إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركات

    الأعضاء الكرام

    ســــلام ربى ورحمـــاته عليكم اجمعين ، والسلام على من اتبع الهدى

    هذا المنتدى أُ نشأ خصيصا لتعريفنا بالدعاه المتميزين والذين كان هم تأثير كبير فى تكوين شخصياتنا وطريقتنا فى الدعوة ، والذين لم يحظوا من التكريم ما يستحقونه .

    وجدت هذا الموضوع الجميل ، وادركت انه من الأهمية لأن ننشره ونبرزه على هذا المنتدى المبارك للتعريف بدعاة المسلمين

    هنا نبرز شخصية الشيخ الغزالى وعلى من يحب منكم المشاركه بموضوع مماثل كأن يتحدث عن الشيخ الشعراوى أو الشيخ كشك ، وغيرهم من عمالقة الدعوة ، فليتفضل مشكورا ،

    مع اخطارنا ان اراد تثبيت للصفحة حتى لا تتشتت المساهمات فيتشتت الموضوع ويضيع الباحث بين صفحات المنتدى

    ولكم جزيل الشكــر


    هذه دعــــوة للجميــــع للمساهمة
    التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب; الساعة 16-04-2005, 18:38.

  • #2
    الشيخ الجليل : محمــــد الغـــــزالى
    امــــام الدعـــــــــــــــــــاة


    امام الدعاه و فارس الدعوة التبليغ


    السيرة ذاتية

    كان الشيخ "محمد الغزالي" واحدًا من دعاة الإسلام العِظام، ومن كبار رجال الإصلاح، اجتمع له ما لم يجتمع إلا لقليل من النابهين؛ فهو مؤمن صادق الإيمان، مجاهد في ميدان الدعوة، ملكَ الإسلام حياته؛ فعاش له، ونذر حياته كلها لخدمته، وسخر قلمه وفكره في بيان مقاصده وجلاء أهدافه، وشرْح مبادئه، والذوْد عن حماه، والدفاع عنه ضد خصومه، لم يدع وسيلة تمكنه من بلوغ هدفه إلا سلكها؛ فاستعان بالكتاب والصحيفة والإذاعة والتلفاز في تبليغ ما يريد.

    رزقه الله فكرًا عميقًا، وثقافة إسلامية واسعة، ومعرفة رحيبة بالإسلام؛ فأثمر ذلك كتبًا عدة في ميدان الفكر الإسلامي، تُحيي أمة، وتُصلح جيلاً، وتفتح طريقًا، وتربي شبابًا، وتبني عقولاً، وترقِّي فكرًا، وهو حين يكتب أديب مطبوع، ولو انقطع إلى الأدب لبلغ أرفع منازله، ولكان أديبًا من طراز حجة الأدب ونابغة الإسلام "مصطفى صادق الرافعي"، لكنه اختار طريق الدعوة؛ فكان أديبها النابغ.

    ووهبه الله فصاحة وبيانًا، يجذب من يجلس إليه، ويأخذ بمجامع القلوب فتهوي إليه، مشدودة بصدق اللهجة، وروعة الإيمان، ووضوح الأفكار، وجلال ما يعرض من قضايا الإسلام؛ فكانت خُطبه ودروسه ملتقىً للفكر ومدرسة للدعوة في أي مكان حلَّ به، و"الغزالي" يملك مشاعر مستمِعِه حين يكون خطيبًا، ويوجِّه عقله حين يكون كاتبًا؛ فهو يخطب كما يكتب عذوبة ورشاقة، وخُطَبه قِطعٌ من روائع الأدب.

    و"الغزالي" رجل إصلاح، عالم بأدواء المجتمع الإسلامي في شتَّى ربوعه، أوْقف حياته على كشف العلل، ومحاربة البدع وأوجه الفساد في لغة واضحة لا غموض فيها ولا التواء، يجهر بما يعتقد أنه صواب دون أن يلتفت إلى سخط الحكام أو غضب المحكومين، يحرّكه إيمان راسخ وشجاعة مطبوعة، ونفس مؤمنة.

    المولد والنشأة

    في قرية "نكلا العنب" التابعة لمحافظة البحيرة بمصر وُلد الشيخ "محمد الغزالي" في (5 من ذي الحجة 1335هـ = 22 من سبتمبر 1917م)، ونشأ في أسرة كريمة، وتربّى في بيئة مؤمنة؛ فحفظ القرآن، وقرأ الحديث في منزل والده، ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي، وظل به حتى حصل على الثانوية الأزهرية، ثم انتقل إلى القاهرة سنة (1356هـ = 1937م) والتحق بكلية أصول الدين، وفي أثناء دراسته بالقاهرة اتصل بالإمام "حسن البنا"، وتوثقت علاقته به، وأصبح من المقرَّبين إليه، حتى إن الإمام "البنا" طلب منه أن يكتب في مجلة (الإخوان المسلمين)؛ لما عهد فيه من الثقافة والبيان، فظهر أول مقال له وهو طالب في السنة الثالثة بالكلية، وكان "البنا" لا يفتأ يشجعه على مواصلة الكتابة حتى تخرَّج سنة (1360هـ = 1941م) ثم تخصص في الدعوة، وحصل على درجة (العالمية) سنة (1362هـ = 1943م)، وبدأ رحلتَه في الدعوة في مساجد القاهرة.

    في ميدان الدعوة والفكر

    كان الميدان الذي خُلق له الشيخ "الغزالي" هو مجال الدعوة إلى الله على بصيرة ووعي، مستعينًا بقلمه ولسانه؛ فكان له باب ثابت في مجلة (الإخوان المسلمين) تحت عنوان (خواطر حيَّة) جلَّى قلمه فيها عن قضايا الإسلام ومشكلات المسلمين المعاصرة، وقاد حملات صادقة ضد الظلم الاجتماعي وتفاوت الطبقات وتمتُّع أقلية بالخيرات في الوقت الذي يُعاني السواد الأعظم من شظف العيش.

    ثم لم يلبث أن ظهر أول مؤلفات الشيخ "الغزالي" بعنوان (الإسلام والأوضاع الاقتصادية) سنة (1367هـ = 1947م) أبان فيه أن للإسلام من الفكر الاقتصادي ما يدفع إلى الثروة والنماء والتكافل الاجتماعي بين الطبقات، ثم أتبع هذا الكتاب بآخر تحت عنوان (الإسلام والمناهج الاشتراكية)، مكملاً الحلقة الأولى في ميدان الإصلاح الاقتصادي، شارحًا ما يراد بالتأمين الاجتماعي، وتوزيع الملكيات على السنن الصحيحة، وموضع الفرد من الأمة، ومسئولية الأمة عن الفرد، ثم لم يلبث أن أصدر كتابه الثالث (الإسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين).

    والكتب الثلاثة تبين في جلاء جنوح الشيخ إلى الإصلاح في هذه الفترة المبكرة، ووُلُوجِه ميادين الكتابة- التي كانت جديدة تمامًا على المشتغلين بالدعوة والفكر الإسلامي-، وطرْقه سُبلاً لم يعهدها الناس من قبله، وكان همُّ معظم المشتغلين بالوعظ والإرشاد قبلَه الاقتصار على محارَبَة البِدَع والمنكرات.

