إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بشارات الانبياء السابقيين بالنبي محمد صلوات الله وسلامه عليه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    بشارة ثامنة من أشعياء عليه السلام


    قالوا : ...

    وقال أشعياء :

    ( إنما سمعنا من أطراف الأرض صوت محمد )

    وهذا إفصاح من أشعياء باسم رسول الله – صلى الله عليه وسلم –

    فليرنا أهل الكتاب

    نبيا نصت الأنبياء على اسمه صريحا سوى رسول الله – صلى الله عليه وسلم –


    الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
    لشيخ الإسلام ابن تيمية
    تحقيق وتعليق : د.علي بن حسن /د.عبد العزيز بن إبراهيم /د.حمدان بن محمد
    (5/249-266)

    تعليق


    • #17
      بشارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من حبقوق


      قالوا : وقال حبقوق

      - وسمي محمد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - صريحا مرتين في نبوته –

      : ( إن الله جاء من التيمن والقدوس من جبل فاران لقد أضاءت السماء من بهاء محمد وامتلأت الأرض من حمده شعاع منظره مثل النور يحوط بلاده بعزه تسير المنايا أمامه وتصحب سباع الطير أجناده قام فمسح الأرض فتضعضعت له الجبال القديمة وانخفضت الروابي وتزعزعت ستور أهل مدين ) *

      * نص الترجمة الحالية : ( الله جاء من تيمان ، والقدوس من جبل فاران ، سلاه جلاله غطى السموات ، والأرض امتلأت من تسبيحه ... رجفت شقق مديان)
      انظر : سفر حبقوق ، الإصحاح الثالث 3-7 ؛ والعهد القديم : 1046


      ثم قال :

      ( زجرك في الأنهار وإقدام صوامك في البحار ركبت الخيول وعلوت مراكب الإيفاد وستنزع في قسيك أعراقا ونزعا وترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتواء ولقد رأتك الجبال فارتاعت وانحرف عنك شؤبوب السيل وتغيرت المهاوي تغيرا ورعبا رفعت أيديها وجلا وخوفاوسارت العساكر في بريق سهامك ولمعان نيازكك وتدوخ الأرض غضبا وتدوس الأمم زجرا لأنك ظهرت بخلاص أمتك وإنقاذ تراث آبائك ) *

      * في الترجمة الحالية : ( ... هل على الأنهار حمي يا رب ، هل على الأنهار غضبك ، أو على البحر سخطك ، حتى أنت ركبت خيلك ... )
      انظر : سفر حبقوق ، الإصحاح الثالث 8-15 ؛ والعهد القديم : 1046




      قالوا :

      وهذا تصريح بمحمد

      ومن رام صرف نبوة حبقوق هذه عن محمد – صلى الله عليه وسلم –

      فقد رام ستر النهار وحبس الأنهار

      وأنى يقدر على ذلك وقد سماه باسمه مرتين

      وأخبر بقوة أمته وسير المنايا أمامهم واتباع جوارح الطير آثارهم

      وهذه النبوة لا تليق إلا بمحمد ، ولا تصلح إلا له ، ولا تدل إلا عليه

      فمن حاول صرفها عنه فقد حاول ممتنعا

      وقد ذكر فيها مجيء نور الله من التيمن وهي ناحية مكة والحجاز

      فإن أنبياء بني إسرائيل كانوا يكونون من ناحية الشام

      ومحمد – صلى الله عليه وسلم - جاء من ناحية اليمن وجبال فاران هي جبال مكة

      كما قد تقدم بيان ذلك

      وهذا مما لا يمكن النزاع فيه

      وأما امتلاء السماء من بهاء أحمد

      بأنوار الإيمان والقرآن التي ظهرت منه ومن أمته

      وامتلاء الأرض من حمده وحمد أمته في صلواتهم

      فأمر ظاهر

      فإن أمته هم الحمادون ...

