إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عصمة القران الكريم وجهالات المبشرين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عصمة القران الكريم وجهالات المبشرين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد
    فهذا كتاب وقع بين يدي لمؤلفه الدكتور ابراهيم عوض يرد فيه على كتاب قام بكتابته احد الاغمار الذين لا نريد ان نشهره بذكر اسمه حتى لا يُعرف فهو اقل شأنا من ان يُعرف او يكون له صيت ...
    وقد قام هذا النصراني بنشر كتابه هذا في احد البلدان الاوروبية وهوينتقد القران الكريم ويقول بان فيه اخطاءً لغوية ... وبالتالي فهو ليس من عند الله تعالى وان مؤلفه اذا هو النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ....
    ويرد الدكتور ابراهيم عوض على هذا النصراني واول ما يفعله هو ان يستخرج عشرات الاخطاء اللغوية من مقدمة هذا النصراني .. فهل بالله عليكم من يرتكب هذه الاخطاء اللغوية يستطيع ان يدعي اخطاءً في القران الكريم .. ان هذا لشيء عجاب
    .ان معظم ما يتحفنا به النصارى من شبهات هنا هو نقل من هذا الكتاب الفاشل
    خلاصة الامر اني سانقل هنا رد الدكتور ابراهيم مع بعض التصرف ... والله الهادي الى سواء السبيل
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  • #2
    ربنا يباركلك أخى الحبيب

    متميز ورب الكعبة ....خصوصا فى الدفاع عن القران الكريم

    متابع ....

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      توطئة

      من المعروف بل ومن نافلة القول ان العرب في الجاهلية كانوا من اهل البلاغة والفصاحة والبيان فلا يخفاهم وهم الذي يعرفون جيد القول من رديئه وغثه من سمينه ان يميزوا بين ما هو خطأ في اللغة وهفوة نحوية وبين ما هو فصيح جاوز حد البلاغة ... وقد تنزل القران الكريم بين ظهراني هؤلاء ... فاستمعوا اليه وامعنوا فيه النظر وأجالوا فيه الفكر ... فهل لاحظوا وجود مثل هذه الاخطاء وهم الذين كانوا حريصين اشد الحرص على ايجاد عيب فيه؟؟ كلا ولو عاشوا اضعاف عمرهم لما استطاعوا ... فكيف ياتي لكع ابن لكع نصراني يدعي احتواء القران الكريم على اخطاء نحوية؟؟ ان هذا عندي كأن يقوم طفل في الصف الاول بالرد على سيبوبه !!
      وقد قام مؤلف الكتاب النصراني بوضع خمس وعشرين شبهة في هذا الباب بالاضافة الى امور اخرى وسياتي الرد عليها تباعا باذن الله تعالى
      سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

      ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

      وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        المشاركة الأصلية بواسطة Eng.Con مشاهدة المشاركة
        ربنا يباركلك أخى الحبيب

        متميز ورب الكعبة ....خصوصا فى الدفاع عن القران الكريم

        متابع ....
        جزاك الله خيرا اخي الحبيب Eng.Con على المتابعة ... والمرور العطر
        سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

        ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

        وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          اولا نسوق طرفا من اخطاء النصراني نفسه في كلامه قبل ان نعرج على شبهاته التافهة ... فمن ذلك قوله :

          قال مثلاً : "فجملة السماوات والأراضي أربعة عشر" (ص 22) ، وصوابها لكل من له أدنى إلمام بقواعد اللغة هو : "أربع عشرة"

          وقوله عن مريم أم المسيح عليه السلام : "... مع أن بينها وبين عمران وهارون وموسى ألف وستمائة سنة" (ص 30) ، والصواب هو : "ألفاً وستمائة سنة" ، وقوله : "... مع أن بين الحادثتين زمن مديد" ، وصحته : "زمناً مديداً" ، وقوله : "كيف يكون حال بيت يكذب فيه الزوجان على بعضهما؟" ، والصحيح : "يكذب فيه الزوجان أحدهما على الآخر ، أو يكذب فيه أحد الزوجين على الآخر" ،

          وقوله عن الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه : "كانت له عند وفاته تسع نسوة أحياء وسُرَّيَّتَيْن" (ص 207) ، والصحيح : "وسُرَّيَتان" ، وقوله عن الرَّبَاعِيةَ إنها "الأسنان الأربعة الأمامية" (ص 24) ، والصواب أنها الواحدة من هذه الأسنان الأربع لا كلها

