إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في ظلال اسماء الله الحسنى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #61
    الحق

    الحق
    الله عز وجل هو الحق في ذاته وصفاته.
    فهو الواجب الواجب كامل الصفات والنعوت, وجوده من لوازم ذاته,
    ولا وجود لشيء من الأشياء إلا به.فهو الذي لم يزل ,ولا يزال,بالجلال والجمال,والكمال موصوفا ,
    ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفا, فقوله حق وفعله حق ولقاؤه حق,ورسله حقووكتيه حق ودينه هو الحق ,وعبادتهوحده لا شريك له هي الحق وكل شيء ينسب إليه فهو حق(تفسير بن سعدي)
    (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (الحج : 62 )
    (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف : 29 )
    (فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (يونس : 32 )
    (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) (النور : 25 )
    فأوصافه العظيمه حق, وأفعاله هي الحق وعبادته هي الحق و وعده حق و وعيده وحسابه هو العدل الذي لا جور فيه.

    تعليق


    • #62
      الجميل

      الجميل
      قال صلى الله عليه وسلم:(إن الله جميل يحب الجمال)(رواه مسلم)
      فهو سبحانه جميل بذاته ,وأسمائه وصفاته وأفعاله, فلا يمكن مخلوقا أن يعبر عن بعض جمال ذاته, حتى أن أهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم المقيم واللذات والسرور والأفراح التي لا يقدر قدرها إذا رأوا ربهم وتمتعوا بجماله نسوا ما هم فيه من النعيم, وتلاشى ما هم فيه من الأفراح,ودوا أن لو تدوم هذه الحال,واكتسبوا من جماله ونوره جمالا الى جمالهم.وكانت قلوبهم في شوق دائم ونزوع الى رؤية ربهم.
      وكذلك هو الجميل في أسمائه فإنها كلها حسنى بل أحسن الأسماء على ألإطلاق, قال تعالى:((وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (الأعراف : 180 )
      فكلها دالة على غاية الحمد والمجد والكمال لا يسمى باسم منقسم إلى كمال وغيره.
      وكذلك هو الجميل في أوصافه فإن أوصافه كلها اوصاف كمال ونعوت ثناء وحمد فهي أوسع الصفات وأعمها وأكثرها تعلقا,خصوصا أوصاف الرحمة والبر والكرم والجود.
      وكذلك أفعاله كلها جميله فإنها دائرة بين أفعال البر والاحسان التي يحمد عليه ويشكر.وبين أفعال العدل التي يحمد عليها لموافقتها للحكمة فليس في افعاله عبث و لاسفه.( إن ربي على صراط مستقيم)(هو :56)

      تعليق


      • #63

        بارك الله فيك

        وجزاك الله الجنه

        موفق بإذن الله ...
        توقيع نضال 3


        توقيع نضال 3







        تعليق


        • #64
          الحي ,, السِتِيـــــــــر

          الحي ,, السِتِيـــــــــر

          هذا مأخوذ من قوله صلى الله ليه وسلم:( إن الله حيي يستحي من عبده إذا مد يديه أن يردهما صفرا).""أخرجه أبو داود والترمذي و ابن ماجه""
          وقال صلى الله عليه وسلم:(إن الله عز وجل حليم حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل احدكم فليستتر) " أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي وأحمد""
          وهذا من رحمته وكرمه وكماله وحلمه, أن العبد يجاهره بالمعاصي مع فقره الشديد إليه,حتى أنه لا يمكنه أن يعصي إلا أن يتقوى عليها بنعم ربه, والرب مع كمال غناه عن الخلق كلهم من كرمه يستحيي من هتكه وفضيحته وإحلال العقوه به , فيستره بما يقيض له من أسباب الستر, ويعفو عنه ويغفر له فهو يتحبب إلى عباده بالنعم وهم يتبغضون إليه بالمعاصي,خيره إليهم بعدد الحظات ,وشرهم إليه صاعد.
          ويدعو عباده الى دعائه ويعدهم بالإجابه وهو الحيي الستير يحب أهل الحياء والستر ,ومن ستر مسلما ستر الله عليه في الدنيا والآخره,ولهذا يكره من عبده إذا فعل معصية أن يذيعها, بل يتوب إليه فيما بينه وبينه ولا يظهرها للناس,وإن من أمقت الناس إليه من بات عاصيا والله يستره, فيصبح يكشف ستر الله عليه,وقال تعالى:((إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (النور : 19 ) وهذا كله من معنى اسمه الحليم الذي وس حلمه أهل الكفر والفسوق والعصيان,ومنع عقوبته أن تحل بأهل الظلم عاجلا ,فهو يمهلهم ليتوبوا ولا يهملهم إذا أصروا وأستمروا في طغيانهم ولم ينيبوا( الحق الواضح المبين)

