إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الى كل مسيحى : صور جمالية ... تأمل

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • { اللَّهُ الصَّمَدُ (2) }
    سورة الإخلاص .




    وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " اللَّه الصَّمَد" قَالَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي الَّذِي يَصْمُد إِلَيْهِ الْخَلائِق فِي حَوَائِجهمْ وَمَسَائِلهمْ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ السَّيِّد الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي سُؤْدُده وَالشَّرِيف الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفه وَالْعَظِيم الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَته وَالْحَلِيم الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمه وَالْعَلِيم الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمه وَالْحَكِيم الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَته وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاع الشَّرَف وَالسُّؤْدُد وَهُوَ اللَّه سُبْحَانه هَذِهِ صِفَته لا تَنْبَغِي إِلَّا لَهُ لَيْسَ لَهُ كُفْء وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء سُبْحَان اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار وَقَالَ الأَعْمَش عَنْ سُفْيَان عَنْ أَبِي وَائِل " الصَّمَد " السَّيِّد الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى سُؤْدُده وَرَوَاهُ عَاصِم بْن أَبِي وَائِل عَنْ اِبْن مَسْعُود . وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ " الصَّمَد" السَّيِّد وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة هُوَ الْبَاقِي بَعْد خَلْقه وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس هُوَ الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد كَأَنَّهُ جَعَلَ مَا بَعْده تَفْسِيرًا لَهُ وَهُوَ قَوْله " لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد " وَهُوَ تَفْسِير جَيِّد وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة اِبْن جَرِير عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب فِي ذَلِكَ وَهُوَ صَرِيح فِيهِ وَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَمُجَاهِد وَعَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة وَعِكْرِمَة أَيْضًا وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ " الصَّمَد " الَّذِي لا جَوْف لَهُ . وَقَالَ سُفْيَان عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد " الصَّمَد " الْمُصْمَت الَّذِي لا جَوْف لَهُ . وَقَالَ الشَّعْبِيّ هُوَ الَّذِي لا يَأْكُل الطَّعَام وَلا يَشْرَب الشَّرَاب وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة أَيْضًا " الصَّمَد" نُور يَتَلأْلأ رَوَى ذَلِكَ كُلّه وَحَكَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَكَذَا أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير سَاقَ أَكْثَر ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ وَقَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن أَبِي طَالِب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن رُومِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد قَائِد الأَعْمَش حَدَّثَنَا صَالِح بْن حِبَّان عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ لا أَعْلَم إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ قَالَ " الصَّمَد الَّذِي لا جَوْف لَهُ " وَهَذَا غَرِيب جِدًّا وَالصَّحِيح أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة. وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَاب السُّنَّة لَهُ بَعْد إِيرَاده كَثِيرًا مِنْ هَذِهِ الأَقْوَال فِي تَفْسِير الصَّمَد وَكُلّ هَذِهِ صَحِيحَة وَهِيَ صِفَات رَبّنَا عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي يُصْمَد إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج , وَهُوَ الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى سُؤْدُده , وَهُوَ الصَّمَد الَّذِي لا جَوْف لَهُ وَلا يَأْكُل وَلا يَشْرَب وَهُوَ الْبَاقِي بَعْد خَلْقه .

    المصدر :

    تفسير ابن كثير .
    (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

    تعليق



    • { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) }
      سورة الإخلاص .


      {3} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
      وَقَوْله : { لَمْ يَلِد } يَقُول : لَيْسَ بِفَانٍ , لأَنَّهُ لا شَيْء يَلِد إِلَّا هُوَ فَانٍ بَائِد



      {3} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
      { وَلَمْ يُولَد } يَقُول : وَلَيْسَ بِمُحْدَث لَمْ يَكُنْ فَكَانَ , لأَنَّ كُلّ مَوْلُود فَإِنَّمَا وُجِدَ بَعْد أَنْ لَمْ يَكُنْ , وَحَدَثَ بَعْد أَنْ كَانَ غَيْر مَوْجُود , وَلَكِنَّهُ تَعَالَى ذِكْره قَدِيم لَمْ يَزَلْ , وَدَائِم لَمْ يَبِدْ , وَلا يَزُول وَلا يَفْنَى .



