إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دفن شبهة التناقض فى قصة موسى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دفن شبهة التناقض فى قصة موسى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بشرى للمسلمين

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدى رسول الله ، وآله وصحبه ومن والاه
    ثم أما بعد
    اخوانى وأخواتى الكرام ، أزف اليكم اليوم بشرى التوصل الى الحل الصحيح المدعوم بالأدلة والبراهين لشبهة الزميل النصرانى المدعو ديكارت حول وجود تناقض فى القرآن الكريم فى مواضع تكراره لقصة موسى ، وهى الشبهة التى خصصنا لها من قبل موضوعين منفصلين :

    أولهما باسم ديكارت ، وعنوانه : هل لى أن أطرح سؤال

    ثانيهما باسم أخى الحبيب ذو الفقار ، وعنوانه : الرد على التناقض المزعوم فى قصة موسى

    وقد كنت أول من أجاب عن شبهة ديكارت ، ثم توالت ردود الأخوة والأخوات بعد ذلك ، واستكملنا الردود فى الموضوع الثانى ( الرد على التناقض )
    وأنا أعتز كثيرا بمشاركاتى فى الموضوع الثانى ، وكان من الممكن أن أضيف فيه ما أريد اضافته ، ولكنى رأيت أن أفتح موضوعا جديدا للرد على هذه الشبهة لأن الرد سيكون هذه المرة مطولا ومفصلا ومدعوما بالأدلة والبراهين القرآنية القوية التى ظهرت لى مؤخرا
    كما أننى آثرت أن أخص هذه الشبهة بموضوع جديد لأنها والحق يقال كانت من أقوى الشبهات التى صادفتنى من حيث بنائها المنطقى فى ظاهر الأمر ، هذا بالطبع قبل أن يوفقنى الله عز وجل الى اصابتها فى مقتل ، ومن ثم الى تكفينها ودفنها للأبد
    أجل ، ابشروا أخوتى بهذا الخبر ، وافرحوا معى ، وسوف أنتظر تهانئكم على هذا الانجاز بعد أن أفرغ من عرضى له بالكامل
    حقا اننى سعيد بهذا الانجاز ، وكيف لا ؟ والله عز وجل هو القائل :
    " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ، هو خير مما يجمعون "
    حقا يا ربنا ، ان هذا هو موجب الفرح الحقيقى ( فضلك ورحمتك ) كما قلت ربنا
    فاللهم لك الحمد على ما ألهمتنا وعلمتنا ، فانه لا علم لنا الا ما علمتنا
    وانتظروا المشاركة التاية ان شاء الله

  • #2
    الشبهة بسيطة جدا أخي الحبيب ولا تحتاج إلى كل هذا التضخيم والإهتمام خاصة إذا كانت الشبهة قديمة جدا وقد قتلها العلماء ردودا كهذه .. كما أرجو أن نذهب دائما مع ما ذهب إليه معظم العلماء في رد شبهة ما .

    عموما جزاك الله خيرا وأنا من المتابعين إن شاء الله تعالى .

    تعليق


    • #3
      أولا وقبل كل شىء يلزم أن أذكر أن الشبهة التى أثارها ديكارت قد تناولت عدة مسائل ، وقد أجاب أخى ذو الفقار عن الكثير منها بمهارة واقتدار
      ولكن بقيت مسألة واحدة هى فيما يبدو أقوى وأخطر ما ورد فى هذه الشبهة
      وهذه المسألة تحديدا هى ما دعتنى الى فتح هذا الموضوع المستقل للرد عليها

      وفيما يلى اقتباس من كلام ديكارت يحدد المسألة المعنية ، قال ديكارت :

