إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أقسام الناس في قبورهم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أقسام الناس في قبورهم

    أقسام الناس في قبورهم، ومَن يخفَّف عنه ما بعد القبر ومَن يشدَّد عليه؟






    السؤال: يوجد حديث عن الرسول صلى الله عليه سلم فيما معناه: ( إن القبر أول منازل الآخرة وإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه ). أيضاً: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن من مكفرات الذنوب: عذاب القبر. فسؤالي كيف يمكن التوفيق بين كلام شيخ الإسلام والحديث السابق؟ فالحديث السابق - بحسب فهمي المتواضع - يُخبر أن من يعذب في قبره: فالعذاب الذي بعده أشد منه في المحشر ودخول النار - أعاذنا الله وإياكم منها-، أما الشيخ: فيذكر أن عذاب القبر قد يكون تكفيراً لسيئات العبد، ومن هذا المنطلق قد ينقطع عنه عذاب القبر ولا يستمر، وكذلك قد ينجو في المحشر ومن عذاب النار. أرجو أن أكون أوضحت التساؤل بشكل تام.








    الجواب:






    الحمد لله



    أولا:

    الحديث المشار إليه هو ما رواه عُثْمَان بْن عَفَّانَ رضي الله عنه ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ ).[1]

    قال أبو الحسن عبيد الله المباركفوري رحمه الله:
    ( إن القبر أول منزل ) أي: فهو أقرب شيء إلى الإنسان، وأيضاً شدته أمارة للشدائد كلها. ( من منازل الآخرة ) ومنها: عرصة القيامة عند العرض، ومنها: الوقوف عند الميزان، ومنها: المرور على الصراط، ومنها: الجنة أو النار. ( فإن نجا منه ) أي: من عذاب القبر. ( فما بعده ) أي: من المنازل. ( أيسر منه ) أي: أسهل وأهون؛ لأنه يُفسح للناجي من عذاب القبر في قبره مدّ بصره، وينوَّر له، ويُفرش له من بسط الجنة، ويُلبس من حللها، ويُفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من روحها وطيبها، وكل هذه الأمور مقدمة لتيسير بقية منازل الآخرة. ( وإن لم ينج منه ) أي: لم يخلص من عذاب القبر، ولم يكفر ذنوبه، وبقي عليه شيء مما يستحق العذاب به.
    ( فما بعده أشد منه )؛ لأن النار أشد العذاب، فما يحصل للميت في القبر: عنوان ما سيصير إليه.[2]

    وأما كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله المشار إليه في السؤال فهو قوله:
    قد دلَّت نصوص الكتاب والسنَّة: على أن عقوبة الذنوب تزول عن العبد بنحو عشرة أسباب: أحدها: التوبة، وهذا متفق عليه بين المسلمين... .
    السبب الثامن: ما يحصل في القبر من الفتنة والضغطة والرَّوعة، فإن هذا مما يكفر به الخطايا.[3]


    ثانيا:



    إذا كان الإشكال عند السائل هو فيمن لم ينج من عذاب القبر، من عصاة الموحدين؛ وكيف أن عذاب القبر سوف يكون تكفيرا لسيئاته، مع أن ما بعد القبر وعذابه أشد منه، كما في الحديث، فيقال في الجواب عن ذلك: [LIST][*][****]أنه لا يلزم من كون عذاب القبر من أسباب المغفرة: أن تكون المغفرة عامة للذنوب جميعها، بل قد يكون سببا لمغفرة بعض ذنوبه، ثم يبقى يعذب ببعضها الآخر، وعذابه في جهنم لا شك أنه أشد مما مر عليه في قبره، خاصة إذا كان عذاب القبر قد استمر مدة، ثم انقطع، ولم يبق متواصلا معه إلى البعث. ولذلك يقول العبد الفاجر، أو المنافق، وهو من أهل التشديد عليه في القبر وعذابه، يقول حين يرى مقعده من النار: ( ربِّ لا تُقِمِ الساعة )[4] [/LIST][LIST][*][****]ولعل مما يقوي ذلك أن عذاب القبر قد ورد في ذنوب معينة، فيكون تكفيره لهذه الذنوب التي عذب بسببها، كما لو أقيم عليه الحد في الدنيا.
    [****]هذا الذي مر في الوجهين السابقين إنما يقال على تقدير ثبوت النص الشرعي بأن عذاب القبر هو كفارة لصاحبه، فيجمع بين النصوص الواردة في ذلك؛ أو على تقدير أن أهل العلم يقررون ذلك، فيوضح به مرادهم؛ وإلا فنص شيخ الإسلام ابن تيمية المذكور أعلاه، ومثله نصوصه التي وقفنا عليها في أكثر من أربعة مواضع من كتبه، لم نر في موضع واحد منها تصريحه بـ ( عذاب القبر ) وأنه من أسباب المغفرة؛ بل الذي تم الوقوف عليه هو ما ورد في النص المنقول، ومثله قوله في موضع آخر: " ما يبتلى به المؤمن في قبره من الضغطة وفتنة الملكين.."[5]. وهو ما يقرره أيضا تلميذه الإمام ابن القيم، حيث يقول ـ في سياقه لنفس الأسباب العشرة لتكفير الذنوب ـ : " ... وبالامتحان في البرزخ، وفي موقف القيامة.. " انتهى.[6] ولا شك أن فتنة القبر، وضمته، والامتحان فيه: هي أعم من العذاب الخاص بالقبر؛ فالمحنة، وهول القبر وروعته، وضمته: هذه عامة لكل أحد، والعذاب بمعناه الخاص الذي هو عقوبة على ذنوب معينة: ليس عاما لكل أحد، كما هو ظاهر معلوم. [/LIST]وكما أننا لا نستطيع أن نفهم، أو على الأقل: لا نستطيع أن نجزم، بأن مراد شيخ الإسلام هو الحديث عن العذاب الخاص، لأن ظاهر كلامه، وكلام تلميذه، إنما هو على أهوال القبور وفتنتها، فكذلك لم نقف على نص خاص يصرح بأن عذاب القبر هو تكفير لسيئات من يصيبه.

