إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة الطوفان بين القرآن الكريم والكتاب المقدس وأساطير الأولين

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    وماذا تقول تفاسير الكتاب المقدس للهروب من هذا المأزق ؟؟

    تفسير القس أنطونيوس فكري :

    14 اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر تجعل الفلك مساكن وتطليه من داخل ومن خارج بالقار "

    إصنع لنفسك فلكا: الفلك رمز الصليب الذي حمل المسيح معلقاً لأجلنا. فحمل فيه الكنيسة التي هي جسده المقدس. كان لابد من هلاك العالم القديم (الإنسان العتيق) في مياه المعمودية ليقوم العالم الجديد والإنسان الجديد الذي علي صورة خالقه، يحمل جدة الحياة أو الحياة المقامة في المسيح يسوع. وكانت الكلمة العبرية المستخدمة للفلك هي تابوت أو صندوق، إذا هو سفينة كالتابوت مصنوعة للطفو وليس للسير في الماء.
    بدأها أولا بتفسير روحي كالعادة عند الرغبة من الهروب من المآزق

    ثم أتبعها بتدليس مدعيا أن الكلمة العبرية المستخدمة للفلك هي التابوت أو الصندوق !!!
    فما معنى ذلك ؟؟؟
    هل اللغة العبرية لا يوجد فيها لفظ يعبر عن السفينة ؟؟؟
    طبعا يوجد ...
    أم هل يقصد أن كتبة الكتاب المقدس لم يكونوا يعرفون السفينة ؟؟؟
    فهل الله أيضا لا يعرف السفينة وحاشا لله ؟!!

    ويدحض هذه المزاعم ما جاء في الكتاب المقدس نفسه :

    19 The way of an eagle in the air, The way of a serpent on a rock, The way of a ship in the midst of the sea, And the way of a man with a virgin) Proverbs 30

    19 طَرِيقَ نَسْرٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَطَرِيقَ حَيَّةٍ عَلَى صَخْرٍ وَطَرِيقَ سَفِينَةٍ فِي قَلْبِ الْبَحْرِ وَطَرِيقَ رَجُلٍ بِفَتَاةٍ.) أمثال:30

    21 But there the majestic Lord will be for us A place of broad rivers and streams, In which no galley with oars will sail, Nor majestic ships pass by) Isaiah 33

    21 بَلْ هُنَاكَ الرَّبُّ الْعَزِيزُ لَنَا مَكَانُ أَنْهَارٍ وَتُرَعٍ وَاسِعَةِ الشَّوَاطِئِ. لاَ يَسِيرُ فِيهَا قَارِبٌ بِمِقْذَافٍ وَسَفِينَةٌ عَظِيمَةٌ لاَ تَجْتَازُ فِيهَا) أشعياء :33

    3 But Jonah arose to flee to Tarshish from the presence of the Lord. He went down to Joppa, and found a ship going to Tarshish; so he paid the fare, and went down into it, to go with them to Tarshish from the presence of the Lord). Jonah 1

    3 فَقَامَ يُونَانُ لِيَهْرُبَ إِلَى تَرْشِيشَ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ فَنَزَلَ إِلَى يَافَا وَوَجَدَ سَفِينَةً ذَاهِبَةً إِلَى تَرْشِيشَ فَدَفَعَ أُجْرَتَهَا وَنَزَلَ فِيهَا لِيَذْهَبَ مَعَهُمْ إِلَى تَرْشِيشَ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ.)يونان:1

    إذن فقد كانوا يعرفون السفينة لفظا ومعنى
    فلا سبيل إلى تفسير هذه السقطة إلا أن الكتاب المقدس كانت له مصادر بشرية (غير إلهية) وأساطير وحكايات شعبية نقل منها كتبة الكتاب المقدس .

    وأكرر القول للنصارى : لا تتدعوا أن ما تم اكتشافه على جبل الجودي يصادق على الكتاب المقدس
    لأن ما تم اكتشافه هو فُلك (سفينة كبيرة ) وليست تابوتا

    تعليق


    • #47
      والسؤال الآن : هل سفينة (تابوت) نوح كما ورد وصفها في الكتاب المقدس
      مناسبة لهذه الرحلة الخطرة ؟؟؟


      1- فهي عبارة عن متوازي مستطيلات :



      من المعروف رياضيا أن القوة عندما تؤثر بزاوية (ميل) على سطح ما فإنها تتحلل إلى قوة عمودية وقوة أفقية وبالتالي فإن القوة العمودية على السطح والتي يمكن أن تسبب كسره تكون أقل من القوة الأصلية المؤثرة
      والسطح المنحني يوفر هذه الخاصية ، بالإضافة إلى أن كل نقطة على السطح المنحني ستؤثر عليها القوة الأصلية بزاوية ميل مختلفة مما يؤدي إلى تشتتها وقلة تأثيرها كلما قلت زاوية الميل