      المصدر :

      تفسير الطبري .
      (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

      تعليق



      • الحمد لله على نعمه الاسلام
        شرح وتفنيد واضح وبين
        لعلهم يفقهون

        تعليق


        • مافى اى صورة اسفة لم ارها اين هى ?????
          انا مسلمة

          تعليق



          • { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) }

            سورة الإخلاص .





            قَوْله تَعَالَى " وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد " يَعْنِي لا صَاحِبَة لَهُ وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " بَدِيع السَّمَوَات وَالأَرْض أَنَّى يَكُون لَهُ وَلَد وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَة وَخَلَقَ كُلّ شَيْء " أَيْ هُوَ مَالِك كُلّ شَيْء وَخَالِقه فَكَيْف يَكُون لَهُ مِنْ خَلْقه نَظِير يُسَامِيه أَوْ قَرِيب يُدَانِيه تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَقَالُوا اِتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا إِنْ كُلّ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالأَرْض إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلّهمْ آتِيه يَوْم الْقِيَامَة فَرْدًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَقَالُوا اِتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا سُبْحَانه بَلْ عِبَاد مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ" وَقَالَ تَعَالَى " وَجَعَلُوا بَيْنه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ سُبْحَان اللَّه عَمَّا يَصِفُونَ " وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ " لا أَحَد أَصْبَر عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنْ اللَّه يَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَرْزُقهُمْ وَيُعَافِيهِمْ" وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا شُعَيْب حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَاد عَنْ الأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَذَّبَنِي اِبْن آدَم وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا تَكْذِيبه إِيَّايَ فَقَوْله لَنْ يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي وَلَيْسَ أَوَّل الْخَلْق بِأَهْوَن عَلَيَّ مِنْ إِعَادَته وَأَمَّا شَتْمه إِيَّايَ فَقَوْله اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا وَأَنَا الأَحَد الصَّمَد لَمْ أَلِد وَلَمْ أُولَد وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَد " وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّام بْن مُنَبِّه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا بِمِثْلِهِ تَفَرَّدَ بِهِمَا مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . آخِر تَفْسِير سُورَة الإِخْلَاص وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .



            المصدر :

            تفسير ابن كثير .
            (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

            تعليق



            • {
              وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) }
              سورة المزمل .



              أَيْ اِجْعَلْ صَبْرك عَلَى أَذَاهُمْ لِوَجْهِ رَبّك عَزَّ وَجَلَّ قَالَهُ مُجَاهِد وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ اِصْبِرْ عَطِيَّتك لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .

              المصدر :

              تفسير ابن كثير .
              (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

              تعليق



              • { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) }
                سورة الأنبياء .



                هَذَا تَنْبِيه مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى اِقْتِرَاب السَّاعَة وَدُنُوّهَا وَأَنَّ النَّاس فِي غَفْلَة عَنْهَا أَيْ لَا يَعْمَلُونَ لَهَا وَلَا يَسْتَعِدُّونَ مِنْ أَجْلهَا وَقَالَ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن نَصْر حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَبْد الْمَلِك أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ " قَالَ" فِي الدُّنْيَا " وَقَالَ تَعَالَى " أَتَى أَمْر اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ" وَقَالَ " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر وَإِنْ يَرَوْا آيَة يُعْرِضُوا " الْآيَة وَقَدْ رَوَى الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة الْحَسَن بْن هَانِئ أَبِي نُوَاس الشَّاعِر أَنَّهُ قَالَ : أَشْعَر النَّاس الشَّيْخ الطَّاهِر أَبُو الْعَتَاهِيَة حَيْثُ يَقُول :


                النَّاس فِي غَفَلَاتهمْ
                وَرَحَا الْمَنِيَّة تَطْحَن فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ أُخِذَ هَذَا ؟ قَالَ مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابهمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ " اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابهمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ " ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَا يُصْغُونَ إِلَى الْوَحْي الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله وَالْخِطَاب مَعَ قُرَيْش وَمَنْ شَابَهَهُمْ مِنْ الْكُفَّار فَقَالَ .

                المصدر :

                تفسير ابن كثير .
                (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                تعليق


                • {ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2)}
                  سورة الأنبياء .




