إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من الشبهة للإعجاز(سجود الشمس تحت العرش )

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #61
    المشاركة الأصلية بواسطة عادل يوسف مشاهدة المشاركة
    الآية 88 من سورة النمل والتي هي دليل البعض على دوران الأرض.فأيـن نضع هذه الآية؟ ألـيس مناسباً أن نضعها هنا لتتساوى آيات الجبال في الدنيا مع آيات الجبال في الآخرة.وليس فقط لتتساوى الآيات بل إن هذه الآية توسطت مشهدا من مشاهد يوم القيامة.بدأ المشهد بقوله تعالى وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّور وانتهي المشهد بقوله تعالى هَلْ تُجْزَوْنَ إلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ كذلك ورد بهذه الآية فعل للجبال تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ وكذلك بقية آيات الجبال في اليوم الآخر فقد نسب للجبال فعلا في جميع الآيات دون استثناء.
    (نسير الجبال ـ ينسفها ـ تسير ـ بست ـ دكت ـ تكون ـ ترجف ـ نسفت سيرت ـ تكون ـ سيرت ـ تمر) أثنى عشر فعلا كلها حركة تختلف إحداها عن الأخرى، ما بين البس وهو التقطيع والتفتيت، والرجف والدك والنسف والسير والمرور...
    بينما لا نجد للجبال في الاثنتى عشرة آية التي تتحدث عنها في الدنيا أي فعل، فلم ينسب ربنا فعلا واحداً للجبال، حتى في قوله والْجِبَالَ أَرْسَاهَا فالهاء هنا تعود على الأرض أي أنه تعالى أرسى الأرض بالجبال.
    وقد عرضت الآية 88 بنفس الصورة التي عرضت بها عدة آيات تعرض مشاهد للجبال في اليوم الآخر.كمثل الآية 105 سورة طه: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إلا عَشْرًا (103) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طـَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إلا يَوْمًا (104) وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا.
    وبنفس العرض تأتى الآية 88 من سورة النمل: وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَــوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ.
    وكما هو واضح من سياق الآية لكل ذي عقل سليم أن الآية التي يستدل بها بعض علماء المسلمين على دوران الأرض لا شأن لها بذلك.
    وقد اتفقت كل التفاسير لعلماء ما قبل عصر الإلحاد و أجمع المحدثون والفقهاء أن هذه الآية تخبر عن يوم القيامة، والأمر لا يكون إلا كذلك، وإلا لتناقضت آيات الله من الثبات للحركة.وقد وردت بسورة النمل آيتان للجبال آية تتحدث عن جبال الدنيا والأخرى التي نحن بصددها.ولم تجمع سورة كلا النوعين إلا هذه السورة وسورة النبأ التي يقول تعالى فيها أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا وفي نفس السورة يقول تعالى: يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18) وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) وَسُيِّرَتْ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا.
    أما سورة النمل فقد ذكرت جبال الدنيا في قوله تعالى: أَمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ (النمل:61) يقول" سيد قطب" عـن هذه الآية" والرواسي الثابتة تقابل الأنهار الجارية في المشهد الكوني الذي يعرضه القرآن هنا والتقابل التصويري ملحوظ في القرآن.وهذا واحد منه.لذلك يذكر الرواسي بعد الأنهار".
    أما عن الآية الأخرى في نفس السورة فيقول" سيد قطب":
    وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَــوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ: ويصاحب الفزع الانقلاب الكوني العام الذي تختل فيه الأفلاك، وتضطرب دورتها ومن مظاهر هذا الاضطراب أن تسيير الجبال هذا يتناسق مع ظل الفزع الأكبر.ويتجلى الفزع فيه وكأنما الجبال مذعورة مع المذعورين".
    هذا التفسير ورد بكتاب" في ظلال القرآن" وهو من التفاسير المؤلفة بعد عصر النهضة ولم يفلت صاحبه من تأثير هذا العصر، وإن كان أقلهم تأثيرا، لذلك كان من القلائل الذين عصمهم الله من التقول عليه بما لم يقله تعالى في هذه الآية.
    أما تفسير المنتخب فقد علق مؤلفوه على الآية بالآتي:
    " تقرر الآية الكريمة أن جميع الأجسام التي تخضع للجاذبية الأرضية مثل الجبال والبحار والغلاف الجوى.. الخ، تشترك مع الأرض في دورتها اليومية حول محورها ودورتها السنوية حول الشمس ولكن هذه الدورة لا تدرك فهي مثل حركة السحاب في الجو يراها الناظرون بعيونهم ولكن لا يسمعون صوتها أو يلمسونها وإن إيراد هذه الحقائق العلمية على لسان النبي - التي لم تكن قد وصلت إلى علمه - دليل على أنها موحى بها من عند الله".
    تحويل الجبال إلى سحاب
    إن تفسير الآية بمثل ما قال به مؤلفو" المنتخب" يخرج مدلول الآية عن مراد الله وتعطيل للمعني الصحيح الذي في هذه الآية بإخفائه، وهذه الآية من أعجب الآيات وفيها دليل على قدرة الله العظيمة، وإتقان الله في صنع الأشياء إذ تتحول السحب إلي جبال وهو أمر يتكرر في الأرض كل يوم، أما في اليوم الآخر فستتحول كل جبال الدنيا إلي سحاب وهو أمر لن يحدث إلا مرة واحدة.

    وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ.
    وَتَرَى إنه خطاب لكل منا على حده، فرغم هول الموقف وجلال الأمر والقلق على المصير، فان كلا منا سيرى هذه الآية، بل إن عرضها أمامنا سيكون كأن كلا منا وحده المعني بها وكأنها معروضة له وحده.
    الْجِبَالَ والرؤية ستكـون للجبال وليس لغيرها، والجبال ليست كما يقول مفسرو العصر إن الأمر ينطبق على الجبال والبحار والغلاف الجوى... الخ بل إن الجبال وحدها هي المعنية.
    تَحْسَبُهَا أي تظنها، والكلمة بهذا الشكل تَحْسَبُهَا لم ترد في كل القرآن إلا هنا.
    جَامِدَةً لقد فسرها المفسرون بمعني: قائمة ثابتة، ولكن المعني أدق من ذلك، فمعني جـامدة: أي صلبة، وليس معناها ثـابتة وإلا لقال تـعالى (ثابتة) ولكنه قـال جَامِدَةً أي تحسبها في الحالة الأولى للمادة، ونحن نعرف أن للمادة ثلاث حالات جامدة، وسائلة، وغازية.ونعرف أن جزيئات المادة (الجامدة) أقوي ترابطا من غيرها، ومسافتها البينية أقل من غيرها، وحركة هذه الجزيئات أقل حركة بالنسبة لغيرها من جزيئات السائل أو الغاز.والجبال من المعلوم أنها تندرج تحت الحالة الأولى للمادة، وهذا العلم بحال الجبال لا يخفى حتى على الأمي.
    لذلك سنخطئ جميعا في ظنننا بحال الجبال يوم القيامة إذ أننا سنظنها بحالتها التي عهدناها وعرفناها بها، أي جامدة بمعني صلبة وليس بمعني ثابتة لأنه مستحيل أن تنخدع البشرية كلها بالظن في المتحرك أنه ثابت، فهذا الأمر لا يمكن تصوره ولا الخطأ فيه خاصة والله تعالى يخبر وفي آيات كثيرة أنها تتحرك وتسير يوم القيامة، ولن ننخدع في ذلك لإخبار الله لنا وللرؤية البصرية.ولكن من الممكن أن تنخدع حواسنا جميعا في حالة المادة فنظن السائل صلباً والصلب سائلاً، أو الغاز سائلاً والسائل غازاً وهكذا وكثيرا ما يحدث ذلك لنا.
    وكما ذكرنا ستتحول الجبال إلى سحاب، أي تتحول من أول حالات المادة وهي الصلبة، إلى أخر حالاتها وهي الغازية، مروراً بالحالة الثانية وهي السائلة.كيف؟
    إن مراحل تحول الجبال إلى سحاب لم يتركها القرآن ليستنتجها العالمون، ولكن ذكر الله تعالى مراحل التحول بدقة شديدة، ومرحلة مرحلة، وكأننا نراها رأى العين فإن الله تعالى سيحمل الجبال ويدكها دكاً وَحُمِلَتْ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (الحاقة:14).وسيرج الله الأرض بما عليها رجا، فتتفتت منها الجبال وَبُسَّتْ الْجِبَالُ بَسًّا (الواقعة:5) أي تكون قطعا ، ويرجف الله الأرض والجبال، فتصبح الجبال كالرمل السائل الذي يهال كَثِيبًا مَهِيلا (المزمل:14) وينسف الله الجبال نسفا حتى تكون الرمال المهيلة كالصوف المنفوش بتحول الرمال إلى ذرات دقيقة من الغبار كأنها غاز، وفي هذه الحالة ستسيرها الرياح، وستصعد بها فوق الخلائق الذين ينظرون ويحسبون أنها جامدة، بينما هي أصبحت سحابا فوق رءوسهم وبذلك تكون الجبال قد تحولت من الحالة الصلبة أي الجامدة إلي الحالة الغازية بقدرة الله تعالى. وكلمة جَامِدَةً لم ترد أيضا في القرآن إلا مرة واحدة هي هذه المرة.
    وَهِيَ تَمُرُّ إنها أيضا كلمة وحيدة بهـذا الشكل تَمُرُّ فلم تذكر في كل القرآن إلا هنا فقط، مثلها مثل كلمة جامدة غير أن الثانية لم تذكر بمادتها كلها (جمد) في القرآن كله إلا هنا.ومعنى تمر أي تسير، ولكن قد ذكر أكثر من مرة أن الجبال تسير.. في أربع آيات إذن فالمرور هنا غير السير، وغير الدوران الذي يريد علماء العصر أن يحملوه على الآية، فالمرور لا يعنى أبدا مجرد السير، وإنما معناه مجاوزة شيء ما. ولو فسرت الآية باللهجة العامية المصرية، فيكون معناها: تفوت، أو تعدى، أو تخطى. أي أنها تتخطى الناس منتقلة من مكان إلى آخر. وهذا هو معنى المرور فهـو مسألة وقتية مكانية، كقـوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قـَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ (البقرة:259) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلـَّمَا مـَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ  (هود:38) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ  (المطففين:30)
    ومَرَّ هنا في الآيات فعل. أما مَرَّ في هذه الآية فاسم مَرَّ السَّحَابِ إن هاتين الكلمتين في كل القرآن الكريم اللتين تفسران حدثا فريداً لا ولم يحدث في الكون إلا مرة واحد لم تفسره إلا هذه الآية وبالذات هاتين الكلمتين.
    مَرَّ السَّحَابِ ذكرنا أن الجبال تحولت بالدك والرج والبس والنسف والرجف إلى سحاب وكأي سحاب ينشأ من الأرض بالرياح، ثم يتحرك السحاب إلى حيث يشاء الله.وبوصوله لما يريد الله ينزل مرة أخرى موزعا على الأرض.فإن هذا ما سيحدث للجبال تماماً فبعد تحولها إلى السحاب تمر فوق رءوس الخلائق، يحسبونها جامدة وهي سحاب، تمر مر السحاب من فوقهم وبعد أن تتخطاهم تنزل إلى الأرض مرة أخرى، ولكن ليس كجبال بل ذرات دقيقة من التراب تسوى بها الأرض.
    صُنْع هذه أيضا لم تذكر في القرآن إلا مرة واحدة هي هذه.والصناعة تعنى العمل وتحديداً تحويل المادة من حالة إلى حالة، أو تغير شكلها، وهو المفهوم حتى الآن لمعنى الصناعة، وهو المعنى الذي يرد في أي آية بها مادة (صنع) وَيَصْنَعُ الْفُلْك أي يحول الخشب الخام إلى بناء سفينة.فكذلك تحول الجبال من الحالة الجامدة إلى حالة تشبه الغازية حتى أنها لتسير وتعلو كسحاب.فهي صناعة لا يقدر عليها إلا الله.وهو تعالى القادر على كل شيء.
    الَّذِي أَتْقَن وهذه الكلمة أيضا لم ترد إلا مرة واحدة في القرآن كله هـي هذه يقول  :" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" وهو سبحانه الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ وما حولنا من الخلق لا يقدر على إتقانه إلا الله القادر الحكيم، وما أغبى وما أظلم من يقول بأن الكون تكون بالانفجار والدمار، والمصادفة هي التي أتت بهذا الإتقان البديع. وإن كان تعالى قد أتقن كل شيء إلا أن هذه الكلمة لم ترد إلا في هذه الآية التي تتحدث عن تحويل الجبال إلى سحاب وهي حادثه لن تحدث إلا مرة واحدة في الدنيا والآخرة.لذلك جاءت معظم كلمات الآية مرة واحدة في القرآن هذه الكلمات هي:
    1- تحسبها 2- جامدة 3- تمر 4- مر (كاسم) 5- صنع 6- أتقن.
    فجاءت ست كلمات لأول مرة ولآخر مرة في آية واحدة لتدل على أنه حدث فريد في الدنيا والآخرة.
    ..[/COLOR][/FONT][/SIZE]
    للرد ننقل ما كتبه الأخ الكريم أ. السيف البتار



    الحمد لله الذي جعل الليل لباسا، والنوم سباتا، والنهار نشورا. الحمد لله الأبدي السابق القوي الخالق، الوفي الصادق، لا يبلغ كنه مدحه الناطق، ولا يعزب عنه ما تجن الغواسق، فهو حي لا يموت ودائم لا يفوت، وملك لا يبور، و عدل لا يجور، عالم الغيوب وغافر الذنوب وكاشف الكروب وساتر العيوب، دانت الأرباب لعظمته، وخضعت الصعاب لقوته، وتواضعت الصلاب لهيبته، وانقادت الملوك لملكه، فالخلائق له خاشعون، ولأمره خاضعون، وإليه راجعون، تعالى الله الملك الحق، لا إله إلا هو رب العرش الكريم، اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم من خلقه، واختاره لنبوته، وأيده بحكمته، وسدده بعصمته، أرسله بالحق بشيرا برحمته، ونذيرا بعقوبته، مباركا على أهل دعوته، فبلغ ما أرسل به، ونصح لأمته، وجاهد في ذات ربه، وكان كما وصفه ربه عز وجل رحيما بالمؤمنين، عزيزا على الكافرين، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.




    أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86) وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88)
    [النمل86-88]

    تقول :



    حضرتك تقصد السورة أم الآية ؟

    فلو كان المقصود بأن السورة تصف احداث نهاية الزمن فقط فهذا خطأ ، وإن كان المقصود بأن الآية تصف يوم القيامة فقط فهذا خطأ آخر ، وإن كان المقصود أن الآيات تصف يوم القيامة فقط فهذا خطأ ثالث .

    يا أستاذ / حيران

    الجميع عندما يسمعون لكلام شخص مثل زكريا بطرس وأتباعه الذي ينفقون ملايين الدولارات لمحاربة الإسلام فقط تصادفهم مشكلة وهي أنهم لا يملكون ملكة اللغة العربية وعدم الإلمام بلغة القرآن وأساليب العرب .

    دعنا نلقي نظرة مُصغرة للآيات التي سبقت الآيات التي نحن بصددها الآن .



    وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ (85).. النمل


    فهذه الآيات تصف لنا وقوع العذاب الشديد على التابع والمتبوع يوم القيامة للذين كذبوا بآيات الله لهذا وجب لهم العذاب بما كفروا فخرست ألسنتهم من هول ما رأواْ .

    ثم نجد بالآية التالية وهي 86 تقول :


    أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

    وبهذه الآية نجد أن السياق انتقل من الكلام عن الآخرة إلى آية كونية ، وهذه سمات أسلوب القرآن ، حيث يراوح بين الدعوة إلى الإيمان وبين الآيات الكونية ، فبعد أن حدثنا الله جل وعلا عن الآخرة ذكر هذه الآية الكونية ، وكأنه يقول لنا : لا عُذْر لمن يُكذِّب بآيات الله ؛ لأن الآيات موجودة مشاهدة .


    ثم بالآية 87 يعود السياق مرة أخرى إلى الحديث عن القيامة فيقول الله سبحانه وهو أصدق القائلين :


    وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ

    وكأن الله تعالى يقول لنا : ألتفت إلى العبرة في الآيات الكونية ، حيث ستنفعك في يوم آت هو يوم القيامة الذي فيه يُنزع كل شيء تملكه وكل قدرة لك على ما تملك حتى جوارحك لا قدرة لك عليها .

    ثم في الآية 88 ينتقل السياق القرآني بنا مرة أخرى إلى آية كونية .


    وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ

    وهنا نأتي لقول :



    فهل الجبال خاصة بنفسها كالشمس والقمر والكواكب أم أنها مرتبطة بالأرض ؟

    ألم يقل الله عز وجل : أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7)

    والأوتاد جمع وتد و هو المسمار إلا أنه أغلظ منه كما في المجمع

    وقول الحق سبحانه : تَحْسَبُهَا جَامِدَةً .... أي : تظنها ثابته ، وتحكم عليها بعدم الحركة ؛ لذلك نسميها الرواسي والأوتاد ، (وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) أي : ليس الأمر كما تظن ؛ لأنها تتحرك وتمر كما يمر السحاب ، لكنك لا تشعر بهذه الحركة ولا تلاحظها لأنك تتحرك معها بنفس حركتها .

    وهَبْ أننا نجلس أنا وأنت داخل مبنى ، وأنت أمامي وأنا امامك ، وكان هذا المبني على رحاية أو عجلة تدور بنا ، أيتغير وضعنا وموقعنا بالنسبة لبعضنا البعض ؟ .... بالطبع لا

    إذن : لا تستطيع أن تلاحظ هذه الحركة إلا إذا كنت أنت خارج الشيء المتحرك ، ألا ترى أنك حين تركب القطار مثلاً ترى أن أعمدة التليفون أو الكهرباء هي التي تجري وأنت ثابت .

    ولأن هذه الظاهرة عجيبة سيقف عندها الخَلْق يزيل الله هذا العجب ، فيقول : (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) يعني : أن كل خَلْق عنده بحساب دقيق مُتقَن .

    ولكن البعض فهم الآية على أن مر السحاب سيكون في الآخرة ، واستدل بقول الحق (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ) .. سورة القارعة ، وقد جانبه الصواب لأن معنى (كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ) .. انها ستتفتت وتتناثر ، لا أنها تمر ، وتسير هذه واحدة ، والأخرى أن الكلام هنا مبني على الظن (تَحْسَبُهَا جَامِدَةً) وليس في يوم القيامة ظن ، لأنها قامت فكل أحداثها متيقنة .

    ثم أن السحاب لا يتحرك بذاته ، وليس له موتور يُحركه ، إنما يُحركه الهواء ، كذلك الجبال حركتها ليست ذاتية فيها ، فلم نر جبلاً تحرك من مكانه ، فحركة الجبال تابعة لحركة الأرض ، لأنها أوتاد عليها ، فحركة الوتد تابعة للموتود فيه .

    لذلك لما تكلم الحق – سبحانه وتعالى – عن الجبال قال : (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ)

    ولو خُلقت الأرض على هيئة السكون ما احتاجت لما يُثبتها ، فلا بد أنها مخلوقة على هيئة حركة .

    في الماضي وقبل تطور العلم كانوا يعتقدون في المنجمين وعلماء الفلك الكفرة أنهم يعلمون الغيب ، أما الآن وقد توصل العلم إلى قوانين حركة الأرض وحركة الكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية واستطاعوا حساب ذلك كله بدقة مكنتهم من معرفة ظاهرة الخسوف والكسوف مثلاً ونوع كل منها ووقته وفعلاً تحدث الظاهرة في نفس الوقت الذي حددوه لا تتخلف .

    واستطاعوا بحساب هذه الحركة أن يصعدوا إلى سطح القمر ، وأن يُطلقوا مركبات الفضاء ويُسيروها بدقة حتى إن إحداها تلتحم بالأخرى في الفضاء الخارجي .

    كل هذه الظواهر لو لم تكن مبنية على حقائق مُتيقنة لأدتْ إلى نتائج خاطئة وتخلفتْ .

    ومن الأدلة التي تثبت صحة ما نميل إليه في معنى حركة الجبال ، أن قول الله جل وعلا : (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) ، امتنان من الله تعالى بصنعته ، والله لا يمتن بصنعته يوم القيامة ، إنما الامتنان علينا الآن ونحن في الدنيا .

    أسأل الله جل وعلا الذي خصنا بخير كتاب أنزل، وأكرمنا بخير نبي أرسل، ومنّ علينا بأعظم دين شرع، وجعلنا به خير أمة أخرجت للناس أن أكون قد وفقت في رفع الغمامة التي أحاطت بك حول الإدعاءات الكاذبة ضد الله ورسوله وما أُنزل عليه وهو القرآن الكريم .

    والسلام على من اتبع الهدى
    التعديل الأخير تم بواسطة وا إسلاماه; الساعة 29-07-2009, 12:48. سبب آخر: إصلاح تمديد الصفحة
    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

    تعليق


    • #62
      بارك الله فيكم
      موفق بإذن الله
      صلي الله علي محمد صلي الله عليه وسلم
      "فداك أبي وأمي ونفسي يارسول الله"

      تعليق


      • #63
        جزاكم الله خيرا أختى الفاضلة
        ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
        ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

        تعليق


        • #64
          الأخ الكريم الأستاذ عبد الرحمن : أشكرك على ردك المهذب . لكن يبدو إن حضرتك لم تتمعن فيما ذكره مؤلف قصة الخلق من العرش إلى الفرش حيث قلت :
          "و لكن للأسف طريقة العد غير صحيحة
          فقد أغفل الكاتب بعض الآيات الكريمة التى تتحدث عن الجبال فى الدنيا "
          هذا كلام حضرتك ، لكن المؤلف لم يقل أن هذه كل الآيات التي تتحدث عن الجبال في الدنيا ، وإنما قال :
          "إن الله تعالى لم يخبر بأنه ثبت الأرض بالجبال في آية ولا اثنتين ولكن في اثنتي عشرة آية يؤكد الله أنه ثبت الأرض بالجبال وخلق الجبال لتثبت الأرض .."فالمؤلف حدد الآيات التي تتحدث عن الإرساء في الأرض أي عن دورها في الأرض .
          عموما دعنا نكمل ما كتبه المؤلف عن أدلة ثبات الأرض ، خاصة وأنكم قلتم أن هذه الآيات لا تنكر دوران الآرض .
          تعال معي:

          الدليل الثاني: نفي الحركة والفعل للأرض
          بإحصاء كلمة الأرض التي وردت في القرآن وجدنا أنها ذكرت (451) مرة. لم يرد مرة واحدة مع كلمة الأرض أي فعل فيه حركة، بل ولا غير الحركة سوى أفعال التسبيح فقط. بخلاف الشمس التي ذكرت حوالي 30 مرة وردت مع معظمها أفعال حركة.
          كذلك كما تذكر الشمس دائما مع القمر، وكلاهما متحركان، تذكر الأرض مع السموات وكلتاهما ثابتتان .
          الدليل الثالث: نفي السجود للسموات والأرض
          أثبت الله تعالى لكل الكائنات عبودية تتعبد بها له سبحانه وتعالى سواء أكانت سموات أو أرض أو شمس أو قمر أو نجوم أو شجر أو جبال أو دواب أو أناس فكلها تعبد الله تعالى فنسب الله لهم جميعا التسبيح له.ونسب لهم أيضا السجود ما عدا السموات والأرض فلا تسجدان.
          فقد نسب لكل ما في الكون التسبيح بما فيه السموات والأرض كما قال تُسَبِّحُ لَهُ السَّموَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ( الإسراء:44).فكل الكائنات هنا تسبح حتى السموات والأرض.
          ولم ينسب تعالى للأرض سجودا ولا للسماء مع خضوعهما لله وتسبيحهما ولكن دون هذا النوع من العبادة، لأن فيه حركة، والله تعالى قد ثبتهما وأمسكهما لينتفع سكانهما بثباتهما.
          فأثبت تعالى للسموات والأرض طاعة كاملة له كشأن الكائنات.فمثل:
          1وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءك وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأمْرُ هكـذا أمـر الله، كـانت الطـاعة التامة وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأمْرُ
          (هود:44).
          2- أن السموات والأرض تبكي على المؤمنين الصالحين لفراقهم إذا ماتوا
          أما غيرهم فلا تبكى عليه فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالأرْضُ (الدخان:29).
          3- وأنكرت الأرض على من قال إن لله ولداً تَكَادُ السَّمَـوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ
          مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (مريم).
          4- أثبت الله لها وللسموات طاعة من بدئهما حتى نهايتهما.ففي البدء:
          قَالَتَا أَتَيْنَا َطائِعِينَ ( فصلت:11).
          وفي الختم قال عن كل منهماوَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (الانشقاق:5).
          أما السجود فقد أثبته تعالى لجميع الكائنات والمخلوقات في السموات والأرض ولم يثبته لهما.أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَــوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِن اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (الحج:18).
          فكل هذه الكائنات على عظمتها وحركتها تسجد لله وهو سجود حقيقي باستثناء السموات والأرض.وقد كان الله تعالى قادراً على أن يسجدهما.ولكنه تعالى منعهما من ذلك ليثبتهما لمن عليهما.
          أفيثبتها الله لنا ونحركها نحن؟ أيمنعها الله أن تتحرك لتسجد له ونعطى لها نحن كل هذه الحركات؟
          الدليل الرابع:إتيان السموات والأرض
          ذكرنا أن الله تعالى خلق السموات والأرض في غير مكانهما الحالي، في المكان الذي خلقهما فيه من الماء، الذي كان العرش عليه، وبعد تمام اليوم الرابع أمرهما تعالى أن يأتيا إلى مكانهما الحالي.فقال تعالى: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (فصلت:11).
          لقد أتت السماء والأرض إلى هذا المكان الذي نحن فيه.فإذا كانت الأرض في هذا
          المكان الذي هي فيه، فإنما جاءته من أول الخليقة بأمر الله.وطاعة لله.فكيف تترك مكانها هذا لتلف وتدور؟ ولم يخبرنا الله أنه أصدر لها أمراً آخر بعد إتيانها إلى مكانها وقال: اذهبا بأمر الله.فتذهب الأرض وتتحرك حيث شاءت.
          بل إن الكلمة ذاتها أَتَيْنَا توحي بأن مكانها هذا لم يأمرها الله لتذهب إليه، وإنما حدد تعالى لها مكانا ثابتا معيناً وقال اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا.فأتت إليه مع السماء.
          الدليـل الخامس: الأرض قرارا
          القرار هو الثبات والتمكن والسكون والإستقرار.وفي الفقه القانونى (الإقرار سيد الأدلة) لأن المرء يثبت على نفسه ويقر.وفي اللغة القرار: السكون والثبوت.
          أخبرنا تعالى بأن الأرض مستقرة بنا.وأخبرنا بـأن الأرض مستقرة في مركز العالم.وفي قلب الكون.
          يقول تعالى اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاء (غافر:64).
          يقول البعض تفسيراً إنها قارة بالفعل كما قال تعالى، ولكنها قارة بالنسبة لنا ولما عليها، ولكنها ليست كذلك بالنسبة للكون.
          ولكيلا يكون للناس حجة على الله في أنهم فهموا الآية على هذا الفهم.فقد أورد الله تعالى آية أخرى تعطى نفس المعنى ولكن دون أن يكون فيها ما يدعو للبس أو سوء الفهم فقد كانت الآية السابقة تذكر كلمة لَكُمُ في قوله جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا فجاءت الآية الأخرى دون هذه الكلمة، حتى لا يكون لنا شأن بقرارها، أي (ليست قارة لكم) فقال تعالى أَمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا‎ (النمل:61) ليس هنا لَكُمُ.إذن فلو جعلنا معنى الآية الأولى أنه تعالى جعل الأرض قارة بالنسبة لنا وليست بالنسبة للكون، وتعللنا لـهذا المعنى بوجـود كلـمة لَكُمُ فإن الآية الثانية خلت منها ولا حجة لأحد في هذه الآية أن يقول إن مـراد الله أنها قارة بالنسبة لنا.
          كذلك وردت كلمة جَعَل في الآيتين.والجعل مرحلة تالية للخلق.وقد علمنا أن الجبال أرساها الله في الأرض بعد أن خلق الأرض، وبدا أنها غير مستقرة ولاحظت الملائكة ذلك.فالقرار إذن للأرض جاء كعملية مستقلة للأرض فهي لم تستقر فور خلقها.
          يتلاحظ أيضا أن الآية الثانية جاءت في صيغة سؤال فالله تعالى يقول: من الذي جعل الأرض ثابتة مستقرة لا تتحرك؟ أفتكون الإجابة، أن نقول: إنها ليست ثابتة ولا مستقرة؟ هل يقول بـذلك مؤمن؟ مع أن هذا السؤال لم يطرح على المؤمنين وإنما على الكافرين، الذين قال عنهم تعالى بعد إيراد آية قرار الأرض بَلْ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (النمل:66).
          ولقد اتفق سلف الأمة جميعا دون استثناء على قرار الأرض وثباتها وعدم إتيانها بأي حركة.يقول ابن كثير:" جَعَلَ الأرْضَ قَرَارً أي قارة، ساكنة ثابتة لا تميــد ولا تتحرك بأهلها، ولا ترجف بهم، فإنها لو كانت كذلك لما طاب عليها عيش ولا حياة".
          ولتثبيت المعنى لمن في قلوبهم شك من أن قرارها يعنى ثباتها قوله تعالى لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى (الحج:5) فقد جاء ذلك بعد قوله تعالى عن المضغة مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فالمخلقة تثبت وتستقر في الرحم، وغيرها تنزل منه ولا تستقر فيه، وقوله تعالى وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانـَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا (الأعراف:143). هكذا كل آيات القرار في القرآن لا تعنى إلا الثبات.
          يلفت انتباه قارئ القرآن المتدبر، الآيات المستفيضة التي يؤكد فيها تعالـى أن الأرض مستقرة، وغير متحركة وأنه تعالى ثبتها بالجبال الرواسي، المنتصبة الشاهدة على ذلك، ويجعلنا هذا الأمر نتساءل: لماذا يؤكد الله تعالى على هذا الأمر بكل هذا التأكيد؟
          من قراءة التاريخ وعلم الكون والفلك نجد الإجابة على تساؤلنا.بأنه كانت ثمة محاولات من بعض الفلاسفة لتغيير معتقدات البشر بحقيقة الكون وباءت هذه المحاولات بالفشل لمخالفة ما يقولونه لما يراه الناس، ولوجود الأنبياء والمرسلين الذين يعلمون الناس مجددا حقيقة الكون.
          غير أن هـذه المحاولات كتب لها النجاح منـذ قـرن تقريبا عندما سرت في أهل الأرض جميعاً قناعة تامة بأن الأرض تدور حول نفسها وحـول الشمس.كأنهـم وقعـوا جميعاً تحت تأثير واحـد غامض، حتى أنهم جميعاً لا يعرفون دليلاً واحداً على ما يقولون، ويصدق فيهم قوله تعالى أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (الذاريات).
          يذكـر التاريـخ أن اثنين من الفـلاسفة قالوا بـدوران الأرض قبـل كوبرنيقوس.كان الأول" فيثاغورث" اليوناني الذي رأي من منطلق فلسفي ‎أن الأرض لا يمكن أن تكون نقطة العالم المركزية، إذ تقطنها نقائض عديدة، كما أنها في ذاتها مظلمة ويجب أن يكون وسط العالم مضيئا، لأن الضوء إحد الطيبات.
          فكما نرى لم تكن هذه النظرية مؤسسة على علم ومشاهدة، إنما مجرد رأي وهوى ومن عجب أمر هؤلاء في اتباع الهوى، أن فيثاغورث كان من رأيه ألا تكون الأرض هي المركز لأن بها النقائص وأنها مظلمة.ثم جاء جاليليو ليثبت أن الأرض لا تكون مركزا للكون، وأنها ليست كما يظن بها نقائص، وأنها لا تختلف عن غيرها في شيء، وهي كأي جرم في السماء، فلماذا نعتبرها مركزالكون؟؟
          ولم يلتفت أحد لما قاله فيثاغورث، وكأنه لم يقل شيئاً، ولكن احتفظ التاريخ بنظريته على الورق أكثر مما احتفظ بالكتب المنزلة، فهكذا التاريخ.
          وفي القرن الثالث قبل الميلاد ظهر في" الإسكندرية" فليسوف آخر هو" إريستاخورس الساموسي" (280 ق.م) ورأي الآخر أن يجعل الشمس مركزا للكون.والأرض والكواكب في أفلاك حولها يسبحون.وأن النجوم الثوابت لابد وأن تكون على مسافات شاسعة، تفسيرا لعدم ملاحظة أية إزاحة ظاهرية لها.وغير هذين لم نسمع أحدا قال بجريان الأرض ومركزية الشمس.وربما كانت هنــاك آراء أخـ‏رى من هنا أو هناك تقول بمثل هذا من الفلاسفة ولكنها لم تحفظ لشذوذها وخروجها عن إجماع البشر، ولأنها ثالثا لم تعتمد في دعواها على دليل واحد.
          كـذلك يذكر التاريخ أن فلاسفة قاموا بالرد ودحض نظريات زملائهم القائلين بمركزية الشمس منهم" أرسطو طاليس المقدوني" وهو فيلسوف إغريقي ولد عام 384 وتوفي عام 322 قبل الميلاد.وهـو التلميذ الأشهر لأفلاطون.ومعلم الإسكندر الأكبر.أسس عام 325 ق.م" المـدرسة البريباتية" وهو مؤسس علم المنطق والمذهب الذي يشار إليه باسمه وقد ترجمت جميع كتبه إلى اللغة العربية في القرنين التاسع والعاشر الميلادي.
          وقد تصور أرسطو النسق الكوني على أساس التجربة البسيطة المشاهدة واعتبر عناصر الأشياء أربعة (الماء والهواء والنار والتراب).فهو يقول بان التراب هو أثقل العناصر الأربعة لأنك لو أتيت بإناء به تراب وماء وهواء وهززت ذلك تماما، فأنك ستشاهد فقاقيع الهواء تتصاعد فوق السطح والتراب يترسب في القاع وإذا أوقدت نارا تصاعد اللهب عاليا خلال الهواء، وفي النظام الكوني تكون الأرض مكانها القاع (المركز) وطالما استقرت في مكانها وليست من سبب لتحريكها حركة دورانية، أو أي حركة انتقالية أخرى بينما النجوم والكواكب لم تستقر مكاناً فهي دائما في حركة سنوية حول الأرض الساكنة.
          كما جاء كلوديوس بطليموس الفلكي السكندري (140: ق.م) ليؤيد نظرية أرسطو وتوسع في تفسير حركات الكواكب والنجوم ثم قام بصياغة نظرية متكاملة عن بناء الكون تعتمد على اعتبار الأرض ساكنة في مركزه والكواكب السبعة بما فيها الشمس والقمر تدور حولها في مدارات ثابتة شبه دائرية.ودون نظريته عن الكون في كتابه الرئيسي" النظام الفلكي الأكبر" ولم يحدث إن استقر نظام كهذا النظام الذي تصوره بطليموس.
          ونظام بطليموس في مجمله لا يتعارض مع الرؤية الدينية للكون.ويعتبر كتابه (النظام الفلكي الأكبر) الذي ترجم إلى اللغة العربية باسم" المجسطى" هو من أكبر مؤلفات البشر.
          إذن فتأكيد القرآن على ثبات الأرض لم يكن من فراغ، ولا لمجرد التأكيد.ورغـم كل ذلك فقـد خالـف المسلمون ربهم.وأولوا آياتـه، واتبعوا مـن كفروا بالله واتبعوا هواهم وكان أمرهم فرطا.
          وللحديث بقية بإذن الله ..