      ولكنها إذا أثرت بشكل عمودي على سطح مستوي فسيكون تأثيرها أقصى ما يمكن
      ولذلك يتم صنع السفن بهذا الشكل المنحني الذي نعرفه حتى تقاوم ضربات الأمواج (بالإضافة لأسباب أخرى) فلا تنكسر

      الخلاصة : أن تابوت نوح في الكتاب المقدس معرض بشكل كبير للتحطم بضربات الأمواج
      وخاصة أن ما حدث هو طوفان عظيم واندفاع خطير للمياة من أكثر من اتجاه (أمطار وعيون)

      وسبحان الله .. فهناك موقع مخصص لإثبات صحة ما جاء في سفر التكوين من الناحية الجيولوجية والعلمية والتاريخية ... وفي نفس هذا الموقع يعترف بأن هذا الشكل للسفينة يعرضها للتحطم :

      One of the ongoing debates on Noah's Ark is weather the ark was the rectangular design indicated in scripture or a more traditional canoe design. There are still a number of unanswered questions concerning a rectangular "box" design for the ark. (لازال هناك العديد من الأسئلة ليس لها إجابة عن الشكل الصندوقي للتابوت)
      The primary concern with this design is longitudinal stability. This problem is associated with the ark's length. Analysis of an all-wood design indicates that the vessel would break apart under heavy sea conditions due to longitudinal forces acting upon it.التحليل لكل التصاميم الخشبية يشير إلى أن الوعاء ( السفينة) سوف تتحطم بسبب القوى الطولية المؤثرة عليها
      Further analysis needs to be done on this design. It is entirely possible that the antediluvians had developed methods of construction which we are unfamiliar with. Also, the general shape of the ark could appear to be rectangular, yet curved in areas to relieve stress. Just as the design of modern ships has significantly changed in recent years, the construction of Noah's Ark could turn out to be radically different by our design standards.
      ثم يبرر ذلك بأنه قد يكون القدماء قد توصلوا إلى طرق للإنشاء غير مألوفة لدينا
      المقال على هذا الرابط :
      /www.genesisfiles.com/NoahsArk.htm

      2- نافذة واحدة للإضاءة والتهوية :

      (16 وتصنع كوا للفلك وتكمله الى حد ذراع من فوق.وتضع باب الفلك في جانبه.مساكن سفلية ومتوسطة وعلوية تجعله. )تكوين:6

      سفينة طولها 300ذراع وعرضها 50 ذراع وارتفاعها 30 ذراع ، بها آلاف الأنفس من الناس والحيوانات ، ولا يوجد بها إلا فتحة واحدة طولها ذراع واحد للتهوية والإضاءة ؟؟!!

      وهذه نسخة الملك جيمس الجديدة تؤكد أنها نافذة واحدة :
      You shall make a window for the ark, and you shall finish it to a cubit from above; and set the door of the ark in its side. You shall make it with lower, second, and third decks.


      وقد لاحظ كاتب المقال السابق هذا النقص فقال :
      Genesis also describes a window that is 1 cubit in size (Gen 6:16) (~18 inches) located at the top of the ark. The size in this description makes it (likely) to be a small hatch.
      في سفر التكوين يصف نافذة مقاسها ذراع واحد موضعها في أعلى السفينة.
      المقاس في هذا الوصف يبدو أنه باب خزانة صغير

      ولكنهم لابد أن يصلحوا هذا الخطأ فرسموا الصورة بنوافذ كثيرة
      وجاء في نفس المقال:
      . Elfred Lee's painting shown at the top of the page, shows a row of these "windows" along the top of the ark extending from bow to stern
      نجد أن الصورة التي رسمها ألفرد لي بأعلى الصفحة تبين صف من هذه النوافذ تمتد من مقدمة السفينة إلى مؤخرتها

      3- مقدمة السفينة مستعرضة :

      وهذا التصميم يعوقها إعاقة كبيرة في سيرها فلا تستطيع شق الماء بسهولة
      ويعرضها لضغوط شديدة


      وأين ذلك من الوصف القرآني الكريم:
      (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ )هود-42
      وأيضا :
      (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ ) القمر-14

      تعليق


      • #48
        8- كيفية إنشاء الهيكل

        يذكر لنا الكتاب المقدس : (14 اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر.تجعل الفلك مساكن.وتطليه من داخل ومن خارج بالقار.) تكوين :6

        مادة الصنع : خشب جفر
        وتذكر لنا التفاسير أنه خشب غير معروف
        مع أن الكتاب المقدس قد ذكر أنواع كثيرة من خشب الأشجار المعروفة : سنط وأرز وسرو وصندل وزيتون
        وهذه هي المرة الوحيدة في الكتاب المقدس التي تُذكر فيها هذه الكلمة (خشب جفر)

        ولم تعرف البشرية هذا النوع من الأشجار ، ولم يُذكر في أي مرجع علمي

        وعلى هذا الموقع المسيحي المتحمس لاكتشاف السفينة
        نجد تفسير لسبب وجود هذه الكلمة المجهولة (جفر) والتي ليس لها معنى على هذا الرابط :
        www.noahsark-naxuan.com/arkmodel.htm