          هذه جملة من اخطاء النصراني اللغوية في سياق كلامه فهل يعول على هذا فيما ادعاه ... كان الله تعالى في عون اصحاب العقول على هؤلاء
          سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

          ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

          وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم

            يخطَّئ الدعيُّ قوله تعالى في الآية 56 من سورة "الأعراف" : {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ، حيث ورد خبر "إنّ" مذكّرا على حين أن اسمها مؤنث ، "وكان يجب (حسبما يقول) أن يتبع خبرُ "إنّ" اسمها في التأنيث فيقول : "قريبة" (ص 107). وهو كلام يبعث على القهقهة . إن مثل هذا الأحمق لا يعرف أن الأسلوب العربي الأصيل كثيراً ما يُبْقِى على صيغة التذكير في الصفات التي على وزن "فِعيل" إذا كانت بمعنى "مفعول" مثل "لحيةٌ دهين" و"كفَّ خضيب" و"امرأّة جريح" و"ناقةَّ طَعين" ، أو إذا كانت بمعنى "ذات كذا" على تأويل "إن رحمة الله ذات قُرْب من المحسنين" ، أو للتميز بين قرابة النَّسَب وبُعْده" وبين قرابة المسافات وبُعْدها. وثمة اعتبارات أخرى تُطْلَب في مظانها من الكتب الموسَّعة نضرب عنها صفحاً لأننا لا نبغي التكثَّر ، بل كل همنا أن نوضح لخالي الذهن ممن قد يقع فريسة لهذه التشويشات الطفولية أن الأمر أعمق مما يَبْغَم به هذا الصغير. وامثلة ذلك في القران كثيرة فمنها الآية 17 من "الشورى" : {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} ، الآية 83 كم "هود" : {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} ، والآية 31 من "ق" : {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} ، والآية 78 من "يس" : {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} ، والآية 29 من "الذاريات" : {عَجُوزٌ عَقِيمٌ} ، والآية 41 من نفس السورة : {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} ،
            أترى القرآن قد أخطأ في ذلك كله وسكت عنه المشركون فلم يستغلوا هذه الأخطاء التي كان من شأنها أن تضربه في الصميم ، إلى أن جاء هذا الصغير الهجّام فاكتشفها؟

            ومن شواهد ذلك الاستعمال في الشعر العربي القديم قول عبيد بن الأبرص :
            فَنفَّضت ريشها وانتفضت ... وهي من نهضةٍ قريبُ
            وهذا البيت الذي ورد بالصيغتين التاليتين :
            عشيًةَ لا عفراءُ منك قريبةً ... فتدنو ولا عفراء منك بعيدُ
            * * *
            لياليَ لا عفراء منك بعيدةً ... فَتًسْلَى ولا عفراء منك قريبُ

            وفي "مدَّ القاموس" لوليم إدوارد لين و"محيط المحيط" لبطرس البستاني و"البستان" لعبد الله البستاني و"لاروس" (العربي) ، وكلها (كما ترى) معاجم ألفها نصارى ، أن الصفة "قريب" إذا كانت للقرب المكاني أو الزماني تُسْتَعْمَل بصيغة واحدة للمذكر والمؤنث والمثنى والمفرد والجمع.
            بل إن من اللغويين من يخطئ إلحاق تاء التأنيث في قولنا مثلاً : "فلانة جريح".

            يتبع
            سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

            ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

            وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم

              ومن جرأة هذا العَيِىّ تخطئته قوله عز شأنه عن بني إسرائيل في الآية 160 من سورة "الأعراف" : {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} ، إذ "كان يجب (في وهمه) أن يذكّر العدد ويأتي بمفرد المعدود فيقول : اثني عشر سبطا" (ص 107) ، مع أنه لا وجه لوجوب هذا التركيب ، بل التركيبان كلاهما جائزان ، لكن الجاهل يحسب أنه لا يصح إلا ما يعرفه فقط رغم أن ما يعرفه لا يعدو أن يكون فُتاتةً من الفتات. وتوجيه الكلام في الآية هو على النحو التالي : "وقطعناهم اثنتي عشرة (قطعة ، وجعلنا هذه القطع) أسبتطاً أمما". فـ "أسباطاً أمما" بدل من "اثنتي عشرة" وليست تمييزاً لها. ويتضح ما نقول إذا عكسنا التركيب فقلنا : "وقطعناهم أسباطاً أمما اثنتي عشرة". ومثلها في القرآن الكريم أيضاً في الآية 25 من "الكهف" : {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} بدلاً من "ثلَثمائةِ سنةٍ" في التركيب المعتاد ، وكلاهما صحيح. والمعنى : {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ}.