          تعليق


          • #65
            الإله

            الإله

            هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال فقد دخل في هذا الإسم جميع الأسماء,الحسنى,ولهذا كان القول الصحيح أن( الله) أصله الإله وأن اسم (الله) هوالجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى( الحق الواضح المبين)
            قال تعالى:(ِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً) (النساء : 171 )

            تعليق


            • #66
              القابض, الباسط, المعطي ,,المقدم والمؤخر

              القابض, الباسط, المعطي

              قال تعالى:(مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة : 245 )
              وقال صلى الله عليه وسلم(إن الله هو المسعر القابض الباسط, الرازق..) رواه ابن ماجه والترمذي وأبوداوود والدارمي.
              وقال صلى الله عليه وسلم:(من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين والله المعطي وأنا القاسم..)رواه البخاري
              وقال تعالى:((قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران : 26 )
              هذه الصفات الكريمة من الأسماء المتقابلات التي لا ينبغي أن يثنى على الله بها إلا كل واحد منها مع الآخر,لأن الكمال المطلق من اجتماع الوصفين , فهو القابض للأرزاق والأرواح والنفوس,والباسط للأرزاق والرحمة والقلوب,وهو الرافع لأقوام قائمين بالعلم والإيمان , الخافض لأعدائه, وهو المعز لأهل طاعته وهذا عز حقيقي, فإن المطيع لله عزيز وإن كان فقيرا ليس له أعوان . المذل لأهل معصيته وأعدائه ذلا في الدنيا والآخره, فالعاصي وإن ظهر بمظاهر العز فقلبه حشوه الذل وإن لم يشعر به لانغماسه في الشهوات , قال تعالى:( وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) (الحج : 18 )
              وهو تعالى المانع المعطي , فلا معطي لما منع, ولا مانع لما أعطى.


              المقدم والمؤخر
              كان من آخر مايقول النبي صلى الله عليه وسلم بين التشهد والتسليم:(اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني, [انت المقدم وأنت المؤخر لا اله ا انت){ رواه مسلم}
              المقدم والمؤخر هما من الأسماء المزدوجة المتقابلة التي لا يطلق واحد بمفردها على الله إلا مقرونا بالآخر,فإن الكمال من اجتماعها فهو تعالى المقدم لمن شاء والمؤخر لمن شاء بحكمته.
              وهذا التقديم يكون كونيا كتقديم بعض بعض المخلوقات على بعض وتأخير بعضها على بعض.وكتقديم الأسباب على مسيياتها والشروط على مشروطاتها.وأنواع التقديم والتأخير في الخلق بحر لا ساحل له, كما فضل الأنبياء على الخلق وفضل بعضهم على بعض,وفضل بعض عباده على بعض,وقدمهم في العلم والإيمان, والعمل ولأخلاق, وسائر الأوصاف وأخَر من أخَر منهم بشيء من ذلك وكل هذا تبع لحكمته

              تعليق


              • #67
                اللهم أسالك بأن لك الحمد لااله الا انت المنان بديع السموات والارض ياذا الجلال والاكرام ياحي ياقيوم
                أسالك الجنة وأعوذ بك من النار
                اللهم أغفر لي ولوالدي ولكاتب اسمائك وشرحها في هذا الصفحة ، وبارك فيه

