إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عودة النهار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    بعد قتل الشيخ (ح.ب) تمت المبايعة للمستشار (ح.هض) مرشدا للجماعة
    وأتبع الرجل سياسة أنه دولة داخل الدولة. لقد تبنى القتال الى جوار الوطنيين فى القنال
    وتبنى الحوار مع الأنجليز والأمريكيين أيضا. وكان نظام الملكية يتقوض وينهار بفعل الهزيمة المذلة فى 1948 وحدث أنقلاب عسكرى فى الخمسينات من ذلك القرن وجاء
    الى السلطة رجال الجيش. وفى عام 1954 وبواسطة أنقلاب داخلى أستفرد الزعيم (ج)
    بالحكم وأعتقل كل معارضيه ومنهم حلفاؤه القدامى من الجماعة أياها.
    وكان من المعتقلين من الجماعة المفكر (س. ق) الذى كان أعتقاله فاتحة لباب عظيم من أبواب الشر على الأمة كلها. من هو المفكر (س.ق)؟ انه مفكر تنويرى فى بداية حياته
    وكان ينتمى الى الجماعة المذكورة. وكان متطرفا فى أنفتاحه على الغرب لدرجة أنه
    دعا فى الثلاثينيات من القرن الماضى الى عمل مستعمرة للعراة والمثليين فى هذه الدولة الأسلامية العريقة. وكانت له مؤلفات فى الأدب والثقافة والدين ولكن
    جاء أعتقاله عام 1954 وتعرضه للأهانة والأذلال من جانب نظام الزعيم (ج) دافعا له
    ليسأل هل الحاكم الذى يعذب المسلمين مسلم؟
    وجاءت الأجابة عام 1965 فى شكل كتاب خطير للغاية هو معالم فى الطريق
    يقول فيه بوضوح وصراحة ص 142
    وهذا ما ينبغى أن يكون واضحا ان الناس ليسوا مسلمين وهم يحيون حياة الجاهلية
    ويضيف
    ليس هذا أسلاما وليس هؤلاء مسلمين وانما الدعوة تقوم لترد هؤلاء عن الجاهلية

    وهكذا أصبح كل من يتبع الغرب فى شىء فهو على الجاهلية ولابد من مواجهته
    وكانت نتيجة هذا الفكر القبض عليه وعلى مجموعة من الجماعة عام 1965
    وأعدامه بواسطة نظام الزعيم (ج)
    متابع

    تعليق


    • #17
      وبينما كل هذه الأحداث تحدث فى هذه الدولة. كانت أسرائيل دولة سرطانية جديدة تتبلورسياستها بعد قيامها
      فى فترة الخمسينيات من القرن الماضى صعد وخفت نجم بن جورجيون السياسى ولكن كان
      فى الأفق نجم جديد هو الطاغية موشى ديان
      كان ديان العقل المدبر ورمانة الميزان لحرب 48 ثم كان القائد لخطة الهجوم على مصر 1956
      وبعد فشل العدوان الثلاثى أجتمع ديان مع صقور الحرب الصهاينة بعد حرب السويس وقال
      ان تحالفنا مع الأنجليزوالفرنسيين فى 56 لم يقدم شيئا لأسرائيل. علينا أن نعتمد على أنفسنا
      وكان للطاغية رؤية أستراتيجية تختلط بالأيدلوجية الدينية والفكرية
      كان يرى ضرورة تامين أسرائيل بأحتلال المزيد من الأراضى العربية لعمل حاجز جغرافى ونفسى
      بين العرب وأسرائيل وكان ديان يعلم تماما أن العرب هم بغباؤهم المعهود سيعطونه الفرصة
      للهجوم والمبادرة
      وللأسف كان على الجانب الأخر حبايبنا من المنافقين و مناضلى الصحف والميكروفونات
      ومتملقى الحكام يسيرون على خطة ديان كما لو كانوا قطع شطرنج
      متابع