        حيث ذكر :
        "Gopher wood" is a misreading and scribal error. "Kopher" wood is correct and means wood (any wood) that is covered with Kopher. Kopher is bitumen.
        خشب جفر هو قراءة خاطئة أو خطأ في الطباعة . والصحيح هو خشب كفر ، والذي يعني خشب مغطى بالقار
        وهذا نشأ من إقلاب الحرف العبرى



        خطأ طباعة : ممكن وليه لأ ؟

        وليس هذا غريبا على الكتاب المقدس

        تعليق


        • #49
          كيفية الإنشاء والتركيب : لا يذكر لنا الكتاب المقدس شيئا من هذا

          أما على الموقع السابق فيتطوع الكاتب بذكر الآتي :
          . It is the combined opinion of naval architects that a ship this large cannot be constructed of any type of wood using conventional keel and rib construction methods. Wood is not strong enough for a boat this large if it were made in the usual way. However, built in this "spaceframe" manner, using iron pins at the connections thereby allowing for 100% connection efficiency in torsion, compression and tension, "
          الرأي المشترك بين مهندسي البحرية أن سفينة بهذا الكبر لا يمكن بنائها بطرق البناء التقليدية
          الخشب ليس بالقوة الكافية لبناء سفينة بهذا الحجم بالأسلوب التقليدي للعوارض والضلوع.

          ولكن بنائها بهذا المجسم باستخدام المسامير الحديد في الوصلات ، يعطي الوصلات كفاءة 100% في الإلتواء والضغط والشد

          سبحان الله ... هل هؤلاء مسلمون ؟؟
          هل عرفوا أن القرآن يقول هذا ؟؟


          ( وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ) القمر-13

          من تفسير ابن كثير : قال ابن عباس وسعيد بن جبير والقرظي وقتادة وابن زيد هي المسامير واختاره ابن جرير قال وواحدها دسار

          تعليق


          • #50
            جزاكِ الله خيراً أختي الفاضلة عابدة

            إن سفينة نوح معروفة في اللغة الإنجليزية باسم Noah's ark وكلمة ark تعني تابوت

            وكلمة ark هي الواردة في النسخ الإنجليزية


            GEN-6-14 : Make thee an ark of gopher wood; rooms shalt thou make in the ark, and shalt pitch it within and without with pitch

            GEN-6-15 : And this is the fashion which thou shalt make it of: The length of the ark shall be three hundred cubits, the breadth of it fifty cubits, and the height of it thirty cubits

            GEN-6-16 : A window shalt thou make to the ark, and in a cubit shalt thou finish it above; and the door of the ark shalt thou set in the side thereof; with lower, second, and third stories shalt thou make it

            GEN-6-17 : And, behold, I, even I, do bring a flood of waters upon the earth, to destroy all flesh, wherein is the breath of life, from under heaven; and every thing that is in the earth shall die.

            GEN-6-18 : But with thee will I establish my covenant; and thou shalt come into the ark, thou, and thy sons, and thy wife, and thy sons' wives with thee

            GEN-6-19 : And of every living thing of all flesh, two of every sort shalt thou bring into the ark, to keep them alive with thee; they shall be male and female



            وهذا كما أوردت خطاً علمياً


            أما القرآن فذكر أنها فلك أو سفينة

            : "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ (15)" (العنكبوت)

            وهذا هو الوصف الصحيح وليس تابوت لكي تكون قادرة على أن تمخر عباب الموج في الطوفان دون أن تتحطم

            تعليق


            • #51
              بسم الله الرحمن الرحيم



              أختي الحبيبة والغالية لقلبي عابدة
              بحث أكثر من رائع و أكثر من ممتاز

              جزاك الله كل خير

              تعليق


              • #52
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                جزاكم الله خيراً
                وهاذا يا أخوة أيضاً موضوع ذو صلة به الكثير من الحقائق وتثبت بطلان كتابهم المقدس
                https://www.hurras.net/vb/showpost.ph...8&postcount=65
                وموضوع آخر
                https://www.kalemasawaa.com/vb/t5301.html#post34165
                التعديل الأخير تم بواسطة أسد الجهاد; الساعة 03-06-2010, 03:01.

                تعليق


                • #53
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
                  لقد قرأت هذا الموضوع والموضوع الاخر الذي يرتبط بملحمة كلكامش .. وحقيقتا استمتعت بالموضوعين فكلاهما اضافا لي الكثير والحمد لله ..
                  لي استفسار زأثرت ان اضعه هنا في هذا الموضوع .. هل البشر الموجودون حاليا هم فقط من سلالة ذرية النبي نوح عليه السلام .. ام ان هناك اقواما اخرى للبشر كانت تعيش في مواقع اخرى من الكرة الارضية لاعلاقة لها بالطوفان واستمر نسلها الى الان ايضا .. وهذا مايفسر لنا وجود الهنود الحمر والاسود والابيض وغيرهم من الاقوام الاخرى .. أرجوا الاستفاضة في اجابة استفساري بارك الله بكم ونفعنا بكم وبعلمكم