      ولعل ما ينسف محاولة التوفيق بين النصين هو ما يلي وقد أشرنا إليه في السابق:
      إذا كان فرعون قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
      فالجواب لا محالة سيأتي من الملأ، لأن فرعون قد سألهم ، وقد أجابوا بالفعل قائلين : " قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ " بحسب ما ورد في سورة الشعراء
      وإذا افترضنا أن الملأ قد رددوا كالببغاوات وراء فرعون بحسب تفسيركم ، إذ قالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
      سنرى عندها أننا سنقع في مشكلة عويصة ، وهي لمن وجه الملأ من قوم فرعون سؤالهم " فَمَاذَا تَأْمُرُونَ؟ "
      هل لأنفسهم أم لفرعون أم لأشخاص آخرين قد صمت عنهم النص أم لكائنات أخرى لا نعرف عنها شيئا؟
      كان بالإمكان أن يقول أحدهم أن السؤال كان موجهاً إلى فرعون، وقد ورد قيل ما قيل من باب التفخيم ، لولا ما ورد بعد السؤال وهو :
      "قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ"
      فالجواب يدل على أن الرد لم يأت من فرعون ، مع أن السؤال ينبغي أن يكون موجهاً إلى فرعون ، فقد جاء الجواب من الجماعة ، ومن هي الجماعة؟ هي نفس القوم الذين سألوا ! فهم سألوا السؤال وأجابوا على أنفسهم، مع أن السؤال في حقيقته موجهٌ إلى طرف ثانٍ وليس لهم أنفسهم .. فهل رأيت المشكلة أين تكمن؟

      ديكا
      فلتقطع بأن هناك خطأ في النص القرآني مرة أخرى وسألقي بك خارج المنتدى المرة القادمة ... وجربني
      وطبعا فان الفقرة الأخيرة ليست من كلام ديكارت ، وانما هى تعليق عليه من تعليقات أخى الحبيب ليث ضارى وهى من تعليقاته اللاذعة الطريفة المعروف بها
      ويدلنا هذا التعليق على مدى خطورة المسألة التى طرحها ديكارت ، حتى أنها قد استثارت وأغضبت ليثنا الضارى
      ولكن لا عليك يا أخى ليث ، دع ديكا يقول ما يشاء فالرد المفحم سوف يردعه بحول الله وتوفيقه ، ونعود الى موضوعنا فنقول :
      من كلام ديكارت السابق ذكره يتبين لنا أن أقوى ما ورد فى شبهته هو أن المتكلم فى الآيتين 109 و 110 من سورة الأعراف هو غير المتكلم فى الآيتين 34 و 35 من سورة الشعراء ، برغم أن مضمون الكلام واحد فى السورتين
      فكيف يختلف المتكلم فى حدث محدد من أحداث القصة برغم أن الكلام هو هو لم يتغير ؟!
      تلك هى أقوى المسائل التى وردت فى شبهة ديكارت ، فكيف كان حلنا لها ؟؟

      تعليق


      • #4
        كنت اتساءل : كيف كان حلنا لأقوى مسألة وردت فى شبهة ديكارت ؟
        لقد كان حلنا لها كالتالى :
        فى بادىء الأمر قدمت أنا حلا لهذا الاشكال فى المشاركة رقم 45 من موضوع ( هل لى أن أطرح سؤال )
        ثم قدم أخى ذو الفقار حلا آخر للاشكال فى المشاركة رقم 4 من موضوعه ( الرد على التناقض المزعوم فى قصة موسى )
        وقد وافقت أخى على هذا الحل وآثرته على حلى السابق ، لأن حله المقدم كان قد راودنى أيضا ، وكنت على وشك أن أكتبه ، ولكنه كان قد سبقنى الى ذلك
        وقد أعلنت هذا فى المشاركة رقم 5 وتصورت أننا بذلك نكون قد أغلقنا هذا الملف
        كان هذا ما حدث بالترتيب ، ولكن لا أخفيكم سرا :
        ان طيف هذا الاشكال وشبحه قد ظل يطاردنى ويلوح لى من حين لآخر
        وكان يساورنى احساس ويراودنى شعور بأنه لا يزال ينقصنا شىء ما حتى يتم القضاء نهائيا على هذا الاشكال ، وهذا لأنه يظل هناك سؤال يطل علينا برأسه متحديا :
        ان كان فرعون وملأه يخاطبون العامة من الشعب فى الآيتين 109 و 110 من سورة الأعراف ، فمن هو المتكلم فى الآيتين التاليتين لهما :
        " قالوا أرجه وأخاه وارسل فى المدائن حاشرين ، يأتوك بكل ساحر عليم "
        لا يمكن بحال أن يكون القائل هنا هم عامة الشعب ، بل كل الدلائل تشير الى أن هذا هو من كلام الملأ نفسه ، ويقطع بهذا أن الآيتين المماثلتين لهاتين الآيتين وهما الآيتين 36 و 37 من سورة الشعراء كانتا ردا من ملأ فرعون على خطاب فرعون لهم فى الآيتين 34 و 35
        فلا وجود لعامة الشعب هنا ، ولا دليل عليه
        ولهذا قلت : ان هذه الشبهة كانت من أقوى الشبهات التى صادفتنى من حيث البناء المنطقى الظاهرى لها ، قبل أن يوفقنا الله عز وجل الى دك هذا البناء دكا دكا كما سوف نرى لاحقا

