إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أسلامهم: قصص وافعية لأسلام أهل الكتاب والمشركين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    أسوق لكم هذه القصة الرائعة :

    اهتديا عند سماعهما قراءة للقرآن بصوت الشيخ خالد القحطاني
    اثنان من أعمدة فرقة غنائية مشهورة: مؤلف للأغاني وعازف للجيتار

    القصة بقلم هارون سيلرز أحد المهتديين


    إلى الشيخ خالد القحطاني
    من أخيكم هارون سيلرز
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
    إنه حقا من فضل الله وكرمه أن تصلك رسالتي هذه من مدينتي الصغيرة بالولايات المتحدة. وبالنظر إلى أهمية الوقت وقصره سأحاول أن أختصر في رسالتي هذه
    منذ ست سنوات فقط كنت على الدين المسيحي جاهلا بحقيقة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام
    والحمد لله لقد شرح الله صدري للإسلام وذلك بصورة رئيسية من خلال القراءة والتفكير الجاد في ترجمة لمعاني القرآن أعطيت لي. إني أشعر أن الله قد أغدق علي نعما كثيرة لا تعد ولا تحصى منذ أن نطقت بالشهادة، وإني أسعى جاهدا لكي أكون عبدا شكورا له. ومن هذه النعم أن الله وهب قلبي متعة العيش للحظات كثيرة مليئة بالحلاوة والصفاء والإحساس بقوة هذا الدين خاصة من خلال سماع كلام الله وقراءته وتدبره


    إن اللحظة التي لا تغيب عن ذهني أبدا هي عندما سمعت لأول مرة قراءة القرآن. لقد ذهبت إلى أحد المساجد المحلية وعندما كنت واقفا في الردهة سمعت هذا الصوت الجميل الذي بدا وكأن هناك شخصا يغني ، وعندما ذهبت إلى غرفة الصلاة لم أر أحدا هناك فأخذت أتتبع الصوت إلى أن وصلت إلى غرفة حيث كان هناك أحد الإخوة ومعه مسجل وأشرطة للبيع فسألته عن ذلك الشريط الجميل الذي كان يديره فقال: إنه القرآن بصوت الشيخ خالد القحطاني
    فلت له إنني أريد الشريط فورا وأريد مقابلة هذا الشيخ، فأخبرني أنه يمكن الحصول على الشريط ولكن الشيخ يعيش في بلد آخر.

    فشعرت بالحزن الشديد لعدم تمكني من مقابلته ولكني كنت سعيدا بالحصول على الشريط، ثم أسرعت إلى سيارتي وكنت متلهفا لسماع هذا الشريط وأنا في طريقي للمنزل. لقد أصاب قلبي الذهول لما سمعته! وحتى ذلك الحين لم تكن صلتي بالقرآن إلا عن طريق اللغة الإنجليزية. وأصابتني الدهشة لمدى جماله باللغة العربية، فغمرت قلبي سعادة بالغة وأنا أفكر في مدى كرم الله ورحمته في إنزاله لكتابه بهذه الطريقة الجميلة. ونظرا لكوني موسيقيا من قبل في جاهليتي وأكتب الشعر كثيرا، بدأت ألاحظ أن هناك نمطا إيقاعيا في بعض الآيات ورفعت درجة الصوت أكثر فأكثر وأصبح قلبي أسيرا لما يسمع وشعرت برجفة في صدري وبدأت شفتاي ترتعشان وكذلك يداي وما لبثت أن انخرطت في البكاء وعلا نحيبي بدرجة قوية وحادة فاضطررت إلى أن أوقف السيارة إلى جانب الطريق حتى لا أسبب حادثا لم أستطع أن أصدق أنني تأثرت بشدة بالرغم من أنه لم تكن لدي أي فكرة عما كان يقوله الشريط

    والحمد لله لقد هدى الله إلى الإسلام أحد أعز أصدقائي الذي كان عازفا للجيتار في فرقتي وبعد اعتناقه الإسلام تعلق قلبه بتعلم اللغة العربية فتعلمها بهمة قوية مثلما تعلم عزف الأغاني من قبل . وبعد فترة من الوقت دعاني صديقي (كريس) الذي أسمى نفسه الآن (خليل) إلى منزله في إحدى الليالي وبصوت شديد الانفعال طلب مني الحضور على الفور وعندما ذهبت إلى هناك أخبرني أنه عرف اسم السورة التي سمعتها لأول مرة في شريطي المفضل ذلك وأنه سيسمعني الشريط مرة أخرى ويساعدني في قراءة السورة بالإنجليزية. فانتابني شعور بالتوتر والفرحة لأنني عرفت أن ما سأسمعه وأفهمه في النهاية في هذه الرسالة القوية من الخالق المدبر للوجود كله

    وكان أول ما شد قلبي هو اسم السورة التي أراني إياها أخي خليل كان اسمها (الشعراء)فقلت في نفسي سبحان الله هذه القراءة التي شددت إليها كثيرا هي من سورة الشعراء وأنا أيضا شاعر!

    استمعوا اليها هنا

    https://audio.islamweb.net/audio/inde...o&audioid=8720

    وعندما بدأ الشريط يدور ثانية كان خليل يشير إلى معنى كل آية بالإنجليزية . فشعرت وكأن أحدا يضع أثقالا فوق ظهري مع كل آية أسمعها . وأخذت أدير رأسي يمينا وشمالا لأنني لم أستطع أن أصدق أن مثل هذه المعاني العميقة الرحبة يمكن أن يعبر عنها بمثل هذه الطريقة الجميلة الأخاذة
    وأردت أن أقفز صارخا (هذا من الله .. هذا من الله .. هذا من الله)
    لقد جعلني تأثير سماع وفهم هذه الآيات القوية على قلبي الضعيف أشعر وكأنني سيغمى علي لقد أدركت حينئذ حقيقة القصص التي قيلت لي عن بعض السلف الصالح الذين كانوا عندما يستمعون إلى آيات معينة ن القرآن يغمى عليهم بل يموت بعضهم من شدة التأثر

    لقد تأثرت كثيرا ببعض عبارات الحكمة التي قرأتها عن الشيخ ابن تيمية ـ عليه رحمة الله ـ فقد قال ما معناه لا يوجد أعجب من ذلك الشخص الذي يتأثر عند سماعه للقرآن كثيرا إلى درجة الموت إلا ذلك الشخص الذي يسمع (أو يقرأ) القرآن ويتأثر به بشدة إلى درجة أنه هو نفسه يتغير ثم يحيا بعد ذلك! فما أعظم الفوائد التي يجلبها هذا التغيير لا لروحه فحسب وإنما أيضا لأرواح كثير من الآخرين ! إنها شجرة أصلها ثابت تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها

    أخي الشيخ خالد منذ ذلك الحين وأنا أدرك أن أعظم دواء شاف لجميع أمراض القلوب هو كلام الله . ولكي أساعد في إيصال هذا الدواء إلى المرضى والمحتاجين بدأت في تكوين شركة باسم (الذين يفكرون في الإنتاج) ولأجل مشروعي الرئيسي قمت ببعض التسجيلات حيث كنت أقرأ معاني القرآن بالإنجليزية بعد قراءة الآية بالعربية بصوتك . والحمد لله كان الدعم والاستجابة لهذا العمل هائلين . ولم يكن لذلك تأثير على غير المسلمين فحسب بل وأيضا على المسلمين الكادحين في حياتهم ، حتى إن شيخنا الحبيب الألباني ـ حفظه الله ـ بعد أن جرى إخباره بمشروعي قال: قولوا للأخ هارون إنه واجب عليه عمل هذا. وهذا جعلني بالإضافة إلى أشياء أخرى يطول شرحها أشعر أن هذا العمل هو فضل عظيم من الله تعالى

    ولهذا السبب كنت أحاول منذ سنين الالتقاء بك والكتابة إليك طالبا الإذن منك والسماح بالاستمرار في هذا العمل باستخدام قراءتك الجميلة. إنك لا تعرف كيف أن الله استخدم النعمة التي وهبها لك للتأثير على نفوس كثيرة غالية لم تلتق بها أبدا في أرض لم تطأها قدماك من قبل! إنني أشعر وكأن الله قدم لنا وليمة جميلة أسأل الله أن يدعو إليها الكثير ليأكلوا منها إلى الأبد
    أعتذر عن طول رسالتي هذه ولكني كتبت كل ما في قلبي وأسأل الله أن يبرد قلبي برؤيتك في هذه الحياة وإذا تعذر ذلك فأسأله أن أراك في أفضل حال في الآخرة
    أرجو\ألا تنسانا من دعائك أنا وأخي خليل وجميع الذين يساندون هذا العمل، وجميع الإخوة والأخوات الذين يكابدون كل يوم من أجل الحفاظ على هذا الدين ونشره في بلاد تسمى أمريكا وأشكر لكم أية نصائح تقدمونها لي
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم الفقير إلى الله (هارون سيلرز)

    اما انا فأهديكم القرآن كاملا بصوت الشيخ خالد القحطانى - اضغط هنا

    https://www.islamway.com/?iw_s=Recito...&recitor_id=13

    نقلتها لكم من كتاب
    عجائب قراءة القرآن على الأوربين والأمريكان
    للدكتور نجيب الرفاعي

    تعليق


    • #17
      جميلة اسلمت بسبب الكتابة العربية
      على علبة الشيكولاته وتسببت فى اسلام امها



      قصص اغرب من الخيـــال

      في حين يصر الغرب على استخدام كلمة “الارهاب” مرادفاً للإسلام زوراً وبهتاناً، يقدم ما حصل
      مع الطفلة الانجليزية جورجيا رسالة الى العالم جوهرها المحبة والسلام.

      الطفلة جورجيا التي أصبح اسمها الآن “جميلة” أثار انتباهها الخط العربي الذي تجاور الى جانب
      خطوط للغات أخرى على غلاف علبة الشوكولاتة التي تحبها فسألت والدتها ببراءة عن هذه الكتابة،
      فأجابتها بأنها لغة العرب والمسلمين ويتحدث بها من ينفذون عمليات “ارهابية” ضد “المسالمين”.

      تلك الكلمات لم تحقق هدفها في تخويف الابنة التي زادت اسئلتها عن معنى كلمة “إسلام”،
      رافضة تأكيد الأم انه مرادف “للعنف”، فقالت الطفلة بعفوية ادهشت الجميع: “أنا مسلمة”.

      لم يمر الموقف وينتهي كما كان يأمل ذوو “جميلة” فقد فوجئوا بإلحاحها على اقتناء القرآن الكريم،
      وبعد بضعة اشهر، وعندما اكملت سنواتها الست، سألتها الأم عن الهدية التي ترغب فيها فأجابتها
      بإصرار لا يخلو من رجاء: “اريد المصحف” فاستجابت الأم لرغبة طفلتها التي طبعت قبلة حارة
      على وجنتي أمها، وهي تبتسم.

      هكذا كان رد فعل الطفلة على الهدية التي أصبحت الآن بين يديها. لا أحد من أفراد الأسرة،
      أو حتى “جورجيا” نفسها، يمتلك تفسيرا لهذه الفرحة، ومن قبل ذلك الاصرار على أن يكون
      المصحف الشريف هدية عيد ميلادها السادس.

      وعلى مدى ستة اشهر كانت “جميلة” تفتح المصحف من وقت لآخر لتحصل على متعة خاصة من
      رؤيتها لشكل الأحرف الذي كتبت به آياته، ثم تتركه على طاولة خاصة بها وسط دهشة ذويها.

      ثم كان الحدث الذي كان له وقع كبير في النفوس، حين اشتعل في البيت حريق أتى على كل ما فيه،
      عدا المصحف الشريف. وكان ذلك في تلك المدينة الهادئة القريبة من لندن. وكان وقع الموقف
      مختلفاً، ومن ذلك اليوم أعلن الجد حمايته لحفيدته طالباً من الجميع ان يكفوا عن مضايقتها
      وعدم توبيخها إذا لم تذهب الى الكنيسة، كما هي عادة أفراد الأسرة كل أحد.

      ما حدث دفع الأم لأن تتساءل عن الاسلام والقرآن الكريم وماهية الدين الذي اعتنقته ابنتها
      بطريقة عفوية. ومن دون اعلان بدأت الأم تقرأ بعض الكتب التي اوصلتها الى النطق
      بالشهادتين، وغيّرت اسمها من “سام” إلى “سميرة”، بعدما اشهرت اسلامها.

      وفي لندن وجدت “سميرة” دعما كبيرا من الدكتور منصور احمد مالك الذي دعاها الى المسجد
      المركزي في العاصمة البريطانية وأمدها بالكثير من الكتب عن الاسلام. وعندما طلبت منه
      زيارة “بلاد المسلمين” كما سمتها بعدما رأت مناسك الحج عبر التلفزيون. قال لها إن بلاد
      المسلمين كثيرة، لكن الذهاب الى السعودية تحديداً بحاجة الى شروط أخرى، كوجود “مَحْرم”
      مثلا، لكنه عرض عليها ان تأتي الى الامارات حيث يقيم ابنه الذي يستطيع ترتيب زيارات لها
      للمساجد، وأن ترى مسلمين من جميع الجنسيات. وهكذا حضرت مع ابنتها إلى دبي التي
      ستغادرانها الاسبوع المقبل.

      ملامح الطفلة التي بلغت الآن الثامنة من عمرها، تعطي إحساساً بألفة يصعب تفسير مصدرها.
      وتدهش بمخارج الكلمات وهي تنطق بالعربية “البسملة” والشهادتين، بشكل لا يقترب مطلقا
      من اللكنة الانجليزية.

      جريدة الخليج - تصدر فى الشارقة

      تعليق


      • #18
        حكايات من فرنسا : ابن القسيس الذي اسلم (طفل)
        قصة عجيبة - الله اكبر



        - انها قصة أغرب من الخيال, ولكن اللّه سبحانه وتعالى اذا أراد شيئاً فإنه يمضيه, بيده ملكوت كل شيء, سبحانه, يهدي من يشاء ويضل من يشاء.

