إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الكتب المتقدمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الكتب المتقدمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


    اثنا عشر وجها تدل على أنه مذكور في الكتب المنزلة: وإذا عرفت هذا فاعلم بأنه صلى الله عليه وسلم مذكور في الكتب المتقدمة يعرف من وجوه متعددة:

    أحدها: إخبار من قد ثبتت نبوته قطعا بأنه مذكور عندهم في كتبهم، فقد أخبر به من قام الدليل القطعي على صدقه فيجب تصديقه فيه، إذ تكذيبه والحالة هذه ممتنع لذاتهن هذا لو لم يعلم ذلك إلا من مجرد خبره فكيف إذا تطابقت الأدلة على صحة ما أخبر به.

    الوجه الثاني: إنه جعل الأخبار به من أعظم أدلة صدقه وصحة نبوته، وهذا يستحيل أن يصدر إلا من واثق كل الوثوق بذلك وأنه على يقين جازم به.

    الثالث: إن المؤمنين به من الأحبار والرهبان الذين آثروا الحق على الباطل صدقوه في ذلك وشهدوا له بما قال.

    الرابع: إن المكذبين والجاحدين لنبوته لم يمكنهم إنكار البشارة والأخبار بنبوة نبي عظيم الشان صفته كذا وكذا وصفة أمته ومخرجه وشأنه، لكن جحدوا أن يكون هو الذي وقعت به البشارة وأنه نبي آخر غيره، وعلموا هم والمؤمنون به من قومهم أنهم ركبوا متن المكابرة وامتطوا غارب البهت.

    الخامس: إن كثيرا منهم صرح لخاصته وبطانته بأنه هو هو بعينه، وأنه عازم على عداوته ما بقى.

    السادس: إن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مذكور في كتبهم هو فرد من أفراد إخباراته بما عندهم في كتبهم من شأن أنبيائهم وقومهم وما جرى لهم وقصص الأنبياء المتقدمين وأممهم وشأن المبدأ والمعاد وغير ذلك مما أخبرت به الأنبياء، وكل ذلك مما يعلمون صدقه فيه ومطابقته لما عنده من وتلك الإخبارات أكثر من أن تحصى، ولم يكذبوه يوما واحدا في شيء منها، وكانوا أحرص شيء على أن يظفروا منه بكذبة واحدة أو غلطة أو سهو فينادون بها عليه ويجدون بها السبيل إلى تنفير الناس عنه، فلم يقل أحد منهم يوما من الدهر أنه أخبر بكذا وكذا في كتبنا وهو كاذب فيه بل كانوا يصدقونه في ذلك وهم مصرون على عدم إتباعه، وهذا من أعظم الأدلة على صدقه فيما أخبر به لو لم يعلم إلا بمجرد خبره.

    السابع: إنه أخبر بهذا لأعدائه من المشركين الذين لا كتاب عندهم وأخبر به لأعدائه من أهل الكتاب وأخبر به لاتباعه، فلو كان هذا باطلا لا صحة له لكان ذلك تسليطا للمشركين أن يسألوا أهل الكتاب فينكرون ذلك وتسليطا لأهل الكتاب على الإنكار لأهل الكتاب على الإنكار وتسلطيا لاتباعه على الرجوع عنه والتكذيب له بعد تصديقه، وذلك ينقض الغرض المقصود بأخباره من كل وجه، وهو بمنزلة رجل يخبر بما يشهد بكذبه ويجعل إخباره دليلا على صدقه، وهذا لا يصدر من عاقل ولا مجنون، فهذه الوجوه يعلم بها صدق ما أخبر به وإن لم يعلم وجوده من غير جهة أخباره، فكيف وقد علم وجود ما أخبر به؟!

    الثامن: إنه لو قدر أنهم لم يعلموا بشارة الأنبياء به وأخبارهم بنعته وصفته لم يلزم أن يكونوا ذكروه وأخبروا به وبشروا بنبوته؟ إذ ليس كل ما قاله الأنبياء المتقدمون وصل إلى المتأخرين وأحاطوا به علما وهذا مما يعلم بالاضطرار، فكم من قول قد قاله موسى وعيسى ولا علم لليهود والنصارى به، فإذا أخبر به من قام الدليل القطعي على صدقه لم يكن جهلهم به موجبا لرده وتكذيبه.

    يتبع..........

    الحمد لله على نعمة الإسلام

  • #2
    الوجه التاسع: إنه يمكن أن يكون في نسخ غير هذه النسخ التي بأيديهم فأزيل من بعضها ونسخت هذه مما أزيل منه.

