ مَيِّتٌ! ))

                          ))24 فَتَرَوْنَ إِذَنْ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِإِيمَانِهِ فَقَطْ، بَلْ بِأَعْمَالِهِ أَيْضاً. ))

                          ))26فَكَمَا أَنَّ جِسْمَ الإِنْسَانِ يَكُونُ مَيْتاً إِذَا فَارَقَتْهُ الرُّوحُ، كَذَلِكَ يَكُونُ الإِيمَانُ مَيِّتاً إِذَا لَمْ تُرَافِقْهُ الأَعْمَالُ! ))

                          مما يناقض عقيدة بولس بشكل سافر ، ولذلك رأت الكنيسة في يعقوب تهديداً لها منذ البداية فعمدت إلى تكييف التاريخ والسيطرة عليه بأن حذفت الكثير من المعلومات عن هذه الشخصية النصرانية الهامة .



                          بولس يقول أراءه الشخصية والنصارى يدعون أن كلامه هو من عند الله !!!

                          قال بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس [ 7 : 25 ] :

                          (( وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً.))

                          وقال أيضاَ في رسالته الأولى إلى كورنثوس [ 7 : 38 _ 40 ]

                          )) إِذاً مَنْ زَوَّجَ فَحَسَناً يَفْعَلُ وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ. 39الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيّاً. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ فِي الرَّبِّ فَقَطْ. 40وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هَكَذَا بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً عِنْدِي رُوحُ اللهِ. ))

                          ويقول في رسالته إلى اهل رومية [ 16 : 1 ] : (( أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا 2كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا أَيْضاً. 3سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ 4اللَّذَيْنِ وَضَعَا عُنُقَيْهِمَا مِنْ أَجْلِ حَيَاتِي اللَّذَيْنِ لَسْتُ أَنَا وَحْدِي أَشْكُرُهُمَا بَلْ أَيْضاً جَمِيعُ كَنَائِسِ الأُمَمِ 5وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا. سَلِّمُوا عَلَى أَبَيْنِتُوسَ حَبِيبِي الَّذِي هُوَ بَاكُورَةُ أَخَائِيَةَ لِلْمَسِيحِ. 6سَلِّمُوا عَلَى مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيراً. 7سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي. 8سَلِّمُوا عَلَى أَمْبِلِيَاسَ حَبِيبِي فِي الرَّبِّ. 9سَلِّمُوا عَلَى أُورْبَانُوسَ الْعَامِلِ مَعَنَا فِي الْمَسِيحِ وَعَلَى إِسْتَاخِيسَ حَبِيبِي. 10سَلِّمُوا عَلَى أَبَلِّسَ الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ.))

                          فما علاقة هذه التحيات والسلامات الشخصية بكلمة الله ؟!

                          من الواضح جداً ان كتابات بولس ما هي إلا رسائل شخصية أرسلها لأناس مختلفة ، وعلى الرغم من ذلك إلا ان المسيحيون يقدسونها ويعتبرونها وحي من عند رب العالمين زوراً وبهتاناً .

                          يقول بولس في رسالته الثانية إلي صديقه تيموثاوس [ 4 : 9 ] :

                          (( بادرْ أَنْ تَأْتِيَ إِلَيَّ سَرِيعاً، لأَنَّ دِيمَاسَ، إِذْ أَحَبَّ الْحَيَاةَ الْحَاضِرَةَ، تَرَكَنِي وَذَهَبَ إِلَى مَدِينَةِ تَسَالُونِيكِي. أَمَّا كِرِيسْكِيسُ، فَقَدْ ذَهَبَ إِلَى مُقَاطَعَةِ غَلاَطِيَّةَ، وَتِيطُسُ إِلَى دَلْمَاطِيَّةَ وَلَمْ يَبْقَ مَعِي إلا لُوقَا وَحْدَه ُخذ ِمَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ، فَهُوَ يَنْفَعُنِي فِي الْخِدْمَةِ. أَمَّا تِيخِيكُسُ، فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى مَدِينَةِ أَفَسُسَ. وَعِنْدَمَا تَجِيءُ، أَحْضِرْ مَعَكَ رِدَائِي الَّذِي تَرَكْتُهُ عِنْدَ كَارْبُسَ فِي تَرُوَاسَ، وَكَذلِكَ كُتُبِي، وَبِخَاصَّةٍ الرُّقُوقَ الْمَخْطُوطَةَ.!! ))



                          ونحن نسأل :

                          أي عاقل يقول : إن هذا الكلام الذي هو رسالة شخصية محضة ، تتعلق بطلب بولس من صديقه الحضور سريعاً وتتعلق برداءه الشخصي ... أي عاقل يقول أنها وحي من عند رب العالمين ؟!


                          ما علاقة هذا الكلام بوحي السماء حتى يوضع في كتاب ينسب إلي الرب تبارك وتعالى ؟ !

                          قال بولس لصديقه تيطس [ تي 3 : 12 ] : (( حالَمَا أُرْسِلُ إِلَيْكَ أَرْتِمَاسَ أَوْ تِيخِيكُسَ، اجْتَهِدْ أَنْ تَأْتِيَنِي إِلَى مَدِينَةِ نِيكُوبُولِيسَ، لأَنِّي قَرَّرْتُ أَنْ أشـتي هُنَاكَ. !! ))

                          هل يمكن أن يكون هذا كلام موحى من عند الله ؟! هل أصبح قول بولس لصديقه
                          ( تيطس ) أنه قرر أن يشتي في المكان الفلاني وحي من عند رب العالمين ؟!!

                          أم أنها دعاية سياحية نِيكُوبُولِيسَ!!!!



                          ويقول في رسالته الثانية إلى صديقه تيموثاوس [ 4 : 19 ] :

                          (( سلِّمْ عَلَى بِرِسْكَا وَأَكِيلاَ، وَعَائِلَةِ أُونِيسِيفُورُسَ. أَرَاسْتُسُ مَازَالَ فِي مَدِينَةِ كُورِنْثُوسَ. أما تُرُوفِيمُوسُ، فَقَدْ تَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضاً. اجْتَهِدْ أَنْ تَجِيءَ إِلَيَّ قَبْلَ حُلُولِ الشِّتَاءِ.يُسَلِّمُ عَلَيْكَ إِيُوبُولُسُ، وَبُودِيسُ، وَلِينُوسُ، وَكَلُودِيَا، وَالإِخْوَةُ جَمِيعاً. ))

                          ونحن نسأل


                          هل أصبح سلام الشخص للشخص وأن يقول له أن فلانا مريضاً وفلانا بقي في المكان الفلاني وحياً من عند رب العالمين ؟

                          إن هذه الفقرات تؤكد أن رسائل بولس ليست وحي من الله وإنما رسائل متبادلة أدخلت في الكتاب لتصير وحياً . وإلا فماذا ينفع وجود نص في كتاب ينسب إلى الله يتعلق برداء بولس الشخصي ؟! وينص يعلن فيه بولس انه سوف يشتي في المكان الفلاني ؟! ونص يبعث فيه سلامات وتحيات شخصية ؟

                          وأمثال هذه النصوص كثيرة جداً وإذا تتبعناها يطول بنا الكلام إلي أبعد مدى . والله المستعان



                          بولس يعترف انه كذاب !!

                          فهو القائل : (( وَلكِنْ، إِنْ كَانَ كَذِبِي يَجْعَلُ صِدْقَ اللهِ يَزْدَادُ لِمَجْدِهِ، فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ بِاعْتِبَارِي خَاطِئاً؟ ))
                          [ رومية 3 : 7 ]

                          انه ينشر دين الله بالكذب والطرق الملتوية وهذا هو حال المبشرين اليوم .



                          بولس هو أول من صرح ودعا إلى شرب الخمر



                          وهذا طبقاً لما جاء في رسالته الأولى إلى كورنثوس [ 11 : 21 ]
                          لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَسْبِقُ فَيَأْخُذُ عَشَاءَ نَفْسِهِ فِي الأَكْلِ، فَالْوَاحِدُ يَجُوعُ وَالآخَرُ يَسْكَرُ.


                          وهو القائل : (( لا تكن فيما بعد شراب ماء بل استعمل خمراً قليلاً من أجل معدتك وأسقامك الكثيرة ))
                          [ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس 5 : 23 ]

                          وكما تعلم أيها القارىء الكريم فإن كل إنسان لديه معدة . وما أكثر أسقام البشر . ولو شرب كل ذي معدة خمراً مدعياً اعتلالها ، ولو شرب كل من يعاني سقماً خمراً ، أينجو أحــد من الخمر ؟ وماذا عساها أن تكون الخمر في حقيقة أمرها ؟

                          هناك آلاف من القساوسة المسيحيين غرر بهم وتدرجوا للوصول إلى الإدمان الكامل عن طريق رشف ما يسمى بقليل من الخمر في التقليد الكنسي بإقامة العشاء الرباني . . .




                          بولس يزعم انه سيدين ملائكة الله !!


                          فهو القائل في رسالته الاولى الي كورنثوس [ 6 : 3 _ 4 ] :

                          (( أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّنَا سَنَدِينُ الْمَلاَئِكَةَ؟ أَفَلَيْسَ أَوْلَى بِنَا أَنْ نَحْكُمَ فِي قَضَايَا هَذِهِ الْحَيَاةِ؟ ))



                          بولس يلغي تقديس يوم السبت




                          لقد ألغى بولس تقديس يوم السبت مع ان تقديس السبت هو الوصية الرابعة من الوصايا العشر: (( فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. إِنَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلاً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا. سِتَّةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ عَمَلٌ. وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً. فَيَحْفَظُ بَنُو إِسْرَائِيلَ السَّبْتَ لِيَصْنَعُوا السَّبْتَ فِي أَجْيَالِهِمْ عَهْداً أَبَدِيّاً. هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةٌ إِلَى الأَبَدِ لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ اسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ.)) [ خروج 31: 14]

                          وأمر الرب أن يُحفَظ السبت أبدياً (( فَيَحْفَظُ بَنُو إِسْرَائِيلَ السَّبْتَ لِيَصْنَعُوا السَّبْتَ فِي أَجْيَالِهِمْ عَهْداً أَبَدِيّاً) بل أمر بقتل من دنسه واعتدى عليه: (( مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلاً.)) [خروج 31: 14]



                          بولس يتهم الله سبحانه وتعالى بالظلم والجور !!



                          لقد ادعى بولس في إحدى رسائله أن الله سبحانه وتعالى يرسل للناس عمل الضلال ليصدقوا الكذب ثم يعاقبهم عليه !

                          فهو القائل : (( سَيُرْسِلُ اللهُ إِلَيْهِمْ طَاقَةَ الضَّلاَلِ حَتَّى يُصَدِّقُوا مَا هُوَ دَجْلٌ، 12فَتَقَعَ الدَّيْنُونَةُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالْحَقِّ )) [ الرسالة الثانية إلي أهل تسالونيكي 2 : 11 ]




                          بولس يتهم الله سبحانه وتعالى بالحماقة بكلام لا ذوق فيه !!!!



                          يقول بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس [ 1 : 25 ] بدون روية أو تفكير : (( إن حماقة الله أعقل من الناس وضعف الله أشد قوة من الناس ))

                          ونحن نسأل :

                          هل تصح هذه المقارنة ؟!!!!

