إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صياد السمك وزوجته الطماعه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صياد السمك وزوجته الطماعه




    الطمع ....الرحمه ..... قصص الاطفال ....قصص ما قبل النوم



    في يوم من الأيام كان صياد سمك يعيش مع زوجته في كوخ صغير قرب شاطئ البحر .

    وفي كل صباح كان الصياد يخرج للبحر لإصطياد السمك .

    وفي أحد الأيام شعر بخيط صنارته يهتز بقوة ووجد في طرف الخيط سمكة بلطية كبيرة الحجم قد علقت به

    ويالدهشته الكبرى عندما بدأت السمكة تتحدث إليه قائلة : " أرجوك دعني أعيش , أتركني اعود للبحر , فأنا لست مجرد سمكة بلطية , بل أنا أميرة مسحورة "

    ولأن الصياد كان طيب القلب تركها تذهب وتعود للبحر

    وعندما عاد الصياد للبيت سألته زوجته عما اصطاده طوال النهار وعندئذ حكى لها حكاية السمكة التي أعادها للبحر .

    ثارت زوجته غيظا وغضبا وصاحت فيه : " كيف لم تطلب من الأميرة المسحورة أي مطلب أو تتمنى عليها أي أمنيه ؟

    هل ترغب بالعيش بهذا الكوخ طوال عمرك ؟
    عد حالا إليها واطلب منها بيتا كبيرا من الأخشاب القوية تحيط به حديقة واسعة "

    ولأن الصياد كان يخاف كثيرا من زوجته , فقد انطلق ليفعل ما أمرته به تمام . وصل إلى البحر وجدف بقاربه في المياه الزرقاء والصفراء .

    وبعد قليل ظهرت السمكة المسحورة من بين الأمواج .

    وسألت : " ماذا تريد مني ؟

    فقال الصياد المسكين بصوت مرتعش : " أرسلتني زوجتي لأطلب منك منزلا كبيرا تحيط به حديقة " .

    قالت السمكة : " عندما تعود إليها ستجد أن امنيتك تحققت " . ثم أختفت السمكة في الماء مرة أخرى .

    وعندما عاد الصياد الى كوخه الصغير . اندهش كثيرا عندما رآه قد تحول الى بيتا جميلا تحيط به حدائق غنية بأشجار الفواكه والخضراوات .

    وسأل زوجته : " أصبحت راضية الآن , أليس كذلك فإن أشجار الحديقة تثمر أحلى الثمار "

    لكنها لم تجبه إلا بقولها ".سوف نرى , سوف نرى "
    وبعد مرور بضعة ايام قالت المرأة لزوجها : " هذا البيت ليس كبيرا بما فيه الكفاية . اذهب الى السمكة واطلب منها أن تجعل لنا قلعة كبيرة مبنية من الصخور الصلبة " .

    فسألها زوجها : " هل انت واثقة من أن هذا البيت ليس كافيا ؟ لماذا تحتاجين إلى قلعة كبيرة ؟ .

    صاحت فيه المرأة الجشعة : " تستطيع السمكة المسحورة أن تعطينا القلعة بكل بساطة فاذهب الآن واطلب منها ذلك "

    وهكذا خرج الصياد وذهب نحو البحر مرة أخرى .

    كان البحر داكن الزرقه في ذلك اليوم والسماء مغطاه بالسحاب أيضا .

    أطلت السمكة برأسها من بين الأمواج وسألته : " والآن ماذا تريده " ؟

    فقال الرجل وصوته يرتجف خوفا وخجلا : " للأسف زوجتي ترغب بأن تعيش في قلعة كبيرة مبنية بالصخور الصلبة " .
    فقالت السمكة : " ارجع وستجد القلعة "

    وعندما عاد الصياد وجد زوجته تنتظره على سلالم قلعة صخرية كبيرة جدا
    وقد اصطف داخل القاعة الكبرى الموائد الفاخرة والمقاعد الذهبية , وعلى الجدران مرايا بلورية لامعه , والخدم واقفون ينتظرون الاوامر

    وأمام القلعة في الفناء وقفت هناك عربة رائعه والمزرعة مزدحمة بالخيول الأصيلة , وأما الحدائق والبساتين فكانت تزدهر فيه أجمل الزهور , وتثمر اشجار الفاكهة أكثر من المعتاد

    وهناك كانت الأبقار والماشية على العشب الطري في سلام وطمأنينة .

    وسألته زوجته المسرورة : " أليس هذا جميلا "

    فقال لها الصياد آملا : " بالطبع لابد أنك راضية الآن "

    أجابته : " سوف نرى سوف نرى " ثم ذهبا للنوم .