              وقد جاء في ترجمة كتابهم الى العربية لفظا شبيها بما في الاية من حيث التركيب القواعدي فهلا اعترض على من ترجم كتابه؟؟
              قال كاتب سفر "العدد" من كتابهم المقدس في الفقرة 13 من الفصل التاسع والعشرين : "أربعة عشر حَمَلاً حَوْلياً صحاح" بجمع "صحاح" على أساس أنها تابعة لـ "أربعة عشر" لا لـ "حَمَلاً حَوْلياً" ، وإلا لقال : "أربعة عشر حَمَلاً حوليا صحيحاًَ" مثلما فعل في سائر المواضع الأخرى من نفس الفصل. ومثله ما جاء في الفقرة 17 من الفصل الثالث عشر من سفر "أخبار الأيام الثاني" من أنه قد "سقط قتلى من بني إسرائيل خمسمائة ألف رجل منتخَبون" بدلاً من "خمسمائة ألف رجل منتخب" بالإفراد ... أفلا يعترض على مترجم كتابه الى العربية!!!
              سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

              ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

              وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم

                ومن سخافاته الطفولية أيضاً توهمه أن من الواجب تغيير قوله تعالى في الآية 19 من سورة "الحج" : {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ليصبح "هذان خصمان اختصما في ربهم" (ص 107). وهو في هذا يشبه صبياً صغيراً يمسك بمسطرة صغيرة في يده يريد أن يقيس بها جبل الهيملايا. ألا فليعلم وليتعلم هو ومن صدَّروه لتخطئة القرآن وطبعوا له كتابه وأطلقوه لينبح الإسلام أن كلماتٍ مثل "خَصْم" و"طائفة" و"حِزْب" و"فريق" ، وإن اتخذت صيغة الإفراد ، تدل على جماعة من الناس. وقد وردت الضمائر العائدة على هذه الكلمات في القرآن بصيغة جمع المذكر بناءً على هذا الاعتبار. قال تعالى : {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} ، {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} (آل عمران/ 69) ، {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} (آل عمران/ 154) ، {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} (النساء/ 102) ، {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} (التوبة/ 122) ، {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} (المائدة/ 56) ، {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الروم/ 32) ، {أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (المجادلة/ 22) ، {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} (فاطر/ 6) ، {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (البقرة/ 75) ، {نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (البقرة/ 101) ، {وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} (الأحزاب/ 13) ، {إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} (آل عمران/ 100).
                سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

                ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

                وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  أما الغلطة التي لا وجود لها إلا في ذهن ذلك المأفون المسكون بالأوهام والضلالات فهي زعمه أنه كان يجب أن يقال : "وخُضْتُم كالذين خاضوا" بدل قوله تعالى في الآية 69 من سورة "التوبة" : {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} (ص 107) ، أي أن المشبه به ، في نطره الكليل ، هو جماعة أخرى من الخائضين.
                  ولْنورد الآية من بدايتها حتى تنجلي الحقيقة لمن لهم أعين يبصرون بها ، وآذان يسمعون بها ، وقلوب يفقهون بها ، أما الذين ختم الله على قلوبهم ، وجعل في آذانهم وقراً ، وعلى عيونهم غشاوة ، فهؤلاء ميؤوس من حالهم. تقول الآية ، وقد وردت في سياق تعنيف المنافقين وفضح مؤامراتهم وألاعيبهم الصبيانية وخوضهم العابث في سمعة النبي عليه السلام وفي آيات القرآن : {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا}. وواضح تماماً أن الآية تقول إن المنافقين قد استمتعوا بنصيبهم كاستمتاع مَنْ قبلهم بنصيبهم ، فما الذي يقتضي المنطق أن نفسّر به الجملة التالية بعد ذلك في الآية؟ أليس من الطبيعي أن نقول : "وخضتم كالخوض الذي خاضوه" حتى ينسجم الكلام بعضه مع بعض ويكون المشبَّه به في الجملتين هو استطاع مَنْ قبلهم وخَوْضهم؟ لو قلنا : "استمتعتم كاستمتاعهم ، وخضتم كالذين خاضوا ، لذهب الانسجام من الآية
                  سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

                  ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

                  وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

                  تعليق


                  • #10
                    بارك الله فيك اخى الحبيب ابو على سلمت يمينك وبورك فيها
                    الشمس اجمل في بلادي من سواها والظلام... حتي الظلام هناك اجمل فهو يحتضن الكنانة ..

