إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بروتوكولات حكماء صهيون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    هذه بعض أقوال عبد الوهاب المسيري حول وثيقة البروتوكولات

    يقول في المجلد الثالث من موسوعته الشهيرة: ساد بعض الأدبيات العربية والإسلامية القول بأن اليهود هم مخترعو العلمانية ومروجوها في العالم بأسره، بل إنهم المسئولون عن ظهورها. وهذا ما تؤكده بروتوكولات حكماء صهيون التي يقتبس منها البعض وكأنها وثيقة علمية مهمة. وبطبيعة الحال، فإن مثل هذه الأطروحة ساذجة للغاية وتعطي لأعضاء الجماعات اليهودية وزناً وحجماً يفوقان كثيراً وزنهم وحجمهم الحقيقيين. فالعلمانية ليست مجرد مؤامرة أو حركة منظمة أو فكرة أو أقوال، وإنما هي ظاهرة اجتماعية

    وفي المُجلد الثاني
    كلمة «بروتوكول» كلمة إنجليزية تعني «اتفاقية»، و بروتوكولات حكماء صهيون وثيقة يُقال إنها كتبت عام 1897 في بازل بسويسرا، أي في العام نفسه الذي عقد فيه المؤتمر الصهيـوني الأول. بل يزعم البعض أن تيودور هرتزل تلاها على المؤتمر، وأنها نوقشت فيه، بل وتذهب بعض الآراء إلى التأكيد على أن المؤتمرات الصهيونية المختلفة إن هي إلا مؤتمرات حكماء صهيون هذه، وأن الهدف من المؤتمر السري الأساسي الأول الذي ضم حاخامات اليهود هو وضع خطة محكمة (بالتعاون مع الماسونيين الأحرار والليبراليين والعلمانيين والملحدين) لإقامة إمبراطورية عالمية تخضع لسلطان اليهود وتديرها حكومة عالمية يكون مقرها القدس. وتقع البروتوكولات البالغ عددها أربعاً وعشرين بروتوكولاً في نحو مائة وعشر صفحات، ونشرت لأول مرة عام 1905 ملحقاً لكتاب من تأليف سيرجي نيلوس وهو مواطن روسي ادعى أنه تسلَّم المخطوطة عام 1901 من صديق له حصل عليها من امرأة (مدام ك) ادعت أنها سرقتها من أحد أقطاب الماسونية في فرنسا. لكن نيلوس نفسه أخبر أحد النبلاء الروس بأن هذه المرأة أخذتها من رئيس البوليس السري الروسي في فرنسا، وأن الأخير هو الذي سرقها من أرشيف المحفل الماسوني. وقد كانت لنيلوس اهتمامات صوفية متطرفة، كما كان غارقاً في الدراسـات الخاصـة بالدلالات الصوفية للأشـكال الهندســية.

    وقد لاقت البروتوكولات رواجاً كبيراً بعد نشوب الثورة البلشفية التي أسماها البعض آنذاك «الثورة اليهودية»، إذ عزا الكثيرون الانتفاضات الاجتماعية التي اجتاحت كثيراً من البلدان الأوربية إلى اليهود.

    وانتقلت البروتوكولات إلى غرب أوربا عام 1919 حيث حملها بعض المهاجرين الروس. وبلغت البروتوكولات قمة رواجها في الفترة الواقعة بين الحربين، حينما حاول كثير من الألمان تبرير هزيمتهم بأنها طعنة نجلاء من الخلف قام بها اليهود المشتركون في المؤامرة اليهودية الكبرى أو العالمية. وقد أصبحت البروتوكولات من أكثر الكتب رواجاً في العالم الغربي بعد الإنجيل، وتُرجمت إلى معظم لغات العالم وضمن ذلك العربية حيث ظهرت عدة طبعات منها. وحازت البروتوكولات اهتمام بعض المشتغلين بالتأليف وبالإعلام حيث أشاروا إليها باستحسان كبير، وكأنها وثيقة ذات شأن كبير. ولحسن الحظ، لا يوجد مركز دراسات عربي واحد أعارهـا أي اهتمـام، ولا يتـم نشـرها إلا من خـلال دور نشـر تجـارية.