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة إدريسي مشاهدة المشاركة
          الشبهة بسيطة جدا أخي الحبيب ولا تحتاج إلى كل هذا التضخيم والإهتمام خاصة إذا كانت الشبهة قديمة جدا وقد قتلها العلماء ردودا كهذه .. كما أرجو أن نذهب دائما مع ما ذهب إليه معظم العلماء في رد شبهة ما .

          عموما جزاك الله خيرا وأنا من المتابعين إن شاء الله تعالى .
          ان كنت ترى ذلك أخانا الحبيب ادريسى
          فاننى فى انتظار أن تحلها لنا
          ولن استأنف حديثى حتى اطلع على حلكم لها
          وأمامك - ان شئت - بقية اليوم بأكمله ، حتى منتصف الليل بتوقيت القاهرة
          وفقكم الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          تعليق


          • #6


            الأخ الفاضل مجادل بالحسنى ..

            آسف إن كان في مشاركتي السابقة شيئا ما قد أزعجك .

            يا أخي بارك الله فيك أنا لم أقل لك لا تكمل موضوعك الذي بدأت فيه كي تقول لي : "فاننى فى انتظار أن تحلها لنا" ! .. فأنا سجلت متابعتي لك .. ثم كيف أحلها وهي أصلا قد حلها علماؤنا قديما وحديثا ؟! .. وقد نقلت شيئا من حل علمائنا لها في موضوع الأخ ذو الفقار .

            أنا تعليقي كان يخص بعض عبارات التهويل والتضخيم والرفع الكبير من قدر الشبهة في مشاركتك كقولك :

            أزف اليكم اليوم بشرى التوصل الى الحل الصحيح
            قولك هذا يوهم أن الشبهة جديدة ولم يُوفق أحد في ردها إلا بعد أن توصلت أنت لردها وجئت تبشرنا بعد أن عانينا وقاسينا طويلا في البحث عن الرد ! .. وحقيقة الأمر أن الشبهة قديمة جدا وقد كتب فيها العلماء كثيرا قديما وحديثا .. يمكنك مثلا الرجوع لما كتبه العلامة "ابن الزبير الغرناطي" في هذا الموضوع في كتابه "ملاك التأويل" ..وكتاب "دراسات قرآنية" وكتاب "لا يأتون بمثله" لـ"محمد قطب"...

            وأيضا قولك :

            ويدلنا هذا التعليق على مدى خطورة المسألة التى طرحها ديكارت ، حتى أنها قد استثارت وأغضبت ليثنا الضارى
            من قال لك أن الأخ الحبيب ليث ضاري اشتاط غضبا من الشبهة وهو الذي كان يضحك من المنطق الفاسد الذي استخدمه ديكارت في توليد الشبهة وكان يعطي أمثلة في نفس الموضوع يبين بها تهافت منطق النصراني ؟!

