إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سيرة امهات المؤمنين(القدوة الخالدة )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سيرة امهات المؤمنين(القدوة الخالدة )










    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    موضوعى يا أخواتى وأخوانى
    عن



    سيرة أمهات المؤمنين.. اللواتي نزلت النصوص في بيوتهن، وكن التطبيق العملي لهذه التعاليم.. طبقن ذلك تحت سمع وبصر النبي صلى الله عليه وسلم فسددهن وعلمهن.. وأطلقهن معلمات لنساء ذلك الجيل.. ومرشدات لأجيال النساء فيما بعد..

    نريد أن نبحث عن الحقيقة في سيرتهن.. وعن العظمة التي اكتسبنها في بيت النبوة.. فأصبحن المثل الرائد.. والقدوة المتفردة.. عبر العصور..


    فكرة الموضوع إن شاء الله هى التحدث عن ثلاث عشرة امرأة تزوج بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بترتيب إقترانه بهم وعرض نبذه مختصرة عن كل أم ثم عرض بعض المواقف لها مع النبى صلى الله عليه وسلم


    والمصادر المستخدمة بإذن الله كالآتى:
    كتاب أمهات المؤمنين فى مدرسة النبوة
    أمهات المؤمنين: عائشة عبد الرحمن الهيئة العامة للكتاب
    المرأة في موكب الدعوة - مصطفى محمد الطحان



    والآن بسم الله نبدأ



    أ أمهات المؤمنين كنية كرم بها القرآن الكريم أزواج النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى: ( وأزواجه أمهاتهم ) الأحزاب 6

    وكان الهدف من إطلاق هذه الكنية على أزواج النبى تقرير حرمة الزواج بهن بعد مفارقته صلى الله عليه وسلم وهو الحكم الوارد فى قوله تعالى: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) الأحزاب:53
    وكان اعتبار زوجات النبى صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين بمثابة وسام وضع على صدورهن تكريما لهن ، وتقديرا لدورهن فى مسيرة الدعوة.
    وقد أطلقت هذه الكنية على ثلاث عشرة امرأة تزوج بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع فى عصمته في ترفه من الزوجات فى وقت واحد أكثر من تسع نساء. وكان اقترانه بهن على الترتيب التالى:


    الأولى: خديجة بنت خويلد

    الثانية: سودة بنت زمعة

    الثالثة: عائشة بنت أبى بكر الصديق

    الرابعة: حفصة بنت عمر بن الخطاب

    الخامسة: زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية

    السادسة: أم سلمة، اسمها هند بنت سهيل

    السابعة: زينب بنت جحش

    الثامنة: جويرية بنت الحارث

    التاسعة: أم حبيبة بنت أبى سفيان

    العاشرة: صفية بنت حُيَىّ بن أخطب

    الحادية عشرة: ميمونة بنت الحارث

    الثانية عشرة: ريحانة بنت زيد

    الثالثة عشرة: مارية القبطية


    والآن نبدأ الحديث عن سيدة نساء العالمين، الدرة الثمينة، الطاهرة




    يتبع <<<<<<<<<<<








    يا صاحب الهم إن الهم منفرج *** أبشر بخير فإن الفارج الله
    اليأس يقطع أحياناً بصاحبه *** لاتياسن فإن الكافي الله
    الله يحدث بعد العسر ميسرة *** لاتجزعن فان الصانع الله
    إذا إبتليت فثق بالله وأرض به *** إن الذي يكشف البلوى هو الله
    والله .. مالك غير الله من أحد *** فحسبك في كلٍ لك الله


  • #2
    خديجة بنت خويلد



    خديجة بنت خويلد واقترن بها صلى الله عليه وسلم قبل الوحى بخمس عشرة سنة، وولدت له ذكرين وأربع إناث ، وتوفيت فى العاشر من رمضان سنة عشرة للبعثة
    هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م) تربت وترعرعت في بيت مجد ورياسة، نشأت على الصفات والأخلاق الحميدة، عرفت بالعفة والعقل والحزم حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة









    أمناالكبرى السيدة خديجة بنت خويلد كانت كثيرة المال وافرة الثراء، لها


    تجارة واسعة ترسلها إلى أسواق العرب مع ما ترسله قريش من قوافلها،


    وكانت قافلتها تعدل أحيانا قوافل قريش بأجمعها


    كانت على موعد مع القدر حينما اختارت محمدا ليخرج في تجارتها.
    فأحسنت معاملته وأجزلت أجره، ووصف رسول الله صلى الله عليه وسلم



    حاله معها فقال: (ما رأيت من صاحبة أجير خيرا من خديجة)..


    وأرادت السيدة خديجة الزواج من هذا الشاب الصادق الأمين ( محمد ) وكان لها صديقةمقربة هي نفيسة فانطلقت إلى الأمين وابتدرته متسائلة بذكاء واضح : ما يمنعك أنتتزوج يا محمد ؟ فقال لها : ما في يدي ما أتزوج به ، فابتسمت قائلة : فإن كفيتودعيت إلى المال والجمال والشرف والكفاءة فهل تجيب ؟ فرد متسائلاً : ومن ؟ قالت علىالفور : خديجة بنت خويلد . فقال : إن وافقت فقدقبلت .وانطلقت نفيسة لتزفالبشرى إلى خديجة ، وأخبر الأمين أعمامه برغبته في الزواج من السيدة خديجة ، فذهبأبو طالب وحمزة وغيرهما إلى عم خديجة عمرو بن أسد ، وخطبوا إليه ابنة أخيه ، وساقواإليه الصداق وقد تزوجها على اثنتي عشرة أوقية ذهب .


    وبعد أن تزوجت خديجة بنت خويلد بنت الأربعين صاحبة المال والسؤدد،


    التي يلقبها قومها بالطاهرة، إلى محمد صلى الله عليه وسلم سيد شباب
    قريش ابن الخامسة والعشرين والذي يلقبه قومه بالأمين،



    عاش الزوجان في أمن وأمان، وحب ووئام، فولدت له القاسم ثم زينب ثم


    رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم ولدت له في الإسلام عبد الله فسمي


    الطيب والطاهر.


    وإذا كانت العناية الإلهية قد هيأت محمدا لدور كبير يقوم به في واقع الحياة


    البشرية، فيحولها من الظلمات إلى النور.. فإن العناية الإلهية ذاتها، هي


    التي جاءت بخديجة الكبرى لتكون الزوجة العظيمة، التي ترعى الزوج:


    بحبها وحنانها وقلبها وروحها. إن من يدرس سيرة هذه الأم العظيمة، لا
    بد أن يدرك، أنها جاءت على قدر، لتقوم إلى جانب النبي بأعظم وأنبل



    دور تقوم به امرأة.وكانت مثال الزوجة الصادقة الوفية تثبت زوجها على


    الحق وتعينه.



    فكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله ودخلت في الإسلام ، ثم آمن


    مولاها زيد وبناتها الأربع رضوان الله عليهن أجمعين ، وبدأت المحن


    القاسية على المسلمين بمختلف الأشكال والصور ووقفت خديجة كالجبل


    الأشم ثباتاً واصرارًا واختار الله ابناها القاسم وعبد الله وهما في سن


    الطفولة فصبرت واحتسبت ، ورأت أول شهيدة في الإسلام سمية بنت


    الخياط وودعت ابنتها رقية وزوجها عثمان بن عفان وهي تهاجر إلى


    الحبشة ..
    وعندما أعلنت قريش مقاطعتها للمسلمين وسجلت ذلك في صحيفة علقتها


    في جوف الكعبة لم تتردد في الوقوف مع المسلمين في شعب أبي طالب


    متخلية عن دارها الحبيبة لتقضي هنالك في الشعب ثلاث سنين صابرة مع


    الرسول ، ومن معه من صحبه وقومه على عنت الحصار المنهك ،


    وجبروت الوثنية العاتية . إلى أن تهاوى الحصار أمام الإيمان الصادق


    والعزيمة التي لا تعرف الكلل ، وكانت في الخامسة والستين من عمرها .
    وبعد انهيار الحصار بستة أشهر مات أبو طالب ثم توفيت المجاهدة



    المحتسبة رضي الله عنها في اليوم الحادي عشر من رمضان، قيل ولم


    يصل عليها عليه الصلاة والسلام لأنها لم تشرع الصلاة على الميت في


    ذلك العام ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبرها وسوى عليها التراب


    وأحسن نزلها ، وهي فضيلة لها دون غيرها من أمهات المؤمنين رضي


    الله تعالى عنهن أجمعين إلى يوم الدين وكان لها من العمر خمس وستون


    ودفنت بمقبرة المعلى المعروفة بالحجون.


    وفي فضل السيدة العظيمة أم المؤمنين ، سيدة نساء المؤمنين ،وسيدة قريش :





    ·
    من خصائصها التي نالت بها أعلى مراتب الشرف والكمال أنها أول من آمن بالحبيب صلىالله عليه وسلم من النساء والرجال فصدقته وآزرته وأعانته وثبتته وخفف الله بسببايمانها عن نبيه صلى الله عليه وسلم كل هم وفرّج عنه ما أصابه في الدعوة من تعبونكد وغم ، فكان لا يسمع شيئاً من زمرة الإلحاد من تكذيب وجحود وعناد ويرجع إلى أمالمؤمنين خديجة إلا ويجد عندها كل هدى وسداد فتهون عليه الرازيا وتواسيه وتبعثالطمأنينة إلى نفسه وتسليه وتمنحه العطف وتبشره بما سوف تراه فيه وتشجعه وتؤيدهوبكل خير تمنّيه


    · روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أَتَى جِبْرِيْلُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: هَذِهِ خَدِيْجَةُ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيْهِ إدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيْهِ وَلاَ نَصَبَ.





    · أنها من أفضل نساء المصطفى بالتمام كما جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ


    قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (سيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ بَعْدَ مَرِيْمَ: فَاطِمَةُ، وَخَدِيْجَةُ، وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ؛ آسِيَةُ).





    · كان رسول الله يفضلها على سائر زوجاته، و لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت





    · وقال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة : (( والله ما أبدلني خيراًمنها : آمنت بي حين كفر الناس ، وصدقتني إذا كذبني الناس ، وواستني بمالها إذاحرمني الناس ، ورزقني منها الولد دون غيرها من النساء )) أخرجه ابن عبد البر فيالاستيعاب








    · عن أنس بن مالك قال : " كان رسول الله إذا أتى بالشيء يقول اذهبوا به إلى بيت فلانةفإنها كانت صديقة لخديجة اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت تحب خديجة"



    رضي الله تعالى عنها السيدة الطاهرة والزوجة الوفية الصادقة المجاهدة في سبيل اللهوفي سبيل دينها بكل ما تملك من عرض الدنيا .