        واليكم القصة:

        كنت في مدينة جوهانسبرج, وكنت أصلي مرة في مسجد, فاذا بطفل عمره عشر سنوات يلبس ثياباً عربية, أي ثوباً أبيض, وعباءة عربية خليجية تحملها كتفاه, وعلى رأسه الكوفية والعقال. فشدني منظره, فليس من عادة أهل جنوب أفريقيا أن يلبسوا كذلك, فهم يلبسون البنطال والقميص, ويضعون كوفية على رؤوسهم, أو أنهم يلبسون الزي الاسلامي الذي يمتاز به مسلمو الهند والباكستان.. فمر من جانبي, وألقى علي تحية الاسلام, فرددت عليه التحية, وقلت له: هل أنت سعودي?
        فقال لي: لا, أنا مسلم, أنتمي لكل أقطار الاسلام, فتعجبت, وسألته: لماذا تلبس هذا الزي الخليجي, فرد علي: لأني أعتز به, فهو زي المسلمين.
        - فمر رجل يعرف الصبي, وقال: أسأله كيف أسلم?
        - فتعجبت من سؤال الرجل, بأن أسأل الغلام, كيف أسلم.. فقلت للرجل: أو ليس مسلماً?! ثم توجهت بسؤال للصبي: ألم تكن مسلماً من قبل, ألست من عائلة مسلمة?!!.. ثم تدافعت الأسئلة في رأسي, ولكن الصبي قال لي: سأقول لك الحكاية من بدايتها حتى نهايتها, ولكن أولاً.. قل لي من أين أنت?
        - أنا من مكة المكرمة.
        وما أن سمع الطفل جوابي, بأني من مكة المكرمة, حتى اندفع نحوي, يريد معانقتي وتقبيلي, وأخذ يقول: من مكة!! من مكة!! وما أسعدني أن أرى رجلاً من مكة المكرمة بلد اللّه الحرام. اني اتشوق لرؤيتها.
        فتعجبت من كلام الطفل, وقلت له: بربك أخبرني عن قصتك.. فقال الطفل:
        - ولدت لأب كاثوليكي قسيس, يعيش في مدينة شيكاغو بأمريكا, وهناك ترعرت وتعلمت القراءة والكتابة في روضة أمريكية, تابعة للكنيسة. ولكن والدي كان يعتني بي عناية كبيرة من الناحية التعليمية, فكان دائماً ما يصحبني للكنيسة, ويخصص لي رجلاً يعلمني ويربيني, ثم يتركني والدي في مكتبة الكنيسة لأطالع المجلات الخاصة بالاطفال والمصبوغة بقصص المسيحية.
        وفي يوم من الايام بينما كنت في مكتبة الكنيسة, امتدت يدي الى كتاب موضوع على احد ارفف المكتبة, فقرأت عنوان الكتاب فاذا به كتاب الانجيل.. وكان كتاباً مهترئاً. ولفضولي, أردت أن أتصفح الكتاب, وسبحان اللّه, ما أن فتحت الكتاب, حتى سقطت عيناي (ومن أول نظرة) على سطر عجيب, فقرأت آية تقول: وهذه ترجمتها بتصرف: (وقال المسيح: سيأتي نبي عربي من بعدي اسمه أحمد)..
        فتعجبت من تلك العبارة, وهرعت الى والدي وأنا أسأله بكل بساطة, ولكن بتعجب:
        - والدي, والدي أقرأت هذا الكلام, في هذا الانجيل? فرد والدي: وما هو? هنا في هذه الصفحة, كلام عجيب.. يقول المسيح فيه إن نبياً عربياً سيأتي من بعده.. من هو يا أبي النبي العربي, الذي يذكره المسيح بأنه سيأتي من بعده? ويذكر أن اسمه أحمد?.. وهل أتى أم ليس بعد يا والدي?..
        - فاذا بالقسيس يصرخ في الطفل البريء, ويصيح فيه: من أين أتيت بهذا الكتاب?
        - من المكتبة يا والدي, مكتبة الكنيسة, مكتبتك الخاصة التي تقرأ فيها..
        - أرني هذا الكتاب, ان ما فيه كذب وافتراء على السيد المسيح..
        - ولكنه في الكتاب, في الانجيل يا والدي, ألا ترى ذلك مكتوباً في الانجيل..
        - مالك ولهذا, فأنت لا تفهم هذه الأمور, أنت لا زلت صغيراً... هيا بنا الى المنزل, فسحبني والدي من يدي وأخذني الى المنزل, وأخذ يصيح بي ويتوعدني, وبأنه سيفعل بي كذا وكذا, اذا انا لم أترك ذلك الأمر..
        ولكنني عرفت أن هناك سراً يريد والدي أن يخفيه علي. ولكن اللّه هداني بأن أبدأ البحث عن كل ما هو عربي, لأصل الى النتيجة.. فأخذت أبحث عن العرب لأسألهم فوجدت مطعماً عربياً في بلدتنا, فدخلت, وسألت عن النبي العربي, فقال لي صاحب المطعم:
        - اذهب الى مسجد المسلمين, وهناك سيحدثونك عن ذلك أفضل مني.. فذهب الطفل للمسجد, وصاح في المسجد:
        - هل هناك عرب في المسجد, فقال له أحدهم:
        - ماذا تريد من العرب?.. فقال لهم:
        - أريد أن أسأل عن النبي العربي أحمد?.. فقال له أحدهم:
        - تفضل اجلس, وماذا تريد أن تعرف عن النبي العربي?.... قال:
        - لقد قرأت أن المسيح يقول في الانجيل الذي قرأته في مكتبة الكنيسة أن نبياً عربياً اسمه أحمد سيأتي من بعده. فهل هذا صحيح? قال الرجل:
        - هل قرأت ذلك حقاً?... إن ما تقوله صحيح يا بني.. ونحن المسلمون أتباع النبي العربي محمد صلى اللّه عليه وسلم. ولقد ذكر قرآننا مثل ما ذكرته لنا الآن.
        فصاح الطفل, وكأنه وجد ضالته: أصحيح ذلك?!!
        - نعم صحيح... انتظر قليلاً.. وذهب الرجل واحضر معه نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم, وأخرج الآية من سورة الصف التي تقول: {ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} فصاح الطفل: أرني اياها.. فأراه الرجل الآية المترجمة.. فصاح الطفل: يا الـهي كما هي في الانجيل... لم يكذب المسيح, ولكن والدي كذب علي.. كيف أفعل ايها الرجل لأكون من أتباع هذا النبي (محمد صلى اللّه عليه وسلم).. فقال: أن تشهد أن لا اله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله, وأن المسيح عيسى بن مريم عبده ورسوله.. فقال الطفل:
        - أشهد أنه لا إله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله, وأن عيسى عبده ورسوله, بشر بهذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم. ما أسعدني اليوم.. سأذهب لوالدي وأبشره.. وانطلق الطفل فرحاً لوالده القسيس..
        - والدي والدي لقد عرفت الحقيقة.. ان العرب موجودون في امريكا والمسلمين موجودون في امريكا, وهم أتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم, ولقد شاهدت القرآن عندهم يذكر نفس الآية التي أريتك اياها في الانجيل.. لقد اسلمت..
        أنا مسلم الآن يا والدي.. هيا أسلم معي لابد أن تتبع هذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم. هكذا أخبرنا عيسى في الانجيل..
        فاذا بالقسيس وكأن صاعقة نزلت على رأسه.. فسحب ابنه الصغير وأدخله في غرفة صغيرة وأغلق عليه الباب, ساجناً اياه.. وطلب بعدم الرأفة معه.. وظل في السجن اسابيع.. يؤتى اليه بالطعام والشراب, ثم يغلق عليه مرة أخرى.. وعندما خاف ان يفتضح أمره لدى السلطات الحكومية -بعد أن أخذت المدرسة التي يدرس فيها الابن, تبعث تسأل عن غياب الابن- وخاف أن يتطور الأمر, وقد يؤدي به الى السجن..
        ففكر في نفي ابنه الى تنزانيا في افريقيا, حيث يعيش والدا القسيس.. وبالفعل نفاه الى هناك, وأخبر والديه بأن لا يرحموه, اذا ما هو عاد لكلامه وهذيانه كما يزعمون.. وان كلفهم الأمر بأن يقتلوه فليقتلوه هناك.. ففي إفريقيا لن يبحث عنه أحد!!
        سافر الطفل الى تنزانيا.. ولكنه لم ينس اسلامه.. وأخذ يبحث عن العرب والمسلمين, حتى وجد مسجداً فدخله وجلس الى المسلمين وأخبرهم بخبره.. فعطفوا عليه.. وأخذوا يعلمونه الاسلام.. ولكن الجد اكتشف أمره.. فأخذه وسجنه كما فعل والده من قبل, ثم اخذ في تعذيب الغلام.. ولكنه لم ينجح في اعادة الطفل عن عزمه, ولم يستطع ان يثنيه عما يريد ان يقوم به, وزاده السجن والتعذيب, تثبيتاً وقوة للمضي فيما اراد له اللّه.. وفي نهاية المطاف.. أراد جده أن يتخلص منه, فوضع له السم في الطعام.. ولكن اللّه لطف به, ولم يقتل في تلك الجريمة البشعة.. فبعد أن أكل قليلاً من الطعام أحس أن أحشاءه تؤلمه فتقيأ, ثم قذف بنفسه من الغرفة التي كان بها الى شرفة ومنها الى الحديقة, التي غادرها سريعاً , الى جماعة المسجد, الذين اسرعوا بتقديم العلاج اللازم له, حتى شفاه اللّه سبحانه وتعالى.. بعدها أخبرهم أن يخفوه لديهم.. ثم هربوه الى أثيوبيا مع أحدهم.. فأسلم على يده في أثيوبيا عشرات من الناس, دعاهم الى الاسلام..
        - ثم خاف المسلمون علي فأرسلوني الى جنوب إفريقيا.. وها أنذا هنا في جنوب أفريقيا. اجالس العلماء واحضر اجتماعات الدعاة اين ما وجدت.. وادعو الناس للاسلام.. هذا الدين الحق.. دين الفطرة.. الدين الذي أمرنا اللّه أن نتبعه.. الدين الخاتم.. الدين الذي بشر به المسيح عليه السلام, بأن النبي محمد سيأتي من بعده وعلى العالم ان يتبعه.. ان المسيحيين لو اتبعوا ما جاء في المسيحية الحقيقية, لسعدوا في الدنيا والآخرة... فها هو الانجيل غير المحرف, الذي وجدته في مكتبة الكنيسة بشيكاغو, يقول ذلك.. لقد دلني اللّه على ذلك الكتاب, ومن اول صفحة افتحها, وأول سطر أقرأه.. تقول لي الآيات: (قال المسيح ان نبياً عربياً سيأتي من بعدي اسمه أحمد).. يا الـهي ما أرحمك, ما أعظمك, هديتني من حيث لا احتسب.. وأنا ابن القسيس الذي ينكر ويجحد ذلك!!.
        لقد دمعت وأنا استمع الى ذلك الطفل الصغير.. المعجزة.. في تلك السن الصغيرة, يهديه اللّه بمعجزة لم اكن اتصورها.. يقطع كل هذه المسافات هارباً بدينه..
        لقد استمعت اليه, وصافحته, وقبلته, وقلت له بأن اللّه سيكتب الخير على يديه, ان شاء اللّه... ثم ودعني الصغير.. وتوارى في المسجد.. ولن أنسى ذلك الوجه المشع بالنور والايمان وجه ذلك الطفل الصغير.. الذي سمى نفسه محمداً..

        {إنك لا تهدي من أحببت ولكن اللّه يهدي من يشاء}.

        تعليق


        • #19
          أمريكية عضوفي الكنيسة الكاثوليكية سابقاً
          تعلن اسلامها و تقول: كان أبي قسيساً


          ليلى أوغان رمزي أمريكية الجنسية، وعلى أرض الكنانة (مصر) أعلنت إسلامها، بدافع من إيمان ويقين، وتعتبر يوم ميلادها الحقيقي يوم أن اعتنقت الإسلام، وعن طريق هدايتها إلى الدين الحق تقول: أنا محبة للاطلاع والاستزادة من العلم والمعرفة، فبعد أن حصلت على شهادتي الجامعية في الإعلام من أميركا، ومع شغفي الشديد في استمرارية طلب العلم، وجدت لدي رغبة ملحة في التعلم في الشرق الأوسط، رغم ظروفي المادية الصعبة، وفقري الشديد، ولكن فضل الله واسع حيث أنعم علي بمنحة قدرها عشرة آلاف دولار.

          ـ الدراسة في مصر:
          وتمضي ليلى أوغان رمزي في حديثها قائلة: جئت إلى مصر لأدرس العلوم السياسية، وفي مكتبة الجامعة وقع بصري على مصحف شريف مترجم المعاني إلى اللغة الانجليزية .. فتحته شعرت بقوة خفية تهزني من الأعماق .. قرأت وقرأت .. وكلما تعمقت عرفت شيئاً وأدركت أشياء ..
          وأمضيت ستة أشهر أفكر في الأمر خاصة، وأنني عضو في الكنيسة الكاثوليكية، ووالدي رجل دين، ثم بدأت أسأل نفسي كيف أعتنق الإسلام؟ وما هي الجهة المسؤولة عن هذه الأمور، لا سيما وأنا غريبة هنا .. وبغير تفكير وجدتني أذهب إلى أحد المساجد وهناك التقيت بشيخ المسجد فقلت له: أريد أن اشهر إسلامي فماذا أفعل؟ فدلني على الطريق وتم المراد، ودخلت في الدين الحنيف.

          ـ شخصيات لها دور في حياتي:

          وتمضي ليلى في حديثها فتقول: لقد التقيت بالداعية الإسلامية الكبيرة بعلمها وسلوكها الدكتورة زهيرة عابدين أستاذة ورئيسة قسم الأطفال بكلية طب القاهرة سابقاً، وعميدة كلية دبي الطبية للبنات حالياً، حيث نصحتني بالذهاب إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف. فاستجبت لنصيحتها.
          وأما الشخصية الثانية، فهو الشيخ أحمد فرحات إمام مسجد الحسين، الذي غمرني بعطفه وحنوه حتى كنت أناديه بالوالد فقد ساعدني في معرفة أصول الدين الإسلامي وفرائضه، كما شجعني على أداء فريضة الحج عام 1982م.
          ـ العمل في مجال الدعوة:
          ومنذ أن هداني الله إلى طريق الحق والرشاد، وفتح بصري على ما في كتاب الله من آيات بينات، وكشف عن بصيرتي لأعرف قبساً من نور اليقين، وأنا عازمة على المضي قدماً في مجال الدعوة إلى الدين الإسلامي، وأملي كبير في أن يساعدني الأزهر الشريف لاستكمال دراستي العليا في العلوم الإسلامية حتى يتسنى لي أن أعمل في سبيل خدمة الإسلام، وإعلاء كلمة الحق تحت راية التوحيد في كل مكان.

          ـ زواج مشروط وعمل ممدود:

          وبعد إشهار إسلامي مكثت أتردد على بيوت الله كثيراً، هناك في أحد المساجد التقيت بزوجي الدكتور يس (من المحلة الكبرى ـ إحدى مدن مصر)، فتقدم إلي ليخطبني، ولكنني اشترطت عليه موافقة أهلي أولاً على الاقتران به ومن ثم كتب إليهم ليخطبني منهم فوافقوا وتم الزواج عام 1984، وفي عام 1986 التحق بهيئة التدريس في المعهد الأزهري للفتيات بالمحلة الكبرى، بعد أن أصبحت أجيد اللغة العربية تماماً.

          ـ نساء الغرب والشرق:
          والمرأة الغربية من وجهة نظرها أكثر صلابة من المرأة الشرقية وأقدر على العمل في حرف متعددة، فهي تعمل سباكة ونجارة وكهربائية وتحترف أعمالاً كثيرة ترفضها المرأة الشرقية.

          ـ بين الرجال هنا وهناك:

          وعن المقارنة بين الرجل الغربي والرجل الشرقي تتحدث ليلى أوغان فتقول:
          من مميزات الرجل الشرقي وأهم ما فيه الرجولة والشهامة، والمحافظة والخوف على بيته وزوجته وأولاده، وأن كلمته مسموعة، عكس الرجل الغربي الذي يمكن أن تدعو المرأة أصدقاءها إلى البيت في غياب زوجها أو حضوره، ولا يمكنه أن يمنعها من ذلك بدعوة الحرية الشخصية المزعومة.