      تعليق


      • #18
        بدأ الجيل الذى صنع الدولة الصهيونية يزيح الجيل القديم
        أعتزل بن جورجيون السياسة فى عام 1963 . وتجهزت أسرائيل أستخباراتيا وعسكريا وسياسيا
        لهجوم كاسح يعيد ما يقولون كذبا أنه أرض أسرائيل بل ويقيم دولة من الفرات للنيل مستقبلا
        وعلى الجانب العربى أنفك التحالف المصرى السورى وتحطمت العلاقة المصرية السعودية
        وغرق الزعيم (ج)فى وحل اليمن
        وبغض النظر عمن يتفق مع الزعيم (ج) أو يختلف معه
        فليس من العقل أن أخرج من حرب فاشلة فى اليمن لأسمع كلام الحمقى والسفهاء اياهم
        لأدخل فى صراع مع أسرائيل المتنمرة
        وليس من العقل أن أعين قائد فاشل وعديم الخبرة ومتهور وسبق تجربته وفشل فى موقع القيادة
        وأنا مقبل على حرب
        وليس من العقل أن أدخل حرب بدون أن أعرف من الصديق ومن العدو ومن المنافق ومن المتاجر ومن الخائن ومن الجبان
        ولكن للأسف الزعيم تجاوز كل عقل وأرتكب كل هذه الخطايا
        وفى عام 1967 تجهزت أسرائيل لعرس الموت بحكومة ليفى أشكول والصقر المتطرف ديان
        متابع

        تعليق


        • #19
          ان الخيانة فى تاريخ الأمة ليست غريبة فهى كثيرة
          لقد خان الوزير بن العلقمى الخليفة المستنصر.وكانت هذه أكبر صور الخيانة
          ولكن لم نسمع عن حكام خانوا شعوبهم وباعوا أرضهم التى هى عرضهم
          ولكن أيضا هذا ما حدث فى 67
          الجميع يعرف قصة الطيران الذى ضرب مطارات الجيش المصرى فى سيناء
          ولكن الجميع لم يسأل لماذا كانت أسرائيل واثقة عندما أرسلت كل طائراتها الى الجنوب
          ولماذا لم يستجب أهل الشام لنداء القائد المصرى عبد المنعم رياض
          الأجابة فاجعة ومخزية الى أقصى حد. جاء على لسان صحفى كبير جالس الرئيس (س) بطل الحرب والسلام فى جلساته الخاصة يقول
          يحكى الرئيس فى أحدى جلساته الخاصة عندما سئل لماذا لم تذهب الى كامب ديفيد
          مع ذلك الزعيم العربى فيرد(س) ويقول ان الجيش السورى أنسحب من الجولان طوعا عام 1967 وان بشار
          الكبير شقيق الرئيس السورى قد حصل على مليارات الدولارات فى حسابه الخاص
          بعد حرب حزيران وأنه كان المسئول عن تسليم الجولان طوعا الى الأسرائيلين
          وهذا الكلام عندما يقوله رئيس دولة ويردده صحفى كبير فأننا لابد أن نتوقف
          ونسأل
          أين القيادة السورية التى تتحفنا بالحديث عن المقاومة والممانعة من هضبة الجولان؟
          لماذا المقاومة فى لبنان وغزة وكليهما مناطق انسحبت منها أسرائيل ولا تفتح جبهة الجولان المحتل؟
          لماذا الحديث عن جبهات اغلقتها كامب ديفيد وأوسلو وعدم الحديث عن جبهات أخرى؟
          لماذا أعتقل النظام السورى كل المناضلين والمقاومين العرب والسوريين الذين حاولوا فتح
          جبهة الجولان؟
          لماذا اقام النظام السورى فرعا للمخابرات لتتبع الناشطين الفلسطنيين داخل سوريا حتى لو كانوا حلفاء للنظام؟
          والكثير
          متابع