    وحينئذ: فلا إشكال ولا تعارض بين النصوص، ثم إن الحديث المشار إليه في السؤال لا يشكل على كلام شيخ الإسلام وتقريره؛ فلا شك أن من نجا من فتنة القبر، وأفلح في جواب الملكين: قد عجل الله له البشرى في قبره بالتثبيت، ووعده الحديث المذكور بأن يكون ما بعده أهون له، وأسهل عليه.







    والله أعلم.



    الإسلام سؤال وجواب






    [1]رواه الترمذي ( 2308 ) وابن ماجه ( 4267 )، وحسَّنه: الحافظ ابن حجر في " الفتوحات الربانية " ( 4 / 192 )، والضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 1 / 523 ) وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه " مسند الإمام أحمد " ( 1 / 225 )، وصححه المحققون للمسند – طبعة الرسالة – ( 1 / 503 )، وحسَّنه الألباني في " صحيح الترمذي ".
    [2]" مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح " ( 1 / 229 ).
    [3]" مجموع الفتاوى " ( 7 / 487 – 501 )، وينظر أيضا: "مجموع الفتاوى" (10/45).
    [4]رواه أحمد (18063) وصححه الألباني.
    [5]" منهاج السنة" (6/146)
    [6]"إعلام الموقعين" (2/304).
    رحمك الله يا جدتي الحبيبة وجمعني بك في جنات النعيم

  • #2
    جزاكِ الله خيراً أختي الفاضلة حاشجيات على تذكرتك المفيدة جداً

    اللهم ألن قلوبنا بذكرك


    المشاركة الأصلية بواسطة حاشجيات مشاهدة المشاركة

    الحديث المشار إليه هو ما رواه عُثْمَان بْن عَفَّانَ رضي الله عنه ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ)
    اللهم انجنا منه واجعل خير أيامنا يوم أن نلقاك

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع. يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال ) رواه مسلم

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا على شرح الحديث

      https://www.anti-ahmadiyya.org

      تعليق


      • #4
        عذاب القبرونعيمة

        شكرا على التوضيح ولكن المسألة أكبر من ذالك فنريد شرح مصتفيض عن القبر واحوالة خاصة وقد سمعت من بعض المشايخ ان اهل القبور يتزاورون ويتشاورون ويعرفون من الداخل اليهم فى القبر ويسألونة عن أهل الدنيا من معارفهم فيجيبهم انة قد مات قبلة فيقولون قد أخذتة الهاوية فما صحة ذالك الكلام وهل عند زيارتنا لاهل القبور يعتدلون ويجلسون ويردون علينا السلام ويسمعوننا ويتباهون فيما بينهم ان لهم من يذكرهم ويزورهم فأتمنى الرد اخوكم ابو اسامة1002

        https://www.anti-ahmadiyya.org

        تعليق


        • #5
          جزاكِ الله خيرا اختى الفاضلة

          لهذا التوضيح القيم

          شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


          توقيع نضال 3


          توقيع نضال 3







          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ابواسامة 1002 مشاهدة المشاركة
            شكرا على التوضيح ولكن المسألة أكبر من ذالك فنريد شرح مصتفيض عن القبر واحوالة خاصة وقد سمعت من بعض المشايخ ان اهل القبور يتزاورون ويتشاورون ويعرفون من الداخل اليهم فى القبر ويسألونة عن أهل الدنيا من معارفهم فيجيبهم انة قد مات قبلة فيقولون قد أخذتة الهاوية فما صحة ذالك الكلام وهل عند زيارتنا لاهل القبور يعتدلون ويجلسون ويردون علينا السلام ويسمعوننا ويتباهون فيما بينهم ان لهم من يذكرهم ويزورهم فأتمنى الرد اخوكم ابو اسامة1002
            جزاك الله خيراً أخانا
            راجع كتاب (شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور) للحافظ جلال الدين السيوطي.

            حمل الكتاب على الرابط التالي
            https://www.mediafire.com/?gngc1joyk9t

            وفقكم الله

            الحمد لله على نعمة الإسلام

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              بارك الله فيكم اختنا الفاضلة حاشجيات وجزاكم كل الخير
              اللهم يا مجيب الدعاء نسألك ان تغفر ذنوبنا واسرافنا في امرنا
              وارزقنا الشهادة عند الموت واجعل قبورنا روضة من رياض الجنة ونعوذ بك من عذاب
              القبر ..................................آمين

              تعليق

              يعمل...
              X