                          وهل هذا التعبير فيه ذوق مع الله ؟!!!

                          وهل هذا كلام يصح أن يكون من عند الله ؟!!!!!!



                          بولس هو أول من أسس الرهبانية في المسيحية

                          وهذا ثابت في رسالته الأولى إلى كورنثوس [ 7 : 1 _ 40 ]

                          1وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الأُمُورِ الَّتِي كَتَبْتُمْ لِي عَنْهَا: فَحَسَنٌ لِلرَّجُلِ أَنْ لاَ يَمَسَّ امْرَأَةً. 2وَلكِنْ لِسَبَبِ الزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا. 3لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ. 4لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ. 5لاَ يَسْلُبْ أَحَدُكُمُ الآخَرَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُوافَقَةٍ، إِلَى حِينٍ، لِكَيْ تَتَفَرَّغُوا لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ، ثُمَّ تَجْتَمِعُوا أَيْضًا مَعًا لِكَيْ لاَ يُجَرِّبَكُمُ الشَّيْطَانُ لِسَبَبِ عَدَمِ نَزَاهَتِكُمْ. 6وَلكِنْ أَقُولُ هذَا عَلَى سَبِيلِ الإِذْنِ لاَ عَلَى سَبِيلِ الأَمْرِ. 7لأَنِّي أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ النَّاسِ كَمَا أَنَا. لكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ مَوْهِبَتُهُ الْخَاصَّةُ مِنَ اللهِ. الْوَاحِدُ هكَذَا وَالآخَرُ هكَذَا.
                          8وَلكِنْ أَقُولُ لِغَيْرِ الْمُتَزَوِّجِينَ وَلِلأَرَامِلِ، إِنَّهُ حَسَنٌ لَهُمْ إِذَا لَبِثُوا كَمَا أَنَا. 9وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَضْبُطُوا أَنْفُسَهُمْ، فَلْيَتَزَوَّجُوا. لأَنَّ التَّزَوُّجَ أَصْلَحُ مِنَ التَّحَرُّقِ.

                          . 37وَأَمَّا مَنْ أَقَامَ رَاسِخًا فِي قَلْبِهِ، وَلَيْسَ لَهُ اضْطِرَارٌ، بَلْ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى إِرَادَتِهِ، وَقَدْ عَزَمَ عَلَى هذَا فِي قَلْبِهِ أَنْ يَحْفَظَ عَذْرَاءَهُ، فَحَسَنًا يَفْعَلُ. 38إِذًا، مَنْ زَوَّجَ فَحَسَنًا يَفْعَلُ، وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ.


                          من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
                          إن شاء الله

                          تعليق


                          • #14
                            تحريف الكتاب المقدس



                            وهو قسمان لفظي ومعنوي،
                            ولا نزاع بيننا وبين المسيحيين في القسم الثاني لأنهم يسلمون كلهم صدوره عن اليهود في العهد العتيق في تفسير الآيات، التي هي إشارة في زعمهم إلى المسيح، وفي تفسير الأحكام التي هي أبدية عند اليهود، وأن علماء البروتستنت يعترفون بصدوره عن معتقدي البابا في كتب العهدين، كما أن معتقدي البابا يرمونهم بهذا رمياً شديداً فلا احتياج إلى إثباته. بقي القسم الأول، وقد أنكره علماء البروتستنت في الظاهر إنكاراً بليغاً لتغليط جهال المسلمين وأوردوا أدلة مموّهة مزورة في رسائلهم ليوقعوا الناظرين في الشك فهو محتاج إلى الإثبات، فأريد إثباته في كتابي هذا بعون خالق الأرض والسماوات، وأقول: إن التحريف اللفظي بجميع أقسامه أعني بتبديل الألفاظ وزيادتها ونقصانها ثابت في الكتب المذكورة، وأورد هذه الأقسام الثلاثة على سبيل الترتيب في ثلاثة مقاصد


                            ( المقصد الأول : إثبات التحريف اللفظي بالتبديل )




                            اعلم أرشدك اللّه تعالى أن النسخ المشهورة للعهد العتيق عند أهل الكتاب ثلاث نسخ
                            (الأولى) العبرانية وهي المعتبرة عند اليهود، وجمهور علماء البروتستنت
                            (والثانية) النسخة اليونانية، وهي التي كانت معتبرة عن المسيحيين إلى القرن الخامس عشر من القرون المسيحية، وكانوا يعتقدون إلى هذه المدة تحريف النسخة العبرانية، وهي إلى هذا الزمان أيضاً معتبرة عند الكنيسة اليونانية، وكذا عند كنائس المشرق، وهاتان النسختان تشتملان على جميع الكتب من العهد العتيق
                            (والثالثة) النسخة السامرية، وهي المعتبرة عند السامريين، وهذه النسخة هي النسخة العبرانية لكنها تشتمل على سبعة كتب من العهد العتيق فقط، أعني الكتب الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام، وكتاب يوشع وكتاب القضاة لأن السامريين لا يسلمون الكتب الباقية من العهد العتيق، وتزيد على النسخة العبرانية في الألفاظ والفقرات الكثيرة التي لا توجد فيها الآن، وكثير من محققي علماء البروتستنت مثل كي كات وهيلز وهيوبي كينت وغيرهم يعتبرونها دون العبرانية، ويعتقدون أن اليهود حرفوا العبرانية، وجمهور علماء البروتستنت أيضاً يضطرون في بعض المواضع إليها ويقدمونها على العبرانية كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى، وإذا علمت هذا فأقول:‏



                            (الشاهد الأول)
                            إن الزمان من خلق آدم إلى طوفان نوح عليه السلام على وفق العبرانية ألف وستمائة وست وخمسون سنة 1656، وعلى وفق اليونانية ألفان ومائتان واثنتان وستون سنة 2262، وعلى وفق السامرية ألف وثلثماية وسبع سنين 1307، وفي تفسير هنري واسكات جدول كتب فيه في مقابلة كل شخص غير نوح عليه السلام من سني عمر هذا الشخص سنة تولد له فيها الولد، وكتب في مقابلة اسم نوح عليه السلام من سني عمره زمان الطوفان والجدول المذكور هذا :




                            فبين النسخ المذكورة في بيان المدة المسطورة فرق كثير، واختلاف فاحش لا يمكن التطبيق بينها ولمّا كان نوح عليه السلام في زمن الطوفان ابن ستمائة سنة على وفق النسخ الثلاث وعاش أدم عليه السلام تسعمائة وثلاثين سنة فيلزم على وفق النسخة السامرية أن يكون نوح عليه السلام حين مات آدم عليه السلام ابن مائتين وثلاث وعشرين سنة. وهذا باطل باتفاق المؤرخين، وتكذبه العبرانية واليونانية إذ ولادته على وفق الأولى بعد موت آدم عليه السلام بمائة وست وعشرين سنة، وعلى وفق الثانية بعد موته بسبعمائة واثنتين وثلاثين سنة 732، ولأجل الاختلاف الفاحش ما اعتمد يوسيفس اليهودي المؤرخ المشهور المعتبر عند المسيحيين على نسخة من النسخ المذكورة واختار أن المدة المذكورة ألفان ومائتان وست وخمسون سنة.‏



                            (الشاهد الثاني)
                            أن الزمان من الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام على وفق العبرانية مائتان واثنتان وستعون سنة 29، وعلى وفق اليونانية ألف واثنتان وسبعون سنة 1072، وعلى وفق السامرية تسعمائة واثنتان وأربعون سنة 942، وفي تفسير هنري واسكات أيضاً جدول مثل الجدول المذكور، لكن كتب في هذا الجدول في محاذاة اسم كل رجل غير سام من سني عمره سنة تولد له فيها ولد، وكتب في محاذاة اسم سام زمان تولد له فيه ولد بعد الطوفان، والجدول المذكور هذا:



                            فهنا أيضاً اختلاف فاحش بين النسخ المذكورة لا يمكن التطبيق بينها ولما كانت ولادة إبراهيم عليه السلام بعد الطوفان بمائتين واثنتين وتسعين سنة 292 على وفق النسخة العبرانية، وعاش نوح عليه السلام بعد الطوفان ثلثمائة وخمسين سنة 350 كما هو مصرح في الآية الثانية والعشرين من الباب التاسع من سفر التكوين، فيلزم أن يكون إبراهيم عليه السلام حين مات نوح عليه السلام ابن ثمان وخمسين سنة، وهذا باطل باتفاق المؤرخين، ويكذبه اليونانية والسامرية، إذ ولادة إبراهيم عليه السلام بعد موت نوح عليه السلام بسبعمائة واثنتين وعشرين سنة على وفق النسخة الأولى، وبخمسمائة واثنتين وتسعين سنة على وفق النسخة الثانية، وزيد في النسخة اليونانية بطن واحدبين أرفخشذ وشالخ وهو قينان، ولا يوجد هذا البطن في العبرانية والسامرية، واعتمد لوقا الإنجيلي على اليونانية فزاد قينان في بيان نسب المسيح، ولأجل الاختلاف الفاحش المذكور اختلف المسيحيون فيما بينهم، فنبذ المؤرخون النسخ الثلاث في هذا الأمر وراء ظهورهم، وقالوا إن الزمان المذكور ثلثمائة واثنتان وخمسون سنة 352، وكذا ما اعتمد عليها يوسيفس اليهودي المؤرخ، المشهور وقال إن هذا الزمان تسعمائة وثلاث وتسعون سنة 993، كما هو منقول في تفسير هنري واسكات وأكستائن، الذي كان أعلم العلماء المسيحية في القرن الرابع من القرون المسيحية وكذا القدماء الآخرون، على أن الصحيح النسخة اليونانية، واختاره المفسر (هارسلي) في تفسيره ذيل تفسير الآية الحادية عشرة من سفر التكوين. و (هيلز) على أن الصحيح النسخة السامرية، ويفهم ميلان محققهم المشهور (هورن) إلى هذا. في المجلد الأول من تفسير هنري وسكات: "إن أكستائن كان يقول: إن اليهود قد حرفوا النسخة العبرانية في بيان زمان الأكابر الذين قبل زمان الطوفان وبعده إلى زمن موسى عليه السلام، وفعلوا هذا الأمر لتصير الترجمةُ اليونانية غيرَ معتبرة، ولعناد الدين المسيحي ويعلم أن القدماء المسيحيين كانوا يقولون مثله، وكانوا يقولون إن اليهود حرّفوا التوراة في سنة مائة وثلاثين من السنين المسيحية" انتهى كلام التفسير المذكور.

