إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    رد: القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

    لنأخذ مثالاً عن ثنائية المصادر من سفر التكوين 6: 5 – 8: 22. النص الجهوفي (j) بالنمط العادي، و النص الكهنوتي (p) باللون الأحمر الغامق:
    الملفات المرفقة
    لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


    المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

    القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

    تعليق


    • #17
      رد: القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

      ريتشارد إليوت فريدمان Richard Elliot Friedman بورفسور في جامعة كاليفونيا، سان دييغو. نال درجة الدكتوراة في الكتاب المقدس بالعبرية في جامعة هارفرد. هو واحد من كثير من العلماء الذين حاولوا دراسة هذه "المصادر" لـ"أسفار موسى الخمسة" بهدف الوصول إلى هوية المؤلفين، الفترة الزمنية لكتابة كل منها، الدوافع وراء كل رواية، و غيرها من المعلومات. في كتابه "من كتب الكتاب المقدس"، يقدم البورفسور فريدمان Friedman أدلة قوية على أن كلاً من "المصادر" – التي تبدو في الظاهر أنها تروي نفس القصص - قد كُتب في الحقيقة من قبل شخص أو أشخاص لهم أهداف مختلفة و واضحة المعالم أرادوا تحقيقها.

      وفقاً لبحث السيد فريدمان Friedman، فإن كل مصدر يؤكد على فرع معين من اليهود، على نبالتهم، الحقوق المكتسبة بالولادة، و القرب من الله – و في بعض الأحيان على حساب فروع أخرى من اليهود. على سبيل المثال، المصدر J قد كتب من قبل سلالة يهوذا، المصدر E كتب من قبل سلالة إسرائيل، المصدر P كتب من قبل كهنة من سلالة هارون. وفقاً للسيد فريدمان Friedman، فإن المصدر الكهنوتي (P) يظهر و كأنه مهتم بشكل خاص بالكهنة، نسبهم، كونهم الوحيدون الذين يسمح لهم بتقديم الذبائح لله، أهمية تقديم الذبائح لله، والغياب المدهش لجميع القصص التي تروي أن أحداً خارج نسبهم قد قدم ذبيحة و قبلها الله منه (مثلاً: ذبيحة ولدي آدم غائبة عن الرواية). كما أنه يتضمن قصصاً عن أناس حاولوا تقديم الذبائح لله دون وساطة كاهن هاروني فقتلهم الله.

      يتابع المؤلف ليبين لنا أن المصدرين J – E يبديان تأكيداً متماثلاً لأحدى فروع اليهود على غيرها. فمثلاً، في الصفحة 64-65 يبين كيف أن كلاً من المصدرين J – E يحاول من خلال حقوق يعقوب المكتسبة بالولادة منحها لأسلافهم. و يبين أيضاً أن في النسخة E فإن يوسف أُنقذ من قبل أخيه روبين (الولد الأول لإسرائيل). بينما في النسخة J فإن يهوذا هو الذي أنقذه. يقدم المؤلف براهين أخرى كثيرة لهذه الأقوال.

      إن النصين J – E يعظمان النبي موسى، و يصفان هارون أنه صنع العجل الذهبي. كما يصورانه و أخته مريم بأنها انتقدا موسى و أنهم عوقبا من قبل الله نفسه لهذا العمل. نجد فيهما بشكل مستمر قول الله: ((وقال يهوه لموسى ..)) من ناحية أخرى، نجد أن المصدر P (الذي كتب من قبل كهنة هارونيين) غالباً ما يصرّح: ((و قال يهوه لموسى و لهارون..)). في هذا المصدر نجد أن العصا التي استخدمها موسى لأداء معجزاته تسمى ((عصا هارون)). في المصدر الكهنوتي P دُعي هارون أيضاً الأخ الأول لموسى. و كما ذكرنا سابقاً، لا يوجد في المصدر P أي ذكر لأي ذبيحة لله من أي نوع إلى نهاية الإصحاح الأخير من سفر الخروج التي نجد فيها قصحة ذبيحة هارون عندما عُيّن الكاهن الأول. بعد ذلك فإن كل الذبائح قدمها هارون و أبناؤه. و بمعنى آخر، فإن مؤلف المصدر P لا يعطي أولوية الذبيحة لأحد غير الكاهن الهاروني. كما يوجد أيضاً مكانين اثنين في هذا المصدر يقللان من شأن موسى (عليه السلام)، فيصفان موسى (عليه السلام) مذنباً و هارون يتعذب لأجل خطيئة موسى.
      لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


      المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

      القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

      تعليق


      • #18
        رد: القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

        ماذا عن بقية العهد القديم؟ هل بقية أسفار العهد القديم معروف عنها أنها حُفظت من التغيير منذ الزمن الأول لكتابتها و أنها حقيقةً كلام مؤلفيها المزعومين؟ كلا! مرة أخرى تقول لنا موسوعة جرولير Grolier:
        "... يخبرنا سفر يشوع عن الفتح الكامل لأرض كنعان، ولكن سفر القضاة يحتوي على عادات القبائل اليهودية في الفترة ما قبل النظام الملكي و التي توحي أن الفتح كان جزئياً. إن أسفار صموئيل تتكلم عن تأسيس النظام الملكي من قبل شاؤول و داوود و تحتوي على مصدر قديم رائع عن حياة داوود، غالياً ما كُتبت بين السنة 961-22 قبل الميلاد. كل الأسفار السابق ذكرها قد تم تعديلها بشكل مكثف من قبل كتبة شاركوا في لاهوت المصدر D."

        البروفسور هارولد بلووم Yale Professor Harold Bloom هو مؤلف كتاب ((سفر المصدر J - Book Of J)). يذهب كتابه لإثبات أن مؤلف أسفار Pentateuch الخمسة لم يكن النبي موسى (عليه السلام)، بل يعتقد أن أسفار Pentateuch – و خاصة أقدم قصص الكتاب المقدس مثل قصة آدم و حواء، نوح، يوسف، و حتى موسى – إنما هي من عمل إمرأة، غالباً ما تكون من سلالة الملك داوود في القرن العاشر قبل الميلاد. يقول هارولد بلووم Harold Bloom أن ((أناساً يمكن اتهامهم بجريمة انتحال الشخصية من الدرجة الثانية)) قاموا بكتابة الكتب المقدسة من خلال مستنداتها.

        البروفسور ريتشارد فريدمان Richard Friedman قد رجح أيضاً أن امرأةً ما قد ساهمت في العهد القديم و أصبح بعد ذلك جزءً من الكتاب المقدس بشكل رسمي. إلا أن بعض العلماء يعتقدون أنه عمل مجموعة من العلماء و الأعراف اليهودية.
        أخبار الولايات المتحدة و تقرير العالم، 10 ديسمبر/كانون الأول، 1990
        US NEWS & WORLD REPORT, Dec 10, 1990

        يقول ألفريد لويس Alfred Loisy، عالم القرن التاسع عشر الفرنسي الشهير:
        "في سبيل شرح ألوهية المصادر، فإن اللجنة البابوية لدراسات الكتاب المقدس صرّحت - في حكمها النهائي الذي لا يُنسى - بأنه كان لموسى سكرتاريين. سكرتاريي موسى! اكتشاف عبقري، لاشك هو كذلك!"