      وأنواع تحميدهم لله مما يطول وصفه


      الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
      لشيخ الإسلام ابن تيمية
      تحقيق وتعليق : د.علي بن حسن /د.عبد العزيز بن إبراهيم /د.حمدان بن محمد
      باختصار بسيط ( 5/267-271)

      تعليق


      • #18
        بشارة من حزقيال بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم


        قالوا : وقال حزقيال

        - وهو يهدد اليهود ويصف لهم أمة محمد – صلى الله عليه وسلم –

        : ( وإن الله مظهرهم عليكم

        وباعث فيهم نبيا

        ومنزل عليهم كتابا

        ومملكهم رقابكم فيقهرونكم ويذلونكم بالحق

        ويخرج رجال بني قيدار في جماعات الشعوب

        معهم ملائكة على خيل بيض متسلحين محيطون بكم

        وتكون عاقبتكم إلى النار نعوذ بالله من النار
        ) *

        * انظر سفر حزقيال ، الإصحاح العشرين 45-49 ؛ والعهد القديم : 949



        وذلك أن رجال بني قيدار :

        هم ربيعة ومضر أبناء عدنان وهما جميعا من ولد قيدار بن إسماعيل

        والعرب كلهم من بني عدنان وبني قحطان

        فعدنان - أبو ربيعة - ومضر وأنمار من ولد إسماعيل باتفاق الناس *

        * انظر : اللباب في تهذيب الأنساب 3/222و16 . والبداية والنهاية 2/156

        وأما قحطان ، فقيل : هم من ولد إسماعيل ، وقيل : هم من ولد هود

        ومضر ولد إلياس بن مضر

        وقريش هم من ولد إلياس بن مضر

        وهوازن مثل عقيل وكلاب وسعد بن بكر وبنو نمير وثقيف وغيرهم هم من ولد إلياس بن مضر

        وهؤلاء انتشروا في الأرض

        فاستولوا على أرض الشام والجزيرة ومصر والعراق وغيرها

        حتى إنهم لما سكنوا الجزيرة بين الفرات ودجلة

        سكنت مضر في حران وما قرب منها فسميت ديار مضر

        وسكنت ربيعة في الموصل وما قرب منها فسميت ديار ربيعة



        - وفي نسختين زيادة –

        وقال : ( تنزل الملائكة على خيل )

        وهذا مما توارت به الآثار أن الملائكة كانت تنزل على الخيل البيض

        فإنها نزلت يوم ( بدر ) لنصر النبي – صلى الله عليه وسلم – وأمته

        ونزلت يوم الأحزاب وأحاطت ببني قريظة

        الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
        لشيخ الإسلام ابن تيمية
        تحقيق وتعليق : د.علي بن حسن /د.عبد العزيز بن إبراهيم /د.حمدان بن محمد
        (5/272-274)

        تعليق


        • #19
          بشارات من دانيال بالنبي محمد عليهما الصلاة والسلام


          وقال دانيال - عليه السلام –

          - وذكر محمد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - باسمه فقال -

          : ( ستنزع في قسيك إغراقا وترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتواء ) *

          * النص .. في الترجمة الحالية : ( كنت أرى في رؤى الليل ، وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى قديم الأيام ... لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة ، سلطانه سلطان أبدي ... )
          انظر : سفر دانيال ، الإصحاح السابع ، 13-14 ؛ والعهد القديم : 1000


          فهذا تصريح بغير تعريض وتصحيح ليس فيه تمريض

          فإن نازع في ذلك منازع

          فليوجدنا آخر اسمه محمد له سهام تنزع وأمر مطاع لا يدفع

          وقال دانيال النبي - أيضا - حين سأله بخت نصر عن تأويل رؤيا رآها ، ثم نسيها :