    هذه هي خديجة الكبرى .. الداعية الأولى.. والمثل الأعلى لبناتها المسلمات السائرات على نهجها في موكب الدعوة.


    وإذا كان إلى جانب كل رجل عظيم امرأة يعتمد عليها في جهاده، وفي الوصول إلى أهدافه، فقد كانت خديجة تلك السيدة العظيمة التي ناصرت النبوة، وعاونت على رفع راية الإسلام، وجاهدت في سبيل الدعوة الإسلامية. لم تخذل زوجها يوما من الأيام، بل كانت الأولى في كل شيء، في سماحة الخلق، وجمال الطلعة، ووفاء الزوجة، وشرف النسب وكرم المحتد والإيمان الثابت والنفس المخلصة والقلب السليم.





    وإلى لقاء مع أمنا الثانية





    سودة بنت زمعة
    وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

    والإقتداء بهن بإذن الله


    تااااااااااااااااابعونى







    تعليق


    • #3


      أمنــــــا الثانيـــــــــة


      سودة بنت زمعة




      رضى الله عنها




      هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية

      وأمها الشموس بنت قيس ، بن زيد بن عمرو من بني النجار من فواضل

      نساء عصرها
      ،
      .. وزوجها ابن عمها (السكران بن عمرو). أسلم الاثنان في مكة،

      وتعرضا (مثل بقية المؤمنين) لأشد صنوف العذاب والاضطهاد..

      فهاجرا الى الحبشة

      وتـمرّ الأيام ثقيلة على مهاجري الحبشة في دار غير ديارهم..

      وبين قوم غرباء عنهم
      ..
      حتى وصلت إليهم الأخبار تحمل نبأ دخول أكثر أبناء قريش في الإسلام
      ..
      ورأى نفر من المهاجرين (والفرحة لا تكاد تسعهم) أن يعودوا إلى مكة

      إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم وإلى قومهم وبلدهم
      ..
      وكان من هؤلاء السكران وزوجه سودة
      .
      وما أن استقر المقام بالأسرة المجاهدة في مكة حتى توفى السكران
      ..
      وبقيت إلى جانبه زوجه سودة تبكيه فقد كان ابن عمها ورفيق دربها

      في الإيمان والهجرة
      ..
      وكانت من أهم الأحداث التي وقعت في تلكم الفترة وفاة أبي طالب

      عم رسول الله

      ووفاة السيدة خديجة زوج النبي التي صدقته وآمنت به وكانت له

      وزير صدق طول سني كفاحه وجهاده





      كان الصحابة يرقبون آثار الحزن على وجه النبي صلى الله عليه وسلم فيشفقون

      عليه من تلك الوحدة.. ويودون لو يتزوج، لعلّ في الزواج ما يؤنس وحشته

      بعد أم المؤمنين الراحلة.


      ولكن هل تستطيع سودة أن تـملأ من فؤاد النبي وأبنائه وبيته

      ما كانت تشغله خديجة..؟

      لم يتصور ذلك أحد.. فقد كانت امرأة مسنة في نحو ست وستين سنة، ولكنها

      من المؤمنات المهاجرات الهاجرات لأهليهن خوف الفتنة، ولو عادت إلى أهلها

      لأكرهوها على الشرك أو عذبوها عذابا نكرا ليفتنوها عن دينها
      ..
      فاختار النبي صلى الله عليه وسلم كفالتها
      .
      وقدمت سودة كل ما في وسعها لخدمة النبي والسهر على راحته ورعاية أبنائه

      ليتفرغ هو إلى جهاده وأداء رسالته..



      صفاتها و فضلها








      هى أول أمرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم


      بعد خديجة رضي الله عنها، وانفردت به نحوا من ثلاث سنين

      حتى دخل بعائشة رضى الله عنها




      وحينما نطالع سيرتها العطرة نراها سيدة جمعت من الشمائل أكرمها ومن

      الخصال أنبلها



      وقد ضمت الى ذلك لطافة فى المعشر ودعابة فى الروح مما جعلها تنجح

      فى إذكاء السعادة والبهجة فى قلب رسول الله

      قَالَتْ سَوْدَةُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! صَلَّيْتُ خَلْفَكَ البَارِحَةَ، فَرَكَعْتَ بِي حَتَّى أَمْسَكْتُ

      بِأَنْفِي مَخَافَةَ أَنْ يَقْطُرَ الدَّمُ
      .
      فَضَحِكَ، وَكَانَتْ تُضْحِكُهُ الأَحْيَانَ بِالشَّيْءِ.




      ولما كبر بها العمر طلبت من رسول الله أن لا يطلقها

      وأن يكون في حل من شأنها

      وأنها تريد أن تحشر يوم القيامة وهي في زمرة أزواجه,

      ولا تريد منه ما تريد النساء

      وقد وهبت يومها لعائشة,

      وفيها نزل قوله تعالى:


      ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا



      أَن يُصْلِحَا

      بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ

      كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً
      (النساء 128)



      وكانت سوده ذات أخلاق حميدة،كانت رضى الله عنها صوامة قوامة

      امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً،


      فقالت عنها عائشة - رضي الله عنها

      اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم

      فقلن: يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً؟ قال: أطولكن يداً، فأخذنا قصبة

      وزرعناها؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً

      فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها

      كانت من الصدقة
      .
      عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بِغِرَارَةِ دَرَاهِمٍ
      .
      فَقَالَتْ: مَا هَذِهِ؟

      قَالُوا: دَرَاهِم
      .
      قَالَتْ: فِي الغِرَارَةِ مِثْلَ التَّمْرِ، يَا جَارِيَةُ بَلِّغِيْنِي القُنْعَ، فَفَرَّقَتْهَا
      .


      و روت رضى الله عنها خمسة أحاديث عن النبى صلى الله عليه و سلم






      سودة بنت زمعة تزوجها صلى الله عليه وسلم فى رمضان سنة عشرة للبعثة،


      وعمّرت سودة بعد وفاة النبي سنين عدّة.. حتى وافاها أجلها

      فلقيت ربها راضية مرضية.

      فى آخر زمان عمر بن الخطاب. ودفنت في البقيع..






      وإلى لقاء مع أمنا الثالثة




      عائشة بنت أبي بكر

      وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

      والإقتداء بهن بإذن الله


      تااااااااااااااااابعونى






      تعليق


      • #4

        أمنا الثالثة



        عائشة بنت أبي بكر


        الفقيهة الزاهدة .. السياسية


        الصديقة بنت الصديق







        ولدت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق قبل البعثة بأربع أو خمس سنين في مكة المكرمة






        تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم فى شوال من السنة الأولى للهجرة





        وهى الوحيدة من بين نساء النبى التى تزوجها بكرا





        دخلت عائشة التاريخ من أوسع أبوابه. عاشت في بيت النبي زوجة كريمة محبوبة، وشاهدة ذكية على ميراث النبوة تقتبس وتحفظ وتستوعب كل ما ترى.. لتكون بعد ذلك شاهد صدق ووزير خير ومعلّما لكل من أراد أن يتعرف على أحوال النبي في بيته وأهله.


        أما قوم عائشة فهم بنو تيم، عرفوا بالكرم والشجاعة والأمانة وسداد الرأي، كما كانوا مضرب المثل في البر بنسائهم والترفق بهن وحسن معاملتهن.


        وأما أبوها فأبو بكر الذي كان له إلى جانب هذا الميراث الطيب، شهرة ذائعة في دماثة الخلق وحسن العشرة ولين الجانب. وأجمع مؤرخو الإسلام على أنه (كان أنسب قريش لقريش،


        وأعلم الناس بها وبما كان فيها من خير وشر. وكان تاجرا ذا خلق معروف،


        يأتيه رجال قومه ويألفونه لغير واحد من الأمر: لعلمه وخبرته وحسن مجالسته)





        وأما أمها فـأم رومان بنت عامر الكنانية، من الصحابيات الجليلات.


        قال فيها رسول الله [ عندما توفيت: اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك]. وقال فيها أيضا: (من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان).





        أما عائشة فالحديث عنها يطول.. وفي سيرتها عبر ودروس لا حصر لها تحتاج إليها كل امرأة مسلمة عاملة في موكب الدعوة.


        عندما يمعن الإنسان النظر في سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين


        يجـد كيف أنها


        شهدت المواقع كلها.. وكيف أعدّها القدر على عينه لتصبح في بيت أبيها الصديق أو بيت زوجهــا النبي.. إحدى شاهدات العصر الإسلامي في مراحل قوته وضعفه، وفي مرحلة انبساطه وانكماشه، وفي مرحلة فتنه وعطائه..




        شهدت إسلام أبيها..





        وشهدت مرحلة الكفاح الدامي بين دعاة الحق وكفار قريش يسومونهم سوء العذاب..


        وشهدت صراع العقيدة مع جميع الولاءات الجاهلية، فلقد ترك المؤمنون والمؤمنات أرضهم وملاعب صباهم ليهاجروا إلى الحبشة فرارا بدينهم..





        وشهدت فصول الهجرة الكبرى.. هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأبيها إلى المدينة المنورة. في بيتها وأمام عينيها خططا للهجرة





        عائشة في بيت النبي





        وتصف عائشة حفل زفافها فتقول:


        جاء رسول الله بيتنا فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءتني أمي


        وأنا في أرجوحة، فأنزلتني ثمّ سوّت شعري ومسحت وجهي بشيء من ماء،


        ثم أقبلت تقودني فأدخلتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على سرير في بيتنا.. وقالت: (هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهن، وبارك لهن فيك)..


        ووثب القوم والنساء فخرجوا، وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي،


        ما نحرت عليّ جزور ولا ذبحت من شاة.


        وانتقلت عائشة بعد ذلك إلى بيتها الجديد، الذي لم يكن أكثر من حجرة صغيرة بنيت حول المسجد، من اللبن وسعف النخيل، ووضع فيه فراش من أدم حشوه ليف، ليس بينه وبين الأرض إلا الحصير، وعلى فتحة الباب أسدل ستار من الشعر.


        في هذا البيت البسيط المتواضع بدأت عائشة حياة زوجية حافلة،


        وكما كانت شاهدة على أحداث الإسلام منذ يومها الأول ترقبها في بيت أبيها الصديق..


        فقد أصبحت شاهدة على حياة النبي القائد تنهل من علمه وحكمته وسيرته


        ما وسعها عقلها وذكاؤها أن تنهل وتتعلم..