                  " مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْر مِنْ رَبّهمْ مُحْدَث" أَيْ جَدِيد إِنْزَاله " إِلَّا اِسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ" كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا لَكُمْ تَسْأَلُونَ أَهْل الْكُتُب عَمَّا بِأَيْدِيهِمْ , وَقَدْ حَرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ وَزَادُوا فِيهِ وَنَقَصُوا مِنْهُ وَكِتَابكُمْ أَحْدَث الْكُتُب بِاَللَّهِ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ بِنَحْوِهِ .

                  المصدر :

                  تفسير ابن كثير .
                  (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                  تعليق


                  • { قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4)}
                    سورة الأنبياء .



                    " قَالَ رَبِّي يَعْلَم الْقَوْل فِي السَّمَاء وَالْأَرْض" أَيْ الَّذِي يَعْلَم ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآن الْمُشْتَمِل عَلَى خَبَر الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَحَد أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ إِلَّا الَّذِي يَعْلَم السِّرّ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَقَوْله" وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم " أَيْ السَّمِيع لِأَقْوَالِكُمْ الْعَلِيم بِأَحْوَالِكُمْ وَفِي هَذَا تَهْدِيد لَهُمْ وَوَعِيد .

                    المصدر:
                    تفسير ابن كثير .
                    (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                    تعليق



                    • { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) }
                      سورة الأنبياء .




                      يُرِيد أَهْل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَهُ سُفْيَان . وَسَمَّاهُمْ أَهْل الذِّكْر ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَذْكُرُونَ خَبَر الْأَنْبِيَاء مِمَّا لَمْ تَعْرِفهُ الْعَرَب . وَكَانَ كُفَّار قُرَيْش يُرَاجِعُونَ أَهْل الْكِتَاب فِي أَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ اِبْن زَيْد : أَرَادَ بِالذِّكْرِ الْقُرْآن ; أَيْ فَاسْأَلُوا الْمُؤْمِنِينَ الْعَالِمِينَ مِنْ أَهْل الْقُرْآن ; قَالَ جَابِر الْجُعْفِيّ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نَحْنُ أَهْل الذِّكْر . وَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ الرُّسُل كَانُوا مِنْ الْبَشَر ; فَالْمَعْنَى لَا تَبْدَءُوا بِالْإِنْكَارِ وَبِقَوْلِكُمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون الرَّسُول مِنْ الْمَلَائِكَة , بَلْ نَاظِرُوا الْمُؤْمِنِينَ لِيُبَيِّنُوا لَكُمْ جَوَاز أَنْ يَكُون الرَّسُول مِنْ الْبَشَر . وَالْمَلَك لَا يُسَمَّى رَجُلًا ; لِأَنَّ الرَّجُل يَقَع عَلَى مَا لَهُ ضِدّ مِنْ لَفْظه ; تَقُول رَجُل وَامْرَأَة , وَرَجُل وَصَبِيّ فَقَوْله : " إِلَّا رِجَالًا " مِنْ بَنِي آدَم . وَقَرَأَ حَفْص وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " نُوحِي إِلَيْهِمْ " . مَسْأَلَة : لَمْ يَخْتَلِف الْعُلَمَاء أَنَّ الْعَامَّة عَلَيْهَا تَقْلِيد عُلَمَائِهَا , وَأَنَّهُمْ الْمُرَاد بِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " و أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأَعْمَى لَا بُدّ لَهُ مِنْ تَقْلِيد غَيْره مِمَّنْ يَثِق بِمَيْزِهِ بِالْقِبْلَةِ إِذَا أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ ; فَكَذَلِكَ مَنْ لَا عِلْم لَهُ وَلَا بَصَر بِمَعْنَى مَا يَدِين بِهِ لَا بُدّ لَهُ مِنْ تَقْلِيد عَالِمه , وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِف الْعُلَمَاء أَنَّ الْعَامَّة لَا يَجُوز لَهَا الْفُتْيَا ; لِجَهْلِهَا بِالْمَعَانِي الَّتِي مِنْهَا يَجُوز التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم .

                      تفسير القرطبي .
                      (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                      تعليق



                      • {
                        وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) }
                        سور الأنبياء .