          ( رأيت أيها الملك صنما عظيما قائما بين يديك رأسه من ذهب وساعداه من الفضة وبطنه وفخذاه من النحاس وساقاه من الحديد ورجلاه من الخزف ورأيت حجرا لم تقطعه يد إنسان قد جاء وصك ذلك الصنم فتفتت وتلاشى وعاد رفاتا ثم نسفته الرياح فذهب وتحول ذلك الحجر فصار جبلا عظيما حتى ملأ الأرض كلها فهذا ما رأيت أيها الملك؟)

          فقال بخت نصر : صدق فما تأويلها؟

          قال دنيال : ( أنت الرأس الذي رأيته من الذهب ويقوم بعدك ولداك اللذان رأيت من الفضة وهما دونك ويقوم بعدهما مملكة أخرى هي دونهما وهي شبه النحاس والمملكة الرابعة تكون قوية مثل الحديد الذي يدق كل شيء فأما الرجلان التي رأيت من خزف فمملكة ضعيفة وكلمتها مشتتة وأما الحجر الذي رأيت قد صك ذلك الصنم العظيم ففتته فهو نبي يقيمه الله إله السماء والأرض من قبيلة بشريعة قوية فيدق جميع ملوك الأرض وأممها حتى تمتلىء منه الأرض ومن أمته ويدوم سلطان ذلك النبي إلى انقضاء الدنيا فهذا تعبير عن رؤياك أيها الملك) *

          * هكذا أورده الشيخ المؤلف مختصرًا
          وانظر نص الترجمة الحالية ، سفر دانيال ، الإصحاح الثاني بكامله ؛ والعهد القديم : 990-992


          فهذا نعت محمد – صلى الله عليه وسلم - لا نعت المسيح

          فهو الذي بعث بشريعة قوية

          ودق جميع ملوك الأرض وأممها

          حتى امتلأت الأرض منه ومن أمته في مشارق الأرض ومغاربها

          وسلطانه دائم لم يقدر أحد أن يزيله

          كما زال ملك اليهود

          وزال ملك النصارى عن خيار الأرض وأوسطها



          يتبع إن شاء الله

          تعليق


          • #20
            بشارة ثالثة من دانيال عليه السلام


            وقال دانيال النبي - أيضا –

            سألت الله وتضرعت إليه أن يبين لي ما يكون من بني إسرائيل

            وهل يتوب عليهم ويرد إليهم ملكهم ويبعث فيهم الأنبياء أو يجعل ذلك في غيرهم

            قال دانيال : فظهر لي الملك في صورة شاب حسن الوجه

            فقال : السلام عليك يا دانيال

            إن الله تعالى يقول : ( إن بني إسرائيل أغضبوني وتمردوا علي

            وعبدوا من دوني آلهة أخرى

            وصاروا من بعد العلم إلى الجهل

            ومن بعد الصدق إلى الكذب

            فسلطت عليهم بخت نصر فقتل رجالهم وسبى ذراريهم وهدم بيت مقدسهم وحرق كتبهم

            وكذلك فعل من بعده بهم

            وأنا غير راض عنهم ولا مقيلهم عثراتهم

            فلا يزالون من سخطي حتى أبعث مسيحي ابن العذراء البتول

            فأختم عليهم عند ذلك باللعن والسخط فلا يزالون ملعونين عليهم الذلة والمسكنة

            حتى أبعث نبي بني إسماعيل

            الذي بشرت به هاجر وأرسلت إليها ملاكي فبشرها

            فأوحي إلى ذلك النبي واعلمه الأسماء

            وأزينه بالتقوى وأجعل البر شعاره والتقوى ضميره والصدق قوله والوفاء طبيعته والقصد سيرته والرشد سنته