        لقد كانت عائشة باستمرار في وسط المعركة..





        *معركة تقودها مع الضرائر من حولها في بيت زوجها،


        تحاول أن تستأثر بقلبه وحبه دون الأخريات..


        رصيدها في ذلك حب رسول الله لأبيها: فقد كان من أحب الناس إليه وأقربهم منه..





        *ومعركة أخرى تخوضها مع مروجي الإفك.. حين أحبّ قادة النفاق في المدينة


        أن يحاربوا النبي في شخصها.. فاتهموها بعرضها ليضربوا بحجر واحد


        زوجها وأبيها وبيضة الإسلام كله بعد ذلك..


        وكانت تلك الشائعة تجربة شاقة وحمل النبي صلى الله عليه وسلم فيها آلاما لا تحتمل..


        ومرضت فيها عائشة..
        حين توجه الزوج محمد صلى الله عليه وسلم إلى عائشة قال لها





        "أما بعد.. فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله تعالى وإن



        كنت ألممت بذنب فاستغفري الله تعالى إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه".



        ولم تزد عائشة ان قالت: ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال: "فصبر جميل والله





        المستعان على ما تصفون" ولأن عائشة ابنة أبي بكر



        تثق في طهارتها وبراءتها فقد تحدثت للرسول بكل الاعتزاز والايمان..



        ونزل الوحي على النبي بسورة النور ببراءة عائشة الطاهرة فقالت لها أمها "





        قومي إلى رسول الله فاشكريه" فقالت: "والله لا أقوم إليه ولا



        أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي".. فقد كان تأثر عائشة بالإفك بالغا واحتمت بجانب الله





        غضبت عائشة غضب البريء المشكوك فيه وانها لبريئة في نظر كل منصف يفهم أنها





        لايمكن أن تعرض نفسها كشريفة للريبة





        * وخاضت عائشة معركة السياسة تقوّم المعوج، وتنادي بالإصلاح


        تخالف عثمان رضي الله عنه في حياته، وتنادي بمحاكمة قتلته بعد استشهاده..





        وكما انشغلت عائشة بمعاركها المستمرة في حياتها.. فقد انشغل المستشرقون


        والمفترون طويلا في هذه المعارك في حياتها وبعد مماتها..








        أما عن علمها









        فقد كانت تحفظ آلاف القصائد وتفوقت في اللغة العربية بلغت الأحاديث التي روتها عائشة 2210 أحاديث، اتفق الشيخان على 174 حديثاً،





        وانفرد البخاري ب 54 حديثاً، وانفرد مسلم ب 69 حديثاً.





        وهي أكثر الصحابة رواية بعد أبي هريرة وعبدالله بن عمر وأنس رضي الله عنهم





        وذلك فوق علمها في الميراث حتى كان كبار الصحابة





        يسألونها عن أحكامه.



        وإذا كانت عائشة الزوجة الوفية قد عرفت بالعلم والفقه فإنها امتازت أيضاً رضي الله عنها





        بالذكاء والفهم وكثرة الرواية





        وكانت تفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بين يديه لمن لم يفهم فكانت





        كثيرة السؤال للعلم ولا يهدأ لها بال حتى ترضي طمأنينتها





        وتجلو لنفسها كل خفي مما يحيط بها فقد طرحت على رسول الله أسئلة حول كل ما يمر من





        موضوعات في الفقه والقرآن الكريم





        والأخبار والمغيبات وفيما يعرض من أحداث وخطوب..





        قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.




        وأخيرا.. فهذه بإيجاز كلمات عن السيدة العظيمة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر


        أحب الناس إلى قلب رسول الله.. أحبها.. ونزل عليه الوحي في بيتها..


        ودفن في حجرتها.. وتركها منارة للناس تعلمهم.. وللكبار تصوبهم..


        وللخلفاء تنصح لهم بالحكمة والموعظة الحسنة.





        عاشت عائشة رضي الله عنها- 65 عاما، منها 9 في بيت أبيها و9 في بيت رسول الله





        صلى الله عليه وسلم- "في حياته" و47 عاما من بعده





        كانت خلالها صوامة قوامة، تعلم الناس أمر دينهم، وتفسر لهم ما شق عليهم





        وتوفيت عائشة فى ليلة الثلاثاء الموافق السابع عشر من رمضان من السنة الثامنة





        والخمسين للهجرة ودفنت مع زوجها خير الأنام وصحبه الكرام بالبقيع.










        وإلى اللقاء بإذن الله









        [center]
        مع أمنا الرابعة


        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          بارك الله فيك وفى كلتا يدايك والله لقد جملتى وأحسنتى
          والله معلومات قيمة وجميلة ومفيدة ونافعة فوالله لقد
          أرىاك كالنخلة نافعة منفعة منجذعها حتى سعفها فكلها
          منفعة للإنسان فبارك الله فيك وأسأل الله لك جنات النعيم
          وجنة الخلد ونسأل الله أن يجعلك من الذين يتسمعون
          القول فيتبعون أحسنه تقبلى مرورى وجزاك الله خيرااااااااااااااااا
          وأسأل اللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل للللللللل

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمان الرحيم

            فيا حظ المحتشمات من بنات الأمة لهن من القدوات أمهات رضى الله علهن وأرضاهن

            قد تحلين من طيب الصفات وعظيم سلوكات

            كرمهن خالق المخلوقات

            فصرن أمهات المؤمنين والمؤمنات

            جهد طيب ،، وعرض مفيد

            ننتظر التتمة باذن الله

            جزاكِ الله خيرا أختي الحبيبة

            الحــــــــــــــــــــاجة

            تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
            اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمان الرحيم

              فيا حظ المحتشمات من بنات الأمة لهن من القدوات أمهات رضى الله علهن وأرضاهن

              قد تحلين من طيب الصفات وعظيم سلوكات

              كرمهن خالق المخلوقات

              فصرن أمهات المؤمنين والمؤمنات

              جهد طيب ،، وعرض مفيد

              ننتظر التتمة باذن الله

              جزاكِ الله خيرا أختي الحبيبة

              الحــــــــــــــــــــاجة

              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

              تعليق


              • #8





                أمنا الرابعة








                حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها





                هى حفصة بنت عمر بن الخطاب ،تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم


                فى منتصف السنة الثالثة للهجرة،





                وتوفيت فى شعبان من السنة الخامسة والأربعين للهجرة.





                ولدت السيدة حفصة بنت عمر وكانت قريش تبني البيت قبل بعثة الرسول



                بالنبوة بخمس سنين، وهي شقيقة عبدالله بن عمر،





                وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب، وهي من المهاجرات الى المدينة..





                تزوجت من "خنيس بن حذافة بن قيس السهمي"





                وهو من مهاجري الحبشة وهاجرت معه الى المدينة، ثم ما لبث ان





                توفي عنها بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم





                من غزوة بدر سنة اثنتين من الهجرة وكانت حينئذ في





                الثامنة عشرة من عمرها.





                فسعى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد وفاة زوجها في إيجاد





                زوج مناسب لابنته، فكان أول من عرضها عليه أبوبكر رضي الله عنه،





                فلم يجبه بشيء، وعرضها على عثمان، فقال: بدا لي ألا أتزوج اليوم،





                فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم،





                فقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلَّم-: (قدْ زوّج اللهُ عثْمانَ خيراً مِنْ ابنَتِكَ،





                وزَوّجَ ابنَتَكَ خيراً مِنْ عُثْمانَ)،



                فتزوّج رسول الله -صلّى الله عليه وسلَّم- حفصة، وأصدقها رسول الله





                صلّى الله عليه وسلَّم أربعمائة درهم.,





                وزوّج أم كلثوم من عثمان بن عفّان - رضي الله عنهما -.



                حفصة فى بيت النبوة







                دخلت حفصة بيت النبي وفيه سودة وعائشة..





                أما سودة فقد كانت امرأة كبيرة السن.. علمت منذ دخولها البيت النبوي





                أن حظها





                من رسول الله بر ورحمة وإكرام.. وأما عائشة فقد كانت الصبية





                الجميلة الأثيرة





                عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والتي تحاول أن تستأثر





                وحدها بحبه وقلبه..





                فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة.. وهي من هي!





                بنت الفاروق عمر ) ) ..





                الذي أعز الله به الإسلام قديما ..


                وملئت قلوب المشركين منه ذعرا!!..

                وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق


                بيوم ضرتها (سوده)





                فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول ثلثها؟!.

                وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات


                على بيت النبي … .


                ." إنه لم يسعها إلا أن تصافيها الود…وتسر حفصة لود ضرتها عائشة …





                وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر؟.!..





                حتى ان حفصة اتخذت موقفا من مارية القبطية عندما وجدتها مع الرسول،





                واشتركت مع عائشة لصرف الرسول عن نسائه الأخريات





                خاصة إذا كن على مستوى عال من الجمال.



                وقد لاقت السيدة زينب بنت جحش من اتفاق عائشة وحفصة وسودة..





                حيلة لصرف النبي عنها خاصة بعد ان عاتبته فيها السماء،





                واتفقن في القول للرسول عندما يخرج من عند زينب بنت جحش بأنهن





                يشممن رائحة المغافير (ثمرة كريهة الرائحة)





                فلما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم الى عائشة وكان عليه الصلاة





                والسلام إذا صلى العصر مر على نسائه فيمكث عند كل واحدة





                وقتا يسيرا للايناس وذهاب الوحشة. وقالت له عائشة ما قالته من





                قبل سودة وحفصة: إني أجد منك ريح المغافير.. فقال: لا،





                ولكني شربت عسلا عند زينب. فقالت: لعله قد جرست نحله العرفط.





                وكان الرسول يحب الريح الطيب ويكره أن يأكل الطعام





                الذي يبعث رائحة كريهة، لذلك حرم على نفسه أكل العسل فنزل





                قوله تعالى في سورة التحريم:





                "يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك





                والله غفور رحيم".




                و روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقها تطليقة

                ثم ارتجعها وذلك أن جبريل قال له أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة

                وإنها زوجتك في الجنة





                جمع المصحف وحفظه


                أشار عمر بن الخطاب على الخليفة أبي بكر رضي الله عنهما أن يبادر


                إلى جمع القرآن الكريم، قبل أن يبعد العهد بنزوله،


                ويمضي حفظته الأولون،


                وقد استشهد منهم مئات في حروب الردة.


                واستجاب أبو بكر بعد تردد.. وجمع المصحف الكريم وأودعه


                عند أم المؤمنين


                حفصة بنت عمر..





