إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ضع بصمتك واترك أثراً قبل الرحيل !!

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ضع بصمتك واترك أثراً قبل الرحيل !!




    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    قال تعالى (( إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيءٍ أحصيناه في إمام مبين )) سورة يس (12)


    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم { من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } .

    أريد أن أطرح بين أيديكم أخوتي روابط لمحاضرات و كتب و مقالات حول ماذا يترك المسلم من أعمال تنفعه بعد الموت ويترك بها أثر أو بصمة في حياة الناس .


    ضع بصمتك
    محمد بن عبد الرحمن العريفي - محمد حسان



    على قمم الجبال
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    رجال لا يموتون
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    ضع بصمتك
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    كيف تنصر دينك؟
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    الإنترنت والدعوة إلى الله
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    ضع بصمتك في غزة
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    كيف تنصر دينك؟
    محمد بن عبد الرحمن العريفي - مقاطع نادرة ومؤثرة



    وظيفة الأنبياء
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    الإنترنت والدعوة إلى الله
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    من يدعوني؟!
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    الدعوة إلى الله
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    لقاء مفتوح حول الدعوة إلى الله
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    ضع بصمتك مع والديك
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    ضع بصمتك في القدس
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    بصمتك في المخيمات الفلسطنية
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    بصمتك مع القنوات الفضائية
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    اترك أثراً قبل الرحيل
    مادة صوتية للشيخ
    محمد بن صالح المنجد



    اترك أثراً قبل الرحيل
    كتيب
    صيغة وورد word
    المؤلف, محمد صالح المنجد



    سلسلة برنامج ضع بصمتك
    محمد بن عبد الرحمن العريفي



    حديث الروح : اترك وراءك آثاراً



    قبل رحيلك اترك أثرًا ..
    بقلم : محمود القلعاوى – مصر



    اتــرك أثــــــــرا
    محمد السيد عبد الرازق – مفكرة الإسلام



    ضع بصمتك واترك أثر يدل على وجودك


    الموضوع لم ينتهي بعد ...
    سوف أقوم بإضافة روابط جديدة
    فالموضوع مهم جداً وجدير بالتوسع والقراءة فيه ...
    وأرجوا من إدارة المنتدى أن تقوم بتثبيت الموضوع ليعم النفع للجميع
    وجزاكم الله خيراً.
    التعديل الأخير تم بواسطة نعيم الزايدي; الساعة 24-05-2010, 02:53.



  • #2


    الاخ الفاضل : نعيم الزايدي

    بالفعل هذا الموضوع من اهم المواضيع التي يجب علي كل مسلم أن يهتم بها فلابد أن نعد اجابة لسؤال مهم جدا .. ألا وهو :

    ماذا قدمت لدين الله ؟

    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


    تعليق


    • #3

      حيا الله اخى الفاضل نعيم الزايدى

      شكرا لك تواجدك وطرحك القيم والمفيد

      جزاك الله خيراا _ ونفع بك

      يارب اجعلنا ممن نترك اثرا قبل الرحيل
      توقيع نضال 3


      توقيع نضال 3







      تعليق


      • #4
        شكراً لك أخي أبو حازم على مشاركتك لموضوعي وبارك الله فيك
        والله يحييك أختي نضال و شكراً لمشاركتك للموضوع .. وفقكِ الله

        أسأل الله لنا و لكم أن يستعملنا في طاعته .. وأن نكون سببا في نصرة الإسلام و المسلمين.
        التعديل الأخير تم بواسطة نعيم الزايدي; الساعة 24-05-2010, 23:45.


        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيك يا اخي

            وجزاك الله خير الجزاء

            https://www.anti-ahmadiyya.org

            تعليق


            • #7
              جزاكم الله كل خير

              https://www.anti-ahmadiyya.org

              تعليق


              • #8
                عندما قرأت قصة هذا الرجل خنقتني العبرة - سبحان الله لا إله الا الله






                عندما قرأت قصة هذا الرجل خنقتني العبرة - سبحان الله لا إله الا الله



                مهندس بناء/ منتديات بناء


                هذا موضوع كتبه أحد الأعضاء في منتدى مجاور عندما قراته سالت دموعي على عيني


                يقول فيه صاحب الموضوع الأصلي:


                بسم الله الرحمن الرحيم

                بما اني غير معروف لديكم فلا خوف من رياء ولا سمعة والله من وراء القصد

                وأقسم بالله وأشهد الله ربي وربكم ان هذا ماحصل معي

                فقد يسر الله لي بعض الأعمال بفضله ومنته أذكرها من باب التواصي بالحق والخير فكلنا يستطيع ان يعمل مثلها وهي ميسرة على من يسرها الله له