                            وقال هورن في المجلد الثاني من تفسيره: "إن المحقق هيلز أثبت بالأدلة القوية صحة النسخة السامرية، ولا يمكن تلخيص دلائله ههنا، فمن شاء فلينظر في كتابه من الصفحة الثمانين إلى الآخر، وأن كنى كات يقول: لو لاحظنا أدب السامريين بالنسبة إلى التوراة، ولاحظنا عاداتهم، ولاحظنا سكوت المسيح عليه السلام حين المكالمة المشهورة التي وقعت بينه وبين الامرأة السامرية" وقصتها منقولة في الباب الرابع من إنجيل يوحنا وفي هذه القصة هكذا: 19 "قالت له الامرأة إني أرى أنك يا رب نبي" 20 "وكان آباؤنا يسجدون في هذا الجبل" تعني جرزيم "وأنتم" أي اليهود "تقولون المكان الذي ينبغي أن يسجد فيه في أورشليم" ولما علمت هذه الامرأة أن عيسى عليه السلام نبي سألت عن هذا الأمر الذي هو أعظم الأمور المتنازعة بين اليهود والسامريين، ويدّعي كل فرقة فيه تحريف الأخرى ليتضح لها الحق، فلو كان السامريون حرفوا التوراة في هذا الموضع كان لعيسى أن يبين هذا الأمر في جوابها، لكنه ما بيَّن بل سكت عنهُ، فسكوته دليل على أن الحق ما عليه السامريون، "ولو لاحظنا أموراً أخر لاقتضى الكل أن اليهود حرفوا التوراة قصداً، وأن ما قال محققو كتب العهد العتيق والجديد أن السامريين حرفوه قصداً لا أصل له" انتهى كلام هورن، فانظر أيها اللبيب أنهم كيف اعترفوا بالتحريف وما وجدوا ملجأ غير الإقرار.‏



                            (الشاهد الثالث) أن الآية الرابعة من الباب السابع والعشرين من كتاب الاستثناء في النسخة العبرانية هكذا: "فإذا عبرتم الأردن فانصبوا الحجارة التي أنا اليوم أوصيكم في جبل عِيبال وشيدوها بالجص تشييداً" وهذه الجملة "فانصبوا الحجارة التي أنا اليوم أوصيكم في جبل عيبال" في النسخة السامرية هكذا: (فانصبوا الحجارة التي أنا أوصيكم في جبل جِرْزيم) وعيبال وجِرزيم جبلان متقابلان كما يفهم من الآية الثانية عشرة والثالثة عشرة من هذا الباب، ومن الآية التاسعة والعشرين من الباب الحادي عشر من هذا الباب، فيفهم من النسخة العبرانية أن موسى عليه السلام أمر ببناء الهيكل أعني المسجد على جبل عيبال، ومن النسخة السامرية أنه أمر ببنائه على جبل جِرْزيم، وبين اليهود والسامريين سلفاً وخلفاً نزاع مشهور تدعي كل فرقة منهما أن الفرقة الأخرى حرّفت التوراة في هذا المقام، وكذلك بين علماء البروتستنت اختلاف في هذا الموضع، قال مفسرهم المشهور آدم كلارك في صفحة 817 من المجلد الأول من تفسيره: "إن المحقق كني كات يدعي صحة السامرية والمحقق باري ودرشيور يدعيان صحة العبرانية، لكن كثيراً من الناس يفهمون أن أدلة كني كات لا جواب لها، ويجزمون بأن اليهود حرفوا لأجل عداوة السامريين، وهذا الأمر مسلم عند الكل أن جرزيم ذو عيون وحدائق ونباتات كثيرة، وعيبال جبل يابس لا شيء عليه من هذه الأشياء، فإذا كان الأمر كذلك كان الجبل الأول مناسباً لإسماع البركة والثاني للعن" انتهى كلام المفسر، وعلم منه ان المختار كني كات وكثير من الناس أن التحريف واقع في النسخة العبرانية وأن أدلة كني كات قوية جداً.‏



                            (الشاهد الرابع ) في الباب التاسع والعشرين من سفر التكوين هكذا: 2 "ونظر بئراً في الحقل، وثلاثة قطعان غنم رابضةً عندها لأن من تلك البئر كانت تشرب الغنم، وكان حجر عظيم على فم البئر 8 فقالوا ما نستطيع حتى تجتمع الماشية" إلى آخر الآية، ففي الآية الثانية والثامنة وقع لفظ قطعان غنم، ولفظ الماشية، والصحيح لفظ الرعاة بدلهما كما هو في النسخة السامرية واليونانية والترجمة العربية لوالتن، قال المفسر هارسلي في الصفحة الرابعة والسبعين من المجلد الأول من تفسيره في ذيل الآية الثانية: "لعل لفظ ثلاثة رعاة كان هاهنا انظروا كني كات" ثم قال في ذيل الآية الثامنة: "لو كان ههنا حتى تجتمع الرعاة لكان أحسن، انظروا النسخة السامرية واليونانية وكني كات والترجمة العربية لهيوبي كينت" وقال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره: "يصر هيوبي كينت إصراراً بليغاً على صحة السامرية" وقال هورن في المجلد الأول من تفسيره موافقاً لما قال كني كات وهيوبي كينت أنه وقع من غلط الكاتب لفظ قطعان الغنم بدل لفظ الرعاة.‏



                            (الشاهد الخامس ) وقع في الآية الثالثة عشرة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثاني لفظ سبع سنين، ووقع في الآية الثانية عشرة من الباب الحادي والعشرين من الكتاب الأول من أخبار الأيام لفظ ثلاث سنين وأحدهما غلط يقيناً، قال آدم كلارك في ذيل عبارة صموئيل: "وقع في كتاب أخبار الأيام ثلاث سنين لا سبع سنين، وكذا في اليونانية وقع هاهنا ثلاث سنين، كما وقع في أخبار الأيام، وهذه هي العبارة الصادقة بلا ريب".‏



                            (الشاهد السادس ) وقع في الآية الخامسة والثلاثين من الباب التاسع من الكتاب الأول من أخبار الأيام في النسخة العبرانية "وكان اسم أخته معكاه" والصحيح أن يكون لفظ الزوجة بدل الأخت قال آدم كلارك: "وقع في النسخة العبرانية لفظ الأخت، وفي اليونانية واللاتينية والسريانية لفظ الزوجة وتبع المترجمون هذه التراجم" انتهى كلامه، وههنا جمهور البروتستنت تركوا العبرانية وتبعوا التراجم المذكورة فالتحريف في العبرانية متعين عندهم.‏



                            (الشاهد السابع ) وقع في الآية الثانية من الباب الثاني والعشرين من الكتاب الثاني من أخبار الأيام في النسخة العبرانية: "أخذياه صار سلطاناً وكان ابن اثنتين وأربعين سنة" ولا شك أنه غلط يقيناً لأن أباه يهورام حين موته كان ابن أربعين سنة، وجلس هو على سرير سلطنته بعد موت أبيه متصلاً فلو صح هذا يلزم أن يكون أكبر من أبيه بسنتين، وفي الآية السادسة والعشرين من الباب الثامن من سفر الملوك الثاني: "إنه كان في ذلك الوقت ابن اثنتين وعشرين سنة" قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره ذيل عبارة أخبار الأيام: "وقع في الترجمة السريانية والعربية اثنان وعشرون، وفي بعض النسخ اليونانية عشرون، والغالب أن يكون في العبرانية في الأصل هكذا لكنهم كانوا يكتبون العدد بالحروف، فوقع الميم موضع الكاف، من غلط الكاتب"، ثم قال: "عبارة سفر الملوك الثاني صحيحة، ولا يمكن أن تتطابق العبارتان، وكيف تصح العبارة التي يظهر منها كون الابن أكبر من أبيه بسنتين؟" وفي المجلد الأول من تفسير هورن وكذا في تفسير هنري واسكات أيضاً اعتراف بأنه من غلط الكتاب.



                            (الشاهد الثامن ) وقع في الآية التاسعة عشرة من الباب الثامن والعشرين من السفر الثاني من أخبار الأيام في النسخة العبرانية: "الرب قد أذل يهودا بسبب أحاز ملك إسرائيل" ولفظ إسرائيل غلط يقيناً، لأنه كان ملك يهودا لا ملك إسرائيل، ووقع في اليونانية واللاتينية لفظ يهودا فالتحريف في العبرانية.‏



                            (الشاهد التاسع ) وقع في الآية السادسة من الزبور الأربعين: "فتحت أذني" ونقل بولس هذه الجملة في كتابه إلى العبرانيين في الآية الخامسة من الباب العاشر هكذا: "قد هيئت لي جسداً" فإحدى العبارتين غلط ومحرفة يقيناً، وتحير العلماء المسيحيون فقال جامعو تفسير هنري واسكات: "إن هذا الفرق وقع من غلط الكاتب" وأحد المطلبين صحيح، فجامعو التفسير المذكور اعترفوا بالتحريف، لكنهم توقفوا في نسبته إلى إحدى العبارتين بالتعيين، وقال آدم كلارك في المجلد الثالث من تفسيره ذيل عبارة الزبور: "المتن العبراني المتداول محرف" فنسب التحريف إلى عبارة الزبور، وفي تفسير دوالي ورجرد مينت: "العجب أنه وقع في الترجمة اليونانية وفي الآية الخامسة من الباب العاشر من الكتاب إلى العبرانيين بدل تلك الفقرة هذه الفقرة: قد هيئت لي جسداً" فهذان المفسران نسبوا التحريف إلى عبارة الإنجيل.‏



                            (الشاهد العاشر) وقع في الآية الثامنة والعشرين من الزبور المائة والخامس في العبرانية: "هم ما عصوا قوله" وفي اليونانية "هم عصوا قوله" ففي الأول نفي والثانية إثبات، فأحدهما غلط يقيناً، وتحير العلماء المسيحيون ههنا في تفسير هنري واسكات: "لقد طالت المباحثة لأجل هذا الفرق جداً وظاهر أنه نشأ إما لزيادة حرف أو لتركه" فجامعو هذا التفسير اعترفوا بالتحريف، لكن ما قدروا على تعيينه.‏



                            (الشاهد الحادي عشر) وقع في الآية التاسعة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثاني: "بنو إسرائيل كانوا ثمانمائة ألف رجل شجاع وبنو يهودا خمسمائة ألف رجل شجاع" وفي الآية الخامسة من الباب الحادي والعشرين من سفر الملوك الأول: "فبنو إسرائيل كانوا ألف ألف رجل شجاع، ويهودا كانوا أربعمائة ألف وسبعون ألف رجل شجاع" فإحدى العبارتين هاهنا محرفة، قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره ذيل عبارة صموئيل: "لا يمكن صحة العبارتين، وتعيين الصحيحة عسير، والأغلب أنها الأولى، ووقعت في كتب التواريخ من العهد العتيق تحريفات كثيرة بالنسبة إلى المواضع الأخرى، والاجتهاد في التطبيق عبث والأحسن أن يسلم من أول الوهلة الأمر الذي لا قدرة على إنكاره بالظفر، ومصنفو العهد العتيق، وإن كانوا ذوي إلهام لكن الناقلين لم يكونوا كذلك" فهذا المفسر اعترف بالتحريف، لكنه لم يقدر على التعيين واعترف أن التحريفات في كتب التواريخ كثيرة، وأنصف فقال إن الطريق الأسلم تسليم التحريف من أول الوهلة.‏



                            (الشاهد الثاني عشر) قال المفسر هارسلي في الصفحة 291 من المجلد الأول من تفسيره ذيل الآية الرابعة من الباب الثاني عشر من كتاب القضاة: "لا شبهة أن هذه الآية محرفة".‏



                            (الشاهد الثالث عشر) وقع في الآية الثامنة من الباب الخامس عشر من سفر صموئيل الثاني لفظ أرم، ولا شك أنه غلط والصحيح لفظ أدوم، وآدم كلارك المفسر حكم أولاً بأنه غلط يقيناً، ثم قال: الأغلب أنه من غلط الكاتب.



