إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تتمةٌ عظيمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تتمةٌ عظيمة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما أكثر الذين يعرفون حديثه صلى الله عليه وسلم " ما من مولود الا يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه "ولكن قليل من الناس من يعرف تتمته , وما أعظمها من تتمة . فأليك ذلك :


    1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما من مولود ألا يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه , كما تُنتجُ البهيمة جمعاء , هل تحُسُّون فيها من جدعاء , ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه فطرة الله التي فطر الناس عليها " .

    كتاب الجنائز / باب أذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الاسلام .صحيح البخاري 2/118

    2- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مولود إلا يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه أو ينصرانه ,كما تُنتجون البهيمة , هل تجدون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها " .

    صحيح البخاري /كتاب القدر / باب الله أعلم بما كانوا عاملين . 8/853


    ومعنى الحديثين أن المولود يولد كاملاً في الايمان وأن النقص يأتيه من والديه كما يولد صغير الحيوان كاملاً ثم الناس يقطعون منه شيئًا كالقرون وأطراف الآذان

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أصيل الصيف مشاهدة المشاركة

    ومعنى الحديثين أن المولود يولد كاملاً في الايمان وأن النقص يأتيه من والديه كما يولد صغير الحيوان كاملاً ثم الناس يقطعون منه شيئًا كالقرون وأطراف الآذان
    لحظه من فضلك
    ممكن لو سمحت تشرح لي كيف يمكن للمولود الذي لا يدرى من امور الدنيا شيئا و لا يعقل و لا يدرك و لا يدرى من هو الله حتي ان يكون كاملا في الايمان و هو بعد مولود...و كيف يمكن ان ياتيه النقص من والديه ان هما علماه الايمان و ارشداه الي معرفة الله ؟؟؟

    تعليق


    • #3
      ضيفنا negro

      هل وعيت أولا معنى قول رسول الله (( الفطرة )) ؟!!

      المقصد أن كل إنسان يولد مفطورا على قبول الحق و الميل إليه إذا تُرك بلا تلقين من بيئته .. و

      الحق هنا هو الاستسلام الكامل و الخضوع لله سبحانه و تعالى بما يكفله الإسلام ..

      سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث فقال :

      [[ الحمد للّه؛ أما قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏‏"‏كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"‏‏‏:‏ فالصواب أنها فطرة اللّه التي فطر الناس عليها، وهي فطرة الإسلام، وهي الفطرة التي فطرهم عليها يوم قال‏:‏ ‏{‏‏أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى‏}‏‏ ‏[‏الأعراف‏:‏172‏]‏ وهي السلامة من الاعتقادات الباطلة، والقبول للعقائد الصحيحة‏.‏
      فإن حقيقة الإسلام أن يستسلم للّه، لا لغيره، وهو معنى لا إله إلا اللّه، وقد ضرب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فقال‏:‏ ‏‏"‏كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء‏؟" بين أن سلامة القلب من النقص كسلامة البدن، وأن العيب حادث طارئ‏ .. ]]


      و قال أيضا - رحمه الله - :

      [[ فإنه ـ سبحانه ـ فطر القلوب على أن ليس في محبوباتها ومراداتها ما تطمئن إليه، وتنتهي إليه إلا اللّه، وإلا فكل ما أحبه المحب يجد من نفسه أن قلبه يطلب سواه، ويحب أمرًا غيره يتألهه ويصمد إليه، ويطمئن إليه ويرى ما يشبهه من أجناسه؛ ولهذا قال‏:‏ ‏{‏أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‏}‏ ‏[‏الرعد‏:‏28‏]‏‏.‏ ]]


      كيف يمكن للمولود الذي لا يدرى من امور الدنيا شيئا و لا يعقل و لا يدرك و لا يدرى من هو الله حتي ان يكون كاملا في الايمان و هو بعد مولود



      ثم يجيب عن تساؤلك هذا فيقول :

      [[ ولا يلزم من كونهم مولودين على الفطرة أن يكونوا حين الولادة معتقدين للإسلام بالفعل، فإن اللّه أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئًا، ولكن سلامة القلب وقبوله وإرادته للحق، الذي هو الإسلام، بحيث لو ترك من غير مغير، لما كان إلا مسلمًا‏.
      ‏‏ وهذه القوة العلمية العملية التي تقتضي بذاتها الإسلام ما لم يمنعها مانع، هي فطرة اللّه التي فطر الناس عليها‏ ... ]]


      أرجو أن أكون وُفّقت إلى إجابتك ..

      تقبل تحيتي ..
      قال الرافعي - رحمه الله - : (وهو دين يعلو بالقوة ويدعو إليها ويريد إخضاع الدنيا وحكم العالم ويستفرغ همَّه في ذلك، لا لإعزاز الأقوى وإذلال الأضعف، ولكن للارتفاع بالأضعف إلى الأقوى؛ وفرْقُ ما بين شريعته وشرائع القوة، أن هذه إنما هي قوة سيادة الطبيعة وتحكمها، أما هو فقوة سيادة الفضيلة وتغلبها؛ وتلك تعمل للتفريق وهو يعمل للمساواة؛ وسيادة الطبيعة وعملها للتفريق هما أساس العبودية، وغلبة الفضيلة وعملها للمساواة هما أعظم وسائل الحرية) [وحي القلم: 2/7].

      تعليق

      يعمل...
      X