إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خطبة الحاجة واسلام الصحابي ضماد الأزدي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خطبة الحاجة واسلام الصحابي ضماد الأزدي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    استوقفتني كما استوقفت غيري مقدمة لطالما استخدمتها أختنا هند في بداية كلامها من ردود أو مواضيع،

    وهي مسلمة جديدة ابنة سنة على دين الحق ، ما ان ولدت ' يوم أاسلمت' عودت نفسها على الاقتداء بالحبيب صلوات الله وسلامه عليه في كلامه والهدى من أافعاله بأبي هو وأمي

    وإنه لحق علينا دعم المسلمين الجدد ،و كلنا ليس في غنى عن الدعم لتدارك الاخطاء وتاكيد على مفاضل الكلام وسوي الأفعال

    فالمرء مرآة أخيه

    جدر لي أن أشير الى هذه الكلامات التى تستهل بها أختنا بالله حديثها ،،

    إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا
    من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
    هذه الكلمات للحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وهي خطبة الحاجة ،، كانت سبب اسلام الصحابي ضماد الأزدي - رضي الله عنه

    فاجو من الأخت هند بعد معرفة قصة، أن لا تعدم هذه المقدمة في مناظرتها مع الضيفة

    هبة عليها تكون سبب هدايتها وما ذلك على الله بعزيز

    نسأل الله لكِ ولكل الدعاة لدين الحق بالتوفيق ومرضاة الاله

    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول; الساعة 13-08-2009, 13:23.

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قصة اسلام الصحابي :

    إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا
    من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله


    أما بعد :

    فإن هذه الخطبة التي استفحت بها هذا المقال يقال لها :

    خطبة الحاجة

    وقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثيرا ما يستفتح بها خطبه

    وكان يعلمها أصحابه .

    وهذه الخطبة حوت كثيراً من الفوائد

    بل

    حوت أصل الدين وقاعدته

    وهو

    توحيد الله –عز وجل- ونفي الشريك عنه –عز وجل-.

    واشتملت

    هذه الخطبة على أنواع التوحيد

    وفيها

    ثناء العبد على الله بما يستحقه

    وفيها

    استعانة العبد بربه ومولاه ، واستغفاره من ذنوبه المتضمن غاية الذل والافتقار إلى الله .

    وفيها

    تفويض الأمر إلى الله ، وأن الهداية بيده سبحانه ، من شاء هداه ، ومن شاء أضله وأغواه بما

    كسبت يداه.

    وفيها

    الشهادتان ، وهما مفتاح الدخول في الإسلام ، ومفتاح الجنان

    وبتحقيق شروطهما وواجباتهما يحل على العبد من ربه الرحمة والرضوان ، وتكتب له البراءة

    الكاملة من النيران .

    والكلام على فوائدة هذه الخطبة ومعانيها يطول ويطول .


    وقد أفردها

    الشيخ الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني برسالة خرجها وبين طرقها ورواياتها وهي فريدة في بابها .

    وأفردها
    في رسالة –أيضاً- الشيخ سليم الهلالي متكلماً عليها رواية ودراية .

    و
    لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- شرح جميل لهذه الخطبة
    [ينظر في مجموع الفتاوى(18/285 فما بعدها)]

    وكذلك
    لابن القيم كلام بديع في شرحها
    [ينظر: حاشية ابن القيم على مختصر سنن أبي داود(6/106) وجواب في صيغ الحمد ، وإغاثة اللهفان(1/74)]

    فلله درهما من إمامين عظيمين .

    وحتى لا أطيل أذكر القصة التي ورد فيها إسلام ضماد الأزدي -رضي الله عنه- عند سماعه خطبة الحاجة .

    عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال:

    إن ضماداً قدم مكة ، وكان من أزد شنوءة ، وكان يرقي من هذه الريح ، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون : إن محمداً مجنون .

    فقال: لو أنى رأيت هذا الرجل ، لعل الله يشفيه على يدي .