          ـ الدعوة إلى الله:
          وتتداعى الأفكار والخواطر لدى ليلى أوغان رمزي الأمريكية الأصل وعضو الكنيسة الكاثوليكية سابقاً فتقول:
          إن الدعاة المسلمين لا يزال أغلبهم بعيدين عن روح الإسلام الحقيقية التي فهمتها من خلال دراستي للدين الإسلامي والسيرة العطرة، ولأساليب السلف الصالح. فالدين يسر لا عسر، وسماحة لا غلظة أو فظاظة أو تنفير.
          ومن ثم يجب على الداعية إلى الله أن يكون على بصيرة بأمر الأمانة التي يحملها سواء كان مبشراً أو منذراً، وأن يتحلى بكل مكارم الدين الإسلامي من سماحة ويسر ورحمة.

          * المصدر : مجلة الضياء / العدد 31/1993 م

          تعليق


          • #20
            راشيل فيفيان - الولايات المتحدة الأمريكية

            هذه قِصةُ إسلامِ فَتاةٍ أمريكية تُدعَى رَاشِيل فيفيان وقد حَضَرَت مَعَ زَوجِها الذي يَعمَلُ مُحَرِّراً في جَريدةِ التّايمز الكُويْتِيّة إلى وَزارةِ الأوقافِ والشئونِ الإسلاميّةِ الكُويتيّة لِتُعلِنَ إسلامَها .. وكانت تُمسِكُ بِيَدِ أَصغَرِ أبنائها الذي يَبلُغُ مِن العُمُر سنةً ونِصف بينما كان زَوجُها يُمسِكُ بالابنِ الآخَر .. وتَبلُغُ السيّدة راشيل مِن العُمُر 26سنةً ولها أربعةُ أطفال وهم ابنةٌ واحدةٌ وثلاثة أولاد .. ويَذهَبُ اثنانِ مِن أبنائِها الكِبارِ إلى المدرسةِ الهِنديّةِ في الكويت .. وعندما سُئِلَت عن سَببِ اختيارِها المدرسةَ الهنديّة وليسَ المدرسةَ الأمريكية أجابَت بأنَّ المدرسةَ الهِنديّةَ هي المدرسةُ الأجنبيّة الوَحيدةُ التي لا تُلزِمُ طُلابَها بِدراسةِ الدِّين بل تَتركُ ذلك للأهل, وهاهي السيدة راشيل تُخبِرُنا عن نَفسِها بابتسامةٍ على شَفَتَيها فتقول: " لقد سَافرتُ مَعَ زَوجي وأولادي إلى مُعظَمِ البِلادِ العَربيّة حتى استَقَرّينَا أخيراً في الكُويت, وليس لي عَمَلٌ خَارجَ المنـزِل فأنا زَوجةٌ مُتفَرِّغة كما يقال، وذلك ما أُحِبُّه كثيـراً ". والواقعُ أنَّ كلامَ السيّدة راشيل عن تَفَرّغِ المرأةِ لِبَيتِها وعَدَمِ خُروجِها للعَمَلِ خَارِجَ المنـزلِ يُثيـر الدّهشَةَ وخاصةً مع كَونِها فتاةً أمريكية وعلى قَدْرٍ كبيـرٍ مِن الثقافةِ وتَنحَدِرُ مِن المجتمعِ الغَربي الذي يَدعو إلى خُروجِ المرأة مِن بَيتِها لِتَقِفَ مَعَ الرّجُلِ على قَدَمِ المُساواة لِمُمَارَسَةِ أيِّ عَمَلٍ تَفرِضُه عليها ظُروفُ الحياة .. وذلك يُعتَبَرُ في عُرفِ المجتمعِ الغَربي شيئاً مِن التقَدّمِ والمَدَنِيّةِ والتحرّر .. تلكَ ولا شَكَّ مأساةٌ تَصنَعُها المرأةُ الغَربِيّة بتَخَلِّيها عن واجِبِها في تَربيةِ أطفالِها ورِعايةِ بَيتِها وتُقَلِّدُها كثيـرٌ مِن نِساءِ المسلِمين وللأسَفِ الشديد دونَ أن يَكونَ هناك دَاعٍ لِخُروجِ المرأة أكثرَ مِن إرضاءٍ لِغُرِورِها وجَرْياً وراءَ الشِّعَاراتِ الكاذبة والمُزَيَّفةِ فقط.
            وتُتابِعُ السيّدة راشيل حَديثَها فتقول: أنا ابنةُ رَجُلٍ أَمريكيٍ شَارَكَ في الحربِ العالمية الثانية وتَزَوّجَ فَتاةً مَغربِيّة مُسلِمة بالرّغمِ مِن كَونِه نَصرانياً، وهنا لا بُدَّ مِن طَرحِ سُؤالٍ مهم وهو كيف تَمَّ مثلُ ذلك الزواج؟ وكيف يُمكِنُ لِعائلةٍ مُسلِمة أن تَسمَحَ بِزواجِ ابنَتِها مِن رَجلٍ غيرِ مسلم؟
            إنَّ ذلك يَعودُ إلى الجهلِ بتعاليمِ الدِّينِ أو عَدَمِ الاهتمامِ بها مما يؤدِّي ببعضِ الفَتَياتِ المُسلِماتِ بالاسمِ فَقَط إلى ارتكابِ مِثلِ تلك الأخطاء مع أنهم يَعلَمون تَمامَ العِلمِ عَدَمَ جَوازِ مِثل تلك الأمور " .. وعن سؤالٍ وُجِّهَ للسيِّدة راشيل حول كَونِ أُمِّها مُسلِمةً فلا بُدَّ مِن أن تكونَ دماء إسلامية تَجري في عُروقِها فأجابت قَائِلةً : هذا صحيح, ولكنَّ والدتي لـَمْ تَدُمْ عَلاقَتُها مع والدي طَويلاً .. فقد انتَهَت عَلاقَتُهم بالطّلاق وذلك بعدَ فَترةٍ قَصيرةٍ مِن وِلادَتِي ", وعندما سُئِلَت السيدة / راشيل فيما إذا كانَ لِدينِ والدتها أيُّ تأثيـرٍ على حَياةِ الأُسرةِ بِشَكلٍ عام أجابَت قائِلةً: لقد كانت والِدتي تُلِحُّ عَليَّ بِشَكلٍ دائمٍ باعتناقِ الإسلام وكانت تقولُ لي بأنَّ تلك هي أَغلَى أُمْنِية لَديها وأنها تَتمَنّى حُدوثَ ذلك الأمرِ قَبلَ وَفَاتِها .. وهكذا فأنا الآن أُحَقِّقُ لها هذه الرّغبة التي هي ليست رَغبةَ والدتي فقط بل هي رَغبَتِي أيضاً.
            وعندما سُئِلَت السيدة راشيل عن أبنائها الأربعة أَجابت " لَديَّ أربعةُ أطفال وهم: ابنة واحِدة وثلاثةُ أولاد .. وتَبلُغ ابنتُنا الكُبرى مِن العُمرِ سِتّ سَنَوات ونِصف، وتَدرُسُ في المدرسة الهنديّة في الكويت حيثُ إنَّ التعليم باللغة الإنجليـزية هناك .. والسببُ في ذلك بأنَّ هذه المدرسة هي المدرسة الأجنبيّة الوحيدة التي لا تُلزِمُ طُلابها بِدراسَةِ دينٍ مُختَلِفٍ عن دينهم الأصلي .. لذلك فالطلابُ يَدرُسونَ المواد العِلمِيّةَ فقط, ويُتـرَكُ أَمرُ تَدريسِ الدِّين للأهل .. أما ابنُنَا الثاني فهو يُوسُف الذي يَبلُغُ مِن العُمُر خَمسَ سَنَوات ويَدرُسُ في نَفسِ المدرسة ويأتي بعده جِبريل وعُمره ثلاث سنوات ونِصف وأخيـراً هِشام وعُمره سنة واحدة ونصف " .. ثم وُجِّه سؤالٌ للسيدة راشيل حَولَ تَأثُّرِها بأَخَواتِها المُسلِمات في إنجابِ عَددٍ كبيرٍ مِن الأطفال فأجابت قائلة: " هذا صحيح ويُعتَبَرُ ذلك العَددُ كبيراً في نَظَرِ المجتمعِ الغَربيِّ والأمريكيينَ بِشكلٍ خاص, ولكنّني مُرتاحةٌ لذلك الأمر .. فأنا امرأةٌ مُتفَرِّغةٌ لِبَيتِها وأَجِدُ سعادةً غَامِرةً في تربيةِ أبنائي .. وهذا كما أعتقدُ عَملٌ نَبيلٌ يُشَرِّفُ أَيّةَ امرأة، وأنا أعلَمُ أنَّ الإسلامَ يَدعو إلى زيادةِ النّسلِ كما يَدعو المرأةَ إلى لُزومِ بَيتِها لِتقومَ بِواجِبها الأساسي وهو تربيةُ أطفالها الذين يُعتَبَرون جِيلَ المستقبَل ..

            فالمرأةُ المسلِمةُ ليس مَطلوباً منها الخروجُ للعَمَلِ إلا إذا اقتَضَت الضرورة ذلك

            تعليق


            • #21
              قصة إسلام الأسير الروسي وأمه


              ‏هذه قصة واقعية حدثت خلال الحرب بين إخواننا الشيشانيين وبين الروس الملحدين وقد كتبها الأخ عبدالناصر محمد مغنم .. أما القصة فتعالوا لنقرأها معاً :
              وصلت الحدود بعد رحلة مضنية عانت فيها أشد المعاناة ، وقفت عن بعد لتتأمل الجبال الشاهقة تعلوها قمم الثلوج البيضاء ، مشت نحو نقطة التفتيش ببطء شديد ، تذكرت نصائح الأصدقاء حين عزمت على المجيء إلى هنا ، كلهم أنكروا فكرتها وحاولوا إقناعها بالعدول عن هذه المخاطرة ، لم تستجب لنصائحهم وأصرت على المجيء ، لم تكن تهتم بأي مكروه يمكن أن يقع لها ، لقد طغى على قلبها حبها لولدها الوحيد وقررت المجيء من أجله ، وصلت نقطة التفتيش فشعرت بنبض يتسارع ، تداخلت الأفكار في ذهنها وعملت الوساوس عملها ترى ماذا سيفعلون بي ؟ هل يطلقون النار علي ؟! أم يقومون باعتقالي كرهينة للمساومة ؟ أم يكتفون بعودتي خائبة دون تحقيق مطلبي ؟ نظرت أمامها فرأت رجالاً يحملون السلاح ويتلفعون بمعاطفهم اتقاء البرد وينتشرون على الطريق وفوق الهضاب ، تأملت وجوههم فاجتاح كيانها شعور بالأمان والطمأنينة ، تقدم منها شاب وضيء زينت محياه لحية كثة سوداء ، تبسم لها ونادى عليها ، تفضلي من هنا يا سيدة ، تقدمت وهي تتلفت يمنة ويسرة !! هل أستطيع مساعدتك يا خالة ؟
              نظرت إليه بعينين حزينتين نعم يا بني أرجوك .. ماهي قصتك إذن ؟ إنه ولدي الوحيد ! ولدك الوحيد وماذا جرى له ؟ إنني من الروس يا بني وولدي أسير لديكم .. ماذا أسير لدينا ؟ نعم .. نعم فقد كان جندياً يقاتل مع القوات الروسية .. وهل تعرفين ماذا فعلوا بشعبنا يا خالة ؟ تصمت وتطأطأ برأسها .. إن ابنك واحد منهم .. ولكنه وحيدي وقد جئت من مكان بعيد أطلب له الرحمة .. يصمت برهة ويفكر .. حسناً سأعرض الأمر على القائد ، إنتظري هنا ريثما أعود ، وينطلق مبتعداً عنها حتى غاب عن الأنظار ، جلست بهدوء وجعلت تتأمل حفراً قريبة من نقطة التفتيش ، رأت السواد الكالح الذي خلفته القذائف والألغام ، بئست الحرب هذه نقاتل شعوباً لأنها انتفضت في وجه الظلم واختارت الحرية ، ليتها لم تكن وليتنا لم نرها .. انتبهت على صوت يناديها : تعالي أيتها العجوز تقدمي . نهضت وأسرعت نحو الشاب الوضيء ليقودها إلى مقر القائد .. هل وافق يا بني ؟! هل سيسمح لي برؤية ولدي ؟ إن كان حياً سترينه إن شاء الله تعالى .. حقاً ، أشكرك يا بني .. الشكر لله يا خالة ، وتمضي معه للقائد ..
              تقف أمام رجل طويل صلب بدت عليه هيئة المقاتلين الأشداء ترجوه أن يسمح لها برؤية ولدها ، تذكر له اسمه وصفته ، يطلب منها البقاء مع أسرته حتى يتسنى له البحث عن ولدها بين الأسرى الموزعين في المخابئ في الجبال ، وتمكث يومين في رعاية أسرة شيشانية كريمة فاضلة ، رأت نمطاً غريباً لم تعهده من قبل ، شعرت بحياة جديدة مغمورة بالسعادة والهناء رغم المآسي والأحزان ، أبدت إعجاباً شديداً ودهشة ملكت عليها لبها لذلك الترابط العجيب والتفاني الرائع من قبل كل أفراد الأسرة ، وفي مساء اليوم الثاني عاد القائد لبيته ، وتقدم إليها مبتسماً ليزف لها بشرى العثور على ابنها بين الأحياء ، شعرت بسعادة غامرة ، لم تعرف كيف تشكره ، رجته أن يصحبها لرؤيته ، لا يا سيدتي هذا لا يمكن ، أصابها الوجوم .. ظنت لوهلة أن أملها خاب . لماذا يا سيدي ؟ أرجوك لا تتعجلي سنأتي به إليك هنا بعد قليل إن شاء الله تعالى ، وتنفرج أسارير البشر في قلبها ، وتظهر الفرحة على محياها .. حقاً .. هل أنا في حلم يا سيدي ؟ بل هي الحقيقة وما عليك إلا الانتظار قليلاً حتى تنعمين برؤية ابنك سليماً معافى ، تعني أنه بخير وعافية ؟ وهل أخبرك أحد بغير ذلك ؟ لا لا .. بلى قالوا بأنكم إرهابيون تعذبون الأسرى وتقتلون الجرحى وتسبون النساء وغير ذلك ، وهل صدقت ما قالوا ؟ في الحقيقة .. ماذا أيتها السيدة ؟ لو صدقتهم لما جئت إليكم بنفسي للبحث عن ولدي .. طرق شديد على الباب ، لابد أنهم وصلوا .. يفتح الباب ليلج منه شاب وسيم يرتدي ملابس المجاهدين الشيشان ، أمي .. أمي ، تنهض وتهرع نحوه ، ولدي حبيبي غير معقول ، كم اشتقت إليك يا أمي (تبكي بحرقة .. تقبل وجنتيه .. تتحسس رأسه) هل أصابك مكروه يا بني ؟ بل كل الخير يا أمي ، وهل كل الأسرى يعاملون هكذا يا بني ؟ إن أخلاق وشيم هؤلاء الرجال دفعتني للإنضمام إليهم يا أمي .. وكيف ياولدي ؟ لقد أسلمت يا أمي أسلمت نعم يا أمي أسلمت وعرفت الحق بفضل الله سبحانه ، ودينك ودين آبائك وأجدادك ياولدي ؟ الدين هو الإسلام يا أمي ولايرضى الله من أحد ديناً سواه ، ياإلهي ماذا أسمع؟ إنه الدين الذي ارتضى الله لعباده وبه وحده تسعد البشرية ، وذلك عندما تستسلم لربها الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، إنه دين العدل ، ودين الحرية ، ودين الفطرة ، ودين السعادة في الدارين يا أمي ، وكيف تعلمت كل هذا ؟ ينظر إلى المجاهدين حوله ، لقد علمني هؤلاء القرآن يا أمي فوجدت فيه ما كنت مشتاقاً لمعرفته ، وجدت فيه ما وافق فطرتي ، وجدت فيه ضالتي ، فهو الهدى و النور وهو البيان الحق للغافلين ، وماذا ستفعل الآن يا بني ؟! ألن تعود معي ؟ يبتسم ويتحسس رأسها بل سأبقى هنا يا أمي ، وأنا .. أنا والدتك يا بني ؟ أسلمي لله رب العالمين ، أسلمي يا أمي ، أسلمي وابقي معي ، تطرق قليلاً وتفكر في هذه الكلمة ، تتمتم كأنما تحدث نفسها ، أيعقل هذا ؟ هل هذه حقيقة أم حلم ؟ إنها نعمة ساقك الله إليها يا أمي لا تضيعيها أرجوك ، ترفع رأسها وتنظر لوجه ولدها ، تتأمل النور في عينيه ، تنهمر الدموع على وجنتيها ، تتذكر تلك الرعاية التي عاشت في كنفها لدى أسرة القائد ، تفكر بكل ما سمعت من قبل عن هؤلاء المجاهدين الذين صورهم الإعلام في بلدها إرهابيين وحوشا ، وتقارن تلك الصورة بالذي رأته بأم عينيها في جبال الشيشان ، تتقدم نحو ولدها وتبتسم له بحنان ، وماذا يقول من يريد الدخول في الإسلام يا ولدي ؟