                1- مع كل راتب اشتري كرتون اشرطة اسلامية ( 100 حبة ) عن التوبة والجنة والنار واقف امام تسجيلات الاغاني واوزع على الشباب اللي داخلين واللي خارجين بشكل مؤدب وبصوت هادئ واسلوب طيب وأبتسامة واتوقف بجانب التسجيلات وليس على واجهة التسجيلات بل بجانبها لأتحاشى المصادمة أو احراج الداخلين والخارجين وكثير منهم يأخذ الشريط الإسلامي ويستحي ان يدخل تسجيلات الأغاني ولله الحمد بل بعضهم يدعو لي ولم يحصل لي اي مشاكل ولله الحمد الا مرة وحده ان صاحب أحدى التسجيلات كان يرفع صوت الأغاني لكي انصرف ولم يزدني ذلك الا اصرارا وعزما فانا على الحق وقد كنت اتذكر قول الفاروق رضي الله عنه اللهم أني اعوذ بك من جلد العاصي وضعف المؤمن والحمد لله تعدي على خير وانا على هذه العادة منذ مدة ولله الحمد والمنه

                2 - بعد انتقالي الى سكني الجديد لاحظت ان عدد المصلين قليل جدا مقارنة مع عدد الشقق والعماير في المنطقة بل ان عدد السيارات لايقارن بعدد المصلين ولو حتى بالثلث فكان لزاما علي ان اتصرف فأنا محاسب بكل من يجاورني وهو لايصلي وقد يتعلق برقبتي يوم القيامة ويقول هذا جاري يصلي ويراني لااصلي ولم ينصحني فكان الآتي

                * بعد صلاة الفجر وبعدما سلم الإمام رفعت صوتي قليلا وسلمت وصبحت على جماعة المسجد وقلت ماكان يجول في خاطري وقلت ياخوان لماذا لايحضر في مسجدنا أكثر من صف او صف ونصف فقط بالكثير ونحن نرى كثافة الشقق والسيارات في الحي
                أين هم ؟
                وقلت ان كل واحد منا يعرف له جار او جارين او ثلاثة لايصلون فماذا فعلنا لهم - هل نصحناهم - هل ذكرناهم - الا نخاف ان يتعلقون برقابنا يوم القيامة - وذكرتهم بحديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأنه قال ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لاخيه مايحب لنفسه ) واسترسلت قليلا في الكلام وقد فتح الله علي فتح من عنده وانا معهم جالس في نفس الصف وانا اتكلم والجميع ينصت
                عندما فرغت حاولت ان ألطف الجو قليلا خوفا من ان يزعل كبار السن في المسجد وقلت أنها كانت كلمة في خاطري وقلتها
                وأنا اصغركم سنا وقدرا فسمعتهم يردون علي ويدعون لي بالخير ومنهم من قال صدقت جزاك الله خير ودعو لي بالخير وقد كنت خائفا جدا لكن الله ستر ( خصوصا انها اول مره في حياتي اخطب في احد لكن جآتني قوة وثبات من الله عجيب فلله الحمد والمنة )

                * اشتريت 140 مضروف صغير على شكل حقيبة صغيرة ووضعت فيها كتيب نسائي عن الحجاب والتوبة والصلاة ومطويات صغيرة عن قصص العائدات الى الله مع شريط للشيخ نبيل العوضي بعنوان ( للنساء فقط ) وقمت بإلصاقها على جميع شقق العماير التي في حينا من اول الشارع الى آخره بواسطة لاصق من القماش فاي صاحب شقة يريد الدخول الى شقته سيجد الكتيبات ملصقة اسفل المكان الذي سيدخل فيه المفتاح وقمت بتوزيعها بعد نصف الليل والناس نيام بهدوء وبدون ان يحس احد ولا ان ازعج احدا وقد خطرت لي هذه الفكرة بعد مارأيت توزيع الشركات لمجلاتها على الشقق فقلت في نفسي بضاعتي احسن من بضاعتهم والناس في حاجتها اكثر من الأكل واللبس فهي جنة او نار - اما عن سبب جعل هذه المطويات نسائية بحته فذلك بسبب اني ارى ان المرأة إذا صلحت صلح البيت وان فسدت فسد البيت والأولاد هذا غير ان بعضهن حبيسات الشقق وقد لايحضرن الملتقيات الإسلامية ولايجدن الكتيبات والكتب الإسلامية فاراد الله ان افعل مافعلت لكي تصل اليهم في عقر دارهم

                * مررت على جميع السيارات في الحي وألصقت على كل سيارة شريط عن التوبة بحيث يلاحظه صاحب السيارة صباحا عندما يحاول فتح سيارته وكانت حوالي 100 سيارة ولله الحمد والمنة