          تعليق


          • #20
            بعد أن رأينا جانبا من الخيانة فى 67 وما خفى كان أعظم
            لابد أن نقول شيئا لأخوتنا فى فلسطين
            ان هذا الكيان السرطانى لم يكن لينتصر لولا الجهل والخيانة وفساد النفوس وتغييب العقل العربى الأسلامى
            الرئيس أبو عمار عاش ومات رجلا ومناضلا أتفقنا أو أختلفنا معه فقد افضى الى ربه
            وعلى الرغم من هذا تجد بعضا من أصحاب الشعارات يزايدون عليه ويتهمونه بالتفريط
            وعلى الرغم أنهم هم وأسيادهم فى الشام وفارس أكثر من ضيع وبدل فى قضية فلسطين
            ولكنها كما قلت مشكلة الوعى العربى الذى ينخدع ببعض الأفاقين واصحاب الصوت العالى
            من فئران البشر الذين لا يجيدون الا الأختباء فى جحورهم ولا يخرجون منها الا للصياح والتخوين والتضليل وتنفيذ أجندة السادة.
            نعود الى الموضوع
            ان اسرائيل فى حقيقتها كيان شديد الضعف ولولا عوامل خارجية لكان ميتا منذ زمن
            فكل القهر والبطش والأستيطان والأعتقال هى بالنسبة لمن درس تاريخ الشعوب ودورة حياة
            الأمم علامات ضعف وأنهيار كالثور لحظة ذبحه
            نعود الى خضم الأحداث
            حرب 67 بنتائجها المخزية من تضاعف مساحة أسرائيل ثلاثة أضعاف هى فى حقيقتها
            لمن ينظر بدقة بداية رحلة السقوط للكيان الصهيونى لعدة أسباب
            1- فى كل الحروب كانت أسرائيل تتميز بالذكاء والحذر ولكن بعد 67 أنتقل داء الغباء
            والغرور الى قادة أسرائيل لأول مرة والحق يقال معهم حق
            هذه دولة كانت تخشى الموت فأذا بها تلتهم أراضى أربعة دول عربية قوية
            وظهر الغرور فى تصريحات موشى ديان على قناة السويس بأن هذه حدود أسرائيل الجديدة
            وأن عبد الناصر سيستسلم وغيرها
            وهذه حماقة لم نعهدها من قبل فى هؤلاء الناس فمهما كان فالدول العربية لديها ثقافة مقاومة ولديها تاريخ طويل من المقاومة ضد الأحتلال فكيف تصادر كل هذا؟
            2- الأتصال الثقافى الأسلامى لأول مرة منذ 1949 بين فلسطينى الضفة والقطاع وعرب 48 مما أدى الى عودة الوعى الى عرب أسرائيل مما ظهر بعدها فى يوم الأرض ودخول التعليم الأسلامى الى أسرائيل وظهور الحركات الأسلامية المستنيرة داخل أسرائيل وقيامها بفعاليات دعوية وتعليمية وثقافية لخدمة المسلمين داخل أسرائيل وغيرها من الأراضى المحتلة.
            3- أستيقاظ القوى الوطنية فى العالم العربى من سبات وتخدير قوى النفاق والخيانة
            فأبو عمار أدرك حتمية تطوير العمل النضالى وأستقلالية القرار الفلسطينى
            والزعيم (ج)أدرك حتمية الأصلاح الداخلى وأهمية الخلط بين السياسة والمدفع وأهمية الأسلام الذى كان يحاربه ولكن للأسف متاخرا جدا جدا

            4- بدا العرب المخلصون وأقول المخلصون فقط يدرسون كيفية مواجهة المشروع الصهيونى
            بطريقة فعالة ومؤثرة وابتكار أساليب جديدة فى السياسة والحرب