    قال: فلقيه

    فقال:
    يا محمد إني أرقي من هذه الريح ، وإن الله يشفي على يدي من شاء ، فهل لك؟

    فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
    ((إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، [ ونستغفره ] ، [ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ] ، [ومن سيئات أعمالنا ] ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد )).

    قال:
    فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء .

    فأعادهن عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاث مرات .

    قال:
    فقال: لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء ؛ فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، ولقد بلغن ناعوس البحر [وفي رواية: قاموس البحر] .

    قال:
    فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام . قال: فبايَعَه.

    فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
    ((وعلى قومك))

    قال:
    وعلى قومي .

    قال:
    فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سريةً ، فمروا بقومه ، فقال صاحب السرية للجيش :
    هل أصبتم من هؤلاء شيئاً؟

    فقال رجل من القوم:
    أصبت منهم مطهرة .

    فقال:
    ردوها ، فإن هؤلاء قوم ضماد. ] .




    صلى الله على محمد ،، صلى الله عليه وسلم

    الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، الحمد لله الذي شرع لعباده المؤمنين ما يقربهم إلى مرضاته وجنانه، وحرم عليهم ما يبعدهم عن سخطه ونيرانه، أحمده سبحانه حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأثني عليه الخير كله، أشكره ولا أكفره، وأخلع وأترك من يفجره، أرجو رحمته وأخشى عذابه إن عذابه الجد بالكفار ملحق.الحمد لله، الحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، والله أكبر كبيراً. الحمد لله خلق كل شيء وقدره تقديراً. الله أكبر كبيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الله أكبر كلما صلى مؤمن وأناب. الله أكبر كلما رجع مذنب وتاب. الحمد لله كثيراً، والله أكبر كبيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الحمد لله على آلائه ونعمه التي لا تُعد ولا تحصى، حمداً كما يحب ربنا ويرضى.
      وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن نبينا وقائدنا وحبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين، وسلم تسليماً كثيراً.
      ثم أما بعد:
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



      حفظكِ الله أخيتى فداء وبارك الله فيكِ حقيقة عجزت عن التعبير وتلعثم لسانى عن القول
      إنني أستسمحكِ عذراً معلنه عجزي فى الكلام.




      وأخردعوانا أن الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم ألأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم.

      إستمع لهذا فوربي لن تندم وستعيش سعادة لاتوصف إستمع فقط .

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


        حفظكِ الله أخيتى فداء وبارك الله فيكِ حقيقة عجزت عن التعبير وتلعثم لسانى عن القول
        إنني أستسمحكِ عذراً معلنه عجزي فى الكلام.
        وفيكِ بارك الله أختي أنفال

        لا يحتاج الموضوع أكثر من تعقيب ، فما وضعته الا لأبين لكِ ولكل الأخوة والأخوات

        الأعضاء وحتى الزوار أن لهذه الكلمات الاثر والمبلغ الكبيرين ودليل اسلام صحابي

        وقومه ،

        وتحث على وجوب الاقتداء بالحبيب المصطفى في أسلوب دعوته

        أسأل الله أن تكون لخطبة الحاجة سببا في هداية الزميلة المسيحية
        [QUOTE]
        الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، الحمد لله الذي شرع لعباده المؤمنين ما يقربهم إلى مرضاته وجنانه، وحرم عليهم ما يبعدهم عن سخطه ونيرانه، أحمده سبحانه حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأثني عليه الخير كله، أشكره ولا أكفره، وأخلع وأترك من يفجره، أرجو رحمته وأخشى عذابه إن عذابه الجد بالكفار ملحق.الحمد لله، الحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، والله أكبر كبيراً. الحمد لله خلق كل شيء وقدره تقديراً. الله أكبر كبيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الله أكبر كلما صلى مؤمن وأناب. الله أكبر كلما رجع مذنب وتاب. الحمد لله كثيراً، والله أكبر كبيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الحمد لله على آلائه ونعمه التي لا تُعد ولا تحصى، حمداً كما يحب ربنا ويرضى.
        وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن نبينا وقائدنا وحبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين، وسلم تسليماً كثيراً.
        [/
        QUOTE]
        يبدو أنك ستجعليني أبحث عن قصة هذه المقدمة أيضا