          تعليق


          • #65
            الدليل السادس: الأرض موضوعة
            آية فريدة أيضا في نوعها لا يوجد لها مثيل في القرآن تدل دلالة قاطعة، ولكن لأولى الألباب، أن الأرض ثابتة، أو كما تقول الآية" موضوعة" هذه الآية في كتاب الله تعالى في عروس القرآن" سورة الرحمن" رقمها (10) تقول: وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ.
            ومعنى الآية كما تدل كلماتها واضح، أن الأرض موضوعة: مرصودة مستقرة ثابتة، في المكان الذي هي فيه لتستقر بما عليها من الخلق.بكل أنواعهم.
            ووضع الأرض في الآية مقابل لرفع السماء، في الآية السابقة عليها يقول تعالى وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وهنا وَالأرْضَ وَضَعَهَا فكما أن السماء مرفوعة، فإن الأرض موضوعة، أي مقرة في السفل.. ثابتة.
            وكلمة (وضع) لا تفيد إلا الثبات والقرار فهذا معنى الكلمة في معجم" لسان العرب"، وهو ما يستفاد من كل الآيات التي ورد فيها لفظ (وضع) مثال ذلك قوله تعالى:
            حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (محمد:4) أي حتى تسكن الحرب وتسكت ويستقر وضعها لكلا المتحاربين.وفي قوله تعالى وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ (النساء:102) إن الآية توضح أن الله تعالى رخص للمجاهدين أن يضعوا أسلحتهم أثناء الصلاة إن كانت هناك ضرورة، من أذى أو مطر.للنظر إذن إلى تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ولنتخيل المحاربين وهم يضعون أسلحتهم ثم وهم يتحركون بدونها هل سيتحرك السلاح بعد وضعه؟
            وفي قوله تعالى عن النساء العجائز فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ (النور:60) هذه أيضا رخصة لهن أن يضعن ثيابهن التي ظللن يتحركن بها في شبابهن وصباهن فعند الكبر يضعن هذه الثياب التي كانت تحجب مواضع الفتنة والإغراء.
            وكما يقول تعالى وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وذلك في قوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُــونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ (النور: 58).في هذه الآية يعلم الله تعالى المؤمنين أدباً من آداب الأسرة وسلوكاً يحفظ لهم خصوصياتهم: أن يعلموا صغارهم ومواليهم أن يستأذنوا في ثلاث أوقات، هي أوقات تكشف العورات.الوقت الأول من قبل صلاة الفجر، والـوقت الثاني وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ والوقت الثالث وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ.أي وقت الظهيرة إن كانت فيه قيلولة وتحلل من الثياب للراحة، فهنا وضع الثياب: استقرارها وثباتها بعد أن كان يتحرك بها.وبعد وضعها لن تتحرك هي، بل يتحرك الجسم بدونها.أما هي: فموضوعة وفي قوله تعالى: مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ (النساء:46) وتحريف الكلم عن مواضعه يعنى تحريكه من المكان الذي وضعه وثبته الله فيه.
            ومثل ذلك قوله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا (آل عمران:96) وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (الأنبياء:47) وقـوله وَوُضِـعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ(الزمر:69) فهذه كلها بمعنى تثبيت مـا وضعه الله تعالى، فلا يتحرك.ومـن ذلك أيضا وضع الحمل" الولادة" سماها القرآن وضعاً في (9) آيات وهذا العدد تحديدا هو نفس عدد الشهور التي تحمل وتضع فيها المرأة (9) أشهر.لـذا كـان مـن إعجاز القـرآن أن تأتى كلمة الوضع بمعنى" الولادة" (9) مرات.
            كقوله تعالى وَأُوْلاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (الطلاق:4).وقوله تعالى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا (الأحقاف:15) فالوضع هنا جاء بنفس معنى وضع الثياب الملبوسة، والمحمولة، وهنا وضع الأحمال التي لا تنفك الحوامل عن الحركة بها فعندما تلد تكون قد وضعت الحمل، ليستقر الجنين بعد الوضع على الأرض، فتتحرك الأم بدونه بعد وضعه بعيدا عن بطنها.وينزل الجنين ويستقر ويثبت في المكان الذي يوضع فيه ولا يمكن أن يتحرك من موضعه ويظل فترة من الزمن كذلك، لا يتحرك إلا بمحرك آخر دونه.
            هذه هي المعاني التي جاءت في القرآن لكلمة" وضع" لذلك ذكر تعالى أنه: وضع الأرض أي ثبتها في مكانها.فهل يتصور أن تتحرك الثياب الموضوعة، أو الأسلحة الموضوعة أو الأحمال الموضوعة.أو الأكواب الموضوعة؟ هل يمكن أن تتحرك من مكانها بنفسها؟ ولو حدث وحركها أحد من مكانها فعندئذ لا تعتبر" موضوعة".
            فإذا حُمل السلاح فلا يعتبر موضوعاً وإذا لُبست الثياب لا تعتبر موضوعة.وإذا حُركت الأرض ودارت فلا تعتبر موضوعة.والله تعالى أخبر أنها كذلك"موضوعة" وأنه تعالى هو الذي وضعها، ولم توضـع بذاتها وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ فإذا وضع الله الأرض فمن ذا الذي يقدر على تحريكها.
            وإذا قال الله وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ فمن ذا الذي يقول (والأرض تميل وتلف وتدور)؟ ومن يقل بذلك فليرفع صوته لأن الله تعالى سيكتب شهادته.أو لا يرفع فإنه تعالى يعلم السر وأخفي.
            الدليل السابع: الأرض قائمة
            "الأرض ثابتة واقفة" ولو كان هناك معنى أخر للثبات غير هذه الكلمات لقلناه كمعنى لهذه الآية الوحيدة بهذا المدلول.وهي قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ (الروم:25).
            فهذه الآية ليس لها معنى إلا أن الأرض كالسماء ثابتة في مكانها" واقفة" يعنى: عكس المتحركة.وهذا أيضا ليس من ذاتها ولكن بأمر الله تعالى.وإلا فلن تكون كذلك.وكلمة (القيام) تعنى في القرآن الثبات وقوفاً دون حركة.ولتوضيح هذا المعنى نورد بعـض الآيات:
            يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا (البقرة:20). يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (المطففين:6).
            يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا (النبأ:38) .
            فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ (الكهف:77) .
            فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ (آل عمران:39) .
            وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (الحج:26) .
            الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ (آل عمران:191).
            فكل هذه الآيات وغيرها، جاءت فيها كلمة (القيام) بمعنى الوقوف ثباتاً دون أى حركة.وكل مادة (قام) في القرآن التي جاءت في أكثر من مائة آية.لا تعنى إلا ذلك.
            ولم يقل تعالى عن الأرض أنها واقفة بل قال أنها قائمة.لأن كلمة الوقوف لم ترد في القرآن سوى أربع مرات وجاءت كلها بمعنى (الحبس) كما في قوله تعالى: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (الصافات:24) يعنى احبسوهم في مكانهم قبل أن ينصرفوا إلى النار ليسألوا.وقوله: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ (الأنعام:30) وهذا كما نقول الآن" محبوس على ذمة التحقيق" وقوله: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ (الأنعام:27) أي حبسوا أمام النار.وقوله: وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ (سبأ:31) أي محبوسون.
            يقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ (الروم:25) أن هذا كقوله تعالى: وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ (الحج:65) وقوله: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا (فاطر:41) وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه إذا اجتهد في اليمين قال:" والذي تقوم السماء والأرض بأمره" أي هي قائمة".
            فالأرض لو لم تكن قائمة: ثابتة في مكانها بأمر الله لذهبت وتحركت وزالت.

            الدليل الثامن: الأرض ممسوكة
            هل يمكن للممسوك أن يتحرك؟
            فإن قال الله تعالى إن الأرض ممسوكة، وقلنا نحن أن الأرض متروكة تتحرك حيث قال كوبرنيقوس أليس هذا تكذيبا لله وتصديقا لكوبرنيقوس؟ أليس ذلك كفراً؟ وكيف غابت هاتان الآيتان عن علماء المسلمين وهم يقرءون كتاب الله ويحفظونه؟ ولو كانتا في بالهم ولم تغيبا عنهم فكيف لم يفهموهما؟
            وإن كانوا قد فهموهما فكيف طاوعهم إيمانهم بالله أن يقولوا أن الأرض تتحرك في كل اتجاه وبحركات مختلفة وبسرعات متفاوتة، أي أنهم قالوا: الأرض منفلتة.كيف قالوا ذلك؟ يقـول تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (فاطر:41).
            يقول ابن كثير:" أخبر تعالى عن قدرته العظيمة التي تقوم بها السموات والأرض عن أمره وما جعل فيهما من القوة الماسكة لهما فقال: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا أي أن تضطربا عن أماكنهما".
            وهذا الفهم للآية ليس خاصاً بابن كثير، فكل علماء المسلمين فهموا هذا المعنى وكل المفسرين فهموا ذلك وإنما نذكر ابن كثير لأن تفسيره لدى كل علمائنا الآن.
            وحتى نفهم معنى الإمساك نسوق هذا الحديث:
            أخرج أبو يعلى وابن جرير وبن أبى حاتم والداقطني وبـن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات، والخطيب في تاريخه، عن أبى هريرة قـال: سمعت رسول الله  يقـول على المنبر:" وقع في نفس موسى: هل ينام الله عز وجل؟ فأرسل الله إليه ملكاً فأرقه ثلاثا وأعطاه قارورتين في كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما، فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، حتى نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان.قال: ضرب الله له مثلا أن الله تبارك وتعالى لو كان ينام لم تستمسك السموات والأرض".
            وأخرج ابن أبى حاتم من طريق عبد الله بن سلام: أن موسى قال: يا جبريل هل ينام ربك؟ فذكر نحوه.
            والإمساك عكس الإرسال والترك، ولو لم يمسك الله تعالى السموات والأرض لزالتا من مكانيهما. لأن كل شيء في الكون متحرك غير ساكن. فلم يذكر تعالى أنه يمسك بالشمس ولا بالقمر ولا بغيرهما من أجرام السماء، وإنما هي مرسلة، متحركة، مسخرة، جارية، سابحة في أفلاكها، بخلاف السموات والأرض.
            ويقول تعالى وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ (الحج:65) فهو تعالى يمسك السماء أن تقع على الأرض لأن كلتاهما ثابتتان، الأرض تحت والسماء فوقها، والله تعالى يمسكهما لأمرين: الأول: ألا تزولا، والثاني: ألا تقع السماء على الأرض والوقوع بهذه الصورة التي يذكرها لنا الله تعالى كنعمة من نعمه، غير متحقق بل وممتنع ومستحيل في ظل معطيات الفلكيين والمنجمين عن الأرض والفضاء.
            ولكن معطيات القرآن أن السماء هي البناء فوق هذه الأرض، ومن الممكن أن يقع البناء على القواعد والأساس، كما يقول تعالى: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (النحل:26).إن الأحجام التي يقدمها القرآن عن السماء والأرض لمتناسبة بحيث يمكن إضافة هذه إلى تلك، وحيث يتصور وقوع السماء على الأرض.وكذلك الأبعاد.فنسبة الأرض إلى السماء (1000:1)، وليست ذرة تبعد عن غيرها من النجوم بلايين البلايين من السنين الضوئية.فلو كانت الأرض خيمة نصف قطرها متر لكانت بالنسبة إلى السماء في أرض فضاء نصف قطرها ألف متر.أو بنسبة حجرة مساحتها 4 متر تحت سقف مصنع مساحته 4 كيلو متر.
            هذه إذن نسبة معقولة تماماً، ولا ينفر من تخيلها الطبع، بخلاف ما إذا كانت المقارنة بين ذرة لا ترى بالعين ولا بالتلسكوبات العادية، وأحجام بملايين وملايين السنين الضوئية.
            ثم هذا الإمساك الذي خص الله به السموات والأرض عن غيرهما من الأجرام فيه دلالة على ثباتها، وهذه الحركات التي يعطيها كوبرنيقوس للأرض وهي أكثر من ست حركات، لا يمكن في ظلها أن تكون ممسوكة.

            وللحديث بقية بإذن الله ..