                تعليق


                • #68
                  الضار ,,, النافع,,,, المبين

                  الضار ,,, النافع
                  قال تعالى:(وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ) (الأنعام : 17 )
                  وقال تعالى:(سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً) (الفتح : 11 )
                  وصفة الضر والنفع هما كما تقدم من الإسماء المزدوجة المتقابله,فالله تعالى النافع لمن شاء من عباده بالمنافع الدينية والدنيوية,الضار لمن فعل الأسباب التي توجب ذلك وكل هذا تبع لحكمته وسننه الكونية وللأسباب التي جعلها موصلة الى مسبباتها, فإن الله تعالى جعل مقاصد للخلق وأمورا محبوبة في الدين والدنيا,وجعل لها أسبابا وطرقا, وأمر بسلوكها ويسرها لعباده غاية التسير فمن سلكها أوصلته إلى المقصود النافع ومن تركها أو ترك بعضها أو فوت كمالها أو أتاها على وجه ناقص ففاته الكمال المطلوب فلا يلومن الا نفسه, وليس حجة على الله ,وفإن الله أعطاه السمع البصر والفؤاد والقوة والقدرة وهداه النجدين , وبين له الأسباب والمسببات ولم يمنعه طريقا يوصل إلى خير ديني ولا دنيوي فتخلفه عن هذه الأمور يوجب أن يكون هو الملوم عليها المذموم على تركها
                  .

                  المبين
                  [المبين] هو اسم فاعل من أبان يبين فهو مبين إذا أظهر وبيم إما قولا وإما فعلا.
                  والبينة هي الدلاله الواضحة عقليتة كانت أو محسوسة والبيان هو الكشف عن الشيء وسمي الكلام بيانا لكشفه عنالمقصود واظهاره نحو ( هذا بيان للناس)
                  فالله عز وجل هو المبين لعباده سبيل الرشاد والموضح لهم الأعمال التي يستحقون العقاب عليها ,وبين لهم ما يأتون وما يذرون.
                  وقد سمى الله نفسه بالمبين((يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) (النور : 25 )
                  وهو سبحانه الذي بين لعباده طرق الهداية وحذرهم وبين لهم طرق الضلال وأرسل اليهم الرسل وأنزل الكتب ليبين لهم , قال تعالى:((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (البقرة : 159 )
                  وقال تعالى:(وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (البقرة : 118 )
                  قال تعالى:(انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المائدة : 75 )

                  تعليق


                  • #69
                    المشاركة الأصلية بواسطة صفاء النفوس مشاهدة المشاركة
                    اللهم أسالك بأن لك الحمد لااله الا انت المنان بديع السموات والارض ياذا الجلال والاكرام ياحي ياقيوم
                    أسالك الجنة وأعوذ بك من النار
                    اللهم أغفر لي ولوالدي ولكاتب اسمائك وشرحها في هذا الصفحة ، وبارك فيه
                    جزاك الله الف خير واستجاب الله الله لدعائك
                    والله لقد فرحت بهذا الدعاء فأسأل الله ان يغفر لي ولوالدي ولك ولجميع المسلمين

                    تعليق


                    • #70
                      المنان

                      المنان
                      من أسماء الله الحسنى التي سماه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول:((اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا اله الا أنت وحدك لا شريك لك المنان, يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم إني أسالك الجنة وأعوذ بك من النار, فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( لقد سأل بأسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب)) اخرجه أهل السنن الأربع وابن حبان وأحمد والحاكم.
                      قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ( المنان) هو المنعم المعطي من المن : العطاء لا من المنه.
                      ومن أعظم النعم بل أصل النعم التي امتن الله بها على عباده الإمتنان عليهم بهذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي انقذهم الله به من الضلال وعصمهم به من الهلاك. قال تعالى:(لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) (آل عمران : 164 )