                * قمت بنصح بعض جيراني القريبين وذكرتهم بفضل الصلاة مع الجماعة ( كانت محرجة لي لكن كان لزاما ذلك )

                3 - كلنا كان يعاني من البرد القرس في الرياض الايام الماضية وكنت الاحظ ان العمالة التي تغسل السيارات في الشارع يغسلونها وأيديهم عاريه في هذا البرد القاسي
                فذهبت الى محل لمواد البناء وأشتريت درزن من القفازات ذات الأكمام الطويلة وهي من البلاستيك السميك ( كلها الدرزن تكلف 30 ريال فقط ) ثم قمت بالمرور على اللي يغسلون السيارات وأعطيتهم القفازات فوجدت منهم القبول والرضى بل وكانو يدعون لي بعدما أحسو منها بالدفئ وكان بعضهم مستغرب من فعلي ثم لما فهم انها لوجه الله دعى لي وكنت بعدها ارى بعضهم يرتديها وهو يغسل السيارات فلا تتصورون الأحساس الذي كنت احس فيه

                4 - قبل العيد ذهبت الى محلات ابو ريالين واشتريت كمية من الأطياب سعر الطيب 5 ريال فقط مغلف وفي علبة جميلة ورائحته طيبة وقمت بتوزيعه على عمال النظافة - البلدية - في الشارع قبل العيد بعد معانقتهم واخبرتهم انهم وان كانو بعيدين عن اهلهم فنحن اهلهم واخوانهم في الدين فرأيت في اعينهم معاني لن تصفها لوحة المفاتيح مهما حاولت فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات

                هل اعجبك مافعلت

                لماذا لاتفعل مثله أخي واختي الكريمه

                الدين والعمل الصالح ليس حكرا لأحد فشمر وأستعن بالله

                لن نعرف قيمة أفعالنا سواء الطيب منها او السيئ إلا في اول ليلة في القبر يومها لن نجد أنيس ولا جليس ولا أما ولا اب الا اعمالنا فلذلك قال نبينا صلى الله عليه وسلم
                ( لمثل هذا فأعدو )

                يالله يارب رحمتك فوالله ليس لنا طاقة على نارك فارحمنا بفضلك وأجرنا من عذابك ياحي ياقيوم



                نسخة مجهزة للطباعة

                المصدر: موقع عودة و دعوة


                تعليق


                • #9
                  ذكريات ومواقف



                  للحرية دماء !!


                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                  هذه محاضرة للعريفي أكثر من رائعة !!

                  يبين فيه شيخنا قصص لأناس وضعوا بصمتهم في خدمة هذا الدين

                  القصة الأولى حصلت في سجن الدمام لأخينا فرج العتيبي

                  والثانية في كندا لمسلم من أصول افريقية

                  المحاضرة ألقاها شيخنا في مدينة جدة

                  الصراحة لا تفوتك

                  ذكريات ومواقف
                  محمد بن عبد الرحمن العريفي
                  التعديل الأخير تم بواسطة نعيم الزايدي; الساعة 04-06-2010, 03:08.


                  تعليق


                  • #10
                    فاز من حياته إنجاز !!



                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





                    فكرة وإعداد وتطوير: نوفل عبدالهادي المصارع
                    ساعد في التطوير: د. موسى محمد الجويسر


                    إنَّ الرَّغبة في تحقيق إنجازٍ ما باستخدام التَّفكير التَّقليدي قد لا يتركُ أيَّ أثر يُذْكَر في الحياة؛ وذلك لأنَّ الإنْجازات الحقيقيَّة تَحتاج إلى رغبات حقيقيَّة يصدق بِها الإنسانُ مع نفسِه، وبالتَّالي يعكس هذه الرَّغبات ويُحوِّلُها إلى واقعٍ مَلْموس ومشاهد.

                    لتحميل النموذج

                    لَم يَخلُقْنا الله – سبحانه وتعالى – عبثًا، فلكلٍّ منَّا دورُه في المجتمع الذي يعيش فيه، بغضِّ النَّظَر عن حجْم ذلك الدور، فالتَّفاعُل مع المجتمع بثقافاتِه المختلِفة يُعدُّ أمرًا فِطريًّا للإنْسان؛ لذا فالأصْلُ هنا هو النَّتائج المترتِّبة على هذه التَّفاعُلات الإنسانيَّة لينتُج منها إنْجازات يرتقي بها المجتمع ويتميَّز بها.