    ويدل على ذلك تخالف نسخ التوراة والإنجيل وتناقضها (الأناجيل تواريخ).
    وقولهم: " إن نسخ التوراة متفقة في شرق الأرض وغربها " كذب ظاهرن فهذه التوراة التي بأيدي النصارى تخالف التوراة التي بأيدي اليهود، والتي بأيدي السامرة تخالف هذه وهذه.

    وهذه نسخ الإنجيل يخالف بعضها بعضا ويناقضه، فدعواهم: أن نسخ التوراة والإنجيل متفقة شرقا وغربا من البهت والكذب الذي يروجونه على أشباه الأنعام، حتى إن هذه التوراة التي بأيدي اليهود فيها من الزيادة والتحريف والنقصان ما لا يخفى على الراسخين في العلم، وهم يعلمون قطعا أن ذلك ليس في التوراة التي أنزلها الله على موسى ولا في الإنجيل الذي أنزله على المسيح، وكيف يكون في الانجيل الذي أنزل على المسيح " قصة صلبة " وما جرى له، وأنه أصابه كذا وكذا، وصلب يوم كذا وكذا، وأنه قام من القبر بعد ثلاث، وغير ذلك مما هو من كلام شيوخ النصارى، وغايته أن يكون من كلام الحواريين خلطوه بالانجيل وسموا الجميع انجيلا؛

    وكذلك كانت " الأناجيل عندهم أربعة " يخالف بعضها بعضا. ومن بهتهم وكذبهم قولهم: إن التوراة التي بأيديهم وأيدي اليهود والسامرة سواء والنصارى لا يقرون أن الانجيل منزل من عند الله على المسيح وأنه كلام الله؛ بل كل فرقهم مجمعون على أنها أربعة تواريخ ألفها أربعة رجال معروفون في أزمان مختلفة لوا يعرفون الإنجيل غير هذا:

    (1) إنجيل ألفه متى: تلميذ المسيح بعد تسع سنين من رفع المسيح وكتب بالعبرانية في بلد يهود بالشام.
    (2) وانجيل ألفه مرقس الهاروني: تلميذ شمعون بعد ثلاث وعشرين سنة من رفع المسيح، وكتبه باليونانية في بلاد انطاكية من بلاد الروم، ويقولون أن شمعون المذكور هو ألفه ثم محى اسمه من أوله ونسب إلى تلميذه مرقس.
    (3) وانجيل ألفه لوقا: الطبيب الأنطاكي تلميذ شمعون بعد تأليف مرقس.
    (4) وانجيل ألفه يوحنا: تلميذ المسيح بعد ما رفع المسيح ببضع وستين سنة، كتبه باليونانية.

    وكل واحد من هذه الأربعة يسمونه الإنجيل، وبينها من التفاوت والزيادة والنقصان ما يعلمه الواقف عليها، وبين توراة السامرة واليهود والنصارى من ذلك ما يعلمه من وقف عليها، فدعوى الكاذب الباهت: " ان نسخ التوراة والإنجيل متفقة شرقا وغربا بعدا وقربا " من أعظم الفرية والكذب، وقد ذكر غير واحد من علماء الإسلام ما بينها من التفاوت والزيادة والنقصان والتناقض .

    جمعهم بين التحريف والكتمان لنعت الرسول: وقد وبخهم الله سبحانه وبكتهم على لسان رسوله بالتحريف والكتمان والإخفاء.

    قال تعالى: "إِنَّ الَّذَينَ يَكتُمونَ ما أَنزَلَنا مِنَ البَيناتِ وَالهُدى مِن بَعدِ ما بَيناهُ لِلناسِ في الكِتابِ أَولئكَ يَلعَنَهُمُ اللَهَ وَيَلعَنَهُمُ اللاعِنونَ"(1) .

    وقال تعالى: "إِنّ الَّذَينَ يَكتُمونَ ما أَنزَلَ اللَهُ مَن الكِتابِ وَيَشتَرونَ بِهِ ثَمَناً قَليلاً أَولئِكَ ما يَأكلُونَ في بُطونِهِم إِلاّ النار وَلا يُكَلِمُهُمُ اللَهُ يَومَ القِيامة وَلا يُزكيهِم وَلَهُم عَذابٌ أَليم"(2) .

    وقال تعالى: "يا أَهلَ الكِتابِ لِمَ تَلبَسونَ الحَقَّ بِالباطِل وَتَكتُمونَ الحَقَّ وَأَنتُم تَعلَمون"(3) .