            تعليق


            • #66
              الدليل السادس: الأرض موضوعة
              آية فريدة أيضا في نوعها لا يوجد لها مثيل في القرآن تدل دلالة قاطعة، ولكن لأولى الألباب، أن الأرض ثابتة، أو كما تقول الآية" موضوعة" هذه الآية في كتاب الله تعالى في عروس القرآن" سورة الرحمن" رقمها (10) تقول: وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ.
              ومعنى الآية كما تدل كلماتها واضح، أن الأرض موضوعة: مرصودة مستقرة ثابتة، في المكان الذي هي فيه لتستقر بما عليها من الخلق.بكل أنواعهم.
              ووضع الأرض في الآية مقابل لرفع السماء، في الآية السابقة عليها يقول تعالى وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وهنا وَالأرْضَ وَضَعَهَا فكما أن السماء مرفوعة، فإن الأرض موضوعة، أي مقرة في السفل.. ثابتة.
              وكلمة (وضع) لا تفيد إلا الثبات والقرار فهذا معنى الكلمة في معجم" لسان العرب"، وهو ما يستفاد من كل الآيات التي ورد فيها لفظ (وضع) مثال ذلك قوله تعالى:
              حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (محمد:4) أي حتى تسكن الحرب وتسكت ويستقر وضعها لكلا المتحاربين.وفي قوله تعالى وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ (النساء:102) إن الآية توضح أن الله تعالى رخص للمجاهدين أن يضعوا أسلحتهم أثناء الصلاة إن كانت هناك ضرورة، من أذى أو مطر.للنظر إذن إلى تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ولنتخيل المحاربين وهم يضعون أسلحتهم ثم وهم يتحركون بدونها هل سيتحرك السلاح بعد وضعه؟
              وفي قوله تعالى عن النساء العجائز فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ (النور:60) هذه أيضا رخصة لهن أن يضعن ثيابهن التي ظللن يتحركن بها في شبابهن وصباهن فعند الكبر يضعن هذه الثياب التي كانت تحجب مواضع الفتنة والإغراء.
              وكما يقول تعالى وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وذلك في قوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُــونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ (النور: 58).في هذه الآية يعلم الله تعالى المؤمنين أدباً من آداب الأسرة وسلوكاً يحفظ لهم خصوصياتهم: أن يعلموا صغارهم ومواليهم أن يستأذنوا في ثلاث أوقات، هي أوقات تكشف العورات.الوقت الأول من قبل صلاة الفجر، والـوقت الثاني وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ والوقت الثالث وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ.أي وقت الظهيرة إن كانت فيه قيلولة وتحلل من الثياب للراحة، فهنا وضع الثياب: استقرارها وثباتها بعد أن كان يتحرك بها.وبعد وضعها لن تتحرك هي، بل يتحرك الجسم بدونها.أما هي: فموضوعة وفي قوله تعالى: مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ (النساء:46) وتحريف الكلم عن مواضعه يعنى تحريكه من المكان الذي وضعه وثبته الله فيه.
              ومثل ذلك قوله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا (آل عمران:96) وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (الأنبياء:47) وقـوله وَوُضِـعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ(الزمر:69) فهذه كلها بمعنى تثبيت مـا وضعه الله تعالى، فلا يتحرك.ومـن ذلك أيضا وضع الحمل" الولادة" سماها القرآن وضعاً في (9) آيات وهذا العدد تحديدا هو نفس عدد الشهور التي تحمل وتضع فيها المرأة (9) أشهر.لـذا كـان مـن إعجاز القـرآن أن تأتى كلمة الوضع بمعنى" الولادة" (9) مرات.
              كقوله تعالى وَأُوْلاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (الطلاق:4).وقوله تعالى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا (الأحقاف:15) فالوضع هنا جاء بنفس معنى وضع الثياب الملبوسة، والمحمولة، وهنا وضع الأحمال التي لا تنفك الحوامل عن الحركة بها فعندما تلد تكون قد وضعت الحمل، ليستقر الجنين بعد الوضع على الأرض، فتتحرك الأم بدونه بعد وضعه بعيدا عن بطنها.وينزل الجنين ويستقر ويثبت في المكان الذي يوضع فيه ولا يمكن أن يتحرك من موضعه ويظل فترة من الزمن كذلك، لا يتحرك إلا بمحرك آخر دونه.
              هذه هي المعاني التي جاءت في القرآن لكلمة" وضع" لذلك ذكر تعالى أنه: وضع الأرض أي ثبتها في مكانها.فهل يتصور أن تتحرك الثياب الموضوعة، أو الأسلحة الموضوعة أو الأحمال الموضوعة.أو الأكواب الموضوعة؟ هل يمكن أن تتحرك من مكانها بنفسها؟ ولو حدث وحركها أحد من مكانها فعندئذ لا تعتبر" موضوعة".
              فإذا حُمل السلاح فلا يعتبر موضوعاً وإذا لُبست الثياب لا تعتبر موضوعة.وإذا حُركت الأرض ودارت فلا تعتبر موضوعة.والله تعالى أخبر أنها كذلك"موضوعة" وأنه تعالى هو الذي وضعها، ولم توضـع بذاتها وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ فإذا وضع الله الأرض فمن ذا الذي يقدر على تحريكها.
              وإذا قال الله وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ فمن ذا الذي يقول (والأرض تميل وتلف وتدور)؟ ومن يقل بذلك فليرفع صوته لأن الله تعالى سيكتب شهادته.أو لا يرفع فإنه تعالى يعلم السر وأخفي.
              الدليل السابع: الأرض قائمة
              "الأرض ثابتة واقفة" ولو كان هناك معنى أخر للثبات غير هذه الكلمات لقلناه كمعنى لهذه الآية الوحيدة بهذا المدلول.وهي قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ (الروم:25).
              فهذه الآية ليس لها معنى إلا أن الأرض كالسماء ثابتة في مكانها" واقفة" يعنى: عكس المتحركة.وهذا أيضا ليس من ذاتها ولكن بأمر الله تعالى.وإلا فلن تكون كذلك.وكلمة (القيام) تعنى في القرآن الثبات وقوفاً دون حركة.ولتوضيح هذا المعنى نورد بعـض الآيات:
              يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا (البقرة:20). يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (المطففين:6).
              يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا (النبأ:38) .
              فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ (الكهف:77) .
              فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ (آل عمران:39) .
              وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (الحج:26) .
              الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ (آل عمران:191).
              فكل هذه الآيات وغيرها، جاءت فيها كلمة (القيام) بمعنى الوقوف ثباتاً دون أى حركة.وكل مادة (قام) في القرآن التي جاءت في أكثر من مائة آية.لا تعنى إلا ذلك.
              ولم يقل تعالى عن الأرض أنها واقفة بل قال أنها قائمة.لأن كلمة الوقوف لم ترد في القرآن سوى أربع مرات وجاءت كلها بمعنى (الحبس) كما في قوله تعالى: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (الصافات:24) يعنى احبسوهم في مكانهم قبل أن ينصرفوا إلى النار ليسألوا.وقوله: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ (الأنعام:30) وهذا كما نقول الآن" محبوس على ذمة التحقيق" وقوله: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ (الأنعام:27) أي حبسوا أمام النار.وقوله: وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ (سبأ:31) أي محبوسون.
              يقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ (الروم:25) أن هذا كقوله تعالى: وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ (الحج:65) وقوله: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا (فاطر:41) وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه إذا اجتهد في اليمين قال:" والذي تقوم السماء والأرض بأمره" أي هي قائمة".
              فالأرض لو لم تكن قائمة: ثابتة في مكانها بأمر الله لذهبت وتحركت وزالت.
              الدليل الثامن: الأرض ممسوكة
              هل يمكن للممسوك أن يتحرك؟
              فإن قال الله تعالى إن الأرض ممسوكة، وقلنا نحن أن الأرض متروكة تتحرك حيث قال كوبرنيقوس أليس هذا تكذيبا لله وتصديقا لكوبرنيقوس؟ أليس ذلك كفراً؟ وكيف غابت هاتان الآيتان عن علماء المسلمين وهم يقرءون كتاب الله ويحفظونه؟ ولو كانتا في بالهم ولم تغيبا عنهم فكيف لم يفهموهما؟
              وإن كانوا قد فهموهما فكيف طاوعهم إيمانهم بالله أن يقولوا أن الأرض تتحرك في كل اتجاه وبحركات مختلفة وبسرعات متفاوتة، أي أنهم قالوا: الأرض منفلتة.كيف قالوا ذلك؟ يقـول تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (فاطر:41).
              يقول ابن كثير:" أخبر تعالى عن قدرته العظيمة التي تقوم بها السموات والأرض عن أمره وما جعل فيهما من القوة الماسكة لهما فقال: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا أي أن تضطربا عن أماكنهما".
              وهذا الفهم للآية ليس خاصاً بابن كثير، فكل علماء المسلمين فهموا هذا المعنى وكل المفسرين فهموا ذلك وإنما نذكر ابن كثير لأن تفسيره لدى كل علمائنا الآن.
              وحتى نفهم معنى الإمساك نسوق هذا الحديث:
              أخرج أبو يعلى وابن جرير وبن أبى حاتم والداقطني وبـن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات، والخطيب في تاريخه، عن أبى هريرة قـال: سمعت رسول الله  يقـول على المنبر:" وقع في نفس موسى: هل ينام الله عز وجل؟ فأرسل الله إليه ملكاً فأرقه ثلاثا وأعطاه قارورتين في كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما، فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، حتى نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان.قال: ضرب الله له مثلا أن الله تبارك وتعالى لو كان ينام لم تستمسك السموات والأرض".
              وأخرج ابن أبى حاتم من طريق عبد الله بن سلام: أن موسى قال: يا جبريل هل ينام ربك؟ فذكر نحوه.
              والإمساك عكس الإرسال والترك، ولو لم يمسك الله تعالى السموات والأرض لزالتا من مكانيهما. لأن كل شيء في الكون متحرك غير ساكن. فلم يذكر تعالى أنه يمسك بالشمس ولا بالقمر ولا بغيرهما من أجرام السماء، وإنما هي مرسلة، متحركة، مسخرة، جارية، سابحة في أفلاكها، بخلاف السموات والأرض.
              ويقول تعالى وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ (الحج:65) فهو تعالى يمسك السماء أن تقع على الأرض لأن كلتاهما ثابتتان، الأرض تحت والسماء فوقها، والله تعالى يمسكهما لأمرين: الأول: ألا تزولا، والثاني: ألا تقع السماء على الأرض والوقوع بهذه الصورة التي يذكرها لنا الله تعالى كنعمة من نعمه، غير متحقق بل وممتنع ومستحيل في ظل معطيات الفلكيين والمنجمين عن الأرض والفضاء.
              ولكن معطيات القرآن أن السماء هي البناء فوق هذه الأرض، ومن الممكن أن يقع البناء على القواعد والأساس، كما يقول تعالى: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (النحل:26).إن الأحجام التي يقدمها القرآن عن السماء والأرض لمتناسبة بحيث يمكن إضافة هذه إلى تلك، وحيث يتصور وقوع السماء على الأرض.وكذلك الأبعاد.فنسبة الأرض إلى السماء (1000:1)، وليست ذرة تبعد عن غيرها من النجوم بلايين البلايين من السنين الضوئية.فلو كانت الأرض خيمة نصف قطرها متر لكانت بالنسبة إلى السماء في أرض فضاء نصف قطرها ألف متر.أو بنسبة حجرة مساحتها 4 متر تحت سقف مصنع مساحته 4 كيلو متر.
              هذه إذن نسبة معقولة تماماً، ولا ينفر من تخيلها الطبع، بخلاف ما إذا كانت المقارنة بين ذرة لا ترى بالعين ولا بالتلسكوبات العادية، وأحجام بملايين وملايين السنين الضوئية.
              ثم هذا الإمساك الذي خص الله به السموات والأرض عن غيرهما من الأجرام فيه دلالة على ثباتها، وهذه الحركات التي يعطيها كوبرنيقوس للأرض وهي أكثر من ست حركات، لا يمكن في ظلها أن تكون ممسوكة.

              وللحديث بقية بإذن الله ..

              تعليق


              • #67
                جزاكم الله خيراً أخي الحبيب عبد الرحمن..

                الحمد لله على نعمة الإسلام

                تعليق


                • #68
                  جزانا و إياكم أخى الحبيب محمد السوهاجى
                  و جارى الرد لاحقا إن شاء الله تعالى
                  ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                  ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                  تعليق


                  • #69
                    المشاركة الأصلية بواسطة عادل يوسف مشاهدة المشاركة
                    الأخ الكريم الأستاذ عبد الرحمن : أشكرك على ردك المهذب . لكن يبدو إن حضرتك لم تتمعن فيما ذكره مؤلف قصة الخلق من العرش إلى الفرش حيث قلت :
                    "و لكن للأسف طريقة العد غير صحيحة
                    فقد أغفل الكاتب بعض الآيات الكريمة التى تتحدث عن الجبال فى الدنيا "
                    هذا كلام حضرتك ، لكن المؤلف لم يقل أن هذه كل الآيات التي تتحدث عن الجبال في الدنيا ، وإنما قال :
                    "إن الله تعالى لم يخبر بأنه ثبت الأرض بالجبال في آية ولا اثنتين ولكن في اثنتي عشرة آية يؤكد الله أنه ثبت الأرض بالجبال وخلق الجبال لتثبت الأرض .."فالمؤلف حدد الآيات التي تتحدث عن الإرساء في الأرض أي عن دورها في الأرض .
                    ..
                    أولا أؤكد ضيفنا الفاضل أ عادل يوسف على سعادتى بالحوار معك راجيا من الله عز و جل أن يرينا الحق حقا و يرزقنا إتباعه و يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه
                    و ننقل مرة أخرى ما كتبه صاحب كتاب قصة الخلق
                    ولم يقتصر إعجاز القرآن عند حد المساواة التامة بين آيات الجبال في الدنيا وبين آيات مصيرها في الآخرة، بل في لفتة معجزة أخرى يذكر تعالى هذه الآيات المتعلقة بنهاية الجبال في الآخرة في النصف الآخر من القرآن
                    فهل افتريت على الكاتب شيئا ؟ أم أنى أخطأت الفهم ؟
                    حتى لو افترضنا أن الكاتب يشير إلى أن الله تعالى ثبت الأرض بالجبال فى اثنا عشر آية فأيضا كلام الكاتب خطأ
                    انظر إلى قول الله تعالى :
                    و الجبال أرساها
                    أى أن الله تعالى أرسي الجبال و ثبتها
                    أين تجد فى الآية الكريمة أن الله تعالى يثبت الأرض بالجبال ؟
                    و أيضا قوله تعالى :
                    و إلى الجبال كيف نصبت
                    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                    تعليق


                    • #70
                      هل الاعتراض السابق هو الاعتراض الوحيد على ردى الأول على مشاركتك الأولى ؟
                      أم توجد اعتراضات أخرى ؟
                      فأرجو إن كان هناك أى اعتراضات أن تضعها أولا لنناقشها قبل الانتقال للرد على مشاركاتك الأخرى
                      ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                      ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                      تعليق