    والرأي السائد الآن في الأوساط العلمية التي قامت بدراسة البروتوكولات دراسـة علمية متعمقة هو أن البروتوكولات وثيقة مزورة، استفاد كاتبها من كتيب فرنسي كتبه صحفي يدعى موريس جولي يسخر فيه من نابليون الثالث بعنوان حوار في الجحيم بين ماكيافللي ومونتسيكو، أو السياسة في القرن التاسع عشر، نُشر في بروكسل عام 1864، فتحول الحوار إلى مؤتمر وتحول الفيلسوف إلى حكماء صهيون. وقد اكتُشفت أوجه الشبه بين الكتيب والبروتوكولات حيث تضمنت هذه الأخيرة اقتباسات حرفية من الكتاب المذكور، وأحياناً تعبيرات مجازية وصوراً منه. والرأي السائد الآن أن نشر البروتوكولات وإشاعتها إنما تم بإيعاز من الشرطة السياسية الروسية للنيل من الحركات الثورية والليبرالية ومن أجل زيادة التفاف الشعب حول القيصر والأرستقراطية والكنيسة وبتخويفهم من المؤامرة اليهودية الخفية العالمية.

    وقد قمنا بدراسة سريعة لعناصر خطاب البروتوكولات (الأسلوب والمفردات والصور... إلخ)، فوجدنا أن هناك من الدلائل ما يدعم وجهة النظر القائلة بأنها وثيقة مزيفة:

    1 ـ يُلاحَظ أن البروتوكولات وثيقة روسية بالدرجة الأولى والأخيرة:

    أ) فكاتب الوثيقة لا يعرف شيئاً عن المصطلح الديني اليهودي ولا يسـتخدم أية كلمات عبرية أو يديشية. وهناك إشــارتان للإله الهندي فشنو، وإشارة واحدة لأسرة داود. وبطبيعة الحال، يمكن إثارة القضية التالية: إذا كانت البروتوكولات وثيقة سرية، فلماذا لم يكتبها حاخامات اليهود بالعبرية أو الآرامية أو اليديشية ليضمنوا عدم تَسرُّبها؟ ومما يجدر ذكره أن كثيراً من يهود روسيا آنذاك كانوا يتحدثون اليديشية ولا يعرفون الروسية. وكان حزب البوند، أكبر الأحزاب العمالية في أوربا يدافع عن حقوق العمال من أعضاء الجماعة اليهودية ويُطالب بالاعتراف باليديشية باعتبارها لغتهم القومية (باعتبارهم أحد «شعوب» الإمبراطورية الروسية).

    ب) الموضوعات الأساسية المتواترة في البروتوكولات موضوعات روسية، فهناك دفاع عن الاستبداد المطلق وعما يُسمَّى «الأرستقراطية الطبيعية الوراثية»، وهجوم شرس على الليبرالية والاشتراكية، وهو ما يبيِّن أن اهتمامات الكاتب روسية تماماً وتعكس رؤية الطبقة الحاكمة الروسية في السنين الأخيرة من حكم النظام القيصري.

    جـ) هناك هجوم على الكنيسة الكاثوليكية واليسوعية، وهو ما يدل على أثر التربة المسيحية الأرثوذكسية السلافية التي كانت تناصب الكاثوليكية العداء.

    د) ثمة هجوم شرس على الماسونية، التي كانت آنذاك جزءاً لا يتجزأ من الحركة الليبرالية والثورية الروسية.

    هـ) هناك هجوم شديد على دزرائيلي، الذي كان شخصية مكروهة تماماً من النخبة الحاكمة في روسيا لأنه كان يساند الدولة العثمانية حتى تظل حاجزاً منيعاً ضد توسُّع الإمبراطورية الروسية.

    2 ـ كما أن نبرة البروتوكولات ساذجة للغاية، فمن الواضح أن كاتبها الذي زيفها، لا يجيد التزييف، فقد حاول أن يبيِّن الخطر العالمي لليهود. وحتى يعطي وثيقته درجة من المصداقية، جعل حكماء صهيون (لا أحد سواهم) يتحدثون عن الخطر اليهودي، حتى يبدو الأمر كله وكأنه « شهد شاهد من أهلها »، غير أنه لم يكن على درجة كبيرة من الذكاء في عملية تزييفه هذه:

    أ) ففي الصفحة الأولى من البروتوكول الأول ينطق حكيم صهيون الأول بالكلمات التالية: "يجب أن يُلاحَظ أن ذوي الطبائع الفاسدة من الناس أكثر عدداً من ذوي الطبائع النبيلة". وهذه ملحوظة تبين الشر المتأصل في صاحبها. ولكن السؤال البدهي الذي يطرح نفسه هو: لماذا يصر كبير حكماء صهيون على نقل هذه الآراء لحكماء صهيون؟ أليس كل الحاضرين من الأشرار الذين لا توجد شبهة في شرهم؟ والسذاجة نفسها تتبدَّى في الملاحظة التي ترد بعد عدة صفحات حيث يقول كبير الحكماء: "إن الغاية تبرر الوسيلة، وعلينا (ونحن نضع خططنا) ألا نلتفـت إلى ما هو خـيِّر وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد!" ومرة أخرى لماذا يكلف كبير الحكماء نفسه بتذكير الحاضرين من الحاخامات بمثل هذه البدهيات المتداولة بين الأشرار في كل زمان ومكان؟ أم أنه لاحَظ بعض علامات الخير بينهم فأراد أن يحذرهم منها؟

    ب) يحاول واضع البروتوكولات أن يضخم اليهود وقوتهم ليخيف الناس منهم فيجعلهم ينسبون إلى أنفسهم في البروتوكول الثاني كل شر فيقول: "نجاح داروين وماركس ونيتشة قد رتبناه من قبل". ولكنه ينسى نفسه بعد قليل وتتبدل النبرة إذ يبدأ اليهود في توجيه الاتهامات لأنفسهم في البروتوكول الثاني نفسه: "من خلال الصحافة اكتسبنا نقودنا، وبقينا نحن وراء الستار، وبفضل الصحافة كدَّسنا الذهب، ولو أن ذلك سبَّب أنهاراً من الدم". وهذه في الواقع عريضة اتهام موجهة للذات؛ فلماذا يكلف كبير الحكماء خاطره ليقدمها لبقية أعضاء المجتمع الذين يعرفون ذلك مسبقاً؟ ولماذا يُصر على أن يُخبرهم في البروتوكول الثالث أن "أسرار تنظيم الثورة الفرنسية معروفة لنا جيداً لأنها من صنع أيدينا، ونحن من ذلك الحين نقود الأمم قدماً من فشل إلى فشل، حتى أنهم سوف يتبرأون منا " فمن يمكن أن يصف حركته بأنها حركة لقيادة الأمم من "فشل إلى فشل"، ويصر على أن هذه الحركة ستودي بهم؟ ثم يضيف في البروتوكول التاسع: "إن لنا طموحاً لا يُحدّ، وشرّهاً لا يُشبع، ونقمة لا تَرحم، وبغضاء لا تُحس. إننا مصدر إرهاب بعيد المدى. وإننا نُسخِّر في خدمتنا أناساً من جميع المذاهب والأحزاب". ثم يتطوع بالتأكيد على ما يلي: « لقد خدعنا الجيل الناشيء من الأمميِّين، وجعلناه فاسداً متعفناً بما علمناه من مبادئ ». ومن الواضح أن التزييف لم يبق منه سوى صيغة المتكلم الجمع، أما الباقي فهو اتهامات موجهة بالتآمر لليهود، ينسبها كاتبها لهم حتى تبدو كما لو كانت صادقة.

    من أراد الإستزادة فعليه بالمُجلد الثاني من موسوعة المسيري ص 277 النُسخة الإلكترونية
    معذرة على الاقتباس الطويل، وأرى أن كلام المسيري يستحق القراءة والتحليل

    تعليق


    • #17
      جاء في موسوعة عبد الوهاب المسيري المُجلد 2

      كلمة «بروتوكول» كلمة إنجليزية تعني «اتفاقية»، و بروتوكولات حكماء صهيون وثيقة يُقال إنها كتبت عام 1897 في بازل بسويسرا، أي في العام نفسه الذي عقد فيه المؤتمر الصهيـوني الأول. بل يزعم البعض أن تيودور هرتزل تلاها على المؤتمر، وأنها نوقشت فيه، بل وتذهب بعض الآراء إلى التأكيد على أن المؤتمرات الصهيونية المختلفة إن هي إلا مؤتمرات حكماء صهيون هذه، وأن الهدف من المؤتمر السري الأساسي الأول الذي ضم حاخامات اليهود هو وضع خطة محكمة (بالتعاون مع الماسونيين الأحرار والليبراليين والعلمانيين والملحدين) لإقامة إمبراطورية عالمية تخضع لسلطان اليهود وتديرها حكومة عالمية يكون مقرها القدس. وتقع البروتوكولات البالغ عددها أربعاً وعشرين بروتوكولاً في نحو مائة وعشر صفحات، ونشرت لأول مرة عام 1905 ملحقاً لكتاب من تأليف سيرجي نيلوس وهو مواطن روسي ادعى أنه تسلَّم المخطوطة عام 1901 من صديق له حصل عليها من امرأة (مدام ك) ادعت أنها سرقتها من أحد أقطاب الماسونية في فرنسا. لكن نيلوس نفسه أخبر أحد النبلاء الروس بأن هذه المرأة أخذتها من رئيس البوليس السري الروسي في فرنسا، وأن الأخير هو الذي سرقها من أرشيف المحفل الماسوني. وقد كانت لنيلوس اهتمامات صوفية متطرفة، كما كان غارقاً في الدراسـات الخاصـة بالدلالات الصوفية للأشـكال الهندســية.