            أخصه بكتاب مصدق لما بين يديه من الكتب وناسخ لبعض ما فيها

            أسري به إلي وأرقيه من سماء إلى سماء حتى يعلو فأدنيه وأسلم عليه وأوحي إليه

            ثم أرده إلى عبادي بالسرور والغبطة حافظا لما استودع صادعا بما أمر

            يدعو إلى توحيدي باللين من القول والموعظة

            لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق

            رؤوف بمن والاه رحيم بمن آمن به خشن على من عاداه

            فيدعو قومه إلى توحيدي وعبادتي ويخبرهم بما رأى من آياتي

            فيكذبونه ويؤذونه
            ) *

            * انظر سفر دانيال ، الإصحاح التاسع بكامله ؛ والعهد القديم : 1003 - 1004




            قال الناقل لهذه البشارة : قالوا :

            ثم سرد دانيال قصة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - حرفا حرفا مما أملاه عليه الملك

            حتى وصل آخر أيام أمته بالنفخة وانقضاء الدنيا

            ونبوته كثيرة *

            * المقصود بها : السفر المنسوب إليه ، من العهد القديم

            وهي الآن في أيدي النصارى واليهود يقرأونها

            -وفي نسخة زيادة –

            ويقولون : لم يظهر صاحبها بعد


            قلت :

            فهذه نبوة دانيال فيها

            البشارة بالمسيح

            والبشارة بمحمد

            وفيها من وصف محمد وأمته بالتفصيل ما يطول وصفه

            وقد قرأها المسلمون لما فتحوا العراق

            كما ذكر ذلك العلماء منهم أبو العالية :

            ذكر أنهم لما فتحوا تستر وجدوا دانيال ميتا ووجدوا عنده مصحفا

            قال أبو العالية :

            أنا قرأت ذلك المصحف

            وفيه صفتكم ولحون كلامكم

            وكان أهل الناحية إذا أجدبوا كشفوا عن قبره فيسقون

            فكتب أبو موسى في ذلك إلى عمر بن الخطاب

            فكتب إليه عمر أن احفر بالنهار ثلاثة عشر قبرا وادفنه بالليل في واحد منها

            لئلا يفتتن الناس به


            الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
            لشيخ الإسلام ابن تيمية
            تحقيق وتعليق : د.علي بن حسن /د.عبد العزيز بن إبراهيم /د.حمدان بن محمد
            (5/275-282)

            تعليق


            • #21
              ما نقل من بشارات المسيح بمحمد عليهما الصلاة والسلام


              قالوا : وقال يوحنا الإنجيلي (1) : قال يسوع المسيح

              - في الفصل الخامس عشر من إنجيله –

              : ( أن الفارقليط روح الحق الذي يرسله أبي هو يعلمكم كل شيء ) (2)

              (1) ويسمى : ( التلميذ الحبيب) أو ( يوحنا الشيخ) أو ( الرسول ) ، وهو ابن زبدي ... وكان أحد الرسل الثلاثة الذين اصطفاهم المسيح ...
              (2) انظر : إنجيل يوحنا ، الإصحاح 14-26 ؛ العهد الجديد : 143

              وقال يوحنا التلميذ - أيضا - عن المسيح أنه قال لتلاميذه :

              ( إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الأب أن يعطيكم فارقليطا آخر يثبت معكم إلى الأبد روح الحق الذي لم يطق العالم أن يقتلوه لأنهم لم يعرفوه ولست أدعكم أيتاما لأني سآتيكم عن قريب ) *

              * انظر : إنجيل يوحنا ، الإصحاح الرابع عشر ، 15-19 ؛ و العهد الجديد : 143

              تعليق


              • #22
                تابع بشارات المسيح عليه السلام

                وقال يوحنا : قال المسيح :

                ( من يحبني يحفظ كلمتي وأبي يحبه وإليه يأتي وعنده يتخذ المنزل كلمتكم بهذا لأني عندكم مقيم

                والفارقليط روح الحق الذي يرسله أبي هو يعلمكم كل شيء وهو يذكركم كل ما قلت لكم

                أستودعتكم سلامي لا تقلق قلوبكم ولا تجزع فإني منطلق وعائد إليكم

                لو كنتم تحبوني كنتم تفرحون بمضيي إلى الأب

                فإن أنتم ثبتم في كلامي وثبت كلامي فيكم كان لكم كل ما تريدون وبهذا يمجد أبي
                ) *