                      تعليق


                      • #71
                        المنان 2

                        [المنان 2
                        ومعنى ( لقد من الله على المؤمنين) أي تفضل على المؤمنين المصدقين والمنان المتفضل(الأسماء والصفات لبيهقي)
                        والمنه هي النعمة العظيمة, قال الأصفهاني : المنه: النعمه الثقيلة وهي على نوعين:
                        النوع الأول: أن تكون هذه المنه بالفعل فيقال: منَ فلان على فلان إذا أثقله بالنعمه وعلى ذلك قوله تعالى:(لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ) (آل عمران : 164 ) وقوله تعالى:(وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى) (طه : 37 ).
                        وهذا كله على الحقيقة لا يكون إلا من لل تعالى , فهو الذي من على عباده بهذه النعم العظيمة فله الحمد حتى يرضى وله الحمد بعد رضاه وله الحمد في الأولى والآخره.
                        النوع الثاني: أن يكون المن بالقول. وذلك مستقبح فيما بين الناس ولقبح ذلك قيل المنه تهدم الصنيعة, قال تعالى:((يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات : 17 )
                        فالمنة من الله عليهم بالفعل وهو هدايتهم للإسلام( مفردات غريب القران للأصفهاني ص 474) ,,,, والمنة منهم بالقول بالقول المذموم وقد ذم الله في كتابه ونهى عن المن المذموم, وهو المنة بالقول , فقال تعالى:((وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ) (المدّثر : 6 ) قال ابن كثير في تفسيره:( لا تمنن بعملك على ربك تستكثره))
                        وقال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (البقرة : 264 )
                        وقد ذم النبي صلى الله عليه وسلم المن بالعطية, ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات. قال أبو ذر خابو وخسروا من هم يا رسول الله؟قال : (( المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب))

                        تعليق


                        • #72
                          الولي

                          الولي
                          يطلق على كل من ولي أمرا أو قام به, يقال: المؤمن ولي الله, والولي ضد العدو,ويقل للقيم على اليتيم الولي(مختار الصحاح والمعجم الوسيط)
                          وولاية الله ليست كغيرها (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشورى : 11 )
                          فهو سبحانه الولي الذي تولى أمور العالم والخلائق وهو مالك التدبير وهو الولي الذي صرف لخلقه ما ينفعهم في دينهم ودنياهم وأخراهم.
                          وقد سمى سبحانه نفسه بهذا الإسم فهو من الأسماء الحسنى, قال تعالى:(أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الشورى : 9 )
                          وقال تعالى:(وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) (الشورى : 28 )
                          فالله عز وجل هو الولي الذي يتولاه عبده بعبادته وطاعته والتقرب اليه بما أمكن من القربات وهو الذي يتولى عباده عموما بتدبيرهم ونفوذ القدر فيهم ويتولى عباده بأنواع التدبير.
                          ويتولى عباده المؤمنين خصوصا بإخراجهم من الظلمات الى النور قال تعالى:(اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة : 257 )
                          وقال تعالى:(إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) (الجاثية : 19 )فالله عز وجل هو نصير المؤمنين وظهيرهم يتولاهم بعونه وتوفيقه ويخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان,وإنما جعل الظلمات للكفر مثلا ’ لأن الظلمات حاجبة للأبصار عن إدراك الأشياء وإثباتها وكذلك الكفر حاجب لأبصار القلوب عن إدراك حقائق الإيمان,و العلم بصحته وصحة أسبابه, فأخبر عز وجل عباده أنه ولي المؤمنين ومبصرهم حقيقة الإيمان وسبله وشرائعه وحججه,وهاديهم لأدلته المزيلة عنهم الشكوك بكشفه عنهم دواعي الكفر وظل سواتر أبصار القلوب.(تفسير الطبري)
                          والله عز وجل يحب أولياءه وينصرهم ويسددهم والولي لله هو العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته المبتعد عن معصية اله. ومن عادى هذا الولي لله فالله عزوجل يعلمه بالحرب, قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى:(إن الله يقول : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب الي مما افترضته عليه,وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى أحبه, فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ,ورجله التي يمشي بهاووإن سألتي لأعطينه ولئن أستعاذني لأعيذنه وما ترردت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته) رواه البخاري

                          تعليق


                          • #73
                            المولى

                            المولى
                            اسم يقع على جماعة كثيرة فهو: الرب والمالك والسيد والمنعم والمُعتق,والناصروالمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والصهر, والعبد والمنعم عليه,واكثرها قد جاء في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه .
                            والله عز وجل هو المولى:(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشورى : 11 ) فهو المولى والرب الملك السيد .وهو المأمول منه النصر والمعونة, لأنه هو المالك لكل شيء, وهو الذي سمى نفسه عزوجل هذا الإسم فقال سبحانه:(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى و َنِعْمَ النَّصِيرُ) (الحج : 78 )
                            وقال تعالى:(وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الأنفال : 40 )
                            والله مولى الذين آمنوا وهو سيدهم وناصرهم على أعدائهم فنعم المولى ونعم النصير
                            ومن دعاء المؤمنين لربهم تبارك وتعالى ما أخبر عنهم بقوله:( َنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (البقرة : 286 ) أي انت ولينا وناصرنا وعليك توكلنا وأنت المستعان وعليك التكلان ولا حول ولا قوة لنا الا بك.( تفسير ابن كثير)