              اللهم انصر إخواننا في الشيشان وفي كل مكان يا رب العالمين ..

              تعليق


              • #22
                7 هندوس يعتنقون الأسلام فى باكستان !

                مفكرة الإسلام: أعلن سبعة باكستانين كانوا يدينون بالهندوسية اعتناقهم الإسلام عقيدةً يوم السبت الماضي.
                وذكر موقع 'باك تريبون' الباكستاني أن سبعة هندوس في مدينة 'ديجيري'؛ خمسة نساء ورجلين أعلنوا إسلامهم بفضل الله على أيدي إمام مسجد 'دييجيري'.
                وتَسمّى الأشخاص السبعة بأسماء إسلامية هي: عبد الرحمن وعبد الله وفاطمة وزينب وأسماء وعائشة ورقيّة.
                ونقل الموقع الباكستاني عنهم قولهم بأنهم فخورون جدًا لكونهم أصبحوا مسلمين وأصبحوا جزءًا من هذا الدين العظيم.


                اللهم اعز الأسلام والمسلمين

                افيقوا يا عباد الأوثان يا مشركين !
                التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب; الساعة 19-04-2005, 03:27.

                تعليق


                • #23


                  تسلم اليد التي نقلت

                  أكرمك الله وزادك إيماناً
                  إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                  .
                  والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                  وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                  (ارميا 23:-40-34)
                  وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                  .
                  .
                  الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                  تعليق


                  • #24
                    المستشرق إدواردو آنيلي
                    وُلد ( إدوارد آنيلي ) بتاريخ 6 / حزيران / 1954 م ، في مدينة ( نيويورك ) .

                    كان أبوه أحد الرأسماليين الكبار ، حيث كان يملك معامل شركة ( فيات ) ، وهو من عائلة ( آنيلي ) ، وهي إحدى العوائل الرأسمالية القديمة المعروفة في ( إيطاليا ) .

                    أما أمه فهي من عائلة ( كارلوجي ) ، وهي من عوائل الملوك .

                    أكمل ( إدواردو ) دراسته الابتدائية ، ثم سافر إلى ( بريطانيا ) لإكمال دراسته الأكاديمية .

                    وبعد أن أكمل دراسته الأكاديمية سافر إلى ( الولايات المتحدة الأمريكية ) ، فدخل جامعة ( برنيستون ) قسم الأديان وفلسفة الشرق .

                    وبعد إكماله الدراسة حاز على شهادة ( الدكتوراه ) منها .

                    يروي لنا الدكتور ( حسين عبد اللّهي ) قصة اعتناقه للإسلام ، وهو من أصدقائه المقربين :

                    كان ( إدواردو ) قد اطَّلع على الدين الإسلامي ، وعمره عشرين عاماً ، وكان عنده اطِّلاع كامل بالأديان الأخرى كذلك ، وله بحوث وتحقيقات فيها .

                    ويُعدُّ ( إدواردو ) من جملة الذين تأثروا بقدرة الإسلام ، فاعتنقوه .

                    وقد واجه ( إدواردو ) من عائلته بسبب اعتناقه الإسلام كثيراً من الحرمان والتهديد والتحقير .

                    عندما كان عمري عشرين عاماً ذهبت إلى إحدى مكتبات ( نيويورك ) ، فوقع بصري على القرآن الكريم ، فتناولته ، وطالعته ، وأنا في المكتبة .

                    وقد غمرني إحساس بأن هذا الكلام النوراني الموجود في هذا الكتاب ليس كلام بشر .

                    وبعد أن طالعته مرات عديدة آمنت به ، وأصبحت مسلماً ، وغيرت اسمي من ( إدواردو ) إلى ( هشام عزيز ) .

                    وقد نقل عنه أصدقائه بأنه كان يأنس بتلاوة القرآن بعد منتصف الليل على ضوء الشمعة .


                    وفاته :

                    كانت له رغبة بدارسة اللغة العربية وعلوم القرآن .

                    لكن المَنيَّة عاجَلَته قبل تحقيق مَسْعاه ، حيث أنه قد عُثر على جُثَّته تحت جسر ( فرانكو رومانو ) في ( إيطاليا ) بتاريخ 15 / تشرين الثاني / 2000 م .

                    وتم دفنه بمقبرة عائلة ( آنيلي ) في قرية ( فيلار بيروزا ) .
                    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                    .
                    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                    (ارميا 23:-40-34)
                    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                    .
                    .
                    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                    تعليق


                    • #25
                      جـــزاكم الله خيرا على النقل الموفق

                      ما اعظم الأسلام

                      يدخله العلماء والدارسين والباحثين

                      لابد لمن كان عنده عقل ان يسلم لله رب العالمين

                      عقبال النصارى اجمعين

                      اللهم اهد بنا عبادك الضالين واجعل نقلنا هذا سببا لمن يهتدى بمشيئتك

                      يارب العالمين

                      آآآمين
                      التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب; الساعة 22-04-2005, 00:08.

                      تعليق


                      • #26
                        قصة اسلام غريبة جدا

                        قصة إسلام غريبة جداً
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        قد تكون هذه القصة غريبة على من لم يلتقي بصاحبها شخصيًّا ويسمع ماقاله بأذنييه ويراه بأم عينيه فهي قصة خيالية النسج ، واقعية الأحداث ، تجسدت أمام ناظري بكلمات صاحبها وهو يقبع أمامي قاصًّا عليّ ماحدث له شخصيا ولمعرفة المزيد بل ولمعرفة كل الأحداث المشوقة . دعوني اصطحبكم لنتجه سويا إلى جوهانسبرغ مدينة مناجم الذهب الغنية بدولة جنوب أفريقيا حيث كنت أعمل مديرًا لمكتب رابطة العالم الإسلامي هناك.

                        كان ذلك في عام 1996 وكنا في فصل الشتاء الذي حل علينا قارسا في تلك البلاد ، وذات يوم كانت السماء فيه ملبدة بالغيوم وتنذر بهبوب عاصفة شتوية عارمة ، وبينما كنت أنتظر شخصًا قد حددت له موعدا لمقابلته كانت زوجتي في المنزل تعد طعام الغداء ، حيث سيحل ذلك الشخص ضيفا كريما عليّ بالمنزل .

                        كان الموعد مع شخصية لها صلة قرابة بالرئيس الجنوب أفريقي السابق الرئيس نلسون مانديلا ، شخصية كانت تهتم بالنصرانية وتروج وتدعو لها .. إنها شخصية القسيس ( سيلي ) . لقد تم اللقاء مع سيلي بواسطة سكرتير مكتب الرابطة عبدالخالق متير حيث أخبرني أن قسيسا يريد الحضور إلى مقر الرابطة لأمر هام.وفي الموعد المحدد حضر سيلي بصحبته شخص يدعى سليمان كان ملاكما وأصبح عضوا في رابطة الملاكمة بعد أن من الله عليه بالإسلام بعد جولة قام بها الملاكم المسلم محمد علي كلاي. وقابلت الجميع بمكتبي وسعدت للقائهم أيما سعادة. كان سيلي قصير القامة ، شديد سواد البشرة ، دائم الابتسام . جلس أمامي وبدأ يتحدث معي بكل لطف . فقلت له : أخي سيلي ، هل من الممكن أن نستمع لقصة اعتناقك للإسلام ؟ ابتسم سيلي وقال : نعم بكل تأكيد . وأنصتوا إليه أيها الإخوة الكرام وركزوا لما قاله لي ، ثم احكموا بأنفسكم .

                        قال سيلي : كنت قسيسا نشطًا للغاية ، أخدم الكنيسة بكل جد واجتهاد ولا أكتفي بذلك بل كنت من كبار المنصرين في جنوب أفريقيا ، ولنشاطي الكبير اختارني الفاتيكان لكي أقوم بالنتصير بدعم منه فأخذت الأموال تصلني من الفاتيكان لهذا الغرض ، وكنت أستخدم كل الوسائل لكي أصل إلى هدفي. فكنت أقوم بزيارات متوالية ومتعددة ، للمعاهد والمدارس والمستشفيات والقرى والغابات ، وكنت أدفع من تلك الأموال للناس في صور مساعدات أو هبات أو صدقات وهدايا ، لكي أصل إلى مبتغاي وأدخل الناس في دين النصرانية .. فكانت الكنيسة تغدق علي فأصبحت غنيا فلي منزل وسيارة وراتب جيد ، ومكانة مرموقة بين القساوسة . وفي يوم من الأيام ذهبت لأشتري بعض الهدايا من المركز التجاري ببلدتي وهناك كانت المفاجأة !!

                        ففي السوق قابلت رجلاً يلبس كوفية ( قلنسوة ) وكان تاجرًا يبيع الهدايا ، وكنت ألبس ملابس القسيسن الطويلة ذات الياقة البيضاء التي نتميز بها على غيرنا ، وبدأت في التفاوض مع الرجل على قيمة الهدايا . وعرفت أن الرجل مسلم ـ ونحن نطلق على دين الإسلام في جنوب أفريقيا : دين الهنود ، ولانقول دين الإسلام ـ وبعد أن اشتريت ماأريد من هدايا بل قل من فخاخ نوقع بها السذح من الناس ، وكذلك أصحاب الخواء الديني والروحي كما كنا نستغل حالات الفقر عند كثير من المسلمين ، والجنوب أفريقيين لنخدعهم بالدين المسيحي وننصرهم ..
                        - فإذا بالتاجر المسلم يسألني : أنت قسيس .. أليس كذلك ؟
                        فقلت له : - نعم
                        فسألني من هو إلهك ؟
                        فقلت له : - المسيح هو الإله
                        فقال لي : - إنني أتحداك أن تأتيني بآية واحدة في ( الإنجيل ) تقول على لسان المسيح ـ عليه السلام ـ شخصيا أنه قال : ( أنا الله ، أو أنا ابن الله ) فاعبدوني .

                        فإذا بكلمات الرجل المسلم تسقط على رأسي كالصاعقة ، ولم أستطع أن أجيبه وحاولت أن أعود بذاكرتي الجيدة وأغوص بها في كتب الأناجيل وكتب النصرانية لأجد جوابًا شافيًا للرجل فلم أجد !! فلم تكن هناك آية واحدة تتحدث على لسان المسيح وتقول بأنَّه هو الله أو أنه ابن الله. وأسقط في يدي وأحرجني الرجل ، وأصابني الغم وضاق صدري. كيف غاب عني مثل هذه التساؤلات ؟ وتركت الرجل وهمت على وجهي ، فما علمت بنفسي إلا وأنا أسير طويلا بدون اتجاه معين .. ثم صممت على البحث عن مثل هذه الآيات مهما كلفني الأمر ، ولكنني عجزت وهزمت.! فذهبت للمجلس الكنسي وطلبت أن أجتمع بأعضائه ، فوافقوا . وفي الاجتماع أخبرتهم بما سمعت فإذا بالجميع يهاجمونني ويقولون لي : خدعك الهندي .. إنه يريد أن يضلك بدين الهنود. فقلت لهم : إذًا أجيبوني !!.. وردوا على تساؤله. فلم يجب أحد.!

                        وجاء يوم الأحد الذي ألقي فيه خطبتي ودرسي في الكنيسة ، ووقفت أمام الناس لأتحدث ، فلم أستطع وتعجب الناس لوقوفي أمامهم دون أن أتكلم. فانسحبت لداخل الكنيسة وطلبت من صديق لي أن يحل محلي ، وأخبرته بأنني منهك .. وفي الحقيقة كنت منهارًا ، ومحطمًا نفسيًّا .