            تعليق


            • #21
              لم يياس الزعيم (ج) كما تصور الصهاينة واعاد بناء الجيش وخاض غمار حرب الأستنزاف وكنتيجة لهذه الحرب جاءت مبادرة روجرز. وبعد مداولات قبل (ج)بها
              فأذا بهولاء المتسلقين فى العواصم العربية يتهمونه بتصفية القضية!
              وتحت الضغط وبسبب تعنت أسرائيل لم تستكمل العملية السياسية وتوقفت العملية العسكرية
              على الجبهة المصرية فى 1969 وفيما بعد قالت جولدامائير فى مذكراتها
              لو أستمرت حرب الأستنزاف لأنتهت دولة أسرائيل
              وأفضى (ج) الى ربه فى 1970 تاركا الجبهة العربية ممزقة خصوصا بين الفلسطنيين والأردنيين فبعد 67 ظهرت الحسابات الخاصة للأنظمة العربية . وجاء السادات ومن هنا بدأ الأنشقاق
              ان شخصية كل من (ج)وأبو عمار متوافقة لأن كليهما زعيم ثورى له كاريزما
              ولكن هذا لم يحدث بين (س) وأبوعمار فالأول رجل دولة وليس مقتنعا أطلاقا بالمشروع القومى. ولكن حسابات السياسة أبقت العلاقة قائمة بين الرجلين وبالذات فأن ابو عمار بحكم
              خلفياته الثقافية يحمل تقديرا لمصر
              و رأى (س) أنه لا أمل فى حل فى ظل الوضع الحالى وقرر أعلان الحرب
              وأجتمع مع القوى الفلسطينية والسورية واتخذ قرار الحرب
              وفى 1973 ومن المرات القلائل فاجىء العرب أسرائيل
              التعديل الأخير تم بواسطة نور الدين منصور; الساعة 27-04-2010, 11:35.

              تعليق


              • #22
                دار رحى الحرب فى 1973 على أربع جبهات سورية ومصر والأردن والضفة
                والحق يقال ان أسرائيل أظهرت حجم الدعم الغربى لها فى هذه الحرب وأن أمريكا يمكن ان تفعل أى شىء فى الوجود لمنع أنهيار أسرائيل عسكريا وهذا ما لاحظه الزعيم (س)جيدا وبذكائه المعهود. ولكن هذه الحرب أظهرت أستحالة أتفاق العالم العربى فى حرب أو سياسة
                ففى أثناء الحرب قام الحكم فى الأردن جبنا أو خيانة الله أعلم بقمع المجاهدين الفلسطنيين
                من المقاومة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية من النشاط الذى كان يمكن أن يزيد بشدة مكاسب
                المعركة. وفى نفس الحرب تراجعت القوات السورية تحت الضغط ووفقا للتكتيك عن الأراضى التى حررتها.
                أما الأختلاف العربى فقد ظهر بعد هذه الحرب. لقد أتفق الزعيم (س) والملك فيصل على السير فى
                الأتجاه السياسى وأعلن (س) أنه مستعد أن يحاور الأسرائيلين فى الكنيست وكان أبو عمار
                حاضرا لهذه الجلسة. وهنا ظهر الأختلاف الشديد بين الرجلين
                ياسر عرفات يفضل الأجماع العربى ولا يتخذ قرارا منفردا وليس من السهل عليه نفسيا
                أن يجلس مع من أخذ أرضه وسرق تاريخه وقتل بنيه وأخوانه. والمفارقة أن ديفيد بن جورجيون
                قد كتب فى مذكراته قائلا
                اننى لو كنت زعيما عربيا من المستحيل أن أجلس مع قادة أسرائيل. لقد أخذنا أرضهم وطردناهم
                من بيوتهم وقتلناهم. صحيح أننا أخذنا الأرض التى وعدنا الله بها ولكن ألهنا ليس ألههم
                وعقيدتنا ليست عقيدتهم
                وبالأضافةلما ذكرنا فأن عرفات قد نشا فى ظلال الحلم العربى وهذا يتنافى تماما مع أمكانية
                الجلوس والأعتراف بأسرائيل.
                أما (س) فقد كانت له وجهة نظره
                وهى أنه أتخذ قرار الخوض فى المسار السياسى مع الملك فيصل ولكن الأخير قتلته المخابرات
                الأمريكية ومن جاء بعده لم يقرر نفس ماقرره.
                كما أن (س) كان شديد الأعجاب والثقة بالأمريكيين والغرب ويرى أنهم هم سبب المشكلة وبالتالى فى يدهم الحل
                ويرى (س) أن الصراع العسكرى مع اسرائيل لن يؤدى لشىء وأن الحل أن يلعب على نبض الشارع الأسرائيلى بالحديث عن السلام فينموا تيار داخل أسرائيل مؤمن بالسلام مما سيشق الصف الداخلى الأسرائيلى فأما يصل تيار الأعتدال الى السلطة وتتغير طبيعة أسرائيل تماما
                بمرور الزمن وتندمج فى محيطها الشرق أوسطى وينتهى المشروع الصهيونى
                وأما يضغط على التيار المتشدد من الصقور ويصبح ظهرهم للحائط وبالتالى يتخذون قرارات
                متشددة تفضحهم أمام العالم وتفقدهم أولا صورة الدولة البريئة ثم تضعهم تحت حصار دولى
                فى النهاية وينتهى دورهم الأقليمى والدولى وتنهار الدولة من الداخل لأنه بدون دعم خارجى
                على كافة المستويات لن تعيش أسرائيل.
                وبالفعل زار(س) القدس فى 1977 وما بعدها أتفاقية الأطار 1978 ثم كامب ديفيد 1979
                وعلى الطرف الأخر قرر العالم العربى مقاطعة هذه الدولة وهنا كانت نقطة فارقة بالنسبة للفلسطينيين
                لقد قرر ياسر عرفات أستبدال الحليف الذى ترك المعركة بالحليف السورى وبعض
                القوى المحلية فى لبنان وصدام حسين.
                متابع