                وهكذا أودع الخليفة وصاحبه نسخة القرآن المعظم عند امرأة هي أم المؤمنين،





                ( فانظرى رعاك الله إلى أمة تعهد بدستورها الوحيد والعظيم،





                إلى امرأة واحدة، وهذا الدستور لو أنه ضاع - لا قدر الله - لكان في ذلك





                ضياع الإسلام والأمة وذهاب كل إرثها وتاريخها..





                أليس ذلك يدل بجلاء ووضوح على أن المرأة كان لها الدور الواضح





                والمميز في الحياة السياسية في مجتمع المسلمين آنذاك؟!





                أليس ذلك يعكس الوجه الحضاري للمجتمع الأمثل في حياة المسلمين؟)!



                وفي عهد عثمان رضي الله عنه تم توحيد حرف المصحف ورسمـه.. من المصحف


                المجمـوع المـودع لدى حفصة.. ونسخت من المصحف العثماني الإمام،


                نسخ وزعت على الأمصار..





                مواقفها السياسية






                ولحفصة أم المؤمنين مواقف مشهودة، تدلّ على عمق فهمها





                ووعيها لمجريات الأمور..





                · فعندما تعرض الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمحاولة الاغتيال..


                راجعه المسلمون بأن يستخلف لهم.. كان عمر مترددا وهو يقول:


                إن أستخلف فقد استخلف أبو بكر، وإن لم أستخلف فإن رسول الله لم يفعل..


                وعندما علمت حفصة بموقفه.. أصرّت على أخيها عبد الله بأن يكلمه


                وينقل له رأيها بضرورة الاستخلاف..





                كانت تخاف الفتنة..


                وعندما بايع سيدنا الحسن معاوية بالخلافة.. وطوى سيدنا الحسن





                شراع الفتنة..


                فرح المسلمون بهذا النصر. ولم يخرج عبد الله بن عمر رضي الله عنه ليشارك إخوانه فرحتهم.. فأصرت عليه حفصة أن يخرج..


                وبقيت وراءه حتى أقنعته وخرج..


                كانت تخاف الفرقة..


                كان سيدنا عمر رضي الله عنه يستشيرها في كثير من الأمور التي تتعلق


                بحياة النبي البيتية.. يسألها ويقول لها معتذرا: إن الله لا يستحي من الحق.


                لقد كانت حفصة ورعة تقية عالمة.. تشغلها هموم المسلمين ومصلحتهم.





                شهدت حفصة بنت عمر رضي الله عنها.. وفاة النبي وخلافة أبي بكر وعمر


                وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، وأقامت بالمدينة





                وقد تفرغت حفصة بعد ذلك للعبادة حتى انها امتنعت عن الخروج مع عائشة في الجيش المطالب بدم عثمان..





                وظلت صوامة قوامة حتى نهاية حياتها حيث توفيت في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان





                وكان لها من العمر ستون عاما،





                ودفنت في المدينة، بعد ان روت عن النبي الحديث وروى عنها أخوها





                عبدالله بن عمر، وذكر الذهبي ان أحدايثها





                في كتب السنة الأربعة..





                كما كانت من امهات المؤمنين اللائي جلسن للفتوى..





                فرضي الله عنها وارضاها.









                وإلى اللقاء بإذن الله



                مع أمنا الخامسة





                زينب بنت خزيمة الهلالية



                وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

                والإقتداء بهن بإذن الله


                تااااااااااااااااابعونى









                تعليق


                • #9


                  أمنــــــــــــــــــــــــــا الخامسة




                  أم المساكين









                  زينب بنت خزيمة الهلالية رضي الله عنها







                  تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان





                  من السنة الثالثة للهجرة.





                  ولبثت عنده ثمانية أشهر، وماتت بالمدينة وعمرها نحو ثلاثين سنة.





                  هي زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو الهلالية العامرية





                  ذات النسب الأصيل والمنزلة العظيمة ،



                  فأمها هي هند بنت عوف بن الحارث بن حماطة الحميرية ،





                  وأخواتها لأبيها وأمها : أم الفضل – أم بني العباس بن عبد المطلب ،





                  ولبابة - أم خالد بن الوليد - ، وأختها لأمها : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين .





                  وقد اختلفوا فيمن كان زوجها قبل النبي صلى الله عليه وسلم ،





                  فقيل إنها كانت عند الطفيل





                  بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف رضي الله عنه ثم طلقها ،





                  وقيل : إنها كانت عند ابن عمّها





                  جهم بن عمرو بن الحارث الهلالي ثم عند عبيدة بن الحارث





                  بن عبد المطلب رضي الله عنه





                  والذي استشهد في بدر ، وأقرب الأقوال في زواجها أنها كانت





                  تحت عبد الله بن جحش





                  رضي الله عنه ، ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة





                  زوجها يوم أحد .





                  والذي يهمّنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوّجها مواساة لها فيما أصابها





                  من فقدها لأزواجها ،





                  ومكافأة لها على صلاحها وتقواها ، وكان زواجه صلى الله عليه وسلم بها





                  بعد زواجه بحفصة رضي الله عنها ، وقبل زواجه بميمونة بنت الحارث .





                  وذُكر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبها إلى نفسها فجعلت أمرها إليه ،





                  فتزوجها وأصدقها





                  أربعمائة درهم ، وأَوْلَمَ عليها جزوراً ، وقيل إن عمّها قبيصة بن عمرو





                  الهلالي هو الذي تولّى زواجها .









                  ولم تذكر المصادر التي ترجمت سيرتها إلا القليل من أخبارها ،





                  خصوصاً ما يتناول علاقاتها





                  ببقية زوجاته عليه الصلاة والسلام ، ولعل مردّ ذلك إلى قصر مدة إقامتها





                  في بيت النبوة .





                  والقدر المهم الذي حفظته لنا كتب السير والتاريخ ، هو ذكر ما حباها الله





                  من نفس مؤمنة ،





                  امتلأت شغفاً وحبّاً بما عند الله من نعيم الآخرة ، فكان من الطبيعي





                  أن تصرف اهتماماتها





                  عن الدنيا لتعمر آخرتها بأعمال البر والصدقة ، حيث لم تألُ جهداً





                  في رعاية الأيتام والأرامل





                  وتعهّدهم ، وتفقّد شؤونهم والإحسان إليهم ، وغيرها من ألوان التراحم





                  والتكافل ، فاستطاعت بذلك أن تزرع محبتها في قلوب الضعفاء





                  والمحتاجين ،





                  وخير شاهد على ذلك ، وصفها بـ" أم المساكين " ، حتى أصبح هذا الوصف





                  ملازما لها إلى يوم الدين .











                  ولم تلبث زينب رضي الله عنها طويلاً في بيت النبوة ، فقد توفيت في





                  ربيع الآخر





                  سنة أربع للهجرة عن عمر جاوز الثلاثين عاماً ، بعد أن قضت





                  ثمانية أشهر مع النبي





                  صلى الله عليه وسلم ، وقد صلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم





                  ودفنها بالبقيع ،





                  وبذلك تكون ثاني زوجاته به لحوقاً بعد خديجة بنت خويلد ،





                  فرضي الله عنها





                  وعن جميع أمهات المؤمنين







                  وإلى اللقاء مع أمنا السادسة











                  أم سلمة رضى الله عنها














                  وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

                  والإقتداء بهن بإذن الله


                  تااااااااااااااااابعونى






                  تعليق


                  • #10

                    امنا الســــــــــــــــــــــادسة




                    أم سلمـــــــــــــــــــــــة رضى الله عنها









                    وأم سلمة هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية.
                    بنت عم خالد بن الوليد وبنت عم أبي جهل عدو الله


                    أبوها: أحد أبناء قريش المعدودين وأجوادهم المشهورين، وقد ذهب دونهم على الدهر
                    بلقب (زاد الركب) فكل من يسافر معه يكفيـه المؤن ويغنيه .


                    وأمها: عاتكة بنت عامر الكنانية من بني فراس الأمجاد.


                    ولِدت في مكة قبل البعثة بنحو سبعة عشر سنة ، وكانت من أجمل النسـاء و
                    أشرفهن نسبا ، وكانت قريباً من خمس وثلاثين سنة عندما تزوّجها النبي الكريم
                    سنة أربع للهجرة وكانت قبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عند أخيـه من
                    الرضاعة أبي سلمةعبد الله بن عبد الأسد المخزومي الصحابي ذو الهجرتين،
                    ابن عمة رسول الله: برة بنت عبد المطلب بن هاشم، .


                    وأبو سلمة وزوجه من السابقين الأولين.. ومن أصحاب الهجرتين: هاجرا أول الأمر إلى الحبشة مع من هاجر إلى جوار النجاشي الملك العادل الذي لا يظلم عنده أحد.. وهناك رزقا ابنهما سلمة..

                    ثم عادا إلى مكة.. التي ضاقت بأبنائها وألحت في اضطهادهم.. فلما أَذِنَ النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في الهجرة إلى يثرب أجمع أبو سلمة وزوجه على الهجرة إلى الموطن الجديد..

                    وقصة هجــرة أبــو سلمة وزوجه إلى يثرب هي إحدى المآسي التي تحمّلها ذلك الجيل القرآني الفريد صابرا محتسبا.. فقد جاء رجال بني المغيرة وقالوا له: (هذه

                    نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه، علام نتركك تسير بها في البلاد)..؟! وأمسكوا بالمرأة.. وجاء بنو عبد الأسد (رهط الزوج) ونزعوا ابنها منها.

                    وأصبحت أم سلمة وحيدة: زوجها في يثرب وابنها عند قبيلة زوجها، وهي محبوسة عند بني المغيرة في مكة، تقول: كنت أخرج كل غداة إلى الأبطح.. فما أزال أبكي حتى أُمسي، سنة أو قريبا منها.

                    وفي المدينة المنورة.. شهد أبو سلمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بدر الكبرى.. ثم شهد يوم أحد، وأبلى فيه بلاء مشهودا، وبعد أحد عقد له رسول الله لواء سرية عدتها مائة وخمسون رجلا هاجمت بني أسد الذين كانوا يعدون العدة لمهاجمة المدينة.. ثم رجع وصحبه إلى المدينة غانمين.. وفي المدينة قضى أبو سلمة من آثار جرح أصابه في أحد.. ورسول الله إلى جانبه يكبر عليه تسع تكبيرات، ويقول: (لو كبرت على أبي سلمة ألفا كان أهلا لذلك).

                    مات الفارس المجاهد الصحابي الجليل ابن عمة رسول الله وأخوه من الرضاعة: أبو سلمة.. وترك وراءه أرملته ذات الهجرتين أم سلمة هند بنت زاد الركب..