                    وفي حملة “ركاز لتعْزيز الأخلاق” العاشرة تحت شعار: “فاز مَن حياته إنجاز” المباركة، خِلال الفترة من 5 مارس إلى 20 مايو 2009، يصاحبُكم هذا النَّموذج الَّذي هو عبارةٌ عن أداةٍ مُساعدة تُرْشِدنا نحو الإنْجاز وتُنير لنا معالِمَه؛ حتَّى يكون لنا الطريقُ معروفًا والدَّرْب مألوفًا، فيسهل بذْل الأسباب، أمَّا التوفيق فنتركُه لله – سبحانه وتعالى – فهو الكريم الحليم.

                    لتحميل النموذج


                    لتحميل أنشودة فاز من حياته إنجاز للعفاسي

                    https://www.islam4m.com/nashed/al3fasey/faz.mp3


                    تعليق


                    • #11
                      رجال غيروا التاريخ


                      رجال غيروا التاريخ



                      الشيخ / سلطان العمري – يا له من دين


                      إن التاريخ ذو عِبَر ولكن من الذي يفقه استنباط العبر؟!.

                      إن التاريخ تغيَّر والتغيير سنة جارية له سواء كان التغيير للأحسن أو للأسوأ.

                      إن أفذاذاً رجالاً أو نساء بل قد يكونوا غلماناً كانت لهم بصمة على التاريخ
                      وممن وضع " أثراً " في حياته يرى هذا الأثر كل من يجيد النظر.

                      فهذه سير الأنبياء بين يديك ألم يغيروا في تاريخ العالم،
                      ولسِّيدهم
                      رسولنا صلى الله عليه وسلم قصب السبق،
                      فهو الذي يتبعه الآن نحو مليار ونصف مسلم فضلاً عن المسلمين
                      في القرون السابقة، إنه رجل واحد ولكن بهمته وإرادته
                      واستعانته بربه وصبره حصل له ما يريد، فأين المتشبهين به من أحبابه؟!.

                      وانظر في وقفة أبي بكر يوم الردة ليثبت للتاريخ أن الإسلام دين عظيم
                      ولا يرتبط بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته بل هو ثابت
                      على مر الزمن، فيقاتل المرتدين ويدحرهم ويوقف مدهم.

                      وانظر في وقفة ابن حنبل يوم الفتنة في خلق القرآن وما تعرض له
                      من الفتن والجلد والسجن ولكنه واثق من منهجه وطريقته،
                      فيثبت ويسجل التاريخ بكل شرف موقفه.

                      وهذا أبو العباس ابن تيمية رجل بأمة، يكتب التاريخ لقباً له
                      " شيخ الإسلام " لمواقفه وأعماله التي يعجز المئات أن يقوموا بها،
                      وتكون خاتمته أسيراً ويموت في سجنه،
                      ليعرف الناس أن للحق رجال يموتون لأجله،
                      وهكذا يموت لينتشر علمه في الآفاق وعلى مر القرون
                      تكون كتاباته مناهج للتعليم والتربية.
                      فأي روح كان يحمل ذلك الرجل؟!.

                      وتأمل في سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
                      لتقف على أحد المجددين في التاريخ، ولكنه مجدد في تاريخ المعتقد،
                      ومذكراً بمنهج الرسل " التوحيد " ويضحي لمنهجه ومبدئه
                      ويرحل ويدعو ويرمونه بالاتهامات ومع ذلك كله ثبت وصمد،
                      وكتب التاريخ إنجازاته بكل سرور ليكون سبباً في تصحيح عقائد
                      مئات الآلاف ممن جاء بعده، فعجباً لرجال غيروا التاريخ.

                      وانظر في حال فاقد البصر " ابن باز " العلامة البحر الذي جدد في
                      العلم والتعليم وخدمة الإسلام، فسار الاسم في الآفاق،
                      فكان اسمه كافياً في إقناع الناس بالحلال والحرام،
                      وكانت رؤيته طاردة لكل باطل ومنكر، فرحمك الله يا فقيد العصر.

                      ولن أنسى المجدد في علم الحديث " محمد ناصر الدين الألباني " رحمه الله تعالى
                      الذي جعل حياته مع الحديث تصحيحاً وتضعيفاً ونشراً وشرحاً وحواراً ورداً،
                      فكانت ساعاته في التخريج والتحقيق وبين الكتب والمخطوطات
                      فأخرج العشرات من الكتب التي تميز الصحيح من الضعيف،
                      وجدد للناس مبدأ التحقيق للنصوص النبوية،
                      ويكفيك أن ترى اسمه عند تخريج غالب الأحاديث..
                      فعجباً لذلك الألباني ماذا صنع في التاريخ؟ ورحم الله رجلاً ارتبط اسمه
                      بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا يكون الشرف وإلا فلا،
                      وعلى مثله فلتبك البواكي.