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إدريسي مشاهدة المشاركة

              من قال لك أن الأخ الحبيب ليث ضاري اشتاط غضبا من الشبهة وهو الذي كان يضحك من المنطق الفاسد الذي استخدمه ديكارت في توليد الشبهة وكان يعطي أمثلة في نفس الموضوع يبين بها تهافت منطق النصراني ؟!
              لا لا لا يا جماعة ... أنا ما أغضبش من ديكا أبدا أبدا ... دا إحنا حتى أصحاب

              متابع معك أخي مجادل بالحسنى ... ولن أنتظر حتى منتصف الليل


              سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

              تعليق


              • #8
                متابع إن شاء الله بالحسنى

                بارك الله فيك أخي الكريم .. وأدعوك إلى إحسان الظن بإخوتك

                وفقكم الله ..
                قال الرافعي - رحمه الله - : (وهو دين يعلو بالقوة ويدعو إليها ويريد إخضاع الدنيا وحكم العالم ويستفرغ همَّه في ذلك، لا لإعزاز الأقوى وإذلال الأضعف، ولكن للارتفاع بالأضعف إلى الأقوى؛ وفرْقُ ما بين شريعته وشرائع القوة، أن هذه إنما هي قوة سيادة الطبيعة وتحكمها، أما هو فقوة سيادة الفضيلة وتغلبها؛ وتلك تعمل للتفريق وهو يعمل للمساواة؛ وسيادة الطبيعة وعملها للتفريق هما أساس العبودية، وغلبة الفضيلة وعملها للمساواة هما أعظم وسائل الحرية) [وحي القلم: 2/7].

                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم


                  آسف إن كان في مشاركتي السابقة شيئا ما قد أزعجك .
                  يا أخي بارك الله فيك أنا لم أقل لك لا تكمل موضوعك الذي بدأت فيه كي تقول لي : "فاننى فى انتظار أن تحلها لنا" ! .. فأنا سجلت متابعتي لك .. ثم كيف أحلها وهي أصلا قد حلها علماؤنا قديما وحديثا ؟! .. وقد نقلت شيئا من حل علمائنا لها في موضوع الأخ ذو الفقار .
                  أنا تعليقي كان يخص بعض عبارات التهويل والتضخيم والرفع الكبير من قدر الشبهة في مشاركتك
                  الأخ الحبيب / ادريسى . . . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( مع أنك لم ترد سلامى السابق ، ولا تثريب عليك )

                  أولا : لا تأسف يا أخى ولا تعتذر فهذا أمر لا يكون بين الاخوة ، عفا الله عنك

                  ثانيا : من قال لك اننى لن أكمل موضوعى الذى بدأته ؟! هذا لن يكون مطلقا
                  ولن تثنينى قوة فى الوجود عن اكماله الا أن يشاء ربى شيئا

                  ثالثا : تقول أن الشبهة المذكورة " قد حلها علماؤنا قديما وحديثا "
                  وأنا أقول : كلا ، تلك كانت محاولات واجتهادات منهم ، ولم يصحبها الدليل القاطع والبرهان الجامع المانع الذى أعثرنى الله عليه والذى لم تعلمه أنت بعد
                  وأنا لم اؤتيه على علم عندى ، بل ذلك الفضل من الله
                  ولا تستكثر على ضعيف مثلى أن يسبغ الله عليه من فضله ، وهو المنعم الوهاب
                  قال تعالى : " ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها "

                  رابعا : كان الأجدر بك أن تنظر أولا فى بضاعتى قبل أن تحكم عليها وتبخسها حقها بقولك :
                  قولك هذا يوهم أن الشبهة جديدة ولم يُوفق أحد في ردها إلا بعد أن توصلت أنت لردها وجئت تبشرنا بعد أن عانينا وقاسينا طويلا في البحث عن الرد
                  وأذكركم واياى بقول الله تعالى : " ولا تبخسوا الناس اشياءهم "

                  خامسا : ان كنت ترى أن هذه الشبهة قد قتلها العلماء ردودا ، وأن أحدا لن يأتى فيها بجديد
                  فاننى ممن يرون أن باب الاجتهاد مفتوح لمن كان له كفؤا ، وأن الله عز وجل كما أعطى للسابقين عقولا ليفكروا بها ، فانه قد حبانا مثلهم عقولا لنفكر بها لا لنكتفى بترديد ما قاله السابقون

