رسالة إلى تمثال الحرية
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/39.gif" border="outset,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
خلِّ الكتاب فما كتبت هُراء
وسطور سفرك كلها شوهاء
أتظنها وحياً وأنت نبيه ُ؟
يئس النبي تسوقه الفحشاء
إبليس يوحى زخرفا ً من قوله
للعابثين فترجع الأصداء:
"حرية ! هذى مراد نفوسنا
فكوا القيود فأنها أعباء "
"حرية ! أنعم بها من صرخة
هُتكت حصون، إثرها عصمـاء"
خدعوا بزيف حضارة طاغوتها
صنم يُزين في الدجـى ويُضاء
في كفه اليمنى جهنم تصطلي
نار تأجج شعلة حمـراء
أن تعبدوا النار التي في كفه
فمصيركم في المنزلين شقاء
هذا الشعار وقد أميط غثاؤه
من سار خلفي فالجحيم جزاء"
وبكفه اليسرى كتاب مُغلق
يطوى السطور وفى السطور غواء
أو قد نسيتم ما تضم كتابه
تؤتى بيسرى الكف يا نجباء؟
من يعبد الأهواء يؤت كتابه
بشماله ..هل تشفع الشركاء؟
يسقى الصديد أو الحميم فيغتلى
ظمأ ...اخلد ذاك أم فناءُ؟
هذه الكذوب وقد تأبط شره
عبدوه وهو حجارة صماء
ظنوه ساق إلى الوجود شريعة
تجتث الاستعباد فهو هباء
فإذا بها تجتث كل فضيلة
وتحل قيد الخلق كيف تشاء
حرية تلهو بكل قدس
حرية جمحت بها الأهواءُ
فالحر في ميزانها من رجله
ركلت عقائد وحيهن جلاء
قد أطلق الإنسان من أخلاقه
وسطت عليه غرائز هوجاء
الحرُ صار أسير نزوة قلبه
-شاهت وجوه جف فيها الماءُ-
"والعبد" فيكم من أناب ولم يزل
صُلب العقيدة دأبه الإغضاء!
لا تكتموها ،وارفعوا أصواتكم
لسنا نهاب ، أتهمة نكـــراء ُ ؟
أو تهمة إنا عبيد إلهنا ؟
ضلت عقولكم واعيا الداء
من تعبدون ؟ اقينةً أم خمرةً ؟
من ربكم ؟ زحل أم الجوزاء ؟
حرَّرت نفسي من قذارة دينكم
وجميعكم مستعبدون ...إماء
يا لعبة جعلوا اسمها "حرية "
وغدا يزج بسجنها الطلقاء
شرعت ؟ أم شرعت باب دعارة
فيها الشذوذ فضيلة شمّاء
أطلقت ؟ أم طلّقت كل بقية
من حشمة رُجِمت ، فليس حياءُ
يا لعبة طالت فصولا مرة ً
وغداً سيسدل سترها الخلقاءُ
بالأمس أصنام الجزيرة حُطِمت :
هـُبل ..مناه ً ... يصعب الإحصاء ُ
فنيِت واسقط وهمها نور الهدى
لم يبق ألا إنها أسماء
ولسوف تشرق شمس نور واعد ْ
فيها يُدّك الشرك والشركاء ُ
يا أيها التمثال كل حضارة
منك استقت فمآلها الغبراءُ
رايات "أوروبا " و " أمريكا " التقت
تحت الشعار كأنه الإيحاء
صاموا سنين ، وحين شاءوا لقمة ً
هـُرِعوا إلى ملح وعزَّ الماءُ
أتمخض الطود العظيم ولم يلد
إلا البعوضة ؟ بِئست الأنباءُ
يا أيها التمثال هذى رايتي
ولسوف تغرزها يد سمراءُ
أعلمت أين ؟ غدا ً ستعلم أنها
تعل حطامك والخيول مضاءُ
وتمرق الرايات إلا رايتي
يزهقوا عُقابي ...والنجوم هباءُ
يا أيها التمثال ديني قادم
لتبعثر الأوراق والأشياء
وصحائفي تطوى صحائف عهدكم
صحف مطهرة يهن شفاءُ
هفت النفوس إلى قريب عاجل
فيه تنزل في الضحى ، الأنداء
فالنصر وضاح بدت قسماته
وغدا يضيء فتمحق الظلماء ُ
[/poem]
بقلم الشاعر: ايمن القادرى