      وقد لاقت البروتوكولات رواجاً كبيراً بعد نشوب الثورة البلشفية التي أسماها البعض آنذاك «الثورة اليهودية»، إذ عزا الكثيرون الانتفاضات الاجتماعية التي اجتاحت كثيراً من البلدان الأوربية إلى اليهود.

      وانتقلت البروتوكولات إلى غرب أوربا عام 1919 حيث حملها بعض المهاجرين الروس. وبلغت البروتوكولات قمة رواجها في الفترة الواقعة بين الحربين، حينما حاول كثير من الألمان تبرير هزيمتهم بأنها طعنة نجلاء من الخلف قام بها اليهود المشتركون في المؤامرة اليهودية الكبرى أو العالمية. وقد أصبحت البروتوكولات من أكثر الكتب رواجاً في العالم الغربي بعد الإنجيل، وتُرجمت إلى معظم لغات العالم وضمن ذلك العربية حيث ظهرت عدة طبعات منها. وحازت البروتوكولات اهتمام بعض المشتغلين بالتأليف وبالإعلام حيث أشاروا إليها باستحسان كبير، وكأنها وثيقة ذات شأن كبير. ولحسن الحظ، لا يوجد مركز دراسات عربي واحد أعارهـا أي اهتمـام، ولا يتـم نشـرها إلا من خـلال دور نشـر تجـارية.

      والرأي السائد الآن في الأوساط العلمية التي قامت بدراسة البروتوكولات دراسـة علمية متعمقة هو أن البروتوكولات وثيقة مزورة، استفاد كاتبها من كتيب فرنسي كتبه صحفي يدعى موريس جولي يسخر فيه من نابليون الثالث بعنوان حوار في الجحيم بين ماكيافللي ومونتسيكو، أو السياسة في القرن التاسع عشر، نُشر في بروكسل عام 1864، فتحول الحوار إلى مؤتمر وتحول الفيلسوف إلى حكماء صهيون. وقد اكتُشفت أوجه الشبه بين الكتيب والبروتوكولات حيث تضمنت هذه الأخيرة اقتباسات حرفية من الكتاب المذكور، وأحياناً تعبيرات مجازية وصوراً منه. والرأي السائد الآن أن نشر البروتوكولات وإشاعتها إنما تم بإيعاز من الشرطة السياسية الروسية للنيل من الحركات الثورية والليبرالية ومن أجل زيادة التفاف الشعب حول القيصر والأرستقراطية والكنيسة وبتخويفهم من المؤامرة اليهودية الخفية العالمية.

      وقد قمنا بدراسة سريعة لعناصر خطاب البروتوكولات (الأسلوب والمفردات والصور... إلخ)، فوجدنا أن هناك من الدلائل ما يدعم وجهة النظر القائلة بأنها وثيقة مزيفة:

      1 ـ يُلاحَظ أن البروتوكولات وثيقة روسية بالدرجة الأولى والأخيرة:

      أ) فكاتب الوثيقة لا يعرف شيئاً عن المصطلح الديني اليهودي ولا يسـتخدم أية كلمات عبرية أو يديشية. وهناك إشــارتان للإله الهندي فشنو، وإشارة واحدة لأسرة داود. وبطبيعة الحال، يمكن إثارة القضية التالية: إذا كانت البروتوكولات وثيقة سرية، فلماذا لم يكتبها حاخامات اليهود بالعبرية أو الآرامية أو اليديشية ليضمنوا عدم تَسرُّبها؟ ومما يجدر ذكره أن كثيراً من يهود روسيا آنذاك كانوا يتحدثون اليديشية ولا يعرفون الروسية. وكان حزب البوند، أكبر الأحزاب العمالية في أوربا يدافع عن حقوق العمال من أعضاء الجماعة اليهودية ويُطالب بالاعتراف باليديشية باعتبارها لغتهم القومية (باعتبارهم أحد «شعوب» الإمبراطورية الروسية).