                  سادسا : أنا لم أعمد الى التهويل والتضخيم من حجم الشبهة كما ذكرت ، بل انك اذا ما تأملتها جيدا لوجدتها ذات بناء منطقى متماسك ( فى ظاهر الأمر )
                  وأراها بالفعل شبهة قوية ، ولا أجد غضاضة أو حرجا من الاعتراف بذلك ، وما هذا الا لأننى أحتكم الى عقلى فى الأمور التى تخاطب العقل ، ولا أندفع وراء عاطفتى لتضعيف شبهة دون أن أقدم الأدلة على ضعفها ، وهذا أمر منوط بالعقل لا العاطفة

                  سابعا : أراك تنكر قولى بأن أخانا ( ليث ضارى ) كان غاضبا من كلام ديكارت !
                  وأنا أقول لك : اسأل أى انسان عاقل : علام تدل كلمات أخينا ليث التى اقتبستها ؟
                  وهل تهديده لديكارت بالقائه خارج المنتدى يدل على أنه كان يضحك من منطقه كما تقول ؟!

                  ثامنا : لا أريد منك أخى الفاضل سوى قليل من التقدير لشخص أمضى أكثر من ثلاثين سنة فى صحبة كتاب الله متدبرا له ، ومجتهدا ومفكرا فيه ، ومنقبا عن أسراره ومعانيه ، ولو أنك اطلعت على كتبى ومقالاتى ودراساتى المنشورة وغير المنشورة فلربما كان لك رأى آخر فى العبد الفقير .
                  سبحانك اللهم وبحمدك ، نشهد أن لا اله الا أنت ، نستغفرك ونتوب اليك
                  " والعصر ، ان الانسان لفى خسر ، الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وتواصوا بالحق ، وتواصوا بالصبر "
                  التعديل الأخير تم بواسطة مجادل بالحسنى; الساعة 26-04-2009, 23:36. سبب آخر: تعديل كلمة واحدة

                  تعليق


                  • #10
                    اخي مجادل بلحسنى كمل ماوصلت اليه الله يجعله في ميزان حسناتك ا

                    تعليق


                    • #11
                      لا لا لا يا جماعة ... أنا ما أغضبش من ديكا أبدا أبدا ... دا إحنا حتى أصحاب
                      أضحك الله سنك أخي الحبيب محمود .


                      أكمل يا أخي "المجادل بالحسنى" بارك الله فيك .. وكلنا متابعون معك بعون الله .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

                      تعليق


                      • #12
                        حل الاشكال

                        حتى لا أطيل عليكم فاننى سأعلن الآن الحل النهائى مباشرة ، ثم أستعرض البراهين والأدلة على صدقه
                        يعتمد هذا الحل على ثلاثة عناصر :
                        العنصر الأول : أن الفعل ( قال ) أو ( قالوا ) قد يأتى مرة واحدة لقائلين مختلفين دون الحاجة الى تكريره
                        وسوف أقدم على هذا برهانا من القرآن ، هو غير البرهان الذى ذكره أخى ذو الفقار ، والذى أخذه من آية سورة يوسف رقم 52

                        العنصر الثانى : أن معنى ( الملأ ) قد يدخل فيه الحاكم أو صاحب السلطان ( وهو هنا فرعون ) ، وأتيت على ذلك ببرهان من القرآن

                        العنصر الثالث : أن مضمون الكلام فى الآية رقم 110 من سورة الأعراف يدل دلالة مؤكدة على أن قائله هو فرعون تحديدا لا سواه
                        وقد أتيت على هذا ببرهان جديد تماما لم يقله أحد من قبل ، واعتمدت فيه على المنهج الاحصائى مع المنهج البيانى فى التفسير