                * انظر : إنجيل يوحنا ، الإصحاح الخامس عشر ، 3-14 ؛ والسادس عشر ، 5-16 ؛ والعهد الجديد : 144-145

                تعليق


                • #23
                  و قال المسيح عليه السلام أيضاً


                  ( إذا جاء الفارقليط الذي أبي أرسله

                  روح الحق الذي من أبي هو يشهد لي

                  قلت لكم هذا حتى إذا كان تؤمنوا به ولا تشكوا فيه
                  ) *

                  * انظر : إنجيل يوحنا ، الإصحاح الخامس عشر ، 26-27 ؛ والعهد الجديد : 144 وهو بمعناه


                  وقال - أيضا - :

                  ( إن خيرا لكم أن أنطلق لأني إن لم أذهب لم يأتكم الفارقليط فإذا انطلقت أرسلته إليكم

                  فهو يوبخ العالم على الخطيئة

                  وإن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله ولكنكم لا تستطيعون حمله

                  لكن إذا جاء روح الحق ذاك يرشدكم إلى جميع الحق لأنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بما يسمع

                  ويخبركم بكل ما يأتي ويعرفكم جميع ما للأب
                  ) *
                  * انظر : إنجيل يوحنا ، الإصحاح السادس عشر ، 7-14 ؛ والعهد الجديد : 145

                  وقال يوحنا الحواري : قال المسيح :

                  ( إن أركون العالم سيأتي وليس لي شيء )


                  وقال متى التلميذ : قال المسيح عليه السلام :

                  ( ألم يقرأوا أن الحجر الذي أرذله البناءون صار رأسا للزاوية من عند الله

                  كان هذا وهو عجيب في أعيننا ومن أجل ذلك أقول لكم
                  :

                  إن ملكوت الله سيؤخذ منكم ويدفع إلى أمة أخرى تأكل ثمرها ومن سقط على هذا الحجر ينشرح وكل من سقط هو عليه يمحقه ) *

                  * المصدر السابق 4/ 209
                  انظر : إنجيل متى الإصحاح الحادي والعشرين ، 42-44 ؛ والعهد الجديد : 33-34
                  وإنجيل لوقا ، الإصحاح العشرين ، 17-18 ؛ والعهد الجديد : 109

                  تعليق


                  • #24
                    وقال يوحنا التلميذ

                    - في كتاب رسائل التلاميذ المسمى بفراكسيس –

                    : ( يا أحبابي إياكم أن تؤمنوا بكل روح

                    لكن ميزوا الأرواح التي من عند الله من غيرها

                    واعلموا أن كل روح يؤمن بأن يسوع المسيح قد جاء فكان جسدانيا فهي من عند الله

                    وكل روح لا تؤمن بأن يسوع المسيح جاء وكان جسدانيا فليست من عند الله

                    بل من المسيح الكذاب الذي سمعتم به وهو الآن في العالم
                    ) *

                    * انظر : رسالة يوحنا الأولى ، الإصحاح الرابع ، 1-3 ؛ والعهد الجديد : 328

                    لاحظوا أنه لم يقل بأن الذي يؤمن بالمسيح كإله

                    تعليق


                    • #25
                      وقال شمعون الصفا رئيس الحواريين

                      - في كتاب فركسيس –

                      : ( أنه قد حان أن يبتدىء الحكم من بيت الله ابتداء )

                      قلت :


                      وهذا اللفظ لفظ ، الفارقليط ، في لغتهم ذكروا فيه أقوالا :

