إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً).

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين اما بعد :

    اخوتي في الله كثير من الناس يفهمون تفسير كثير من الآيات تفسيرا سطحيا او يخضعوها الى تفسيراتهم الشخصيه معتمدين على فهمهم البسيط لبعض مفردات الغة وهذا موجود عند كل واحد منا فكم سيكون جميل لو اطلعنا على بعض المفردات الموجوده في قراننا العضيم لذلك اريد ان اطرح لكم تفسير اية يفهمها الكثير على غير معناها الحقيقي ، او بمعناها البسيط في اذهننا

    ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) --- (البقرة _143 ) صدق الله العظيم



    مفهوم الوسطية في اللغة :


    في اللغة : جاء في معجم تهذيب اللغة في مادة ( و س ط )

    قال الله جل وعز: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً). قال أبو إسحاق في قوله: (أُمة وَسَطاً) قولان: قال بعضهم: وسطاً عدلا. وقال بعضهم:خياراً، واللفظان مختلفان والمعنى واحد، لأن العدل خير: والخير عدل.وقيل في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان أوسط قومه: أي من خيارهم.والعرب تصف الفاضل النَّسَبِ بأنه من أوسط قومه، وهذا يعرف حقيقته أهل اللغة، لأن العرب تستعمل التمثيل كثيراً، فتُمثل القبيلة بالوادي، والقاع، وما أشبهه، فخير الوادي وسطه، فيقال: هذا من وسط قومه، ومن وسط الوادي، وسرر الوادي، وسرارته، وسره،
    ومعناه كله من خير مكان فيه، فكذلك النبي صلى الله عليه وسلم من خير مكان في نسب العرب، وكذلك جُعلت أُمته أمة وسطاً، أي خياراً. )

    وجاء في الحديث النبوي الشريف واقتبس منه ما هو في صلب الموضوع (دعا نوح فيقال هل بلغت فيقول نعم فيدعى قومه فيقال هل بلغكم فيقولون ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد فيقول من شهودك فيقول محمد وأمته قال فيؤتى بكم تشهدون أنه قد بلغ فذلك قول الله { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا } والوسط العدل قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح حدثنا محمد بن بشار حدثنا جعفر بن عون عن الأعمش نحوه.


    وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام وهكذا كانت امته خير الامم وافضلها ، لكن كثير من المسلمين يفهمون هذه الاية بالمعنى الحرفي دون البحث عن مفهومها الحقيقي في اللغة ، اي بمعنى التوسط بين شيئين ، وهذا معنى حرفي بحت

    فلو واجهت مشكلتا على سبيل المثال واشار عليك الناس بثلاثة حلول
    اولها : راي غير صائب
    وثانيها : راي بين بين
    وثالثها : راي مثالي
    فايها تخترار طبعا الراي المثالي لحل المشكلة التي تواجهك اي ارفع راي واخيره وهذا هو المقصود ها هنا
    لكن الكثير من الناس ( ولا اقول الجميع ) يظن ( وهو يريد ان يطبق هذه الاية الكريمة في حياته العملية ) ياخذ بالراي المتوسط ( اي بين بين ) ظنا منه ان هذه مغزى الاية الكريمة

    لذلك اخوتي واخواتي في الله حتى نجعل القران منهج حياتنا وربيع قلوبنا وجب علينا ان نتدبر اياته المعجزه والمنظمه لحياتنا ، حتى نطبق كلام الله بشكل صحيح

    وبالله التوفيق

  • #2



    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143)


    فسَّر إبن كثير هذه الآية بقوله : يقول تعالى إلى قبلة إبراهيم عليه السلام، واخترناها لكم لنجعلكم

    خيار الأمم لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم لأن الجميع معترفون لكم بالفضل، والوسط ههنا

    الخيار الأجود، كما يقال قريش أوسط العرب نسباً وداراً أي خيرها وكان الرسول عليه الصلاة

    والسلام وسطاً في قومه، أي أشرفهم نسباً. ومنه الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات.. كما

    ثبت في الصحاح وغيرها ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خصها بأكمل الشرائع وأقوم المناهج

    وأوضح المذاهب كما قال تعالى: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ

    هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}.

    وفسَّر الإمام الشوكاني هذه الآية: «عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: {وَكَذَلِكَ

    جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قال: عدلاً.. عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله

    وسلم: «يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول نعم، فيدعي قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟

    فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته». فذلك

    قوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}، قال: والوسط العدل، فتدعون فتشهدون له بالبلاغ وأشهد

    عليكم.. وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أنا وأمتي يوم القيامة على كوم

    مشرفين على الخلائق، ما من الناس أحد إلا ودّ أنه منا، وما من نبي كذبه قومه إلا ونحن نشهد أنه

    بلّغ رسالة ربه».. وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس قال مروا بجنازة فأثني علينا خيراً فقال

    النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وجبت وجبت وجبت»، ومروا بجنازة فأثني عليها شرّاً فقال النبي

    صلى الله عليه وآله وسلم: «وجبت وجبت وجبت» فسأله عمر فقال: «من أثنيتم عليه خيراً وجبت له

    الجنة، ومن أثنيتم عليه شراً وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في

    الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض» زاد الحكيم الترمذي: ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله

    وسلم: «{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} الآية.

    وفسّر القرطبي هذه الآية بقوله: «.. أي جعلناكم دون الأنبياء وفوق الأمم. والوسط: العَدْل، وأصل

    هذا أن أحمد الأشياء أوسطها. وروى الترمذي عن أبي سعيد الخُدري عن النبي صلى الله عليه وآله

    وسلم في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قال: «عدلاً». قال هذا حديث حسن صحيح. وفي

    التنزيل: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} أي أعدلهم وخيرهم.. وفلان من أوسط قومه، وإنه لواسطة قومه، ووسط

    قومه، أي من خيارهم وأهل الحسب منهم..

    وروى أبان وليث عن شهر بن حَوْشَب عن عُبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله 

    يقول: «أُعطيت أُمتي ثلاثاً لم تُعط إلا الأنبياء، وكان الله إذا بَعث نبيّاً قال له أدعني استجب لك وقال

    لهذه الأمة ادعُوني أستجب لكم وكان الله إذا بعث النبي قال له ما جعل عليك في الدِّين من حَرَج

    وقال لهذه الأمة وما جعل عليكم في الدِّين من حَرَج وكان الله إذا بعث النبي جعله شهيداً على قومه

    وجعل هذه الأمة شهداء على الناس» أخرّجه الترمذي الحكيم في (نوادر الأصول)».

    وقال عزّ وجل في الثناء على أمة سيدنا محمد عليه وآله الصلاة والسلام {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ

    لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ} وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: «الخير فيَّ وفي

    أُمتي إلى يوم الدين». فهذه الأدلة صريحة في فضل الأمة الإسلامية وعظم قدرها.

    بحث طيب ...

    بارك الله فيك اخى الفاضل طلافحة ...



    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3







    تعليق


    • #3
      "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ"(آل عمران110).

      جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكما..

      الحمد لله على نعمة الإسلام

      تعليق

      يعمل...
      X