                        والآن سأضع أمامكم الآيات موضع الشبهة على أن أجعل كلام فرعون مميزا باللون الأحمر ، وكلام بقية الملأ باللون الأزرق حتى يصبح الحل مفهوما بطريقة بسيطة وعملية :
                        " قال الملأ من قوم فرعون ان هذا لساحر عليم ، يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون ، قالوا أرجه وأخاه وأرسل فى المدائن حاشرين ، يأتوك بكل ساحر عليم "
                        هذا الحل الماثل أمامكم ، والذى ينسب الى فرعون وحده ما جاء بالآية 110 كله
                        أقول هذا الحل الذى خرجت به ( موثقا له بالبراهين كما سنرى ) كفيل بأن ينسف شبهة السيد ديكارت نسفا ، مثلما نسف موسى عليه السلام تمثال العجل الذهبى فى اليم نسفا
                        واذا ما وعى السيد ديكارت أدلتى وبراهينى التى ستأتى بعد قليل فلسوف يعلم جيدا كم هذا القرآن عظيم فى أسلوبه وبيانه ، وكم هو دقيق ومحكم فى صياغة ألفاظه

                        ( يتبع )

                        أرجو من الأعضاء الافاضل تأجيل مشاركتهم فى الموضوع لحين الانتهاء من عرضى كله ، وجزاهم الله خيرا

                        تعليق


                        • #13
                          البرهان الأول

                          البرهان الأول

                          قد يقول قائل : ان الآيتين 109 و 110 من سورة الأعراف هما قول واحد ، له فعل واحد هو ( قال ) المنسوب الى ( الملأ من قوم فرعون ) ، فأين فعل القول الذى نسبته الى فرعون حين نسبت اليه القول فى الآية 110 ؟؟

                          وهذا الاعتراض مدفوع بما يلى :
                          قد نجد فى القرآن الكريم أقوالا متعددة لقائلين متعددين ، ومع ذلك يجمع بينها جميعا فعل قول واحد ، واليكم البرهان من كتاب الله :
                          حكى الله عز وجل فى الآية الخامسة من سورة الأنبياء افتراءات عديدة افتراها المشركين على رسول الله ، ومع ذلك لم يذكر لها الا فعل قول واحد برغم تعدد طوائف القائلين ، وتلك هى الآية :
                          " بل قالوا أضغاث أحلام ، بل افتراه ، بل هو شاعر ، فليأتنا بآية كما أرسل الأولون "
                          فتلك ثلاثة مزاعم مختلفة او ثلاث دعاوى مفتراة على رسول الله ، وقد صدرت عن ثلاث طوائف من المشركين ، ومع ذلك جمع بينها جميعا فعل قول واحد هو ( قالوا ) ، وهذا ما يؤكده أيضا ابن جرير الطبرى فى تفسيره لتلك الآية ، حيث قال :
                          " قال بعضهم : هو أهاويل رؤيا رآها فى النوم ، وقال بعضهم : هو فرية واختلاق افتراه على الله واختلقه من قبل نفسه ، وقال بعضهم : بل محمد شاعر ، وهذا الذى جاء به شعر "
                          فهنا نجد الامام الطبرى يؤكد على أن القائلين هم ثلاث طوائف من المشركين تعددت أقوالهم ، ونجده يستخدم فعل ( قال ) ثلاث مرات ليفسر الآية ، بينما لم يرد فعل القول فى الآية الا مرة واحدة فحسب بلفظ ( قالوا )
                          وليس الطبرى وحده هو الذى ذهب هذا المذهب فى تفسير الآية ، وانما ذكرناه على سبيل المثال لا الحصر
                          فاذا كان الأمر كذلك ، فما الذى يمنع أن يكون فعل ( قال ) فى آية الأعراف رقم 109 شاملا ملأ فرعون بالاضافة الى فرعون نفسه بوصفه كبير هذا الملأ ورئيسهم وسيدهم والمقدم فيهم ، ما المانع ؟
                          لا شىء يمنع ذلك ، بل على العكس يصبح هذا هو ما يليق بالنظم الجليل وبخاصة اذا ما علمنا أن فرعون يدخل دخولا أوليا فى زمرة الملأ ، وبالتالى يشاركهم القول ، وذلك هو موضوع البرهان الثانى
                          ( يتبع ان شاء الله )