                  تعليق


                  • #54
                    أخواتي الحبيبات د/مسلمة ومحبة الرحمن....
                    جزاكما الله خيرا على مروركما العطر والاضافات القيمة

                    أخي الفاضل أسد الجهاد
                    جزاك الله خيرا على الروابط الهامة وإثراء الموضوع

                    شرفني وأسعدني مروركم

                    تعليق


                    • #55
                      المشاركة الأصلية بواسطة المهندس المؤمن مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
                      لقد قرأت هذا الموضوع والموضوع الاخر الذي يرتبط بملحمة كلكامش .. وحقيقتا استمتعت بالموضوعين فكلاهما اضافا لي الكثير والحمد لله ..
                      لي استفسار زأثرت ان اضعه هنا في هذا الموضوع .. هل البشر الموجودون حاليا هم فقط من سلالة ذرية النبي نوح عليه السلام .. ام ان هناك اقواما اخرى للبشر كانت تعيش في مواقع اخرى من الكرة الارضية لاعلاقة لها بالطوفان واستمر نسلها الى الان ايضا .. وهذا مايفسر لنا وجود الهنود الحمر والاسود والابيض وغيرهم من الاقوام الاخرى .. أرجوا الاستفاضة في اجابة استفساري بارك الله بكم ونفعنا بكم وبعلمكم
                      شرفني مرورك أخي الفاضل .... بارك الله فيك
                      وكما تعلم أخي فإن الأمر فيه اختلافات واجتهادات ، ولكن لدينا عدد من الحقائق إذا جمعناها معا يمكن أن نصل لتكوين فكرة صحيحة :

                      أولا : أن الأنبياء كلهم قبل نبينا كانوا يُبعثون إلى أقوامهم فقط

                      أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت خمسا ، لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة .
                      الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 335
                      خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

                      إذن نوح عليه السلام كان مبعوثا إلى قومه خاصة وليس لأقوام آخرين

                      ثانيا: القرآن الكريم يؤكد أيضا أن دعوة نوح كانت موجهة إلى قومه فقط


                      1- (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(1)) نوح
                      2- ( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَاراً (6)) نوح
                      3- ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14)) العنكبوت
                      والأمثلة كثيرة في ذلك

                      ثالثا : المبدأ الإلهي الذي يقرر أن الإنذار يسبق العذاب


                      (مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ) الإسراء-15

                      إذن العذاب كان من نصيب قوم نوح الذين كذبوه فقط لأنهم هم القوم المنذَرين محل الدعوة

                      رابعا : القرآن الكريم يؤكد أن المغرَقين كانوا قوم نوح:


                      1- (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ) الفرقان-37
                      2- (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ) غافر
                      3- ( وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77) ) الأنبياء

                      خامسا : الحقائق العلمية التي تؤكد أنه لم يحدث أن غطى الأرض كلها طوفان واحد
                      وأن الأرض تحتاج إلى أضعاف كميات المياه المتاحة لها لتغطي الأرض كلها وقمم الجبال

                      يبقى شيءٌ واحد .... حيث يقول البعض أنه من المحتمل أن قوم نوح كانوا هم البشر الوحيدين على ظهر الأرض وقتها وبالتالي غرقوا جميعا في طوفان محلي محدود

                      ولكن .....
                      أولا: هذا يجعل الكلمات : قوم نوح - قومه- قومي ..... والتي تكررت في القرآن الكريم غير ذات دلالة وكان يمكن استبدالها بكلمة (الناس)
                      واستخدام اللفظ القرآني البليغ لهذه الكلمات يعني أنه كان هناك أقواما آخرين

                      ثانيا: أن القرآن استخدم نفس اللفظ (قوم فلان) مع باقي الأنبياء دون تفرقة
                      ونحن على يقين من دقة التعبيرات القرآنية

                      ثالثا : أن حديث النبي الذي ذكرناه و القائل فيه : (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة .) ينفي ذلك

                      رابعا :
                      (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)) هود

                      ويمكن أن تحمل الآية معاني عدة منها أن الأمم التي ستُمتع تشمل أمم ليس لها علاقة بنوح عليه السلام ولازالت تنتظر رسولها واختبارها وإنذارها ثم يأتي العذاب

                      خامسا : أن العلم يقول أن التطور البشري قد استغرق آلاف وملايين السنين لينتج هذه السلالات البشرية المعروفة بخصائص معينة ، فلماذا نحصر تاريخ التطور لتكون بدايته زمن نوح فقط الذي من الممكن أن يكون قريب نسبيا
                      وبذلك نجعل ديننا يناقض العلم بدون أن يكون في ديننا ما يؤكد ذلك

                      وفي النهاية يجب أن نعرف أنه لا يوجد في القرآن الكريم ولا في الأحاديث الشريفة ما يؤكد فناء البشر كلهم في زمن نوح
                      وأن ما يوجد لدينا هو تفسيرات متأثرة بمن أسلموا من أهل الكتاب والإسرائيليات وليس لهم دليل من قرآن أو سنة