                    فكيف يمكن أن تكافأ هذه المرأة العظيمة..؟

                    هل تترك لترملها.. وأولادها.. وكبر سنها..؟

                    أم تضم هي ومن تعول إلى بيت النبوة، فتأمن بعد خوف.. وتستريح بعد حياة ملأى بالمتاعب.. وتأنس بعد حزن لم يفارقها منذ أسلمت.. وتصبح أخيرا أما للمؤمنين..!

                    ولكن كيف ذلك.. وهي امرأة كبيرة السن، كثيرة العيال، وفوق هذا وذاك فهي شديدة الغيرة..؟

                    وبعظمة بالغة يمسح النبي جميع أحزان أم سلمة، يقول لها: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله وإلى رسوله..
                    .
                    تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العشر الأواخر من شوال سنة أربعة للهجرة

                    أم سلمة فى بيت النبوة





                    وهكذا استقرت أم سلمة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذت دورها في حياة الدعوة وحياة القائد العظيم..


                    وكان -صلى اللـه عليه وسلـم- يهتم بأبنائهـا كأنهم أبنائه فربيبتـه زينـب بنت أبي سلمة أصبحـت من أفقه نساء أهل زمانها،وبلغ من إعزازه -صلى الله عليه وسلم- لربيبـه سلمة بن أبي سلمة أن زوجـه بنت عمه الشهيد حمـزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه-

                    وكذلك شب أخوه عمر وأخته دُرّه في كفالة النبي صلى الله عليه وسلم ورعايته.. وكانوا جميعا جزءا لا يتجزأ من البيت النبوي الكريم.



                    كانت أم سلمة تعرف لنفسها.. قدرها، فإيمانها العميق، وتضحياتها التي ليس لها حدود، ومجدها الموروث، وزواجها من النبي الكريم، وعقلها الراجح، أكسبها مكانة رفيعة في المجتمع المسلم..

                    المشاركة في الغزوات







                    لقد صحبت أم المؤمنين أم سلمة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوات كثيرة ، فكانت معه في غزوة خيبر وفي فتح مكة وفي حصاره للطائف ، وفي غزو هوازن وثقيف ، ثم صحبتْهُ في حجة الوداع
                    ففي السنة السادسة للهجرة صحبت أم سلمة -رضي الله عنها- النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الحديبية ، وكان لها مشورة لرسول الله أنجت بها أصحابه من غضب اللـه ورسولـه ، وذلك حين أعرضوا عن امتثال أمره ، فعندما فرغ الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- من قضية الصلـح قال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا )فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلمّا لم يقم منهم أحد دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أم سلمة فذكر لها ما لقي من عدم استجابة الناس ، وما في هذا من غضب لله ولرسوله ، ومن تشفي قريش بهم ، فألهم الله أم سلمة -رضي الله عنها- لتنقذ الموقف فقالت يا نبي الله ، أتُحبُّ ذلك ؟) -أي يطيعك الصحابة- فأومأ لها بنعم ، فقالت اخرج ثم لا تكلّمْ أحداً منهم كلمةً حتى تنحر بُدْنَكَ وتدعو حالِقكَ فيحلقُكَ )
                    فخرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يُكلّم أحداً ، ونحر بُدْنَهُ ، ودعا حالِقَهُ فحلقه ، فلما رأى الصحابة ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً ، وبذلك نجا الصحابة من خطر مخالفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-



                    وبعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى حاولت أم سلمة أن تتجنب الخوض في الحياة العامة.. ومع ذلك فقد كانت تراقب الموقف وتتدخل بالقدر المناسب.

                    عندما وقعت الفتنة الكبرى اندفعت تؤازر عليا.. فجاءت عليا وقدمت
                    إليه ابنها عمر قائلة:أمير المؤمنين، لولا أن أعصي الله عز وجل، وأنك لا تقبله مني، لخرجت معك. وهذا ابني عمر، والله لهو أعزّ علي من نفسي، يخرج معك فيشهد مشاهدك
                    .



                    وتوفيت أم سلمة..فى رمضان سنة تسع وخمسين للهجرة وصلى عليها أبو هريرة.. ودفنت بالبقيع.. وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين.




                    والى لقاء بإذن الله مع امنا السابعة

                    زينب بنت جحش


                    رضى الله عنها وارضاها



                    وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

                    والإقتداء بهن بإذن الله


                    تااااااااااااااااابعونى







                    ارجو ان تنال اعجابكم جميعا هذا الطرح العظيم والمفيد
                    من اختكم فى الله
                    الحاجه
                    وفى انتظار المزيد ان شاء الله تعالى
                    تااااااااااااااابعونى

                    تعليق


                    • #11

                      السيدة زينب بنت جحش رضى الله عنها
                      ******************************
                      اسمها ونسبها

                      زينب بنت جحش بن رياب بن يعمر بن مرة بن كثير بن غنم بن دوران بن أسد بن خزيمة" ، وتكنى بأم الحكم. من أخوالها حمزة بن عبد المطلب – رضي الله عنه – الملقب بأسد الله وسيد الشهداء في غزوة أحد ، والعباس بن عبد المطلب الذي اشتهر ببذل المال وإعطائه في النوائب ، وخالتها صفية بنت عبد المطلب الهاشمية ، أم حواري النبي صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام الأسدي . ولها إخوان هما عبد الله بن جحش الأسدي صاحب أول راية عقدت في الإسلام وأحد الشهداء ، والآخر أبو أحمد واسمه عبد بن جحش الأعمى ، وهو أحد السابقين الأولين ومن المهاجرين إلى المدينة ، ولها أختان إحداهما أميمة بنت عبد المطلب عمة الرسول صلى الله عليه وسلم، والأخرى هي حمنة بنت جحش من السابقات إلى الإسلام ."ولدت السيدة زينب – رضي الله عنها – في مكة المكرمة قبل الهجرة بأكثر من ثلاثين سنة"، وقيل أنها " ولدت قبل الهجرة بسبع عشرة سنة". وقد نشأت السيدة زينب بنت جحش في بيت شرف ونسب وحسب ، وهي متمسكة بنسبها ، ومعتزة بشرف أسرتها ، وكثيرا ما كانت تفتخر بأصلها ، وقد قالت مرة :"أنا سيدة أبناء عبد شمس".


                      إسلامهـــــــا

                      كانت زينب بنت جحش من اللواتي أسرعن في الدخول في الإسلام، وقد كانت تحمل قلبا نقيا مخلصا لله ورسوله، فأخلصت في إسلامها، وقد تحملت أذى قريش و عذابها، إلى أن هاجرت إلى المدينة المنورة مع إخوانها المهاجرين، وقد أكرمهم الأنصار وقاسموهم منازلهم وناصفوهم أموالهم وديارهم .


                      أخلاق السيدة الفاضلة وأعمالها الصالحة

                      تميزت أم المؤمنين زينب بمكانة عالية وعظيمة، وخاصة بعد أن غدت زوجة للرسول وأما للمؤمنين. كانت سيدة صالحة صوامة قوامة ، تتصدق بكل ما تجود بها يدها على الفقراء والمحتاجين والمساكين، وكانت تصنع وتدبغ وتخرز وتبيع ما تصنعه وتتصدق به ، وهي امرأة مؤمنة تقية أمينة تصل الرحم .

                      كرم السيدة زينب بنت جحش وعظيم إنفاقها

                      وهنالك العديد من المواقف التي تشهد على عطاء أم المؤمنين زينب بنت حجش الكبير، وتؤكد على جودها وكرمها ، والذي تغدقه على المحتاجين بلا حدود ." أخرج الشيخان – واللفظ لمسلم - عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله: " أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا" قالت : فكن( أمهات المؤمنين ) يتطاولن أيتهن أطول يدا ، قالت : وكانت أطولنا يدا زينب ؛ لأنها تعمل بيدها وتتصدق . وفي طريق آخر : قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ،وكانت امرأة قصيرة ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد طول اليد بالصدقة ، وكانت زينب امرأة صناع اليدين ، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله. عن عائشة – رضي الله عنها - قالت: كانت زينب تغزل الغزل وتعطيه سرايا النبي – صلى الله عليه وسلم – يخيطون به ويستعينون به في مغازيهم."

                      وموقف آخر على بذلها المال وتصدقها به " ما حدثت به برزة بنت رافع فقالت : لما خرج العطاء ، أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها ، فلما أدخل إليها قالت : غفر الله لعمر بن الخطاب ، غيري من أخواتي كانت أقوى على قسم هذا مني ، قالوا: هذا كله لك ، قالت: سبحان الله واستترت منه بثوب ثم قالت : صبوه واطرحوا عليه ثوبا ، ثم قالت لي : ادخلي يديك واقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من ذوي رحمها وأيتام لها ، فقسمته حتى بقيت منه بقية تحت الثوب فقالت برزة لها: غفر الله لك يا أم المؤمنين والله لقد كان لنا في هذا المال حق ، قالت زينب: فلكم ما تحت الثوب فوجدنا تحته خمسمائة وثمانين درهما ، ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت : اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا ."

                      عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: "كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما رأيت امرأة خيرا في الدين من زينب ، أتقى ل له، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة – رضي الله عنها."

                      " عن عبدالله بن شداد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر : " إن زينب بنت جحش أواهة " قيل : يا رسول الله ، ما الأواهة؟ قال: " الخاشعة المتضرعة" و " إن ابراهيم لحليم أواه منيب " .
                      وقالت عائشة فيها :" لقد ذهبت حميدة ، متعبدة ، مفزع اليتامى والأرامل." قال ابن سعد – رحمه الله- :" ما تركت زينب بنت جحش – رضي الله عنها – درهما ولا دينارا، و كانت تتصدق بكل ما قدرت عليه ، وكانت مأوى المساكين ."

                      رواية زينب للحديث الشريف

                      كانت السيدة زينب – رضي الله عنها – من النساء اللواتي حفظن أحاديث الرسول e، ورويت عنها ، وقد روت – رضي الله عنها أحد عشر حديثا ، واتفق الإمامان البخاري ومسلم لها على حديثين منها. لقد روى عنها العديد من الصحابة؛ منهم: ابن أخيها محمد بن عبدالله بن جحش ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، ومذكور مولاها. وروى عنها أيضا الكثير من الصحابيات منهن : " زينب بنت أبي سلمة وأمها أم المؤمنين أم سلمة ، وأم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان المعروفة بأم حبيبة – رضي الله عنها - ، وأيضا كلثوم بنت المصطلق.