    وقال تعالى: "يا أَهلَ الكِتابِ قَد جاءَكُم رَسولُنا يُبينُ لَكُم كَثيراً مِما كُنتُم تُخفونَ مِنَ الكِتاب وَيَعفو عَن كَثير قَد جاءَكُم مِنَ اللَهِ نورٌ وَكِتابٌ مُبين * يَهدي بِهِ اللَهُ مِن اِتَبَعَ رِضوانَهُ سُبَلَ السَلام، وَيُخرِجُهُم مِنَ الظُلَماتِ إِلى النورِ بإِذنِهِ وَيَهديهِم إِلى صِراطٍ مُستَقيم"(4) .

    وأما التحريف فقد أخبر سبحانه عنهم في مواضع متعددة، وكذلك لي اللسان بالكتاب ليحسبه السامع منه وما هو منه. فهذه خمسة أمور:

    أحدها: لبس الحق بالباطل وهو خلطه به بحيث لا يتميز الحق من الباطل!
    الثاني: كتمان الحق.
    الثالث: إخفاؤه وهو قريب من كتمانه.
    الرابع: تحريف الكلم عن مواضعه، وهو نوعان تحريف لفظه وتحريف معناه.
    الخامس: ليّ اللسان به ليلبس على السامع اللفظ المنزل بغيره وهذه الأمور إنما ارتكبوها لأغراض لهم دعتهم إلى ذلك.

    فإذا عادوا الرسول وجحدوا نبوته وكذبوه وقاتلوه فهم إلى أن يجحدوا نعته وصفته ويكتموا ذلك ويزيلوه عن مواضعه ويتألوه على غير تأويله أقرب بكثير، وهكذا فعلوا، ولكن لكثرة البشارات وتنوعها غلبوا عن كتمانها وإخفائها فصاروا إلى " تحريف التأويل " وإزالة معناها عمن لا تصلح لغيره، وجعلها لمعدوم لم يخلقه الله ولا وجود له البتة.

    يتبع.........

    الحمد لله على نعمة الإسلام

    تعليق


    • #3
      متابع بعون الله ..

      تعليق


      • #4

        الوجه العاشر: إنه استشهد على صحة نبوته بعلماء أهل الكتاب، وقد شهد له عدو لهم فلا يقدح جحد الكفرة الكاذبين المعاندين بعد ذلك:

        قال تعالى: "وَيَقولُ الَّذَينَ كَفَروا لَستَ مُرسلاً قُل كَفى بِالله شَهيداً بَيني وَبَينَكُم وَمَن عِندَهُ عِلمُ الكِتاب"(5).

        وقال تعالى: "قُل أرَأَيتُم إِن كانَ مِن عِندِ اللَهِ وَكَفَرتُم بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَني إِسرائيل عَلى مِثلِهِ فَآَمَنَ وَاستَكبَرتُم إِنّ اللَهَ لا يهدي القَومَ الظالمِين"(6).

        وقال تعالى: "وَإِن مِن أَهلِ الكِتابِ لَمَن يُؤمِنُ بِاللَهِ وَما أُنزِلَ إِليكُم وَما أُنزِلَ إِليهِم خاشعينَ لِلهِ لا يَشترونَ بِآَياتِ اللَهِ ثَمناً قَليلاً أَولَئِكَ لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِهِم إِنّ اللَهَ سَريعُ الحِساب"(7).

        وقال تعالى: ".. ذَلِكَ بِأَنّ مِنهُم قِسيسنَ وَرُهباناً وَأَنّهُم لا يَستَكبِرونَ * وَإِذا سَمِعوا ما أَُنزلَ إِلى الرَسولِ تَرى أَعينُهُم تَفيضُ مِنَ الدَمعِ مِما عَرَفوا مِنَ الحَقِ يَقولونَ رَبنا آَمَنا فاكتُبنا مَعَ الشاهدين"(8).

        وقال تعالى: "الَّذَينً آتيناهُمُ الكِتابَ مِن قَبلِهِ هُم بِهِ يُؤمِنونَ * وَإِذا يُتلى عَلَيهِم قالوا آَمَنا بِه إِنّه الحَقُ مِن رَبِنا إِنا كُنّا مِن قَبلِهِ مُسلمين * أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ"(9).

        وإذا شهد واحد من هؤلاء لم يوزن به ملء الأرض من الكفرة، ولا تعارض شهادته بجحود ملء الأرض من الكفار، كيف والشاهد له من علماء أهل الكتاب أضعاف أضعاف المكذبين له منهم؟!