                      والله أعلم

                      وأرجو ألا أكون قد أطلت عليك أخي الفاضل

                      تعليق


                      • #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة عابدة مشاهدة المشاركة
                        شرفني مرورك أخي الفاضل .... بارك الله فيك
                        وكما تعلم أخي فإن الأمر فيه اختلافات واجتهادات ، ولكن لدينا عدد من الحقائق إذا جمعناها معا يمكن أن نصل لتكوين فكرة صحيحة :

                        أولا : أن الأنبياء كلهم قبل نبينا كانوا يُبعثون إلى أقوامهم فقط

                        أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت خمسا ، لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة .
                        الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 335
                        خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

                        إذن نوح عليه السلام كان مبعوثا إلى قومه خاصة وليس لأقوام آخرين

                        ثانيا: القرآن الكريم يؤكد أيضا أن دعوة نوح كانت موجهة إلى قومه فقط


                        1- (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(1)) نوح
                        2- ( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَاراً (6)) نوح
                        3- ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14)) العنكبوت
                        والأمثلة كثيرة في ذلك

                        ثالثا : المبدأ الإلهي الذي يقرر أن الإنذار يسبق العذاب


                        (مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ) الإسراء-15

                        إذن العذاب كان من نصيب قوم نوح الذين كذبوه فقط لأنهم هم القوم المنذَرين محل الدعوة

                        رابعا : القرآن الكريم يؤكد أن المغرَقين كانوا قوم نوح:


                        1- (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ) الفرقان-37
                        2- (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ) غافر
                        3- ( وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77) ) الأنبياء

                        خامسا : الحقائق العلمية التي تؤكد أنه لم يحدث أن غطى الأرض كلها طوفان واحد
                        وأن الأرض تحتاج إلى أضعاف كميات المياه المتاحة لها لتغطي الأرض كلها وقمم الجبال

                        يبقى شيءٌ واحد .... حيث يقول البعض أنه من المحتمل أن قوم نوح كانوا هم البشر الوحيدين على ظهر الأرض وقتها وبالتالي غرقوا جميعا في طوفان محلي محدود

                        ولكن .....
                        أولا: هذا يجعل الكلمات : قوم نوح - قومه- قومي ..... والتي تكررت في القرآن الكريم غير ذات دلالة وكان يمكن استبدالها بكلمة (الناس)
                        واستخدام اللفظ القرآني البليغ لهذه الكلمات يعني أنه كان هناك أقواما آخرين

                        ثانيا: أن القرآن استخدم نفس اللفظ (قوم فلان) مع باقي الأنبياء دون تفرقة
                        ونحن على يقين من دقة التعبيرات القرآنية

                        ثالثا : أن حديث النبي الذي ذكرناه و القائل فيه : (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة .) ينفي ذلك

                        رابعا :
                        (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)) هود

                        ويمكن أن تحمل الآية معاني عدة منها أن الأمم التي ستُمتع تشمل أمم ليس لها علاقة بنوح عليه السلام ولازالت تنتظر رسولها واختبارها وإنذارها ثم يأتي العذاب

                        خامسا : أن العلم يقول أن التطور البشري قد استغرق آلاف وملايين السنين لينتج هذه السلالات البشرية المعروفة بخصائص معينة ، فلماذا نحصر تاريخ التطور لتكون بدايته زمن نوح فقط الذي من الممكن أن يكون قريب نسبيا
                        وبذلك نجعل ديننا يناقض العلم بدون أن يكون في ديننا ما يؤكد ذلك

                        وفي النهاية يجب أن نعرف أنه لا يوجد في القرآن الكريم ولا في الأحاديث الشريفة ما يؤكد فناء البشر كلهم في زمن نوح
                        وأن ما يوجد لدينا هو تفسيرات متأثرة بمن أسلموا من أهل الكتاب والإسرائيليات وليس لهم دليل من قرآن أو سنة

                        والله أعلم

                        وأرجو ألا أكون قد أطلت عليك أخي الفاضل
                        جزاكِ الله خير الجزاء اختنا الفاضلة ...
                        حقيقتا جواب تفصيلي اكثر من ممتاز ...

                        تعليق


                        • #57
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          عيدكم مبارك سعيد وكل عام وأنتم بألف خير

                          حقا إنه موضوع شيق وجميل وما علينا إلا أن نفتخر بديننا الحنيف وقرآننا الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه

                          ومشكورة الأخت عابدة على الموضوع الجميل المكتمل
                          وأحب أن أشارك وأدلو بدلوي لأؤكد بعض الأشياء لا أكثر

                          الطوفان لم يشمل إلا قوم نوح عليه السلام الذين كذبوا برسالته مصداقا لقوله تبارك وتعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}
                          ونوح عليه السلام وقومه كانوا يعيشون في منطقة محدودة في بلاد الرافدين التي ثبت أثريا أن الطوفان قد غمرها ، وعلى الأرجح أن قوم نوح كانوا من الحضارة السومرية التي قضى عليها هذا الطوفان