    في المعتقل

    ظل الشيخ يعمل في مجال الدعوة حتى ذاعت شهرته بين الناس لصدقه وإخلاصه وفصاحته وبلاغته، حتى هبّت على جماعة (الإخوان المسلمين) رياح سوداء؛ فصدر قرار بحلها في (صَفَر 1368هـ = ديسمبر 1948م)، ومصادرة أملاكها والتنكيل بأعضائها، واعتقال عدد كبير من المنضمِّين إليها، وانتهى الحال باغتيال مؤسس الجماعة تحت بصر الحكومة وبتأييدها، وكان الشيخ "الغزالي" واحدًا ممن امتدت إليهم يدُ البطش والطغيان، فأُودع معتقل الطور مع كثير من إخوانه، وظل به حتى خرج من المعتقل في سنة (1369هـ = 1949م) ليواصل عمله، وهو أكثر حماسًا للدعوة، وأشد صلابةً في الدفاع عن الإسلام وبيان حقائقه.

    ولم ينقطع قلمه عن كتابة المقالات وتأليف الكتب، وإلقاء الخطب والمحاضرات، وكان من ثمرة هذا الجهد الدؤوب أن صدرت له جملة من الكتب كان لها شأنها في عالم الفكر مثل: (الإسلام والاستبداد السياسي)، الذي انتصر فيه للحرية وترسيخ مبدأ الشورى، وعدَّها فريضةً لا فضيلة، وملزِمة لا مُعْلِمة، وهاجم الاستبداد والظلم وتقييد الحريات، ثم ظهرت له تأملات في: الدين والحياة، وعقيدة المسلم، وخلق المسلم.

    من هنا نعلم
    وفي هذه الفترة ظهر كتاب للأستاذ "خالد محمد خالد" بعنوان "من هنا نبدأ"، زعم فيه أن الإسلام دين لا دولة، ولا صلة له بأصول الحكم وأمور الدنيا، وقد أحدث الكتاب ضجةً هائلة وصخبًا واسعًا على صفحات الجرائد، وهلَّل له الكارهون للإسلام، وأثنَوا على مؤلِفه، وقد تصدى "الغزالي" لصديقه "خالد محمد خالد"، وفنَّد دعاوى كتابه في سلسلة مقالات، جُمعت بعد ذلك في كتاب تحت عنوان (من هنا نعلم).

    ويقتضي الإنصاف أن نذكر أن الأستاذ "خالد محمد خالد" رجع عن كل سطر قاله في كتابه (من هنا نبدأ)، وألّف كتابًا آخر تحت عنوان (دين ودولة)، مضى فيه مع كتاب "الغزالي" في كل حقائقه، ثم ظهر له كتاب (التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام)، وقد ألفه على مضض؛ لأنه لا يريد إثارة التوتر بين عنصري الأمة، ولكن ألجأته الظروف إلى تسطيره ردًّا على كتاب أصدره أحد الأقباط، افترى فيه على الإسلام، وقد التزم "الغزالي" الحجة والبرهان في الرد، ولم يلجأ إلى الشدة والتعنيف، وأبان عن سماحة الإسلام في معاملة أهل الكتاب، وتعرض للحروب الصليبية وما جرّته على الشرق الإسلامي من شرور ووَيلات، وما قام به الإسبانيون في القضاء على المسلمين في الأندلس بأبشع الوسائل وأكثرها هولاً دون وازع من خُلق أو ضمير.

    "الغزالي" وعبدالناصر

    بعد قيام ثورة 1952م، ونجاح قادتها في إحكام قبضتهم على البلاد، تنكروا لجماعة (الإخوان المسلمين) التي كانت سببًا في نجاح الثورة واستقرارها، ودأبوا على إحداث الفتنة بين صفوفها، ولولا يقظة المرشد الصلب "حسن الهضيبي" وتصديه للفتنة لحدث ما لا تُحمد عقباه، وكان من أثر هذه الفتنة أن شبّ نزاع بين "الغزالي" والإمام المرشد انتهى بفصل "الغزالي" من الجماعة وخروجه من حظيرتها.

    وقد تناول "الغزالي" أحداث هذا الخلاف، وراجع نفسه فيها، وأعاد تقدير الموقف، وكتب في الطبعة الجديدة من كتابه (من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث)، وهو الكتاب الذي دوّن فيه "الغزالي" أحداث هذا الخلاف فقال: "لقد اختلفت مع المغفور له الأستاذ "حسن الهضيبي، وكنت حادَّ المشاعر في هذا الخلاف؛ لأنني اعتقدّت أن بعض خصومي أضغنوا صدر الأستاذ "حسن الهضيبي" لينالوا مني، فلما التقيت به- عليه رحمة الله- بعد أن خرج من المعتقل تذاكرنا ما وقع، وتصافَينا، وتنَاسَينا ما كان، واتفقت معه على خدمة الدعوة الإسلامية، وعفا الله عما سلف".

    وهذا مما يحسب لـ"الغزالي"، فقد كان كثير المراجعة لما يقول ويكتب، ولا يستنكف أن يؤوب إلى الصواب ما دام قد تبين له، ويعلن عن ذلك في شجاعة نادرة لا نعرفها إلا في الأفذاذ من الرجال.

    وظل الشيخ في هذا العهد يجأر بالحق ويصدع به، وهو مغلول اليد مقيد الخطو، ويكشف المكر السيئ الذي يدبره أعداء الإسلام، من خلال ما كتب في هذه الفترة الحالكة السواد مثل: (كفاح دين)، (معركة المصحف في العالم الإسلامي)، و(حصاد الغرور)، و(الإسلام والزحف الأحمر).

    ويُحسب لـ"الغزالي" جرأته البالغة وشجاعته النادرة في بيان حقائق الإسلام، في الوقت الذي آثر فيه الغالبية من الناس الصمت والسكون؛ لأن فيه نجاة حياتهم من هول ما يسمعون في المعتقلات، ولم يكتفِ بعضهم بالصمت المهين، بل تطوع بتزيين الباطل لأهل الحكم وتحريف الكلم عن مواضعه، ولن ينسى أحد موقفه في المؤتمر الوطني للقوى الشعبية الذي عُقد سنة (1382هـ = 1962م) حيث وقف وحده أمام حشود ضخمة من الحاضرين يدعو إلى استقلال الأمة في تشريعاتها، والتزامها في التزيِّي بما يتفق مع الشرع، وكان لكلام "الغزالي" وقعُه الطيب في نفوس المؤمنين الصامتين في الوقت الذي هاجت فيه أقلام الفتنة، وسلطت سمومها على الشيخ الأعزل فارس الميدان، وخرجت جريدة (الأهرام) عن وقارِها وسخِرت من الشيخ في استهانة بالغة، لكن الأمة التي ظُن أنها قد استجابت لما يُدبَّر لها خرجت في مظاهرات حاشدة من الجامع الأزهر، وتجمَّعت عند جريدة الأهرام لتثأر لكرامتها وعقيدتها ولكرامة أحد دعاتها ورموزها، واضطُّرت جريدة الأهرام إلى تقديم اعتذار.