        "..[في العهد القديم] يوجد الكثير من المصادر، الشفهية منها و الكتابية، التي ضُمت إلى بعضها. و كثير من التقاليد أضيفت لاحقاً: فكانت أيدٍ مختلفة تشارك عبر فترات مختلفة في مزج و تعديل مجموعات مختلفة و أسفاراً و أجزاء أسفار. في كثير من الأحيان ما يلمع أثر قلم لاحق أو يشرح النص الأصلي بإضافاته الخاصة، أو يحاول تحديثها لزمانه. هذه الأيام يوجه اهتمام أقل لمسألة الأصولية التي لعبت في السابق دوراً كبيراً في بحث العهد القديم. لقد ظهرت فكرة جديدة تهتم باكتشاف الهدف من وراء هذه الإضافات مع فهم تركيبها. لماذا قام المنقحون بترتين الأجزاء بالشكل الذي نعرفه نحن – دونما تطابق أحياناً و بشكل متناقض حيث يمكن سريعاً ملاحظة الانتقالات و التوقفات؟"
        العهد القديم، أصوله و تركيبه، للمؤلف كيرت كول، ترجمة سي تي إم هيريوت، ص 299
        The Old Testament, Its origins and Composition, by Kurt Kuhl, translated by C. T. M. Herriott, p. 299

        في الحقيقة فإننا نجد عيسى (عليه السلام) بنفسه يشهد في الكتاب المقدس ضد اليهود بأنهم قد غيروا وصايا و تعاليم الله الدينية و استبدلوها بتقاليدهم الخاصة. يقول:
        وأقبَلَ إلى يَسوعَ بَعضُ الفَرَّيسيـّينَ ومُعلَّمي الشَّريعةِ مِنْ أُورُشليمَ، فسألوهُ: "لِماذا يُخالِفُ تلاميذُكَ تقاليدَ القُدَماءِ، فلا يَغسِلونَ أيديَهُم قَبلَ الطَّعام؟" فأجابَهُم يَسوعُ: "ولِماذا تُخالِفونَ أنـتم وصيَّةَ الله مِنْ أجلِ تَقاليدِكُم؟ قالَ الله: أكرِمْ أباكَ وأمَّكَ، ومَنْ لعنَ أباهُ أو أمَّهُ فموتًا يَموتُ. وأمّا أنتُمْ فتَقولونَ: مَنْ كانَ عِندَهُ ما يُساعِدُ بِه أباهُ أو أمَّهُ وقالَ لَهُما: هذا تقدمَةٌ لله، فلا يلزَمُهُ أنْ يُكرِمَ أباهُ. وهكذا أبطَلْتُم كلامَ الله مِنْ أجلِ تقاليدِكُم. يا مُراؤون، صَدَقَ إشَعْيا في نُبوءتِهِ عنكُم حينَ قالَ: هذا الشَّعبُ يُكرمُني بِشَفَتيهِ، وأمَّا قَلبُهُ فبعيدٌ عنَّي. وهوَ باطِلاً يَعبُدُني بِتعاليمَ وضَعَها البشرُ".
        الكتاب المقدس - متى 15: 1-9

        وخاطَبَ يَسوعُ الجُموعَ وتلاميذَهُ، قالَ: "مُعلَّمو الشَّريعةِ والفَرّيسيّونَ على كُرسِيَّ موسى جالسونَ، فاَفعَلوا كُلَ ما يَقولونَهُ لكُم واَعمَلوا بِه. ولكِنْ لا تَعمَلوا مِثلَ أعمالِهِم، لأنَّهُم يَقولونَ ولا يَفعلونَ: يَحزِمونَ أحمالاً ثَقيلَةً شاقَّةَ الحَمْلِ ويُلْقونَها على أكتافِ النّاسِ، ولكنَّهُم لا يُحَرَّكونَ إصْبَعًا تُعينُهُم على حَمْلِها. وهُمْ لا يَعمَلونَ عَمَلاً إلاّ لِـيُشاهِدَهُمُ النّاسُ: يجعَلونَ عَصائِبَهُم عريضَةً على جِباهِهِم وسواعِدِهم، ويُطَوَّلونَ أطرافَ ثِـيابِهِم، ويُحبّونَ مَقاعِدَ الشَّرَفِ في الوَلائِمِ ومكانَ الصَّدارَةِ في المجامِـعِ والتحِيّاتِ في الأسواقِ، وأنْ يَدْعُوَهُمُ النّاسُ: يـا مُعلَّمُ. أمّا أنتُم فلا تَسمَحوا بأنْ يَدْعُوَكُم أحدٌ: يا مُعلَّمُ، لأنّـكُم كُلَّكُم إخوَةٌ ولكُم مُعلَّمٌ واحدٌ. ولا تَدْعوا أحدًا على الأرضِ يا أبانا، لأنَّ لكُم أبًا واحدًا هوَ الآبُ السَّماويٌّ. ولا تَسمَحوا بأنْ يَدْعوَكُم أحدٌ: يا سيَّدُ، لأنَّ لكُم سيَّدًا واحدًا هوَ المَسيحُ. وليكُنْ أكبَرُكُم خادِمًا لكُم. فَمَن يَرفعْ نَفسَهُ يَنخفِضْ، ومَنْ يَخفِضْ نفسَهُ يرتَفِـعْ. الوَيلُ لكُم يا مُعَلَّمي الشَّريعةِ والفَرّيسيّونَ المُراؤونَ! تُغلِقونَ مَلكوتَ السَّماواتِ في وُجوهِ النّاسِ، فلا أنتُم تَدخُلونَ، ولا تَترُكونَ الدّاخلينَ يَدخُلونَ.[الوَيلُ لكُم يا مُعَلَّمي الشَّريعةِ والفَرّيسيّونَ المُراؤونَ! تأكُلونَ بُيوتَ الأرامِلِ وأنتُمْ تُظهِرونَ أنَّـكُم تُطيلونَ الصَّلاةَ، سيَنـالُكُم أشدٌّ العِقابِ]. الوَيلُ لكُم يا مُعَلَّمي الشَّريعةِ والفَرّيسيّونَ المُراؤونَ! تَقطَعونَ البحرَ والبَـرَّ لتكسِبوا واحدًا إلى دِيانَتِكُم، فإذا نَجَحتُم، جَعَلْتموهُ يستَحِقٌّ جَهنَّمَ ضِعفَ ما أنتُم تَستَحِقٌّونَ!. الوَيلُ لكُم أيٌّها القادَةُ العُميانُ! تَقولونَ: مَنْ حَلفَ بالهَيكلِ لا يَلتزِمُ بـيَمينِهِ، ولكنْ مَنْ حَلَفَ بذَهَبِ الهَيكَلِ يَلتَزِمُ بـيَمينِهِ. فأيٌّما أعظمُ، أيٌّها الجُهّالُ العُميانُ؟ الذهَبُ أمِ الهَيكَلُ الَّذي قَدَّسَ الذهَبَ؟ .. أيٌّها العُميانُ .. الوَيلُ لكُم يا مُعَلَّمي الشَّريعةِ والفَرّيسيٌّونَ المُراؤونَ! تُعطُونَ العُشْرَ مِنَ النَعْنعِ والصَعتَرِ والكَمّونِ، ولكنَّـكُم تُهمِلونَ أهمَّ ما في الشَّريعةِ: العَدلَ والرَّحمةَ والصَّدقَ، وهذا ما كانَ يَجبُ علَيكُم أنْ تَعمَلوا بِه مِنْ دونِ أن تُهمِلوا ذاكَ. أيٌّها القادَةُ العُميانُ! تُصَفّونَ الماءَ مِنَ البَعوضَةِ، ولكنَّـكُم تَبتَلِعونَ الجمَلَ. الويلُ لكُم يا مُعَلَّمي الشَّريعةِ والفَرّيسيّونَ المُراؤونَ! تُطَهَّرونَ ظاهِرَ الكأسِ والصَّحنِ، وباطنُهُما مُمتلِـئ بِما حصَلتُم علَيهِ بالنَّهبِ والطَمَعِ. أيٌّها الفَرَّيسيٌّ الأعمى! طَهَّرْ أوَّلاً باطنَ الوِعاءِ، فيَصيرَ الظَّاهِرُ مِثلَهُ طاهرًا. الويلُ لكُم يا مُعَلَّمي الشَّريعةِ والفَرّيسيّونَ المُراؤونَ! أنتُم كالقُبورِ المبـيَضَّةِ، ظاهرُها جميلٌ وباطِنُها مُمتَلئ بعِظامِ الموتى وبكُلٌ فسادٍ. وأنتُم كذلِكَ، تَظهَرونَ لِلنّاسِ صالحينَ وباطِنُكُم كُلٌّهُ رِياءٌ وشَرٌّ.الوَيلُ لكُم يا مُعَلَّمي الشَّريعةِ والفَرّيسيٌّونَ المُراؤونَ! تَبْنونُ قُبورَ الأنبـياءِ وتُـزَيَّنونَ مدافِنَ الأتقياءِ، وتَقولونَ: لو عِشنا في زَمَنِ آبائِنا، لما شارَكْناهُم في سَفْكِ دَمِ الأنبـياءِ. فتَشهَدونَ على أنفُسِكُم بأنَّـكُم أبناءُ الَّذينَ قَتلوا الأنبـياءَ. فتَمَّموا أنتُم ما بَدأَ بِه آباؤُكُم. أيٌّها الحيّاتُ أولادَ الأفاعي! كيفَ ستَهرُبونَ مِنْ عِقابِ جَهنَّمَ؟
        الكتاب المقدس - متى 23: 1-33

        إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (48) وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ (1) وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ (2) هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ (3) وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (63) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (64) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (65)
        القرآن الكريم – آل عمران

        ======================
        (1) لا تَظُنّوا أنّي جِئتُ لأُبطِلَ الشَّريعَةَ وتَعاليمَ الأنبياءِ: ما جِئتُ لأُبطِلَ، بل لأُكمَّلَ. الحقَّ أقولُ لكُم: إلى أنْ تَزولَ السَّماءُ والأرضُ لا يَزولُ حرفٌ واحدٌ أو نقطةٌ واحدةٌ مِنَ الشَّريعةِ حتى يتِمَّ كُلُّ شيءٍ. فمَنْ خالفَ وَصيَّةً مِنْ أصغَرِ هذِهِ الوصايا وعلَّمَ النَّاسَ أنْ يَعمَلوا مِثلَهُ، عُدَّ صغيرًا في مَلكوتِ السَّماواتِ. وأمَّا مَنْ عَمِلَ بِها وعَلَّمَها، فهوَ يُعَدٌّ عظيمًا في مَلكوتِ السَّماواتِ. [الكتاب المقدس – متى 5: 17-19]
        (2) والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ الذي أرْسَلْتَهُ. [الكتاب المقدس – يوحنا 17: 3]
        (3) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) [القرآن الكريم – النساء]
        ======================


        هنالك المزيد مما يمكن قوله عن هذه المسائل، إلا أنني سأتركه للدارس الذي يهمه الأمر ليسترشد بكتاب البروفسور فريدمان Friedman و من ثم يأخذ قراره. قبل ألف و أربعمائة سنة، في الزمن الذي كان التجرؤ على القول بأن أسفار الكتاب المقدس ليست كلام الله الموحى به 100% يُعتبر هرطقة من الدرجة الأولى تستلزم عقاب الموت أو ما هو أسوء، أُنزل القرآن على محمد (ص) من عند الله تعالى قائلاً فيه أن "أهل الكتاب" قد غيروا في كتاب الله. و أكد محمد (ص) فيما بعد أنه أُرسل و معه دين الله الحقيقي الذي أُنزل على موسى و عيسى (عليهم السلام جميعاً). أجاب المسيحيون حينها أن المسلمون همجيون جاهلون قد لفقوا دينهم الخاص بنسخهم من المسيحية (كما زعم اليهود قبلهم أن المسيحيين قد انتحلو من الديانة اليهودية). إني أدعوا القارئ ليحكم بنفسه عن مكان الحقيقة.

        هل كل هذا محصور بالعهد القديم؟ كلا! علماء المسيحية اليوم يدعون أناجيل متى، مرقس، و لوقا بأناجيل (العين الواحدة Synoptic). هذا لأنهم يبدون جميعاً قد تمكنوا من الولوج إلى مصدر مشترك باشروا من خلاله بكتابة أناجيلهم الخاصة. هذا المصدر يسمى بـ (Q). بدؤوا يلاحظون الآن أن المؤلفين المزعومين هم ليسوا المؤلفين الحقيقيين (أنظر القسم 2-1 و القسم 2-2). و بالمثل، فإن أعداداً كثيرة من إنجيل يوحنا، بالإضافة إلى تناقضات تاريخية أخرى، جميعها تذهب إلى أن يوحنا لم يكتب إنجيل يوحنا.

        مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (46)
        القرآن الكريم – النساء

        أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)
        القرآن الكريم – البقرة

        فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79)
        القرآن الكريم – البقرة

        للمزيد حول الموضوع يمكنكم الحصول على نسخة من أي من الكتب الوارد ذكرها أعلاه.

        ----نهاية القسم -----
        لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


        المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

        القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

        تعليق


        • #19
          رد: القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

          (2-4) متى يكون الكتاب "موحىً به"؟

          لا تزيدوا كلِمةً على ما آمركُم بهِ ولا تُنقِصوا مِنْهُ، واَحْفَظوا وصايا الرّبِّ إلهِكُم التي أُوصيكُم بها.
          الكتاب المقدس – التثنية 4: 2

          كان عدي ابن هيثم الطائي مسيحياً و اعتنق الإسلام في زمان محمد ( ). و في يوم من الأيام تليت أمامه الآيات التالية من القرآن الكريم:
          وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) القرآن الكريم – التوبة
          عندما سمع عدي هذه الآية قال: ((يَا رَسُول اللَّه إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدهُمْ)) فأجابه النبي محمد () ((أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّه فَتُحَرِّمُونَهُ , وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّه فَتُحِلُّونَهُ ؟)) [لقد كان يشير إلى السلطة التي منحها الرهبان و الحاخامات لأنفسهم بحجة وحيهم المزعوم لتغيير الشرائع و القوانين] فأجاب : ((بَلَى! )) فقال محمد () ((فَتِلْكَ عِبَادَتهمْ)). (1)
          =======================================
          (1) لم تنتهي هذه النزعة في زمن النبي محمد () بل استمرت إلى يومنا هذا و يمكننا أن نراه أمام أعيننا. فمن أراد أن يرى عملياً هذا الميول المحزن فبإمكانه على سبيل المثال الاطلاع على المقالات العديدة التي نُشرت مؤخراً عن اعتراف الكنيسة الرسمي بالزنا و الأعداد المتزايدة من أعضاء مجلسها الذين "يعيشون في الخطيئة" على الملأ، كما كتب مؤخراً عن كنيسة أيرلندا. هذا الصمود الأخير قد سقط في النهاية – وفقاً للمقال – لأن "غالبية الشباب اليوم يمارسون ذلك". إن الحفاظ على أتباعهم أهم عندهم من الحفاظ على وصايا الله. يقول مؤلف المقال المسيحي بلسان السخرية: ((ربما إن أصبح غالبية البشر لصوصاً فإن الكنيسة ستلغي إدانة الله للسرقة أيضاً؟)) هنالك الكثير من الأمثلة الأخرى كيف أن الكنيسة قد استمرت إلى يومنا هذا في تبديل ما هو شائع مكان ما يرضي الله، إلى حد تغيير وصيته الواضحة. مثالٌ آخر هو موقف الكنيسة "العصري" المتساهل من مسألة اللواط و ممارسيها. إن البشرية تتنافس و تتسابق مع الزمن لتمام إلغاء كل ما تبقى من الأخلاق و الحشمة، مستبدلةً إياها بآلاف من الأساليب الجديدة و المبتكرة للفحش و فساد الأخلاق، باسم "العصرية" و "الرقي" و الكنيسة مستعدة أيضاً للرضوخ و الاستسلام تماماً للأمر. فقط حافِظ على حضورك للكنيسة و دعمك لها و لن تهتم الكنيسة بالمقابل بما تفعله بعد رحيلك. على أحدهم أن يصرخ في وجه الشر حتى لو أدى ذلك إلى تعرضه للأذى و عدم محبة الناس له. في الإسلام يعتبر هذا عمود أساسي من معتقداتنا، يدعى "الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر". إن الاستسلام بسهولة و قبول الأمر فيما نشاهد العالم يدمر نفسه من حولنا هو أمر مرفوض. على أحدهم أن يقف و يقول: ((هذا من الشر، هذا خطأ. حتى لو أصررتم على ممارسته فليس لزاماً علينا أن نتغاضى عنه)). عسى الله أن يهدينا و يفتح عيوننا لوضع رضاه فوق رضى البشر. إن في ذلك خير لنا إن كنا نعلم.=======================================