                            (الشاهد الرابع عشر) وقع في الآية السابعة من الباب المذكور: "أن أبا سالوم قال للسلطان بعد أربعين سنة" ولفظ الأربعين غلط يقيناً، والصحيح لفظ الأربع. قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره: "لا شبهة أن هذه العبارة محرفة" ثم قال: "أكثر العلماء على أن الأربعين وقع موضع الأربع من غلط الكاتب".‏



                            (الشاهد الخامس عشر) قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره ذيل الآية الثامنة من الباب الثالث والعشرين من سفر صموئيل الثاني: "قال كني كات في هذه الآية في المتن العبراني ثلاث تحريفات عظيمة" فأقر ههنا بثلاث تحريفات جسيمة.‏



                            (الشاهد السادس عشر) الآية السادسة من الباب السابع من السفر الأول من أخبار الأيام هكذا: "بنو بنيامين بلع وبكر ويدبع بيل ثلاثة أشخاص" وفي الباب الثامن من السفر المذكور هكذا: [1] "ولد بنيامين ولده الأكبر بالع والثاني إشبيل والثالث أحْرَح" [2] "والرابع نوحاه والخامس رافاه" وفي الآية الحادية والعشرين من الباب السادس والأربعين من سفر التكوين هكذا: "نسخة سنة 1848 بنو بنيامين بالع وباخور وإشبل وجيرا ونعمان واحي وروش ومافيم وحوفيم وارد" ففي العبارات الثلاث اختلاف من وجهين الأول في الأسماء، والثاني في العدد حيث يفهم من الأولى أن أبناء بنيامين ثلاثة، ويفهم من الثانية أنهم خمسة، ويفهم من الثالثة أنهم عشرة، ولما كانت العبارة الأولى والثانية من كتاب واحد يلزم التناقض في كلام مصنف واحد، وهو عزرا النبي عليه السلام، ولا شك أن إحدى العبارات عندهم تكون صادقة، والباقيتين تكونان كاذبتين، وتحير علماء أهل الكتاب فيه واضطروا ونسبوا الخطأ إلى عزرا عليه السلام، قال آدم كلارك ذيل العبارة الأولى: "كتب هاهنا لأجل عدم التميز للمصنف ابن الابن موضع الابن وبالعكس، والتطبيق في مثل هذه الاختلافات غير مفيد، وعلماء اليهود يقولون إن عزرا عليه السلام الذي كتب هذا السفر ما كان له علم بأن بعض هؤلاء بنون أن بنو الأبناء، ويقولون أيضاً إن أوراق النسب التي نقل عنها عزرا عليه السلام كان أكثرها ناقصة، ولا بد لنا أن نترك أمثال هذه المعاملات". فانظر أيها اللبيب هاهنا كيف اضطر أهل الكتاب طراً سواءٌ كانوا من اليهود أو من المسيحيين، وما وجدوا ملجأ سوى الإقرار بأن ما كتب عزرا عليه السلام غلط، وما حصل له التميز بين الأبناء وأبناء الأبناء فكتب ما كتب، والمفسر لما أيس من التطبيق قال أولاً: "التطبيق في مثل هذه الاختلافات غير مفيد" وقال ثانياً: "لا بد لنا أن ترك أمثال هذه المعاملات".



                            (فائدة جليلة) لا بد من التنبيه عليها. اعلم أرشدك اللّه تعالى أن جمهور أهل الكتاب يقولون: إن السفر الأول والثاني من أخبار الأيام صنفها عزرا عليه السلام بإعانة حجّي وزكريا الرسولين عليهما السلام، فعلى هذا، السفران المذكوران اتفق عليهما الأنبياء الثلاثة عليهم السلام، وكتب التواريخ شاهدة بأن حال كتب العهد العتيق قبل حادثة بختنصر كان أبتر، وبعد حادثته ما بقي لها غير الاسم، ولو لم يدون عزرا عليه السلام هذه الكتب مرة أخرى لم توجد في زمانه فضلاً عن الزمان الآخر، وهذا الأمر مسلم عند أهل الكتاب أيضاً في السفر الذي هو منسوب إلى عزرا، وفرقة البروتستنت لا يعترفون بأنه سماوي، لكن مع ذلك الاعتقاد لا تنحط رتبته عن كتب المؤرخين المسيحيين. عندهم وقع هكذا: "أُحْرِق التوراة وما كان أحد يعلمه، وقيل إن عزرا جمع ما فيه مرة أخرى بإعانة روح القدس" وقال كليمنس اسكندر يانوس: "إن الكتب السماوية ضاعت فألهم عزرا أن يكتبها مرة أخرى": وقال ترتولين: "المشهور أن عزرا كتب مجموع الكتب بعد ما أغار أهل بابل بروشالم" وقال تهيو فلكت: "إن الكتب المقدسة انعدمت رأساً فأوجدها عزرا مرة أخرى بإلهام" انتهى، وقال جان ملز كاثلك في الصفحة 115 من كتابه الذي طبع في بلدة دربي سنة 1842: "اتفق أهل العلم على أن نسخة التوراة الأصلية وكذا نسخ كتب العهد العتيق ضاعت من أيدي عسكر بختنصر، ولما ظهرت نقولها الصحيحة بواسطة عزرا ضاعت تلك النقول، أيضاً في حادثة أنتيوكس" بقدر الحاجة إذا علمت هذه الأقوال فارجع إلى كلام المفسر المذكور، وأقول يظهر للبيب ههنا سبعة أمور:



                            (الأمر الأول) أن هذا التوراة المتداول الآن ليس التوراة الذي ألهم به موسى عليه السلام أولاً، ثم بعد انعدامه كتبه عزرا عليه السلام بالإلهام مرة أخرى، وإلا لرجع إليه عزرا عليه السلام، وما خالفه، ونقل على حسبه وما اعتمد على الأوراق الناقصة التي لم يقدر على التمييز بين الغلط والصحيح منها، وإن قالوا إنه هو لكنه أيضاً كان منقولاً عن النسخ الناقصة التي حصلت له، ولم يقدر حين التحرير على التمييز بينها كما لم يقدر ههنا بين الأوراق الناقصة، فقلت على هذا التقدير لا يكون التوراة معتمداً وإن كان ناقله عزرا عليه السلام.



                            (الأمر الثاني)
                            أنه إذا غلط عزرا في هذا السفر مع أن الرسولين الآخرين كانا معينين له في تأليف هذا السفر، فيجوز صدور الغلط منه في الكتب الأخر أيضاً، فلا بأس لو أنكر أحد شيئاً من هذه الكتب إذا كان ذلك الشيء مخالفاً للبراهين القطعية أو مصادماً للبداهة، مثل أن ينكر ما وقع في الباب التاسع عشر من سفر التكوين من أن لوطاً عليه السلام زنى بابنتيه، والعياذ باللّه تعالى، وحملتا من أبيهما وتولد لهما ابنان هما أبو الموابيين والعمانيين، وما وقع في الباب الحادي والعشرين من سفر صموئيل الأول من أن داود عليه السلام زنى بامرأة اوريا، وحملت بالزنا منه، فقتل زوجها بالحيلة وتصرف فيها، وما وقع في الباب الحادي عشر من سفر الملوك الأول أن سليمان عليه السلام ارتد في آخر عمره بترغيب أزواجه، وعبد الأصنام وبنى لها معابد وسقط من نظر اللّه، وأمثال هذه القصص التي تقشعر منها جلود أهل الإيمان ويكذبها البرهان.



                            (الأمر الثالث) أن الشيء إذا صار محرفاً فليس بضروري أن يزول ذلك التحريف بتوجه النبي الذي بعده، وأن يخبر اللّه تعالى عن المواضع المحرفة ألبتة ولا جرت عليه العادة الإلهية.



                            (الأمر الرابع) أن علماء البروتستنت ادّعوا أن الأنبياء والحواريين وإن لم يكونوا معصومين عن الذنوب والخطأ والنسيان، لكنهم معصومون في التبليغ والتحرير، فكل شيء بلغوه أو حرروه فهو مصون عن الخطأ والسهو والنسيان، أقول ما ادّعوه لا أصل له من كتبهم وإلا لِمَ صار تحرير عزرا عليه السلام مع كون الرسولين عليهما السلام معينين له غير مصون عن الخطأ؟.



                            (الأمر الخامس) أنه لا يلهم النبي في بعض الأحيان في بعض الأمور مع كون الإلهام محتاجاً إليه، لأن عزرا عليه السلام لم يلهم مع كونه محتاجاً إلى الإلهام في ذلك الأمر.



                            (الأمر السادس) أنه ظهر صدق دعوى أهل الإسلام بأنا لا نسلم أن كل ما اندرج في هذه الكتب فهو إلهامي، ومن جانب اللّه، لأن الغلط لا يصلح أن يكون إلهامياً ومن جانب اللّه، وهو يوجد في هذه الكتب بلا ريب كما عرفت آنفاً، وفي الشواهد السابقة وستعرف في الشواهد اللاحقة أيضاً إن شاء اللّه تعالى.



                            (الأمر السابع) أنه إذا لم يكن عزرا عليه السلام مصوناً عن الخطأ في التحرير، فكيف يكون مرقس ولوقا الإنجيليان اللذان ليسا من الحواريين أيضاً مصونين عن الخطأ في التحرير؟ لأن عزرا عليه السلام عند أهل الكتاب نبي ذو إلهام وكان النبيان ذوا إلهام معينين له في التحرير، ومرقس ولوقا ليسا بنبيين ذوي إلهام، بل عندنا متى ويوحنا ليسا كذلك، وإن كان زعم المسيحيين من فرقة البروتستنت بخلافه، وكلام هؤلاء الأربعة الإنجيليين مملوء من الأغلاط والاختلافات الفاحشة.‏



                            (الشاهد السابع عشر) قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره ذيل الآية التاسعة والعشرين من الباب الثامن من السفر الأول من أخبار الأيام: "في هذا الباب من هذه الآية إلى الآية الثامنة والثلاثين، وفي الباب التاسع من الآية الخامسة والثلاثين إلى الآية الرابعة والأربعين توجد أسماء مختلفة، وقال علماء اليهود إن عزرا وجد كتابين توجد فيهما هذه الفقرات مع شيء من اختلاف الأسماء، ولم يحصل له نميز بأن أيهما أحسن فنقلهما" ولك أن تقول ههنا كما مر في الشاهد المتقدم.‏



                            (الشاهد الثامن عشر) في الباب الثالث عشر من السفر الثاني من أخبار الأيام وقع في الآية الثالثة لفظ أربعمائة ألف في تعداد عسكر آبياه، ولفظ ثمانمائة ألف في تعداد عسكر يربعام، وفي الآية السابعة عشرة لفظ خمسمائة ألف في تعداد المقتولين من عسكر يربعام، ولما كانت هذه الأعداد بالنسبة إلى هؤلاء الملوك مخالفة للقياس غُيَّرت في أكثر نسخ الترجمة اللاتينية إلى أربعين ألفاً في الموضع الأول، وثمانين ألفاً في الموضع الثاني، وخمسين ألفاً في الموضع الثالث، ورضي المفسرون بهذا التغيير، قال هورن في المجلد الأول من تفسيره: "الأغلب أن عدد هذه النسخ" أي نسخ الترجمة اللاتينية "صحيح" وقال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره: "يعلم أن العدد الصغير" أي الواقع في نسخ الترجمة اللاتينية "في غاية الصحة، وحصل لنا موضع الاستغاثة كثيراً بوقوع التحريف في أعداد هذه كتب التواريخ" انتهى كلامه، وهذا المفسر بعد اعتراف التحريف ههنا صرح بوقوعه كثيراً في الأعداد.‏‏