    وفي صباح اليوم التالي بينما كانت المرأة واقفة تلقي نظرة من نافذتها على الحدائق والمروج الخضراء الواسعه , جاءتها فكرة جديدة فأيقظت زوجها من النوم وقالت له : " لماذا لا أكون ملكة على كل هذه الأرض ؟ أذهب الى السمكة البلطية وقل لها اننا نريد أن نصبح ملكين على هذه الأرض !

    قال: " ولكنني لا أريد أن أصبح ملكا "

    فصاحت فيه زوجته غاضبة : " أنت حر لكنني سأكون ملكة ! فانهض وافعل ما قلته لك "

    ذهب الصياد مرة أخرى إلى شاطئ البحر

    كانت المياه هذه المرة سوداء ورائحتها كريهه

    وظهرت السمكة من وسط الماء وسألته في ضجر :" والآن ماذا تريد زوجتك أيضا "

    فقال لها الصياد متلعثما ومستاء : " تريد أن تصبح ملكة !"

    وجاء جواب الملكة كالمعتاد : " عد إليها الآن فقد أصبحت ملكة "

    وبكل تأكيد عندما عاد الصياد وجد القلعة وقد صارت أكبر بكثير .

    ورأى زوجته تجلس على عرش من ذهب والماس وفوق رأسها تاج مرصع بالجواهر الثمينة , ويحيط بها عدد كثير من الخدم والحشم .

    فسألها الصياد : " وهكذا يازوجتي قد أصبحت ملكة الآن " قالت : " نعم أنا الملكة "

    أخذ ينظر إليها وقت طويل ثم سألها : " هل أنت الآن راضية ؟
    فأجابت : " بالتأكيد لست راضية وقد أصبحت ملكة "

    أذهب إلى السمكة المسحورة وقل لها أنني أريد أن أصبح إمبراطورة " وأخذت تدق الأرض بقدميها أمام زوجها المسكين وتهز قبضة يدها وتصيح
    " سأكون امبراطورة ! سأكون امبراطورة !

    في هذه المرة عندما ذهب الصياد إلى البحر كانت الأمواج هائجة والريح عاصفة والسماء مبلدة تماما بالسحب المتراكمة

    وعندما ناد على السمكة خرجت وسألته في ضيق : " ماذا تطلب زوجتك هذه المرة " ؟

    فصاح الصياد بصوت عال ليسمعها وسط هبوب الرياح :" انها تريد أن تصبح إمبراطورة "

    فقالت السمكة : " عد إليها الآن فقد أصبحت إمبراطورة " !

    وصدقت كلمة السمكة , فعندما عاد وجد القلعة قد تحولت إلى مجموعة من القصور الفخمة هائلة الأرتفاع

    ووجد زوجته تجلس على عرش مرتفع جدا , وقد انحنى أمامها الملوك والملكات .

    فقال لها الصياد يائسا منها : " لا بد أنك راضية وقد أصبحت إمبراطورة البلاد , ليس هناك أي شيء أفضل من هذا لتلبيته " .

    فأجابته بقولها المعتاد : " سوف نرى سوف نرى "

    استيقظت زوجته مبكرا في صباح اليوم التالي , وراحت تتابع طلوع الشمس من ناحية الشرق . وسألت نفسها : " لماذا لا أستطيع التحكم بالشمس فتطلع عندما أشاء وتغرب عندما أشاء ؟ "

    فذهبت على الفور وأيقظت زوجها وأمرته بصرامه : " أذهب فورا الى السمكة وأخبرها بأنني أريد أن أتحكم بالشمس والقمر والنجوم , أريد أن أصبح حاكمة العالم أجمع "

    أصيب الرجل المسكين بالذهول ولم يناقشها . وعندما وصل إلى حيث توجد السمكة , وكانت تهب في البحر عاصفة شديدة .

    أخذ ينادي على السمكة . لكنه لم يستطع سماع صوت ندائه من شدة وصخب الأمواج .

    وظهرت السمكة وسألته : " وماذا تريد هي الآن ؟

    قال الصياد : " تريد أن تصبح حاكمة الكون بكل مافيه من شمس وقمر ونجوم !.

    فأجابته السمكة في ضيق وأشمئزاز : " لقد تمادت زوجتك في طمعها أكثر من اللازم , وطلبت مالا يمكن أن يحدث بأي سحر .

    عد إليها وستجدها في كوخ القديم الصغير "

    ثم أختفت السمكة بين الأمواج إلى الأبد . عاد الصياد إلى الكوخ القديم ,

    وهناك عاش مع زوجته حتى نهاية حياتهما .



    منقول
    بارَكَ الله في كل من نقلت منه واجزه اللهم عني وعن المسلمين خيرا
يعمل...
X