                      قيل إنه الحماد ، وقيل إنه الحامد ، وقيل إنه المعز ، وقيل إنه الحمد

                      ورجح هذا طائفة ، وقالوا الذي يقوم عليه البرهان في لغتهم إنه الحمد

                      والدليل عليه قول يوشع : ( من عمل حسنة تكون له فارقليط جيد ) أي حمد جيد

                      وقولهم المشهور في تخاطبهم : فارقليط وفارقليطان

                      وما زاد على الجميع - أي حمد –

                      ومنه كما نقول نحن: يد ومنة

                      ومن قال معناه المخلص فيحتجون بأنها كلمة سريانية ومعناها المخلص

                      وقالوا هو مشتق من قولنا ( راوف) ويقال بالسريانية (فاروق) فجعل فارق

                      قالوا ومعنى ليط كلمة تزاد والتقدير كما يقال في العربية رجل هو وحجر هو وبدر هو وذكر هو

                      قالوا وكذلك يزاد في السريانية ( ليط )

                      والذين قالوا هو المعز قالوا هو في لسان اليونان المعز

                      ويعترض على هذين القولين

                      بأن المسيح لم تكن لغته سريانية ولا يونانية بل عبرانية

                      ويجاب عنه بأنه تكلم بالعبرانية وترجم عنه بلغة أخرى

                      كما أملوا أحد الأناجيل باليونانية والآخر بالرومية وواحدا بقي عبرانيا

                      وأكثر النصارى على أنه المخلص ، والمسيح نفسه يسمونه المخلص

                      وفي الإنجيل الذي بأيديهم أنه قال : ( إني لم آتي لأزين العالم بل لأخلص العالم ) *

                      * انظر : إنجيل متى ، الإصحاح التاسع عشر ، 23-26 ؛ والعهد الجديد : 30 ، بما يقارب معناه

                      والنصارى يقولون في صلاتهم : لقد ولدت لنا مخلصا

                      تعليق


                      • #26
                        وقد اختلف فيه


                        فمن النصارى من قال : هو روح نزلت على الحواريين

                        وقد يقولون : إنه ألسن نارية نزلت من السماء على التلاميذ ففعلت الآيات والعجائب

                        ولهذا يقول من خبر أحوال النصارى :

                        إنه لم يرو أحدا منهم يحسن تحقيق مجيء هذا الفارقليط الموعود به

                        منهم من يزعم أنه المسيح نفسه لكونه جاء بعد الصلب بأربعين يوما وكونه قام من قبره

                        وتفسيره بالروح باطل وأبطل منه تفسيره بالمسيح لوجوه
                        :

                        منها :

                        أن روح القدس ما زالت تنزل على الأنبياء والصالحين قبل المسيح وبعده

                        وهذا مما اتفق عليه أهل الكتاب ...

                        وإذا كان كذلك ولم يسم أحد هذه الروح فارقليطا

                        دل على أن الفارقليط أمر غير هذا

                        تعليق


                        • #27
                          -وأيضا -


                          فمثل هذه ما زالت يؤيد بها الأنبياء والصالحون

                          وما بشر به المسيح أمر عظيم يأتي بعده أعظم من هذا

                          - وأيضا -


                          فإنه وصف الفارقليط بصفات لا تناسب هذا ، وإنما تناسب رجلا يأتي بعده نظيرا له

                          فإنه قال :

                          ( إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الأب أن يعطيكم فارقليطا آخر يثبت معكم إلى الأبد )

                          فقوله : ( فارقليطا آخر) دل على أنه ثان لأول كان قبله

                          ولم يكن معهم في حياة المسيح إلا هو لم تنزل عليهم روح

                          فعلم أن الذي يأتي بعده نظيرا له ليس أمرا معتادا يأتي للناس

                          تعليق


                          • #28
                            و - أيضا -


                            فإنه قال : ( يثبت معكم إلى الأبد ) وهذا إنما يكون لما يدوم ويبقى معهم إلى آخر الدهر