                          جاء في قوله تبارك وتعالى:
                          {فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ} يونس/73
                          ويقول تبارك وتعالى:
                          {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما}
                          فنوح عليه السلام مبعوث إلى قومه ولا حاجة ولا فائدة أبدا من بلوغ الطوفان العالم كله لهلاك هؤلاء القوم الظالمين

                          ما العبرة التي يمكن استخلاصها من إغراق قوم نوح بالطوفان ؟؟

                          جاء قول الله تبارك وتعالى في سورة نوح:
                          { فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً } * { يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً } * { وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً }
                          قال مقاتل: لما كذَّبوا نوحاً زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت مواشيهم وزروعهم، فصاروا إلى نوح عليه السلام واستغاثوا به. فقال: { ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً } أي لم يزل كذلك لمن أناب إليه. ثم قال ترغيباً في الإيمان: { يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً }

                          لقد حبس الله تبارك وتعالى عن قوم نوح المطر أربعين سنة، وما كان على الله بعزيز أن يرزقهم من خيرات السماء والأرض لأن الحياة الدنيا لا تساوي عند الله ولو جناح بعوضة، ولكن الله يبتليهم لعلهم يتوبوا إليه ويستغفروه، فقد أعد لهم خيرا كثيرا لو أنهم آمنوا وتضرعوا من جنات وأنهار وأموال وبنين، ولكنهم كفروا ،فكأن خيرات السماء والأرض التي أعدها لهم تحولت إلى نقمة، من مطر رحمة إلى مطر سوء ومن أنهار خير إلى طوفان عظيم أهلكهم.

                          أما غرق كل الأرض وكل من عليها على الأرجح أنها أسطورة مصدرها الإسرائيليات التي تقول بأن الطوفان قد غطى جميع الجبال الموجودة على الأرض لترسو السفينة على الأرارات وبعدها تظهر رؤوس الجبال (تعني أن الأرارات هو أعلى جبل بالعالم) وهي أمور لا أساس لها من الصحة خاصة وأن سفينة نوح مهما بلغ حجمها فهي لن تتحمل أوزان الهائلة لكل الأنواع الموجودة على الأرض من الآلاف المؤلفة من الأزواج، من أبقار وجواميس وغنم وحوش ضخمة من فيلة عادية وفيلة الماموث الضخمة ودببة عادية ودببة قطبية وأسود ونمور و....والآلاف المؤلفة من الأنواع والأجناس إضافة إلى قوتها خلال إبحار السفينة التي دامت 40 يوما حسب الكتاب المقدس، فهذه كلها أمور غير منطقية لا يقبها العقل ، فالواقع أن الله تبارك وتعالى لم يأمر نوح عليه السلام بحمل شيء سوى أزواج من الأنعام وما يحتاجون إليه بعد رسو السفينة ، ولو أننا نقف عند حدود الآيات القرآنية والأحاديث الثابتة من دون أي تضخيم للأمور أو التأثر بما سبق من أهل الكتاب لوجدناها تنطبق كثيرا مع الواقع من دون أي زيادة أو نقصان
                          ومن جهة أخرى من زمن نوح عليه السلام إلى زمننا هذا (أي في نهاية العصر الجليدي الأخير حسب المؤرخين) الذي يقدر ببضعة آلاف من السنين ليست بالمدة الكافية لتطور الأجناس وظهور أخرى حتى نقول بإمكانية حمل السفينة جميع الأجناس الوجودة على سطح الأرض، فجميع هذه الأجناس ظهرت قبل زمن نوح عليه السلام ولا طاقة لأي سفينة على وجه الأرض باستيعاب كل هذه الأجناس ، والطوفان الذي حدث في تلك الحقبة وقضى على الحضارة السومرية لم يتعدى منطقة بلاد الرافدين كما أثبت ذلك علماء الآثار، وأضف إلى ذلك استحالة أن تتعدى المياه رؤوس الجبال العالية مثل الأرارات ولو لدقيقة واحدة لأن تصريف المياه سيكون حينها مستمرا نحو مستوى سطح البحر والمناطق المنخفضة باستمرار
                          سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
                          {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
                          قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
                          لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}
                          (سورة الأنعام)