                            (الشاهد التاسع عشر) في الآية التاسعة من الباب السادس والثلاثين من السفر الثاني من أخبار الأيام: "وكان يواخين ابن ثمان سنين حين صار سلطاناً" ولفظ ثماني سنين غلط، ومخالف لما وقع في الآية الثامنة من الباب الرابع والعشرين من سفر الملوك الثاني: "وكان يواخين حين جلس على سرير السلطنة ابن ثماني عشرة سنة" قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره ذيل عبارة سفر الملوك: "وقع في الآية التاسعة من الباب السادس والثلاثينن من السِّفر الثاني من أخبار الأيام لفظ ثمانية وهو غلط ألبتة، لأن سلطنته كانت إلى ثلاثة أشهر، ثم ذهب إلى بابل أسيراً، وكان في المحبس وأزواجه معه، والغالب أنه لا يكون لابن ثماني أو تسع سنين أزواجاً ويشكل أيضاً أن يُقال لمثل هذا الصغير إنه فعل ما كان قبيحاً عند اللّه، فهذا الموضع من السفر محرف".‏



                            (الشاهد العشرون) في الآية السابعة عشرة من الزبور الحادي والعشرين على ما في بعض النسخ، أو في الآية السادسة عشرة من الزبور الثاني والعشرين وقعت هذه الجملة في النسخة العبرانية: "وكلتا يدي مثل الأسد" والمسيحيون من فرقة الكاثوليك والبروتستنت في تراجمهم ينقلونها هكذا: "وهم طعنوا يدي ورجلي" فهؤلاء متفقون على تحريف العبرانية هاهنا.‏



                            ( الشاهد الحادي والعشرون)
                            قال آدم كلارك في المجلد الرابع من تفسيره ذيل الآية الثانية من الباب الرابع والستين من كتاب أشعيا: "المتن العبراني محرف كثيراً ههنا والصحيح أن يكون هكذا: "كما أن الشمع يذوب من النار".‏



                            ( الشاهد الثاني والعشرون) الآية الرابعة من الباب المذكور هكذا: "لأن الإنسان من القديم ما سمع وما وصل إلى أذن أحد، وما رأت عيناً أحد إلهاً غيرك يفعل لمنتظريه مثل هذا" ونقل بولس هذه الآية في الآية التاسعة من الباب الثاني من رسالته الأولى إلى أهل قورنثيوس هكذا: "بل كما كتب أن الأشياء التي هيأها اللّه للذين يحبونه مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولم يخطر بخاطر إنسان" فكم من فرق بينهما؟ فإحداهما محرفة. في تفسير هنري واسكات. "الرأي الحسن أن المتن العبري محرف"، وآدم كلارك ذيل عبارة أشعياء عليه السلام نقل أولاً أقوالاً كثيرة وردها وجرحها ثم قال: "إني متحير ماذا أفعل في هذه المشكلات غير أن أضع بين يدي الناظر أحد الأمرين: إما أن يعتقد بأن اليهود حرفوا هذا الموضع في المتن العبراني والترجمة اليونانية تحريفاً قصدياً، كما هو المظنون بالظن القوي في المواضع الأخر المنقولة في العهد الجديد عن العهد العتيق، انظروا كتاب أَوْ وِنْ من الفصل السادس إلى الفصل التاسع في حق الترجمة اليونانية، وإما أن يُعتقد أن بولس ما نقل عن ذلك الكتاب، بل نقل عن كتاب أو كتابين من الكتب الجعلية، أعني مِعْراج أشعياء، ومشاهدات إيلياء اللذين وُجدت هذه الفقرة فيهما، وظن البعض أن الحواري نقل عن الكتب الجعلية، ولعل الناس لا يقبلون الاحتمال الأول بسهولة فأنبه الناظرين تنبيهاً بليغاً على أن جيروم عدّ الاحتمال الثاني أسوء من الإلحاد" انتهى كلامه.‏



                            (الشاهد الثالث والعشرون إلى الشاهد الثامن والعشرين)
                            قال هورن في المجلد الثاني من تفسيره: "يعلم أن المتن العبري في الفقرات المفصلة الذيل محرف 1 - الآية الأولى من الباب الثالث من كتاب ملاخيا" 2 - "الآية الثانية من الباب الخامس من كتاب ميخا" 3 - "من الآية الثامنة إلى الآية الحادية عشرة من الزبور السادس عشر" 4 - "الآية الحادية عشرة والثانية عشرة من الباب التاسع من كتاب عاموس" 5 - "من الآية السادسة إلى الثامنة من الزبور الأربعين" 6 - "الآية الرابعة من الزبور العاشر بعد المائة" فأقر محققهم بالتحريف في هذه المواضع في الآيات، ووجه إقراره: الموضع الأول نقله متّى في الآية العاشرة من الباب الحادية عشر من إنجيله وما نقله يخالف كلام ملاخيا المنقول في المتن العبراني والتراجم القديمة بوجهين: (الأول) أن لفظ "أمام وجهك في هذه الجملة: ها أنا ذا أرسل ملكي أمام وجهك" زائد في منقول متى لا يوجد في كلام ملاخيا (والثاني) أنه وقع في منقوله "ليوطئ السبيل قدامك" وفي كلام ملاخيا "ليوطئ السبيل قدامي" وقال هورن في الحاشية: "ولا يمكن أن يبين سبب المخالفة بسهولة غير أن النسخ القديمة وقع فيها تحريف ما" وأن الموضع الثاني نقله متى أيضاً في الآية السادسة من الباب الثاني من إنجيله، وبينهما مخالفة، وأن الموضع الثالث نقله لوقا في الآية الخامسة والعشرين إلى الثامنة والعشرين من الباب الثاني من كتاب أعمال الحواريين، وبينهما مخالفة وأن الموضع الرابع نقله لوقا في الآية السادسة عشرة والسابعة عشرة من الباب الخامس عشر من كتاب أعمال الحواريين، وبينهما مخالفة، وأن الموضع الخامس نقله بولس في الآية الخامسة إلى السابعة في رسالته إلى العبرانيين، وبينهما مخالفة، وأما حال الموضع السادس فلم يتضح لي حق الاتضاح، لكن هورن لما كان من المحققين المعتبرين عندهم فإقراره يكفي حجة عليهم.‏



                            (الشاهد التاسع والعشرون) في الآية الثامنة من الباب الحادي والعشرين من كتاب الخروج في المتن العبراني الأصل في مسألة الجارية وقع النفي وفي عبارة الحاشية وجد الإثبات.



                            (الشاهد الثلاثون) في الآية الحادية والعشرين من الباب الحادي عشر من كتاب الأخبار في حكم الطيور التي تمشي على الأرض في المتن العبراني وجد النفي وفي عبارة الحاشية الإثبات.‏



                            (الشاهد الحادي والثلاثون) في الآية الثلاثين من الباب الخامس والعشرين من كتاب الأخبار في حكم البيت في المتن وجد النفي وفي عبارة الحاشية الإثبات، واختار علماء البروتستنت في هذه المواضع الثلاثة في تراجمهم الإثبات، وعبارة الحاشية وتركوا المتن الأصل، فعندهم الأصل في هذه المواضع محرف، ومن وقوع التحريف فيها اشتبهت الأحكام الثلاثة المندرجة فيها، فلا يُعلم يقيناً أن الصحيح الحكم الذي يقيده النفي، أو الحكم الذي يفيده الإثبات، وظهر من هذا أن ما قالوا من أنه لم يفت حكم من أحكام الكتب السماوية بوقوع التحريف الذي فيها غير صحيح.‏



                            (الشاهد الثاني والثلاثون) في الآية الثامنة والعشرين من الباب العشرين من كتاب الأعمال: "حتى تركوا كنيسة اللّه التي اقتنى بدمه" قال كريباخ: "لفظ اللّه غلط والصحيح لفظ الرب" فعنده لفظ اللّه محرف.‏



                            (الشاهد الثالث والثلاثون)
                            في الآية السادسة عشرة من الباب الثالث من رسالة بولس الأولى إلى طيموثاوس "اللّه ظهر في الجسد" قال كريباخ "إن لفظ اللّه غلط والصحيح ضمير الغائب" أي بأن يقال هو.‏

                            (الشاهد الرابع والثلاثون) في الآية الثالثة عشرة من الباب الثامن من المشاهدات: "ثم رأيت ملكاً طائراً" قال كريباخ وشولز: "لفظ الملك غلط والصحيح لفظ العُقاب".



                            (الشاهد الخامس والثلاثون) في الآية الحادية والعشرين من الباب الخامس من رسالة بولس إلى أهل أفسيس: "وليخضع بعض لبعض لخوف اللّه" قال كريباخ وشولز: "إن لفظ اللّه غلط والصحيح لفظ المسيح" وأكتفي من شواهد المقصد الأول على هذا القدر خوفاُ من الإطالة.



                            الملفات المرفقة
                            من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
                            إن شاء الله