    في عهد السادات

    واتسعت دائرة عمل الشيخ في عهد الرئيس "السادات"، وخاصةً في الفترات الأولى من عهده التي سُمح للعلماء فيها بشيء من الحركة، استغله الغيورون من العلماء؛ فكثفوا نشاطهم في الدعوة، فاستجاب الشباب لدعوتهم، وظهر الوجه الحقيقي لمصر، وكان الشيخ "الغزالي" واحدًا من أبرز هؤلاء الدعاة، يقدمه جهده وجهاده ولسانه وقلمه، ورزقه الله قبولاً وبركةً في العمل؛ فما كاد يخطب الجمعة في جامع "عمرو بن العاص"- وكان مهملاً لسنوات طويلة- حتى عاد إليه بهاؤه، وامتلأت أروِقته بالمصلين.

    ولم يتخلَّ الشيخ "الغزالي" عن صراحته في إبداء الرأي، ويقظته في كشف المتربصين بالإسلام، وحكمته في قيادة من ألقوا بأزمّتهم له، حتى إذا أعلنت الدولة عن نيتها في تغيير قانون الأحوال الشخصية في مصر، وتسرب إلى الرأي العام بعض مواد القانون التي تخالف الشرع الحكيم؛ قال الشيخ فيها كلمته، بما أغضب بعض الحاكمين، وزاد من غضبهم التفاف الشباب حول الشيخ، ونقده بعض الأحوال العامة في الدولة، فضُيق عليه وأُبعد عن جامع (عمرو بن العاص)، وجُمّد نشاطه في الوزارة، فاضطُّر إلى مغادرة مصر للعمل في جامعة (أم القرى) بالمملكة العربية السعودية، وظل هناك سبع سنوات لم ينقطع خلالها عن الدعوة إلى الله، في الجامعة أو عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية.

    في الجزائر

    ثم انتقل الشيخ "الغزالي" إلى الجزائر ليعمل رئيسًا للمجلس العلمي لجامعة (الأمير عبدالقادر) الإسلامية بقسطنطينة، ولم يقتصر أثر جهده على تطوير الجامعة، وزيادة عدد كلياتها، ووضع المناهج العلمية والتقاليد الجامعية، بل امتد ليشمل الجزائر كلها؛ حيث كان له حديث أسبوعي مساء كل يوم اثنين يبثه التلفاز، ويترقَّبه الجزائريون لما يجدون فيه من معانٍ جديدة وأفكار تعين في فهم الإسلام والحياة، ولا شك أن جهاده هناك أكمل الجهود التي بدأها زعيما الإصلاح في الجزائر: عبدالحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي، ومدرستهما الفكرية.

    ويقتضي الإنصاف القول إن الشيخ كان يلقَى دعمًا وعونًا من رئيس الدولة الجزائرية "الشاذلي بن جديد"، الذي كان يرغب في الإصلاح، وإعادة الجزائر إلى عروبتها بعد أن أصبحت غريبة الوجه واللسان، وبعد السنوات السبع التي قضاها في الجزائر عاد إلى مصر ليستكمل نشاطه وجهاده في التأليف والمحاضرة.

    "الغزالي" بين رجال الإصلاح

    يقف "الغزالي" بين دعاة الإصلاح كالطود الشامخ، متعدد المواهب والملَكات، راض ميدان التأليف؛ فلم يكتفِ بجانب واحد من جوانب الفكر الإسلامي؛ بل شملت مؤلفاته: التجديد في الفقه السياسي ومحاربة الأدواء والعلل، والرد على خصوم الإسلام، والعقيدة والدعوة والأخلاق، والتاريخ والتفسير والحديث، والتصوف وفن الذكر، وقد أحدثت بعض مؤلفاته دويًّا هائلاً بين مؤيديه وخصومه في أخريات حياته مثل كتابَيه: (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث) و(قضايا المرأة المسلمة).
    وكان لعمق فكره وفهمه للإسلام أن اتسعت دائرة عمله لتشمل خصوم الإسلام الكائدين له، سواءٌ أكانوا من المسلمين أو من غيرهم، وطائفة كبيرة من كتبه تحمل هذا الهمّ، وتسدُّ تلك الثغرة بكشف زيغ هؤلاء، ورد محاولاتهم للكيد للإسلام.

    أما الجبهة الأخرى التي شملتها دائرة عمله فشملت بعض المشتغلين بالدعوة الذين شغلوا الناس بالفروع عن الأصول وبالجزئيات عن الكليات، وبأعمال الجوارح عن أعمال القلوب، وهذه الطائفة من الناس تركزت عليهم أعمال الشيخ وجهوده؛ لكي يفيقوا مما هم فيه من غفلة وعدم إدراك، ولم يسلم الشيخ من ألسنتهم، فهاجموه في عنف، ولم يراعوا جهاده وجهده، ولم يحترموا فكره واجتهاده، لكن الشيخ مضى في طريقه دون أن يلتفت إلى صراخهم.

    وتضمنت كتبه عناصر الإصلاح التي دعا إليها على بصيرة؛ لتشمل تجديد الإيمان بالله وتعميق اليقين بالآخرة، والدعوة إلى العدل الاجتماعي، ومقاومة الاستبداد السياسي، وتحرير المرأة من التقاليد الدخيلة، ومحاربة التدين المغلوط، وتحرير الأمّة وتوحيدها، والدعوة إلى التقدم ومقاومة التخلف، وتنقية الثقافة الإسلامية، والعناية باللغة العربية.

    واستعان في وسائل إصلاحه بالخطبة البصيرة، التي تتميز بالعرض الشافي والأفكار الواضحة التي يعد لها جيدًا، واللغة الجميلة الرشيقة، والإيقاع الهادئ والنطق المطمئن؛ فلا حماسة عاتية تهيج المشاعر والنفوس، ولا فضول في الكلام يُنسي بضعه بعضًا، وهو في خُطَبه معلِّم موجه، ومصلح مرشد، ورائد طريق يأخذ بيد صاحبه إلى بَر الأمان، وخلاصة القول إن الغزالي توافرت فيه من ملكات الإصلاح ما تفرق عند غيره؛ فهو: مؤلف بارع، ومجاهد صادق، وخطيب مؤثر، وخبير بأدواء المجتمع بصير بأدويته.

    من أهم مؤلفاته

    - الإسلام والأوضاع الاقتصادية (وهو أول كتبه 1947م)

    - السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث.

    - قضايا المرأة المسلمة.

    - فقه السيرة.

    - دستور الوحدة الثقافية (وهو شرح للأصول العشرين).

    - من هنا نعلم.

    - قذائف الحق.

    - ركائز الإيمان.

    - الإسلام والاستبداد السياسي.

    - علل وأدوية.

    الوفاة

    لقي الشيخ ربه وهو في الميدان الذي قضى فيه عمره كله- حيث كان في مؤتمر للدعوة الإسلامية بالرياض، واحتد النقاش في مسألة متعلقة بالعقيدة فانبرى الشيخ موضحًا ومعلمًا فأصيب بأزمة قلبية تُوفي على أثرها- رحمه الله- في (19 من شوال 1270هـ = 9 من مارس 1996م)، ودُفِن بالبقيع في المدينة المنورة.