                            ومعلوم أنه لم يرد بقاء ذاته

                            فعلم أنه بقاء شرعه وأمره

                            فعلم أن الفارقليط الأول لم يثبت معهم شرعه ودينه إلى الأبد

                            وهذا يبين أن الثاني صاحب شرع لا ينسخ بخلاف الأول

                            وهذا إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم

                            و- أيضا -


                            فإنه أخبر أن هذا الفارقليط الذي أخبر به

                            يشهد له ، ويعلمهم كل شيء ، وأنه يذكركم كل ما قال المسيح

                            وأنه يوبخ العالم على خطيئته

                            فقال :

                            ( والفارقليط الذي يرسله أبي هو يعلمكم كل شيء وهو يذكركم كل ما قلت لكم )

                            وقال :

                            ( إذا جاء الفارقليط الذي أبي أرسله هو يشهد لي قلت لكم هذا حتى إذا كان تؤمنوا به ولا تشكوا فيه)

                            وقال :

                            ( إن خيرا لكم أن أنطلق لأني إن لم أذهب لم يأتكم الفارقليط فإذا انطلقت أرسلته إليكم فهو يوبخ العالم على الخطيئة وإن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله ولكنكم لا تستطيعون حمله لكن إذا جاء روح الحق ذاك الذي يرشدكم إلى جميع الحق لأنه ليس ينطق من عند نفسه بل يتكلم بما يسمع ويخبر بكل ما يأتي ويعرفكم جميع ما للأب )


                            فهذه الصفات والنعوت التي تلقوها عن المسيح

                            لا تنطبق على ... ملكا لا يراه أحد

                            ولا يكون هدى ولا علما في قلب بعض الناس

                            بل لا يكون إلا إنسانا عظيم القدر يخاطب الناس بما أخبر به المسيح

                            وهذا لا يكون إلا بشرا رسولا

                            بل يكون أعظم من المسيح

                            بَيَّن أنه يقدر على ما لا يقدر عليه المسيح ويعلم ما لا يعلمه المسيح

                            ويخبر بكل ما يأتي وبما يستحقه الرب ...

                            وهذه الصفات لا تنطبق إلا على محمد – صلى الله عليه وسلم –

                            وذلك أن الإخبار عن الله بما هو متصف به من الصفات

                            وعن ملائكته

                            وعن ملكوته

                            وعن ما أعده الله في الجنة لأوليائه وفي النار لأعدائه

                            أمر لا يحتمل عقول كثير من الناس معرفته على التفصيل

                            ولهذا قال علي رضي الله عنه :

                            ( حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتريدون أن يكذب الله ورسوله )

                            وقال ابن مسعود :

                            ( ما من رجل يحدث قوما بحديث لا يبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم ) ...

                            فقال لهم المسيح عليه السلام :

                            ( إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله ولكنكم لا تستطيعون حمله )

                            وهو الصادق المصدوق في هذا لهذا

                            ليس في الإنجيل من صفات الله وصفات ملكوته ومن صفات اليوم الآخر إلا أمور مجملة

                            وكذلك التوراة ليس فيها من ذكر اليوم الآخر إلا أمور مجملة

                            مع أن موسى كان قد مهد الأمر للمسيح

                            ومع هذا فقد قال لهم المسيح: ( إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله ولكنكم لا تستطيعون حمله)

                            ثم قال : ( ولكن إذا جاء روح الحق ذلك الذي يرشدكم إلى جميع الحق )

                            وقال : ( إنه يخبركم بكل ما يأتي ويعرفكم بجميع ما للرب)

                            تعليق


                            • #29
                              فدل هذا

                              على أن هذا الفارقليط هو الذي يفعل هذا دون المسيح

                              وكذلك كان محمد – صلى الله عليه وسلم –

                              أرشد الناس إلى جميع الحق حتى أكمل الله له الدين وأتم به النعمة

                              ولهذا كان خاتم الأنبياء فإنه لم يبق شيء يأتي به غيره ...