        وليس كل من قال من أشباه الحمير من عباد الصليب وأمة الغضب إنه من علمائهم فهو كذلك، وإذا كان أكثر من يظن عوام المسلمين إنه من علمائهم ليس كذلك فما الظن بغيرهم، وعلماء أهل الكتاب إن لم يدخل فيهم من لم يعمل بعلمه فليس علماؤهم غلا من آمن به وصدقه، وإن دخل فيهم من علم ولم يعمل كعلماء السوء لم يكن إنكارهم لنبوته قادحا في شهادة العلماء العاملين بعلمهم.

        يتبع..........

        الحمد لله على نعمة الإسلام

        تعليق


        • #5
          شكراً على المتابعة أخي الحبيب إدريسي...

          الوجه الحادي عشر: إنه لو قدر إنه لا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنعته ولا صفته ولا علامته في الكتب بأيدي أهل الكتاب اليوم لم يلزم من ذلك أن لا يكون مذكورا في الكتب التي كانت بأيدي أسلافهم وقت مبعثه ولا تكون اتصلت على وجهها إلى هؤلاء؛ بل حرفها أولئك وبدلوا وكتموا، وتواصوا وكتبوا ما أرادوا، وقالوا هذا من عند الله، ثم اشتهرت تلك الكتب وتناقلها خلفهم عن سلفهم، فصارت المغيرة المبدلة هي المشهورة والصحيحة بينهم خفية جدا، ولا سبيل إلى العلم باستحالة ذلك، بل هو في غاية الامكان، فهؤلاء السامرة غيروا مواضع من التوراة!؟ ثم اشتهرت النسخ المغيرة عند جميعهم فلا يعرفون سواها وهجرات بينهم النسخ الصحيحة بالكلية، وكذلك التوراة التي بأيدي النصارى، وهكذا تبدل الأديان والكتب ولولا أن الله سبحانه تولى حفظ القرآن بنفسه وضمن للأمة أن لا تجتمع على ضلالة لإصابة ما أصاب الكتب قبله، قال تعالى: "إِنا نَحنُ نَزلَنا الذِكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظون"(10).

          الوجه الثاني عشر: إنه من الممتنع أن تخلو الكتب المتقدمة عن الإخبار بهذا الأمر العظيم الذي لم يطرق العالم من حين خلق إلى قيام الساعة أمر أعظم منه ولا شأن أكبر منه، فإنه قلب العالم وطبق مشارق الأرض ومغاربها، واستمر على العالم على تعاقب القرون وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ومثل هذا النبأ العظيم لا بد أن تتطابق الرسل على الأخبار به، وإذا كان الدجال رجل كاذب يخرج في آخر الزمان وبقاؤه في الأرض أربعين يوما قد تطابقت الرسل على الاخبار به وأنذر به كل نبي قومه من نوح إلى خاتم الرسل فكيف تتطابق الكتب الإلهية من أولها إلى آخرها على السكوت عن الأخبار بهذا الأمر العظيم الذي لم يطرق العالم أمر أعظم منه ولا يطرقه أبدا هذا ما لا يسوغه عقل عاقل وتأباه حكمة أحكم الحاكمين، بل الأمر بضد ذلك، وما بعث الله سبحانه نبيا إلا أخذ عليه الميثاق بالإيمان بمحمد وتصديقه، كما قال تعالى: "وَإِذ أَخَذَ الله ميثاقَ النَبيينَ ِلما آَتَيتكُم مِن كِتابٍ وَحِكمَةٍ ثُمَّ جاءَكُم رَسولٌ مُصَدِقٌ لِما مَعَكُم لَتُؤمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنّه قالَ أَقرَرتُم وَأَخَذتُم عَلى ذَلِكُم إصري قالوا أَقرَرنا قالَ فاشهَدوا وَأَنا مَعَكُم مِن الشاهِدينَ"(11).قال ابن عباس: ما بعث اله من نبي إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته إذا بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به وليتابعنه(12).

          اللهم صلى وسلم وبارك عليك سيدي يا رسول الله..


          ــــــ
          (1) البقرة 159.
          (2) البقرة 174.
          (3) آل عمران 71.
          (4) المائدة 14, 15.
          (5) الرعد 43.
          (6) الأحقاف 10.
          (7) آل عمران 199.
          (8) المائدة 82, 83.
          (9) القصص 52- 54.
          (10) الحجر 9.
          (11) آل عمران 81.
          (12) راجع, ابن قيم الجوزية, هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى, ص ص 39- 43.