                      ومن الأحاديث الشريفة التي رويت عنها - رضي الله عنها – " عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، أنها أخبرتها: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها ، فدعت بطيب فمست منه ، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله eيقول على المنبر : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم تحد على الميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا."

                      ومما أخرجه البخاري " عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل عليها يوما فزعا يقول :" لا إله إلا الله ، ويل للعرب ، من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه – وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها – قالت زينب بنت جحش : فقلت: يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: " نعم إذا كثر الخبث."

                      مع امنا الثامنة:جويرية بنت الحارث
                      التعديل الأخير تم بواسطة الحاجه; الساعة 14-03-2009, 11:27. سبب آخر: سبب اخر

                      تعليق


                      • #12

                        السيدة جويرية بنت الحارث رضى الله عنها

                        سيرة عطرة يود الكثير من أهل الخير لو كانوا طرفا منها. وليست هناك أصدق وأبهى وأنضر من سيرة سيدة من سيدات وأمهات المؤمنين. نقف على سيرتها؛ لتكون لنا فيها عبرة وموعظة. ولنأخذ قطوفا دانية مباركة من سيرة أم المؤمنين جويرية التي خصها الله عز وجل بالطهارة، وما أجمل سيرتـها العطرة.رضي الله عنها وأرضاها.

                        نــشـأة جويرية أم المؤمنين

                        هي برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك من خزاعة ، كان أبوها سيد وزعيم بني المصطلق .عاشت برة في بيت والدها معززة مكرمة في ترف وعز وفي بيت تسوده العراقة والأصالة ، وفي حداثة سنها تزوجت برة من مسافع بن صفوان أحد فتيان خزاعة وكانت لم تتجاوز العشرين من عمرها.

                        بدايات النور

                        بدأ الشيطان يتسلل إلى قلوب بني المصطلق ويزين لهم بأنهم أقوياء يستطيعون التغلب على المسلمين، فأخذوا يعدون العدة ويتأهبون لمقاتلة المجتمع المسلم بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم فتجمعوا لقتال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم ، وكان بقيادتهم سيدهم الحارث بن أبي ضرار، وقد كانت نتيجة القتال انتصار النبي صلى الله عليه وسلم وهزيمة بني المصطلق في عقر دارهم. فما كان من النبي إلا أن سبى كثيرا من الرجال والنساء،وكان مسافع بن صفوان زوج جويرية من الذين قتلتهم السيوف المسلمة وقد كانت السيدة جويرية بنت الحارث من النساء اللاتي وقعن في السبي فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري رضي الله عنه، عندها اتفقت معه على مبلغ من المال تدفعه له مقابل عتقها؛لأنها كانت تتوق للحرية

                        زواج جويرية من الرسول صلى الله عليه وسلم

                        شاءت الأقدار أن تذهب السيدة جويرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأتها السيدة عائشة أم المؤمنين فقالت تصفها : كانت حلوة ملاحة. وقالت : فو الله ما رأيتها على باب حجرتي إلا كرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت. جاءت جويرية رسول الله وقالت : " أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من الأمر ما قد علمت، فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على نفسه تسع أوراق فأعني على فكاكي".

                        ولأن بني المصطلق كانوا من أعز العرب دارا وأكرمهم حسبا، ولحكمة النبي صلى الله عليه وسلم قال لجويرية : " فهل لك في خير من ذلك؟".
                        قالت : " وما هو يا رسول الله ؟" . قال: " أقضي عنك كتابتك وأتزوجك" .

                        وكانت قبل قليل تتحرق طلبا لاستنشاق عبير الحرية، ولكنها وجدت الأعظم من ذلك. ففرحت جويرية فرحا شديدا وتألق وجهها لما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما سوف تلاقيه من أمان من بعد الضياع والهوان فأجابته بدون تردد أو تلعثم : " نعم يا رسول الله". فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وأصدقها 400 درهم.

                        قال أبو عمر القرطبي في الاستيعاب: كان اسمها برة فغير رسول صلى الله عليه وسلم اسمها وسماها جويرية. فأصبحت جويرية بعدها أما للمؤمنين وزوجة لسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم.

                        بركة جويرية

                        وخرج الخبر إلى مسامع المسلمين فأرسلوا ما في أيديهم من السبي وقالوا متعاظمين: هم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكانت بركة جويرية من أعظم البركات على قومها. قالت عنها السيدة عائشة – رضي الله عنها -: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها.

                        صفاتها وأهم ملامحها

                        كانت السيدة جويرية من أجمل النساء، كما أنها تتصف بالعقل الحصيف والرأي السديد الموفق الرصين ، والخلق الكريم والفصاحة ومواقع الكلام كما كانت تعرف بصفاء قلبها ونقاء سريرتها، وزيادة على ذلك فقد كانت واعية ، تقية، نقية،ورعة ، فقيهة ، مشرقة الروح مضيئة القلب والعقل

                        الذاكرة القانتة

                        راحت السيدة جويرية تحذو حذو أمهات المؤمنين في الصلاة والعبادة وتقتبس من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أخلاقه وصفاته الحميدة حتى أصبحت مثلا في الفضل والفضيلة . فكانت أم المؤمنين جويرية من العابدات القانتات السابحات الصابرات، وكانت مواظبة على تحميد العلي القدير وتسبيحه وذكره .

                        ناقلة الحديث

                        حـــدث عنـــها ابن عبــــاس، وعبـــيد بن السباق، وكريب مولى ابن عباس ومجاهد وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي وجابر بن عبد الله. بلغ مسندها في كتاب بقي بن مخلد سبعة أحاديث منها أربعة في الكتب الستة، عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان. وقد تضمنت مروياتها أحاديث في الصوم، في عدم تخصيص يوم الجمعة بالصوم، وحديث في الدعوات في ثواب التسبيح، وفي الزكاة في إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، كما روت في العتق.

                        وهكذا وبسبعة أحاديث شريفة خلدت أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها اسمها في عالم الرواية، لتضيف إلى شرف صحبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وأمومتها للمسلمين، تبليغها الأمة سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، ما تيسر لها ذلك. ومن الأحاديث التي أخرجها الإمام البخاريُ رحمه الله عن قتادة عن أيوب عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة فقال: " أصمت أمس" ؟ قالت : لا ، قال: "تريدين أن تصومي غدا"؟ قالت : لا ، قال: "فأفطري" ، وهذا يدل على كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم والنهي عن صيامه.

                        لقاء الله : وفاتها

                        عاشت السيدة جويرية بعد رسول الله راضية مرضية، وامتدت حياتها إلى خلافة سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. وتوفيت أم المؤمنين في شهر ربيع الأول من السنة الخمسين للهجرة النبوية الشريفة، وشيع جثمانها في البقيع وصلى عليها مروان بن الحكم
                        تااااااااااااااااابعونى
                        مع امنا التاسعه أم حبيبة بنت أبى سفيان

                        تعليق


                        • #13

                          أم المؤمنين


                          هي رملـة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وُلِدَت قبل البعثة بسبعـة عشر عاماً ، أسلمت قديماً وهاجرت الى الحبشة مع عبيد الله بن جحش ، تُكنّى أم حبيبة ، تزوّجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي في الحبشة ، وقدمت عليه سنة سبع...



                          الهجرة والمحنة

                          لمّا اشتد الأذى من المشركين على الصحابة في مكة، وأذن الرسول -صلى الله عليه وسلم- للمستضعفين بالهجرة بدينهم الى الحبشة، هاجرت أم حبيبة مع زوجها عُبيد الله بن جحش معَ من هاجر من الصحابة إلى الحبشة، لقد تحمّلت أم حبيبة أذى قومها، وهجر أهلها، والغربة عن وطنها وديارها من أجل دينها وإسلامها...

                          وبعد أن استقرت في الحبشة جاءتها محنة أشد وأقوى، فقد ارتـد زوجها عن الإسـلام وتنصّر، تقول أم حبيبـة -رضي الله عنها-: (رأيت في المنام كأن زوجي عُبيد الله بن جحش بأسود صورة ففزعت، فأصبحت فإذا به قد تنصّر، فأخبرته بالمنام فلم يحفل به، وأكبّ على الخمر حتى مات...




                          الزواج المبارك

                          فأتاني آت في نومي فقال: (يا أم المؤمنين)... ففزعت، فما هو إلا أن انقضتْ عدّتي، فما شعرت إلا برسول النجاشي يستأذن، فإذا هي جارية يُقال لها أبرهة، فقالت: (إن الملك يقولُ لك: وكّلي مَنْ يُزوِّجك)... فأرسلت إلى خالـد بن سعيـد بن العـاص بن أمية فوكّلته، فأعطيتُ أبرهة سِوارين من فضّة...

                          فلمّا كان العشيّ أمرَ النجاشي جعفـر بن أبي طالـب ومَنْ هناك من المسلميـن فحضروا، فخطب النجاشي فحمد اللـه تعالى وأثنى عليه وتشهـد ثم قال: (أما بعد، فإن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- كتب إليّ أن أزوّجه أم حبيبة، فأجبت وقد أصدقتُها عنه أربعمائة دينار)... ثم سكب الدنانير.

                          ثم خطب خالـد بن سعيـد فقال: (قد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- وزوّجته أم حبيبة)... وقبض الدنانير، وعمل لهم النجاشي طعاماً فأكلوا...

                          تقول أم حبيبة -رضي الله عنها-: (فلمّا وصل إليّ المال، أعطيتُ أبرهة منه خمسين ديناراً، فردتّها عليّ وقالت: (إن الملك عزم عليّ بذلك)... وردّت عليّ ما كنتُ أعطيتُها أوّلاً... ثم جاءتني من الغَد بعودٍ ووَرْسٍ وعنبر، وزبادٍ كثير -أي طيب كثير-، فقدمتُ به معي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-...

                          ولمّا بلغ أبا سفيان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نكح ابنته قال: (هو الفحلُ لا يُجْدَعُ أنفُهُ)... أي إنه الكُفء الكريم الذي لا يُعاب ولا يُردّ...



                          عودة المهاجرة

                          لقد كانت عـودة المهاجـرة (أم حبيبة) عقب فتح النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- خيبر، عادت مع جعفر بن أبي طالب ومن معه من المهاجرين الى الحبشة، وقد سُرَّ الرسـول -صلى الله عليه وسلـم- أيّما سرور لمجـيء هؤلاء الصحابـة بعد غياب طويل، ومعهم الزوجة الصابرة الطاهرة... وقد قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم-: (والله ما أدري بأيّهما أفرحُ؟ بفتح خيبر؟ أم بقدوم جعفر)...