    من مصادر الدراسة:


    - يوسف القرضاوي: الشيخ الغزالي كما عرفته - دار الشروق - القاهرة - 1420-2000م.

    - عبد الحليم عويس وآخرون: الشيخ "محمد الغزالي".. صور من حياة مجاهد عظيم ودراسة لجوانب من فكره - دار الصحوة للنشر - القاهرة 1413هـ = 1993م.

    - محمد عمارة: الشيخ "محمد الغزالي".. الموقع الفكري والمعارك الحربية - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة - 1992م.

    - محمد رجب بيومي: النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين - دار القلم - دمشق 1420هـ = 1999م.


    منقول من موقع إخوان أون لاين




    تــرقبوا المزيــد .....ان شاء الله قريبا ً
    التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب; الساعة 15-04-2005, 10:41.

    تعليق


    • #3
      مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      شكراً لك اختي الكريمه على هذا المقال

      وارجو منكي ومن كل اعضاء المنتدي نشر اي موقع يحتوي مواد صوتيه وخطب لفضيلة الشيخ

      الفجر القادم
      من اجل فجر قادم يهتك ستر الظلام

      من اجل حق ساطع لا تراوده الاوهام

      من اجل سيف قاطع ادفع به كيد الاقزام

      من اجل الاسلام ..............من اجل الاسلام

      تعليق


      • #4
        مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

        المشاركة الأصلية بواسطة نسيبة بنت كعب
        الشيخ الجليل : محمــــد الغـــــزالى
        امــــام الدعـــــــــــــــــــاة


        امام الدعاه و فارس الدعوة التبليغ


        السيرة ذاتية

        [SIZE=3]كان الشيخ "محمد الغزالي" واحً


        السلام عليكم ورحمة اللي وبركاته..............

        اريد التوضيح والاشارة الى ان الشيخ محمد الغزالي وهو شيخ الازهر رحمه الله هو مختلف عن الشيخ الكبير ((( أبي حامد بن محمد الغزالي ))) المتوفي عام 505 هجرية... وهو كما قال عنه ماكدونالد (((( اعرق المفكرين المسلمين اصالة واعظم المسلمين اطلاقا))
        وسوف اقوم بالتكلم عنه في موضوع خاص فهو بحر من العلوم والمعرفة رحمه الله ...

        وهذا لا يقلل من قدر الشيخ الكبير محمد الغزالي شيخ الازهر رحمه الله

        تعليق


        • #5
          مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          أختي نسيبة بن كعب

          بارك الله فيك

          الفت نظرك اختي الى ان
          ((السلام على من اتبع الهدى))
          كان سلام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الى الملوك الكفرة والنصارى
          يدعوهم فيها الى الإسلام كملك الحبشة والنمرود وغيرهم ....

          فلا يصح اختي تبادل هذا السلام بين المسلمين
          وسلامنا هو كما علمنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الا وهو
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



          ومن ثم بالنسبة للشيخ الغزالي ((حامد الغزالي )) ارجو من الأخ kmheer أن يبين لنا الفرق بينه وبين الشيخ محمد الغزالي فقد سمعت في شريط للشيخ أبي إسحاق الحويني ، تحذير من كتاب أحياء علوم الدين للشيخ أبو حامد الغزالي وخاصة باب السلوك وباب العقيدة

          وان الكثير من العلماء قد حذروا من هذا الكتاب
          وانه ضيع علم السلوك في هذا الكتاب

          وان هذا الكتاب لا يحل لأحد ان يقرأه إلا إذا كان عالما
          لأن فيه طامات وحيات وأفاعي بين الشقوق كم أردت من قتيل

          ويقول ان جلال الدين السيوطي الذي يعتبر ان الغزالي حجة الإسلام يقول عن الغزالي ان ..(الرجل من العارفين ولكنه يحرم النظر في كتابه هذا في باب السلوك وانه وضع الكثير من السم فيه ).......



          وانا شخصيا قد سمعت الكثير عن هذا الكتاب ...!!

          ومن المشايخ من طالب إتلاف هذه الكتب لما فيها خطر على عقيدة المسلمين
          وخاصة للذين لا علم لهم ولا دراية بالعلوم الشرعية

          وإليكم الشريط الذي فيه الحديث للشيخ الحويني

          -------------------------
          الإخلاص .. بين الصوفية والسلف
          أبو إسحاق الحويني

          https://www.islamway.com/?iw_s=Lesso...lesson_id=20312


          ------------------
          التعديل الأخير تم بواسطة حفصة; الساعة 12-09-2005, 10:54.

          تعليق


          • #6
            مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            ببساطة يا اختي الفاضلة ان الامام ابي حامد الغزالي هو معروف بابو الفلسفة الاسلامية وكتبه ليست بها حيات أو افاعي ولكن كتابه بالنسبة للسلوك والعقيدة صعب جدا في الفهم.

            ويصعب على الشخص العادي أن يستوعب كل ما يقوله ...ولكن عند فهم ما يقوله الشيخ رحمه الله فهو يثبت العقيدة بشكل لا يتخيله احد..
            وعايز أقول حاجة اقوى هل قرأت الكتاب؟؟؟؟؟؟
            لقد نهى الله ورسوله عن أن ننقل كلام قاله شخص عن شخص اخر....
            ولا اريد الطعن في شخصية اسحاق الحويني ولكن من هو حتى يتكلم عن امام كبير مثل ابي حامد الغزالي؟؟؟؟؟

            انا مستعد لنقل اي جزء من كتابه الى هذا المنتدى بل والكتاب كله ولو اخرجتي منه خطأ ديني او عقائدي واحد مستعد للاعتراف بذلك.....

            يعيب كتاب الاحياء شيء واحد فقط وهو الاستناد الى الاحاديث الضعيفة ولكنه يستند اليها في مواقع هي بحاجة للتدعيم..
            بالنسبة لكتاب السلوك والعقيدة فهو لم يعتمد نهائيا على الاحاديث الضعيفة باي شكل...



            أرجو أن نقرأ قبل أن نتكلم

            تعليق


            • #7
              مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              تعليقا علي مشاركة الاخ الفجر القادم

              هذا الرابط القادم به القليل جدا جدا مما تركه الشيخ الغزالي من تراث السمعي

              https://www.al-eman.com/Voice/search....lt=25&rad2=Tit

              هذا الموقع فيه من الكنوز مافيه واذا بحثت في المكتبه السمعيه في قائمة الدعاةستجد فضيلة الشيخ
              التعديل الأخير تم بواسطة عطاء الله الأزهري; الساعة 13-09-2005, 12:01.
              الله أكبر والعزة للإسلام

              تعليق


              • #8
                مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

                شكرا اخي او اختي عطاء الله علي هذا الرابط

                واتمني من جميع الاعضاء ان يساهموا باكثر من ذلك فهذا المعين لا ينضب
                من اجل فجر قادم يهتك ستر الظلام

                من اجل حق ساطع لا تراوده الاوهام

                من اجل سيف قاطع ادفع به كيد الاقزام

                من اجل الاسلام ..............من اجل الاسلام

                تعليق


                • #9
                  مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  اخي kmheer أنت تقول :و ببساطة أن الإمام أبي حامد الغزالي هو معروف بأبو الفلسفة الاسلامية .........

