بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا ً وسهلا ً بكي زميلتنا العزيزة .. وأرجو من أخي الكريم طارق أن يسمح لي بهذه المشاركة البسيطة التي ربما تنفع بإذن الله سبحانه وتعالى ..
وأردت فقط من هذه المشاركة أن أعلق على بعض الجمل التي أضفتيها في ردك الأخير ، فبسم الله أبدأ ..
زميلتنا الكريمة ، إن إعترافنا بميلاد المسيح عليه السلام المعجز يلا يعبر عن ما تقولين ،فقد كان ميلاده بهذا الشكل صادما ً لليهود الذين رأوا كل شئ بمنظور مادي بحت ، وكانت نظرتهم لكل شئ حتى الله سبحانه وتعالى من منظور مادي ، جاءت هذه المعجزة لتقلب لهم موازين ذلك الفكر المادي ..
وأرجو منكي أن تستمعي لهذا الملف القصير جدا ً -يقارب الست دقائق- ، وفيه يتطرق الشيخ الشعراوي رحمه الله لهذه النقطة بشئ من التفصيل في سهولة ويسر وستفهمين الأمر بكل سهولة بإذن الله تعالى ..
أما عن أننا نفضله على رسول الله
، فهذا لم يحدث أبدا ً .. وكما قال أخي الفاضل طارق ، أننا إن فعلنا فإننا بذلك نفضل حكمة الله على حكمة الله ، فنفضل الشئ على نفسه وهذا غير مستساغ عقلا ً ، فحكمة الله اقتضت أن يكون ميلاد المسيح عليه السلام بهذا الشكل المعجز والذي فيه خرق لما آلفه الناس ..
فحكمة الله اقتضت أن يكون موسى عليه السلام كليم الله ، وأن يكون إبراهيم عليه السلام خليل الله ، وأن يكون المسيح عليه السلام من أم عذراء دون أب ، وأن يكون محمد عليه السلام صاحب الإسراء والمعراج وصحاب إنشقاق القمر وصاحب القرآن وصاحب الشريعة الخاتمة المهيمنة على جميع الشرائع ..
فكل هذه مقتضيات لحكمة الله سبحانه وتعالى في أنبياءه وهذا كان على سبيل المثال لا الحصر ..
ولا يعني هذا أن التفاضل يكون من هذه الوجهة ، أبدا ً هذا غير صحيح ..
وإذا نظرتي أعلى إلى عنوان هذا المنتدى ستجدين أن اسمه (أتباع المرسلين) .. ما معنى هذا الاسم ؟؟ إن معناه حقيقي لا كمجرد اسم للمنتدى فحسب ، وإنما هي الحقيقة ، أنبياء العهد القديم جميعهم عبدوا الله خالق السماء والأرض وخالق كل شئ ولم يعبدوا يسوع أبدا ً .. والمرسلين أرسلهم الله بدين التوحيد على مر الأزمنة والعصور ، فلم يأتي نبي ليقول الله واحد ثم يأتي آخر ليغير ذلك ، فهؤلاء الرسل جميعهم رسالتهم كانت رسالة التوحيد ، ونحن على هذه الرسالة بإذن الله ماضون ..
وأعود أدراجي لنقطة التمييز والتفاضل .. فإن كنتي فهمتي من كلامنا عن المسيح عليه السلام وفضائله في شريعتنا على أننا نميزه عن باقي الرسل فهذا غير صحيح .. ولكن نحن نحبه لأنه جاء بدين التوحيد من عند الله ، كما جاء محمد و موسى وإبراهيم وجميع الرسل والأنبياء عليهم جميعا ً الصلاة والسلام ..
ولأن رسول الله
يعلم جيدا ً أن الحب قد جعل الذين آمنوا بالمسيح يزيغون عن الطريق فجعلوه في مرتبة الإله المتجسد المعبود ، فرفعوه فوق قدره وقالوا عنه ما لم يقل هو عن نفسه ، فقد أمرنا رسول الله
بعدم الغلو فيه هو نفسه ولو كان سيدنا محمد ليس رسولا ً (حاشا لله) لما أمر الناس بعدم الغلو فيه !! فإن غاية مدعي النبوة هي الشهرة والغلو في ذاته أما سيدنا محمد فهو رسول الله حقا ً صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله" رواه البخاري.
والإطراء هو الغلو والمبالغة في المدح فيرفعه ذلك المدح المبالغ فيه فوق درجته فتصبح عادة ومن ثم عقيدة ، كما حصل ذلك مع عيسى عليه السلام ..
ولذلك نحن أولى الناس بعيسى عليه السلام ، فنحن نؤمن أننا على الدين الذي أرسله الله به لبني إسرائيل ، وكذلك نحن نؤمن بأننا أولى الناس بموسى عليه السلام لنفس السبب ..
وأورد هنا الحديثين الدالين أننا أولى الناس بعيسى وموسى عليهما السلام ..
عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح نجّى الله فيه موسى وبنى إسرائيل من عدوهم، فصامه. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أحق بموسى منكم" ، فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه. رواه البخاري ومسلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الأولى والآخرة." قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال:" الأنبياء أخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد، فليس بيننا نبي"
وفي رواية: "ليس بيني وبينه نبي". رواه البخاري.