                          الزفاف المبارك

                          وما أن وصلت أم حبيبة -رضي الله عنها- الى المدينة، حتى استقبلها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالسرور والبهجة، وأنزلها إحدى حجراته بجوار زوجاته الأخريات، واحتفلت نساء المدينة بدخول أم حبيبة بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن يحملن لها إليها التحيات والتبريكات، وقد أولم خالها عثمان بن عفان وليمة حافلة، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس اللحم...

                          واستقبلت أمهات المؤمنين هذه الشريكة الكريمة بالإكرام والترحاب، ومن بينهن العروس الجديدة (صفية) التي لم يمض على عرسها سوى أيام معدودات، وقد أبدت السيدة عائشة استعدادا لقبول الزوجة الجديدة التي لم تُثر فيها حفيظة الغيرة حين رأتها وقد قاربت سن الأربعين، وعاشت أم حبيبة بجوار صواحبها الضرائر مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكل أمان وسعادة...



                          أبو سفيان في بيت أم حبيبة

                          لقد حضر أبو سفيان (والد أم حبيبة) المدينة يطلب من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يمد في أجل الهدنة التي تمّ المصالحة عليها في الحديبية، فيأبى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الطلب، فأراد أبو سفيان أن يستعين على تحقيق مراده بابنته (زوجة الرسول -صلى الله عليه وسلم-) فدخل دار أم حبيبة، وفوجئت به يدخل بيتها، ولم تكن قد رأته منذ هاجرت الى الحبشة، فلاقته بالحيرة لا تدري أتردُّه لكونه مشركاً؟ أم تستقبله لكونه أباهـا؟...

                          وأدرك أبو سفيان ما تعانيـه ابنته، فأعفاها من أن تأذن له بالجلـوس، وتقدّم من تلقاء نفسه ليجلس على فراش الرسـول -صلى الله عليه وسلم-، فما راعه إلا وابنته تجذب الفراش لئلا يجلس عليه، فسألها بدهشة فقال: (يا بُنيّة ! أرغبتِ بهذا الفراش عني؟ أم بي عنه؟)... فقالت أم حبيبة: (بلْ هو فراشُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنت امرءٌ نجسٌ مشركٌ)... فقال: (يا بُنيّة، لقد أصابك بعدي شرٌّ)... ويخرج من بيتها خائب الرجاء...



                          إسلام أبو سفيان
                          وبعد فتح مكة أسلم أبو سفيان، وأكرمه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن)... ووصل هذا الحدث المبارك الى أم المؤمنين (أم حبيبة) ففرحت بذلك فرحاً شديداً، وشكرت الله تعالى أن حقَّق لها أمنيتها ورجاءَها في إسلام أبيها وقومها...




                          وفاتها
                          وقبل وفاتها -رضي الله عنها- أرسلت في طلب السيدة عائشة وقالت: (قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فتحلَّليني من ذلك)... فحلّلتها واستغفرت لها، فقالت: (سررتني سرّك الله)... وأرسلت بمثل ذلك إلى باقي الضرائر... وتوفيت أم حبيبة -رضي الله عنها- سنة أربع وأربعين من الهجرة، ودفنت بالبقيع...
                          تاااااااااااااااااااابعونى مع امنا العاشرة صفية بنت حُيَىّ بن أخطب
                          فى انتظار ارئئكم ايها الاخوة والاخوات
                          وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
                          من اختكم فى الله
                          ((((الحاجه))))

                          تعليق


                          • #14

                            السيدة صفية بنت حيي رضى الله عنها


                            نسبها


                            هي صفية بنت حيي بن أخطب. يتصل نسبها بهارون النبي عليه السلام.

                            تقول:" كنت أحب ولد أبي إليه، وإلى عمي أبي ياسر لم ألقهما قط مع ولدهما إلا أخذاني دونه. فلما قدم رسول الله المدينة، غدا عليه أبي وعمي مغسلين، فلم يرجعا حتى كان مع غروب الشمس، فأتيا كالين ساقطين يمشيان الهوينا فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إلي أحد منهما مع ما بهما من الغم. وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي: أهو هو؟ قال نعم والله. قال عمي: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم. قال: فما في نفسك منه؟ أجاب: عداوته والله ما بقيت".

                            مولدها ومكان نشأتها

                            لا يعرف بالضبط تاريخ ولادة صفية، ولكنها نشأت في الخزرج، كانت في الجاهلية من ذوات الشرف. ودانت باليهودية وكانت من أهل المدينة. وأمها تدعى برة بنت سموال.

                            صفاتها

                            عرف عن صفية أنها ذات شخصية فاضلة، جميلة حليمة، ذات شرف رفيع ،

                            حياتها قبل الإسلام

                            كانت لها مكانة عزيزة عند أهلها، ذكر بأنها تزوجت مرتين قبل اعتناقها الإسلام. أول أزواجها يدعى سلام ابن مشكم كان فارس القوم و شاعرهم. ثم فارقته وتزوجت من كنانة ابن الربيع ابن أبي الحقيق النصري صاحب حصن القموص، أعز حصن عند اليهود. قتل عنها يوم خيبر.

                            كيف تعرفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

                            في السنة السابعة من شهر محرم، استعد رسول الله عليه الصلاة والسلام لمحاربة اليهود. فعندما أشرف عليها قال: " الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".

                            واندلع القتال بين المسلمين واليهود، فقتل رجال خيبر، وسبيت نساؤها ومن بينهم صفية، وفتحت حصونها. ومن هذه الحصون كان حصن ابن أبي الحقيق. عندما عاد بلال بالأسرى مر بهم ببعض من قتلاهم، فصرخت ابنة عم صفية، وحثت بالتراب على وجهها، فتضايق رسول الله من فعلتها وأمر بإبعادها عنه. وقال لصفية بأن تقف خلفه، وغطى عليها بثوبه حتى لا ترى القتلى. فقيل ان الرسول اصطفاها لنفسه.

                            وذكر أن دحيه بن خليفة، جاء رسول الله يطلب جارية من سببي خيبر. فاختار صفية، فقيل لرسول الله عليه الصلاة والسلام إنها سيدة قريظ وما تصلح إلا لك. فقال له النبي خذ جارية غيرها

                            إسلامها

                            كعادة رسول الله لا يجبر أحداً على اعتناق الإسلام إلا أن يكون مقتنعاً بما أنزل الله من كتاب وسنة. فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وخيرها بين البقاء على دين اليهودية أو اعتناق الإسلام. فإن اختارت اليهودية اعتقها، وإن أسلمت سيمسكها لنفسه. وكان اختيارها الإسلام الذي جاء عن رغبة صادقة في التوبة وحباً لهدي محمداً صلى الله عليه وسلم.

                            عند قدومها من خيبر أقامت في منزل لحارثة بن النعمان، وقدمت النساء لرؤيتها لما سمعوا عن جمالها، وكانت من بين النساء عائشة - رضي الله عنها- ذكر بأنها كانت منقبة. و بعد خروجها سألها رسول الله عن صفية، فردت عائشة: رأيت يهودية، قال رسول الله : " لقد أسلمت وحسن إسلامها".

                            يوم زفافها لمحمد عليه الصلاة السلام

                            أخذها رسول الله إلى منزل في خيبر، ليتزوجا ولكنها رفضت، فأثر ذلك على نفسية رسولنا الكريم. فأكملوا مسيرهم إلى الصهباء. وهناك قامت أم سليم بنت ملحان بتمشيط صفية وتزينها وتعطيرها، حتى ظهرت عروساً تلفت الأنظار. كانت تعمرها الفرحة، حتى أنها نسيت ما ألم بـأهلها. وأقيمت لها وليمة العرس، أما مهرها فكان خادمةً تدعى رزينة. وعندما دخل الرسول عليه الصلاة والسلام على صفية، أخبرته بأنها في ليلة زفافها بكنانة رأت في منامها قمراً يقع في حجرها، فأخبرت زوجها بذلك، فقال غاضبا: ً لكأنك تمنين ملك الحجاز محمداً ولطمها على وجهها.

                            ثم سألها الرسول عليه الصلاة والسلام عن سبب رفضها للعرس عندما كانا في خيبر، فأخبرته أنها خافت عليه قرب اليهود. قالت أمية بنت أبي قيس سمعت أنها لم تبلغ سبع عشرة سنة يوم زفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                            مواقفها مع زوجات النبي

                            بلغ صفية أن حفصة وعائشة قالا بأنها بنت يهودي. فتضايقت من قولهن وأخبرت رسول الله فقال لها: قولي لهما: " إنك لابنة نبي وعمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيم تفخر عليك" حج النبي بنسائه، وفي الطريق برك جملها فبكت. فمسح الرسول عليه الصلاة والسلام دموعها وهي تزداد دموعاً وينهاها فلما جاء وقت الرواح، قال رسول الله لزينب بنت جحش: يا زينب اقفزي أختك جملاً. وكانت من أكثرهن ظهراُ قالت: أنا أقفز يهو ديتك؟! فغضب النبي ولم يكلمها حتى رجع المدينة وفي شهر ربيع الأول دخل عليها، فقالت: هذا ظل رجل وما يدخل علي رسول الله! فدخل النبي فلما رأته قالت: يا رسول، ما أصنع؟ قالت: وكانت لها جارية تخبؤها من النبي فقالت فلانه لك، قال : فمشى النبي إلى سرير صفية ورضي عن أهله

                            وفاة النبي عليه الصلاة و السلام

                            اجتمعت زوجات النبي عنده وقت مرضه الذي توفي به، فقالت صفية أتمنى أن يحل بي ما ألم بك. فغمزتها زوجات النبي، فرد عليهن والله إنها لصادقة.

                            وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم افتقدت الحماية و الأمن، فظل الناس يعيرونها بأصلها.

                            مواقف أخرى لصفية

                            وفي أحد الأيام ذهبت صفية إلى رسول الله تتحدث معه، وكان معتكفا في مسجده، فخرج ليوصلها إلى بيتها. فلقيا رجلين من الأنصار، فعندما رأيا رسول الله رجعا فقال:" تعاليا فإنها صفية" فقالا نعوذ بالله، سبحان الله يا رسول الله. فقال: "إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم".

                            وفي عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- ، جاءته جارية لصفية تخبره بأن صفية تحب السبت وتصل اليهود، فلما استخبر صفية عن ذلك، فأجابت قائلة" فأما السبت لم أحبه بعد أن أبدلني الله به بيوم الجمعة، وأما اليهود فإني أصل رحمي". وسألت الجارية عن سبب فعلتها فقالت: الشيطان. فأعتقتها صفية.