                      وانتقل معي إلى أعجوبة المحاورين في باب دعوة غير المسلمين
                      " أحمد ديدات " الرجل الذي أقلق مجلس الكنائس العالمي،
                      الذي سافر وحاور المئات من القساوسة، وأسلم على يديه المئات،
                      وزعزع عقيدة الآلاف فماذا صنعت يا ديدات؟!.

                      رحمك الله رحمة واسعة،
                      وجعل تلك الحوارات والنقاشات في ديوان الحسنات.

                      وتعال معي إلى أفريقا المنسية إذ رحل إليها رجل واحد
                      ولكنه يحمل هم أمة بأسرها إنه
                      د. عبد الرحمن السميط الذي اختار أفريقيا
                      لتكون هناك بصمته فمكث فيها نحو ربع قرن، داعية ومعلماً
                      ففتح الله على يديه وأسلم على يديه نحو خمسة ملايين ممن عاصر،
                      فكيف بالعدد بعد سنوات ممن سيخرج من نسلهم،
                      وبنى نحو أربع جامعات، وتخرج عليه آلاف الدعاة، وبنى المراكز الصحية،
                      يا الله أحقاً ما صنع السميط!.

                      إنه رجل واحد اختاره الله ليكون مصححاً لعقائد الملايين،
                      وهكذا يكون الاختيار والاصطفاء، هذا كله مع ضعف الإمكانات،
                      وقلة التقنيات وندرة المعين من البشر، مع صعوبة الطرق
                      وتنوع الديانات والثقافات وقلة موارد الحياة إلا أن هذه العقبات
                      لم تقف في وجه البطل الصادق السميط.

                      لقد سار شرقاً وغرباً، لقد خاض الأنهار التي تمتلئ بالتماسيح
                      ودخل الغابات التي فيها الحيوانات ولكن الله علم صدقه
                      فحفظه ورعاه وأيده وسدده،
                      وفي قصته عجائب وحياته عبرة لكل متخاذل كسلان،
                      فعجباً لرجل يُغيِّر قارة بأكملها.

                      إن الحديث يطول عن الأبطال الذين كانت لهم بصمة حسنة في تغيير التاريخ،
                      والنماذج بحمد الله عديدة، وما ذكرت إلا نزراً يسيراً
                      وتركت الكثير ولم أقصد إلا الإشارة، لعلها تثير من تلحف بالكسل
                      ورضي بالحال واحتج بالعوائق ووضع الصوارف.

                      والله الذي لا إله غيره إن الكثيرين لهم مقدرة على تغيير التاريخ
                      وإضافة الجديد في الواقع الإسلامي، ولكن من يجرؤ على ركوب البحر،
                      ومزاحمة الأقوياء ومسابقة الأبرار؟!.

                      إن الذي بقي من عمرك لا بأس به
                      فليكن هو سلمك للفردوس،
                      فانهض فقلم التاريخ يكتب.


                      نسخة مجهزة للطباعة

                      المصدر

                      موقع عودة و دعوة
                      التعديل الأخير تم بواسطة نعيم الزايدي; الساعة 13-07-2010, 02:41.


                      تعليق


                      • #12
                        أترك أثر .... أم عبدالرحمن


                        أترك أثر




                        أم عبدالرحمن




                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        كم أتمنى لو كنت طائراً أحلق في السماء ..

                        لأرسم البسمة

                        وأمسح الدمعة

                        وأعين صاحب الملمّة ..

                        ولو بكلمة !

                        [ فأترك أثر ]

                        أتمنى بل أدعو دائماً أن أكون ذات [ أثر ]

                        أثر على نفسي ..

                        أثر على من حولي ..

                        أثر على مجتمعي ...

                        ولعلكم مثلي في ذلك ..

                        إن مررت .. قيل هنا مرّت

                        إن رحلت .. قيل لم ترحل .. !

                        بقي [ أثرها الطيب ] أو سيقال : [أثرها الـ .. ]

                        نعم .. فكما يكون هناك أثر طيب وايجابي هناك أثر سلبي

                        وعلينا دائماً طلب الأول والتعوذ من الثاني

                        دعونا نتعلم هذه الآيه :

                        يقول ربنا عزّ وجل : "إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ‏"

                        يقول الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره : "‏إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى‏"‏ أي‏:‏ نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على الأعمال.."‏وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا‏" من الخير والشر، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم، ‏"وَآثَارَهُم"‏ وهي آثار الخير وآثار الشر، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس، بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه، أو أمره بالمعروف، أو نهيه عن المنكر، أو علم أودعه عند المتعلمين، أو في كتب ينتفع بها في حياته وبعد موته، أو عمل خيرا، من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان، فاقتدى به غيره، أو عمل مسجدا، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس، وما أشبه ذلك، فإنها من آثاره التي تكتب له، وكذلك عمل الشر‏.‏