          لو سألنا مسيحياً عادياً: ((من أين أتي الكتاب المقدس الذي بين يديك؟)) فإنه غالباً ما سيجيبنا: ((من عند الله!)).
          ولو سألناه: ((و كيف تعلم أنه من عند الله؟)) فسيجيب: ((لقد أوحى به لأناس عديدين دوّنوه و حفظوه لنا)).
          و لو سألناه: ((هل جميع الموحى إليهم أنبياء؟)) فسيجيب: ((كلا، منهم أنبياء و أناس بلا خطيئة "قديسين"، إلخ...))
          ((هل قام هؤلاء الأنبياء و "القديسين" بالتوقيع بأسمائهم على هذه المستندات؟)) إن سألناه هذا فسيجيب: (( كلا. و لكن الكنيسة تعرف من كتبهم و متى كُتبوا و لديها الدليل الذي لا يُدحض في هذا الخصوص)).
          فلو سألناه: ((هل يمكن لأي شخص بلا ضمير الولوج في الماضي إلى الكتاب المقدس لتعديل أسفاره؟)) فجوابه سيكون: ((بالطبع لا! لقد أخبرتنا الكنيسة أنه حتى العهد القديم – الأكثر قدماً – قد حُفظ بحرص شديد لدرجة أنهم أحصوا و سجلوا كل كلمة و كل حرف. و بالتالي فإن الكنيسة قد طمأنتنا أن هذه الكلمات لم و لن تتعدل من قبل البشر لا من خلال أخطاء النسخ و لا الأخطاء العرضية)).
          ((لنسأل سؤال آخر)) نتابع فنقول: ((هل العهدين "القديم و الجديد" الذين بين يديك اليوم هما نفس العهدين "القديم و الجديد" الذين كانا مع حواريي عيسى (عليه السلام) و إلى وقتنا الحاضر؟)) فسيجيب: ((بالطبع! لقد كان هنالك دائماً كتاب مقدس واحد!)).

          هذا هو جوهر أي حوار بين مسلم و مسيحي عاديين يدور حول الكتاب المقدس، حول مكوناته و حفظه. من ناحية أخرى، لو سألنا علماءهم نفس المجموعة من الأسئلة فسنذهل للفرق الشائع بين أجوبة عوام المسيحيين مقارنة بعلمائهم. فلو ذهبنا إلى المكتبة الغربية للبحث عن تاريخ الكتاب المقدس كما يسجله علماء المسيحية البارزين عبر العصور، فسنجدهم يقولون لنا بأن أسفار "العهد الجديد" التي بحوزتنا اليوم لم تُقبل رسمياً أنها الأسفار "القانونية" للعهد الجديد "الموحى بها" إلا بعد قرون عديدة من رحيل عيسى (عليه السلام). عشرات من الأجيال المسيحية عاشوا و ماتوا تماماً بعد رحيل عيسى (عليه السلام) دون أن يروا أو يعرفوا مثل هذا "العهد الجديد" أو مثل هذا "الكتاب المقدس" الذي بحوزتنا اليوم.

          بعد رحيل عيسى (عليه السلام)، بدأ بعض الحواريين و أناس آخرون بكتابة "أناجيل". كل من هؤلاء المؤلفين قد سافر إلى أرض أخرى فتبعه مجموعة من الناس يتخذون من إنجيل هذا الرجل "كتاباً مقدساً" لهم. حتى أشخاصاً بلا ضمير قد كتبوا "أناجيل" وبدلوا فيها ثم زعموا أنها من عند حواري ما أو أنهم أنفسهم كانوا يتلقون وحياً إلهياً. الكثير من التعاليم الجديدة و المبتدعة قد وجدت طريقها لدين عيسى في ذلك الوقت. فنشبت بين هذه الجماعات العداوة و البغضاء و القتال. كلٌ منهم يزعم أنه وحده يملك الإنجيل "الصحيح" لعيسى (عليه السلام) ولا أحد سواه. فاختلفت معتقداتهم و تنوعت، فمنهم من آمن بأن عيسى (عليه السلام) هو رسول فانٍ من عند الله لا غير، و منهم من نسبوا إلى عيسى (عليه السلام) شيئاً من الألوهية، و منهم من زعم أن عيسى (عليه السلام) إله حقيقي ولكنه مستقل عن الله ذاته، و منهم من نادى بـ"الثالوث"، ومنهم من زعم أن مريم (عليها السلام) آلهة أيضاً، و منهم من اعتقد بوجود إلهين: أحدهم صالح و الآخر شرير، ومنهم من آمن بوجود حتى أكثر من ثلاثمائة آلهة. من هنا بدأت حرب الأناجيل.

          فأخذوا بعد ذلك بشتم و لعن بعضهم البعض، و كانت كل طائفة تقف في وجه الأخرى كحجر العثرة. فنشأ على مر القرون التالية مناظرات و مجامع بينهم أكثر من أن تُحصى. في ذلك الوقت لم يكن لأي من هذه الجماعات القوة الكافية للهيمنة التامة و إسكات الآخرين للأبد. لقد كانوا بحاجة إلى حليف لا يُهزم، إلى بطل قوي لتحقيق ذلك، إلى من يستطيع أن يُجبر الطوائف الأخرى "الكاذبة" على إدراك أخطائها لتوافق على "تصحيح" المعتقدات – فبدؤوا يتطلعون إلى الأمبراطورية الرومانية لتقديم العون.

          -- يتبع
          لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


          المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

          القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

          تعليق


          • #20
            رد: القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

            متابعين

            بارك الله فيك

            الأخوة - هل هناك من يقرأ ويتابع معنا
            موضوع جد مهم

            تعليق


            • #21
              رد: القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

              أختي نسيبة ..

              بارك الله بك .. يبدو أنه لا متابع .

              لهذا، فقد تم تأجيل نشر الترجمة في المنتدى إلى ما شاء الله ..

              بارك الله فيكم جميعاً.
              لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


              المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

              القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

              تعليق


              • #22
                نتابع بعون الله :