                      • #71
                        رجاء أن تقرأ هذه السطور أخي عبد الرحمن

                        بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
                        الى أخي عبد الرحمن
                        أقول ان أغلقت الموضوع الذي وافقتك على فتحه ولم أوافقك على غلقه
                        وبعد يا أخي
                        فلو أحببت أن أكمل لك الحوار برسائل على بريدك الالكتروني أو ما شابه ذلك فأنا أرحب بهذا
                        وللعلم يا أخي إن أفكاري والله يشهد لم أأخذها من كتاب ذكرته أنت أنه منذوا 14 عام
                        بل إني بقيت على أفكاري لأني اكتشفت فيه خطأ ما عن القمر
                        ولكن بعدما اهداني صديقي كتابا آخر يتحدث عن نفس الفكرة ورأيته ذهب الى هيئات علمية وبحث في الأدلة المقابلة ورد عليه بـ 13 دليل وقمت بمراجعة اثنين من المعيدين في كلية العلوم أحدهم بقسم الرياضيات والآخر متخصص في أبحاث الليزر ولقد استطعت بعون الله أن أقنع الأول وأما الثاني فبعد جدال استمر لثلاثة ساعات متصلة سألني لماذا تجادل في هذه المسألة لقلت له فقط من أجل حديث البيت المعمور
                        وأخبرني أنه من الأفضل أن أسأل عميد كلية العلوم جامعة الأزهر وهو يبلغ من العمر 70 سنة تقريبا وهو من عائلة الظواهري لأنه ألف كتابا يربط فيه بين القرآن ونظريات الفلك الحديثة مثل الانفجار العظيم ونشأة الكون وما شابه ذلك
                        ولقد اعترف أن استنتاجي عن حجم الشمس صحيحا بمعرفة بعد القمر وأن جم الشمس ليس كما قال بعضهم مثل الأرض آلاف المرات
                        نصف قطر الشمس ÷ بعدها = نصف قطر القمر ÷ بعده
                        وذلك وقت الكسوف الكلي
                        فأنا لم أتأثر بأحد بل ما زلت أنتظر الدليل على عكس الأصل الذي اختلفنا عليه
                        ............................................................ .....................................
                        ولقد أتيتني بأدلة لم تزد عن كونها أدلة نظرية
                        فمثلا ردا على سؤالك كيف يكون على القطبين ليل ونهار دائم لـ6 أشهر
                        أقول أن صاحب كتاب دوران الأرض بين الحقيقة والخرافة د . عادل سيد العشري
                        فسر ذلك مع بعض ملاحظاتي وشرحي لما قال
                        بأن الأرض غير كاملة الاستدارة وأنها منضغطة عند القطبين مما يجعل الشمس لا ترسل أشعتها الى هناك وتصل بل لا تضيء هذه المنطقة لانضغاطها الشديد الا بعد أن تصل بحركتها على دائرة البروج الى مدار السرطان ومدار الجدي لتتعامد عليهما وهذا كل 6 أشهر
                        وأما في أثناء تعامدها على خط الاستواء فإن أشعتها لا تغمر منطقة القطبين لأن الشمس لا ترى هناك عند الاعتدالين البيعي والخريفي لأن أرض القطبين منضغطة ونرى عند نهاية خط الإستواء وبداية في شرق الأرض وغربها لأن الارض منبعجة عند خط الاستواء
                        ولقد أتى الدكتور وأظنه متخصص في علوم الفلك بكلية علوم الأزهر
                        برسومات هندسية عن طريق برنامج الأوتوكاد قام بتنفيذها مهندس متخصص فسر بها هذه المسألة وغيرها من مسائل الفلك كالخسوف والكسوف
                        وكيف أنه لا يوجد شيء اسمه زاوية ميل أشعة الشمس على المدارين السرطان والجدي نظرا لبعد الشمس الشديد عن الأرض 10000 مرة مثل قطر الأرض
                        وصغر حجم الأرض بالنسبة لقطر الشمس وبعدها فقطرها يعدل 0.01 من قطر الشمس
                        فكيف يكون للمسافة بين المدارين التي تقدر بـ 10000 كيلومتر تقريبا أمام 150 مليون كيلومتر بعدا بين الشمس والارض
                        تأثيرا في تغير درجة الحرارة بين الصيف والشتاء
                        بل الصواب أن تكون المسافة أقل بكثير لكي يسمح تغير وضع الشمس امام الأرض بتغير درجة الحرارة من الصيف الى الخريف الى الشتاء الى الربيع
                        فهم يفسرون تغير درجات الحرارة والاضاءة على القطبين بتغير مدار العرض الذي تتعامد عليه الشمس كل مرة فتتعامد تارة على مدار السرطان وتارة أسفل منه وتارة أسفل منه حتى تتعامد على خط الاستواء خلال 3 أشهر فكل يوم تشرق وتغرب من نقطة مختلفة على سطح الأرض وتستمر خلال 3 أشهر أخرى تتعامد على مدارات عرض أسفل خط الاستواء حتى تصل الى مدار الجدي أي مجموع الفترة 6 أشهر من مدار السرطان الى مدار الجدي
                        ومن مدار الجدي الى مدار السرطان 6 أشهر أخرى وهذا ما يسمى بتحرك الشمس على دائرة البروج
                        والقمر يقوم بنفس الحركة ولكن ليس على مدار العام بل على مدار شهر واحد
                        فإذا تقاطع خط سير االشمس على دائرة البروج وهى المنطقة من السماء المقابلة للمنطقة على الأرض الممتدة من مدار السرطان الى مدار الجدي
                        مع خط سير القمر يحدث الكسوف والخسوف
                        فإذا كانت الأرض بينهما كان خسوف القمر ولا يحدث الا في منتصف الشهر العربي
                        واذا كان القمر بين الأرض وبين الشمس حدث كسوف الشمس
                        واذا كان القمر قريب وقتها من الأرض كان ظله كبير فرأينا كسوفا كليا للشمس
                        واذا كان بعيدا كان كسوفا حلقيا
                        وفي وقت الكسوف الكلي يغطي ظل القمر بقعة قطرها 100 ميل كلها يرى الناس فيها الشمس محجوبة تماما وترى شفقا أحمرا على حدود السماء من كل الجهات وبينها ليلا أسودا
                        وعلى حدود المنطقة التي ترى الكسوف الكلي والبالغ قطرها بـ 100 ميل
                        يرى الناس كسوفا جزئيا للشمس بقدر قربه وبعده من المنطقة التي ترى الكسوف الكلي
                        ولقد كنت أرفض بعض أفكاره في بداية قرأتي للكتاب ولكن مع وصولي الى نهاية 200 صفحة يستعرض كل أدلته ويشرحها ويرسم الرسومات الهندسية الدقيقة لحساب وقت كسوف الشمس والقمر بغض النظر عن ثبات الأرض أو حركتها
                        لأن حركة الشمس والقمر على دائرة البروج معروفة من زمان طويل
                        وللعلم يا أخي لم يأتي علم الفلك اليوم بجديد غير تصوير أقمار الكواكب واكتشاف الكواكب الجديدة بعد زحل والمشترى وصور المجرات وانفجارها والثقوب السوداء والمادة المظلمة واثبات كروية الأرض بصور الأقمار الصناعية وأنا والله والله والله مشتاق لأرى صورة حقيقية وحية للأرض وهى تدور حول الشمس
                        بل إن الحق الذي لا مرية فيه أن ثبات الأرض لا يمكن التأكد منه للجميع الا لو صعدوا للفضاء خارج الكون وتحت مادة السماء الأولى لكي تقارن الأرض بحركة الأجرام حولها
                        وهذا فأنا وافقتك أن المسألة خلافية وأن حديث سجود الشمس لم يصرح بشيء في حسم هذا الخلاف
                        لأنه لم يشر الا لوقت سجود الشمس ولم يذكر كيفية له تماما مثل حديث القرىن عن سجود القمر والنجوم والجبال والشجر
                        فسلمنا به كتسليمنا لتسبيح الأشياء
                        وكذلك سجود الشمس
                        الا أن تفسير ابن كثير له في سورة الرعد واستشهاده بكلام ابن تيمية عن العرش وقبة الزمان تحته
                        جعل البعض يدخل الكيفية في معنى الحديث
                        ونحن لا يمكن في مقام الدعوة أن ننتطرق لأمور خلافية لم تحسم وقد لا تحسم لأن كل فريق مقتنع بأدلته
                        لكن أطمئنك يا أخي
                        فإن حديث البيت المعمور ولقد رأيت بنفسك أن أحد روايته صحيحة أحد الأدلة الشرعية التي تربط بين السماء والأرض أو على الأقل بين الكعبة وبين السماء
                        فلو ثبت حركة الأرض كان معنى (بحيال الكعبة) أي فوق خط العرض المار بها لا غيرها من البقاع لأنها أم القرى
                        واقرأ هذا الحديث
                        أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه : ما البيت المعمور ؟ قال : بيت في السماء يقال له : الضراح وهو بحيال الكعبة من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ولا يعودون فيه أبدا
                        الراوي: خالد بن عرعرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1/859
                        خلاصة الدرجة: رجاله ثقات غير خالد بن عرعرة وهو مستور وزيادة (حيال الكعبة) ثابتة بمجموع طرقها
                        وانظر الى كلمة من فوقها التي تشرح المعنى وتربط السماء بالأرض
                        اللهم الا اذا ثبت حركة الأرض فإن المعنى قد يتغير الى أن الكون كله يدور ركة معاكسة لحركة الأرض وهى في قلبه بحيث تكون الأرض في مركز تلك الحركة ويدور معاكسا لحركتها اليومية وبسرعة متساوية ليبقى وضع الكعبة مقابلا للبيت المعمور في السماء وتكون حركة الأرض حول الشمس غير مؤثرة في هذا الوضع لأن الأرض تميل 23 درجة على محورها والكعبة تقع أسفل مدار السرطان في النصف الشمالي للأرض وبالتالي فإن تعامد الشمس عليها نسبي أي أنها لا تتعامد إن تعامدت في الصيف بزاوية 90 درجة تماما بل بزاوية قريبة من هذه الزاوية
                        هذا ان ثبتت مسلمة علوم الفلك الآن بأن الأرض تدور حول الشمس ونفسها والتي اعتمدت على تشابهها بالكواكب وجذب الشمس الأكبر حجما للكواكب الأصغر حجما مع العلم بأن الشمس قد تكون أقل حجما بكثير مما نظن ولا مانع من هذا
                        لأن الله هو الذي يحرك الكون كله قال تعالى في أكثر من آية عن هذا (ذلك تقدير العزيز العليم) وقال ( مسخرات بأمره) وان قال عن الطير الصافات أنها لا يمسكها الا الرحمن فكيف بالنجوم والكواكب والتي لا يستبعد أن تكون أصغر حجما بكثير مما يظنون

                        واعلم يا أخي أن حديث الملاك وذكر الأرض السابعة
                        له شاهد من حديث صحيح ذكر فيها السماء العليا وتلك الأرض وأنها السفلى بمقارنتها بالسماء العليا
                        والأرض لا تطلق الى على الأرض التي نعيش عليها ولا يوجد نص ذكر فيه الأرض بلفظها مع الألف واللام اللا ويقصد بها أرضنا وهى سبعا بنص القرآن ولكن السماء طباقا والأرض كفاتا
                        أي الأولى طبقات بين كل منها مثل ما بين الأرض والسماء والثانية وهى الأرض مضموم بعضها الى بعض
                        وهذا الحديث الذي أقصده
                        لا تفكروا في الله ، وتفكروا في خلق الله ، فإن ربنا خلق ملكا ، قدماه في الأرض السابعة السفلى ، ورأسه قد جاوز السماء العليا ، ما بين قدميه إلى ركبتيه مسيرة ستمائة عام ، وما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام ،
                        الراوي: عبدالله بن سلام المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 4/396
                        خلاصة الدرجة: إسناده حسن في الشواهد
                        والحديث مع حديث البيت المعمور يشعر بوضوح بارتباط وصلة بين السماء والأرض لا كما يظنون الآن بأنها مجرد ذرة في هباء منثور
                        فانظر الى الأبعاد في الحديث وانظر الى أحاديث بعد السماء عن الأرض
                        وأنها متناسبة
                        ولا تتفق مع البعاد الفلكية التي تكاد تستحيلها العقول مثل أن حجم الكون المنظور يقدر بـ23 مليار سنة ضوئية
                        بينما تقدير البعض لها بمسيرة خمسمئة عام والشهر مثل ما بين مكة والقدس وهى بين 1200 و 1500 كيلومتر وهب أنها
                        3000 كيلومتر فإن المسافة المقدرة لن تزيد عن 15 مليون كيلومتر بين الأرض والسماء أي حجم الكون = 30 مليون كم
                        أي حولي 40 ثانية ضوئية فقط
                        أي الكون أصغر تريليون مرة مما قدروه
                        وهم في حد ظني تخيلوا هذا البعد لأن النجوم لا تضح تفاصيلها في التليسكوبات مهما كبروها ومهما بلغت دقتها بل قد يرون مجرات ونجوما جديدة ولا يرون تفاصيل النجوم القديمة الأقرب منها
                        وهذا لأسباب
                        الأول أن مادة النجوم قد تختلف عن الشمس بعض الشيء كاختلاف ضوء الليزر عن المصباح العادي
                        الثاني أن النجم قد يكون أصغر من الشمس بكثير ولكنه منضغط وأكثر لمعانا منها وهذا اعترفوا به في كون بعض النجوم أكثر انضغاطا ولمعانا من الشمس ولكنهم استبعدوا لمجرد الاستبعاد أن تكون النجوم والمجرات صغيرة بحجم القمر والأرض مثلا رغم أنهم اعترفوا بأن النجم النيتروني تنكمش مادته وتتلاشى المسافة بين الجزيئات والذرات والبروتونات والالكترونات فيصير بحجم صغير للغاية قبل مرحلة الثقب الأسود حيث تصل جاذبيته لشدة انضغاطه الى حد يجذب معه فوتونات الضوء فلا يرى منه أي ضوء بل ويجذب نجوما اليه أكبر منه حجما
                        انظر يا أخي أنهم اعتفروا بأن الأقل حجما يجذب الأكبر حجما
                        الثالث يا أخي أن الله عمّى عليهم بعد السماء من باب التعجيز وجعلهم يشعرون بأنهم غرقوا في محيط يبحثون فيه عن ابرة
                        ومع هذا هم يكابرون ويتصورون أنهم سيصلون الى الكواكب وأقمارها وسيكتشفون خلايا حية أو بقاياها هناك أو بعض الماء أو بقايا أحجار متفاعلة مع الماء
                        وبعض الكواكب خارج المجموعة الشمسية أوالمجرة طيفها الضوئي في التليسكوبات مثل نظامنا الشمسي فيحتمل تبعا لهذا أن يكون هناك حياة بهذا
                        فيا أخي نحن أخطأنا في ادخال تفاصيل علم الفلك بنظرياته في اطار أكبر من االتفسير العلمي الى حد الاعجاز العلمي ولقد رأيت أن موسوعة الاعجاز العلمي نشرت مقالة في الاعجاز البلاغي تبين تكلف البعض في جعل السماوات السبع هى الأغلفة الجوية في رابط أشرت اليه في تفسير قوله تعالى فلا أقسم بالشفق
                        فيا أخي إن علم الفلك يجب أن يعرف حقيقته من نظريته
                        كما يجب ان نعلم محكم القرآن من متشابهه
                        وأنا أتيت لك بدليل وهو قياس سرعة الضوء في اتجاه دوران الأرض حول الشمس وفي اتجاه عمودي عليه سنة 1889 تقريبا فوجدوا أن السرعتين متساويتان
                        فهل يبقى شك بعد صدمتهم التي عجزوا عن تفسيرها الا بنظرية اينشتاين بعدها بـ40 سنة أو أكثر النسبية التي مات ولم يكن أحد يفهمها سوى 12 على وجه الأرض وبعد قرون بدأت تترجح
                        ولقد أعادوا التجربة مرات ومرات في أماكن مختلفة وأزمنة مختلفة من العام فكانت النتيجة هى هى
                        فبالله عليك لماذا لم تدرس هذه التجربة في المناهج التعليمية
                        الاجابة أنها التبعية للغرب
                        التجربة واضحة على عدم دوران الأرض حول الشمس
                        وانك لا ترى الطائرات ولا الصواريخ تقدر قدرا حين اطلاقها في اتجاه الشرق عنها في اتجاه الغرب
                        واعلم يا أخي أن كل كتب التفسير قالت عن آية الجبال بسورة النمل أنه في تسير الجبال يوم القيامة واقرأ الآية التي قبلها والتي بعدها واقرأ الآيات التي تتحدث عن الجبال يوم القيامة ترى أنها تتحدث عن يوم القيامة
                        وأن نهاية الآية ان الله خبير بما نعمل مناسبة أكثر ليوم القيامة بدليل الحديث عن الحسنات والسيئات بعدها
                        فبدلا يا أخي من اغلاق الموضوع باعتراضك
                        اعرض الأمر على ساحة الدكتور زغلول النجار لعله يأتنا بدليل على حركة الأرض وأنا والله سأرحب به
                        ولقد كانت آخر كلماتي ما قلت ولكنك اعترضت وأغلقت الموضوع بطريقة تشعرني أنك لم تقرأ الكثير ممن تفاصيل ردودي التي أظن أنها تقنع أي أحد لكثرة أدلتها واستشهادها وما غلفت عن جزئية في الرد على أسئلتك فأرجوا أن ترد علي بدليل بين غير ميل محور الأرض وصور المجرات ونظرية الكواكب الدوارة حول الشمس
                        التي يعجزون عن محاكتها في فضاء الأرض خارج الغلاف الجوي
                        فالهم يا أخي لو قمت بتصميم نموذج مشابه له بنفس الأبعاد والزواية لكن مصغرة ووضعت فيه موس حلاقة أو قطعة تفاح تجد أن لن تتغير ولقد نفذ هذه التربة الدكتور مصطفى محمود وأخبر بصدق ما قال علماء الغرب الدارسين للهم الأكبر في حلقة كلملة له عن الأهرامات
                        فلماذا لو كانت الشمس تجذب الكواكب بالجاذبية لا يقومون بعمل نموذج من كتل صغيرة بالقرب من كتلة كبيرة مثل الشمس ويشحونها بشحنات مختلفة حتى تنجذب ويصورنها هى تدور
                        الإجابة كما أخبرني صديقي الدكتور مصطفى بكلية علوم الأزهر وله أبحاث في اللزير وسافر للخارج ودرس هناك
                        غير معروفة
                        ولكنه جزم أنها لن تدور
                        فيا أخي ان قدرة الله واضحة فهي التي تحرك كل هذا الكون وليس شرطا أن يكون تشابه الأرض وقمرها مع المريخ والكواكب دليلا على دورانها حول الشمس وحول نفسها لأن الأرض هى التي تكون عليها الماء فقط والحياة فقط نشأت عليها والأنبياء فقط والكتب السماوية نزلت عليها وقال الله عن النبي
                        وما أرسلناك الا رحمة للعالمين
                        فالعالمين على الأرض لأن دعوة النبي على الأرض لقوله تعالى لتنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ونصوص الشرع تقول أن النبي دعى الجن وأنهم كانوا أسمع لسورة الرحمن من الانس
                        فهل نصدق الغرب في احتمال وجود حياة في الكون وهم الذين لا يعترفون بوجود الجن وهو اسم سورة كاملة في القرآن
                        ولانصدق ظاهر النصوص الشرعية
                        والتي لم تجزم ولم تحسم في هذه المسألة لأنها لا تهم وسيبقى الخلاف فيها شأنها
                        شأن حديث رضاع الكبير يرى الشيخ أبو اسحاق والألباني فيه بمعنى ويرى الامام النووي وحماعة من العلماء فيه بمعنى
                        ولأن الأدلة حتى الآن تفسير للظواهر الكونية تبقى متكافئة وتحتمل أكثر من معنى
                        والدين جاء بما يوافق المشترك بين النظريتين
                        وحديث سجود الشمس بعيدا كل البعد عن ترجيح أحد النظريتين عن الأرض وثباتها ولكن من استقراءنا للنصوص نستنتج شكلا عاما عن الكون
                        وأنت لا توافقني في هذا وأنا عرضت لك أدلتي ووجهة نظري ومن حقي عليك أن تحترمها ما لم تأتني بدليل يهدمها ويفندها تفنيدا
                        وهذه سنة الله في خلقه حتى يكون هناك اتباع للحق عن اقتناع لا عن تقليد
                        وشيء آخر جميل هو التفكر في خلق الكون تماما مثل مسألة احصاء الاسماء الحسنى
                        فلو أحصاها النبي لحفظها الناس ومعانيها وغفلوا عن غيرها من الصفات العلى للرب العي جل في علاه
                        ولكن بقاء النزاع فيها والبحث يجعلنا نرى كل صفات الله وأسماءه ونتعرف عليها فيكون في ذلك نفع عظيم لا يعلم مداه الا من جربه
                        وهذا من فوائد سنة الخلاف ونسأل الله كما كان النبي يقول اللهم اهدنا لما نختلف فيه من الحق
                        ولقد دوعته فهداني وما زلت أدعوه ولقد تابعت بنفسي حركة الأفلاك والنجوم ووجدتها كما جاءت في الكتب قبل أن أقرأها فاداد يقيني بقدرة الله وأحسست بعظتها
                        وبعظمة نصوص الشرع أكثر إذ أنها ذكرت كل هذا بتفاصيل تشترك فيها كل الأفهام على مدار العصور رغم اختلافها وهذا لا يكون الا لو كان القرآن من عند الله