      ب) الموضوعات الأساسية المتواترة في البروتوكولات موضوعات روسية، فهناك دفاع عن الاستبداد المطلق وعما يُسمَّى «الأرستقراطية الطبيعية الوراثية»، وهجوم شرس على الليبرالية والاشتراكية، وهو ما يبيِّن أن اهتمامات الكاتب روسية تماماً وتعكس رؤية الطبقة الحاكمة الروسية في السنين الأخيرة من حكم النظام القيصري.

      جـ) هناك هجوم على الكنيسة الكاثوليكية واليسوعية، وهو ما يدل على أثر التربة المسيحية الأرثوذكسية السلافية التي كانت تناصب الكاثوليكية العداء.

      د) ثمة هجوم شرس على الماسونية، التي كانت آنذاك جزءاً لا يتجزأ من الحركة الليبرالية والثورية الروسية.

      هـ) هناك هجوم شديد على دزرائيلي، الذي كان شخصية مكروهة تماماً من النخبة الحاكمة في روسيا لأنه كان يساند الدولة العثمانية حتى تظل حاجزاً منيعاً ضد توسُّع الإمبراطورية الروسية.

      2 ـ كما أن نبرة البروتوكولات ساذجة للغاية، فمن الواضح أن كاتبها الذي زيفها، لا يجيد التزييف، فقد حاول أن يبيِّن الخطر العالمي لليهود. وحتى يعطي وثيقته درجة من المصداقية، جعل حكماء صهيون (لا أحد سواهم) يتحدثون عن الخطر اليهودي، حتى يبدو الأمر كله وكأنه « شهد شاهد من أهلها »، غير أنه لم يكن على درجة كبيرة من الذكاء في عملية تزييفه هذه:

      أ) ففي الصفحة الأولى من البروتوكول الأول ينطق حكيم صهيون الأول بالكلمات التالية: "يجب أن يُلاحَظ أن ذوي الطبائع الفاسدة من الناس أكثر عدداً من ذوي الطبائع النبيلة". وهذه ملحوظة تبين الشر المتأصل في صاحبها. ولكن السؤال البدهي الذي يطرح نفسه هو: لماذا يصر كبير حكماء صهيون على نقل هذه الآراء لحكماء صهيون؟ أليس كل الحاضرين من الأشرار الذين لا توجد شبهة في شرهم؟ والسذاجة نفسها تتبدَّى في الملاحظة التي ترد بعد عدة صفحات حيث يقول كبير الحكماء: "إن الغاية تبرر الوسيلة، وعلينا (ونحن نضع خططنا) ألا نلتفـت إلى ما هو خـيِّر وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد!" ومرة أخرى لماذا يكلف كبير الحكماء نفسه بتذكير الحاضرين من الحاخامات بمثل هذه البدهيات المتداولة بين الأشرار في كل زمان ومكان؟ أم أنه لاحَظ بعض علامات الخير بينهم فأراد أن يحذرهم منها؟

      ب) يحاول واضع البروتوكولات أن يضخم اليهود وقوتهم ليخيف الناس منهم فيجعلهم ينسبون إلى أنفسهم في البروتوكول الثاني كل شر فيقول: "نجاح داروين وماركس ونيتشة قد رتبناه من قبل". ولكنه ينسى نفسه بعد قليل وتتبدل النبرة إذ يبدأ اليهود في توجيه الاتهامات لأنفسهم في البروتوكول الثاني نفسه: "من خلال الصحافة اكتسبنا نقودنا، وبقينا نحن وراء الستار، وبفضل الصحافة كدَّسنا الذهب، ولو أن ذلك سبَّب أنهاراً من الدم". وهذه في الواقع عريضة اتهام موجهة للذات؛ فلماذا يكلف كبير الحكماء خاطره ليقدمها لبقية أعضاء المجتمع الذين يعرفون ذلك مسبقاً؟ ولماذا يُصر على أن يُخبرهم في البروتوكول الثالث أن "أسرار تنظيم الثورة الفرنسية معروفة لنا جيداً لأنها من صنع أيدينا، ونحن من ذلك الحين نقود الأمم قدماً من فشل إلى فشل، حتى أنهم سوف يتبرأون منا " فمن يمكن أن يصف حركته بأنها حركة لقيادة الأمم من "فشل إلى فشل"، ويصر على أن هذه الحركة ستودي بهم؟ ثم يضيف في البروتوكول التاسع: "إن لنا طموحاً لا يُحدّ، وشرّهاً لا يُشبع، ونقمة لا تَرحم، وبغضاء لا تُحس. إننا مصدر إرهاب بعيد المدى. وإننا نُسخِّر في خدمتنا أناساً من جميع المذاهب والأحزاب". ثم يتطوع بالتأكيد على ما يلي: « لقد خدعنا الجيل الناشيء من الأمميِّين، وجعلناه فاسداً متعفناً بما علمناه من مبادئ ». ومن الواضح أن التزييف لم يبق منه سوى صيغة المتكلم الجمع، أما الباقي فهو اتهامات موجهة بالتآمر لليهود، ينسبها كاتبها لهم حتى تبدو كما لو كانت صادقة.