                        ولهذا‏:‏ ‏(من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة‏)‏ وهذا الموضع، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى اللّه والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرما، وأعظمهم إثما‏.‏

                        ‏"‏وَكُلَّ شَيْءٍ‏"‏ من الأعمال والنيات وغيرها ‏"أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ‏" أي‏:‏ كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب، التي تكون بأيدي الملائكة، وهو اللوح المحفوظ‏.‏

                        إذا علم الإنسان أنه حتى [ أثره ] سيحاسب عليه ..فهل سيترك أثراً غير طيب في نفوس غيره .. ؟!

                        قد يكون .. لجهله وغفلته أو لتكبره وعناده !

                        ترك الأثر الطيب شيء جميل ..

                        إما بكلمة .. أو نصيحة .. أو موقف .. أو مساعدة ومساندة ... أو .. أو ......

                        حتى الإبتسامة قادرة على ترك أثر كبير لا يدركه إلا من تُبُسِم له !

                        أو حتى نظرة تشجيع .. تؤثر فتكون وقوداً لمزيد من العطاء ..

                        انظر إلى ذلك في نفسك عندما يتعامل معك من حولك ببعض القيم الطيبة

                        وتفكر في عميق سعادتك ..

                        وتأمل مقدار الهم الذي نفوه عنك ..

                        والفرح الذي أحاطوا به روحك ..

                        فبقي [ الأثر ] الذي تركوه وخلّفوه وراءهم !

                        هل تفكرت؟

                        هل تأملت؟

                        هل أحسست فعلاً بطعم السعادة .. ؟!

                        إذن لا تبخل على الآخرين وأذقهم ما ذقته

                        ولتترك [ أثر ]

                        هيّا لنحلق في كل سماء ونحط على كل أرض [ فنترك أثر ] :

                        في أهلنا..في مجتمعنا..في أمتنا التي تنتظر منا الكثير..

                        وليكن شعارنا : [ مؤمنٌ كالغيث أينما حللت .. نفعت ]

                        جعلنا الله جميعاً من أصحاب الأثر الطيب ..

                        فما أسعدنا يوم القيامة حين نحتاج حسنة واحدة .. فنجد [ آثارنا الطيبة ] تنهمر علينا

                        وما أتعسنا حينها عندما نجد [ آثارنا الـ .. ] ترجح كفة السيئات لدينا .. !

                        قد مات قومٌ وما ماتت مكارمهم ..

                        وعاش قومٌ وهم في الناس أمواتُ .. !



                        نسخة مجهزة للطباعة



                        تعليق


                        • #13
                          قيود الأسر وفنون الأثر


                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



                          قيود الأسر وفنون الأثر

                          عصام زيدان

                          الاحد 16 ذو القعدة 1431 الموافق 24 أكتوبر 2010



                          يقاس عمر الإنسان في هذه الحياة بأمرين اثنين, الأول عدد السنوات التي مرت عليه منذ ولادته, وهو يشترك في هذا المقياس مع غيره من الكائنات الحية وبني الإنسان, فلا تفاضل بين فرد وغيره في هذه المقياس, ولا يملك أن يغير فيه زيادة أو نقصانا.
                          والثاني بالفعل والأثر الذي قدمه وسيتركه من بعده, ويظهر هنا تمايزه عن بني جنسه وعن غيره من الكائنات الأخرى, فقد يموت الإنسان وبموته ينتهي فعله وأثره, لان حدود تلك الفاعلية, وهذا الأثر, لم تكن تتجاوز ظله, وقد يخلف من بعده أثرا ضخما يدل عليه ويبقي ذكره بين الناس حيا, وإن فني منه الجسد ورمت العظام.

                          وهذا الذي قضى حياته بمعيار الأيام والسنون, ولم يكن له كبير حظ من الفاعلية والأثر, لم يذق طعم الحياة حقيقة, وقضى على نفسه وذاته بالموت مبكرا, بعدما رضي بالبقاء في جُب الأسر, في ظل معوقات, وقيود, لم يبذل من جهده لإزالتها, وفي مقدمتها تلك القيود النفسية التي تجذبه إلى الدعة والسكون, ظنا أن في ذلك نجاة وحياة, والأمر على خلاف ذلك تماما, فهو الهلاك والموت.