                          تعليق


                          • #14
                            البرهان الثانى

                            البرهان الثانى

                            من دقيق البيان القرآنى المعجز أنه قد فرق بين ( قوم فرعون ) و ( آل فرعون ) و (ملأ فرعون ) ، فما هى الفروق بينهم ؟
                            جاء فى ( معجم ألفاظ القرآن الكريم ) الصادر عن ( مجمع اللغة العربية بمصر ) ما يلى :
                            قوم النبى : من بعث اليهم
                            أما قوم الملك : رعيته وشعبه
                            آل الرجل : أهله
                            الملأ : أشراف القوم ووجوههم
                            ومن دقيق التعبير فى آية الأعراف 109 أنه قال : " الملأ من قوم فرعون " ولم يقل " ملأ فرعون " ، فما الفرق ؟
                            لو أنه قال " ملأ فرعون " فلن يدخل فيهم فرعون باعتبار أن " ملأ فرعون " هم الأشراف المقربون من فرعون نفسه ، ومن البديهى أن المقربين غير المقرب منه عقلا ومنطقا
                            أما " الملأ من قوم فرعون " فتعنى : الأشراف من شعب فرعون ، وشعب فرعون هم أهل مصر ، فهى تعنى بذلك أشراف ووجهاء شعب مصر ، وبالتالى يدخل فيهم فرعون نفسه دخولا أوليا باعتباره على رأس أشراف شعبه
                            فماذا عن ( آل فرعون ) ؟
                            أقول : لقد ظهر لى وجه اعجازى فى البيان القرآنى يقوم على الفروق الدقيقة بين التعبيرات التى ذكرناها أعلاه
                            لقد وجدت أن القرآن الكريم حين تحدث عن غرق الذين طاردوا موسى وقومه فى البحر فانه لم يستعمل لفظ ( قوم ) وانما استعمل لفظ ( آل ) فقال :
                            " واذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون " البقرة - 50
                            فالذين غرقوا هم ( آل فرعون ) لا ( قوم فرعون ) ، وهذا من دقيق البيان القرآنى لأن الذين غرقوا لم يكونوا بالفعل كل شعب مصر ، وانما كانوا فرعون وعشيرته وجنوده فحسب
                            ومن اعجاز القرآن أيضا أنه قد استعمل للغرق لفظ ( آل ) فى قصة فرعون ، أما حين قص علينا قصة نوح عليه السلام فانه قد استعمل للغرق لفظ ( قوم ) فقال :
                            " وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم " الفرقان - 37
                            فهنا استخدم لفظ ( قوم ) لأنه من الثابت المعلوم ان طوفان نوح قد أغرق قومه أجمعين ولم يبق أو يذر واحدا منهم ( غير نوح بالطبع ومن آمن معه )

                            بعد هذا الاستطراد عن اعجاز البيان القرآنى نعود لموضوعنا فنقول :
                            ان ( الملأ من قوم فرعون ) تعنى الأشراف من شعب فرعون ، ويدخل فيهم فرعون نفسه دخولا أوليا بوصفه هو أول هؤلاء والمقدم فيهم ، مثلما سيكون هو الذى سوف ( يقدم قومه ) الى النار يوم القيامة
                            انتهى البرهان الثانى ، ويليه البرهان الثالث ان شاء الله

