إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    قوله تعالي: " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ"(1).

    أي: أكثر الناس ليس لهم علم إلا بالدنيا وأكسابها وشؤونها وما فيها، فهم حذاق أذكياء في تحصيلها ووجوه مكاسبها، وهم غافلون عما ينفعهم في الدار الآخرة، كأن أحدهم مُغَفّل لا ذهن له ولا فكرة.

    قال الحسن البصري: والله لَبَلَغَ من أحدهم بدنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره، فيخبرك بوزنه، وما يحسن أن يصلي.

    وقال ابن عباس في قوله: "يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ"
    يعني: الكفار، يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهال(2).

    وقيل: فرح الكفار بما عندهم من علم الدنيا نحو " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" .
    وقيل: الذين فرحوا الرسل لما كذبهم قومهم أعلمهم الله عز وجل أنه مهلك الكافرين ومنجيهم والمؤمنين ف "فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ "(3) بنجاة المؤمنين" وَحَاقَ بِهِمْ "(4) أي بالكفار " مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ " أي عقاب استهزائهم بما جاء به الرسل صلوات الله عليهم.

    قوله تعالى: " فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا "(5) أي عاينوا العذاب.
    " قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ " أي بالاوثان التى أشركناهم في العبادة " فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا" بالله عند معاينة العذاب وحين رأوا البأس(6).

    وقال الكرماني: كل ما يعلم بأوائل الروية فهو الظاهر وما يعلم بدليل العقل فهو الباطن وقيل: هو هنا التمتع بزخارفها والتنعم بملاذها، وتعقب بأنهما ليسا مما علموه منها بل من أفعالهم المرتبة على علمهم.

    وعن ابن جبير أن الظاهر هو ما علموه من قبل الكهنة مما تسترقه الشياطين ، وليس بشيء كما لا يخفى، وأياً ما كان فالظاهر أن المراد بالظاهر مقابل الباطن، وتنوينه للتحقير والتخسيس أي يعلمون ظاهراً حقيراً خسيساً، وقيل: هو بمعنى الزائل الذاهب كما في قول الهذلي:
    وعيرها الواشون أني أحبها ... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها

    أي يعلمون أمراً زائلاً لا بقاء له ولا عاقبة من الحياة الدنيا " وَهُمْ عَنِ الاخرة" التي هي الغاية القصوى والمطلب الأسني "هُمْ غافلون" لا تخطر ببالهم فكيف يتفكرون فيها وفيما يؤدي إلى معرفتها من الدنيا وأحوالها(7).

    ـــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الآية: 7 من سورة الروم.
    (2) ابن كثير, تفسير القرآن العظيم, ج 6, ص 306.
    (3) الآية, 83, من سورة غافر.
    (4) الآية 33 من سورة الجاثية .
    (5) الآية 84 من سورة غافر.
    (6) تفسير القرطبي, ج 6, 636 .
    (7) الألوسي, روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني, ج 15, ص 331.

    الحمد لله على نعمة الإسلام

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخى محمد السوهاجى بارك الله فيك

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك

      تعليق


      • #4
        بارك الله لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــكـــــــــــــــــــــــــــــ وعليك اخى الكريم وجعله فى ميزان حسناتك انه ولى ذلــــــــــــــــــك والقـــــــــــــــــــــــــادر عليـــــــــــــــــــــــــــــــــه
        بسم الله الرحمن الرحيم {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1)وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا(2)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا(3) } صدق الله العلى العظيم

        تعليق


        • #5

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }الروم7

          -فانظر كيف نسب لهم مفردا وهم جمع(يعلمون ) (ظاهرا.)

          -وانظر مرة ثانية كيف أفرد ونكر معلومهم..فقال "ظاهرا" ولم يقل الظاهر.

          -وانظر ثالثة كيف أفرد ونكر وبعض...فقال ظاهرا "من" الحياة الدنيا ولم يقل ظاهر الحياة

          الدنيا...فعلمهم جزء فقط من أجزاء كثيرة.

          -وانظر رابعة كيف عمم في الأشخاص والزمان ..فقال" يعلمون" صيغة المضارع مفتوحة على

          المستقبل..فالقرآن بين مقدار علم الكفار بالدنيا مجموعا على صعيد واحد ومتراكما من كل الأزمنة.