                            تعليق


                            • #15
                              المقصد الثاني : في إثبات التحريف بالزيادة





                              (الشاهد الأول) اعلم أن ثمانية كتب من العهد العتيق كانت مشكوكة غير مقبولة عند المسيحيين إلى ثلاثمائة وأربع وعشرين سنة وهي هذه: [1] كتاب أستير. [2] كتاب باروخ. [3] كتاب طوبيا. [4] كتاب يهوديت. [5] كتاب وزدم. [6] كتاب إيكليز ياستيكس. [7] الكتاب الأول لمقابيين. [8] الكتاب الثاني لمقابيين. وفي سنة ثلثمائة وخمس وعشرين من السنين المسيحية انعقد مجلس العلماء المسيحية بحكم السلطان قسطنطين في بلدة نائس، ليشاوروا ويحققوا الأمر في هذه الكتب المشكوكة، فبعد المشاورة والتحقيق حَكَمَ هؤلاء أن كتاب يهوديت واجب التسليم، وأبقوا باقي الكتب مشكوكة كما كانت، وهذا الأمر يظهر من المقدمة التي كتبها جيروم على ذلك الكتاب، ثم بعد ذلك انعقد مجلس لوديسيا في سنة ثلثمائة وأربع وستين، فعلماء هذا المجلس سلموا حكم علماء المجلس الأول في كتاب يهوديت، وزادوا عليه من الكتب المذكورة كتاب أستير، وأكدوا حكمهم بالرسالة العامة، ثم بعد ذلك انعقد مجلس كارتهيج في سنة ثلثمائة وسبع وتسعين، وكان أهلُ ذلك المجلس مائة وسبعة وعشرين عالماً من العلماء المشهورين ومنهم الفاضل المشهور المقبول عندهم اكستائن، فهؤلاء العلماء سلموا أحكام المجلسين الأولين، وسلموا الكتب [ص 237] الباقية، لكنهم جعلوا كتاب باروخ بمنزلة جزء من كتاب أرمياء، لأن باروخ عليه السلام كان بمنزلة نائب لأرمياء عليه السلام، فلذلك ما كتبوا اسم كتاب باروخ على حدة في أسماء الكتب، ثم انعقد بعد ذلك ثلاثة مجالس أخر أعني مجلس ترلو، ومجلس فلورنش، ومجلس ترنت، وعلماء هذه المجالس الثلاثة سلموا أحكام المجالس الثلاثة السابقة، فبعد انعقاد هذه المجالس صارت الكتب المذكورة مسلمة بين جمهور المسيحيين، وبقيت إلى مدة ألف ومائتي سنة، ثم ظهرت فرقة البروتستنت فردوا حكم أسلافهم في كتاب باروخ وكتاب توبيا وكتاب يهوديت وكتاب وزدم وكتاب إيكليزياستيكس وكتابي المقابيين وقالوا: إن هذه الكتب ليست مسلمة إلهامية، بل واجبة الرد، وردوا حكمهم في جزء من كتاب أستير وسلموا في جزء، لأن هذا الكتاب كان ستة عشر باباً فسلموا الأبواب التسعة الأولى، وثلاث آيات من الباب العاشر، وردوا عشر آيات من هذا الباب، وستة أبواب باقية، وتمسكوا بوجوه منها: أن يوسي بيس المؤرخ صرح في الباب الثاني والعشرين من الكتاب الرابع أن هذه الكتب حرفت سيما الكتاب الثاني لمقابيين، ومنها أن اليهود لا يقولون إنها إلهامية، والكنيسة الرومانية التي متبوعها إلى الآن أيضاً أكثر من فرقة البروتستنت تسلم هذه الكتب إلى هذا الحين، ويعتقدون أنها إلهامية واجبة التسليم، وهي داخلة في ترجمتهم اللاتينية التي هي مسلمة ومعتبرة عندهم غاية الاعتبار، ومبنى دينهم ودياناتهم. إذا علمتَ هذا فأقول: أي تحريف بالزيادة يكون أزيد من هذا؟. عند فرقة البروتستنت واليهود أن الكتب التي كانت غير مقبولة إلى ثلثمائة وأربع وعشرين سنة وكانت محرفة غير إلهامية جعلها أسلاف المسيحيين في المجالس المتعددة واجبة التسليم، وأدخلوها في الكتب الإلهامية، وأجمع الألوف من علمائهم على حقيقتها وإلهاميتها، والكنيسة الرومانية إلى [ص 238] هذا الزمان تصر على كونها إلهامية، فظهر من هذا أنه لا اعتبار لإجماع أسلافهم، وليس هذا الإجماع دليلاً ضعيفاً على المخالف فضلاً عن أن يكون قوياً، فكما أجمعوا على هذه الكتب المحرفة الغير الإلهامية يجوز أن يكون إجماعهم على هذه الأناجيل المروّجة مع كونها محرفة غير إلهامية، ألا ترى أن هؤلاء الأسلاف كانوا مجمعين على صحة النسخة اليونانية وكانوا يعتقدون تحريف النسخة العبرانية، وكانوا يقولون إن اليهود حرفوها في سنة مائة وثلاثين من السنين المسيحية، كما عرفت في الشاهد الثاني من المقصد الأول. والكنيسة اليونانية وكذا الكنائس المشرقية إلى هذا الحين أيضاً مجمعون على صحتها واعتقادها كاعتقاد الأسلاف، وجمهور علماء البروتستنت أثبتوا أن إجماع الأسلاف وكذا اختلاف المقتدين بهم غلط، وعكسوا الأمر فاعتقدوا وقالوا في حق العبرانية ما قال أسلافهم في حق اليونانية، وكذلك أجمع الكنيسة الرومانية على صحة الترجمة اللاتينية وعلماء البروتسنت أثبتوا أنها محرفة، بل لم تحرف ترجمة مثلها. قال هورن في المجلد الرابع من تفسيره نسخة سنة 1822 صفحة 463: "وقع التحريفات والإلحاقات الكثيرة في هذه الترجمة من القرن الخامس إلى القرن الخامس عشر" ثم قال في الصفحة 467: "لا بد أن يكون ذلك الأمر في بالك أن ترجمة من التراجم لم تحرَّف مثل اللاتينية.

                              ناقلوها من غير المبالاة أدخلوا فقرات بعض كتاب من العهد الجديد في كتاب آخر، وكذا أدخلوا عبارات الحواشي في المتن، وإذا كان فعلهم بالنسبة إلى ترجمتهم المقبولة المتداولة غاية التداول فكيف يرجى منهم أنهم لم يحرِّفوا المتن الأصلي الذي لم يكن متداولاً بينهم مثلها يقيناً؟، بل الأظهر أن من بادر منهم إلى تحريف الترجمة بادر إلى تحريف الأصل، ليكون لفعله ستر عند قومه، والعجب من فرقة البروتسنت أنهم لما أنكروا هذه الكتب لِمَ أبْقَوْا جزءاً من كتاب أستير، ولِمَ لَمْ ينكروه رأساً؟؟ لأن هذا الكتاب لا يوجد [ص 239] فيه من أوله إلى آخره اسمٌ من أسماء اللّه فضلاً عن بيان صفاته أو حكم من أحكامه، ولا يعلم حال مصنفه، وشارحو العهد العتيق لا ينسبونه إلى شخص واحد على سبيل الجزم بالدليل بل بالظن والتخمين رجما بالغيب، فبعضهم نسبوا إلى علماء المعبد الذين كانوا من عهد عزرا عليه السلام إلى زمن سَيْمُنْ، ونسب فلو اليهودي إلى يهوكين الذي هو ابن اليسوع الذي جاء من بابل بعد ما أطلق الأسراء، ونسب اكستائن إلى عزرا عليه السلام، ونسب البعض إلى مرد كي ، وبعضهم إليه وإلى أستير" وفي الصفحة 347 من المجلد الثاني من كاتلك هرلد: "الفاضل مِليتوما كتب اسم هذا الكتاب في ذيل أسماء الكتب المسلمة كما صرح يوسي بيس في تاريخ كليسيا في الباب السادس والعشرين من الكتاب الرابع، وضبط كِرى نازين زن في الأشعار أسماء الكتب الصحيحة، وما كتب اسم هذا الكتاب فيها، وايم في لوكيس أظهر شبهته على هذا الكتاب في أشعاره التي كتبها إلى سَلْيوكَس واتهَاني سيَش في مكتوبه التاسع والثلاثين رد هذا الكتاب وقبحه".‏



                              (الشاهد الثاني) الآية الحادية والثلاثون من الباب السادس والثلاثين من سفر الخليقة هكذا: "وهؤلاء الملوك الذين ملكوا في أرض أدوم قبل أن يملك بني إسرائيل" ولا يمكن أن تكون هذه الآية من كلام موسى عليه السلام لأنها تدل على أن المتكلم بها بعد زمان قامت فيه سلطنة بني إسرائيل، وأول ملوكهم شاول وكان بعد موسى عليه السلام بثلثمائة وست وخمسين سنة، قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره ذيل هذه الآية: "غالب ظني أن موسى عليه السلام ما كتب هذه الآية والآيات التي بعدها إلى الآية التاسعة والثلاثين، بل هذه الآيات هي آيات الباب الأول من السفر الأول من كتاب أخبار الأيام، وأظن ظناً قوياً قريباً من اليقين أن هذه الآيات كانت مكتوبة على حاشية نسخة صحيحة من التوراة، فظن الناقل أنها جزء من المتن فأدخلها فيه" فاعترف هذا المفسر بإلحاق الآيات التسع، وعلى اعترافه يلزم أن كتبهم كانت صالحة للتحريف، لأن هذه الآيات التسع، مع عدم كونها من التوراة دخلت فيه وشاعت بعد ذلك في جميع النسخ.‏



                              (الشاهد الثالث) الآية الرابعة عشرة من الباب الثالث من سفر الاستثناء: "فياير ابن منْسبا (99) ورث كل أرض أرغوب إلى تخوم جاسور ومعكاني (100) وسمى باسان باسمه جالوث يابر التي هي قرى يابر إلى هذا اليوم"، وهذه الآية أيضاً لا يمكن أن تكون من كلام موسى عليه السلام، لأن المتكلم بها لا بد أن يكون متأخراً عن يابر (101) تأخيراً كثيراً، كما يشعر به قوله إلى هذا اليوم، لأن أمثال هذا اللفظ لا يستعمل إلا في الزمان الأبْعَد على ما حقق المحققون من علمائهم، كما ستعرف عن قريب، قال الفاضل المشهور هورن لبيان هاتين الفقرتين اللتين نقلتهما في الشاهد الثاني والثالث في المجلد الأول من تفسيره: "هاتان الفقرتان لا يمكن ان تكونا من كلام موسى عليه السلام، لأن الفقرة الأولى دالة على أن مصنف هذا الكتاب بعد زمان قامت فيه سلطنة بني إسرائيل، والفقرة الثانية دالة على أن مصنفه بعد زمان إقامة اليهود في فلسطين، لكن لو فرضناهما إلحاقيتين لا يتطرق الخلل في حقيقة الكتاب، ومن نظر بالنظر الدقيق علم أن هاتين الفقرتين ليستا بلا فائدة فقط بل هما ثِقلان على متن الكتاب، سيما الفقرة الثانية لأن مصنفه موسى كان أو غيره لا يقول لفظ إلى هذا اليوم، فالأغلب أنه كان في الكتب بهذا القدر فياير بن مَنَساوَرِث كل أرض أرغوب إلى تخوم جاسور ومعكاتي، وسمى باسان باسمه جالوث ياير، ثم بعد قرون زيد هذا اللفظ في الحاشية ليُعلم أن الاسم الذي سماها ياير به هو اسمها إلى الآن، ثم انتقلت تلك العبارة عن الحاشية إلى المتن في النسخ المتأخرة، ومَنْ كان شاكاً في هذا الأمر فلينظر النسخ اليونانية يجد فيها أن الإلحاقات التي توجد في متن بعض النسخ هي توجد في النسخ الأخرى على الحاشية".

                              فاعترف أن هاتين الفقرتين لا يمكن أن تكونا من كلام موسى عليه السلام، وقوله: فالأغلب الخ يدل على أنه ليس عنده سَنَدُ هذا الأمر سوى زعمه، وعلى أن هذا الكتاب بعد القرون من تأليفه كان صالحاً لتحريف المحرفين، لأن هذا اللفظ بحسب اعترافه زيد بعد قورن، ومع ذلك صار جزءاً من الكتاب، وشاع في جميع النسخ المتأخرة وقوله: "لو فرضناهما إلحاقيتين لا يتطرق الخلل في حقية الكتاب" يدل على التعصب، وهو ظاهر، وقال الجامعون لتفسير هنري واسكات ذيل الفقرة الثانية: "الجملة الأخيرة إلحاقية ألحقها أحدٌ بعد موسى عليه السلام، ولو تركت لا يقع الفساد في المضمون" أقول: تخصيص الجملة الأخيرة لغوٌ لأن الفقرة الثانية كلها لا يمكن أن تكون من كلام موسى كما اعترف به هورن.