                        وذهبت لمنزلي وأنا في حالة ذهول وهم كبير ، ثم توجهت لمكان صغير في منزلي وجلست أنتحب فيه ، ثم رفعت بصري إلى السماء ، وأخذت أدعو ، ولكن أدعو من ؟ .. لقد توجهت إلى من اعتقدت بأنه هو الله الخالق .. وقلت في دعائي : ( ربي .. خالقي. لقد أُقفلتْ الأبواب في وجهي غير بابك ، فلا تحرمني من معرفة الحق ، أين الحق وأين الحقيقة ؟ يارب ! يارب لا تتركني في حيرتي ، وألهمني الصواب ودلني على الحقيقة ) . ثم غفوت ونمت. وأثناء نومي ، إذا بي أرى في المنام في قاعة كبيرة جدا ، ليس فيها أحد غيري .. وفي صدر القاعة ظهر رجل ، لم أتبين ملامحه من النور الذي كان يشع منه وحوله ، فظننت أن ذلك الله الذي خاطبته بأن يدلني على الحق .. ولكني أيقنت بأنه رجل منير .. فأخذ الرجل يشير إلي وينادي : يا إبراهيم ! فنظرت حولي ، فنظرت لأشاهد من هو إبراهيم ؟ فلم أجد أحدًا معي في القاعة .. فقال لي الرجل : أنت إبراهيم .. اسمك إبراهيم .. ألم تطلب من الله معرفة الحقيقة .. قلت : نعم .. قال : انظر إلى يمينك .. فنظرت إلى يميني ، فإذا مجموعة من الرجال تسير حاملة على أكتافها أمتعتها ، وتلبس ثيابا بيضاء ، وعمائم بيضاء . وتابع الرجل قوله : اتبع هؤلاء . لتعرف الحقيقة !! واستيقظت من النوم ، وشعرت بسعادة كبيرة تنتابني ، ولكني كنت لست مرتاحا عندما أخذت أتساءل .. أين سأجد هذه الجماعة التي رأيت في منامي ؟

                        وصممت على مواصلة المشوار ، مشوار البحث عن الحقيقة ، كما وصفها لي من جاء ليدلني عليها في منامي. وأيقنت أن هذا كله بتدبير من الله سبحانه وتعالى .. فأخذت أجازة من عملي ، ثم بدأت رحلة بحث طويلة ، أجبرتني على الطواف في عدة مدن أبحث وأسأل عن رجال يلبسون ثيابا بيضاء ، ويتعممون عمائم بيضاء أيضًا .. وطال بحثي وتجوالي ، وكل من كنت أشاهدهم مسلمين يلبسون البنطال ويضعون على رؤوسهم الكوفيات فقط. ووصل بي تجوالي إلى مدينة جوهانسبرغ ، حتى أنني أتيت إلى مكتب استقبال لجنة مسلمي أفريقيا ، في هذا المبنى ، وسألت موظف الاستقبال عن هذه الجماعة ، فظن أنني شحاذًا ، ومد يده ببعض النقود فقلت له : ليس هذا أسألك. أليس لكم مكان للعبادة قريب من هنا ؟ فدلني على مسجد قريب .. فتوجهت نحوه .. فإذا بمفاجأة كانت في انتظاري فقد كان على باب المسجد رجل يلبس ثيابا بيضاء ويضع على رأسه عمامة. ففرحت ، فهو من نفس النوعية التي رأيتها في منامي .. فتوجهت إليه رأسًا وأنا سعيد بما أرى ! فإذا بالرجل يبادرني قائلاً ، وقبل أن أتكلم بكلمة واحدة : مرحبًا إبراهيم !!! فتعجبت وصعقت بما سمعت !! فالرجل يعرف اسمي قبل أن أعرفه بنفسي. فتابع الرجل قائلاً : - لقد رأيتك في منامي بأنك تبحث عنا ، وتريد أن تعرف الحقيقة. والحقيقة هي في الدين الذي ارتضاه الله لعباده الإسلام. فقلت له : - نعم ، أنا أبحث عن الحقيقة ولقد أرشدني الرجل المنير الذي رأيته في منامي لأن أتبع جماعة تلبس مثل ماتلبس .. فهل يمكنك أن تقول لي ، من ذلك الذي رأيت في منامي؟ فقال الرجل : - ذاك نبينا محمد نبي الإسلام الدين الحق ، رسول الله صلى الله عليه وسلم !! ولم أصدق ماحدث لي ، ولكنني انطلقت نحو الرجل أعانقه ، وأقول له : - أحقًّا كان ذلك رسولكم ونبيكم ، أتاني ليدلني على دين الحق ؟ قال الرجل : - أجل. ثم أخذ الرجل يرحب بي ، ويهنئني بأن هداني الله لمعرفة الحقيقة .. ثم جاء وقت صلاة الظهر. فأجلسني الرجل في آخر المسجد ، وذهب ليصلي مع بقية الناس ، وشاهدت المسلمين ـ وكثير منهم كان يلبس مثل الرجل ـ شاهدتهم وهم يركعون ويسجدونلله ، فقلت في نفسي : ( والله إنه الدين الحق ، فقد قرأت في الكتب أن الأنبياء والرسل كانوا يضعون جباههم على الأرض سجّدا لله ) . وبعد الصلاة ارتاحت نفسي واطمأنت لما رأيت وسمعت ، وقلت في نفسي : ( والله لقد دلني الله سبحانه وتعالى على الدين الحق ) وناداني الرجل المسلم لأعلن إسلامي ، ونطقت بالشهادتين ، وأخذت أبكي بكاءً عظيمًا فرحًا بما منَّ الله عليَّ من هداية .

                        ثم بقيت معهم أتعلم الإسلام ، ثم خرجت معهم في رحلة دعوية استمرت طويلا ، فقد كانوا يجوبون البلاد طولاً وعرضًا ، يدعون الناس للإسلام ، وفرحت بصحبتي لهم ، وتعلمت منهم الصلاة والصيام وقيام الليل والدعاء والصدق والأمانة ، وتعلمت منهم بأن المسلمين أمة وضع الله عليها مسئولية تبليغ دين الله ، وتعلمت كيف أكون مسلمًا داعية إلى الله ، وتعلمت منهم الحكمة في الدعوة إلى الله ، وتعلمت منهم الصبر والحلم والتضحية والبساطة.

                        وبعد عدة شهور عدت لمدينتي ، فإذا بأهلي وأصدقائي يبحثون عني ، وعندما شاهدوني أعود إليهم باللباس الإسلامي ، أنكروا عليَّ ذلك ، وطلب مني المجلس الكنسي أن أعقد معهم لقاء عاجلا. وفي ذلك اللقاء أخذوا يؤنبونني لتركي دين آبائي وعشيرتي، وقالوا لي : - لقد خدعك الهنود بدينهم وأضلوك !! فقلت لهم : - لم يخدعني ولم يضلني أحد .. فقد جاءني رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في منامي ليدلني على الحقيقة ، وعلى الدين الحق. إنَّه الإسلام .. وليس دين الهنود كما تدعونه .. وإنني أدعوكم للحق وللإسلام. فبهتوا !! ثم جاءوني من باب آخر ، مستخدمين أساليب الإغراء بالمال والسلطة والمنصب ، فقالوا لي : - إن الفاتيكان طلب لتقيم عندهم ستة أشهر ، في انتداب مدفوع القيمة مقدمًا ، مع شراء منزل جديد وسيارة جديدة لك ، ومبلغ من المال لتحسين معيشتك ، وترقيتك لمنصب أعلى في الكنيسة ! فرفضت كل ذلك ، وقلت لهم : - أبعد أن هداني الله تريدون أن تضلوني .. والله لن أفعل ذلك ، ولو قطعت إربًا !! ثم قمت بنصحهم ودعوتهم مرة ثانية للإسلام ، فأسلم اثنان من القسس ، والحمد لله... فلما رأوا إصراري ، سحبوا كل رتبي ومناصبي ، ففرحت بذلك ، بل كنت أريد أن أبتدرهم بذلك ، ثم قمت وأرجعت لهم مالدي من أموال وعهدة ، وتركتهم.. انتهى )))

                        قصة إسلام إبراهيم سيلي ، والذي قصها عليَّ بمكتبي بحضور عبدالخالق ميتر سكرتير مكتب الرابطة بجنوب أفريقيا ، وكذلك بحضور شخصين آخرين .. وأصبح القس سيلي الداعية إبراهيم سيلي .. المنحدر من قبائل الكوزا بجنوب أفريقيا. ودعوت القس إبراهيم. آسف !! الداعية إبراهيم سيلي لتناول طعام الغداء بمنزلي وقمت بماألزمني به ديني فأكرمته غاية الإكرام ، ثمّ َودعني إبراهيم سيلي ، فقد غادرت بعد تلك المقابلة إلى مكة المكرمة ، في رحلة عمل ، حيث كنا على وشك الإعداد لدورة العلوم الشرعية الأولى بمدينة كيب تاون .

                        ثم عدت لجنوب أفريقيا لأتجه إلى مدينة كيب تاون. وبينما كنت في المكتب المعد لنا في معهد الأرقم ، إذا بالداعية إبراهيم سيلي يدخل عليَّ ، فعرفته ، وسلمت عليه .. وسألته : - ماذا تفعل هنا يا إبراهيم !؟ قال لي : - إنني أجوب مناطق جنوب أفريقيا ، أدعو إلى الله ، وأنقذ أبناء جلدتي من النار وأخرجهم من الظلمات إلى النور بإدخالهم في الإسلام. وبعد أن قص علينا إبراهيم كيف أصبح همه الدعوة إلى الله ترَكَنا مغادرا نحو آفاق رحبة .. إلى ميادين الدعوة والتضحية في سبيل الله .. ولقد شاهدته وقد تغير وجهه ، واخلولقت ملابسه ، تعجبت منه فهو حتى لم يطلب مساعدة ! ولم يمد يده يريد دعما!... وأحسست بأن دمعة سقطت على خدي .. لتوقظ فيَّ إحساسًا غريبًا .. هذا الإحساس وذلك الشعور كأنهما يخاطباني قائلين : أنتم أناس تلعبون بالدعوة .. ألا تشاهدون هؤلاء المجاهدين في سبيل الله !؟

                        نعم إخواني لقد تقاعسنا ، وتثاقلنا إلى الأرض ، وغرتنا الحياة الدنيا .. وأمثال الداعية إبراهيم سيلي ، والداعية الأسباني أحمد سعيد يضحون ويجاهدون ويكافحون من أجل تبليغ هذا الدين !!!! فيارب رحماك !!!

                        من مقال للدكتور / عبدالعزيز أحمد سرحان ، عميد كلية المعلمين بمكة المكرمة .. مع بعض التصرف...( جريدة عكاظ ، السنة الحادية والأربعين ، العدد 12200 ، الجمعة 15 شوال 1420هـ ، الموافق 21 يناير 2000 م )

                        تعليق


                        • #27
                          أمريكية تقول: لن أترك الإسلام مهما فعل أهلي

                          أمريكية تقول: لن أترك الإسلام مهما فعل أهلي ووطني

                          تقول الأمريكية (أميرة ) :

                          ولدت لأبوين نصرانيين في ولاية اركنساس بالولايات المتحدة الامريكية. وتربيت هناك ويعرفني أصدقائي العرب بالأمريكية البيضاء لأنني لا اعرف التفرقة العنصرية.

                          تربيت في الريف في مزرعة والدي وكان والدي يلقي المواعظ في الكنيسة المعمدانية المحلية. وكانت أمي تبقى في البيت وكنت طفلتهم الوحيدة.

                          والطائفة المعمدانية طائفة نصرانية مثل الكاثوليك وغيرها ولكن تعاليمهم مختلفة، ولكنهم يؤمنون بالثالوث وأن المسيح ابن الله. وكانت القرية التي تربيت فيها يسكنها البيض فقط وجميعهم من النصارى ولم تكن هناك أديان أخرى في نطاق 200 ميل. و لعدة سنوات لم اتعرف على شخص من خارج قريتنا وكانت الكنيسة تعلمنا ان الناس سواسية ولكني لا أجد لهذه التعاليم صدى في أرض الواقع!

                          وكنت أول مرة رأيت فيها مسلماً عندما كنت في جامعة اركنساس، ولابد أن اعترف بانني في البداية كنت مذهولة بالملابس الغريبة التي يرتديها المسلمون رجالاً ونساءً... ولم اصدق أن المسلمات يغطين شعورهن. وبما انني محبة للاستطلاع انتهزت أول فرصة للتعرف على امرأة مسلمة، وكانت تلك هي المقابلة التي غيرت مجرى حياتي للأبد ولن أنساها أبداً...

                          كان اسمها "ياسمين" وهي مولودة في فلسطين وكنت اجلس الساعات استمع لحديثها عن بلدها وثقافتها وعائلتها وأصدقائها الذين تحبهم كثيراً... ولكن ما كانت تحبه كثيراً كان دينها الإسلام. وكانت ياسمين تتمتع مع نفسها بسلام بصورة لم أرَ مثلها أبداً في أي إنسان قابلته. و كانت تحدثني عن الأنبياء وعن الرب وأنها لا تعبد إلا الهاً واحداً لا شريك له وتسميه (الله)، وكانت أحاديثها بالنسبة لي مقنعة صادقة وكان يكفي عندي انها صادقة ومقتنعة فيها. ولكني لم اخبر أهلي عن صديقتي تلك. وقد فعلت ياسمين كل ما يمكنها القيام به لاقناعي بأن الإسلام هو الدين الحقيقي الوحيد وانه أيضاً أسلوب الحياة الطبيعية. ولكن أهم شيء بالنسبة لها لم يكن هذه الدنيا وإنما في الآخرة...

                          وعندما غادرت إلى فلسطين كنا نعلم اننا ربما لن نرى بعضنا مرة ثانية في هذه الدنيا. و لذا بكت ورجتني أن استمر في دراسة الإسلام حتى نتمكن من اللقاء ولكن في الجنة... وحتى هذه اللحظة ما زالت كلماتها تتردد في أذني... ومنذ أول يوم التقينا فيها سمتني (أميرة) ولذا سميت نفسي بهذا الاسم عندما دخلت الاسلام. وبعد أسبوعين من رجوع ياسمين إلى بلادها اغتالها رصاص الجنود الإسرائيليين خارج منزلها... فترك هذا الخبر الذي نقله لي أحد أصدقائنا العرب أسوأ الأثر في نفسي.

                          وخلال فترة دراستنا في الكلية قابلت الكثيرين من الأصدقاء من الشرق الأوسط، واصبحت اللغة العربية محببة الي، وكانت جميلة خاصة عندما اسمع احدهم يتلو القرآن أو استمع له عن طريق الشريط، وكل من يتحدث معي على الإنترنت أو يرى كتابتي سيقول لا محالة انه مازال أمامي طريق طويل... وبعد أن غادرت الكلية وعدت إلى مجتمعي الصغير لم اعد استأنس بوجود مسلمين من حولي ولكن الظمأ للإسلام واللغة العربية لم يفارق قلبي ويجب ان اعترف أن ذلك اقلق اسرتي وأصدقائي كثيراً.

                          وبعد سنوات من ذلك اتى في طريقي شخص اعتبره مثالاً للمسلم الصحيح وبدأت مرة ثانية في طرح الأسئلة عليه وفي قراءة كل ما استطيع قراءته حول الدين... ولشهور وشهور كنت اقرأ وأدعوا الله . و أخيراً في 15 ابريل 1996 اعتنقت الإسلام وكان هناك شيء واحد بالتحديد هو الذي اقنعني بالإسلام وكان هو كل شيء عن الاسلام والذي من اجله لن اترك الاسلام ابداً، ذلك هو (لا اله الا الله محمد رسول الله)...

                          وعندما لاحظت اسرتي أنني ادرس الإسلام كثيراً غضبوا واصبحوا لا يكلمونني إلا فيما ندر! ولكن عندما اعتنقت الإسلام قاطعوني تماماً بل حاولوا أن يضعوني في مصحة الأمراض العقلية لأنهم اقتنعوا انني مجنونة! وكانت جفوة أهلي علي هي أكبر ضاغط علي، وكانوا أحياناً يدعون على بالجحيم.

                          وتعدى الأمر إلى ان احد اقاربي أقام علي حظراً قانونياً يمنعني من الإقتراب من منزله! وكانت أمي من ضمنهم. وفي احد الليالي هجم علي رجل في موقف السيارات وضربني وطعنني وتم القبض عليه، وقد تم عدة مرات تخريب فرامل سيارتي، واسمع دائماً وفي الليل عند منزلي الطلاقات النارية والصراخ. وعندما ادخلت ملابسي الإسلامية وبعض بناطيل الجنز في المغسلة المجاورة لبيتي، يقوم الغسال بأضاعة جميع ملابسي الإسلامية ويرد لي البناطيل ويهددني ان شكوته!