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      ونبلغ الاعتراض الذي يقول فيه هذا الفاضي (الذي يمتلئ كتابه الحقير بالأخطاء النحوية الأولية ثم يأنس في نفسه الوقاحة والجرأةَ على التهجم على لغة القرآن الكريم رعونةً منه وطيشاً) إن في قوله تعالى في الآية 10 من سورة "المنافقون" : {وانفقوا وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} خطأ نحوياً ، إذ كان المفروض (حسبما يقول) أن يُنْصَب فعل الكينونة عطفاً على "أصَّدَق" (ص 108). وأنا على يقين أنه لا يعرف لم نُصِب هذا الفعل الأخير. إنما هو كلام وُضِع على لسانه فردَده كالببغاء دون أن يعي معنّى أو يدرك مغزى. أجل ، أنا موقن تمام الإيقان أنه لا يفهم أن سبب نصب هذا الفعل هو مجيئه بعد "فاء السببية" ، لكن فلْنَطْوِ هذه ولنسارع إلى القول بأنه ما دام القرآن قد استعمل لفظاً أو تركيباً أو إعراباً ما فهو صواب لا يأتيه الغلط من بين يديه ولا من خلفه حتى لو قلنا إن الرسول عليه السلام هو مؤلفه ، فهو عربي تؤخذ عنه اللغة ولا يراجّع في شيء منها ، فضلاً عن أن أحداً من المشركين أو المنافقين أو نصارى العرب ويهودهم لم يعترض على شيء من لغة القرآن رغم حرصهم على التشكيك فيه بكل وسيلة. وعلى أية حال فإن في جَزْم فعل الكينونة في الآية الكريمة مغزى دقيقاً ، وهو أن قائل هذا الكلام ، رغم تمنّيه تأجيل موته قليلاً ، يعلم أن الاستجابة لأمنيته أمر مستبعد ، كيف ذلك؟ المعروف أن "إنْ" الشرطية تدل على استبعاد وقوع الشرط أو استحالته ، ومعنى الكلام على أساس جزم "أكُنْ" هو : "لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصَّدَّق ، وإن حدث هذا أكن من الصالحين". أي أنه يعرف أن تأخير موته إلى أجل قريب هو من الاستحالة بمكان. ألم يقل القرآن : {إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}؟ ألم يكن جواب الله على من سأله الخروج من النار والرجوع إلى الدنيا لعله يعمل صالحاً ينجيه مما هو فيه من عذاب النار : {َكلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}؟ ألم يعقّب القرآن على من نطقوا بكلمة الإيمان في سَقَر قائلاً : "أنَّى لهم التناوش (أي كيف يمكنهم أن يفوزوا بالإيمان) من مكان بعيد (أي بعد أن انقضت الدنيا ولم يعد من سبيل إلى تدارك ما فات)؟"؟ وعلى عادة القرآن الكريم نراه قد أدّى هذا المعنى بغاية الإيجاز ، إذ لم يفعل أكثر من تسكين نون "أكون" بدلاً من فتحها. وهذه هي الفحولة القرآنية المعروفة ، أما الصغار التافهون فأنَّي لهم أن يفهموا ذاك؟
                      هذا ، وللقدماء توجيه آخر يختلف بعض الشيء عن توجيهي ، إذ يقولون إن "أكُنْ" قد جُزِمَتْ عطفاً على موضع "فأصَّدَّقَ" على أساس أن تقدير الكلام هو : "إن تؤخرني أصَّدَّقْ". وهو توجيه مشكور ومقدور ، لكن ما قلتُه يذهب إلى الهدف مباشرة دون التعريج هنا أو ههنا ، علاوة على أني شفعته بالمغزى الذي أحسب أن الآية قد أرادت الإيماء إليه ولم أسَّقْه مجرداً كما فعل أجدادنا ، - رضي الله عنهم - وأثابهم على جهودهم وسبْقهم.وبالمناسبة فثَمً قراءة أخرى بنصب "أكون" ، وكلتا القراءتين عربية بليغة ، وكل ما في الأمر أن لكل منهما مغزى غير الذي للأخرى.
                      سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