                تعليق


                • #23
                  كان الزعيم (س) من مريدى الشيخ (ح.ن). وعندما تولى الحكم قام بالأفراج عن
                  أعضاء الجماعة أياها . وهنا بدأت بذور الشر التى أطلقها المفكر (ٍس.ق) من عقالها
                  فى كتابه معالم فى الطريق. لقد خرجت من رحم الجماعة أياها جماعات أخرى أكثر تطرفا
                  مثل ذلك الذى قام بغضبة لأستنفار الرئيس المؤمن وأخطتف وزير الأوقاف
                  وطبعا هؤلاء الذين أخرجهم الزعيم (س) لمواجهة الأشتراكيين . لم يعجبهم أبدا أبدا
                  توقيع السلام. لقد كفروا الزعيم وقتلوه وحاولوا قلب نظام الحكم!
                  وكانت حجتهم فى هذا هو ذلك المفكر (س.ق) الذى خرج من الجماعة أياها!
                  ونتيجة لأعمال هذه الجماعة والمنشقين عنها هو خراب العمل الدعوى والعمل السياسى معا. لقد أصبحت الجماعات الدعوية تحت حصار الأمن تحت زعم تحولها الى التطرف
                  وأصبحت حجة للسلطات الحاكمة فى العالم العربى والأسلامى قمع الحريات والتقدم السياسى والحضارى بدعوى أن الأنتخابات النزيهة ستاتى بالجماعة المذكورة
                  متابع

                  تعليق


                  • #24
                    بعد أستشهاد الزعيم (س) جاء نائبه (ح). وكان الأخير فى فترة شبابه ينتمى للجماعة المذكورة. ولكن طبيعته العسكرية غيرته تماما. لقد أعلن العداء للتيار الأسلامى دون تمييز
                    بعد تجربة مقتل زعيمه. ولكن (ح) كان ذكيا جدا. كان يرى أنه يمكن الأستفادة من الجماعة
                    أياها فى قتل كل تقدم سياسى وأجنماعى وفكرى للأمة. كيف؟
                    ببساطة أنه يتركهم يشاركون فى الأنتخابات وبهذا فهو يغلق ثلاثة حنفيات فى أن واحد
                    1- الضغوط الغربية المتعلقة بالشفافية وذلك بدعوى أن الأنتخابات النزيهة ستاتى بهؤلاءالمتطرفين المنغلقين الى السلطة.
                    2- التيارات الأسلامية المعتدلة وباقى المعارضة الوطنية لأن هذه الجماعة المتشددة تتكفل بألتهام كل التيارات الأسلامية المخالفة ولا تترك فرصة للأخرين للوجود فى الشارع
                    3-أما الحنفية الثالثة فهى جماعات الدعوة الأسلامية ووضعها تحت المراقبة والضغط