          الحمد لله على نعمة الإسلام

          تعليق


          • #6
            "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ"

            الحمد لله على نعمة الإسلام

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم

              جزاك الله خيرا اخانا الفاضل محمد السوهاجي على الموضوع الطيب

              "وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (6)" الصف
              سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

              ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

              وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد السوهاجي مشاهدة المشاركة
                وأما التحريف فقد أخبر سبحانه عنهم في مواضع متعددة، وكذلك لي اللسان بالكتاب ليحسبه السامع منه وما هو منه. فهذه خمسة أمور:

                أحدها: لبس الحق بالباطل وهو خلطه به بحيث لا يتميز الحق من الباطل!
                الثاني: كتمان الحق.
                الثالث: إخفاؤه وهو قريب من كتمانه.
                الرابع: تحريف الكلم عن مواضعه، وهو نوعان تحريف لفظه وتحريف معناه.
                الخامس: ليّ اللسان به ليلبس على السامع اللفظ المنزل بغيره وهذه الأمور إنما ارتكبوها لأغراض لهم دعتهم إلى ذلك.
                إنّ هذا لَمِنْ إعجاز القرآن الكريم! فقد أشار الكتاب المقدس عند القوم إلى التحريف بطرق الإخفاء وتعمُّد الكذب والإضافة، أي كتابة الكذب ثم نسبته لله تعالى(ارميا 8: 8)، وقد أشار القرآن الكريم له: (انظر كيف يفترون على الله الكذب)، (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله). وما لم يشر إليه الكتاب المقدس عندهم توصل إليه علماؤهم بعد الدراسات اللاهوتية الدقيقة المتأنية، كما في مدخل ترجمة الكاثوليك التي أشارت للتحريف بـنقل الكلام عن موضعه(عند حديثهم عن إنجيل يوحنا)، وإلى (ليّ الألفاظ).. ثم إنهم استخدموا كلمة (التحريف) فقالوا: ( على أن يستمر هذا الوضع مقبولا إلى الوقت الذي تظهر فيه وثائق جديدة تساعد على إعادة النظر فيه وتطويره ليكون أقرب ما يكون إلى ذلك الأصل المجهول، بعد تنقيته من التحريف الذي لحق به!). فيا لَإعجاز القرآن! نحمد الله على نعمة الإسلام، وجزاك الله خيرا الأخ الحبيب محمد السوهاجي على هذا الموضوع الطيب.
                ألا كل شيء ما خلا الله باطل

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيراً أي محمد



                  حاول أخي أن تذكر أ]ضاً أملة من السيرة الصحيحة على ماذكرت سيكن أشمل..

                  مثلا كموقف أبي بن كعب اليهودي الذي أله أحد اليهود :أهو هو ؟؟ قال نعم قال فماذا اعتزمت ؟؟ قال : عدوته ما حييت..

                  و مثلا موقف عبد الله بن سلام

                  جزاك الله خيرا مرة أخرى
                  موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
                  "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم .........."
                  متردوا على أبونا زكريا الأول اللي محدش عارف يرد عليه

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ابو علي الفلسطيني مشاهدة المشاركة
                    جزاك الله خيرا اخانا الفاضل محمد السوهاجي على الموضوع الطيب
                    وجزاكم الله خير الجزاء أخي أبو علي..

                    الحمد لله على نعمة الإسلام

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خادم النبي مشاهدة المشاركة
                      فيا لَإعجاز القرآن! نحمد الله على نعمة الإسلام، وجزاك الله خيرا الأخ الحبيب محمد السوهاجي على هذا الموضوع الطيب.
                      شكراً على التعقيب أخي خادم النبي..
                      وفقنا الله وإياكم إلى صالح الأعمال..

                      الحمد لله على نعمة الإسلام

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة قل هاتوا برهانكم مشاهدة المشاركة
                        جزاك الله خيراً أي محمد



                        حاول أخي أن تذكر أيضاً أملة من السيرة الصحيحة على ماذكرت سيكن أشمل..

                        مثلا كموقف أبي بن كعب اليهودي الذي أله أحد اليهود :أهو هو ؟؟ قال نعم قال فماذا اعتزمت ؟؟ قال : عدوته ما حييت..