                          فقد ينظر الإنسان إلى نفسه نظره دونية, فيرى فيها قزما ضئيلا, لا يستطيع أن يحفر لذاته واقعا وأثرا, فيركن إلى عد الأيام والسنون لعلها تمر سريعا, فيمضى كما مضى الأولون, ولا يرنو ببصره إلى خارج نفسه ليرى أولئك العمالقة العظام كيف خطوا لأنفسهم أثرا قويا لا تمحوه الأيام والليالي.

                          أو تراه يقتبس من حياة الآباء والأجداد قيودا يضعها في يديه وقدميه, ظنا أن تلك هي الحكمة والعقل وحسن التدبير, دون أن يفكر يوما في التخلص من أسر هذه القيود والقفز خارج قفص التبعية والابائية الذي نعاه الكتاب الكريم بقوله تعالي: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} (البقرة:170 الآية).

                          وقد يرى الكون من حوله بمنظار اليأس, فلا سبيل لفعل شيء ناجح, ولا لترك أثر جميل, فيغدو يُقعده اليأس عن الحراك والتأثير بفعل تجربة أو تجربتين مرا بهما, ولم يكن التوفيق فيهما حليفه, فظن أن في أعقاب كل تجربة فشلا وألما نفسيا كبيرا, فترك الحراك وأسلم نفسه لشيطان اليأس فأقعده, على الرغم من العذابات الأليمة التي تلاحقه من جراء هذا القعود وذاك اليأس.

                          وهنا تجربه جد مفيدة قام بها أحد خبراء علم النفس لدراسة تأثير اليأسِ على الكائن الحي, حيث صمم صندوقا قسمه إلى جزأين:جزء معدني، وجزء خشبي، وكان يُجري تجربته على الكلاب، فيضع كلبا في هذا الصندوق، ويُغريه بالطعام في الجزء المعدني، ثم يُطلق تيارا كهربائيا، فتعلَّم الكلب أن يقفز من القسم المعدني إلى القسم الخشبي، بعد ذلك صار يُطلق صفارة ثم يطلق التيار الكهربائي بعد خمس ثوان، فتعلمت الكلاب أن صوت الصفارة تعقبه الصعقة، فكانت تقفز فور سماعها لصوت الصفارة وحتى قبل إطلاق التيار الكهربائي، بعد ذلك قام بربط الكلاب في الجزء المعدني، وعندما كانت الصفارة تنطلق كانت الكلاب تحاول الهرب ولكن القيود تمنعها، وكانت تحاول الهرب، ثم تأتي الصعقة فتتعذب الكلاب عذابا أليما شديدا، وهي تحاول المستحيل للهروب من قيدها وعذابها، ولكن دون جدوى، ومع التكرار أصابها اليأس، وأدركت أنه لا أمل مهما حاولت، فامتنعت عن الحركة حتى مع عذاب الصعق بالتيار الكهربائي، كانت تنام مستسلمة، وقد أدركت أن عذابها لا مفر منه، ولا جدوى من مقاومته.

                          تكررت التجربة مرارا لعدة أيام، ثم فكَت قيود الكلاب، ولكنها مع ذلك لم تحاول الفرار عند سماعها للصوت الذي يسبق الصعقة، بل ولا تتحرك مع الصعقة نفسها فيما عدا حركات الصدمة الكهربية، ومهما ارتفع الصوت أو اشتدت الصعقات لم تكن الكلاب تتحرك؛ كانت قد تقوضت من الداخل، واكتسبت حالة من اليأس والخمود، والاستسلام والعجز الذي قضى على حياتها باكرا.

                          وقد يكون المرء متلبسا بوهم كبير ملئ عليه حياته, وأقعده عن الفاعلية والأثر, من نحو الخوف من المخاطر والمجازفة, فلا يرى شيئا يستحق منه أن يتحلى بروح المغامرة والإقدام والريادة, ويبحث عن مبررات للركون والدعة والكسل الحياتي, مُقنعا نفسه, أو تاركا إياه تقتنع بأنه لا فائدة ولا شيء في الحياة كبيرة يستحق تلك الروح الوثابة المتحفزة.

                          وهذا الذي يعيش في وهمه لا يبرحه, تراه يسعى ليصطاد من حياة الآخرين نماذج فاشلة ليؤكد قناعته بأن لا شيء يستحق الحراك, مغمضا عينيه وقلبه عن الآلاف من بني جنسه الذين تخلوا عن الأوهام وانطلقوا بنفوس كبيرة تبحث عن التحديات الكبرى وتتمناها ولا تلفت لشيء سواها ولا تلوي على شيء سوى الأثر الكبير.