                  وهذا قول غريب فالإسلام ليس فيه شيء إسمه فلسفة والرسول عليه الصلاة والسلام لم يعلم الصحابة الفلسفة ولم يصلنا شيء من كتب الصحابة والتابعين يعلمنا الفلسفة ولم يقنع الصحابة الكفار بدين الأسلام بالفلسفة
                  فمن أين أخي اتيت بهذا المصطلح الغريب فلسفة إسلامية !!؟

                  الفلسفة لفظة يونانية مركبة من الأصل فيليا أي محبّة وصوفيا أي الحكمة
                  وتعني محبة الحكمة. تستخدم كلمة الفلسفة في العصر الحديث للإشارة إلى السعي وراء المعرفة
                  بخصوص مسائل جوهرية في حياة الإنسان ومنها الموت والحياة والواقع والمعاني والحقيقة.
                  تستخدم الكلمة ذاتها أيضا للإشارة إلى ما انتجه كبار الفلاسفة من أعمال مشتركة.
                  هذا على حد علمى

                  ويتأمل الفلاسفة في مفاهيمِ الوجود أَو الكينونة، أو المباديء الأخلاقية الطيبة، المعرفة، الحقيقة، والجمال....ألخ

                  أليس كل ذلك موجود فى الكتاب والسنة موجود ما هو افضل منها لان الكتاب كلام الخالق
                  والسنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
                  أما المسلمين المتمسكين بالفلسفة عندهم كنوز الدنيا وحقيقتها ويتركونها الى اقوال الفلاسفة ؟!!

                  نقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال : افلاطون وارسطو وهيجل !!!


                  ومن ثم قلت اخي :
                  ولكن كتابه بالنسبة للسلوك والعقيدة صعب جدا في الفهم.



                  وهذا قول غريب كيف تقول هذا الكلام ببساطة فالدين يسر وليس عسر
                  والأئمة والعلماء من واجبهم تفسير الدين للناس وليس تعسيره عليهم وتصعيبه لهم
                  ولو وقفنا على السلوك كان امرها هين ولكن أخي كتاب العقيدة يعني أساس الدين ..
                  فكيف لعالم أن يكتب باسلوب يصعب الأمر على الناس بدل ان يسهله ؟!

                  و نحن المسلون عندنا الحقيقة المؤكدة اذا عقلها كل عاقل وذو قلب سليم القرآن والسنة .
                  القرآن لمن فى قلبه يقين انه من عند الله ويعلم ذلك يقينا يكفيه ،السنة لمن يعلم يقينا انها كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم تكفيه . فمن أين أتت هذه الصعوبة ولماذا


                  يصعب على الشخص العادي أن يستوعب كل ما يقوله

                  فهل جعل الدين لطبقة معينة من الناس
                  وهل الطبقات الآخرى ستدخل النار بسبب عدم فهمها للدين لأنه يصعب عليها فهمه ما هذا المنطق ؟

                  فدين الإسلام دين رحمة وليس حكر على طبقة معينة ليتفلسفوا به

                  ومن ثم تقول انك عايز تقول شيء أقوى .....ظننتك ستقول مسألة مفحمة مع أدلة فأراك تسألني هل قرأت الكتاب ؟

                  !!!!!! أخي الكتاب بين يدي خمسة اجزاء وما طرقت هذا الموضوع إلا لأني أقرأ الكتاب واظن ان المرء من حقه السؤال!
                  ولا تستطيع ان تفرض الإمام أبو حامد الغزالي على الكافر ...
                  فما بالك بالمسلم الذي يبحث عن دينه ؟
                  المسألة اخي سؤال وجواب أخذ وعطاء وليست فرضا

                  ومن ثم أنت قلت :لقد نهى الله ورسوله عن أن ننقل كلام قاله شخص عن شخص اخر....


                  آتني بالدليل أخي على أن هذا القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجو أن يكون حديثا صحيحا وليس من الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة التي يستند اليها الإمام في مواقع هي بحاجة للتدعيم..

                  فالشيخ أبي إسحاق الحويني نقل كلام الشيخ جلال الدين السيوطي

                  وقد انصف الشيخ السيوطي الإمام أبو حامد الغزالي وقال عنه : ((انه حجة ..))

                  ولكن هذا لا يمنع ان ينتقد الخطاء الذي يجده عنده فالدين ليس فيه مجاملات

                  ________


                  قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : من أصول أهل السنة والجماعة الرد على المخالف من أهل البدع والضلال .


                  كأن يأتي أحد من أهل البدع فيسب الصحابة

                  أو يلمز فيهم

                  أو يتكلم في علماء أهل السنة

                  أو يدعو إلى الأعمال الشركية كالتوسل بالأموات ونحو ذلك


                  فهذا يحذر منه وله أجر في ذلك

                  إذا أراد به وجه الله ونصره والسنة .

                  و الدليل على مشروعية ذلك ما يلي :

                  أولا : قال تعالى { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم وكان الله سميعا عليما } .


                  روى ابن كثير عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال : أضاف رجل رجلا فلم يؤدّ إليه حق ضيافته فلما خرج أخبر الناس فقال : ضفت فلانا فلم يؤد إليّ حق ضيافتي ، قال : فذلك الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم حتى يؤدي الآخر إليه حق ضيافته . اهـ . تفسير ابن كثير ج1 ص 571 .


                  ووجه الدلالة : أنه إذا جاز الانتصار للنفس بالجهر بالسوء لمن ظلم في حق ظالمه ، وذكر ظلمه للناس وإطلاعهم عليه ، فالانتصار لدين الله أولى وآكد

                  و من ذلك الجهر بالسوء في حق أهل البدع وغيرهم والطعن عليهم بما هم عليه من :

                  فساد في الاعتقاد
                  وتلبس بالبدع

                  حتى يحذرهم الناس ويعرفوهم

                  وبذلك تتم النصيحة لله ولرسوله وللمسلمين ، التي هي حقيقة هذا الدين .


                  ثانيا : و مما يستشهد به في هذا الباب من السنة أيضا ما ثبت في صحيح مسلم من قصة فاطمة بنت قيس
                  حين شاورت النبي صلى الله عليه وسلم فيمن تنكح ؟ لما خطبها معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم
                  فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له )) .

                  يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد أن ساق هذا الحديث : و كان هذا نصحا لها ـ وإن تضمّن ذكر عيب الخاطب ـ
                  وفي معنى هذا نصح الرجل فيمن يعامله ، ومن يوكله ، ويوصي إليه ، ومن يستشهده ، وبل ومن يتحاكم إليه ، وأمثال ذلك ، وإن كان هذا في مصلحة خاصة

                  فكيف بالنصح فيما يتعلق به حقوق عموم المسلمين :
                  من الأمراء
                  والحكام
                  والشهود
                  والعمال : أهل الديوان
                  وغيرهم


                  فلا ريب أن النصح في ذلك أعظم .
                  اهـ . مجموع الفتاوى ج 28 ص 230 .