        زادك الله حبا واقتداءا بخير الأنام



        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق


        • #5
          لكي لا أخذ الموضوع طابع خاص

          ويستفيد الجميع من قصة الخطبة

          ينقل للقسم الاسلامي ويغير العنوان

          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكما..
            وجعلنا الله وإياكم سببا لمن اهتدى..

            الحمد لله على نعمة الإسلام

            تعليق


            • #7
              إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ،

              من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،

              وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

              الله أكبر قلوب وعت فآمنت أما الأن قنسمع هذه المقدمة مرارا وتكرارا وقليل من يعي هذه الكلمات

              والله أسأل لي ولكم حسن الفهم عن الله ورسوله

              اخواتى الحبيبات

              فداء الرسول _ هنــــــــد

              بارك الله فيكن _

              أسأل الله لى ولكن جميعا الحفظ والرعاية

              توقيع نضال 3


              توقيع نضال 3







              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد السوهاجي مشاهدة المشاركة
                جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكما..
                وجعلنا الله وإياكم سببا لمن اهتدى..

                وفيكم بارك الله أخي الكريم

                بوركتم

                تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نضال 3 مشاهدة المشاركة
                  إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ،

                  من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،

                  وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

                  الله أكبر قلوب وعت فآمنت أما الأن قنسمع هذه المقدمة مرارا وتكرارا وقليل من يعي هذه الكلمات

                  والله أسأل لي ولكم حسن الفهم عن الله ورسوله

                  اخواتى الحبيبات

                  فداء الرسول _ هنــــــــد
                  نادين- كاترين
                  بارك الله فيكن _

                  أسأل الله لى ولكن جميعا الحفظ والرعاية

                  وفيكِ بارك الله أختي الحبيبةنضال

                  جزاكِ الله خيرا


                  تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                  اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    شرح خطبة الحاجة لابن عثيمين

                    "إنَّ الحَمْدَ لله، نَحْمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُهُ، ونعوذُ به مِن شُرُورِ أنفُسِنَا، وَمِنْ سيئاتِ أعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومن يُضْلِلْ، فَلا هَادِي لَهُ.وأَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبْدُه ورَسُولُه.

                    { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [آل عمران: 102] .

                    { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء: 1] .

                    { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 70، 71].

                    أما بعد:"

                    فهذا شرح مبارك للشيخ محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله- لخطبة الحاجة مأخوذ من دروس اللقاء الشهري(22)


                    أما بعد:

                    فإننا في هذا اللقاء نتكلم عن معاني هذه الخطبة التي ابتدأنا بها حديثنا، التي تسمى: خطبة الحاجة، والتي علمها النبي صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم، كي يبدءوا بها كلامهم وخطبهم.

                    «إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره»

                    الحمد: وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيماً وإجلالاً، فإذا وصفت ربك بالكمال، فهذا هو الحمد، لكن لابد أن يكون مصحوباً بالمحبة والتعظيم والإجلال، لأنه إن لم يكن مصحوباً بذلك سمي مدحاً لا حمداً، ومن ثم نجد بعض الشعراء يمدحون بعض الناس مدحاً عظيماً بالغاً، لكن لو فتشت عن قلبه لوجد أنه خال من محبة هذا الشخص، ولكنه يمدحه إما لرجاء منفعة، أو لدفع مضرة.