                          وإذا كنا نقول إن الحلم هو الإيمان بالذات وقدرتها على تحقيق شيء وكفاءتها واستعدادها وتأهيلها للنجاح، فالوهم هو عكس ذلك، فهو عدم الإيمان بالذات، وأن ينتقل الإنسان من حقيقته إلى شيء آخر وهمي، وكأنه يستمد منه قدرته وطاقته، ولذلك فإن الأوهام أن تكون إزدراء للنفس والذات.

                          وإذا تركنا قيود الأسر لنبحث عن فنون الأثر لوجدنا نفوسا كبارا كسرت هذه القيود وانطلقت تغير مجرى الحياة من حولها في ثقة ويقين وعزم لا يلين, وما انفكت حتى غرست غرسها وتركت آثارها.

                          ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم صاحب الغرس الأكبر والأثر الأعظم, الذي جاء لبشرية تعيش في جهالات وظلمات بعضها فوق بعض, ووجد الصدود والإعراض والتكذيب, في بضع سنوات, هي قليلة في عمر هذا التاريخ الطويل, استطاع أن يغير من وجه البشرية جميعها.

                          ونراه ما مضى إلى ربه إلا بعد أن علم البشرية كلها فنون الأثر حتى في اللحظة الأخيرة, ليس في عمر الإنسان, ولكن في عمر الحياة كلها, والساعة تقوم, في الإمكان أن نفعل فعلا ايجابيا مؤثرا, فلنفعل ولنترك أثرا...(إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها).(السلسلة الصحيحة:9)

                          وهو يرشد البشرية كذلك إلى فن آخر من فنون الأثر, ويعلمهم أن موت الإنسان لا يعد انقطاعا لأثره في الحياة, فيستطيع وهو بين الأموات أن يؤثر أثرا كبيرا في حياة الأحياء, ويحصد من وراء هذا الأثر الشيء العظيم والكبير النافع له بين يدي ربه.. (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية, أو علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعو له).(مسلم:1631)

                          وهذا الجيل الأول الذي تلقف تلك الكلمات, غدا ليكون الأنموذج والمثل في فنون الأثر والفاعلية, فما تعُد من أصحابة الأقربين أحدا إلا ووجدت له أثرا ماضيا وفاعلية تعدت حدود الزمن.

                          فالصديق أثره في الدعوة في حياة النبي وبعدها أكبر من يعبر عنه القلم أو يحيط به قول، والفاروق من بعده نزع نزعا شديدا وأراده أثرا قويا فكان له ما أراد ففتحت في عهده الفتوح وبلغ الإسلام مشارق الأرض ومغاربها..
                          ولقد رأينا الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر لبعض هؤلاء النفر الكرام أثرهم الذي به يُعرفون (..أرحمُ أُمَّتي بِأُمَّتي أَبُو بكر، وأشدُّها حَيَاء عُثْمَان، وأعلَمُهَا بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله - تَعَالَى - أُبِيّ، وأعلَمُهَا بالفرائض زيد، وَلكُل أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هَذِه الأُمّة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح..) (السلسلة الصحيحة:1224).

                          وتتوارث الفاعلية وفنون الأثر لمن خلفهم حتى رأينا شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمة الله ـ في عمره القصير الذي لم يتجاوز بضع وستون سنة أن يترك أثرا بالغا في حياة من تبعه..فمن منا لم يقرأ لابن تيمية.. ومن ذا الذي لم يستفد من علمه الواسع وكتبه العظيمة.. لقد بقي ابن تيمية بهذه الآثار العظيمة حيا, وإن وري الثرى منذ زمن بعيد.

                          ولم يكن شيخ الإسلام بدعا في سجل العمالقة والكبار الذين استعلوا بنفوسهم عن الدنايا والصغائر وسموا إلى فنون الأثر والفاعلية, فالإمام النووي ـ رحمة الله ـ الذي وافت المنية في الأربعين من عمره, هو ذاك الشخص الذي ترك لنا هذه الآثار الضخمة, والمؤلفات العظيمة التي خطت أثرا بالغا في العقول والأفئدة.

                          وبقي السؤال بعد هذا التطواف في قيود الأسر, وفنون الأثر..أين أنت؟
                          أنت بداخلك عملاق ضخم يحن إلى أن تطلقه من أسره الطويل وتعلمه فنون الأثر..
                          أنت قادر على أن تصنع معجزات وتمضي على الأثر, لتصنع أثرا كما مضى الصحب الكرام ومن تبعهم..
                          فقط أيقظ ذلك العملاق وانطلق ولا تصغ السمع إلا لصوت الأمل وفنون الأثر..




                          تعليق


                          • #14
                            شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

                            تعليق


                            • #15
                              جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين

                              تعليق

                              يعمل...
                              X