          أو يقال:

          نستخلص من الآية كمية علمهم:

          العلم الشامل علم بالدنيا والآخرة...فهؤلاء محرومون من علم الآخرة فلم يبق لهم إلا نصف العلم.

          العلم بالدنيا هو العلم بظاهرها وباطنها، وهؤلاء جاهلون بالباطن فلم يبق لهم من النصف إلا نصفه

          أي الربع.

          ليس لهم العلم بالظاهر كله بل ظاهر فقط فكان مبلغهم من العلم جزء من أجزاء -لا تعد- من ربع ...

          ومما يزيدهم جهلا عن جهل اغترارهم بهذا القسط الضئيل من المعرفة فظنوا أنهم قادرون

          عليها ...فحلت بهم كارثة الجهل المركب.

          اخى الفاضل محمد السوهاجى ....

          موضوع مميز وهادف ،

          جزاك الله عنه كل خير _ ونفع بك

          تقبل مرورى مع كامل الاحترام والتقدير ؛؛؛؛؛

          توقيع نضال 3


          توقيع نضال 3







          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أسد الجهاد مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            أخى محمد السوهاجى بارك الله فيك
            وفيكم بارك الله اخي الحبيب أسد الجهاد
            شرفني تعقيبكم..

            الحمد لله على نعمة الإسلام

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة العاصي التائب مشاهدة المشاركة
              بارك الله فيك
              شكراً جزيلاً علي المرور والتعقيب
              بارك الله فيك أخي الفاضل

              الحمد لله على نعمة الإسلام

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة انس ابن مالك مشاهدة المشاركة
                بارك الله لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــكـــــــــــــــــــــــــــــ وعليك اخى الكريم وجعله فى ميزان حسناتك انه ولى ذلــــــــــــــــــك والقـــــــــــــــــــــــــادر عليـــــــــــــــــــــــــــــــــه
                وفيكم بارك الله أخي أنس بن مالك..
                جعل الله أعمالنا خالصة لوجهه الكريم..

                الحمد لله على نعمة الإسلام

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نضال 3 مشاهدة المشاركة

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }الروم7

                  -فانظر كيف نسب لهم مفردا وهم جمع(يعلمون ) (ظاهرا.)

                  -وانظر مرة ثانية كيف أفرد ونكر معلومهم..فقال "ظاهرا" ولم يقل الظاهر.

                  -وانظر ثالثة كيف أفرد ونكر وبعض...فقال ظاهرا "من" الحياة الدنيا ولم يقل ظاهر الحياة

                  الدنيا...فعلمهم جزء فقط من أجزاء كثيرة.

                  -وانظر رابعة كيف عمم في الأشخاص والزمان ..فقال" يعلمون" صيغة المضارع مفتوحة على

                  المستقبل..فالقرآن بين مقدار علم الكفار بالدنيا مجموعا على صعيد واحد ومتراكما من كل الأزمنة.

                  أو يقال:

                  نستخلص من الآية كمية علمهم:

                  العلم الشامل علم بالدنيا والآخرة...فهؤلاء محرومون من علم الآخرة فلم يبق لهم إلا نصف العلم.

                  العلم بالدنيا هو العلم بظاهرها وباطنها، وهؤلاء جاهلون بالباطن فلم يبق لهم من النصف إلا نصفه

                  أي الربع.

                  ليس لهم العلم بالظاهر كله بل ظاهر فقط فكان مبلغهم من العلم جزء من أجزاء -لا تعد- من ربع ...

                  ومما يزيدهم جهلا عن جهل اغترارهم بهذا القسط الضئيل من المعرفة فظنوا أنهم قادرون

                  عليها ...فحلت بهم كارثة الجهل المركب.

                  اخى الفاضل محمد السوهاجى ....

                  موضوع مميز وهادف ،

                  جزاك الله عنه كل خير _ ونفع بك

                  تقبل مرورى مع كامل الاحترام والتقدير ؛؛؛؛؛
                  إضافة قيمة أثرت الموضوع
                  بارك الله فيكِ أختنا نضال
                  وجزاكِ الله أختنا خير الجزاء

                  الحمد لله على نعمة الإسلام

                  تعليق

                  يعمل...
                  X