                            وفي عهد عثمان – رضي الله عنه- لم تأل جهدا في ولائها له، الذي ما فتئت عائشة تحرض عليه حتى بلغ بها الأمر أن دلت قميص رسول الله من بيتها وصاحت في المسلمين: " أيها الناس، هذا قميص رسول الله لم يبل وقد أبلى عثمان سنته" أي أن آثار الرسول ما زالت باقية، وإن سنته قد انتهكت وبليت بسبب عثمان.

                            روايتها للحديث

                            لها في كتب الحديث عشرة أحاديث. أخرج منها في الصحيحين حديث واحد متفق عليه- روى عنها ابن أخيها ومولاها كنانة ويزيد بن معتب، وزين العابدين بن علي بن الحسين، واسحاق بن عبدالله بن الحارث، ومسلم بن صفوان.

                            وفاتها

                            توفيت في المدينة، في عهد الخلفية معاوية، سنة 50 هجرياً. و دفنت بالبقيع مع أمهات المؤمنين، رضي الله عنهن جمعياً.

                            الخاتمة

                            من خلال ما قرأت عن حياة صفية بنت حيي –رضي الله عنها- أعجبني موقفها مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما سألها عن يوم السبت وزيارتها لليهود. فرغم أنها أسلمت لم تنسى أهلها، وهذا الشيء حث عليه ديننا الحنيف
                            تااااااااااااااااااابعونى مع امنا الحاديه عشرة وهى ميمونة بنت الحارث
                            مش هغيب عنكم
                            انتظرووووووووووووووووونى

                            تعليق


                            • #15

                              السيدة ميمونة بنت الحارث رضى الله عنها

                              آخر أمهات المؤمنين - رضي الله عنها

                              اسمها ونسبها

                              هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن جبير بن الهزم بن روبية بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية. فأما أمها كانت تدعى هند بنت عوف بن زهير بن الحرث، وأخواتها: أم الفضل (لبابة الكبرى) زوج العباس رضي الله عنهما، و لبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة المخزومي وأم خالد بن الوليد، وعصماء بني الحارث زوج أُبي بن الخلف، وغرة بنت الحرث زوج زياد بن عبدالله بن مالك الهلالي .. وهؤلاء هن أخواتها من أمها وأبيها. أما أخواتها لأمها فهن: أسماء بنت عميس زوج جعفر رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها علي كرم الله وجه. وسلمى بنت عميس زوج حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها شداد بن أسامة بن الهاد. وسلامة بنت عميس زوج عبدالله بن كعب بن عنبة الخثعمي.

                              ولهذا عُرفت أمها هند بنت عوف بأكرم عجوز في الأرض أصهاراً، فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين. وتلك فضائل حسان، فهل فوق ذلك من أسمى وأفخر من هذا النسب الأصيل والمقام الرفيع...؟؟!!

                              أزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم

                              كان زواجها رضي الله عنها أولاً بمسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام، ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبدالعزى. فتوفي عنها وهي في ريعان الشباب. ثم ملأ نور الإيمان قلبها، وأضاء جوانب نفسها حتى شهد الله تعالى لها بالإيمان، وكيف لا وهي كانت من السابقين في سجل الإيمان. فحظيت بشرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة 7 للهجرة.

                              همس القلوب وحديث النفس

                              وفي السنة السابعة للهجرة النبوية، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة معتمرين، وطاف الحبيب المصطفى بالبيت العتيق بيت الله الحرام. وكانت ميمونة بمكة أيضاً ورأت رسول الله وهو يعتمر فملأت ناظريها به حتى استحوذت عليها فكرة أن تنال شرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تصبح أماً للمؤمنين، وما الذي يمنعها من تحقيق حلم لطالما راودتها في اليقظة والمنام وهي التي كانت من السابقين في سجل الإيمان وقائمة المؤمنين؟ وفي تلك اللحظات التي خالجت نفسها همسات قلبها المفعم بالإيمان، أفضت ميمونة بأمنيتها إلى أختها أم الفضل، وحدثتها عن حبها وأمنيتها في أن تكون زوجاً للرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين، وأما أم الفضل فلم تكتم الأمر عن زوجها العباس فأفضت إليه بأمنية أختها ميمونة، ويبدو أن العباس أيضاً لم يكتم الأمر عن ابن أخيه فأفضى إليه بأمنية ميمونة بنت الحارث. فبعث رسول الله ابن عمه جعفر بن أبي طالب ليخطبها له، وما أن خرج جعفر رضي الله عنه من عندها، حتى ركبت بعيرها وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أن وقعت عيناها عليه صلى الله عليه وسلم حتى قالت: "البعير وما عليه لله ورسوله

                              ميمــونة في القرآن الكريـم

                              وهكذا وهبت ميمونة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها نزل قوله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين)).

                              لقد جعلت ميمونة أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل أيضاً أن العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبدالعزى،هل لك أن تتزوجها؟" ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                              ميمونة والزواج الميمون

                              أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ثلاثة أيام، فلما أصبح اليوم الرابع، أتى إليه صلى الله عليه وسلم نفر من كفار قريش ومعهم حويطب بن عبدالعزى - الذي أسلم فيما بعد- فأمروا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج بعد أن انقضى الأجل وأتم عمرة القضاء والتي كانت عن عمرة الحديبية. فقال صلى الله عليه وسلم: "وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، فصنعت لكم طعاماً فحضرتموه". فقالوا: "لا حاجة لنا بطعامك، فأخرج عنا".فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف مولاه أن يحمل ميمونة إليه حين يمسي.
                              فلحقت به ميمونة إلى سَرِف، وفي ذلك الموضع بنى الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه البقعة المباركة، ويومئذ سماها الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة بعد أن كان اسمها برة. فعقد عليها بسرف بعد تحلله من عمرته لما روي عنها: "تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف".

                              ميمونة والرحلة المباركة إلى المدينة المنورة

                              ودخلت ميمونة رضي الله عنها البيت النبوي وهي لم تتجاوز بعد السادسة والعشرين. وإنه لشرف لا يضاهيه شرف لميمونة، فقد أحست بالغبطة تغمرها والفرحة تعمها، عندما أضحت في عداد أمهات المؤمنين الطاهرات رضي الله عنهن جميعاً. وعند وصولها إلى المدينة استقبلتها نسوة دار الهجرة بالترحيب والتهاني والتبريكات، وأكرمنها خير إكرام، إكراماً للرسول صلى الله عليه وسلم وطلباً لمرضاة الله عز وجل.

                              ودخلت أم المؤمنين الحجرة التي أعد لها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لتكون بيتاً لها أسوة بباقي أمها المؤمنين ونساء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا بقيت ميمونة تحظى بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتفقه بكتاب الله وتستمع الأحاديث النبوية من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتهتدي بما يقوله، فكانت تكثر من الصلاة في المسجد النبوي لأنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلى المسجد الحرام".

                              وظلت ميمونة في البيت النبوي وظلت مكانتها رفيعة عند رسول الله حتى إذا اشتد به المرض عليه الصلاة والسلام نزل في بيتها.. ثم استأذنتها عائشة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم لينتقل إلى بيتها ليمرض حيث أحب في بيت عائشة

                              حفظها للأحاديث النبوية

                              وبعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، عاشت ميمونة رضي الله عنها حياتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم في نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين؛ لأنها كانت ممن وعين الحديث الشريف وتلقينه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنها شديدة التمسك بالهدي النبوي والخصال المحمدية، ومنها حفظ الحديث النبوي الشريف وروايته ونقله إلى كبار الصحابة والتابعين وأئمة العلماء. و كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف والحافظات له، حيث أنها روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستاً وسبعين حديثاً.

                              ميمونة وشهادة الإيمان والتقوى

                              وعكفت أم المؤمنين على العبادة والصلاة في البيت النبوي وراحت تهتدي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم - وتقتبس من أخلاقه الحسنة، وكانت حريصة أشد الحرص على تطبيق حدود الله، ولا يثنيها عن ذلك شيء من رحمة أو شفقة أو صلة قرابة، فيحكى أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: "لئن لم تخرج إلى المسلمين، فيجلدونك، لا تدخل علي أبدا". وهذا الموقف خير دليل على تمسك ميمونة رضي الله عنها بأوامر الله عز وجل وتطبيق السنة المطهرة فلا يمكن أن تحابي قرابتها في تعطيل حد من حدود الله. وقد زكى الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان ميمونة رضي الله عنها وشهد لها ولأخوتها بالإيمان لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهم جميعاً.


                              الأيام الأخيرة والذكريات العزيزة

                              كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، قد عاشت الخلافة الراشدة وهي عزيزة كريمة تحظى باحترام الخلفاء والعلماء، وامتدت بها الحياة إلى خلافة معاوية رضي الله عنه. وقيل: إنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف ولها ثمانون سنة، ودفنت في موضع قبتها الذي كان فيه عرسها رضي الله عنها، وهكذا جعل الله عز وجل المكان الذي تزوجت به ميمونة هو مثواها الأخير. قال يزيد بن الأصم: "دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بنى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".

                              وتلك هي أمنا وأم المؤمنين أجمعين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها، آخر حبات العقد الفريد، العقد النبوي الطاهر المطهر، وإحدى أمهات المؤمنين اللواتي ينضوين تحت قول الله تعالى (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )).
                              وصدق الله العظيم

                              فضائل وأسباب شهرة ميمونة

                              وكانت لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها شهرة شهد لها التاريخ بعظمتها، ومن أسباب شهرتها نذكر:

                              إن أم ميمونة هند بنت عوف كانت تعرف بأنها أكرم عجوز في الأرض أصهاراً - كما ذكرت سابقاً- فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين.


                              ومن أسباب عظمتها كذلك شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأخواتها بالإيمان، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل زوج العباس، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهن جميعاً.

                              ومنه تكريم الله عز وجل لها عندما نزل القرآن يحكي قصتها وكيف أنها وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في قول الله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين )).

                              ومن ذلك أنها كانت آخر من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها ختمت أمهات المؤمنين، وكانت نعم الختام . وقد كانت تقيه تصل الرحم لشهادة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لها عندما قالت: " إنها والله كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم".

                              ومما يذكر لميمونة رضي الله عنها أنها كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من الحافظات المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف، ولم يسبقها في ذلك سوى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وأم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها
                              رضوان الله عليهم جميعا
                              انتظرونى
                              مع امنا الثانيه عشر وهى امنا ريحانة بنت زيد
                              تاااااااااااااااااابعونى
                              تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
                              من اختكم فى الله
                              (((((الحاجه)))))

                              تعليق

                              يعمل...
                              X