                "لقد كانت المسيحية في القرن الثاني و الثالث في حالة اضطراب ملحوظة. و ما يؤكد ذلك أنه خلال تاريخ المسيحية لم يقم للدين حجر أساس واحد. إلا أن المعالم المختلفة في القرون الثلاثة الأولى – سواء كانت على شكل تركيبات اجتماعية، أو ممارسات دينية، أو أيديولوجية – لم تتكرر أبداً. كان ذلك أوضح ما يكون في مجال اللاهوت. في القرنين الثاني و الثالث كان هنالك – بطبيعة الحال - مسيحيون يؤمنون بإله واحد فقط، إلا أن آخرون زعموا أنه يوجد إلهين اثنين، و آخرون أيضاً أيـّدوا وجود /30/ أو /365/ آلهة أو أكثر. بعض المسيحيين قبلوا النصوص المقدسة العبرية كوحي من الإله الحقيقي الأوحد، التي بحوزة جميع المؤمنين. آخرون زعموا أن النصوص المقدسة موحى بها من قبل إله شرير. بعض المسيحيون آمنوا أن الله خلق العالم و أنه قريباً سيفديه، آخرون قالوا أن الله لم يخلق العالم و لم يكن له به أي شأن. بعض المسيحين آمنوا أن المسيح كان بطريقة ما بشراً و إلهاً، آخرون قالوا أنه كان بشراً و ما كان إلهاً، زعم آخرون أنه كان إلهاً و ليس بشراً، آخرون أصروا أنه كان بشراً سكن الله فيه بشكل مؤقت. بعض المسيحيين آمنوا أن موت المسيح قد تسبب في خلاص العالم، و زعم آخرون أن موته لا علاقة له بالخلاص، كما زعم آخرون أنه لم يمت حتى. قليل من هذه الأفكار اللاهوتية المختلفة أصبح مصادق عليها، فنتج عن ذلك خلافات أثّرت فيما تبقى من الأعمال الأدبية بشكل حقيقي على جميع المستويات... لم تكن مخطوطات العهد الجديد نتاج عمل شخصي لآلات قادرة على أعادة الإنتاج دون أخطاء. لقد تم نسخها بالأيدي، من قبل بشرٍ أحياءً يرزقون مرتبطين حتى الأعماق بالأوضاع و الخلافات آنذاك. هل أثرت ظروف مناقشات النُسّاخ في كيفية نسخهم للنصوص المقدسة؟ إن جوهر الدراسة الحالية هو أنه أثر في ذلك، أن النزاعات اللاهوتية – و خاصة النزاعات حول شخص المسيح – قد دفعت الناسخين المسيحيين لتبديل كلمات النصوص المقدسة لتوظيفها في خدمة النقاش. لقد عدّل الناسخون مخطوطاتهم اليدوية لجعلها [أرثوذكسية (شاملة)] بشكل أوضح، و أقل عرضة [لإساءة الاستخدام] من قبل خصوم المذهب الأورثوذكسي"
                الإفساد الأورثوذكسي للكتب المقدسة، بارت اهرمان، ص 3-4
                The Orthodox Corruption of Scripture, Bart Ehrman, pp. 3-4

                لقد كانت الإمبراطورية الرومانية دولة وثنية، إلا أنها كانت "القوة العظمى" المهيمنة في ذلك الوقت. إن استطاع أحدٌ ما أن يجنّد مساندتها فإنه يكسب إلى صفه حليفاً لا يُقهر فيصبح هو نفسه لا يُهزم. و من الجانب الروماني، فإن الإمبراطور الروماني كان قلقاً بشكل كبير من تزايد صفوف المواطنين المسيحيين و القسمة الكبيرة بينهم التي لم تُبشر باستمرار الاستقرار في امبراطوريته.

                أخذت هذه الطوائف الثانوية بالإندثار شيئاً فشيئاً و أصبح الأمر يتعلق الآن بين هؤلاء الذين آمنوا بوحدانية الله و بين الذين آمنوا بـ"التثليث". تذبذبت مساندة الإمبراطورية الرومانية لوقت طويل بين هاتين المجموعتين حتى تمكن أتباع الثالوث أخيراً من كسب الغلبة فأزالوا الموحدين من على وجه الأرض. خلال القرون التالية قاموا رويداً باختيار و تجميع الأناجيل "الموحى بها حقاً" في مجلد واحد أصبح فيما بعد "العهد الجديد". لقد أحرقوا كافة الأناجيل الأخرى، و أُطلقت حملات كاسحة من "محاكم التفتيش". و كل من وُجد بحوزته أيٌ من هذه الأناجيل "الزائفة" أُرسل للموت و أُحرق إنجيلُه.

                "إن الفهم التقليدي للعلاقة بين المذهب الأورثوذكسي و بين الهرطقة قد واجه تحدي مدمر سنة 1934م بعد نشر كتاب والتر باور Walter Bauer –الأورثوذكسية و الهرطقة في المسيحية القديمة Rechtgläubigkeit und Ketzerei im ältesten Christentum – الذي يعتبر أهم كتاب في المسيحية القديمة كُتب في وقتنا المعاصر. ناقش باور في كتابه Bauer أن الكنيسة المسيحية الأولى في الحقيقة لم تشتمل على أي مذهب أورثوذكسي - و الذي انبثق عنه أقليات منشقة متنافسة كثيرة. على العكس، فإن المسيحية الأولى شملت على عدد من النماذج المتشعّبة، و التي لم يمثل أيٌ منها بوضوح الغالبية العظمى للمؤمنين مقابل البقية. في بعض الأقاليم، فإن ما أطلق عليه لاحقاً بـ"الهرطقة" كان في الحقيقة الهيئة الأصلية و الوحيدة للمسيحية. و في أقاليم أخرى، فإن آراءً اعتُبرت لاحقاً ضرباً من الهرطقة تعايشت مع آراء اعتنقتها الكنيسة كما هي فيما بعد، في الوقت الذي لم يضع فيه غالبية المؤمنين خطوطاً حاسمة و سريعة لتحديد الآراء المتنافسة. حتى ذلك الحين فإن {المذهب الأورثوذكسي} – الذي يعني جماعة موحدة تدافع عن المعتقدات الرسولية (الباباوية) المقبولة من قبل غالبية المسيحيين في أي مكان – لم يكن موجوداً بعد في القرن الثاني و الثالث، بالإضافة إلى {الهرطقة} التي انشقت ثانوياً عن التعاليم الأصلية عبر غرس أفكار يهودية أو فلسفة وثنية. إن المعتقدات التي اعتُنقت فيما بعد على أنها المذهب الأورثوذكسي، و التي أُدينت بالهرطقة، كلاهما كانا في الحقيقة تأويلات متنافسة للمسيحية، و نالت إحداها أخيراً الهيمنة بسبب ضغوط اجتماعية و تاريخية على طرف واحد. و لما تمكنت مجموعة بشرية من تقوية نفسها بشكل كافي فوق بقية الفرق المسيحية، عندها فقط ظهر رأي "الغالبية العظمى". عندها فقط أصبح "الاعتقاد الصحيح" يمثّل رأي الكنيسة المسيحية على نطاق واسع."
                الإفساد الأورثوذكسي للكتب المقدسة، بارت اهرمان، ص 7
                The Orthodox Corruption of Scripture, Bart Ehrman, pp. 7

                استمر هذا الحال لعدة قرون و أدين كثير من الناس بتهمة الهرطقة و حرّقوا حتى الموت على الأوتاد لأسباب كثيرة و متعددة. و آخرون صودرت أملاكهم و أراضيهم و سجنوا. عادة ما كان يستخدم التعذيب الجسدي لاستخلاص اعتراف بالذنب لاستخدامه لاحقاً لتبرير الحكم بالموت حرقاً. بعض الأساليب التي استخدمت لاستخلاص الاعتراف بالذنب مثل شد الأطراف، الحرق بالجمر المشتعل، و السترابادو Strapaddo (شد الأطراف عمودياً). كان إنكار التهم دون دليل أو رفض الاعتراف ينتج عنه أكثر العقوبات صرامة كالسجن المؤبد أو الإعدام أو مصادرة كافة الممتلكات. إن عدد الذين سقطوا ضحية محاكم التفتيش هذه أكثر من أن يذكر هنا. من هؤلاء الناس على سبيل المثال الفيلسوف جوردانو برونو Giordano Bruno، جاليليو Galileo، جوان أوف آرك Joan of Arc، التنظيم الديني لفرسان الهيكل، و غيرهم مئات الآلاف الكثيرة. و عندما لا يكون لأتباع الثالوث سلطان لحرق هؤلاء البشر على الوتد أثناء حياتهم، فإنهم ينبشون قبورهم بعد موتهم و يحرقون جثثهم (مثل جون وايكليف (1) John Wycliffe). في النهاية فإن أكثر من إثني عشر مليون شخصاً قد قتلوا من قبل محاكم التفتيش الكنسية.
                إعتذار لمحمد و للقرآن، جون دافنبورت
                Apology for Muhammad and the Qur’an, John Davenport