                              (تنبيه) بقي في الفقرة الثانية شيء آخر هو أن ياير ليس ابن منسا بل هو ابن ساغب كما هو مصرح في الآية الثامنة والعشرين من الباب الثاني من السفر الأول من أخبار الأيام.‏



                              (الشاهد الرابع) الآية الأربعون من الباب الثاني والثلاثون من سفر العدد: "فأما ياير بن منسا فعمد أخذ دساكرها ودعاها جالوت ياير التي هي قرى ياير" حال هذه الآية كحال آية سفر الاستثناء، وقد علمت في الشاهد الثالث وفي دكشنري (102) بيبل الذي طبع في أمريكا وإقليم الإنكليز والهند، وشرع في تأليفه كالمنت وكمله زابت وتيلر هكذا: "بعض الجمل التي توجد في كتب موسى تدل صراحة على أنها ليسَت من كلامه مثل الآية 40 من الباب 22 من سفر العدد، والآية 14 من الباب 2 من سفر الاستثناء، وكذلك بعض عبارات هذا الكتاب ليس على محاورة كلام موسى، ولا نقدر أن نقول جزماً إن أي شخص ألحق هذه الجمل والعبارات، لكن نقول بالظن الغالب أن عزرا النبي ألحقها كما ينبئ عنه الباب التاسع والعاشر من كتابه والباب الثامن من كتاب نحميا" فهؤلاء العلماء جزموا أن بعض الجمل والعبارات ليست من كلام موسى عليه السلام لكنهم ما قدروا أن يبينوا اسم الملحق على سبيل التعيين، بل نسبوا على سبيل الظن إلى عزرا عليه السلام، وهذا الظن ليس بشيء ولا يظهر من الأبواب المذكورة أن عزرا أَلحق شيئاً في التوراة لأنه يُفهم من باب كتاب عزرا أنه تأسف على أفعال بني إسرائيل واعترف بالذنوب، ويُفهم من باب كتاب نحميا أن عزرا قرأ التوراة عليهم.‏



                              (الشاهد الخامس)
                              وقع في الآية الرابعة عشرة من الباب الثاني والعشرين من سفر الخليقة: "كما يقال في هذا اليوم في جبل اللّه يجب أن يتراءى الناس" ولم يطلق على هذا الجبل جبل اللّه إلا بعد بناء الهيكل الذي بناه سليمان عليه السلام بعد أربعمائة وخمسين 450 سنة من موت موسى عليه السلام، فحكم آدم كلارك في ديباجة تفسير كتاب عزرا بأن هذه الجملة إلحاقية ثم قال: "وهذا الجبل لم يطلق عليه ذلك الاسم ما لم بين عليه الهيكل".‏



                              (الشاهد السادس) الآية الثانية عشرة من الباب الثاني من سفر الاستثناء هكذا: "فأما من قبلُ الحواريون سكنوا ساعير، وبنو عيسو طردوهم وأهلكوهم وسكنوها كما فعل بنو إسرائيل بأرض ميراثهم التي وهبها لهم" فحكم آدم كلارك في ديباجة تفسير كتاب عزرا بأن هذه الآية إلحاقية وجعل هذا القول "كما فعل بنو إسرائيل" إلى آخره دليل الإلحاق.‏



                              (الشاهد السابع) الآية الحادية عشرة من الباب الثالث من سفر الاستثناء هكذا: "من أجل أنه عُوج وحده مَلِكُ باسان كان بقي من نسل الجبابرة هذا سريره من حديد، وهو في راباث بني عمون، طوله تسع أذرع وعرضه أربع أذرع على قياس ذراع اليد" قال آدم كلارك في ديباجة تفسير كتاب عزرا: المحاورة سيما العبارة الأخيرة تدل على أن هذه الآية كتبت بعد موت ذلك السلطان بمدة طويلة، وما كتبها موسى لأنه مات في مدة خمسة أشهر.‏



                              (الشاهد الثامن) الآية الثالثة من الباب الحادي والعشرين من سفر العدد هكذا: "فسمع اللّه دعاء آل إسرائيل، وسلم في أيديهم الكنعانيين فجعلوهم وقراهم صوافي وسمى ذلك الموضع حرماً" قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره في الصفحة 697: "إني أعلم أن هذه الآية ألحقت بعد موت يوشع عليه السلام، لأن جميع الكنعانيين لم يهلكوا إلى عهد موسى بل بعد موته".‏



                              (الشاهد التاسع) الآية الخامسة والثلاثون من الباب السادس عشر من سفر الخروج هكذا: "وبنو إسرائيل أكلوا المن أربعين سنة حتى أتوا إلى الأرض العامرة كانوا يأكلون هذا القوت إلى ما دَنَوْا من تخوم أرض كنعان" هذه الآية ليست من كلام موسى لأن اللّه ما أمسك المن من بني إسرائيل مدة حياته، وما دخلوا في أرض كنعان إلى هذه المدة. قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره في الصفحة 399: "ظن الناس من هذه الآية أن سفر الخروج كتب بعد ما أمسك اللّه المن من بني إسرائيل لكنه يمكن أن يكون عزرا ألحق هذه الألفاظ" انتهى كلامه. أقول: ظن الناس ظنٌ صحيح واحتمال المفسر المجرد عن الدليل في مثل هذه المواضع لا يُقْبل، والصحيح أن الكتب الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام ليست من تصنيفه كما أثبت هذا الأمر بالبراهين في الباب الأول.‏



                              (الشاهد العاشر)
                              الآية الرابعة عشرة من الباب الحادي والعشرين من سفر العدد هكذا: "ولذلك يقال في سفر حروب الرب كما صنع في بحر سوف كذلك يصنع في أودية أرنون" هذه الآية لا يمكن أن تكون من كلام موسى بل تدل على أن مصنف سفر العدد ليس هو لأن هذا المصنف نقل هاهنا الحال عن سِفْر حروب الرب، ولم يعلم إلى الآن جَزْماً أن مصنف هذا السفر أي شخص، ومتى كان وأين كان، وهذا السفر كالعنقاء عند أهل الكتاب سمعوا اسمه وما رأوه، ولا يوجد عندهم، وحكم آدم كلارك في ديباجة تفسير سِفْر الخليقة أن هذه الآية إلحاقية ثم قال: "الغالب أن لفظ سِفْر حروب الرب كان في الحاشية ثم دخل في المتن" فاعترف أن كتبهم كانت قابلة لأمثال هذه التحريفات فإن عبارة الحاشية دخلت في المتن على إقراره وشاعت في جميع النسخ.‏



                              (الشاهد الحادي عشر) وقع في الآية الثامنة عشرة من الباب الثالث عشر، وفي الآية السابعة والعشرين من الباب الخامس والثلاثين، وفي الآية الرابعة عشرة من الباب السابع والثلاثين من سفر الخليقة لفظ حَبْرون وهو اسم قرية كان اسمها في سالف الزمان (قرية رابع)، وبنو إسرائيل بعد ما فتحوا فلسطين في عهد يوشع عليه السلام غيّروا هذا الاسم إلى حبرون، كما هو المصرح في الباب الرابع عشر من كتاب يوشع، فهذه الآيات ليست من كلام موسى عليه السلام، بل من كلام شخص كان بعد هذا الفتح والتغيير، وكذلك وقع في الآية الرابعة عشرة من الباب الرابع عشر من سفر الخليقة لفظ (دان) وهو اسم بلدة عمّرت في عهد القضاة لأن بني إسرائيل بعد موت يوشع عليه السلام في عهد القضاة فتحوا بلدة ليث، وقتلوا أهلها وأحرقوا تلك البلدة وعمروا بدلها بلدة جديدة وسموها دان، كما هو مصرح في الباب الثامن عشر من كتاب القضاة، فلا تكون هذه الآية أيضاً من كلام موسى عليه السلام، قال هورن في تفسيره: "يمكن ان يكون موسى كتب قرية رابع وليث، لكن بعض الناقلين حرّف هذين اللفظين بحبرون ودان" فانظر أيها اللبيب إلى أعذار هؤلاء أولي الأيدي والأبصار كيف يتمسكون بهذه الأعذار الضعيفة، وكيف يقرُّون بالتحريف وكيف يلزم عليهم الاعتراف بكون كبتهم قابلة للتحريف.‏



                              (الشاهد الثاني عشر) وقع في الآية السابعة من الباب الثالث عشر من سفر الخليقة هذه الجملة: "والكنعانيون والغرزيون حينئذ مقيمون في البلد" ووقع في الآية السادسة من الباب الثاني عشر من سفر الخليقة هذه الجملة: "والكنعانيون حينئذ في البلد" فالجملتان المذكورتان تدلان على أن الآيتين المذكورتين ليستا من كلام موسى عليه السلام، ومفسروهم يعترفون بالإلحاق، في تفسير هنري واسكات: "هذه الجملة والكنعانيون حينئذ في البلد وكذا الجمل الأخر في مواضع شتى ملحقة لأجل الربط ألحقها عِزرا أو شخصٌ إلهامي آخر في وقت جمع الكتب المقدسة" فاعترفوا بإلحاق الجمل، وقولهم ألحقها عزرا أو شخص آخر إلهامي غير مُسلم إذ ليس عليه دليل سوى ظنهم.‏



                              (الشاهد الثالث عشر)
                              قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره في أول الباب الأول من سِفْر الاستثناء في الصفحة 749: "الآيات الخمس من أول هذا الباب بمنزلة المقدمة لباقي الكتاب وليست من كلام موسى عليه السلام والأغلب ان يوشع أو عزرا ألحقها" فاعترف بكون الآيات الخمسة ملحقة، وأسند بمجرد زعمه بلا دليل إلى يوشع أو عزرا وزعمه المجرد لا يكفي.‏