                          وفي وقت كتابة هذا الموضوع أخوض حرباً أمام المحاكم لا استطيع مناقشتها الآن في العلن. ورغم اني لم ارتكب جريمة إلا أن المحكمة منعتني من مغادرة هذه المدينة. ولكن لن يكسبوا هذه المعركة بإذن الله.

                          ولا اكتب هذه السطور بهدف كسب شفقة وعطف المسلمين... ولكني اسألكم أن تدعون لي في صلواتكم.

                          أشكر أصحاب الصحيفة ومحريرها الذين ينشرون مقالتي.

                          أختكم أميرة




                          --------------------------------------------------------------------------------

                          تعليق


                          • #28
                            قصة فتاة روسية

                            قصة فتاة روسية


                            --------------------------------------------------------------------------------

                            إليكم هذه القصة , والتي يجب أن نأخذها لتكون أمـام ناظرينا .. وننقلهـا لتكون في أنظار وفي قلوب وفي عقول زوجاتنا وبناتنا وأخواتنا بل وأمهاتنا بل ومن نعرف وحتى من لا نعرف ! ليكون في ذلك نشر للخيـر والفضل ,, ليعرف النـاس ويعلمون أن دين الله منصـور حتي ولو تخلَّى عنه أهله !! حتى ولو حاربه أنـاس من ينتمون إليه !! حتى ولو تزعّم حربه أناس يعيشون بيننا ..! يتكلمون بلغتنا ..! ويصّلون ربما إلى قبلتنا ..! بل ويتسمّون بأسمائنا ..!

                            فتاة من حديثة عهد بالإسـلام .. ومن بلاد الكفر .. لا تتكلم العربية ! ومع ذلك نهجت منهجاً قد لا يسلكــه .. قد ينكس عنه ويتراجع عنه كثير من الرجـــال وليس من النســاء !!! ممن ارتضعوا الإســلام منذ الطفولــة !!!!

                            فتاة روسية .. فتاة ليست من هنا أو من هناك من عالمنا الإسلامي بل امرأة روسية .. أيها الأحبة .. هذه المرأة الروسية جاءت من روسيا مع رجل روسي ضمن وفد أو مجموعة من الفتيات جاء بهن هذا الرجل الروسي إلى دولة خليجية مجاورة وكان الهدف من هذا الجلب هو شراء بعض البضائع الشخصية من الأجهزة الكهربائية وإدخالها إلى روسيا باعتبار أنها للاستعمال الذاتي فلا تؤخذ عليها جمارك مضاعفة إنما جمارك بسيطة .. فيقوم التاجر الروسي بسحب هذه الأجهزة من هؤلاء النسوة ثم بيعها بأسعار مضاعفة وإعطاء هؤلاء النسوة بدل أتعاب وهذا أمر دارج وبكثرة باعتبار رخص هذه الأجهزة في تلك البلاد …

                            طبعاً قدم هذا الرجل ومعه مجموعة من الفتيات لهذا الهدف وعندما وصلوا عرض عليهن الرجل خطة مخالفة لما اتفق عليه

                            قال لهن .. أنتن جئتن إلى هنا للحصول على مبلغ بسيط من المال وهذا بلد متميز بثرائه الفاحش .. وبغنائه المتميز .. وبأهله الذين يدفعون بغير حساب !

                            فما رأيكن في ممارسة وعرض عليهن جانب الرذيلة بيع الأجساد " المتاجرة بالأعراض .. فمن أرادت فلتبشر بالثراء السريع وبدأ في بسط شباكه وبدأ في طرح الإغراءات وبدأ .. وبدأ .. إلى أن اقتنع أكبر عدد من هؤلاء الفتيات بخطته " طبعاً الاقتناع وارد لماذا ؟ لأن لا رادع إيماني يردعهن ولا وازع خلقي يمنعهن والفقر الذي يعيش في قلوبهن يدعوهن إلى هذه الممارسة ..

                            إلا امرأة واحدة رأت أن هذا الأمر لا يمكن أن تسلكه فضحك عليها فقال : أنتِ في هذا البلد ضائعة ليس معكِ إلا ما تلبسين من الثياب ولن أعطيكِ شيئاً ..
                            فبدأت تدرس الموضوع بشكل سريع جداً في ذهنها فماذا فعلت ؟! تصرفت تصرف حكيم .. خطفت جوازها ثم خرجت من المنزل أو من الشقة وهربت إلى الشارع ليس معها الآن إلا ما يسترها وليس عليها ما يسترها لأنها جاءت متبرجة ليس عليها إلا شيء بسيط من الثياب ومعها جوازها .. فخرجت إلى الشارع هائمة على وجهها , فنداها ذلك الرجل وقال إذا ضاقت عليكِ السبل وإذا سُددت بوجهك الطرق فتعالي فهذا هو عنواننا ..

                            - طبعاً ذهبت المرأة .. " يقول المتحدث " .. وكنت أسير في الشارع أنا وأمي وأخواتي الاثنتين كنا نسير في الشارع وفجأة وإذا بتلك المرأة التي تسرع وتركض مقبلة ناحيتنا نحن !! فبدأت تتكلم باللغة الروسية فأفدناها أننا لا نتكلم باللغة الروسية فقالت لنا هل تتكلمون الإنجليزية ؟

                            فقلت أنا نعـم ! وقالت أخواتي نعـم ! عند ذلك فرحت لكن فرحها كان مشبوباً بحزن بل ومقروناً بالبكاء فقالت أنا امرأة من روسيا وقصتي كذا وكذا … بدأت تعرض القصة التي حصلت وأنا أريد منكم فقط إيوائي لفترة بسيطة من الزمن حتى أتدبَّر أمري مع أهلي واخوتي في بلادي ..

                            يقول بدأت أتدارس مع أمي وأخواتي نقبلها أو لا .. قد تكون مخادعة ..! قد تكون محتالة ..! قد تكون .. قد تكون !!! وفي نهاية المطاف رأينا أن نقبل هذا العرض منها فأخذناها معنا وذهبنا بها إلى البيت .. وبدأت تتصل ولكن لا مجيب الخطوط متعطلة في ذاك البلد ! وكانت تحاول كل ساعة تريد أن تتصل ..

                            - طبعاً أخواتي صرن يعاملنها معاملة أخت فصرن يعرضن عليها الإسلام ولكنها تنفر .. تبتعد .. ترفض .. لا تريد .. لا تناقش .. لا تحب لماذا ؟! لأنها من أسرة " أرثوذكسية " متعصبة تكره الإسلام والمسلمين ! فقالوا فوجدنا أن اليأس بدأ يتسرب إلى قلوبنا ولكن لا يأس مع الإصرار .. يقول فكنت أدعم أخواتي في المناقشة وأصر عليه وكنت أتدخل أحياناً وذهبت في أحد الأيام إلى مكتب الدعوة في تلك البلد وطلبت من صاحب المكتب " طبعاً صاحب المكتب هو الذي يحدثني " يقــول :
                            دخل عليَّ هذا الرجل فقال لي هل عندك كتب تتحدث عن الإسلام باللغة الروسية أو الإنجليزية ؟ فقلت نعـم عندي لكنها قليلة فقد انتهت أُعطيك ما لدي وممكن أن تأتيني بعد أسبوع أو عشرة أيام وأُعطيك دفعة أخرى أخذ هذه الدفعة القليلة وذهب .. وبعد فترة من الزمن جاء إلي ولكن جاء ومعه 4 نسوة ثلاث عليهن شبه حجاب " الوجه يظهر والكفين " أما الرابعة فكانت آيـة في الجمـال عليها بعض الستر ولكن شعرها ظاهر ووجهها ظاهـر

                            فطلبت منه بسرعة أن يدخل النساء إلى غرفة انتظار النساء فدخل وجلس وقال لي – إن هذه المرأة الروسية قصتها كذا وكذا .. وأنا جئت الأسبوع الماضي أو قريب منه طلبت كتباً وأريد الآن كتب أخرى وأشرطة لأنني عرضت عليها الإسلام فبدأت توافق وواعدتها بالزواج منها إن أسلمت .. يقول أعطيته مجموعة أخرى من الكتب وذهب بها ثم رجع إليَّ بعد فترة وقال إنها وافقت على الإسلام وتريد أن تعلن إسلامها

                            قال المتحدث .. ثم طلبت منها أن تقرأ جملة من الكتب لأن النظام في ذاك البلد يتطلب عمل اختبار .. فقرأتها ثم جاء بها إلي فاختبرتُها فنجحت ثم واعدته وقتاً آخر ليأخذ صك إعلان الإسلام - في قصـة طويلـة - فالخلاصــة ..

                            - عندما أعلنت إسلامها قلت له : هناك مجموعة من الأخوات في أحد الدور يتعلمن القرآن الكريم ويعلمنه وهن متميزات بالعلم والثقافة والدراسة العالية " بمعنى أن ممكن يتفاهمن مع هذه المرأة بلغتها أو على الأقل بالإنجليزية " يقول انتهى الأمر إلى هذا ..

                            يقـول بعد فترة جاء إلي ومعه هذه الزوجة لاستلام الوثيقة المصدقة " وثيقة الزواج تتأخر " يقول أبشرك أنني تزوجت وأنا مرتاح الآن ومبسوط ولله الحمد والمنة لكن .. الذي أثارني أن هذه المرأة متغطية تماماً ليست كأخواتي وأمي .. غريب ! عليها حجاب كامل لا يظهر منها شيء "

                            يقول المتحدث " فسألته من باب اللطافة لماذا هكذا ؟ قال هذه لها قصة بسيطة ظريفة يقول - بعد الزواج ذهبت أنا وهي إلى السوق لشراء بعض الحاجات فرأت زوجتي امرأة متحجبة وهذه أول مرَّة ترى فيها امرأة متحجبة تماماً فاستغربت من هذا الشكل !! أول مرَّة ترى هذا الشكل !! فقالت لماذا هذه المرأة بهذا الشكل ؟ أكيد هذه المرأة فيها علَّة تخفيها ؟!!

                            يقول أنـا من دافع الغيرة الإسلامية قلت لا .. هذه المرأة تحجبت الحجاب الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده والذي أمر به رسوله عليه السلام

                            يقـول فقالـت لي بعد تفكير نعـم فعلاً هذا هو الحجاب الإسلامي قلت وما أدراكِ ؟

                            قالت أنـا الآن إذا دخلت أي محل تجاري لا تنزل أعين أصحاب المحل عن وجهي ! تكاد أن تلتهم وجهي قطعة قطعة !! إذن وجهي هذا لابد أن يُغطَّى .. لابد أن يكون لزوجي فقط إذن لن أخرج من هذا السوق إلا بحجاب .. يقول والله واضطررت أن أشتري لها حجاب ولبست هذا الحجاب

                            - يقـول هذا الرجل " المتحدث " انقطعت أخبار هذا الرجل زوج الروسية وهو أعتقد أنه قال إنه من فلسطين انقطعت أخباره فترة طويلة من الزمن خمسة أو ستة أشهر أو قريب من ذلك ..

                            يقول ثم جاء إلي بعدها فسألته عن انقطاعه فقال لي لا .. أنا مانقطعت عنك لأن هناك مصلحة انتهت فقطعتها لانتهاء المصلحة .. لا .. بل لأن هناك ظروفاً دعتني إلى هذا الانقطاع وجئت إليك الآن لأرويها لك لأن فيها درس وعبرة وهي أيها الأحبة الكرام لبُّ موضوعنا الآن يقــول

                            - بعد أن تزوجت هذه المرأة وعشت معها مرتاحاً وأحببتها حباً كاملاً ملك عليَّ كل كياني .. كل قلبي .. كل ضميري .. كل أحاسيسي ومشاعري ..

                            يقول وقعنا في مشكلة أن جواز هذه المرأة قد انتهى ولا بد أن يُجدَّد والإشكالية الأخرى أن هذا الجواز لا بد أن يُجدد من ذات المدينة الذي تنتمي إليها المرأة .. إذ لا بد من السفر وإلا تعتبر إقامتها إقامة غير نظامياً فقررنا أن نسافر إلى روسيا طبعاً الحالة المادية تستدعي البحث عن أرخص خطوط موجودة .. وفعلاً وجدنا أن أرخص خطوط هي الخطوط الروسية فأخذنا مقعدين وركبنا الطائرة

                            وركبت زوجتي بحجابها الكامل !! فناديتها يا امرأة .. يا أمة الله .. يا أمة السلام نحن سنقع في إشكاليات الآن قالت : يا خالـد أنت الآن تريد مني أن أطيع هؤلاء الكفرة الفجرة وقود النار لو ماتوا على ما هم عليه ! وأعصي الله سبحانه وتعالى ! لا يمكن أن يصدر هذا ..

                            " لا حظوا إسلامها قريب .. كم لها مسلمة ! أشهر أو ربما أقل ! "

                            - يقـول فركبنا وبدأ الناس ينظرون إلينا وبدأت المضيفات يوزعن الطعام ومع الطعام الخمر وبدأ الخمر يعمل في الرؤوس وبدأت الألفاظ تخرج بدون ضابط .. فتندُّر وضحك وسخرية وإشارة ونظرات .. ويقفون بجانبنا ويعلَّقون علينا !!

                            يقـول أنـا لا أفهم كلمة !! أما زوجتي فتبتسم فتضحك وتترجم لي هذا يقول انظروا إليها كأنها كذا .. وكأنها كذا ! وهذا يعلق وهذا يتندر ..

                            فأنا كل ما قالت لي كلمة أحسست أن سهاماً تدخل قلبي ولا تخرج منه ! أما هي فتقول لا .. لا تحزن ولا يضيق صدرك فهذا أمر بسيط في مقابل ما جابهه الصحابة وما حصل لهؤلاء الصحابيات من بلاء وابتلاء ..

                            - يقـول وصلنا إلى المدينة المرادة وعندما نزلنا في المطار كان اتفاقي أو كان في ذهني نظرة عادية جداً وهي أن نذهب إلى أهلها ونسكن عندهم ثم بعد ذلك ننهي إجراءاتنا ونعود .. لكن نظرة المرأة هذه كانت بعيدة قالت لا .. أهلي متميزون بتمسكهم أو عصبيتهم لدينهم فلا أريد أن أذهب الآن ! لكن نستأجر غرفة ونبقى فيها وننهي إجراءات الجواز ثم بعد ذلك نزور أهلي ..فرأيت أن هذا رأياً صوابــاً …

                            - فاستأجرنا غرفة فعلاً وانتظرنا فيها ومن الغد ذهبنا إلى الجوازات دخلنا على الموظف الأول والثاني والثالث نريد إنهاء الإجراء وكل منهم يطلب منا الجواز القديم وصور للمرأة .. فتُخرِج المرأة صور لها بالأسود والأبيض وعليها حجاب لا يظهر في هذه الصورة إلا دائرة الوجه فقط !!