                =================================
                (1) أول ترجمة كاملة للكتاب المقدس إلى الإنكليزية قام بها جون وايكليف John Wycliffe. بسبب هذا العمل "الشرير" أُخرجت جثته من القبر بعد موته ثم أُحرقت. في الصفحة /758/ لملحق أكسفورد للكتاب المقدس Oxford Companion to the Bible نقرأ التالي: ((لقد كانت حجة وايكليف Wycliffe في إمكانية إصلاح الكنيسة في حال أن الجميع عرفوا شريعة الله، و هذا يتطلب ترجمة الكتاب المقدس إلى لغات الناس... من غير المؤكد أي النسختين من عمل وايكليف Wycliffe نفسه و مدى حجم عمل زملائه جون بيرفيه John Purvey نبكولاس هيرفورد Nicholas of Hereford... في عام /1415م/ أُدينت نسخة وايكليف للكتاب المقدس و أُحرقت. ثم أرسل بيرفيه Purvey و نيكولاس Nicholas إلى السجن و أُجبرا على شجب مبادئهم اللولاردية (نسبة إلى لولارد Lollard أحد أتباع وايكليف)، و في سنة /1428م/ أُخرجت جثة وايكليف Wycliffe من القبر ثم أُحرقت..."
                ===================================

                بلغت محاكم التفتيش أشدّها في القرن الخامس عشر من خلال حملة الاضطهاد الضخمة و القاسية التي استهدفت المارونيين Marranos (متنصرين من اليهودية) و الموريسكيين Moriscos (متنصرين من الإسلام)، كثير منهم قد اشتُبه بهم بالتزامهم السري لإيمانهم الأصلي. و لما بدأت الأمور بالهدوء قليلاً، قام المؤرخون و الفلاسفة من الجماعة المنتصرة بكتابة كتب التاريخ يشرحون فيها كيف تمكنوا من التغلب على الأشرار، من هزيمة الهراطقة، و إحراق الشياطين و المشعوذين و السحرة على الأوتاد (2). هذه الكتب كان لها التأثر الأكبر على كتب التاريخ الغربي بين أيدينا اليوم.

                =================================
                (2) أكثر التقديرات تحفظاً تقول أن عدد الذين أحرقوا بتهمة "الشعوذة" فقط حوالي /200,000/ منهم 80% من النساء. هذا ما عدا الملايين العديدة الذين حُرّقوا حتى الموت لعدم تبديل دينهم و لأسباب أخرى. يقول فرانك دونوفان Frank Donovan في كتابه Never on a Broomstick : ((يقول مؤلفون حديثون أن تسعة ملايين من البشر قد لقي حتفه خلال حملة اضهاد الشعوذة، ولكنهم لا يقدمون سجلات إحصائية لدعم هذه التقديرات. و على الجانب الآخر نجد "التخمينات العلمية" لروبينز R.H.Robbins و غيره بأن المجموع قد يكون حوالي /200,000/. إن السجلات المعاصرة غير منتظمة و غير مكتملة. كثيرة هي حالات الموت غير الموثّقة بالإضافة إلى ضياع سجلات أخرى من الأرشيف عبر الوقت)).
                ===================================

                كلما تعثّر عالم مسيحي بالحقيقة و بدأ بالكتابة عنها دُمّرت أعماله دون شك (مثل سير إسحاق نيوتن Sir Isaac Newton، مايكل سيرفيتوس Michael Servetus إسباني في القرن السادس عشر .. إلخ). في جميع الأحوال، لوحظ أنه من غير الضروري دحض أدلة المؤلف أو تفنيدها، بل يكفي تكميم أفواه المعارضة، إحراق كتبهم، إخراج اعتراف منهم بالقسر، ثم نفيهم عن المجتمع أو قتلهم.

                حتى الباباوات أنفسهم في بعض الأحيان كانوا يدركون أكذوبة "الثالوث" و أنها في الحقيقة اختراع لاحق من قبل البشرية. أحد هؤلاء الباباوات – هنوريوس Honorius – استجمع شجاعته ليصرح بالحقيقة، فلُعن لاحقاً و بشكل رسمي بعد ثمانية و أربعين سنة من موته من قبل المجمع الكنسي الذي عقد في اسطنبول سنة 680م.

                أحيانا يكون صمت فرد بعينه برهان على إطلاق أعلى الصيحات. فكما رأينا في أقسام سابقة، و لأكثر من قرن من الزمان ، كانت "النصوص المقدسة" الوحيدة التي استخدمها أتباع عيسى من اليهود هي: الترجمة اليونانية للتوراة Septuagint (يشار إليها غالباً بـ LXX) من العهد القديم العبري، و "الشريعة و الأنبياء"، ملحق بها أبوكريفا يهودية (مشكوك بصحتها) و نبوءات رمزية متعددة Sibylline Oracles (150 قبل الميلاد – 180م). كانت تلك هي "المستندات" الوحيدة التي احتكم إليها "آباء الكنيسة" الأوائل في نشر إيمانهم الجديد. لم يحدث ولا في أي مكان أن اقتبسوا مما يعرف اليوم بأسفار "العهد الجديد".

                و في طبيعة الحال، إن كان "تأريخ" كنيسة الثالوث صحيحاً فيما يتعلق بأناجيلهم المختارة و ما زعم أنه كتابات تلاميذ عيسى الأوائل الموحى بها، و أن هذه الكتابات قد قُبلت حقيقة في ذلك الوقت على أنها رسمية و ملزمة، عندها ستكون أثمن المستندات و أقواها حجة في التبشير لعقيدتهم. عندها دون شك، لن يتفوهوا بكلام آخر، بل ستراهم يقتبسون منها و يلجؤون إلى سلطتهم عند كل منعطف تماماً كما كانوا يصنعون على مر القرون. ولكن على مدار 150 سنة، القليل فقط من هذه المستندات (أو لا شيء على الإطلاق) عُرف و استُشهد به - إضافة إلى العهد القديم و تلك النبوءات. و كما قال الناقد الكبير سولومون ريناخ Solomon Reinach:
                "باستثناء بابياس Papias الذي تحدث عن رواية لمرقس و مجموعة من أقوال عيسى، لم يقم أي كاتب مسيحي في القرن الثاني (أي لغاية 150م) بالاقتباس من الأناجيل أو من مؤلفيهم المحترمين"
                أورفيوس تأريخ عام عن الأديان، سولومون ريناخ، ص 218
                Orpheus a General History of Religions, Solomon Reinach, p. 218

                دعونا ندعم أقوالنا قليلاً و ندرس كيف و متى ضُمّت أسفار الكتاب المقدس "الموحى بها" إلى مجموعة الأسفار "القانونية" المسيحية المؤلفة للكتاب المقدس. لقد قمنا سابقاً بعرض مقدمة مختصرة في القسم (1-2-5) كيف تم تقديم أناجيل الكتاب المقدس الحالية على أنها "أصلية". لنأخذ نظرة الآن على بعض التفاصيل. المعلومات التالية مقتبسة عن كتاب "إظهار الحق" و غيره من المصادر الأخرى:

                في مدينة نيقية (أو ما يسمى اليوم بمدينةIznik في تركيا) سنة 325 م، عقد مؤتمر (مجمع) لعلماء اللاهوت و الدين المسيحي بأمر من الإمبراطور قستنطين لبحث و تحديد وضع الأناجيل المسيحية الكثيرة هذه. و بعد تحقيق شامل تقرر أصولية رسالة يهوذا و امكانية الإيمان بها. أما باقي أسفار الكتاب المقدس فقد صُرّح بأنه مشكوك فيها. ذكر ذلك بوضوح القديس جيروم Jerome في مقدمة كتابه. كان القديس جيروم Jerome بالطبع عالماً مسيحياً و فيلسوفاً كبيراً. ولد سنة 340م و قام بترجمة الكتاب المقدس إلى اللاتينية. لقد كان فيلسوفاً مشهوراً و ألف عدة كتب عن الكتاب المقدس. قبل السنة 325م كان إنجيل برنابا مقبولاً على أنه قانوني في كنائس الاسكندرية. و من المعلوم أيضاً تداوله في القرنين الأول و الثاني بعد عيسى (عليه السلام) و ذلك من خلال كتابات إيرينايوس Irenaeus (عيسى نبي الإسلام Jesus Prophet of Islam). بعد هذا المؤتمر (أو المجمع) تم اختيار أربعة أناجيل من بين ثلاثمائة إنجيل على الأقل و أعطي الأمر للقضاء على البقية بشكل تام – من بينها إنجيل برنابا. كما أعطي الأمر كذلك للقضاء على كافة الاناجيل التي كُتبت بالعبرية.