                              (الشاهد الرابع عشر) الباب الرابع والثلاثون من سفر الاستثناء ليس من كلام موسى عليه السلام، قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره: "تم كلام موسى على الباب السابق، وهذا الباب ليس من كلامه، ولا يجوز أن يقال إن موسى عليه السلام كتب هذا الباب أيضاً بالإلهام، لأن هذا الاحتمال بعيد من الصدق والحسن، ويجعل المطلب كله لغواً لأن روح القدس إذا ألهم الكتاب اللاحق لشخص يَلهم هذا الباب أيضاً لهذا الشخص، وإني أجزم بأن هذا الباب كان باباً أولَ لكتاب يوشع عليه السلام، والحاشية التي كتبها بعض الأذكياء من أحبار اليهود على هذا الموضع مرضية قابلة للقبول، قال: إن أكثر المفسرين قالوا إن سفر الاستثناء تم على الدعاء الإلهامي الذي دعا به موسى عليه السلام لاثني عشر سبطاً على هذه الفقرة "فطوباك يا نسل إسرائيل ليس مثلك شعب مُغاث باللّه" إلى آخرها، وإن هذا الباب كتبه المشايخ السبعون بعد مدة من موت موسى، وكان هذا الباب أول أبواب كتاب يوشع، لكنه انتقل من ذلك الموضع إلى هذا الموضع" انتهى كلامه. فاليهود والمسيحيون متفقون على أن هذا الباب ليس من كلام موسى عليه السلام بل هو إلحاقي، وما قال إني أجزم بأن هذا الباب كان أول أبواب كتاب يوشع، وكذا ما نقل عن اليهود من أن هذا الباب كتبه المشايخ السبعون إلى آخره بدليل وسند، ولذلك قال جامعو تفسير هنري واسكات: "تم كلام موسى على الباب السابق، وهذا الباب من الملحقات، والملحِق إمّا يوشع أو صموئيل أو عِزرا أو نبي آخر من الأنبياء بعدهم لا يُعْلم بالجزم، ولعل الآيات الأخيرة ألحقت بعد زمان أُطلق فيه بنو إسرائيل من أسر بابل" انتهى ما قالوا، ومثله في تفسيره والى ورجرد مينت، فانظر إلى قول هؤلاء "أعني الملحِق إما يوشع" إلى آخر العبارة كيف يشكُّون ولا يجزمون، وأين قولهم من قول اليهود؟، وقولهم أو نبي آخر من الأنبياء بعدهم بلا دليل أيضاً. اعلم إنما قلت في الآيات التي نقلتها من الشاهد الثاني إلى ههنا أنها شواهد التحريف بالزيادة من زيادة الآيات أو الجمل أو الألفاظ فمبنيٌ على تسليم ما يدعي أهل الكتاب الآن أن هذه الكتب الخمسة المروّجة تصنيف موسى عليه السلام، وإلا فهذه الآيات دلائل على أن هذه الكتب ليست من تصنيفه، ونسبتها إليه غلط كما هو المختار عند علماء الإسلام، وقد عرفت في الشاهد التاسع أن الناس من أهل الكتاب أيضاً قد استدلوا ببعض هذه الآيات على مثل ما قلنا، وما يدعي علماء البروتستنت من أن نبياً من الأنبياء ألحق هذه الآيات والجمل والألفاظ خاصة غير مسموع ما لم يبرهنوا عليه، وما لم يوردوا سنداً ينتهي إلى النبي المعين الملحِق وأنى لهم ذلك؟.‏



                              (الشاهد الخامس عشر) نقل آدم كلارك في الصفحة 779 و 780 من المجلد الأول من تفسيره في شرح الباب العاشر من كتاب الاستثناء تقرير (كني كات) في غاية الإطناب وخلاصته: "أن عبارة المتن السامري صحيحة، وعبارة العبري غلط، وأربع آيات ما بين الآية الخامسة والعاشرة أعني من الآية السادسة إلى التاسعة ههنا أجنبية محضة لو أسقطت ارتبط جميع العبارة ارتباطاً حسناً، فهذه الآيات الأربع كتبت من غلط الكاتب ههنا وكانت من الباب الثاني من كتاب الاستثناء" وبعد نقل هذا التقرير أظهر رضاه عليه وقال "لا يعجل في إنكار هذا التقرير".‏



                              (الشاهد السادس عشر) الآية الثانية من الباب الثالث والعشرين من كتاب الاستثناء هكذا: "ومن تولد من الزنا لا يدخل جماعةَ الرب حتى يمضي عليه عشرة أعقاب" فهذا الحكم لا يمكن أن يكون من جانب اللّه، وما كتبه موسى عليه السلام، وإلا يلزم أن لا يدخل داود عليه السلام ولا آباؤه إلى فارض في جماعة الرب، لأن داود عليه السلام بطن عاشر من فارض كما يفهم من الباب الأول من إنجيل متى، وفارض ولد الزنا كما هو مصرح في الباب الثامن والثلاثين من سفر الخليقة، وهارسلي المفسر حكم بأن هذه الألفاظ "حتى يمضي عليه عشرة أعقاب" إلحاقية.‏



                              (الشاهد السابع عشر) قال جامعو تفسير هنري واسكات ذيل الآية التاسعة من الباب الرابع من كتاب يوشع: "هذه الجملة هي إلى هذا اليوم هناك، وأمثالها وقعت في أكثر كتب العهد العتيق والأغلب أنها إلحاقية" فحكموا بإلحاق هذه الجملة، وإلحاق كل جملة يكون مثلها في العهد العتيق، فاعترفوا بالإلحاق في المواضع الكثيرة، لأن أمثالها توجد في كتاب يوشع في الآية التاسعة من الباب الخامس، وفي الآية الثامنة والعشرين، والتاسعة والعشرين من الباب الثامن، وفي الآية السابعة والعشرين من الباب العاشر، وفي الآية الثالثة عشرة من الباب الثالث عشر، وفي الآية الرابعة عشرة من الباب الرابع عشر، وفي الآية الثالثة والستين من الباب الخامس عشر، وفي الآية العاشرة من الباب السادس عشر، ففي ثمانية مواضع أخرى من هذا الكتاب لزم اعترافهم بإلحاق الجمل المذكورة، ولو نقلنا عن سائر كتب العهد العتيق يطول الأمر جداً.‏



                              (الشاهد الثامن عشر) الآية الثالثة عشرة من الباب العاشر من كتاب يوشع هكذا: "فتوقفت الشمس وقام القمر إلى أن انتقم القوم من عدوهم، أليس هذا مكتوباً في سفر اليسير" وَوُجِد في بعض التراجم "سفر ياصار" وفي البعض "سفر ياشر" فعلى كل تقدير لا تكون هذه الآية من كلام يوشع لأن هذا الأمر مقول من السفر المذكور، ولم يعلم إلى هذا الحين أن مصنفه مَتَى كان، ومَتَى صنّف، إلا أنه يظهر من الآية الثامنة عشرة من الباب الأول من سفر صموئيل الثاني أنه يكون معاصراً لداود عليه السلام أو بعده، واعترف جامعو تفسير هنري واسكات ذيل الآية الثالثة والستين من الباب الخامس عشر: "بأنه يُعلم من هذه الفقرة أن كتاب يوشع كتب قبل العام السابع من سلطنة داود عليه السلام" وولد داود عليه السلام بعد ثلثمائة وثمان وخمسين سنة من موت يوشع عليه السلام على ما هو مصرح في كتب التواريخ التي هي من تصنيفات علماء البروتستنت، والآية الخامسة عشرة من الباب العاشر المذكور على إقرار محققيهم زيدت تحريفاً في المتن العبري، ولا توجد في الترجمة اليونانية، قال المفسر هارسيلي في الصفحة 260 من الملجد الأول من تفسيره: "فلتسقط هذه الآية على وَفْق الترجمة اليونانية".‏



                              (الشاهد التاسع عشر) قال المفسر هارسلي: "إن الآية السابعة والثامنة من الباب الثالث عشر غلطان".‏



                              (الشاهد العشرون) وقع في بيان ميراث بني جاد في الآية الخامسة والعشرون من الباب الثالث عشر من كتاب يوشع هذه العبارة: "ونصف الأرض من بني عمون إلى عراوعير التي هي في محاذاة ديا" وهي غلط ومحرفة، لأن موسى عليه السلام ما أعطى بني جاد شيئاً من أرض بني عمون لأن اللّه تعالى كان نهاه كما هو مصرح في الباب الثاني من كتاب الاستثناء، ولما كانت غلطاً محرفة اضطر المفسر هارسلي فقال "المتن العبري ههنا محرف".‏



                              (الشاهد الحادي والعشرون) في الآية الرابعة والثلاثين من الباب التاسع عشر من كتاب يوشع وقعت هذه الجملة "واتصل بميراث بني يهودا في جانب المشرق من الأردن" وهذه غلط لأن أرض بني يهودا كانت بعيدة جداً في جانب الجنوب، ولذا قال آدم كلارك: "الأغلب أنه وقع تحريف ما في ألفاظ المتن".‏



                              (الشاهد الثاني والعشرون) قال جامعو تفسير هنري واسكات في شرح الباب الأخير من كتاب يوشع: "إن الآيات الخمس الأخيرة يقيناً ليست من كلام يوشع، بل ألحقها فينحاس أو صموئيل، وكان مثل هذا الإلحاق رائجاً كثيراً بين القدماء" فالآيات الخمس إلحاقية عندهم يقيناً، وما قالوا إن ملحقها فينحاس أو صموئيل غير مسلم إذ لا سند له ولا دليلَ، وما قالوا مثل هذا الإلحاق بين القدماء كان رائجاً كثيراً. أقول: هذا الرواج أيضاً فتح عليهم باب التحريف، لأنه لما لم يكن معيباً كان لكل أن يزيد شيئاً فوقعت التحريفات العديدة، وشاع أكثرُها في جميع نسخ الكتاب المحرّف فيه.‏



                              (الشاهد الثالث والعشرون) قال المفسر هارسلي في الصفحة 283 من المجلد الأول من تفسيره إن ست أيات من الباب الأول من كتاب القضاة من الآية العاشرة إلى الخامسة عشرة إلحاقية.‏



                              (الشاهد الرابع والعشرون) وقع في الآية السابعة من الباب السابع عشر من كتاب القضاة في بيان حال رجل كان من بني يهودا هذه الجملة: "وكان لاويا" ولما كانت غلطاً قال المفسر هارسلي: "هذه غلط لأنه لا يمكن أن يكون رجل من بني يهودا لاَوِيَّا، وهيوبي كينت بعد ما فهم أنها إلحاقية أخرجها من المتن".‏



                              (الشاهد الخامس والعشرون) الآية التاسعة عشرة من الباب السادس من سفر صموئيل الأول هكذا: "وأهلك الرب أهل بيت الشمس، لأنهم فتحوا صندوق الرب ورأوه فأهلك منهم خمسين ألفاً وسبعين إنساناً" وهذا غلط. قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره بعد القَدْح والجَرْح: "الغالب أن المتن العبري محرَّف إما سقط منه بعضُ الألفاظ وإما زيد فيه لفظ خمسون ألفاً جهلاً أو قصداً لأنه لا يعلم أن يكون أهل تلك القرية الصغيرة بهذا المقدار، أو يكون هذا المقدار مشتغلاً بحصد الزرع، وأبعد من هذا أن يرى خمسون ألفاً الصندوق دفعة واحدة في جرن يوشع على حَجَرا بل" ثم قال: "في اللاتينية سبعون رئيساً، وخمسون ألفاً، وسبعون إنساناً، وفي السريانية خمسة آلاف وسبعون إنساناً، وكذلك في العربية خمسة آلاف وسبعون إنساناً، وكتب المؤرخ سبعون إنساناً فقط، وكتب سليمان الجارجي الرّبي والرّبيون الآخرون بطريق آخر، فهذه الاختلافات، وذلك عدم الإمكان المذكور تعطينا اليقين أن التحريف وقع ههنا يقيناً فإما زيد شيء أو سقط شيء"، وفي تفسير هنري واسكات هكذا: "بين عدد المقتولين في الأصل العبري على طريق معكوس، ومع قطع النظر عن هذا يبعد أن يذنب الناس بهذا المقدار، ويقتلون في القرية الصغيرة، ففي صدق هذه الحادثة شك، وكتب يوسيفس عدد المقتولين سبعين فقط" فانظر إلى هؤلاء المفسرين كيف استبعدوا هذا الأمر ورَدُّوا وأقرُّوا بالتحريف.‏



                              من هنا نبدأ ... وفي الجنة نلتقي
                              إن شاء الله

                              تعليق

                              يعمل...
                              X