      تعليق


      • #18
        معذرة على تِكرار الرد الاخير

        تعليق


        • #19
          البروتوكولات صحيحة بدليل سحب اليهود لجميع النسخ فى كل بلدان العالم

          بسم الله الرحمن الرحيم الملك القدوس
          الاخت صاحبة الموضوع لك الف شكر و الف تحية و سلام ..فقد عرضت موضوعا هاما جدا و انا معك اشجعك على عرضه لانى قرأت البروتوكولات وعرفت منها كيف يفكر اليهود منذ القدم و حتى الآن وتمنيت أن يقرأها كل مسلم و كل مسيحى فالبروتوكولات كانت مكتوبة لمعاقبة الامميين و كان المسيحيون هم الفئة الكبرى من الامميين و ستجدى ان أغلب كلام البروتوكولات عن المسيحيين ومدى كره اليهود لهم والبروتوكولات موجودة بالكامل فى منتدى اسلامى اسمه الاسلام الأفضل على هذا الرابط:
          https://www.alislam.alafdal.net
          والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

          تعليق


          • #20
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

            المشاركة الأصلية بواسطة طالب عفو ربي مشاهدة المشاركة
            ممكن توضيح اخي الفاضل مع الاداله والبراهين علي تزوير هذا الكتاب او بعبارة اخره البروتوكلات عموماً
            جزاكم الله خير
            خطط هرتزل زعيم المنظمات الصهيونية لإقامة الدولة اليهودية في فلسطين فقد أخرج كتابا سنة (1895م) تحت عنوان (الدولة اليهودية)، ثم رتب لاجتماع بال سنة (1897م) ضم فيه المنظمات الصهيونية في العالم وانبثق عن هذا المؤتمر (بروتوكولات حكماء صهيون) كما يقال.
            كلمة «بروتوكول» كلمة إنجليزية تعني «اتفاقية»، و بروتوكولات حكماء صهيون وثيقة يُقال إنها كتبت عام 1897 في بازل بسويسرا، أي في العام نفسه الذي عقد فيه المؤتمر الصهيوني الأول. بل يزعم البعض أن تيودور هرتزل تلاها على المؤتمر، وأنها نوقشت فيه، بل وتذهب بعض الآراء إلى التأكيد على أن المؤتمرات الصهيونية المختلفة إن هي إلا مؤتمرات حكماء صهيون هذه، وأن الهدف من المؤتمر السري الأساسي الأول الذي ضم حاخامات اليهود هو وضع خطة محكمة (بالتعاون مع الماسونيين الأحرار والليبراليين والعلمانيين والملحدين) لإقامة إمبراطورية عالمية تخضع لسلطان اليهود وتديرها حكومة عالمية يكون مقرها القدس. وتقع البروتوكولات البالغ عددها أربعاً وعشرين بروتوكولاً في نحو مائة وعشر صفحات، ونشرت لأول مرة عام 1905 ملحقاً لكتاب من تأليف سيرجي نيلوس وهو مواطن روسي ادعى أنه تسلَّم المخطوطة عام 1901 من صديق له حصل عليها من امرأة (مدام ك) ادعت أنها سرقتها من أحد أقطاب الماسونية في فرنسا. لكن نيلوس نفسه أخبر أحد النبلاء الروس بأن هذه المرأة أخذتها من رئيس البوليس السري الروسي في فرنسا، وأن الأخير هو الذي سرقها من أرشيف المحفل الماسوني. وقد كانت لنيلوس اهتمامات صوفية متطرفة، كما كان غارقاً في الدراسات الخاصة بالدلالات الصوفية للأشكال الهندسية.
            وقد لاقت البروتوكولات رواجاً كبيراً بعد نشوب الثورة البلشفية التي أسماها البعض آنذاك «الثورة اليهودية»، إذ عزا الكثيرون الانتفاضات الاجتماعية التي اجتاحت كثيراً من البلدان الأوربية إلى اليهود.