                في سنة 364م ، عقد مجمع آخر في ليديسيا Laodicea لنفس الهدف. لم يكتفي هذا المؤتمر المنعقد من قبل علماء اللاهوت و الدين المسيحي بالتأكيد على قرارات مجمع نيقية فيما يخص أصولية رسالة يهوذا، بل صرح أيضاً أن الأسفار الستة التالية يجب أن تضاف إلى قائمة الأسفار الأصلية المؤتمن بها: سفر إيستر، رسالة يعقوب، رسالة بطرس الثانية، رسالتي يوحنا الثانية و الثالثة، رسالة بولس إلى العبرانيين. ثم أعلن هذه المؤتمر نتائجه للعامة. إلا أن سفر الرؤيا ظل خارج قائمة الأسفار المعترف بها في كلا المجمعين.

                في عام 397م عقد مؤتمر كبير آخر سمي بمجمع قرطاجة، و كان أغسطين Augustine عالم المسيحية الشهير من بين المشاركين المثقفين البالغ عددهم مائة و ستة و عشرون. أكد أعضاء هذا المجمع على قرارات المجمعين السابقين و أضافوا الأسفار التالية إلى قائمة الأسفار الموحى بها: سفر الإنشاد لسليمان، سفر توبيت، سفر باروخ، سفر الجامعة، السفرين الأول و الثاني للموكابيين.

                و في نفس الوقت قرر أعضاء هذا المجلس أن سفر باروخ هو جزء من سفر إرميا، لأن باروخ كان نائباً لإرميا. لهذا فإنهم لم يدرجوا اسم هذا السفر منفصلاً في القائمة.

                عقد ثلاث مجامع إضافية في ترولو Trullo، فلورنس Florence، و ترنت Trent (1545-1563). أكد أعضاء هذه المجامع قرارات مجمع قرطاجة. إلا أن المجمعين الأخيرين قد ذكروا اسم سفر باروخ بشكل منفصل.

                بعد هذه المجامع أصبحت غالبية الأسفار المشكوك فيها سابقاً في الأوساط المسيحة ضمن قائمة الأسفار المعترف بها.

                لم يتغير وضع هذه الأسفار حتى الإصلاح البوتستانتي في القرن السادس عشر. تبرّأ البروتستانت من قرارات المجامع و أعلنوا أنه هنالك /66/ سفراً "موحاً" بها حقاً من عند الله، و ليس /73/ سفراً كما زعم الكاثوليك. فرفضت الأسفار التالية: سفر باروخ، سفر توبيت، رسالة يهوذا، نشيد سليمان، الجامعة، و السفرين الأول و الثاني للموكابيين. فاستبعدوا هذه الأسفار من قائمة الأسفار المعترف بها.

                كما رفض البروتستانت قرارات أسلافهم فيما يخص اصحاحات من سفر إيستر. هذا السفر مؤلف من /66/ إصحاحاً، فقرروا رفض الإصحاحات التسعة الأولى و ثلاثة أعداد من الإصحاح العاشر. لقد بنوا قرارهم على الأسباب الستة التالية:
                • اعتبرت هذه الأعمال زائفة حتى اللغات الأصلية العبرية و القالدانية و التي لم تعد موجودة.
                • لم يعترف اليهود بها كأسفار موحى بها.
                • لم يعترف كامل المسيحيين بإمكانية الإيمان بها.
                • قال جيروم Jerome ن هذه الأسفار لا يعتد بها و هي غير كافية لإثبات و دعم مبادئ الإيمان.
                • قال كلاوس Klaus على الملأ أن هذه الأسفار قد تليت و لكن ليس في كل مكان.
                • قال ايوسيبيوس Eusebius بالتحديد في القسم 22 من كتابه الرابع بأن هذه الأسفار قد حُرفت و بُدلت، و خاصة سفر الموكابيين الثاني.

                أصبح من الواضح الآن أن الأسفار التي فُقدت لغاتها الأصلية و بقيت تراجمها فقط قد اعترف بها خطأً من قبل آلاف اللاهوتيين على أنها وحي إلهي. دفع هذا الوضع القراء من غير المسيحيين للارتياب بهذه القرارات الجماعية لعلماء المسيحية لكلا الطائفتين الكاثوليك و البرتوستانت. لا زال أتباع الإيمان الكاثوليكي يؤمنون بهذه الأسفار مقتدين بأسلافهم دون إبصار.

                يشترط للإيمان بسفر معين كوحي إلهي أن يثبت دون أدنى شك أن السفر قيد الدراسة قد أوحي به من خلال نبي و أنه نُقل إلينا بدقة بنفس الترتيب دون أي تغيير عبر سلسلة غير منقطعة من الرواة. لا يكفي أن ننسب سفراً لنبي معين بناءً على الافتراض و التخمين. إن التأكيدات الواهية من قبل شخص أو مجموعة من الأشخاص لا يمكن و لا يجب قبولها في هذا الخصوص.
                لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


                المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

                القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

                تعليق


                • #23
                  رأينا لتونا كيف اختلف علماء الكاثوليك و البروتوستانت في قضية أصولية بعض هذه الأسفار. يوجد هنالك أسفاراً أخرى رُفضت من قبل المسيحيين. من بينها سفر الرؤيا، سفر التكوين، سفر الصعود، سفر الأسرار، سفر العهد، و سفر الاعتراف التي تنسب جميعها إلى النبي موسى. و بالمثل فإن كتاباً رابعاً لعزرا يُزعم أنه للنبي عزرا وكتاباً ينسب لإشعياء يتحدث عن صعوده و الوحي إليه. و بالإضافة إلى سفر إرميا المعروف، يوجد سفر آخر منسوب إليه. هنالك أقوال كثيرة يُزعم أنها من النبي حبقوق. كما يوجد أناشيد كثيرة يُقال أنها للنبي سليمان. يوجد أكثر من /70/ سفراً للعهد الجديد، غير الموجودة بين أيدينا، تنسب إلى عيسى، مريم، الحواريين، و تلاميذهم. و في أيامنا هذه، بعض علماء المسيحية ينادون بأصولية إنجيل توماس على أنه الإنجيل "الخامس" (أنظر كتاب "الأناجيل الخمسة" الذي كُتب على مدار ست سنوات من قبل /24/ عالماً مسيحياً من أكبر الجامعات قدراً في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا).

                  زعم مسيحيو هذا العصر أن هذه الأسفار مزيفة و مزورة، و أجمعت على ذلك الكنيسة اليونانية و الكاثوليكية و البروتوستانتية. و بالمثل، تزعم الكنيسة اليونانية بأن سفر عزرا الثالث جزء من العهد القديم و تؤمن أنه كُتب من قبل النبي عزرا، بينما صرحت الكنيسة الكاثوليكية و البروتوستانتية بأنه مزيف و مختلق.

                  تقول موسوعة جرويلر Grolier تحت عنوان "العهد القديم، الأسفار القانونية":
                  "بدأت العملية التي كُوّنت من خلالها الأسفار القانونية للعهد الجديد في القرن الثاني، بمجموعة من عشرة رسائل لبولس على الأرجح. و مع نهاية ذلك القرن، ناقش إيرينايوس Irenaeus لمنح ثقة متفردة لقسم من الأسفار القانونية تدعى الأناجيل. أما قبول الأسفار الأخرى فكان بشكل تدريجي. لقد استخدمت الكنيسة في مصر أسفاراً أكثر من الـ/27/ سفراً الموجودين حالياً، و استخدمت الكنائس المتحدثة بالسيريانية أسفاراً أقل. فأصبحت الأسفار القانونية الرسمية أمراً ملحّاً في القرن الرابع. لقد كان السبب الرئيسي في قبول الأسفار القانونية الحالية هو تأثير أثاناسيوس Athanasius أسقف الإسكندرية و لأن جيروم Jerome قد ضمّ الـ/27/ سفراً في نسخته اللاتينية للكتاب المقدس تسمى نسخة فولغيت Vulgate."