                            تعليق


                            • #15
                              البرهان الثالث

                              البرهان الثالث

                              قلنا من قبل أن فرعون ( رئيس الملأ ) هو الذى قال ما جاء بالآية 110 من سورة الأعراف ، وهو :
                              " يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون "
                              وذكرنا أنه ليس من اللازم أن تنص الآية على فعل ( قال ) مرة ثانية ، ولا على أن القائل هو فرعون لأنه يدخل فى زمرة الملأ المذكورين قبلا
                              ولكن لا زلنا نريد دليلا ايجابيا قاطعا على أن هذا القول صدر عن فرعون تحديدا
                              وقد أعثرنا الله على هذا الدليل وله الحمد ، واليكم اياه :
                              اذا أنعمنا النظر فى الآية لوجدنا أن القائل يخاطب جماعة من الناس بقوله :
                              " يريد أن يخرجكم "محددا لهم الهدف السياسى من وراء دعوة موسى ، وهذا بحد ذاته يؤكد أن القائل هنا يجب أن يكون مهتما بأمور السياسة أو مشتغلا بها ، أو بصريح العبارة هو الحاكم ذاته
                              ولكن ليس هذا هو البرهان الكبير الذى أعنيه ، وانما هو فى المفاجأة المدهشة التالية :
                              بتدبر القرآن الكريم جيدا نجد أن جميع السور التى ذكرت هذه الحلقة من قصة موسى تتفق جميعا على أن فرعون تحديدا هو من كان يشير دوما الى مسألة الخروج من المدينة أو من الأرض ليبرر بها دعوة موسى ومعجزاته !!
                              ففى نفس هذه السورة ( الأعراف ) نجد الحديث يتكرر فى قصة موسى عن ( الخروج ) وعلى لسان فرعون تحديدا وبلا أدنى لبس ، وذلك فى الآية 123 فى سياق خطاب فرعون للسحرة بعد أن أعلنوا ايمانهم برب موسى وهارون ، تقول الآية :

                              " قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم ، ان هذا لمكر مكرتموه فى المدينة لتخرجوا منها أهلها ، فسوف تعلمون "
                              وهذا بدوره يؤكد أن المتكلم فى الآية 110 هو كذلك فرعون لمجىء التعبير المماثل "يريد أن يخرجكم من أرضكم "
                              انه نفس التبرير والتفسير لنفس المعجزة أيضا ( انقلاب العصا حية ) مما يؤكد أن الذى برر هذه المعجزة فى المرة الثانية هو من بررها هى ذاتها فى المرة الأولى وبنفس المبرر أيضا
                              وحتى اذا ما تركنا سورة الأعراف فسوف نجد الأمر نفسه يتكرر !!
                              ففى سورة ( طه ) تقول الآية 57 على لسان فرعون :
                              " قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى "
                              يا الهى !! ، انه نفس المنطق ونفس الفكر السياسى الذى يليق بحاكم مستبد
                              ثم للمرة الثالثة نجد الأمر ذاته يتكرر فى سورة ثالثة هى سورة الشعراء ، ففى الآيتين 34 و 35 نجد فرعون هو المتكلم ، ونجد من ضمن كلامه العبارة ذاتها :
                              " يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره ، فماذا تأمرون "
                              وهكذا يتبين لنا أن فكرة الخروج من الأرض أو المدينةهى فكرة خاصة بفرعون تحديدا ومن بنات أفكاره ، لأنها هى المسألة الأساسية التى تؤرق فكر أى حاكم يرى عرشه مهددا ، وأنه استغل هذه الفكرة ( الاخراج من الأرض ) ليبرر بها معجزة موسى عليه السلام
                              وبناءا على ما سبق فان كل الدلائل تشير الى أن المتكلم بهذه الفكرة فى آية الأعراف رقم 110 هو فرعون الذى ما فتأ يكررها المرة تلو المرة
                              وبعد ، كان هذا هو ما وفقنى اليه ربى جل وعلا من البراهين والأدلة التى تمحو هذه الشبهة
                              أما أهم عبرة نخرج بها من هذا الاكتشاف - وليت ديكارت يعيها - فهى أن القرآن الكريم اذا ما تدبرناه جيدا فلن نجد فيه اختلافا أو تعارضا على الاطلاق
                              فالقرآن مثله كمثل بحر عميق جدا ، مهما غصت فيه فلن تسبر غوره أو تصل الى قاعه وتبلغ قعره الا بتوفيق منه سبحانه

                              قد أفرغت ما فى جعبتى ، فان كان صوابا فهو منه سبحانه
                              وان كان غير ذلك فمن نفسى والشيطان
                              اسألكم الدعاء ، وانتظر تعليقاتكم

                              تعليق

                              يعمل...
                              X