                          تعليق


                          • #58
                            اختلاف في الرأي

                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            موضوع جميل أختي عابدة ولكني أخالفك بفهمي للنصوص القرآنية فإن أخطأت فقوموني وإن أصبت فانقدوني لذا علينا أن نضع الحقائق والفرائض التي أمامنا :
                            1- لا نعرف متى وجد آدم على وجه الأرض ولا المدة بينه وبين نوح ولا متى بدأ الطوفان ولا متى انتهى , ونحن وأجدادنا نسل أبنائه جيل جديد على الأرض قال تعالى : { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (٣١) } لذا فلا نستطيع أن نعتمد على خارطة القارات الموجودة حاليا لعدم معرفتنا بثبات القارات إلا زمننا هذا .
                            2- يذكر الله عز وجل في كتابه الكريم : { فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) } أنا فهمت من هذه الآية أن المطر كان منهمرا والأرض فجرت لتخرج عيونا وأرى أنها تجاوب على تساؤل كمية المياه المقدرة بـ 4.5 كما قلتِ وأرى أن هذا يدعم الفرضيتين ( قارة بانجايا وتزحزح القارات ) وللتعريف بهما سنكتب بحول الله تعالى ومن أراد التوسع فليتوجه إلى :
                            https://www.moqatel.com/openshare/Beh...hy/sec2152.htm
                            - قارة بانجايا هي فرضية تقول بأن القارات السبع :
                            ( آسيا , أفريقيا , أوروبا , أستراليا , أمريكا الشمالية , أمريكا الجنوبية , المتجمدة الجنوبية )
                            كانت قارة واحدة انقسمت فيما بعد ولكن هناك مشكلة يذكرها البعض / من الذي كسر قارة بانجايا ؟
                            الجواب كما أراه أنا فقط { وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا } أنا فهمت من هذه الآية أنها جواب السؤال ( أذكركم إن أخطأت فقوموني ) .
                            - انقسمت قارة بانجايا فيما بعد إلى قارتين هما لوراسيا وجندوانا التي استمرت في التباعد إلى أن أصبحت بتباعدها الحالي .
                            - هناك مشكلة أخرى وهي متى انقسمت القارات فقارة بانجايا انقسمت إلى قارتين قبل 165 مليون سنة والقارتين انقسمتا إلى الشكل الموجود حاليا تقريبا قبل 65 مليون سنة هذه المشكلة فالوجود البشري الآن هو للجيل الجديد لا للجيل القديم فنوح عليه السلام دعا الله : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } وقال تعالى : { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ } أي أن قرنهم السابق قد اندثر وأنشأ الله قرنا جديدا هم أحفاد نوح لذلك فالقرن السابق لا ندري متى انتهى ولا يمكننا أن نجزم بشيء لا نعرف عنه سوى معلومات محدودة .
                            - ( الكلام الآتي يعتمد على نتيجة مشكلة الزمن ورأي فيها ولا ألزم بها أحداً ) .
                            - إذا كان آدم ونوح عليهما السلام موجودون في قارة بانجايا التي انقسمت على إثر تفجير الأرض وانهمار المطر الذي أدى لحدوث الطوفان وانقسامها إلى قسمين لوراسيا وجندوانا والذي كان يحدث والماء يحمل سفينة نوح عليه السلام ولا ندري كم استمر الماء على وجه الأرض لكنه انتهت ودخلت إلى باطن الأرض مما كون المياه الجوفية وهناك مياه جوفية لا يعرف متى دخلت إلى جوف الأرض قرأت عنها في كتاب الجغرافيا للصف الثالث متوسط والله أعلم قد تكون المقصودة بقوله تعالى : { وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } وهذه الآية ( بنظري ) تدعم عدم وجود مؤمنين غير الموجودين بالسفينة ( وسأذكر أدلة على هذا بعد قليل ) والاستواء لا يعني عدم دخول المياه إلى باطن الأرض بالكامل بل الباقي هو المحيطات ( وقد قرأت عن عدم دخول المياه جميعا إلى باطن الأرض في إحدى الكتب ولكني نسيت اسمه ) والأنهار والبحيرات الصغيرة المنتشرة .
                            - أرى أنه لم يكن هناك أي شخص مؤمن غير أهل السفينة وأن الطوفان قد ارتفع فوق الجبال وأدلتي في ذلك الآيات التالية :
                            1- قول الله تعالى : { وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) } .
                            2- قول الله تعالى : { فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (15) } .
                            3- قول الله تعالى : { ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120) }
                            4- قول الله تعالى : { قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) }
                            5- قول الله تعالى : { فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) }
                            6- قول الله تعالى : { فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) }
                            7- قول الله تعالى : { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ }
                            نجد أن الله تعالى أنجى نوح وأهله وهم أصحاب السفينة وأغرق البقية ومن بينهم ابن نوح الذي أراد صعود الجبل لكن نوح أخبره أن لا عاصم لأمر الله إلا من رحم وأنه لم يبقى سوى الكافرين وهم أهل السفينة وأمر الله نوحاً أن يحمد الله على نجاته من القوم الظالمين وأرى أن هذا يدل على عدم وجود قوم آخرين غير الظالمين على الأرض .
                            - قولك :
                            وهل ترك نوح واجب الدعوة إلى الله وتفرغ لهذا الجمع ؟؟؟؟؟؟
                            الله عز وجل قال لنوح { وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) }
                            وبعد ذلك أمره بصناعة الفلك : { وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (٣٨) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٣٩) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠) }
                            بعد انتهاء البناء من السفينة لم يبقى سوى جمع المخلوقات والناس المؤمنين ثم أن القارة ( نتيجة ما سبق ) كانت واحدة انقسمت إثر الطوفان لذا فالمخلوقات ستكون متجمعة ثم هناك أنواع لم تظهر إلا في أزمنة قريبة وهناك أنواع مهجنة وغير ذلك .
                            إن أخطأت فصححوا لي معلوماتي .