                            تعليق


                            • #74
                              النصير

                              النصير
                              فعيل بمعنى فاعل او مفعول لأن كل واحد من المتناصرين ناصر ومنصور وقد نصره ينصره نصرا إذا أعانه على عدوه وشد منه.
                              والنصير هو الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله(الأسماء والصفات للبيهقي),,
                              وقد سمى نفسه تبارك وتعالى باسم النصير فقال:(وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً) (الفرقان : 31 )
                              وقال تعالى:(َاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الحج : 78 )
                              وقال تعالى:(وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الأنفال : 40 )
                              والله عز وجل هو النصير الذي ينصر عباده المؤمنين ويعينهم كما قال تعالى((إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (آل عمران : 160 )
                              وقال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد : 7 )
                              ونصرة الله للعبد ظاهرة من هذه الآيات وغيرها فهو ينصر من ينصره ويعينه ويسدده. أما نصرة العبد لله فهي: أن ينصر عباد الله المؤمنين والقيام بحقوق الله عزوجل ورعاية عهوده واعتناق أحكامه والإبتعاد عما حرم الله عليه فهذا من نصرة العبد لربه كما قال عز وجل:(َأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحديد : 25 )
                              وقد كان النبي صلى الله عليه يقول اذا غزا:((اللهم أنت عضدي وأنت نصيري بك أجول وبك أصول وبك أقاتل)) أخرجه أبو داوود والترمذي.
                              والله عز وجل ينصر عباده المؤمنين في قديم الدهر وحديثه في الدنيا ويقر أعينهم ممكن آذاهم , ففي صحيح البخاري:( من لي وليا فقد آذنته بالحرب) ولهذا أهلك الله قوم لوط ونوح وعاد وثمود وأصحاب الرس,,,, عادىوأشبهاهم ممن كذب الرسل وخالف الحق.وأنجى الله تعالى من بينهم المؤمنين فلم يهلك منهم أحدا وعذب الكافرين فلم يفلت منهم أحدا.

                              تعليق


                              • #75
                                الشافي

                                الشافي
                                الشفاء في اللغة هو البرء من المرض, يقال شفاه الله يشفيه وأشتفى افتعل منه, فنقله من شفاء الإجسام إلىشفاء القلوب والنفوس(مختار الصحاح )
                                والله سبحانه وتعالى هو الشافي فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول:((اللهم رب الناس أذهب الباس واشفع ,انت الشافي, لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما)) البخاري ومسلم وأبو داوود.
                                وقال أنس رضي الله عنه لثابت البناني حينما أشتكى إليه : ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى. قال:( اللهم رب الناس أذهب الباس واشفع ,انت الشافي, لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما) البخاري مع الفتح.
                                فالله عز وجل هو الشافي من الأمراض والعلل والشكوك.
                                وشفاؤه شفاءآن أو نوعان:
                                النوع الأول : الشفاء المعنوي الروحي وهو شفاء من علل القلوب.
                                النوع الثاني: الشفاء المادي وهو الشفاءن علل الأبدان.
                                وقد ذر الله عز وجل هذين النوعين في كتابه وبين ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام. فقال:(ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) البخاري مع الفتح