                        وَقَوْله " وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام " أَيْ بَلْ قَدْ كَانُوا أَجْسَادًا يَأْكُلُونَ الطَّعَام كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَام وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق" أَيْ قَدْ كَانُوا بَشَرًا مِنْ الْبَشَر يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ مِثْل النَّاس وَيَدْخُلُونَ الْأَسْوَاق لِلتَّكَسُّبِ وَالتِّجَارَة وَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَارٍّ لَهُمْ وَلَا نَاقِص مِنْهُمْ شَيْئًا كَمَا تَوَهَّمَهُ الْمُشْرِكُونَ فِي قَوْلهمْ " مَا لِهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاق لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَك فَيَكُون مَعَهُ نَذِيرًا أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْز أَوْ تَكُون لَهُ جَنَّة يَأْكُل مِنْهَا " الْآيَة وَقَوْله " وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ" أَيْ فِي الدُّنْيَا بَلْ كَانُوا يَعِيشُونَ ثُمَّ يَمُوتُونَ " وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلك الْخُلْد " وَخَاصَّتهمْ أَنَّهُمْ يُوحَى إِلَيْهِمْ مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ تَنْزِل عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة عَنْ اللَّه بِمَا يَحْكُمهُ فِي خَلْقه مِمَّا يَأْمُر بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ .


                        المصدر
                        :

                        تفسير ابن كثير .
                        (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                        تعليق



                        • { ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) }
                          سورة الأنبياء .


                          {9} ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ
                          وَقَوْله " ثُمَّ صَدَقْنَاهُمْ الْوَعْد " أَيْ الَّذِي وَعَدَهُمْ رَبّهمْ لَيُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ صَدَقَهُمْ اللَّه وَعْده وَفَعَلَ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ " فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاء" أَيْ أَتْبَاعهمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ" أَيْ الْمُكَذِّبِينَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُل .

                          المصدر :

                          تفسير ابن كثير .
                          (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                          تعليق



                          • { لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) }
                            سورة الأنبياء .



                            وَقِيلَ : فِيهِ ذِكْركُمْ أَيْ ذِكْر أَمْر دِينكُمْ ; وَأَحْكَام شَرْعكُمْ , وَمَا تَصِيرُونَ إِلَيْهِ مِنْ ثَوَاب وَعِقَاب , أَفَلَا تَعْقِلُونَ هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ؟ ! وَقَالَ مُجَاهِد : " فِيهِ ذِكْركُمْ " أَيْ حَدِيثكُمْ . وَقِيلَ : مَكَارِم أَخْلَاقكُمْ , وَمَحَاسِن أَعْمَالكُمْ . وَقَالَ سَهْل بْن عَبْد اللَّه : الْعَمَل بِمَا فِيهِ حَيَاتكُمْ . قُلْت : وَهَذِهِ الْأَقْوَال بِمَعْنًى وَالْأَوَّل يَعُمّهَا ; إِذْ هِيَ شَرَف كُلّهَا , وَالْكِتَاب شَرَف لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ السَّلَام ; لِأَنَّهُ مُعْجِزَته , وَهُوَ شَرَف لَنَا إِنْ عَمِلْنَا بِمَا فِيهِ , دَلِيله قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( الْقُرْآن حُجَّة لَك أَوْ عَلَيْك ) .

                            المصدر :

                            تفسير القرطبي .
                            (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                            تعليق



                            • { وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) }
                              سورة الأنبياء .



                              {11} وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ
                              وَقَوْله " وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَة كَانَتْ ظَالِمَة " هَذِهِ صِيغَة تَكْثِير كَمَا قَالَ " وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُون مِنْ بَعْد نُوح " وَقَالَ تَعَالَى " وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَة فَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا" الْآيَة . وَقَوْله " وَأَنْشَأْنَا بَعْدهَا قَوْمًا آخَرِينَ " أَيْ أُمَّة أُخْرَى بَعْدهمْ .

                              المصدر :

                              تفسير ابن كثير .
                              (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                              تعليق


                              • { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }
                                سورة الأنبياء .



                                قالَ " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ " كَمَا قَالَ " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُون الرَّحْمَن آلِهَة يُعْبَدُونَ" وَقَالَ " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت " فَكُلّ نَبِيّ بَعَثَهُ اللَّه يَدْعُو إِلَى عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَالْفِطْرَة شَاهِدَة بِذَلِكَ أَيْضًا وَالْمُشْرِكُونَ لَا بُرْهَان لَهُمْ وَحُجَّتهمْ دَاحِضَة عِنْد رَبّهمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَب وَلَهُمْ عَذَاب شَدِيد .

                                المصدر :

                                تفسير ابن كثير .
                                (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                                تعليق

                                يعمل...
                                X