                        و مثلا موقف عبد الله بن سلام

                        جزاك الله خيرا مرة أخرى
                        موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
                        شرفني المرور والتعقيب أخي: قل هاتوا برهانكم..
                        كما يسعدني الإجابة على أسئلتك..

                        فنقول وبالله التوفيق:

                        موقف عبد الله بن سلام, وغيره ممن أسلم من اليهود, من الرسول صلى الله عليه وسلم

                        "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

                        أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ قَالَ فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَيَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ قَالَ فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُرْنِي بِمَا شِئْتَ قَالَ فَقِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا قَالَ فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الْحَرَّةِ ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا وَقَالُوا ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ لَهُمْ فِيهَا فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي قَالَ فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا قَالَ قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ وَقَدْ عَلِمَتْ يَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ فَادْعُهُمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالُوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَيْلَكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ فَأَسْلِمُوا قَالُوا مَا نَعْلَمُهُ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ فَأَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالُوا ذَاكَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ اخْرُجْ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ اتَّقُوا اللَّهَ فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ جَاءَ بِحَقٍّ فَقَالُوا كَذَبْتَ فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"(رواه البخاري في صحيحه).

                        "حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتْ الْوَلَدَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي فَجَاءَتْ الْيَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَأَفْضَلُنَا وَابْنُ أَفْضَلِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَتَنَقَّصُوهُ قَالَ هَذَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ"(رواه البخاري في صحيحة).

                        وقال ابن اسحق حدثني عبد الله ابن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن رجل من آل عبد الله بن سلام، قال كان من حديث عبد الله بن سلام حين أسلم وكان حبرا عالما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت صفته واسمه وهيأته والذي كنا نتوكف له، فكنت مسرا لذلك صامتا عليه حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلما قدم نزل معنا في بني عمرو بن عوف، فأقبل ردل حتى أخبر بقدومه وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها، وعمتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة، فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كبرت، فقالت لي عمتي حين سمعت تكبيري لو كنت سمعت بموسى بن عمران مازدت قال، قلت لها أي عمة هو والله أخو موسى بن عمران وعلى دينه بعث بما بعث به، فقالت فذاك إذا، قال ثم خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، ثم رجعت إلى أهل بيتي فأمرتهم فاسلموا، وكتمت إسلامي من اليهود، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أن اليهود قوم بهت وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك تغيبني عنهم ثم تسألهم عني كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي، فإنهم إن علموا بذلك بهتوني وعابوني، قال فأدخلني بعض بيوته، فدخلوا عليه فكلموه وسألوه، فقال لهم: مكانة عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وعالمنا، قال فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم، فقلت لهم يا معشر اليهود! اتقوا الله وأقبلا ما جاءكم به، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله تجدونه مكتوبا عنكم في التوراة اسمه وصفته، فإني أشهد أنه رسول الله، وأومن به وأصدق وأعرفه، قالوا كذبت، ثم وقعوا في، فقلت يا رسول الله ألم أخبرك أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور؟! قال فاظهرت إسلام واسلم أهل بيت، وأسلمت عمتي ابنة الحارث فحسن إسلامها.

                        وفي مسند الإمام وغيره عنه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وانجفل الناس قبله، فقالوا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجئنت في الناس لأنظر إلى وجهه، فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته منه أن قال " (يا أيها لاناس أطعموا الطعام، وافشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام) فعلماء القوم واحبارهم كلهم كانوا كما قال الله عز وجل "الَّذَينَ آَتيناهُمُ الكِتابَ يَعرِفونَهُ كَما يَعرِفونَ أَبناءَهُم" فمنهم من آثر الله ورسوله والدار الآخرة، ومنهم من آثر الدنيا وأطاع داعي الحسد والكبر.

                        وفي مغازي موسى بن عقبة عن الزهري، قال كان بالمدينة مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ثان تعبدها رجال من أهل المدينة لا يتركونها فاقبل عليهم قومهم وعلى تلك الأوثان قهدموها، وعمد ابو ياسر بن أخطب أخو حيي بن أخطب وهو أبو صفية زوج النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع منه وحادثه، ثم رجع إلى قومه وذلك قبل أن تصرف القبلة نحو المسجد الحرام فقال أبو ياسر: يا قوم أطيعوني فإن الله عز وجل قد جاءكم بالذي كنتم تنتظرون، فابتعوه ولا تخالفوه، فانطلق أخوه حيي حين سمع ذلك - وهو سيد اليهود يومئذ وهما من بني النضير - فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس إليه - وسمع منه، فرجع إلى قومه وكان فيهم مطاعا فقال أتيت من عند رجل والله لا أزال له عدوا أبدا، فقال له أخوه أبو ياسر: با ابن أمي أطعني في هذا الأمر ثم اعصني فيما شئت بعده لا تهلك، قال لا والله لا أطيعك واستحوذ عليه الشيطان فاتبعه قومه على رأيه!.