                        تعليق


                        • #72
                          انا أتفق معك وأؤيدك في أن الشمس هي التي تدور حول الأرض والأرض ثابته لا أريد الإستشهاد بالقران الكريم وهو الحق ولا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه تنزيل من رب العالمين ولكن أريد ان أثبتها من الناحية العلمية يقول علماء الفلك بأن الأرض هي التي تدور حول نفسها وهذا يفسر تعاقب الليل والنهار والثانيه هي دوران الأرض بالقمر مجتمعين حول الشمس تارة أخرى وهذا يفسر تعاقب الفصول الأربعة مع فكرة ميل الأرض وهذا كله أعتقد أنه غير صحيح والسبب لنقم بتجربة عملية وواقعية ,احكم انت بنفسك لو أفترضنا أن الأرض تدور حول نفسها بسرعة 1670 كم /س عند مدار الأستواء وتقل بمقدار 300 كم تقريبا عند المدارين حسنا نعلم انه اذا دار جسم حول نفسه وجسم أخر ثابت فأنه لوعينا نقطه على الجسم الذي يدور حول نفسه ونظرنا منها الى الجسم الاخر فيمكن ان نقول انها ثابته والجسم الأخر يدر حولها أو انها تدور والجسم الأخر هو اللي ثابت وهذا يحدث في حياتنا اليوميه أحيانا نقود السياره ونقف في أشاره مثلا وتأتي سياره أخرى وتقف بجانب سيارتنا وفجأه تفزع عندما تحس ان سيارتك تتحرك تضع قدمك على الفرملة وبعد وهلة تكتشف انك ثابت وان السياره الأخرى هي التي تتحرك وهذا بالنسبه للشمس والأرض عندما تخرج في الصحراء ليلا بعيدا عن أضاءة المدن فأنك تجد السماء مليئة تماما النجوم لدرجة أنك لاتستطيع أن تحصي عددها فإذا نظرت عموديا في السماء بحيث يكون مستوى راسك موازي للأرض فأنك بذلك تمثل النقطه التي على الجسم كما ذكرنا من قبل فماذا تلاحظ تجد ان النجوم لاتتحرك الى حد ما ثابتة في مكانها فلو قلت لك ان الأرض تتحرك بسرعة 1670 كم/س مايقارب سرعة الطائره النفاثة وأن النجوم ثابتة بالفعل فماذا يحدث لوجدت أن صفحة النجوم في السماء تسير من أمامك بسرعه كما لو أنك راكب سياره وتسير بجانب عواميد الأضاءه المثبته على جانبي الطريق وهذا لايحدث مع أن علماء الفلك يقولون أن هذه النجوم ثابته مثل الشمس فلماذا الشمس تتحرك على مستوى اليوم أسرع من حركة النجوم هذا يدل على أن الأرض ثابته والنجوم أيضا ثابته الى حد ما او انها تتحرك بسرعه معينه لتغير مواضعها على مدار السنه وان الشمس هي التي تدور حول الأرض في مدار حلزوني ثابت وهذا يجعل تعاقب الفصول الأربعة ويثبت أن الشمس تستغرق مقدار يوم كل أربع سنوات وذلك لأنها استهلكتها في الدوران الحلزوني صعودا الى الشمال تاره ونزولا الى الجنوب الكره الأرضية تاره وللتأكد أنظر الى هذا اللينك https://www.4geography.com/vb/t1077.html
                          والله أعلى وأعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          https://www.anti-ahmadiyya.org

                          تعليق


                          • #73
                            تعليق حول كلام الأخ الكريم

                            في الحقيقة فإن تفسير الظواهر الطبيعية سهل ميسور حتى الكسوف والخسوف ولقد فصل القول في ذلك الدكتور عادل السيد العشري وهو دكتور بشري تخصص أطفال ولقد ألف كتابه تصحيح المفاهيم وأظنه معد برامج في قناة الناس ولقد عنون كتابه بدوران الأرض بين الحقيقة والخرافة
                            وقال أن القمر له نفس الحركة الحلزونية للشمس بين مداري السرطان والجدي شمال وجنوب خط الإستواء ولكن خلال شهرا والشمس خلال عاما وعند التقاءهما معا وفي وضع المحاق ووضع البدر يحدث كسوف الشمس وخسوف القمر عندما يكون القمر فقط في بعد يسمح بتكوين ظل له على الأرض وكذلك في حالة الخسوف يتكون للأرض ظل مخروطي على القمر لذا فالقمر لابد أن يكون أصغر من الأرض والشمس أكبر من الأرض
                            وفي رأي أن القمر من الصور المصورة له ومن تحدبه الواضح بها وتفاصيل سطحه القليلة جدا مقارنة بالأرض أصغر مما قيل عنه والله أعلم
                            وعلى العموم فأقرب بعد للشمس يمكن أن تضيء في القمر والأرض معا بحيث تضيء نصف الوجه المقابل من كل منهما تماما ويكونان متوازيان في نفس اللحظة وذلك في الربيع والخريف عند المغرب أو عند طلوع الشمس عندما يساوي الليل النهار في الطول والقصر وعندما يكون القمر نصف بدرا أي تربيعا
                            هو بعد 50 مليون كم أي ثلث المقدر لها وكذلك يكون قطرها نصف مليون كم فقط أي تكون أكبر من الأرض 33 مرة فقط وهو عدد مرات ذكرها في القرآن بلفظ شمس
                            وكذلك وجدت أن القمر يقدر بعده بـ 380 ألف كم في المتوسط وهذا العدد حاصل ضرب 30 في نصف قطر الأرض حيث يمثل 30 متوسط 33 و27 وهما عدد مرات ذكر الشمس والقمر في القرآن
                            ومنهما يحدث الكسوف والخسوف وبعد القمر متغير بلا خلاف
                            كما أن مجموع أرقام سور القرآن 6555 وعدد آياته 6236 وهى أعداد قريبة من نصف قطر الأرض المقاس بدقة كبيرة قديما وحديثا لأن محيط الأرض 40 ألف كم
                            ولقد رأيت خطأ عن حجم الشمس فقالوا أنه مليون مرة ضعف الأرض ولكنهم قالوا في ذات الصفحة بل 109 مرة والصواب الثاني
                            ولقد علمت ذلك قبل مطالعته ويعلم الله أني كتبته في كتابي والنسخ القديمة منه قرأها أصحابي في الموقع وسيرى المتطلع أني عدلت الكتاب عدة مرات نظرا لتطور الحوار وتزيدي لموضوعات الكتاب
                            فإن الشمس يجب أن يكون بعدها أكبر من قطرها لتبدو صغيرة أمامنا مثل الشمس ولكنهم ينقلون للأسف بلا تأني ونحن نقول بقولهم بلا تثبت والله أمرنا به مع الفاسق فكيف بالكافر
                            https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%...B3%D9%8A%D8%A9