                  ثالثا : و هذه بعض أقوال علماء السلف في بيان مشروعية التحذير علانية من دعاة البدعة و بدعهم :

                  1 - قيل لأحمد بن حنبل رحمه الله : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك

                  أو يتكلم في أهل البدع ؟

                  فقال : إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه ،

                  وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل .
                  اهـ . مجموع الفتاوى لأبن تيمية ج 28 ص 231 .


                  2 - ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ضمن حديثه عمن يجوز ذكر ما فيهم من الشر من المعيّنين :

                  ومثل أئمة البدع ، من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة

                  أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة

                  فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين .
                  اهـ . مجموع الفتاوى ج 28 ص 231 .



                  _____________




                  أخي أنت
                  طعنت في الشيخ ابي إسحاق الحويني وانتقصت من مكانته العلمية وتقول : من هو حتى يتكلم عن امام كبير مثل ابي حامد الغزالي؟؟؟؟؟

                  من اجل ان تدعم موقف الإمام أبي حامد الغزالي !!

                  وتقول :لا اريد الطعن في شخصية اسحاق الحويني
                  أمرك غريب أخي

                  ________________

                  يقول الإمام مالك رحمه الله :
                  ( كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر)
                  وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
                  ولذلك جاء تحذير السلف الصالح من اتباع آراء الرجال

                  وتشددوا في هذا الأمر وكانت مقولتهم دائماً
                  (كل يؤخذ منه ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .



                  قال علي رضي الله عنه: إن الحق لا يعرف بالرجال، فاعرف الحق تعرف أهله

                  وعليه فالحق غير محصور في
                  رجل
                  أو عالم
                  أو حتى مسلم
                  بل ينبغي قبول الحق من كل من تكلم به وإن لم يكن مسلماَ



                  ___________________


                  المهم في النهاية أخي انك قلت : انا مستعد لنقل اي جزء من كتابه الى هذا المنتدى بل والكتاب كله ولو اخرجتي منه خطأ ديني او عقائدي واحد مستعد للاعتراف بذلك.....



                  بادرة طيبة أخي بارك الله فيك
                  والنقل ليس مشكلة أخي ، الكتاب بين يدينا
                  المشكلة في الخطأ الديني والعقائدي


                  وأرجو ان تبقى عند كلامك واستعدادك هدانا الله وإياك اخي الى الصراط المستقيم

                  اللهم آميــــن










                  تعليق


                  • #10
                    مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

                    أخي عطاء الله عبد الظاهر الروابط لا تعمل ابدا ارجو منك لو سمحت ان تضع روابط اخرى او مصادر اخرى بدلا عن هذه التي لا تعمل ابدا
                    جزاك الله خيرا
                    التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب; الساعة 09-11-2005, 12:04.

                    تعليق


                    • #11
                      مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

                      موقع الإسلام سؤال وجواب
                      www.islam-qa.com

                      سؤال رقم: 27328
                      العنوان: كتاب إحياء علوم الدين

                      الجذر > العقيدة > مذاهب وأديان >


                      السؤال:




                      هل تنصحوننا بقراءة كتاب إحياء علوم الدين للشيخ أبي حامد الغزالي ؟.
                      الجواب:





                      الحمد لله فقد سئل شيخ الإسلام عن هذا الكتاب فأجاب بقوله :



                      " أما كتاب ( قوت القلوب ) ، وكتاب(الإحياء) تبـعٌ له فيما يذكره من أعمال القلوب مثل الصبر والشكر والحب والتوكل والتوحيد ونحو ذلك ، وأبو طالب أعلم بالحديث والأثر وكلام أهل علوم القلوب من الصوفية وغيرهم من أبى حامد الغزلي ، وكلامه أَسَدُّ ، وأجود تحقيقاً وأبعد عن البدعة ، مع أنَّ في قوت القلوب أحاديث ضعيفة وموضوعة وأشياء كثيرة مردودة ، وأما ما في الإحياء من الكلام في المهلكات مثل الكلام على الكبر والعجب والرياء والحسد ونحو ذلك فغالبه منقول من كلام الحارث المحاسبي في الرعاية ، ومنه ما هو مقبول ، ومنه ما هو مردود ، ومنه ما هو متنازع فيه ، والإحياء فيه فوائد كثيرة لكن فيه مواد مذمومة ، فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد ، فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدواً للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين ، وقد أنكر أئمة الدين على أبى حامد هذا في كتبه ، وقالوا مَرَّضَهُ " الشفاء " يعنى شفاء ابن سينا في الفلسفة .

                      وفيه أحاديث وآثار ضعيفة ، بل موضوعة كثيرة .

                      وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وتُّرهاتهم .

                      وفيه مع ذلك من كلام المشايخ الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة ، ومن غير ذلك من العبادات والأدب ما هو موافق للكتاب والسنة ، ما هو أكثر مما يرد منه ، فلهذا اختلف فيه اجتهاد الناس وتنازعوا فيه ." انتهى مجموع الفتاوى ج10 ص551


                      ولهذا فالنصيحة بعدم قراءته ، وخصوصاً أن هناك ما يغني عنه في بابه مثل ( "كتاب حادي الأرواح ، وكتاب الفوائد ، وكتاب زاد المعاد ، لابن القيم" ، "وكتاب العبودية ، وكتاب الإيمان ، لشيخ الإسلام ابن تيمية" ، "وكتاب لطائف المعارف ، ورسالة الخشوع في الصلاة ، لابن رجب" ) بالإضافة إلى أن هناك تلخيص لكتاب إحياء علوم الدين ، يمكن الاستفادة منه مثل مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة . وأما طالب العلم المتمكن فلا بأس أن يقرأ فيه إذا كان يميز بين الصحيح والضعيف ، والحق والضلال . ومن أراد الزيادة عن الغزالي وكتابه فليُراجع السؤال رقم ( 13473 ) .

                      والله أعلم .








                      الإسلام سؤال وجواب


                      الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

                      تعليق


                      • #12
                        مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

                        سؤال رقم: 13473
                        العنوان: من هو الغزالي

                        الجذر > العقيدة > مذاهب وأديان > مذاهب وفرق >

                        السؤال:






                        هل يمكن أن تلقي بعض الضوء على ( من هو الإمام الغزالي ) ؟.
                        الجواب:





                        الحمد لله الغزالي : هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي المعروف بالغزالي ، ولد بطوس سنة ( 450هـ ) وكان والده يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس .



                        والحديث عن الغزالي يطول نظراً لأنه مرَّ بعدة مراحل ، فقد خاض في الفلسفة ثم رجع عنها وردَّ عليها ، وخاض بعد ذلك فيما يسمى بعلم الكلام وأتقن أصوله ومقدماته ثم رجع عنه بعد أن ظهر له فساده ومناقضاته ومجادلات أهله ، وقد كان متكلماً في الفترة التي ردَّ فيها على الفلاسفة ولُقب حينها بلقب " حجة الإسلام " بعد أن أفحمهم وفند آراءهم ، ثم إنه تراجع عن علم الكلام وأعرض عنه وسلك مسلك الباطنية وأخذ بعلومهم ثم رجع عنه وأظهر بطلان عقائد الباطنية وتلاعبهم بالنصوص والأحكام ، ثم سلك مسلك التصوف . فهذه أربعة أطوار مرَّ بها الغزالي وما أحسن ما قاله الشيخ أبو عمر ابن الصلاح - رحمه الله - عنه حيث قال : " أبو حامد كثر القول فيه ومنه ، فأما هذه الكتب – يعني كتبه المخالفة للحق – فلا يُلتفت إليها ، وأما الرجل فيُسكت عنه ، ويُفَوَّضُ أمره إلى الله " أنظر كتاب
                        ( أبو حامد الغزالي والتصوف ) لعبد الرحمن دمشقية .

                        و لا يُنكر المُنْصِف ما بلغه أبو حامد الغزالي من الذكاء المتوقد والعبقرية النادرة حتى قال عنه الذهبي: " الغزالي الشيخ الإمام البحر حجة الإسلام أعجوبة الزمان زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي الغزالي صاحب التصانيف والذكاء المفرط تَفَقَّه ببلده أولاً ثم تحول إلى نيسابور في مرافقة جماعة من الطلبة فلازم إمام الحرمين فبرع في الفقه في مدة قريبة ومهر في الكلام والجدل حتى صار عين المناظرين ... " سير أعلام النبلاء ج9 ص 323 .

                        وتجد أبا حامد الغزالي مع أن له من العلم بالفقه والتصوف والكلام والأصول وغير ذلك مع الزهد والعبادة وحسن القصد وتبحره في العلوم الإسلامية ... يميل إلى الفلسفة لكنه أظهرها في قالب التصوف والعبارات الإسلامية ولهذا فقد رد عليه علماء المسلمين حتى أخص أصحابه أبو بكر بن العربي فإنه قال شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة ثم أراد أن يخرج منهم فما قدر وقد حكى عنه من القول بمذاهب الباطنية ما يوجد تصديق ذلك في كتبه . أنظر مجموع الفتاوى ج4 ص66

                        ومع تقدم الغزالي في العلوم إلا أنه كان مُزْجَى البضاعة في الحديث وعلومه ، لا يميز بين صحيح الحديث وسقيمه قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – : " فإن فرض أن أحداً نقل مذهب السلف كما يذكره (الخارج عن مذهب السلف ) ؛ فإما أن يكون قليل المعرفة بآثار السلف كأبي المعالي وأبي حامد الغزالي وابن الخطيب وأمثالهم ممن لم يكن لهم من المعرفة بالحديث ما يُعَدَّونَ به من عوام أهل الصناعة فضلا عن خواصها ولم يكن الواحد من هؤلاء يعرف البخاري ومسلماً وأحاديثهما إلا بالسماع كما يذكر ذلك العامة ، ولا يميزون بين الحديث الصحيح المتواتر عند أهل العلم بالحديث ، وبين الحديث المفترى المكذوب ، وكتبهم أصدق شاهد بذلك ، ففيها عجائب . وتجد عامة هؤلاء الخارجين عن منهاج السلف من المتكلمة والمتصوفة يعترف بذلك ، إما عند الموت ، وإما قبل الموت ، والحكايات في هذا كثيرة معروفة ... هذا أبو حامد الغزالي مع فرط ذكائه وتألهه ومعرفته بالكلام والفلسفة وسلوكه طريق الزهد والرياضة والتصوف ينتهي في هذه المسائل إلى الوقف والحيرة ويحيل في آخر أمره على طريقة أهل الكشف ... " مجموع الفتاوى ج4 ص71

                        وقال أيضاً : " ولهذا كان أبو حامد مع ما يوجد في كلامه من الرد على الفلاسفة ، وتكفيره لهم ، وتعظيم النبوة ، وغير ذلك ، ومع ما يوجد فيه من أشياء صحيحةٍ حسنةٍ بل عظيمة القدر نافعة ، يوجد في بعض كلامه مادة فلسفية وأمور أضيفت إليه توافق أصول الفلاسفة الفاسدة المخالفة للنبوة ، بل المخالفة لصريح العقل ، حتى تكلم فيه جماعات من علماء خراسان والعراق والمغرب ، كرفيقه أبي إسحاق المرغيناني وأبي الوفاء بن عقيل والقشيري والطرطوشي وابن رشد والمازري وجماعات من الأولين ، حتى ذكر ذلك الشيخ أبو عمرو بن الصلاح فيما جمعه من طبقات أصحاب الشافعي ، وقرره الشيخ أبو زكريا النووي ، قال في هذا الكتاب : فصلٌ في بيان أشياء مهمة أُنكرت على الإمام الغزالي في مصنفاته ولم يرتضيها أهلُ مذهبه وغيرُهم من الشذوذ في تصرفاته منها : قوله في مقدمة المنطق في أول المستصفي : هذه مقدمة العلوم كلها ، ومن لا يحيط بها فلا ثقة بعلومه أصلاً .

                        قال الشيخ أبو عمرو : وسمعت الشيخ العماد بن يونس يحكي عن يوسف الدمشقي مدرس النظامية ببغداد وكان من النظار المعروفين أنه كان ينكر هذا الكلام ويقول : فأبو بكر وعمر وفلان وفلان يعني أن أولئك السادة عظمت حظوظهم من الثلج واليقين ولم يحيطوا بهذه المقدمة وأسبابها " العقيدة الأصفهانية . ج 1 ص169

                        ونقل الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن محمد بن الوليد الطرطوشي في رسالة له إلى ابن مظفر قال : فأما ما ذكرت من أبي حامد فقد رأيته وكلمته فرأيته جليلا من أهل العلم ، واجتمع فيه العقل والفهم ، ومارس العلوم طول عمره ، وكان على ذلك معظم زمانه ، ثم بدا له عن طريق العلماء ، ودخل في غُمار العُبَّاد ، ثم تصوَّف ، وهجر العلومَ وأهلها ، ودخل في علوم الخواطر وأرباب القلوب ووساوس الشيطان ، ثم شابها بآراء الفلاسفة ورموز الحلاج ، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين ، ولقد كاد أن ينسلخَ من الدين ، فلما عمل الإحياء عمد يتكلم في علوم الأحوال ومرامز الصوفية ، وكان غير أنيس بها ، ولا خبير بمعرفتها ، فسقط على أمِّ رأسه ، وشحن كتابه بالموضوعات .

                        قلت ( القائل هو الذهبي ) أما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة ، وفيه خيرٌ كثير ، لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء ومنحرفي الصوفية نسأل الله علماً نافعاً ، تدري ما العلم النافع ؟

                        هو ما نزل به القرآن وفسره الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً ولم يأت نهي عنه . قال عليه السلام : " من رغب عن سنتي فليس مني " . فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله ، وبإدمان النظر في الصحيحين ، وسنن النسائي ، ورياض النواوي وأذكاره ، تفلح وتنجح .

                        وإياك وآراء عباد الفلاسفة ووظائف أهل الرياضات وجوع الرهبان وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات ، فكل الخير في متابعة الحنيفية السمحة . فواغوثاه بالله اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم ...