                    تعليق


                    • #25
                      وبينما كان الرئيس (ح) يقبض بيد من حديد على الأمور فى بلاده كانت القضية الفلسطينية
                      تمر بمراحل تحول كبيرة
                      لقد تغير كفاح عرفات من القاهرة الى بيروت
                      وأثبت ياسر عرفات زعامته الحقة
                      ولكن رغم شخصية الرجل فأنه كانت لديه مشكلة كبيرة
                      أنه حسن الظن بحلفاؤه وللأسف فأن كل حلفاؤه بلا أستثناء خانوه!
                      فى نهاية السبعينيات ظهر نجم الخومينى وتصور أبو عمار أنه لو ساند الخومينى فى قتاله ضد الشاه فسوف يعود ذلك بدعم عظيم للقضية الفلسطينية!
                      وبالفعل فتحت منظمة التحرير معسكراتها للأيرانيين فى لبنان للتدريب
                      ولكن الخومينى كانت له أراء يخفيها بحكم مذهبه الشيعى الأثنى عشرى الذى يبيح الكذب
                      وتحالف الخومينى داخليا مع الليبراليين واليساريين ووحد الجميع تحت قيادته
                      وتحالف خارجيا مع حركة أمل ومنظمة التحرير
                      وأطاحت الثورة الأيرانية برجل أمريكا القوى الشاه محمد رضا بهلوى
                      وجاء الخومينى الأسطورة الى الحكم
                      وسنرى كيف رد الجميل!
                      بالنسبة لحلفاؤه فى الداخل فقد كان مصيرهم القتل والأعتقال والتشريد
                      أما بالنسبة لحلفاء الخارج
                      فتابعونا

                      تعليق


                      • #26
                        كان الخومينى يرى أن الفرس هم الأسياد فى الشرق الأوسط وليسوا شركاء كباقى القوى
                        ورأى بحكم مذهبه الشيعى أن أهل السنة أعداء ينبغى التحايل عليهم ثم التخلص منهم
                        ورأى أيضا أن أصحاب المناهج السياسية هم عملاء للغرب والشرق
                        وبالنسبة لحركة أمل فقد سعى الخومينى الى تتبيعها له وأدت محاولاته الى أنشقاقها
                        الى نصفين . نصف علمانى يتبع سوريا
                        ونصف دينى يتبع ولاية الفقيه فى أيران فيما سمى بحزب الله
                        أما بالنسبة للحركة الوطنية الفلسطينية وياسر عرفات
                        فقد سعى الرجل لتتبيعها له وجعل عرفات ورفاقه رهائن لمشروعه السياسى
                        ( وما أشبه اليوم بالبارحة ولكن أين خالد مشعل من ياسر عرفات؟)
                        ورفض عرفات بحزم وتخلى عن المشروع الأيرانى وقرر العودة الى الحضن العربى
                        وأستشاط الخومينى غضبا وقرر الأنتقام وقام بشراء بعض الخونة وحاول تقسيم حركة فتح
                        وعندما فشل رأى بذكاء أن يحتفظ بشعرة معاوية فحافظ على السفارة الفلسطينية فى أيران
                        متابع