                    أما حمدنا لله عز وجل فإنه حمد محبة وتعظيم وإجلال، إذ أن محبة الله تعالى فوق كل محبة، ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق محبة كل مخلوق، ولهذا يجب علينا أن يكون الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا مما سواهما، يجب علينا أن تكون محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فوق محبة أنفسنا، وأهلنا، ووالدينا، وأولادنا، أما الله تعالى فلما له من الكمال والإفضال، فنعمه علينا لا تحصى، قال الله تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ }. وقال عز وجل: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }. وأما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلأنه أعظم الناس حقاً علينا، به هدانا الله، وبه أرشدنا، وبه دلنا على كل خير، به بُين لنا كل شر، به استدللنا على صراط ربنا عز وجل الموصل إلى دار كرامته ورضوانه.

                    فلهذا من لم يكن قلبه مملوءاً من محبة الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن لم يكن مقدماً لمحبة الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم على من سواهما، فليعلم أن في قلبه مرضاً، وليحرص على أن يعالج هذا المرض. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما»، وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أنس ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين».

                    إذاً الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم والإجلال هذا هو الحمد، وإذا كررت هذا الوصف سمي ثناء، وعليه فالثناء تكرار وصف المحمود بالكمال، ويدل على هذا الفرق ما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجَّدني عبدي».

                    تصور أن الله عز وجل يناجيك وأنت في صلاتك، يسمعك من فوق سبع سموات ويرد عليك، إذا قلت: الحمد لله رب العالمين. قال الله: حمدني عبدي، وإذا قلت: الرحمن الرحيم. قال: أثنى علي عبدي، وإذا قلت: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي.

                    والتمجيد: التعظيم.

                    ونقرأ الفاتحة على أنها ركن لا تصح الصلاة إلا بها، لكننا لا نشعر بهذه المعاني العظيمة، لا نشعر أننا نناجي الله سبحانه وتعالى.
                    من يشعر بهذا يجد لذة عظيمة للصلاة، ويجد أن قلبه استنار بها، وأنه خرج منها بقلب غير القلب الذي دخل فيها به.

                    «الحمد لله نحمده» جملة نحمده: جملة فعلية، والحمد لله جملة اسمية، فجاءت الجملة الفعلية بعد الجملة الإسمية لتأكيد تكرار الحمد، كأننا مستمرون على حمد الله عز وجل.
                    و«نستعينه» يعني نطلب منه العون على كل شيء من شؤوننا، وكل أمر من أمورنا، وأول ما يدخل في ذلك ما نحن فيه من الصلاة تقول: «إياك نعبد وإياك نستعين» على كل شيء، ومنها أن نستعينك على أداء الصلاة على الوجه الذي يرضيك عنا، وعندما تبدأ بهذه الخطبة، بين يدي الحاجة فإنك تستعين الله تعالى على هذه الخطبة التي ستقولها، وتسأله العون على الحاجة التي افتتحها بهذه الخطبة.

                    وفي الحديث: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن». والاستخارة استعانة بالله عز وجل، استعن بالله في كل شيء، إذا أردت أن تقضي حاجتك فاستعن بالله في ذلك، لا تحقرن شيئاً حتى عند الوضوء، عند الخروج إلى المسجد، عند أي عمل، اجعل زادك الاستعانة بالله عز وجل.

                    و«نستغفره» نسأله المغفرة، والمغفرة هي ستر الذنب مع التجاوز عنه، هذه المغفرة أن يستر الله عن العباد ذنبك، وأن يعفو عنك هذا الذنب.

                    ومعلوم أن الإنسان له ذنوب بينه وبين الله، ذنوب خفية في القلب، وذنوب خفية في الجوارح، لكن لا يعلم بها الناس، أرأيتم لو أن الله كشفها إذن لكانت محنة عظيمة، ولكن من رحمة الله عز وجل أن سترها عن العباد، فأنت تسأل الله أن يغفر لك، أي أن يستر عليك الذنوب، وأن يتجاوز عنها، فانتبه لهذا المعنى.

                    أنت عندما تقول: أستغفر الله، تسأل الله شيئين:
                    الأول: ستر الذنب.

                    والثاني: التجاوز عنه، بحيث لا يعاقبك الله عليه.