                                النوع الأول : الشفاء المعنوي الروحي وهو شفاء من علل القلوب
                                قال تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) (يونس : 57 )
                                والموعظة: هي ما جاء في القران الكريم من الزواجر عن الفواحش والإنذار عن الأعمال الموجبة لسخط الله عزوجل المقتضية لعقابه والموعظة هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب, وفي هذا القرآن الكريم شفاء لما في الصدور من أمراض الشبه والشكوك والشهوات وإزالة ما فيها من رجس و دنس. فالقرآن الكريم فيه الترغيب والترهيب والوعد والوعيد وهذا يوجب للعبد الرغبة والرهبة وإذا وجدت فيه الرغبة في الخير والرهبة عن الشر ونمتا على تكرر ما يرد اليها من معاني القرآن أوجب ذلك تقديم مراد الله على مراد النفس وصار ما يرضى الله أحب إلى العبد من شهوة نفسه .
                                وهذا القرآن هدى ورحمة للمؤمنين, وإنما هذه الهداية والرحمة للمؤمنين المصدقين الموقنين كما قال تعالى:(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً) (الإسراء : 82 )
                                وقال تعالى:(وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ) (فصلت : 44 )
                                فالهدى هو العلم بالحق والعمل به ,والرحمة ما يجعل من الخير والإحسان والثواب العاجل والآجل لمن أهتدى بهذا القرآن العظيم فالهدى أجلُ الوسائل والرحمة أكمل المقاصد والرغائب ولكن لا يهادي به ولا يكون رحمة إلا في حق المؤمنين,وإذا حصل الهدى وحلت الرحمة الناشئة عن الهدى حصلت السعادة والربح والنجاح والفرح والسرور, ولذلك أمر الله بالفرح بذلك فقال تعالى:(قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) (يونس : 58 )
                                وأما الذين لا يؤمنون بالقران ففي أذانهم صمم عن استماعه وإعراض وهو عليهم عمى فلا يبصرون به رشدا ولا يهتدون به ولا يزيدهم الا ضلالا.وهم يُدعون الى الإيمان فلا يستجيبون وهو بمنزلة الذي ينادي وهو في مكان بعيد لا يسمع داعيا ولا يجيب مناديا,اي ان الذين لا يؤمنون بالقرآن لا ينتفعون بهداه ولا يبصرون بنوره ولا يستفيدون منه خيرا لأنهم سدوا على أنفسهم أبواب الهدى بأعراضهم وكفرهم( تفسير ابن سعدي وابن كثير بتصرف)
                                النوع الثاني: شفاء الله للأجساد والأبدان:
                                والقرآن كما إنه شفاء للأرواح والقلوب فهو شفاء لعلل الأبدان كما تقدم فإن فيه شفاء الأرواح والأبدان,فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا:هل معكم من دواء أو راق؟
                                فقالوا إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا ,,فجعلوا لهم قطيعا من الشاء فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل, فبرأ فأتوا بالشاء فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فضحك وقال ( وما أدراك انها رقية خذوها وأضربوا لي بسهم) البخاري ومسلم.
                                وعن عائشة رضي الله عنها( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أشتكى يقرأ على نفسه المعوذات وينفث فلما أشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها) البخاري ومسلم
                                قال ابن القيم في زاد المعاد:"ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربه فما الظن بكلام رب العالمين الذي هو الشفاء التام والعصمة النافعة والنور الهادي والرحمة العامة الذي لو نزل على جبل لتصدع من عظمته وجلالته(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً) (الإسراء : 82 )
                                والله عزوجل هو الشافي من أمراض الأجساد وعلل الأبدان قال عز وجل:(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ()ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل : 69-68 )
                                قال ابن كثير في تفسيره: لقوله تعالى(فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ) أي في العسل شفاء للناس من أدواء تعرض لهم قال بعض من تكلم على الطب النبوي لو قال فيه الشفاء للناس لكان دواء لكل داء ولكن قال فيه شفاء للناس أي يصلح لكل أحد من أدواء باردة فإنه حار والشيء بضده يداوى.
                                وأخبر الله عز وجل عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم عليه السلام :(الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ{}وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ{}َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) (الشعراء : 78-80 )
                                وقد كان صلى الله عليه وسلم يرشد الأمه إلى طلب الشفاء من الله الشافي الذي لا شفاء إلا شفاءه ومن ذلك (( اللهم أشف سعدا اللهم أشف سعدا اللهم أشف سعدا) البخاري ومسلم
                                وقد كان يرقي عليه الصلاة والسلام يرقي بعض أصاحابه ويطلب الشفاء من الله الشافي (بسم الله تربة أرضنا بريقه بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا )البخاري ومسلم

                                تعليق

                                يعمل...
                                X