                        وذكر ابن اسحاق عن عبد الله ابن أبي بكر عمن حدثه عن صفية بنت حيي أنها قالت: لم يكن من ولد أبي وعمي أحد أحب إليهما مني لم ألقهما في ولد قد إلا أخذاني دونه، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبا نزل في بني عمرو بن عوف، فغدا إليه أبي وعمي أبو ياسر ابن أخطب مغلسين، فو الله ما جاءا إلا مع مغيب الشمس، فجاءا فاترين كسلين ساقطين يمشيان الهوينا، فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما نظر إلي واحد منهما، فسمعت عمي أبا ياسر يقول لأبي أهو هو؟ قال نعم والله، قال تعرفه بنعته وصفته؟ قال نعم والله، قال فماذا في نفسك منه قال عداوته والهل ما بقيت.

                        قال ابن اسحاق وحدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد ين ثابت عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس، قال لما اسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن شعية واسد بن شعية وأسيد بن عبيد ومن أسلم من اليهود فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الاسلام قال من كفر من اليهود: ما آمن بمحمد ولا اتبعه الا شرارنا، ولو كانوا من خيارنا ما تركوا دين آباهم وذهبوا إلى غيره، فانزل الله عز وجل في ذلك "لَيسوا سَواءَ، مِن أَهلِ الكِتابِ أَُمَةٌ قائِمَةٌ يَتلونَ آَياتِِ اللَهِ آَناءَ اللَيلِ وَهُم يَسجُدون، يُؤمِنونَ باللَهِ وَاليَومِ الآَخرِ وَيَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهونَ عَنِ المُنكَر وَيُسارِعونَ في الخَيرات وَأُولئِكَ مِنَ الصالِحين"
                        (راجع هداية الحيارى, ص ص 31- 33, لابن القيم رحمه الله).
                        التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام; الساعة 02-08-2009, 15:33.

                        الحمد لله على نعمة الإسلام

                        تعليق


                        • #13
                          بسم الله الرحمن الرحيم


                          المشاركة الأصلية بواسطة قل هاتوا برهانكم مشاهدة المشاركة
                          مثلا كموقف أبي بن كعب اليهودي الذي أله أحد اليهود :أهو هو ؟؟ قال نعم قال فماذا اعتزمت ؟؟ قال: عدوته ما حييت..
                          أما بالنسبة لسؤالك الثاني الذي تقول فيه: "كموقف أبي بن كعب اليهودي الذي أله أحد اليهود: أهو هو ؟؟ قال نعم قال فماذا اعتزمت ؟؟ قال: عدوته ما حييت".

                          لعلك تقصد أخي الفاضل الحوار الذي جرى بين (حيي بن أخطب) وأخيه: (أبا ياسر) وهما من يهود بني النضير:

                          ذكر ابن اسحاق عن عبد الله ابن أبي بكر عمن حدثه عن صفية بنت حيي أنها قالت: لم يكن من ولد أبي وعمي أحد أحب إليهما مني لم ألقهما في ولد قد إلا أخذاني دونه، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبا نزل في بني عمرو بن عوف، فغدا إليه أبي وعمي أبو ياسر ابن أخطب مغلسين، فو الله ما جاءا إلا مع مغيب الشمس، فجاءا فاترين كسلين ساقطين يمشيان الهوينا، فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما نظر إلي واحد منهما، فسمعت عمي أبا ياسر يقول لأبي أهو هو؟ قال نعم والله، قال تعرفه بنعته وصفته؟ قال نعم والله، قال فماذا في نفسك منه قال عداوته والله ما بقيت.

                          وذكر موسى بن عقبة عن الزهري أن أبا ياسر بن أخطب حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ذهب إليه وسمع منه وحادثه ثم رجع إلى قومه فقال: يا قوم أطيعون، فإن الله قد جاءكم بالذى كنتم تنتظرون، فاتبعوه ولا تخالفوه.

                          فانطلق أخوه حيى بن أخطب، وهو يومئذ سيد اليهود، وهما من بنى النضير، فجلس إلى رسول الله وسمع منه، ثم رجع إلى قومه، وكان فيهم مطاعا، فقال: أتيت من عند رجل والله لا أزال له عدوا أبدا.