                              ولهذا كان في القرآن من تفصيل أمر الآخرة وذكر الجنة والنار وما يأتي من ذلك أمور كثيرة

                              لا توجد لا في التوراة ولا في الإنجيل

                              وذلك تصديق قول المسيح :

                              ( إنه يخبر بكل ما يأتي )

                              ومحمد بعثه الله بين يدي الساعة كما قال :

                              ( بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصابعه السبابة والوسطى )

                              وكان إذا ذكر الساعة علا صوته واحمر وجهه واشتد غضبه كأنه منذر جيش وقال :

                              ( إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ...

                              ومعلوم


                              أن ما نزل على الحواريين لم يكن فيه هذا كله ولا نصفه ولا ثلثه

                              بل ما جاء به المسيح أعظم مما جاء به الحواريون

                              وهذا الفارقليط الثاني جاء بأعظم مما جاء به المسيح

                              وأيضا فالمسيح قال :

                              ( إذا جاء الفارقليط الذي أرسله أبي هو يشهد لي قلت لكم هذا حتى إذا كان تؤمنوا به ولا تشكوا فيه )

                              فبين أنه أخبرهم به ليؤمنوا به إذا جاء ولا يشكوا فيه

                              وأنه يشهد له وهذه صفة من بشر به المسيح ، ويشهد للمسيح

                              كما قال تعالى :

                              ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة

                              ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد
                              )

                              تعليق


                              • #30
                                وأخبر أنه يوبخ العالم على الخطيئة


                                ولم يوجد أحد وبخ جميع العالم على الخطيئة إلا محمد – صلى الله عليه وسلم -

                                فإنه أنذر جميع العالم من أصناف الناس

                                ووبخهم على الخطيئة من الكفر والفسوق والعصيان

                                وبخ جميع المشركين من العرب والهند والترك وغيرهم

                                ووبخ المجوس وكانت مملكتهم أعظم الممالك

                                ووبخ أهل الكتابين اليهود والنصارى

                                وقال في الحديث الصحيح عنه :

                                ( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب )

                                لم يقتصر على مجرد الأمر والنهي بل وبخهم وقرعهم وتهددهم

                                و- أيضا -


                                فإنه أخبر أنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بكل ما يسمع

                                وهذا إخبار بأن كل ما يتكلم به فهو وحي يسمعه

                                ليس هو شيئا تعلمه من الناس أو عرفه باستنباطه

                                وهذه خاصة محمد - صلى الله عليه وسلم –

                                فإن المسيح ومن قبله من الأنبياء كانوا يتعلمون من غيرهم مع ما كان يوحى إليهم

                                فعندهم علم غير ما يسمعونه من الوحي

                                ومحمد لم ينطق إلا بما يسمعه من الوحي فهو مبلغ لما أرسل به

                                وقد قيل له :

                                ( بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس )

                                فضمن الله له العصمة إذا بلغ رسالاته

                                فلهذا أرشد الناس إلى جميع الحق

                                وألقى إلى الناس ما لم يمكن غيره من الأنبياء إلقاءه خوفا أن يقتلوه

                                كما يذكرون عن المسيح وغيره




                                وقد أخبر المسيح بأنه لم يذكر لهم جميع ما عنده وأنهم لا يطيقون حمله


                                وهم معترفون بأنه كان يخاف منهم إذا أخبرهم بحقائق الأمور ...

                                وأيد أمته تأييدا أطاقت به حمل ما ألقاه إليهم

                                فلم يكونوا كأهل التوراة الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها

                                ولا كأهل الإنجيل الذين قال لهم المسيح : ( إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله لكم ولكن لا تستطيعون حمله )

                                ولا ريب أن أمة محمد أكمل عقولا وأعظم إيمانا وأتم تصديقا وجهادا


                                ولهذا كانت علومهم وأعمالهم القلبية وإيمانهم أعظم

                                وكانت العبادات البدنية لغيرهم أعظم ...

                                تعليق

                                يعمل...
                                X