                    ويدل لهذا ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا، أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم».
                    تنبيه: نجد في بعض كتب العلماء الذين يبدأونها بهذه الخطبة «نستغفره ونتوب إليه» ولكن بعد التحري لم نجد في الحديث «ونتوب إليه».
                    و«نعوذ بالله من شرور أنفسنا» «نعوذ» بمعنى: نعتصم بالله من شرور أنفسنا،
                    وهل في النفس شر؟ ا
                    لجواب: نعم، في النفس شر، قال الله تعالى: {وَمَآ أُبَرِّىءُ نفسي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّى إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ }.
                    والنفوس ثلاث:
                    الأولى: نفس شريرة، وهي الأمارة بالسوء.
                    الثانية: نفس خيّرة، وهي المطمئنة تأمر بالخير.
                    الثالثة: نفس لوامة، وكلها مذكورة في القرآن.

                    فالنفس الشريرة التي تأمر بالسوء مذكورة في سورة يوسف {وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِى إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّى إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ }.
                    والنفس المطمئنة الخيرة التي تأمر بالخير مذكورة في سورة الفجر {يايَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِى فِى عِبَادِى * وَادْخُلِى جَنَّتِى}.
                    والنفس اللوامة مذكورة في سورة القيامة {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}.
                    فهل النفس اللوامة غير النفسين الخيرة والسيئة؟ أو هي وصف للنفسين؟
                    من العلماء من يقول: إنها نفس ثالثة.
                    ومنهم من يقول: بل هي وصف للنفسين السابقتين، فمثلاً: النفس الخيرة تلومك إذا عملت سوءاً، أو فرطت في واجب، والنفس الشريرة تلومك إذا فعلت خيراً أو تجنبت محرماً تلومك في ذلك؛ كيف تحجر على نفسك؟ لماذا لا تتحرر؟ لماذا لا تنفذ كل ما تريد؟
                    وأيًّا كان الأمر سواء كانت نفساً ثالثة، أو هي وصف للنفسين الأمارة بالسوء والمطمئنة، فإن للنفس الشريرة علامة تعرف بها وهي أن تأمرك بالشر، تأمرك بالكذب، تأمرك بالغيبة، تأمرك بالغش، تأمرك بالسرقة، تأمرك بالزنا، تأمرك بشرب الخمر ونحو ذلك، هذه هي النفس الشريرة التي تأمر بالسوء.

                    النفس الخيرة بالعكس تأمرك بالخير، بالصلاة، بالذكر، بقراءة القرآن، بالصدقة، بغير ذلك مما يقرب إلى الله.

                    ونحن كلنا نجد في نفوسنا مصارعة بين هاتين النفسين، والموفق من عصمه الله ووقاه شر نفسه، ولهذا نقول: نعوذ بالله من شرور أنفسنا، فأنفسنا فيها شر إذا لم يعصمك الله عز وجل من شر نفسك هلكت {وَمَآ أُبَرِّىءُ نفسي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّى إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ }.

                    «ومن سيئات أعمالنا» أيضاً الأعمال السيئة لها آثار سيئة، كما قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }.
                    والسيئة تجلب السيئة، وتقود الإنسان إلى السيئة الأخرى، قال الله تعالى: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ } ولهذا قال العلماء رحمهم الله: إن المعاصي بريد الكفر، يعني إذا هانت المعاصي في نفسك، هانت الصغيرة، ثم هانت الكبيرة، ثم هان الكفر في نفسك فكفرت والعياذ بالله.
                    ولهذا يجب على الإنسان أول ما يشعر بالمعصية أن يستغفر الله منها، وأن يلجأ إلى الله عز وجل بالإنابة والتوبة، حتى تمحى آثار هذه المعصية وحتى لا يختم على القلب، وحتى لا يصل الإنسان إلى هذه الدرجة، التي أشار الله إليها في قوله: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }.
                    نسأل الله تعالى أن يصلح لنا ولكم العلانية والسريرة، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا

                    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                    تعليق

                    يعمل...
                    X