                            فكل موظف يرفض يقول هذه صورة مخالفة نريد صورة ملونة ! ونريد صورة يظهر فيها الوجه والشعر والرقبة كاملة !! فتقول المرأة لا يمكن أن أصور هذه الصورة أبداً

                            فكل موظف يقول لا يمكن أن أعطيك جوازاً إلا بهذه المواصفات .. وكل موظف يحيل علينا إلى الآخر والثالث والرابع ..

                            إلى أن أحالونا إلى المديرة الأصلية في الفرع هذا وكانت امرأة فذهَبت إليها زوجتي تقنعها " ألا ترين صورتي الحقيقية وتقارنينها بالصور التي معك ؟! قالت نعـم ولكن النظام يقول لابد من صورة ملونة من المواصفات التالية .. فأصرت ورفضت فقالت لها المرأة ما الحـل ؟ قالت المديرة " طبعاً كانت خبيثة فعلاً " قالت لن يحل لكم الإشكال إلا مدير الجوازات الأصلية الكبرى في موسكـو !!

                            فالتفتت إلى خالـد وقالت له يا خالد نسافر إلى موسكو وأخذ خالد يحاول إقناعها " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها " " فاتقوا الله ما استطعتم " وأنتِ الآن لستِ مُلزمة .. جواز سيراه مجموعة من الأشخاص فقط للضرورة ثم تخفينه في بيتك إلى أن تنتهي مدته !

                            فقالت لا .. لا يمكن أن أظهر بصورة متبرجة بعد أن عرفت دين الله سبحانه وتعالى " اللـــــه أكبـــر " إذا كنت رافض أن أسافر إلى موسكو فلعلَّي للضرورة أسافر لوحدي وألتمس في ذلك حكماً بأن الأمر ضروري يقــول

                            - قررتُ فسافرتُ ووصلنا موسكو واستأجرنا غرفة وسكنَّاها ومن الغد ذهبنا إلى مدير الجوازات طبعاً دخلنا على الموظف الأول فالثاني فالثالث وفي نهاية المطاف وصلنا إلى المدير الأصلي دخلنا عليه وكان من أشـد النـاس خبثاً ! فعندما رأى الجواز ورأى الصور قال من يثبت لي أنكِ صاحبة هذه الصور ؟؟ يريد أن تكشف وجهها قالـت له قل لأحد الموظفات عندك أو السكرتيرات تأتي وتقارن أما أنت فلن تقارن ! فغضب فأخذ الجواز وأخذ الصور وجعلها مع بعض وأدخلها في درج مكتبه وأغلقها وقال ليس لكِ جواز قديم ولا جديد إلا بعد أن تأتين إلي بالصور المطابقة تماماً ..

                            يقـول حاولنا نقنعه لكن ليس فيه فائدة ! فعدت كذلك أناقشها في قضية " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها " ولكنها ترد علي بآية وتقول لي يا خالـد لقد تعلمت في دار تحفيظ القرآن " ومن يتقِ الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " طبعاً أثناء النقاش بيني وبينها غضب مدير الجوازات فطردنـا من المكتب .. خرجنا من دار الجوازات بأكملها وذهبنا لنتدارس الأمر في غرفتنا أنا أُقنع وهي تُقنع .. أنا آتي بحجة وهي تأتي بحجة .. إلى أن جاء الليل

                            - صلينا العشاء ثم أكلنا ما يتيسر ثم أردت أن أنـام .. فقالت لي خـالـد تنـام !! في هذا الموقف العصيب تنـام !! نحن نعيش موقفاً يحتاج منا إلى لجوء إلى الله .. قُم إلجأ إلى الله فإن هذا وقت اللجوء ..

                            يقول فقمت وصليت ما شاء الله لي أن أصلي ثم نمت أما هي فاستمرت تصلي .. كل ماسيقظت أنا ونظرت رأيتها إما راكعة أو ساجدة أو قائمة أو داعية أو باكية إلى أن ظهر الفجر ثم أيقظتني وقالت لقد دخل وقت الفجر فهلُّم نصلي سوياً يقـول قمت وتوضأت وصلينا ثم نامت قليلاً .. ثم بعد ذلك قالت هيا لنذهب إلى الجوازات فقلت لها نذهب !! بأي حجة ؟! أين الصور .. ليس معنا صور ؟! قالت لنذهب ونحاول .. لا تيأس من روح الله .. لا تقنط من رحمة الله يقـول

                            - ذهبنا ووالله منذ وطأة أقدامنا أول مكتب من مكاتب الجوازات زوجتي شكلها مميز معروف واضح عباءة كاملة تغطي كل أجزاء جسدها ..

                            - وإذا بأحد الموظفين ينادي فلانة بنت فلان فتقول نعـم ! قال خذي جوازكِ أُنهي الجواز بذات المواصفات المطلوبة ولكن ادفعوا الرسم قبل ذلك ! يقول ففرحنا ووالله لو طلبوا كل المال الذي معنا لدفعنــاه أخذنا الجواز ودفعنا الرسم ثم عدنا وهي تنظر إلي وتقول ألـم أقـل لك " ومن يتق الله يجعل له مخرجا " يقول والله لهذه الكلمة التي صدرت منها لحفرت في قلبي تربية إيمانية لم أتلَّقها منذ سنين طوال من تربية تلقيتها من دروس ومحاضرات سمعتها إلى غير ذلك …

                            فقال له الموظف أثناء ذلك لابد أن تختم الجواز من مدينتك أيتها المرأة التي تنتمين إليها فتقول هذه المرأة .. وفعلاً ذهبنا إلى مدينتنا وقلت فرصة نزور أهلي ..

                            - بعد ذلك استأجرنا غرفة وختمنا الجواز وجعلنا فيها كل ما يخصُّنا ثم ذهبت أنا وخالد لزيارة أهلي طرقنا الباب .. فتح الباب أحد الشباب الكبار عندما نظر إلى أخته فرح واستغرب !! أُصيب بفرحة وردة فعل !! الوجه وجه أخته .. اللباس ليس لباس أخته !! سواد يغطي كل شيء إلا الوجه ! زوجتي دخلت وهي تبتسم وتعانق أخاها ثم بعد ذلك دخلْتُ وراءها فجلسْتُ في صالة المنزل كان منزلاً شعبياً بسيطاً متواضعاً تحس آثار الفقـر فيه

                            يقـول جلست وحيداً أما هي فدخلت داخل البيت أسمع كلامهم رجال ونساء وكلام بالروسية لا أفقه ما يقولون ! ولا أعرف عن ماذا يتحدثون ! ولكنني بدأت أسمع نبرات الصوت تزداد !! واللهجة تتغير !! والصـراخ يزيد !! فأحسست أن الأمر فيه شر ! ولكنني لا أستطيع أن أقدَّر الأمور بقدرها بناءً على عدم فقه اللغة ..

                            وبعد مضي فترة من الزمن وإذا بثلاثة من الشباب ورجل كهل يدخلون علي .. توقعت أن هذا بداية الترحيب بزوج ابنتهم ! وإذا بالترحيب ينقلب إلى لكمات وضربات وكفوف !!! فعندما نظرت إلى نفسي بين هؤلاء الوحـوش رأيت أنني سأودّع الدنيا وليس أمامي إلا الهرب

                            النجاة كان هو المقياس الذي أريد أن أطبقه لأنجو .. وفعلاً فتحتُ الباب مسرعاً وهربت وهم ورائي فضعت بين الناس ثم اتجهت إلى غرفتي وكانت ليست ببعيدة عن المنزل .. نظرت إلى نفسي وإذا بورمات في جبهتي وفي خدَّاي وفي أنفي وإذا بالدم يسيل من فمي وثيابي ممزقة تلَّقيت ضربات عنيفة جداً

                            - قلت الآن أنا نجوت لكن ما حال زوجتي ؟! يقـول نسيت نفسي بدأت أفكر في زوجتي .. مشكلتي أنني أحببت زوجتي ! أنني عشقت زوجتي ! لذلك لا يمكن أن أنسى وأفكر في نفسي !!

                            كانت صورتها أمام ناظري هل فعلاً هي تتعرض في هذه اللحظة لنفس اللكمات والضربات والصفعات التي تلقيتها ! أنا رجل وتحملت هي امرأة لن تتحمل !! أكيد ستنهار .. أكيد ستتركني .. أكيد سترتد .. أكيد .. وأكيد !! بدأ الشيطان يعمل عمله وبدأت الأفكار تنقلب في رأسي يمنة ويسرة لتستقر على أن لا زوجة لك بعد اليوم !!

                            ماذا أفعل ؟ أذهب .. لا يمكن ! النفس في ذاك البلد رخيصة ممكن أن يُستأجر رجل لقتلي بعشر دولارات ! إذن لا بد أن أبقى في البيت .. فبقيت في غرفتي إلى أن أصبح الصباح ثم غيرت ملابسي وذهبت أتجسَّس الأخبار أنظر إلى بيتهم عن بعد أرقبه وأتابع كل ما يحصل فيه ..

                            لكن الباب مغلق وفجأة فُتح الباب وخرج منه ثلاثة من الشباب وكهل وهؤلاء الشباب هم الذين ضربوني ! وقد بدا لي من هيأتهم أنهم ذاهبون إلى أعمالهم ..

                            أُغلق الباب واُقفل ! أما أنا أرقب أترقب وأنظر أتمنى أن أرى وجه زوجتي ولكن لا فائدة .. وإذا بالرجال يقدمون من عملهم ساعات طوال يقول وأنا أرقب وأذهب وآتي في ذات الشارع ولكن لا فائدة .. وفي اليوم الثاني كررته وكذلك في اليوم الثالث كررتها يقـول

                            يئِست توقعت أن زوجتي ماتت .. أنها قُتلت ! لكن لو كانت ماتت على الأقل سيكون هناك حركة في البيت .. سيكون هناك نوع من العزاء القليل من بعض الأقربين ! لكن لا أرى شيء إذن لا زالت على قيد الحياة ..

                            - في اليوم الرابـع بعد أن ذهب هؤلاء إلى أعمالهم وإذا بالباب يُفتح .. وإذا بوجه زوجتي ينظر يمنة ويسرة يقـول لـم أرى منظراً في حياتي أروع من ذاك المنظر ! ولا أجمل من ذاك المنظر أبداً ! لا أتخيَّل أنني رأيت أفضل منه وأجمل منه بالرغم من أن ذاك الوجه الذي رأيته كان وجهاً أحمــر .. مخضَّب بالدمــاء !!!

                            اقتربت مسرعاً .. نظرت إليها شُدهت كدت أن أموت لأنها انقلبت إلى لون أحمر ! الدمـاء على وجهها .. على ساعديها .. على فخذيها .. على ساقيها ليس هناك إلا خرقة بسيطة تسترها !

                            وإذا بأقدامها مربوطة بسلسلة ! وإذا يديها مربوطة بسلسلة من خلف ظهرها !

                            عندما نظرت إليها بكيت لم أستطع أتمالك نفسي .. قـالت لي إسمع يـا خالـد أولاً إطمئن علي فأنا لا زلت على العهد ووالله الذي لا إله إلا هو إنما أُلاقيه الآن لا يساوي شعرة مما لاقاه الصحابة والتابعين بل والأنبياء والمرسلين قبلهم !!

                            " اللــــــــــه أكبـــــــــر يـــا لهــــا مــن امــــرأة "

                            الثاني أرجـوك يا خالد لا تتدخل بيني وبين أهلي - الثالثة انتظر في الغرفة إلى أن آتيك إنشاء الله ولكن أكثر من الدعاء .. أكثر من قيام الليل .. أكثر من الصلاة فإن الصلاة هي الملجأ بعد الله سبحانه وتعالى يقــول

                            - ذهَبتُ وبقيت أنا في غرفتي يوم .. يومين .. ثلاثة .. وفي آخر اليوم الثالث وإذا بالباب يُطرق من ؟ من بالباب ؟! أول مرة أسمع الباب يُطرق ؟! أصبت بخوف شديد مَن الذي أتى في هذا الوقت المتأخر من الليل !! لعل هؤلاء الرجال علموا بي .. لعل زوجتي اعترفت نتيجة للضرب والجلد فقالت إنه يسكن في الغرفة الفلانية فجاءو إلي لقتلي !!

                            أصبت برعب الموت .. لم يبقى بيني وبين الموت شعرة .. وأنا أقول في هذه اللحظة من بالباب ؟ وأنا أشعر فعلاً أن يداي وقدماي وصل الموت إليهما

                            وإذا بصوت ينساب لم أسمع أروع منه .. ولا أجمل منه إنه صوت زوجتي .. فتحت الباب أضأت النور فقالت لي الآن نذهـب ! قلت على وضعكِ الآن ؟ قالت نعـم

                            أخرجتُ بعض الملابس البسيطة التي معي فلبستها وأخرجَت هي حجاباً وعباءة احتياطية فلبستها ثم أخذنا كل ما لدينا وركبنا السيارة وقلت له المطار " عرفت كلمة المطار بالروسية " فقالت زوجتي لا .. لن نذهب إلى المطار نذهب إلى القرية الفلانية قلت لماذا ؟ نحن نريد أن نهــرب !!

                            قالت لا .. هم إذا عرف أهلي بهروبي سيبحثون عنا في المطار لكن نهرب إلى القرية إلى قرية كذا .. ثم من قرية كذا إلى قرية أخرى وثالثة ورابعة هكذا ثم إلى مدينة من المدن التي فيها مطار دولي .. وفعلاً وصلنا إلى المطار الدولي وحجزنا وكان الحجز متأخراً ثم استأجرنا غرفة وسكناها يقـول أنظر إلى زوجتي يا الله ليس هناك موضع سلم من الدماء أبداً !! يقـول أثناء الطريق كنت أسألها ما الذي حصل ؟ قالـت

                            - عندما دخلنا إلى البيت جلست مع أهلي قالوا لي ما هذا اللباس ؟!! قلـت إنه لباس الإســلام .. قالوا ومن هذا الرجـل ؟ قلت هذا زوجي أنا أسلمت وتزوجت بهذا الرجل المسلم قالوا لا يمكن هذا .. فقلت اسمعوا أحكي لكم القصة أولاً .. فحكت لهم القصة قصة ذلك الرجل الروسي الذي أراد أن يَجرُّها إلى الدعارة وبيع العرض !!

                            قالوا لهـا " لا حظوا أيها الاخوة الكـــرام " قالوا لها " اسمعي لو سلكتي طريق الدعارة وبعتِ عرضكِ كان أحب إلينا من أن تأتيننــا مسلمــة " !!!

                            انظروا إلى التعصب الشديد عند هؤلاء القوم قالوا لها لن تخرجي من هذا البيت إلا أرثوذكسية أو جثة هامدة !!! تقـول

                            - ومن تلك اللحظة أخذوني ثم كتفوني ثم جاءو إليك وبدأو يضربونك وأنا أسمع الضرب وأنا مربوطة .. عندما هربت أنت رجع إخوتي وذهبوا واشتروا سـلاسـل فربطوني بها وبدأو يجلدونني

                            فأتعرَّض لجلد مُبرَّح بأسـواط عجيبة .. غريبة !! منذ العصر إلى وقت النوم .. أما في الصباح فإخواني في الأعمال وأبي .. وأمي في البيت وليس عندي إلا أخت صغيرة عمرهـا 15 سنـة تأتي إلي وتتندَّر بي وهذا التندر هي فترة الراحة الوحيدة عندي !