                  لاحظ – كما ذكرنا في أقسام سابقة - كيف أن كتابات بولس كانت أول ما قبلته الكنيسة الثالوثية. و قُبلت باقي الأناجيل أو أُتلفت بناءً على توافقها مع تعاليم بولس.

                  كما ذكرنا سابقاً، كان تيشندروف Lobegott Friedrich Konstantin Von Tischendorf من أبرز علماء الكتاب المقدس المحافظين في القرن التاسع عشر. يعتبر اكتشافه لإحدى أقدم مخطوطات الكتاب المقدس المعروفة للبشرية – المخطوطة السينائية Codex Sinaiticus – بمساعدة الرهبان في دير القديس كاثرين في سيناء من أعظم إنجازات حياته. في هذه النسخة الأقدم للكتاب المقدس و المعروفة للبشرية نجدها تحتوي على إنجيلين طُرحا جانباً من قبل جيل أكثر هداية هما: رسالة برنابا (لا يختلط عليك الأمر مع إنجيل برنابا) و راعي هرماس. أما اليوم فإن أحداً من هذين السفرين بالطبع لن نجده في كتابنا المقدس. كما رأينا أيضاً في القسم (1-2) فإن "إضافات" لاحقة للكنيسة قد طُرحت جانباً من خلال دراسة هذا المخطوط. و على خطى العلماء المسيحيين المحافظين من قبله، تمكن تيشندروف من إحداث /12,000/ "تصحيح" على هذه المخطوطة المؤلفة من /110,000/ سطراً قبل أن يقوم بـ"نسخها" (أنظر كتاب أسرار طور سيناء، جيمس بينتلي ص 95 - “secrets of Mount Sinai”, James Bentley, Doubleday, NY, 1986, p. 95)
                  لقد رأينا في القسم الأول كيف طمس "القديس بولس" دين عيسى (عليه السلام) تماماً مستنداً إلى سلطة "رؤياه" المزعومة. ثم رأينا بعد ذلك كيف استندت تعاليمه على فلسفته و معتقداته الخاصة بدلاً من الاستشهاد بأقوال و أفعال عيسى (عليه السلام) نفسه (أنظر مثلاً الإصحاح الثاني من غلاطية). ثم رأينا كيف قام أتباعه بذبح كافة المسيحيين الذين لم يتخلوا عن تعاليم الحواريين مقابل تعاليمه و كيف أنه أصبح لاحقاً "مؤلفاً لغالبية" الكتاب المقدس و حُرقت أناجيل أصلية كثيرة و صُنفت بالأبوكريفا (المشكوك فيها) من قبل أتباعه. تذكر الزعم بأن بولس هو مؤلف رومية، كورنثوس الأولى و الثانية، غلاطية، إفسس، فليبي، كولوسي، تسالونيكي الأولى و الثانية، تيموثاوس الأولى و الثانية، تيطس، فيلمون، و العبرانيين.

                  "كل الدلائل تشير إلى أن كلمات عيسى كانت ذات سلطة رسمية منذ بدء الكنيسة الأولى، و هذا يثير مزيداً من الانتباه إلى مثل هذا الاهتمام الضئيل لأقوال و أفعال عيسى في الكتابات المسيحية الأولى، رسائل بولس، الرسائل الإنجيلة اللاحقة، العبرانيين، الرؤيا، و حتى أعمال الرسل حيث نجد فيها الذكر القليل لأقواله و أفعاله... يوضح ذلك كون بابياس (130م) أول من ذكر اسم إنجيل مكتوب. على الرغم من دفاعه عن إنجيل مرقس (Euseb. Hist. III.xxxix.15-16)، و إضافته لمجموعة من التقاليد العيسوية في كتابه "تفسير وحي الرب - Interpretation of the Oracles of the Lord" (Euseb. Hist. III.xxxix.2-3)، و تفضيله الشخصي الواضح للتقاليد الشفهية فيما يخص عيسى، وتلميحه أن إسيبيوس Eusebius يساند التقاليد العيسوية لبابياس- على الرغم من هذا كله فإنه لم يمّلح إلى اعتماده على مرقس. و أكثر الاستشهادات تكراراً بأقوال عيسى من قبل الآباء الرسوليين و المتشابهة إلى حد كبير - لا تظهر اعتماداً كبيراً على أناجيلنا المكتوبة."
                  معجم مفسري الكتاب المقدس، المجلد الإضافي، ص 137
                  The Interpreter’s Dictionary of the Bible, Supplementary Volume, p. 137

                  يحتوي معجم مفسري الكتاب المقدس على المزيد من المعلومات في هذا الخصوص، أكثر من أن تعرض هنا. إني أشجع القارئ أن يبحث عن نسخة في المكتبات المحلية لقراءة التقاصيل.

                  التاريخ المقبول عموماً لكتابة الأسفار الحالية للكتاب المقدس بشكل تقريبي كالتالي:
                  بعد الميلاد الحدث / المستند
                  ------------------------------------------------------
                  30 ................................... صلب (صعود) عيسى
                  50 ................................... الرسالة الأولى لبولس
                  62 ................................... الرسالة الأخيرة لبولس
                  65-70 ........................... إنجيل مرقس
                  70 ................................... الرسالة إلى العبرانيين
                  80 ................................... أنجيل لوقا
                  85-90 ........................... إنجيل متى
                  90 ................................... أعمال الرسل
                  90-100 ........................ إنجيل يوحنا و رسالته الأولى
                  95-100 ........................ الرؤيا
                  100 ................................ تيموثاوس الأولى و الثانية و تيطس

                  الغموض الذي يعتري رسائل بطرس و يوحنا الأولى و الثانية، يعقوب، و يهوذا لا يسمح للمؤرخين تقدير تاريخ كتابتهم (أنظر كتاب "الكنيسة الأولى و العهد الجديد - The Early Church And The New Testament" لمؤلفه إيرين آلن Irene Allen، 1953). لقد بدأنا إدراك الحد الذي أصبحت فيه الديانة "المسيحية" الحالية معتمدة على تعاليم و كتابات بولس أكثر من أي شيء آخر. و الأناجيل التي كان يُعتقد أنها كُتبت أولاً هي في حقيقة الأمر قد كُتبت بعد كتابات بولس بوقت طويل. لقد بدأ العلماء المسيحيون بالكشف عن أدلة مكثفة أن هذه الأناجيل لم تُكتب من قبل مؤلفيها المزعومين. كلما درس العلماء المسيحيون الكتاب المقدس أكثر، كلما ظهرت لهم الحقيقة المؤلمة بأن ما يشار إليه اليوم بـ"المسيحية" من الأجدر أن تسمى بـ"البولوسية".

                  كما ذكرنا في القسم (2-1) حتى عندما يُزعم أن كتاباً "موحى" به حقاً فإننا نجد الكنيسة غير قادرة بتأكيد 100% على تحديد كاتب هذا الكتاب "الموحى به". كما ذكرنا هناك، فإن مؤلفي النسخة القياسية المنقحة للكتاب المقدس RSV يقولون أن مؤلف سفر الملوك ((غير معروف))، و أن سفر إشعياء ((ينسب إجمالاً إلى إشعياء، قد تكون أجزاء منه قد كُتبت من قبل آخرين)). سفر الجامعة: ((مؤلفه مشكوك فيه ولكن غالباً ما يكون سليمان)). سفر راعوث: ((مؤلفه غير معروف بشكل مؤكد، قد يكون صموئيل)) و هلم جراً. أهكذا يعرّف العقل الصادق غير المتحيز "الموحى به من عند الله" ؟ كن أنت الحكم!

                  إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175)
                  القرآن الكريم - البقرة
                  ==============================
                  نهاية الفصل الثاني
                  لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


                  المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

                  القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

                  تعليق

                  يعمل...
                  X