إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دموع الأوزاعى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دموع الأوزاعى


    مقتطفات من كتاب البكاؤون


    قال الله جل في علاه واصفاً عباده المؤمنين إذا سمعوا آياته وبيناته : { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً } .
    وقال عنهم : { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) .
    وعن أبي الجلد جيلان بن فروة قال قرأت في مسألة داود عليه السلام أنه قال :
    إلهي ما جزاء من بكى من خشيتك حتى تسيل دموعه على وجنتيه ؟.
    قال : جزاؤه أن أحرّم وجهه على لفح النار ، وأن أؤمنه يوم الفزع الأكبر.
    فالبكاء عباد الله قيمة شرعيه تعبديه..
    والبكاء من خشية الله مفتاح لرحمته ..
    والبكاء من خشية الله مفتاح لرحمته ..

    ألم يرث البكاء أناس صدق
    ألم يقل الإله إليَّ عبدي
    فقادهم البكا خير المعاب
    فكل الخير عندي في المعاد

    وأنا حين أسوق إليك هذا الموضوع وما فيه من الأخبار ..
    لا أقول أننا لا نبكي ..لا وألف لا ..بل نبكي..
    ولكن السؤال على ماذا نبكي ؟؟!!..
    نبكي على مصائبنا وآلامنا ..
    هذا يبكي على أبٍ أو أم ..
    وذاك يبكي على أخٍ أو أخت ..
    وآخر يبكي على صاحب أو حبيب أو قريب ..
    وذاك يبكي لخسارة مادية أو مشكلة اجتماعية ..
    بل الأدهى والأطم هناك من يبكي على أحداث في مسلسلات وشاشات وقنوات ..
    وآخر يبكي على خسارة في المباريات ..فيا خسارة هؤلاء ..
    شتان والله بين دموعهم ودموعنا ..
    بكت أم أيمن ..
    بكت أم أيمن رضي الله عنها لما جاءها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يزورانها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالا لها :
    يا أم ما يبكيك ؟..
    يا أم أيمن ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسوله !!..
    قالت : بلى أعلم أنَّ ما عند الله خير لرسوله ، ولكن أبكي انقطاع الوحي من السماء ..
    بكت همَّا وحزنا وخوفاً على الأمة بعد نبيها ..
    فماذا عساى أن أقول عنهم وعن أخبارهم..
    فمنهم من بلَّ الأرض بدموعه ..
    ومنهم من إذا ذُكرت النار خرَّ على وجهه مغشياً عليه ..
    بل منهم من إذا سمع الأذان ارتعدت فرائصه ..
    ومنهم من إذا توضأ للصلاة احمَّر وجهه ، وسالت دموعه ..
    اسمع وافتح القلب قبل أن تفتح الآذان ..
    زارت امرأة زوجة الأوزاعي ، فدخلت إلى مصلاه في البيت فإذا هو مبلول ، فجاءت تقول لزوجته : ثكلتك أمك .. غفلت عن الصبيان فبالوا في مصلى الأوزاعي..
    فقالت زوجة الأوزاعي : ويحك هذه دموع الأوزاعي في مصلاه ..

    بكى الباكون للرحمن ليلاً
    بقاع الأرض من شوقٍ إليهم
    وباتوا دمعهم ما يسأمونا
    تحنّ متى عليها يسجدونا

    ما أغلى تلك الدموع ..
    وما أغلى ثمنها ..
    إنَّ القلوب لتحيى بسماع أخبار الصالحين وآثارهم ..
    وتحصل السعادة باقتفاء آثارهم ..
    قال الحَسَنُ البَصْرِي
    ابْحَثُوا عن حلاوةِ الإيمانِ في ثلاثةِ أشياء:

    في الصلاة، وفي الذِّكر، وفي قراءةِ القُرآن ..

    فإن وجدتُم حلاوةَ الإيْمَانِ في قُلوبِكم،

    وإلاَّ فاعلَمُوا أنَّ البابَ بينَكم وبين اللّهِ تعالى مُغْلَق

  • #2


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ

    مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }


    واصفاً عباده المؤمنين إذا سمعوا آياته وبيناته :

    { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن

    خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً } .

    عنهم :

    { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } .

    وقال

    ( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا

    يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) .


    ما أغلى تلك الدموع ..

    وما أغلى ثمنها ..

    إنَّ القلوب لتحيى بسماع أخبار الصالحين وآثارهم ..

    وتحصل السعادة باقتفاء آثارهم ..

    عباد الله..

    إياكم أن تقولوا أنَّ للبكاء علاقة بضعف الشخصية ..

    أو أن البكاء لا يليق بأهل الشجاعة والبأس..

    نعم ..

    لا يليق البكاء عند الوقوف في وجه الأعداء ..

    ولا يليق البكاء عند سماع صهيل الخيل ، ومقارعة السيوف ، وتطاير الأشلاء ..

    فهذا فعل الجبناء..

    فالبكاء الذي نعنيه وما نحن بصدده ..

    هو البكاء :

    خشية ..

    ورهبة ..

    وخضوعاً ..

    وذلاً ..

    وعبودية لله ربِّ العالمين ..

    إنه بكاء الذل والمسكنة لذي الجلال والعزة والجبروت ..

    إنه البكاء خوفاً من الحي الذي لا يموت ..

    ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمروا أبا بكر للصلاة في الناس في مرضه صلى الله عليه

    وسلم ، قالت عائشة رضي الله عنها :

    إنَّ أبا بكر رجل أسيف – أي رقيق القلب ، سريع البكاء – إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة ..
    وفي رواية إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء..
    لكن انظر إلى حزمه وقوته وصلابته أيام الردة يوم أن تصدى للمرتدين ..
    وما أكثرهم اليوم ..

    فتصدى لهم الصديق رضي الله عنه ، ونصر الله به الدين رغم كثرة المخالفين..
    أما الفاروق عمر فمعروف أنه شديد ، القوة شديد البأس ومع هذا كان حاضر الدمعة ، رقيق القلب ..
    روى البخاري عن عبد الله بن شداد قال : سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف وهو يقرأ { إِنَّمَا

    أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ } ..

    يالله .. أما بكيت شوقاً لله !! ..
    أما بكيت شوقاً لله ، وسكنى جنته في جواره ..

    طرح مبارك اخى الكريم ....

    جزاك الله عنه خيرااا
    التعديل الأخير تم بواسطة نضال 3; الساعة 13-10-2009, 23:04.
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3







    تعليق

    يعمل...
    X