                            فأما أنا أنـام وأنا مغمى علي ! يجلدونني إلى أن أُغمى علي وأنام !! وكانوا يطلبونني فقط بأن أرتد وأنـا أرفض …

                            بعد ذلك حصل أن أختي أثناء التندر بدأت تسألني لمـاذا تتركين دينك .. دين أمك .. دين أباك .. دين أجدادك و .. و .. الخ ؟!!

                            فكدت أقنعها .. أُبيّن لها وأوضح لها فبدأت فعلاً تشعر بالقناعة .. تشعر بالاقتناع .. بدأت تتأثر ! بدأت الصورة أمامها تتضح ! بدأ الباطل الذي تعيش فيه يظهـر !

                            ففعلاً قالت معكِ حق هذا هو الدين الصحيح .. هذا هو الدين الذي ينبغي أن ألتزمه أنـا !! عند ذلك قالت لي " اسمعي يا أختي أنا سأعينكِ .. قلت لها إذا كنتِ تريدين إعانتي فاجعليني أقابل زوجي ! فبدأت أختي تنظر من علو من فوق .. فتراني وأنا أمشي فكانت تقول لي إنني أرى رجلاً صفته كذا وكذا فقلت هذا هو زوجي !! إذا رأيتيه فافتحي لي الباب لأكلمـه وفعلاً فتحت الباب فخرجْتُ وكلمتك ..

                            لكن هناك مشكلة كنتُ مربوطة بسلسلتين أما الثالثة فكان مفتاحها مع أختي وكانت هذه السلسلة هي التي قد رُبِطتُ بها في أحد أعمدة البيت حتى لا أخرج !

                            طبعاً أختي معها هذا المفتاح حتى أتحرك في نطاق معيّن ولو أردت أكرمكم الله الدورة أو غير ذلك .. عندما خاطبتك طلبت منك أن تبقى إلى أن آتيك .. وفي الثلاثة الأيام الثانية أو التالية أختـي اقتنعت بالإسـلام وقرّرت أن تضحي تضحية تفوق تضحيتي " لا حظوا .. تفوق تضحيتي ! "

                            فقرّرت أن تجعلني أهرب من البيت لكن مفاتيح السـلاسـل مع أخي ! وهو حريص عليها

                            - في ذاك اليوم أعدَّت أختي لأخوتي خمـراً مـركزاً وجلسة خمـر مركزّة ! فشربوا .. وشربوا .. إلى أن ثملوا تماماً لا يعون بشيء .. ثم أخذت المفاتيح من جيبه وفتحت السلاسل وجئت أنا إليك في آخر الليل فقال الزوج وأختـكِ ؟؟

                            قالت ما يهم .. طلبتُ من أختي أن لا تعلن إسلامهـا علانية .. أن تستخدم السر الآن إلى أن نتدبَّر أمرهـا يقـول الزوج طبعاً حجزنا ورجعنا إلى البلد وأُدخلت زوجتي إلى المستشفى ومكثت فيها عدة أيام بالعلاج من آثار الضربات والتعذيب ….

                            أيها الاخوة الكرام .. هذه قصة واقعية ألقاها فضيلة الشيخ ابراهيم الفارس في شريط " قصص مؤثرة " وفيه أيضاً قصتان أخرى لامرأة بريطانية وأخرى أمريكية فبادروا إلى سماعها … [/size][/font]

                            تعليق


                            • #29
                              جزاك الله خيراً أخي في الله " أبو يعقوب سيف الله " ، فمن الواضح إنك من المتابعين منذ فترة طويلة للأخوة الذين هداهم الله لدين الحق .

                              وأرجو أن تعطينا فرصة في قراءة مواضيعك .

                              بارك الله فيك وأسكنك جنات النعيم من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
                              إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                              .
                              والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                              وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                              (ارميا 23:-40-34)
                              وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                              .
                              .
                              الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                              تعليق


                              • #30
                                قصة اسلام : الدكتور جيفري لانج Jeffrey Lang

                                قصـة اســـــلام
                                الدكتور جيفري لانج
                                Jeffrey Lang


                                استاذ الرياضيات في جامعة كنساس الامريكية

                                فيما يلي نص مقتبس عن كتاب حتى الملائكة تسأل لمؤلفه البروفسور جفري لانغ .

                                هو أستاذ مساعد للرياضيات في إحدى الجامعات الأمريكية . والكتاب فريد من نوعه ، يتراوح بين لحظات روحانية غامرة كالتي نراها هنا ، وبين أفكار فلسفية عميقة .في أماكن أخرى ، وبين حلول عملية تلزمنا جميعاً رغم أن المؤلف مقلٌّ غير غزير الإنتاج ، إلا أنه بكتابه هذا ينضم إلى جيل نادر من الكتاب المسلمين الغربيين ، كمحمد أسد وكتابه الشهير الطريق إلى مكة ، و مراد هوفمان وكتبه ومنها الإسلام كبديل ، و يوميات مسلم ألماني ، وعلي عزت بيغوفيتش وكتابه الإسلام بين الشرق والغرب . حق لنا أن نتعلم منهم كثيراً مما يفيدنا في تجديد حياتنا ومراجعة مواقفنا من كثير من القضايا الهامة .في ديننا أما هذا المقطع الذي أمامنا ، فيسمو بالقارئ إلى معانٍ روحية ثمينة ، فقدنا كثيراً منها عندما صارت العبادة عادةً وفقدت معناها الذي فرضت لأجله ، فعادت حركات آلية لا طعم لها ولا لون ولا رائحة . فلنقرأ ، ولنتأمل في معنى السجود :

                                " في اليوم الذي اعتنقت فيه الإسلام ، قدّم إليّ إمامُ المسجد كتيباً يشرح كيفية

                                أداء الصلاة . غير أنّي فوجئتُ بما رأيتـُه من قلق الطلاب المسلمين ، فقد

                                ألحّوا عليَّ بعباراتٍ مثل:

                                خذ راحتك
                                لا تضغط على نفسك كثيراً
                                من الأفضل أن تأخذ وقتك
                                ببطء .. شيئاً ، فشيئاً ....

                                وتساءلتُ في نفسي ، هل الصلاة صعبةٌ إلى هذا الحد ؟

                                لكنني تجاهلت نصائح الطلاب ، فقررت أن أبدأ فوراً بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها . وفي تلك الليلة ، أمضيت وقتاً طويلاً جالساً على الأريكة في غرفتي الصغيرة بإضاءتها الخافتة ، حيث كنت أدرس حركات الصلاة وأكررها ، وكذلك الآيات القرآنية التي سأتلوها ، والأدعية الواجب قراءتها في الصلاة . وبما أن معظم ما كنت سأتلوه كان باللغة العربية ، فقد لزمني حفظ النصوص بلفظها العربي ، وبمعانيها باللغة الانكليزية . وتفحصتُ الكتيّب ساعاتٍ عدة ، قبل أن أجد في نفسي الثقة الكافية لتجربة الصلاة الأولى . وكان الوقت قد قارب منتصف الليل ، لذلك قررت أن أصلّي صلاة العشاء ...

                                دخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسلة مفتوحاً على الصفحة التي تشرح الوضوء . وتتبعت التعليمات الواردة فيه خطوة خطوة ، بتأنٍّ ودقة ، مثل طاهٍ يجرب وصفةً لأول مرة في المطبخ . وعندما انتهيت من الوضوء ، أغلقت الصنبور وعدت إلى الغرفة والماء يقطر من أطرافي . إذ تقول تعليمات الكتيب بأنه من المستحب ألا يجفف المتوضئ نفسه بعد الوضوء .

                                ووقفت في منتصف الغرفة ، متوجهاً إلى ما كنت أحسبه اتجاه القبلة . نظرت إلى الخلف لأتأكد من أنني أغلقت باب شقتي ، ثم توجهت إلى الأمام ، واعتدلت في وقفتي ، وأخذتُ نفساً عميقاً ، ثم رفعت يديّ ، براحتين مفتوحتين ، ملامساً شحمتي الأذنين بإبهاميّ . ثم بعد ذلك ، قلت بصوت خافت الله أكبر ..

                                كنت آمل ألا يسمعني أحد . فقد كنت أشعر بشيء من الانفعال . إذ لم أستطع التخلص من قلقي من كون أحد يتجسس علي . وفجأة أدركت أنني تركت الستائر مفتوحة .

                                وتساءلت : ماذا لو رآني أحد الجيران ؟

                                تركتُ ما كنتُ فيه ، وتوجهتُ إلى النافذة . ثم جلت بنظري في الخارج لأتأكد من عدم وجود أحد . وعندما رأيت الباحة الخلفية خالية ، أحسست بالارتياح . فأغلقت الستائر ، وعدت إلى منتصف الغرفة ...

                                ومرة أخرى ، توجهت إلى القبلة ، واعتدلت في وقفتي ، ورفعت يدي إلى أن لامس الإبهامان شحمتي أذنيّ ، ثم همست الله أكبر . وبصوت خافت لا يكاد يُسمع ، قرأت فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم ، ثم أتبعتـُها بسورة قصيرة باللغة العربية ، وإن كنت أظن أن أي عربي لم يكن ليفهم شيئاً لو سمع تلاوتي تلك الليلة ! . ثم بعد ذلك تلفظتُ بالتكبير مرة أخرى بصوت خافت ، وانحنيت راكعاً حتى صار ظهري متعامداً مع ساقي ، واضعاً كفي على ركبتي . وشعرت بالإحراج ، إذ لم أنحن لأحد في حياتي . ولذلك فقد سررت لأنني وحدي في الغرفة .

                                .وبينما كنت لا أزال راكعاً ، كررت عبارة سبحان ربي العظيم عدة مرات .ثم اعتدلت واقفاً وأنا أقرأ سمع الله لمن حمده ، ثم ربنا ولك الحمد أحسست بقلبي يخفق بشدة ، وتزايد انفعالي عندما كبّرتُ مرةً أخرى بخضوع ، فقد حان وقت السجود . وتجمدت في مكاني ، بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي ، حيث .كان علي أن أهوي إليها على أطرافي الأربعة وأضع وجهي على الأرض لم أستطع أن أفعل ذلك ! لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض ، لم أستطع أن أذل نفسي بوضع أنفي على الأرض ، شأنَ العبد الذي يتذلل أمام سيده ... لقد خيل لي أن .ساقي مقيدتان لا تقدران على الانثناء . لقد أحسست بكثير من العار والخزي وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم ، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسي مغفلاً أمامهم . وتخيلتُ كم سأكون مثيراً للشفقة والسخرية بينهم . وكدت أسمعهم يقولون : مسكين جف ، فقد أصابه العرب بمسّ في سان فرانسيسكو ، أليس كذلك ؟

                                وأخذت أدعو: أرجوك ، أرجوك أعنّي على هذا .

                                أخذت نفساً عميقاً ، وأرغمت نفسي على النزول . الآن صرت على أربعتي ، ثم ترددت لحظات قليلة ، وبعد ذلك ضغطت وجهي على السجادة . أفرغت ذهني من كل الأفكار ، وتلفظت ثلاث مرات بعبارة سبحان ربي الأعلى .

                                الله أكبر . قلتها ، ورفعت من السجود جالساً على عقبي . وأبقيت ذهني فارغاً ، رافضاً السماح لأي شيء أن يصرف انتباهي .

                                الله أكبر . ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى .

                                وبينما كان أنفي يلامس الأرض ، رحت أكرر عبارة سبحان ربي الأعلى بصورة آلية . فقد كنت مصمماً على إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك .

                                الله أكبر . و انتصبت واقفاً ، فيما قلت لنفسي : لا تزال هناك ثلاث جولات أمامي وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من الصلاة . لكن الأمر صار أهون في كل شوط . حتى أنني كنت في سكينة شبه كاملة في آخر سجدة . ثم قرأت التشهد في الجلوس الأخير ، وأخيراً سلـَّمتُ عن يميني وشمالي .

                                وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه ، بقيت جالساً على الأرض ، وأخذت أراجع المعركة التي مررت بها . لقد أحسست بالإحراج لأنني عاركت نفسي كل ذلك العراك في سبيل
                                أداء الصلاة إلى آخرها . ودعوت برأس منخفض خجلاً: اغفر لي تكبري وغبائي ، فقد أتيت من مكان بعيد ، ولا يزال أمامي سبيل طويل لأقطعه ..

                                وفي تلك اللحظة ، شعرت بشيء لم أجربه من قبل ، ولذلك يصعب علي وصفه بالكلمات . فقد اجتاحتني موجة لا أستطيع أن أصفها إلا بأنها كالبرودة ، وبدا لي أنها تشع من نقطة ما في صدري . وكانت موجة عارمة فوجئت بها في البداية ، حتى أنني أذكر أنني كنت أرتعش . غير أنها كانت أكثر من مجرد شعور جسدي ، فقد أثـّرت في عواطفي بطريقة غريبة أيضاً . لقد بدا كأن الرحمة قد تجسدت في صورة محسوسة وأخذت تغلفني وتتغلغل فيّ . ثم بدأت بالبكاء من غير أن أعرف السبب . فقد أخَذَت الدموع تنهمر على وجهي ، ووجدت نفسي أنتحب بشدة . وكلما ازداد بكائي ، ازداد إحساسي بأن قوة خارقة من اللطف والرحمة تحتضنني . ولم أكن أبكي بدافع من الشعور بالذنب ، رغم أنه يجدر بي ذلك ، ولا بدافع من الخزي أو السرور . لقد بدا كأن سداً قد انفتح مطِلقاً عنانَ مخزونٍ عظيمٍ من الخوف والغضب بداخلي . وبينما أنا أكتب هذه السطور ، لا يسعني إلا أن أتساءل عما لو كانت مغفرة الله عز وجل لا تتضمن مجرد .العفو عن الذنوب ، بل وكذلك الشفاء والسكينة أيضاً ظللت لبعض الوقت جالساً على ركبتي ، منحنياً إلى الأرض ، منتحباً ورأسي بين كفي . وعندما توقفت عن البكاء أخيراً ، كنت قد بلغت الغاية في الإرهاق . فقد كانت تلك التجربة جارفة وغير مألوفة إلى حد لم يسمح لي حينئذ أن أبحث عن تفسيرات عقلانية لها . وقد رأيت حينها أن هذه التجربة أغرب من أن أستطيع إخبار أحد بها . أما أهم ما أدركته في ذلك الوقت : فهو أنني في حاجة ماسة إلى الله ، وإلى الصلاة وقبل أن أقوم من مكاني ، دعوت بهذا الدعاء الأخير:

                                اللهم ، إذا تجرأتُ على الكفر بك مرة أخرى ، فاقتلني قبل ذلك -- خلصني من هذه الحياة . من الصعب جداً أن أحيا بكل ما عندي من النواقص والعيوب ، لكنني لا
                                أستطيع أن أعيش يوماً واحداً آخر وأنا أنكر وجودك "


                                ندعو الله ان يثبته ويثبتنا على الأيمان والنجاة من النيران والفوز برب راض غير غضبان

                                آآآمين
                                التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب; الساعة 08-05-2005, 01:12.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X