            وانتقلت البروتوكولات إلى غرب أوربا عام 1919 حيث حملها بعض المهاجرين الروس. وبلغت البروتوكولات قمة رواجها في الفترة الواقعة بين الحربين، حينما حاول كثير من الألمان تبرير هزيمتهم بأنها طعنة نجلاء من الخلف قام بها اليهود المشتركون في المؤامرة اليهودية الكبرى أو العالمية كما أدى نشر بروتوكولات حكماء صهيون بعد الحرب العامية الأولى إلى دعم الاتجاه المعادي لليهود، فقامت ثورات عنيفة ضد اليهود في المجر عام 1920. وفي الولايات المتحدة دعم هنري فورد الحركة المعادية لليهود معنويا وماليا. وفي ألمانيا جعل أدولف هتلر المعاداة لليهودية أحد المبادئ الأساسية لبرنامج حزبه النازي.
            وقد أصبحت البروتوكولات من أكثر الكتب رواجاً في العالم الغربي بعد الإنجيل، وتُرجمت إلى معظم لغات العالم وضمن ذلك العربية حيث ظهرت عدة طبعات منها. وحازت البروتوكولات اهتمام بعض المشتغلين بالتأليف وبالإعلام حيث أشاروا إليها باستحسان كبير، وكأنها وثيقة ذات شأن كبير. ولحسن الحظ، لا يوجد مركز دراسات عربي واحد أعارها أي اهتمام، ولا يتم نشرها إلا من خلال دور نشر تجارية.
            والرأي السائد الآن في الأوساط العلمية التي قامت بدراسة البروتوكولات دراسة علمية متعمقة هو أن البروتوكولات وثيقة مزورة، استفاد كاتبها من كتيب فرنسي كتبه صحفي يدعى موريس جولي يسخر فيه من نابليون الثالث بعنوان حوار في الجحيم بين ماكيافللي ومونتسيكو، أو السياسة في القرن التاسع عشر، نُشر في بروكسل عام 1864، فتحول الحوار إلى مؤتمر وتحول الفيلسوف إلى حكماء صهيون. وقد اكتُشفت أوجه الشبه بين الكتيب والبروتوكولات حيث تضمنت هذه الأخيرة اقتباسات حرفية من الكتاب المذكور، وأحياناً تعبيرات مجازية وصوراً منه. والرأي السائد الآن أن نشر البروتوكولات وإشاعتها إنما تم بإيعاز من الشرطة السياسية الروسية للنيل من الحركات الثورية والليبرالية ومن أجل زيادة التفاف الشعب حول القيصر والأرستقراطية والكنيسة وبتخويفهم من المؤامرة اليهودية الخفية العالمية. وكما قال الصحفي الانجليزي "شسترتون" A.K.Chesterton في المقدمة اعلاه قال في مناقشته للكاتب الإسرائيلي لفتوتش Leftwich أقوالاً مختلفة لتعزيز الواقع المفهوم من تلك البروتوكولات، خلاصتها أن لسان الحال أصدق من لسان المقال، وأن مشيخة صهيون أو حكماء صهيون قد يكون لهم وجود تاريخي صحيح، أو يكونون جميعاً من خلق التصور والخيال، ولكن الحقيقة الموجودة التي لا شك فيها أن النفوذ الذي يحاولونه ويصلون إليه قائم ملموس الوقائع والآثار، لكن بالمحصلة علينا الاننسى التلمود كتاب اليهود
            المعتبر ،عند قرآته نجد ان كثير من هذه البرتوكولات مذكورة فيه بشكل او بأخر ومن هنا اتى التنفيذ العنصري لتعليماته على الاقل هكذا يجمع قسم لا بأس به من الباحثين والمورخين .
            جلس أبو الدرداء يبكي بعد فتح جزيرة قبرص لمّا رأى بكاء أهلها وفرقهم، فقيل: ما يبيكيك يا أبا الدرداء في يوم أعزالله به الإسلام؟ فقال: (ويحكم ما أهون الخلق على الله إن هم تركوا أمره بينما هم أمة كانت ظاهرة قاهرة، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترون

            تعليق


            • #21
              البروتوكولات ليست مزورة

              بسم الله الرحمن الرحيم الملك القدوس
              إخوتى و أخواتى فى المنتدى :
              السلام عليكم
              برو تو كولات حكماء صهيون ليست مزورة وعلى مر السنين و منذ إكتشافها صدفة و اليهود و ليس كل اليهود بل اليهود الصهاينة يحاولون إخفائها و يقومون بسحب جميع النسخ من الأسواق العالمية و بجميع اللغات ثم حرقها و يقومون بذلك حتى لو أدى ذلك إلى مشكلة سياسية بين اليهود و أى دولة من أجل محو ذاكرة البروتوكولات من تاريخ العالم و كما حدث مع الفنان محمد صبحى فى مسلسله المشهور عندما ضغطت إسرائيل على الحكومة المصرية و التى ضغطت بدورها على الفنان محمد صبحى الذى إضطر إلى حذف عد كبير جدا من حلقات مسلسله بعد أن تم تصويرها فالبرو تو كولات بالنسبة لليهود خط أحمر لأنها الوثيقة التى كشفت تفكيرهم و ما يضمرونه للأمم الأخرى و خصوصا المسيحيين و لكن للأسف إستطاعوا أن يضموا آلاف المسيحيين إليهم بعد عمل غسيل للذاكرة لهم و هم ما يسمونهم المسيحيون اليهود أو اليهود المسيحيين كما فى أمريكا فقد تم بناء عدد كبير من الكنائس التى تتبنى اليهودية المسيحية بأمريكا والأبحاث التى تم عملها على البروتوكولات كثيرة جدا منذ 1905 و حتى الآن فاليهود منذ ذلك الزمن يحاولون طمس البرو تو كولات و لكن و الحمد لله رب العالمين كل من يقرأها يجد تطابق كامل بين المكتوب فيها و بين الواقع اليهودى فى المعاملة و خصوصامعاملتهم مع الشعب الفلسطينى نجاه الله منهم اللهم آمين

              تعليق


              • #22
                البروتوكولات هي وثيقة مزيفة لأنها تنسب الى اليهود صفات الألوهية و أنهم شعب خارق يستطيع أن يتحكم بالعالم و هذا ضد الحقيقة و الطبيعة الانسانية بل و ضد أهم أركان التوحيد و هي أنه لا اله و لا قادر مطلق الا الله... هذه البروتوكولات هدفها بث الرعب في النفوس و الاستسلام لهذه القوة المدمرة.
                فأرجو توخي الحذر و عدم تصديق كل ما يقال.

                تعليق


                • #23
                  لا إله إلا الله

                  بسم الله الرحمن الرحيم الملك القدوس
                  و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن سيدنا و نبينا محمد ر سول الله و عبده و نبيه ..أرجو العلم أن البروتوكولات قد أكتشفت منذ سنين عديده صدفه و أعتبر أنها نعمة من الله عز و جل لغير اليهود ليتعرفوا على سوء نية اليهود و خصوصا الصهاينة بالنسبة للأمميين (المسيحيين و كل الأجناس غير اليهودية ) و منذ إكتشافها فى روسيا و تداولها فى فرنسا و إنجلترا و لا يوجد شاغل عند اليهود إلا البحث عنها و إحراقها وعندما قرأتها لأول مرة لم أجد أنها تصور الشعب اليهودى على أنه لا يقهر .. بل بالعكس و جدتها تصور اليهود على أنهم شعب يخاف من كل ما هو غير يهودى لدرجة قتلة أو عمل أى شىء غير إنسانى لمحوه والبروتوكولات مع ذلك موجودة ومنتشره منذ 1905 و حتى الأن و تم عمل دراسات كثيرة عليها من الأجانب و اللذين نشروها حتى و صلت إلينا هم الأوروبيون و ليس العرب ..حاول أن تقرأ مقدمة الكاتب عباس محمود العقاد للبروتوكولات .. ثم إقرأ البروتوكولات حتى تستطيع تكوين فكرة صحيحة عنها ..و السلام عليكم

                  تعليق

                  يعمل...
                  X