قوله: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"
قيل: معنى قوله: " حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا " أي: حتى تستأذنوا وكان ابن عباس يقرأ حتى تستأذنوا . وكذلك كان يقرأ أبي ابن كعب.
والقراءة المعروفة تستأنسوا وهو بمعنى الاستئذان. وقيل: الاستئناس طلب الأنس، وهو أن ينظر هل في البيت إنسان فيؤذنهم إني داخل. وقال الخليل: الاستئناس الاستبصار من قوله: آنست نارا، أي: أبصرت. وقيل: هو أن يتكلم بتسبيحة أو تكبيرة أو يتنحنح، يؤذن أهل البيت.
(تفسير البغوي, ج 6, ص ص 29, 30).
وأخرج ابن أبي شيبة ، والحكيم الترمذي ، والطبراني ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم ، عن أبي أيوب قال : قلت : يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى : " حتى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ على أَهْلِهَا" هذا التسليم عرفناه فما الاستئناس؟ قال : « يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت » قال ابن كثير : هذا حديث غريب .
وأخرج الطبراني عن أبي أيوب : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الاستئناس أن يدعو الخادم حتى يستأنس أهل البيت الذين يسلم عليهم ».
فهنا يبين لنا رسول الله
معني تستأنسوا..
(الشوكاني, فتح القدير, 5, ص 205)
يقول الله تعالي: " ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ على أَهْلِهَا . . ." فهذا نهى صريح عن الدخول بدون استئذان .
إلا أن جمهور الفقهاء يرون أن الطلب فى الاستئناس على سبيل الوجوب وفى السلام على سبيل الندب ، كما هو حكم السلام فى غير هذا الموطن .
يرى بعض العلماء أن القادم يبدأ بالاستئذان قبل السلام ، كما جاء فى الآية الكريمة ، ويرى كثير منهم تقديم السلام على الاستئذان ، لأن الواو لا تستلزم الترتيب ، ولأن هناك أحاديث متعددة ، تفيد أن السلام مقدم على الاستئذان ، ومنها ما أخرجه الترمذى عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " السلام قبل الكلام ".
وبعض العلماء فصل فى هذه المسألة فقال: إن كان القادم يرى أحدا من أهل البيت ، سلم أولا ثم استأذن فى الدخول ، وإن كان لا يرى أحدا منهم قدم الاستئذان على السلام .
وهذا الرأى وجاهته ظاهرة ، لأن فيه جمعا بين الأدلة .
لا صحة لما ذكره بعضهم من أن أصل الآية " حتى تستأذنوا " ، وأن الكاتبين أخطأوا فى كتابتهم فكتبوا " حتى تستأنسوا " ، وذلك لأن جميع الصحابة أجمعوا على كتابة " حتى تستأنسوا " فى جميع نسخ المصحف العثمانى ، وعلى تلاوة الآية بلفظ " تستأنسوا " ومضى على ذلك إجماع المسلمين فى كل مكان ، سواء فى كتابتهم للمصحف أم فى قراءتهم له.
قال القرطبى: إن مصاحف الإسلام كلها ، قد ثبت فيها " حتى تستأنسوا " وصح الإجماع فيها من لدن عثمان ، فهى لا تجوز مخالفتها. وإطلاق الخطأ والوهم على الكاتب فى لفظ أجمع الصحابة عليه قول لا يصح .
(محمد سيد طنطاوي, التفسير الوسيط, ج 1, ص 3069 )..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
قيل: معنى قوله: " حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا " أي: حتى تستأذنوا وكان ابن عباس يقرأ حتى تستأذنوا . وكذلك كان يقرأ أبي ابن كعب.
والقراءة المعروفة تستأنسوا وهو بمعنى الاستئذان. وقيل: الاستئناس طلب الأنس، وهو أن ينظر هل في البيت إنسان فيؤذنهم إني داخل. وقال الخليل: الاستئناس الاستبصار من قوله: آنست نارا، أي: أبصرت. وقيل: هو أن يتكلم بتسبيحة أو تكبيرة أو يتنحنح، يؤذن أهل البيت.
(تفسير البغوي, ج 6, ص ص 29, 30).
وأخرج ابن أبي شيبة ، والحكيم الترمذي ، والطبراني ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم ، عن أبي أيوب قال : قلت : يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى : " حتى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ على أَهْلِهَا" هذا التسليم عرفناه فما الاستئناس؟ قال : « يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت » قال ابن كثير : هذا حديث غريب .
وأخرج الطبراني عن أبي أيوب : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الاستئناس أن يدعو الخادم حتى يستأنس أهل البيت الذين يسلم عليهم ».
فهنا يبين لنا رسول الله
معني تستأنسوا..(الشوكاني, فتح القدير, 5, ص 205)
يقول الله تعالي: " ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ على أَهْلِهَا . . ." فهذا نهى صريح عن الدخول بدون استئذان .
إلا أن جمهور الفقهاء يرون أن الطلب فى الاستئناس على سبيل الوجوب وفى السلام على سبيل الندب ، كما هو حكم السلام فى غير هذا الموطن .
يرى بعض العلماء أن القادم يبدأ بالاستئذان قبل السلام ، كما جاء فى الآية الكريمة ، ويرى كثير منهم تقديم السلام على الاستئذان ، لأن الواو لا تستلزم الترتيب ، ولأن هناك أحاديث متعددة ، تفيد أن السلام مقدم على الاستئذان ، ومنها ما أخرجه الترمذى عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " السلام قبل الكلام ".
وبعض العلماء فصل فى هذه المسألة فقال: إن كان القادم يرى أحدا من أهل البيت ، سلم أولا ثم استأذن فى الدخول ، وإن كان لا يرى أحدا منهم قدم الاستئذان على السلام .
وهذا الرأى وجاهته ظاهرة ، لأن فيه جمعا بين الأدلة .
لا صحة لما ذكره بعضهم من أن أصل الآية " حتى تستأذنوا " ، وأن الكاتبين أخطأوا فى كتابتهم فكتبوا " حتى تستأنسوا " ، وذلك لأن جميع الصحابة أجمعوا على كتابة " حتى تستأنسوا " فى جميع نسخ المصحف العثمانى ، وعلى تلاوة الآية بلفظ " تستأنسوا " ومضى على ذلك إجماع المسلمين فى كل مكان ، سواء فى كتابتهم للمصحف أم فى قراءتهم له.
قال القرطبى: إن مصاحف الإسلام كلها ، قد ثبت فيها " حتى تستأنسوا " وصح الإجماع فيها من لدن عثمان ، فهى لا تجوز مخالفتها. وإطلاق الخطأ والوهم على الكاتب فى لفظ أجمع الصحابة عليه قول لا يصح .
(محمد سيد طنطاوي, التفسير الوسيط, ج 1, ص 3069 )..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..






تعليق