                      ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

                      وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

                      تعليق


                      • #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        المشاركة الأصلية بواسطة قلم من نار مشاهدة المشاركة
                        بارك الله فيك اخى الحبيب ابو على سلمت يمينك وبورك فيها
                        وفيكم بارك الله اخي الحبيب قلم من نار
                        سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

                        ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

                        وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

                        تعليق


                        • #13
                          بسم الله الرحمن الرحيم

                          أما ما أقدم عليه هذا الطائش من تخطئة قوله تعالى في الآية العاشرة من سورة "هود" : {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي} فهو فضيحة الدهر ، إذ معناه إنه لا يُلِمّ حتى بالقواعد الأولية التي يعرفها تلميذ المرحلة الابتدائية.
                          قال ، فضّ الله فاه : "كان يجب أن يجرّ المضاف إليه فيقول : بعد ضرّاءِ مسَّتْه" (ص 108). والحمد لله أنْ عرف هذا المنكوس أن "ضَرّاء" مضاف إليه ، أما ظنّه بأن جرّها يستلزم وضع كسرة (واحدة) تحت آخر حروفها فممّا يُضْحِك الَمكْروب ، إذ معناه أولاً إنه لم يسمع بأن الممنوع من الصرف لا يُجَرّ بالكسر بل الفتح (بفتحة واحدة). هذه واحدة ، والثانية أن الكلمات التي تُجَرّ بالكسر لابد أن توضع تحت آخر حروفها كسرتان لا كسرة واحدة ، لأن الكسرة الواحدة هي علامة بناء لا إعراب.
                          سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

                          ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

                          وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

                          تعليق


                          • #14
                            الحمد لله وبعد :


                            يقول بن مالك في الألفية :

                            وجر بالفتحة ما لا ينصرف . . . ما لم يضف أو يك بعد أل ردف

                            يعني الممنوع من الصرف يجر بالفتحة إلا إذا أضيف أو حلّي بالألف واللام على رأي البصريين أو بأل على رأي الكوفيين .

                            والممنوع من الصرف يجمعها قولك :

                            اجمع, وزن ,عادلا , ركّب , وأنث ,بمعرفة , وزد , عجمة , والوصف قد كمل .

                            وضرّاء هنا مؤنث ممدود كحمراء وعجماء وقصواء وغيرها

                            لكن لو حليتها بالألف واللام فستصبح الضراء - مجرورة بالكسرة - .

                            لا أدري هل هذا المنكوس قد اعترض أيضا على قوله تعالى : ولسليمان"فقد جاءت مفتوحة أيضا

                            وأية الملك أيضا :"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح" فقد جاءت مفتوحة أيضا

                            ولها نفس حكم ضراء من ناحية الإعراب لكن علة هذا الحكم فقط تختلف ففي "سليمان" العلة هي العلمية وزيادة الألف والنون

                            وفي "مصابيح" صيغة منتهى الجموع أو نقول هي على وزن "مفاعيل" فكل كلمة تكون على وزن مفاعل أو مفاعيل فهي ممنوعة من الصرف
                            او نقول ثلاثة أحرف بعد الألف
                            على وزن مفاعل :" مساجد"

                            على وزن مفاعيل :"مفاتيح"

                            ولا أدري هل يعرف النصراني معنى كلمة "مصروف" ؟

                            سمي الإسم المصروف بهذا الإسم لأن في آخره تنوين إما ضمتين أو فتحتين أو كسرتين - وكأنني بمسيحي أخر يقول أو سكونين فعندما ننطق التنوين يحدث صوت شبيه بصوت الدراهم في الجيب

                            استفدت كل هذا من شرح بن عثيمين - رحمه الله - للآجرومية والألفية - فرحمة الله عليه رحمة واسعة

                            تعليق


                            • #15
                              الصحيح القول اما ضمتان او فتحتان او كسرتان او سكونان ...

                              تعليق

                              يعمل...
                              X