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/39.gif" border="outset,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
خلِّ الكتاب فما كتبت هُراء
وسطور سفرك كلها شوهاء
أتظنها وحياً وأنت نبيه ُ؟
يئس النبي تسوقه الفحشاء
إبليس يوحى زخرفا ً من قوله
للعابثين فترجع الأصداء:
"حرية ! هذى مراد نفوسنا
فكوا القيود فأنها أعباء "
"حرية ! أنعم بها من صرخة
هُتكت حصون، إثرها عصمـاء"
خدعوا بزيف حضارة طاغوتها
صنم يُزين في الدجـى ويُضاء
في كفه اليمنى جهنم تصطلي
نار تأجج شعلة حمـراء
أن تعبدوا النار التي في كفه
فمصيركم في المنزلين شقاء
هذا الشعار وقد أميط غثاؤه
من سار خلفي فالجحيم جزاء"
وبكفه اليسرى كتاب مُغلق
يطوى السطور وفى السطور غواء
أو قد نسيتم ما تضم كتابه
تؤتى بيسرى الكف يا نجباء؟
من يعبد الأهواء يؤت كتابه
بشماله ..هل تشفع الشركاء؟
يسقى الصديد أو الحميم فيغتلى
ظمأ ...اخلد ذاك أم فناءُ؟
هذه الكذوب وقد تأبط شره
عبدوه وهو حجارة صماء
ظنوه ساق إلى الوجود شريعة
تجتث الاستعباد فهو هباء
فإذا بها تجتث كل فضيلة
وتحل قيد الخلق كيف تشاء
حرية تلهو بكل قدس
حرية جمحت بها الأهواءُ
فالحر في ميزانها من رجله
ركلت عقائد وحيهن جلاء
قد أطلق الإنسان من أخلاقه
وسطت عليه غرائز هوجاء
الحرُ صار أسير نزوة قلبه
-شاهت وجوه جف فيها الماءُ-
"والعبد" فيكم من أناب ولم يزل
صُلب العقيدة دأبه الإغضاء!
لا تكتموها ،وارفعوا أصواتكم
لسنا نهاب ، أتهمة نكـــراء ُ ؟
أو تهمة إنا عبيد إلهنا ؟
ضلت عقولكم واعيا الداء
من تعبدون ؟ اقينةً أم خمرةً ؟
من ربكم ؟ زحل أم الجوزاء ؟
حرَّرت نفسي من قذارة دينكم
وجميعكم مستعبدون ...إماء
يا لعبة جعلوا اسمها "حرية "
وغدا يزج بسجنها الطلقاء
شرعت ؟ أم شرعت باب دعارة
فيها الشذوذ فضيلة شمّاء
أطلقت ؟ أم طلّقت كل بقية
من حشمة رُجِمت ، فليس حياءُ
يا لعبة طالت فصولا مرة ً
وغداً سيسدل سترها الخلقاءُ
بالأمس أصنام الجزيرة حُطِمت :
هـُبل ..مناه ً ... يصعب الإحصاء ُ
فنيِت واسقط وهمها نور الهدى
لم يبق ألا إنها أسماء
ولسوف تشرق شمس نور واعد ْ
فيها يُدّك الشرك والشركاء ُ
يا أيها التمثال كل حضارة
منك استقت فمآلها الغبراءُ
رايات "أوروبا " و " أمريكا " التقت
تحت الشعار كأنه الإيحاء
صاموا سنين ، وحين شاءوا لقمة ً
هـُرِعوا إلى ملح وعزَّ الماءُ
أتمخض الطود العظيم ولم يلد
إلا البعوضة ؟ بِئست الأنباءُ
يا أيها التمثال هذى رايتي
ولسوف تغرزها يد سمراءُ
أعلمت أين ؟ غدا ً ستعلم أنها
تعل حطامك والخيول مضاءُ
وتمرق الرايات إلا رايتي
يزهقوا عُقابي ...والنجوم هباءُ
يا أيها التمثال ديني قادم
لتبعثر الأوراق والأشياء
وصحائفي تطوى صحائف عهدكم
صحف مطهرة يهن شفاءُ
هفت النفوس إلى قريب عاجل
فيه تنزل في الضحى ، الأنداء
فالنصر وضاح بدت قسماته
وغدا يضيء فتمحق الظلماء ُ
[/poem]
بقلم الشاعر: ايمن القادرى

تعليق