                        تعليق


                        • #27
                          كان أول من تنبأ بخطورة الخومينى على جميع الأطراف فى الشرق الأوسط هو الزعيم (س)الذى قال ان الشرق الوسط سيتفتت بعد ثورة الخومينى ولن يعود أبدا كما كان.
                          واذا نظرنا فى سلوك أيران تجاه القضية الفلسطينية نجد أنها لم تطلق طلقة رصاص واحدةعلى أسرائيل . بل حصلت على أسلحة أسرائيلية فى حربها مع العراق عام 1984
                          وأسرائيل تستورد من أيران منتجات زراعية وبترولية وما خفى كان أعظم.
                          و أدرك الفلسطينيون ذلك متأخرين .لقد دخل أبو عمار فى صراع داخلى فى لبنان
                          وفى صراع خارجى مع الصهاينة وقرر رئيس وزراء أسرائيل بيجن لأسباب سياسية وأيدلوجية غزو لبنان
                          ووضع على رأس الجيش طاغية الحرب والسياسة أرييل شارون
                          كان أبو عمار فى قتاله مع جيش بيجن الذى يقوده شارون فى بيروت ورأى بأم عينيه الخيانة
                          لقد خانه النظام السورى. وخانه حلفاؤه فى لبنان. ولم يقدم له الخومينى شيئا
                          وماهى الا لحظات فى عام 1982 ويظفر الذئب شارون بعدوه وغريمه عرفات وكشر شارون عن
                          أنيابه. وهنا تدخلت أطراف غربية ووقعت اتفاقية الهدنة بأن تخرج المقاومة الفلسطينية من لبنان وأن يخرج عرفات سليما ويقول البعض فى أسرائيل ان عرفات كان ساعتها فى مرمى النيران الأسرائيلية ولكن مناحم بيجن جبن عن قتله خشية رد الفعل الفلسطينى والعربى

                          أما الخونة الذين باعوا أخوانهم فدفعوا الثمن
                          بيار الجميل زعيم حزب الكتائب الذى تحالف مع بيجن ضد عرفات طلبه بيجن فرفض
                          فذهب اليه شارون فى هليكوبتر وأخذه الى بيجن الذى أدخله غرفة مظلمة بمفردهما
                          وخرج الرجل مرعوبا. لقد أمره بيجن بتنفيذ أشياء تتعلق بالأنقلاب وتغيير رئيس الدولة
                          وحينما لم ينفذ سلطت عليه أسرائيل ميلشيات القوات اللبنانية فقتلته.
                          وهذا جزاء من تحالف مع الشيطان!
                          متابع

                          تعليق


                          • #28
                            كانت نهاية المجرم مناحم بيجن أسوء من نهاية بن جورجيون
                            لقد ماتت زوجته وأستقال من منصبه 1983 وأعتزل السياسة وأصيب بالأكتئاب
                            ويقال ان سبب أكتائبه هو وفاة زوجته. ويقول أخرون أنه أحس بالفشل فى لبنان
                            بينما يقول اخرون أنه كان يتمنى أن يكون اول من يقيم أمبراطورية أسرائيلية وأنه شعر أن
                            السادات قد خدعه وحصل منه على الأرض مقابل ورقة ولم يمنحه التطبيع. وان النظام المصرى
                            أذل أسرائيل حينما جعل سفارتها فى شقة فوق عمارة وقام بتحجيم كل أمتيازاتها.
                            وأنا أقول أن كل هذه الأسباب وغيرها بالأضافة الى أن الله لا يقبل بالظلم
                            لقد ظلم بيجن الفلسطنيين حينما أمر بذبحهم أحياء رجالا ونساء وشيوخا واطفالا حتى الرضع
                            فى دير ياسين. وظلمهم حينما أخذ أرضهم وسرق متاعهم. انها نهاية كل مجرم. لقد مات الأب الروحى للأستيطان مناحم بيجن مكتئبا وحيدا مريضا فى 1993 عن عمر78
                            فلعنة الله على الظالمين.
                            وعلى الطرف الأخر كان ياسر عرفات يتنقل بين العواصم العربية محافظا على شعرة معاوية
                            مع حافظ الأسد والخومينى. وفى عام 1988 أعلن ياسر عرفات الدولة الفلسطينية على حدود
                            الرابع من حزيران 1967 وأن القدس الشرقية عاصمة هذه الدولة.
                            وفى هذه الأثناء كان الفجر ينباج بعد ظلام دامس
                            لقد قامت أنتفاضة الحجارة1987 من هؤلاء الذين صمدوا على أرضهم رغم كل شىء
                            رغم الأحتلال الأستيطانى ورغم محاربة الهوية ورغم الخيانة والنفاق والتجارة بألامهم
                            ورغم الضعف وقسوة الأستعمار وظلم ذوى القربى وخيانة الأصدقاء
                            كان على الطاغية الجديد شامير أن يواجه ابطال الحجارة
                            تابعونا