                        ثم إن المازري أثنى على أبي حامد في الفقه ، وقال هو بالفقه أعرف منه بأصوله ، وأما علم الكلام الذي هو أصول الدين فإنه صنف فيه وليس بالمُتَبَحِر فيها ، ولقد فطنت لعدم استبحاره فيها ، وذلك أنه قرأ علوم الفلسفة قبل استبحاره في فن الأصول فأكسبته الفلسفة جرأة على المعاني ، وتسهلاً للهجوم على الحقائق ؛ لأن الفلاسفة تمر مع خواطرها ، لا يردعها شرع .

                        وعرَّفني صاحب له أنه كان له عكوف على رسائل إخوان الصفا وهي إحدى وخمسون رسالة ، ألفها من قد خاض في علم الشرع والنقل وفي الحكمة ، فمزج بين العلمين ، وقد كان رجلٌ يعرف بابن سينا ملأ الدنيا تصانيف ، أدته قوته في الفلسفة إلى أن حاول رد أصول العقائد إلى علم الفلسفة وتلطف جهده حتى تم له ما لم يتم لغيره ، وقد رأيت جملا من دواوينه ، ووجدت أبا حامد يعول عليه في أكثر ما يشير إليه من علوم الفلسفة . وأما مذاهب الصوفية فلا أدري على من عَوَّل فيها ، لكني رأيت فيما علق بعض أصحابه أنه ذكر كتب ابن سينا وما فيها ، وذكر بعد ذلك كتب أبي حيان التوحيدي ، وعندي أنه عليه عول في مذهب التصوف ، وأُخبرت أن أبا حيان ألف ديوانا عظيماً في هذا الفن وفي الإحياء من الواهيات كثير... ثم قال: ويستحسن أشياء مبناها على مالا حقيقة له ، كقص الأظفار أن يبدأ بالسبابة لأن لها الفضل على باقي الأصابع ؛ لأنها المسبحة ، ثم قص ما يليها من الوسطى ؛ لأنها ناحية اليمين ، ويختم بإبهام اليمنى وروى في ذلك أثراً .

                        قلت ( القائل هو الذهبي ) : هو أثر موضوع ... قال أبو الفرج ابن الجوزي صنف أبو حامد الإحياء وملأه بالأحاديث الباطلة ولم يعلم بطلانها ، وتكلم على الكشف وخرج عن قانون الفقه ، وقال عن المراد بالكوكب والقمر والشمس اللواتي رآهن إبراهيم أنوار هي حُجُبُ الله عز وجل ، ولم يُرِد هذه المعروفات ، وهذا من جنس كلام الباطنية . " السير ج19 ص340

                        ثم إن الغزالي – رحمه الله – رجع في آخر حياته إلى عقيدة أهل السنة والجماعة ، وأكب على الكتاب والسنة ، وذم الكلام وأهله ، وأوصى الأمة بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعمل بما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، قال شيخ الإسلام رحمه الله: " ... وإن كان بعد ذلك رجع إلى طريقة أهل الحديث وصنف إلجام العوام عن علم الكلام " مجموع الفتاوى ج4 ص72 .

                        " وإن نظرة إلى كتابه المسمى إلجام العوام عن علم الكلام ، ليثبت لنا حقيقة هذا التغيُّر من وجوهٍ عديدة :

                        الوجه الأول : أنه انتصر في هذا الكتاب لعقيدة السلف ، منبهاً على أن الحق هو مذهب السلف ، وأن من خالفهم في ذلك فهو مبتدع .

                        الوجه الثاني : أنه نهى عن التأويل أشد النهي ، داعياً إلى إثبات صفات الله ، وعدم تأويلها بما يودي بها إلى التعطيل .

                        الوجه الثالث : أنه شدد النكير على المتكلمين ، ووصف كل أصولهم ومقاييسهم بـ" البدعة المذمومة " ، وبأنها كانت سبب تضرر أكثر الخلق به ، ومنبت الشر بين المسلمين قائلاً :

                        والدليل على تضرر الخلق به : المشاهدة والعيان والتجربة ، وما ثار من الشر منذ نبغ المتكلمون ، وفشت صناعة الكلام مع نهي العصر الأول من الصحابة رضي الله عنهم عن مثل ذلك . ويدل عليه أيضاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة بأجمعهم ما سلكوا في المحاجة مسلك المتكلمين في تقسيماتهم وتدقيقاتهم – لا لعجز منهم عن ذلك – فلو علموا أن ذلك نافع لأطنبوا فيه ، ولخاضوا في تحرير الأدلة خوضاً يزيد على خوضهم في مسائل الفرائض .

                        وقال أيضاً : إن الصحابة رضي الله عنهم كانوا محتاجين إلى محاجة اليهود والنصارى في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فما زادوا على أدلة القرآن شيئاً ، وما ركبوا ظهر اللجاج في وضع المقاييس العقلية وترتيب المقدمات . كل ذلك لعلمهم بأن ذلك مثار الفتن ومنبع التشويش ، ومن لا يقنعه أدلة القرآن ، لا يقنعه إلا السيف والسنان فما بعد بيان الله بيان " أنظر كتاب ( أبو حامد الغزالي والتصوف )

                        هذه مجموعة من النقولات عن بعض العلماء الموثوق بعلمهم عن الغزالي رحمه الله ولعل فيها الكفاية لمن أراد الهداية . والله الهادي إلى سواء السبيل .









                        الإسلام سؤال وجواب


                        الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)


                        تعليق


                        • #13
                          مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

                          بارك الله فيكم جميعا لالقائكم الضوء على سيرة الامام الغزالي رحمة الله عليه

                          أتمنى أن تستمروا وتثرونا بمعلومات عن أعلام الاسلام

                          فلنا في رسولنا العظيم ثم الصحابة ثم في اعلام الاسلام قدوة عظيمة ومطلوبة في هذا الوقت كثيرا لايقاظ

                          النفوس الغافلة عن دينها وانغماسها في حب الدنيا والسعي خلف مكاسبها الزائفة
                          :etoilever "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" :etoilever

                          تعليق


                          • #14
                            مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            اليكم الرابط مره اخري

                            https://www.al-eman.com/Voice/search....lt=25&rad2=Spk


                            وعموما فالموقع عنوانه

                            www.al-eman.com

                            اذهبو الي هذه الصفحه وهناك اختاروا المكتبه الصوتيه

                            ومن قائمة الدعاه اختاروا الشيخ الغزالي

                            واضغطوا بحث

                            تظهر لكم صفحة النتائج ان شاء الله
                            الله أكبر والعزة للإسلام

                            تعليق


                            • #15
                              مشاركة: الشيخ الغزالى : امام الدعـــاه

                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

                              أولا لن أحول الموضوع وهو الامام الغزالي الى مناظرة عن الشيخ أبي حامد الغزالي ستجدي ردي في موضوع أبي حامد الغزالي في هذا الرابط ارجو زيارته
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...5050#post15050

                              وأرجو من المشرفين حذف مداخلتي انا والاخت حفصة من هذه الصفحة لجعلها خالصة للشيخ الجليل محمد الغزالي شيخ الازهر.......

                              تعليق

                              يعمل...
                              X