وأكتفي بذلك إن شاء الله تعالى .. وأدعو الله أن ينير بصيرتك ويلهمك الحق بإذنه تعالى ، هو ولي ذلك والقادر عليه ..
دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا ً وسهلا ً بكي زميلتنا العزيزة .. وأرجو من أخي الكريم طارق أن يسمح لي بهذه المشاركة البسيطة التي ربما تنفع بإذن الله سبحانه وتعالى ..
وأردت فقط من هذه المشاركة أن أعلق على بعض الجمل التي أضفتيها في ردك الأخير ، فبسم الله أبدأ ..
المشاركة الأصلية بواسطة CROSS IS LOVE
مشاهدة المشاركة
وأرجو منكي أن تستمعي لهذا الملف القصير جدا ً -يقارب الست دقائق- ، وفيه يتطرق الشيخ الشعراوي رحمه الله لهذه النقطة بشئ من التفصيل في سهولة ويسر وستفهمين الأمر بكل سهولة بإذن الله تعالى ..
أما عن أننا نفضله على رسول الله
، فهذا لم يحدث أبدا ً .. وكما قال أخي الفاضل طارق ، أننا إن فعلنا فإننا بذلك نفضل حكمة الله على حكمة الله ، فنفضل الشئ على نفسه وهذا غير مستساغ عقلا ً ، فحكمة الله اقتضت أن يكون ميلاد المسيح عليه السلام بهذا الشكل المعجز والذي فيه خرق لما آلفه الناس ..فحكمة الله اقتضت أن يكون موسى عليه السلام كليم الله ، وأن يكون إبراهيم عليه السلام خليل الله ، وأن يكون المسيح عليه السلام من أم عذراء دون أب ، وأن يكون محمد عليه السلام صاحب الإسراء والمعراج وصحاب إنشقاق القمر وصاحب القرآن وصاحب الشريعة الخاتمة المهيمنة على جميع الشرائع ..
فكل هذه مقتضيات لحكمة الله سبحانه وتعالى في أنبياءه وهذا كان على سبيل المثال لا الحصر ..
ولا يعني هذا أن التفاضل يكون من هذه الوجهة ، أبدا ً هذا غير صحيح ..
وإذا نظرتي أعلى إلى عنوان هذا المنتدى ستجدين أن اسمه (أتباع المرسلين) .. ما معنى هذا الاسم ؟؟ إن معناه حقيقي لا كمجرد اسم للمنتدى فحسب ، وإنما هي الحقيقة ، أنبياء العهد القديم جميعهم عبدوا الله خالق السماء والأرض وخالق كل شئ ولم يعبدوا يسوع أبدا ً .. والمرسلين أرسلهم الله بدين التوحيد على مر الأزمنة والعصور ، فلم يأتي نبي ليقول الله واحد ثم يأتي آخر ليغير ذلك ، فهؤلاء الرسل جميعهم رسالتهم كانت رسالة التوحيد ، ونحن على هذه الرسالة بإذن الله ماضون ..
وأعود أدراجي لنقطة التمييز والتفاضل .. فإن كنتي فهمتي من كلامنا عن المسيح عليه السلام وفضائله في شريعتنا على أننا نميزه عن باقي الرسل فهذا غير صحيح .. ولكن نحن نحبه لأنه جاء بدين التوحيد من عند الله ، كما جاء محمد و موسى وإبراهيم وجميع الرسل والأنبياء عليهم جميعا ً الصلاة والسلام ..
ولأن رسول الله
يعلم جيدا ً أن الحب قد جعل الذين آمنوا بالمسيح يزيغون عن الطريق فجعلوه في مرتبة الإله المتجسد المعبود ، فرفعوه فوق قدره وقالوا عنه ما لم يقل هو عن نفسه ، فقد أمرنا رسول الله
بعدم الغلو فيه هو نفسه ولو كان سيدنا محمد ليس رسولا ً (حاشا لله) لما أمر الناس بعدم الغلو فيه !! فإن غاية مدعي النبوة هي الشهرة والغلو في ذاته أما سيدنا محمد فهو رسول الله حقا ً صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله" رواه البخاري.والإطراء هو الغلو والمبالغة في المدح فيرفعه ذلك المدح المبالغ فيه فوق درجته فتصبح عادة ومن ثم عقيدة ، كما حصل ذلك مع عيسى عليه السلام ..
ولذلك نحن أولى الناس بعيسى عليه السلام ، فنحن نؤمن أننا على الدين الذي أرسله الله به لبني إسرائيل ، وكذلك نحن نؤمن بأننا أولى الناس بموسى عليه السلام لنفس السبب ..
وأورد هنا الحديثين الدالين أننا أولى الناس بعيسى وموسى عليهما السلام ..
عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح نجّى الله فيه موسى وبنى إسرائيل من عدوهم، فصامه. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أحق بموسى منكم" ، فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه. رواه البخاري ومسلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الأولى والآخرة." قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال:" الأنبياء أخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد، فليس بيننا نبي"
وفي رواية: "ليس بيني وبينه نبي". رواه البخاري.
وأكتفي بذلك إن شاء الله تعالى .. وأدعو الله أن ينير بصيرتك ويلهمك الحق بإذنه تعالى ، هو ولي ذلك والقادر عليه ..
دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


:









كلوديا
تعليق