                            تعليق


                            • #29
                              كانت أنتفاضة الحجارة مفأجأة للقيادة فى أسرائيل
                              ليس فقط فى توقيتها. ولكن فى أسلوبها القائم على المقاومة الشعبية التى لا تترك للأحتلال
                              فرصة ذبح الفلسطنيين تحت مبرر العنف. ورأت أمريكا أنه لا حل الا بالمفاوضات
                              وغضب شامير بشدة وكان فى غاية التطرف والأنغلاق الفكرى وضيق الأفق السياسى
                              ورغم كل المحاولات لبدء مفاوضات الا أن شامير رفض بشدة وأعتبر مجرد التفاوض أهانة
                              والعجيب أن من يتباكون الأن على رفض نتنياهو الأنسحاب من محيط المسجد الأقصى
                              ويتهمون القيادات الفلسطينية بالخيانة لأنها تتفاوض وتستخدم أدوات السياسة التى لا يعرفونها
                              لم يشهدوا هذه الأيام التى كانت قيادة أسرائيل تعتبر الجلوس مع الفلسطنيين مستحيلا
                              مثلا رجل السياسة الأسرائيلى الشهير أسحاق رابين والذى تولى حقائب الدفاع والداخلية ثم رئاسة الوزراء كان يقول فى الثمانينات
                              مستحيل أن اجلس مع منظمة التحرير الفلسطينية فى أى مكان فى العالم
                              ولكن شامير أنتهى فى 1992 . وبوفاته أنتهت حقبة الصهيونية تماما
                              لقد أدرك الجميع فى أسرائيل من أقصى اليمين الى أقصى اليسار أن المشروع الصهيونى
                              بشكله النظرى مستحيل عمليا ولابد من التغيير. وبالفعل وصل الى الحكم أسحاق رابين
                              زعيم حزب العمل . والذى كان يؤكد ضرورة أنهاء القضية الفلسطينية.
                              متابع قريبا بأ ذن الله

                              تعليق


                              • #30
                                لعل البعض يسأل ما علاقة الجماعة التى ترفع شعارات الأسلام والشريعة بالقضية الفلسطينية. قبل الحديث نذكر قول ربنا جل شأنه
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104)
                                ان هذه الجماعات هى بلاء الأمة ودليل على فساد الزمان
                                هؤلاء ليسوا رجال سياسة وعندما أمارس مجالا لست متخصصا فيه دون دراسة فلابد
                                أننى سأفشل. هذه الجماعة العالمية وصلت الى السلطة فى أكثر من دولة عربية وأسلامية
                                فماذا كانت النتيجة؟ الفشل الذريع
                                لقد وصل فرع هذه الجماعة الى الحكم فى السودان فيما يسمى بجبهة الأنقاذ
                                فما النتيجة؟ السودان يكاد يتفكك الى عدة دويلات
                                ووصلوا الى الحكم فى الجزائر فكانت النتيجة هى الفشل أيضا وحرب أهلية مدمرة
                                ولم ينتج عن وصول هذه الجماعة نمو للأسلام فى هذه الدول
                                السودان يكاد ينقسم الى نصف مسلم واخر مسيحى
                                والجزائر بها أعلى معدل للتبشير بالمسيحية فى شمال أفريقيا
                                وللأسف لم تسلم فلسطين من هؤلاء.
                                ولم تسلم من شعاراتهم ومزايداتهم
                                متابع

                                تعليق

                                يعمل...
                                X