                            تعليق


                            • #59
                              ثانيا: القرآن الكريم يؤكد أيضا أن دعوة نوح كانت موجهة إلى قومه فقط
                              وهذا لا يعني أنه يوجد أقوام أخر غيرهم بل يعني ( في رأي ) أنه بعث إلى قومه الذين هم الموجودون على الأرض .

                              ثم أن الرواية التوراتية والتلمودية نفهم منها أن نوح عاش بعد الطوفان 350 عام رأى فيها إبراهيم ( رغم أني أنكر رؤيته لإبراهيم ) وفي هذه الفتره وجدت أقوام أخرى بالتأكيد ولكنها ليست الأقوام التي عاش في زمنها إبراهيم بالتأكيد .

                              تعليق


                              • #60
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                المشاركة الأصلية بواسطة Turki Bin Ahmed مشاهدة المشاركة
                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                https://www.moqatel.com/openshare/Beh...hy/sec2152.htm
                                - قارة بانجايا هي فرضية تقول بأن القارات السبع :
                                ( آسيا , أفريقيا , أوروبا , أستراليا , أمريكا الشمالية , أمريكا الجنوبية , المتجمدة الجنوبية )
                                كانت قارة واحدة انقسمت فيما بعد ولكن هناك مشكلة يذكرها البعض / من الذي كسر قارة بانجايا ؟
                                الجواب كما أراه أنا فقط { وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا } أنا فهمت من هذه الآية أنها جواب السؤال ( أذكركم إن أخطأت فقوموني ) .
                                أهلا بك أخي
                                تباعد القارات لا علاقة لها بالطوفان لعدة أسباب سأذكر بعضها:

                                أولا تباعد القارات هو ناتج عن حركات الصفائح التكتونية أو ما يعرف بالألواح القارية التي تحدث في باطن الأرض بسبب تغير درجة الحرارة فيها، وينتج عنها تباعد أو تقارب قارتين و يحدث ذلك ببطء شديد بحيث أن القارتين لا تتباعدان إلا بستنيمتر أو بضعة سنتيمترات سنويا ولا يظهر أثر ذلك إلا خلال ملايين من السنين الشيء الذي يجعلنا غير قادرين على معاينته ولو حتى على مدى عشرات من القرون ، ويكون بذلك الطوفان الذي حدث في فترة جد وجيزة غير قادر على تغيير أي شيء من معالم القارات مهما كانت قوته

                                وحركة الصفائح التكتونية هي دائمة النشاط ولا تتوقف ، حيث أن القارات في حركة تباعد أو تقارب مستمرتين ينتج عنها أحيانا حدوث زلازل و براكين أو تشكل جزر في المحيطات وجبال ومرتفعات على اليابسة.

                                وأرجو الإطلاع على المزيد هنا:
                                https://en.wikipedia.org/wiki/Plate_tectonics
                                https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%...A7%D8%A6%D8%AD


                                المشاركة الأصلية بواسطة Turki Bin Ahmed مشاهدة المشاركة
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                ...
                                1- لا نعرف متى وجد آدم على وجه الأرض ولا المدة بينه وبين نوح ولا متى بدأ الطوفان ولا متى انتهى , ونحن وأجدادنا نسل أبنائه جيل جديد على الأرض قال تعالى : { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (٣١) } لذا فلا نستطيع أن نعتمد على خارطة القارات الموجودة حاليا لعدم معرفتنا بثبات القارات إلا زمننا هذا .
                                صحيح أنه لا يمكننا معرفة متى وجد آدم ولا نوح عليهما السلام بالضبط ، ولكنه يمكننا الإعتماد على بعض المعطيات لتحديد فترات تواجدهما المحتملة ، ففترة تواجد آدم عليه السلام يعتمد على الفترة أو العصر الذي ظهر فيه أول إنسان على وجه الأرض ، وفترة تواجد نوح عليه السلام يعتمد على فترة حدوث أكبر طوفان عرفه الإنسان على وجه الأرض

                                وقد حُددت فترة ظهور الإنسان على الأرض في بداية العصر الجليدي أو قبله بقليل ، أما حدوث أكبر طوفان فقد كان في نهاية العصر الجليدي
                                والعصر الجليدي يتضمن عدة عصور حجرية ثانوية وهي : العصر الحجري القديم ، العصر الحجري القديم السفلي ، العصر الحجري القديم الوسيط ، العصر الحجري القديم العلوي
                                والعصر الحجري سمي كذلك لأن الإنسان فيه كان بدائيا ويعتمد على الحجارة في صنع بعض الأدوات من رماح وغيرها.

                                وتفضل بقراءة المزيد هنا:
                                https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...AC%D8%B1%D9%8A
                                {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
                                قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
                                لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}
                                (سورة الأنعام)

                                تعليق

                                يعمل...
                                X