                          فقال له أخوه أبو ياسر: يا ابن أم أطعنى في هذا الامر واعصني فيما شئت بعده لا تهلك.
                          قال: لا والله لا أطيعك أبدا، واستحوذ عليه الشيطان واتبعه قومه على رأيه.
                          (راجع السيرة النبوية لابن كثير, ج 2 , ص ص 298, 299).

                          وقد خرج عدو الله حيى بن اخطب النضرى حتى أتى كعب ابن أسد القرظى صاحب عقد بنى قريظة وعهدهم وكان قد وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه وعاقده على ذلك فلما سمع كعب بحيى أغلق دونه باب حصنه فاستأذن عليه فأبى أن يفتح له فناداه حيى ويحك يا كعب افتح لى قال ويحك يا حيى إنك امرؤ مشؤم وانى قد عاهدت محمدا فلست ناقض ما بينى وبينه ولم أر منه إلا وفاء وصدقا قال ويحك افتح لى أكلمك قال ما أنا بفاعل قال والله ان اغلقت دوني إلا تخوفا على جشيشتك (أي أغضبه) ان أكل معك منها فأحفظ الرجل, ففتح له فقال ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وببحر طام جئتك بقريش حتى انزلهم بمجتمع الاسيال من رومة وغطفان حتى أزلتهم بذنب نقمي إلى جانب أحد قد عاهدوني وعاقدونى على ان لا يبرحوا حتى نستأصل محمدا ومن معه قال له كعب جئتني والله بذل الدهر وبجهام قد هراق ماءه يرعد ويبرق وليس فيه شئ ويحك يا حيى دعني وما أنا عليه فانى لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء فلم يزل حيى بكعب يفتله في الذروة والغارب حتى سمح له على ان اعطاه عهدا من الله وميثاقا لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا ان ادخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك فنقض كعب بن أسد عهده وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام.

                          فقد شرب حيى ابن أخطب عداوة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يزل ذلك دأبه لعنه الله حتى قتل صبرا بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قتل مقاتلة بنى قريظة.

                          فقد كان حيى بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب من أشد يهود العرب حسدا إذ خصهم الله برسوله صلى الله عليه وسلم فكانا جاهدين في رد الناس عن الاسلام بما استطاعا فأنزل الله فيهما "وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ" (البقرة 109).

                          أما الصحابي الجليل أبي بن كعب بن قيس بن عُبيد النجّار - أبو منذر - الأنصاري الخزرجي كان قبل الإسلام حَبْراً من أحْبار اليهود، مطلعاً على الكتب القديمة ولمّا أسلم كان في كتاب الوحي، شهد العقبـة و بدرا وبقية المشاهـد وجمع القرآن في حياة الرسـول -صلى الله عليه وسلم - وكان رأساً في العلم وبلغ في المسلمين الأوائل منزلة رفيعة ، حتى قال عنه عمر بن الخطاب أبي سيد المسلمين.

                          توفـي - رضي اللـه عنه - سنة ( 30هـ ) ، يقول عُتيّ السعـديّ: قدمت المدينة في يـوم ريحٍ وغُبْـرةٍ وإذا الناس يموج بعضهم في بعـض ، فقلت :( ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض ؟)000فقالـوا :( أما أنـت من أهل هذا البلـد ؟)000قلت :( لا )000قالوا :( مات اليـوم سيد المسلمين ، أبيّ بن كعب )..

                          فمن المؤكد أخي قل هاتوا برهانكم أنك قصدت موقف حيي بن أخطب, وأخيه أبا ياسر من رسول الله صلى الله عليه وسلم..

                          ولم تقصد بسؤالك الصحابي الجليل أبي بن كعب الذي أسلم وحسن إسلامه!!


                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                          التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام; الساعة 02-08-2009, 17:17.

                          الحمد لله على نعمة الإسلام

                          تعليق


                          • #14

                            أخى الحبيب محمد السوهاجى بحث رائع
                            بارك الله فيك

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أسد الجهاد مشاهدة المشاركة

                              أخى الحبيب محمد السوهاجى بحث رائع
                              بارك الله فيك
                              أخي الحبيب أسد الجهاد وفقكم الله..
                              شرفني التعقيب والمرور الكريم..

                              الحمد لله على نعمة الإسلام

                              تعليق

                              يعمل...
                              X