                            أما فكر عاقل وتأمل أن هذا سيجعل الشمس كما لوكانت منطدة متر×متر أمام بلية صغيرة على بعد عشرة سنتيمترات وهذه المنضدة مضيئة فكيف سترى من على هذه البلية مثلا نملة غير تلك المنضدة كذلك لو كانت الشمس أكبر من أرضنا مليون مرة لما رأينا في النهار سوى الشمس وأطراف من السماء قبل الشروق وقبل الغروب
                            ثم لو كان المقصود أن الشمس مثل أرضنا مليون مرة في الكتلة فهذا غير صحيح فهى كما قالوا مثل أرضنا 100 ألف مرة في الكتلة أو 200 ألف مرة وبالتالي فحجمها 109 مرة مثل الأرض يجعل كثافتها ضعف كثافة الأرض ألف أو ألفين مرة ولقد قاموا بمحاكاة مادة الشمس المسماه بالبلازما بمد الألف لا بالتاء فالأخرى يقصد بها سائل الدم الأصفر الذي تسبح فيه مكونات الدم
                            في مفاعلات نووية لينتجوا طاقة مثل التي تنتجها الشمس أو حتى قريبة فلم يجحدوا غير أن الطاقة الداخلة تساوي الخارجة من التفاعل
                            فهى نظريات والشمس كما تبدوا وكما كان القمر كرة من المادة السائلة المنصهرة مثل الباركين لذا يجب أن تكون في أقرب بعد للأرض ليحدث فارق درجات الحرارة بين الصيف والشتاء بتغير وضع الشمس على المدارين والتي تضيء في كل مرة قطبا من القطبين حيث تكون الأرض منضغطة بنسبة 23.5 / 90 فيحدث اظلام في تلك المنطقة التي تشبه كرة برتقال كبيرة وتم كشطها من أعلى ومن أسفل ويستمر اظلام كل قطب 6 أشهر وهى نفس المدةالتي يستغرقها شعاع الشمس في الإنتقال من مدار السرطان الى مدار الجدي فالشمس يحدث بحركتها على البروج وهى المساحة الممتدة من صفحة السماء مقابلة لنظيرها على الأرض ما بين مداري السرطان والجدي تعاقب الفصول الأربعة وأيضا اضاءة النصف الشمالي والجنوبي مع ارتفاع درجة الحرارة باقتراب جرم الشمس من هناك وارتفاعه لأعلى ولأسفل فوق وأسفل خط الإستواء
                            وكيف نتصور غير هذا ولو كانت الشمس بعيد 109 مرة عن الأرض لما ترتب عن ميل محور الأرض أي تغير في درجة الحرارة عند المدارين خاصة أنه المسافة بين خط استواء وبينهما لا تتجاوز 3 كيلومتر وبيننا وبين الشمس 150 مليون كم فأي تغير هذا الذي يؤثره ميل محور الأرض ولماذا لا نجده في المدار الإهليليجي (البيضاوي) الذي يتغير فيه بعد الأرض عن الشمس بمقدار 3.5 مليون كم ولم نجد تغيرا في درجات حرارة البتة
                            ثم إن الشمس تبعد عن الكوكب العاشر ايريس بمقدار 97 مرة مثل بعد الشمس عن الأرض
                            فتصوروا كيف تجذب كوكبا على بعد أكثر من قطرها 10 آلاف مرة فقطر الشمس 1.5 مليون كم وبعد هذا الكوكب 1000 مليون كم فكيف تجذبه
                            ثم كيف يفسر دوران الأرض بتجربة ديمتري الذي أسلم حيث جعل كرة من رصاص في مجال مغناطيسي فدارت وتغير وضعها بمرور الوقت ليتغير محورها واتجاه قطبيها فيتغير وضع الأرض مثل ذلك كما حدث للمريخ وسيحدث للكواكب وهو ما يفسر طلوع الشمس من المغرب نظرا ختلاف اتجاه الدوران
                            هل قال النبي أن القمر سيطلع من المغرب هو الآخر نتيجة تغير حركة الأرض
                            أم أن القمر سيكون محاق أم أن الأرض مليئة بالغمام فلا نشعر سوى بالشمس
                            أليس هذا دليللا على حركة الشمس وليس الأرض
                            البعض استدجل بتجربة فوكلي للبندول وتجربة انزياح الأجسام الساقطة باتجاه الشرق بنسبة 1 : 16000 نظرا لدوران الأرض حول نفسها من الغرب الى الشرق
                            فأقول هل من المستحيل أن تدور طبقة من طبقات الأرض الداخلية المنصهرة
                            أو قلب الأرض بحيث ترتبط هذه الحركة الداخلية بمقدار انصهار المادة عندها فتقل وتتلاشى كلما اقتربنا من سطح الأرض وقشرتها وغلافها البارد
                            تماما مثلما يقوم شخص بوضع بيضة في ماء يغلي لمدة خمس دقائق فسيجد أن صفار البيضة سائلا وبياض البيضة متجمدا
                            وبالتالي فهذا ما أثر على الأجسام الساقطة والمتذبذبة مثل بندول فوكلي ومن الواضح أنه مقدار بسيط
                            الشيء التالي لماذا تدور الالكترونات حول أنوية ذرات العناصر في كل اتجاهات وكذلك الأقمار الصناعية بينما تدور الكواكب متوازية في مستوى أفقي واحد أم أن جاذبية الشمس في خط استواءها فقط
                            وهل مجال الشمس المغناطيسي من القوة ليجذب الكوكب العاشر ومن غير أن يؤثر على انحراف الإبرة المغناطيسية اتجاه الشمال
                            وماذا يعني قول أحد باحثيهم أن المد والجذر على سطح الشمس يتأثر عندما تتحاذى وتتجاور الكواكب حول الشمس
                            مع أن الشمس أكبر من كتلة هذه الكواكب مجتمعة والمذنبات والنيازك مئة مرة
                            وكيف تكون مادة الشمس غازية سائلة منضغطة مع أن الغاز اذا انضغط يحدث ذلك فقط بالتبريد ويتحول لسائل ثم لجسم صلب وأما الحرارة العالية فتجعل الغاز في حالة غازية لتباعد جزيئاته وزيادة حالة حركتها
                            أم أن تصور كل شيء ممكن في عالم الفلك حتى ارتفاع درجات الحرارة عند الانفجار العظيم لمراحل خارج عن نطاق الفيزياء وليس من المتصور أن تكون الأجرام هى التي تدور حول الأرض
                            أليس الأرض أكبر الكواكب الصخرية كتلة وحجما وباقي الكواكب غازات متجمدة رغم كبرها مثل المريخ وهو أقل كثافة من الماء فيمكن أن يطفوا على بحر مثل المحيط الهادي اذا ما كان يمكن أن يتسع حجمه ليشمله وكذلك كل النجوم غازات فقاعة هيدروجين مثلما قال الدكتور مصطفى محمود رحمه الله
                            وهل أبعاد النجوم خلال التليسكوبات والأشعة الرادارية مقطوع بها كما نقطع بطول ضلع في مثلث تحت المسطرة
                            أليست الأشعة الشمسية والرياح الشمسية تؤثر على حركة المركبات الفضائية التي قد تنطلق نحوها فكيف لا تؤثر نظيرها من النجوم على الأشعة الرادارية التي ستخدمها العلماء في تعين بعد النجم
                            وهل يمكن علميا أن يسير الضوء أكثر من 24 ساعة بدون أن يتلاشى ويتشتت وكيف يمكن أن يكون أقرب نجم على بعد 4 سنوات ضوئية ونحن نراه بالعين المجردة وما يمنع أن يكون مثل الجبل في الحجم ومتكدس المادة كالنجم النيتروني وشديد الإشعاع الى حد رهيب بحيث نراه من على بعد قريب من آخر كوكب رغم البعد كما يمكن لشعاع الليزر أن يصل من الأرض الى القمر
                            ففي نظري الشمس كرة كالأرض ولكن عارية من قشرة باردة وهذا ما يفسر ألسنة اللهب والتجاويف الموجودة بسطح القمر هى لما كان يشبهها حين كان القمر ملتهبا
                            ثم برد
                            ولعلها اشارة الى أن الجسم البارد صلب والجسم الساخن سائل وليس غاز هديروجين مشتعل لمادة تزيد كثافتها عن الرصاص 50 مرة

                            يلاحظ من المساحة الظاهرة من القمر وهى تعدل عشره أو قريب منها قلة التفاصيل الظاهرة بسطحه مقارنة بالأرض مما يظهر قلة حجمه عن الحد المتصور
                            ولقد تصورت بعد الشمس في أقل أحواله التي تكفي للإنارة الأرض والقمر معا حينما يتجاوران ويشكل الثلاثة معا زاوية 90 في وضع التربيع في ربع الشهر العربي
                            فوجدته 50 مليون كم أي أن حجم الشمس 33 مرة مثل الأرض وهوعدد مرات ذكر لفظ الشمس في القرآن
                            هل يعجز الغرب عن قياس سرعة الضوء في اتجاه الشرق واتجاه الغرب عند خط الاستواء لنرى بدقة الفيمتو ثانية هل تدور الأرض أم لا كما قام مايكسلون ومورللي عام 1881 م بقياس سرعة الضوء في اتجاه دوران الأرض حول الشمس والاتجاه العمودي عليه فلم يجدا فرقا فأعادا التجربة مرار وفي أماكن مختلفة ولم يجد أحدهم بدا من أن يقبل كلام اينشتاين بعد عقود من أن سرعة الضوء يتلاشى معها تأثير الزمن
                            يا قوم كيف نقول بأن سرعة الضوء في عصر الفيمتو ثانية لا يمكن أن تكون دليلا على ثبات الأرض

                            لماذا لا يقومون بوضع الكرات المعدنية الصغيرة في مجال مغناطيسي مثل التجربة التي أثبتوا بها دوران الكرة المعدنية المصنوعة من الرصاص في مجال مغناطيسي قوي بحيث يكون مركز الجذب المغناطيسي هو مركز دوران لتلك الكرات حوله مثل الكواكب حول الشمس
                            بل لماذا لا يأخذون كرات معدنية وكرة ضخمة مغناطيسية ضخمة جدا في الفضاء ليجعلوها تدور
                            بل لماذا لم نرى تسجيل حي مباشر للأرض وهى تدور من على كوكب مدة دورانه أكبر أو أقل من الأرض أو حتى من الفضاء أفاتهم ذلك ولو أنه سيحتمل احتملات
                            ولا ننسى يوم رفع علم أمريكا على سطح القمر فرف العلم رغم أنه لايوجد هواء
                            ولا ننسى يوم وجدناهم عادوا الى الأرض مع أنهم لا يمكنهم عمل منصات اطلاق صواريخ على سطح القمر ولا يوجد أصلا غلاف جوي يمكن يحدث به دفع غاز متحرق لأسفل ليتولد معه قوى معاكسة دافعة الى الأعلى بل إن أي خزان لوقود على سطح القمر لو فتح لتناثر في الفضاء في لحظات معدودة بل ولإنفجر
                            إن الشمس يا اخوة مثل الأرض التي ليس لها قشرة وكذلك القمر كان وهو ما تبقى منه في الصور والتي تثبت صغر حجمه عن الذي قدروه له لأن تفاصيل السطح التي تظهر في مساحة تشكل عشر أو نصف عشر سطحه الكلي لا تتجاوز ما نراه في مافظة من المحافظات لا تتجاوز ألف كليومتر مربع وبالتالي فالقمر أصغر من أن يجذب اليه رائد فضاء كيف ولم ينجح من 23 رحلة له سوى 12 والمريخ لم ينجح له سوى 9 رحلات من 33 رحلة
                            ألم تروا أن اليابان والصين أرسلت صاروخين للقمر في نفس العام خاليا من الرواد لتستكشف ولن يرسلا الصاروخ الذي به رائد فضاء الا بعد عشرة أعوام عام 2020 ان شاء الله عام 1440 هجريا لماذا هل تريد أن تظل متأخرة كل هذه الفترة
                            ام يراودهم الشك حول رحلة أمريكا للقمر التي لم نرى فيها أي علما ولا مبنى ولا أي شيء يمكن أن نسلط عليه التليسكوبات القوية لنراها من على الأرض وهم يقولون أن شقوق القمر يمكن أن نراها من على الأرض
                            لماذا لا يوجد الماء الا على الأرض
                            لماذا قال الله عن الأرض أنها قرارا
                            ولم يذكر لها ولا للسماء سجود على عكس باقي المخلوقات
                            وقد يظن البعض أن آية سورة النمل دليل قاطع مع أن تفسيرها يبين أن جمودها ومرورها مر السحاب في يوم القيامة كالعهن المنفوش وكالكثيب المهيل
                            وقد يظن البعض أن الليل والنهار طالما موجودين على الأرض فقط لأنهما مرتبطين بالغلاف الجوي أن الأرض تدور حول الشمس لأن الله قال عن الليل والنهار والشمس والقمر في سورة يس والأنبياء (( كل في فلك يسبحون ))
                            وأقول هذا محتمل لأن الليل ظلمة والظلمة غير مرتبطة بالغلاف الجوي بل هى موجودة خارج الغلاف الجوي وفي كل الكون وبالتالي فإن الليل والنهار المشاهد والذي أخبر الله عنه أنه يكور كل منهما على الآخر مقصود به الغلاف الجوي وما هو قريب منه من حيز محيط بالأرض وبالتالي فمجرد ظهور الاضاءة حول الأرض واختفاءها بصفة مستمرة ومتعاقبة يعتبر دوران لليل والنهار حول الأرض
                            وقد يقصد النجوم لأنها هى التي تظهر في الليل وفي النهار وقت الكسوف
                            خاصة أن الفلك في الآية مفرد والفاعل جمع مما يوحي أن أقرب لكونه حول الأرض
                            كما أن الله قال على الطير الصافات ما يمسكهن الا الرحمن
                            فكيف بالنجوم والأجرام أليس معنى ذلك تقدير العزيز العليم تعني أنه هو الذي يسخره بأمره وهو نفس اللفظ الذي ورد على كل النعم حتى عللا الطير ((مسخرات في جو السماء))
                            والسحاب المسخر بين السماء والأرض
                            ولو كانت الأرض صغيرة كما يظن العلماء كذرة في كون كالقارات فكيف نفهم تشبيه الله للجنة بأن عرضها مثل السماء والأرض ألا تكفي السماء حينئذ
                            أم أن الآية تلفت أنظارنا الى تأمل واستحضار بعد السماء والأرض وهو أكبر بعد في الأشياء مما يزيد من وضوح المعنى ويقرب للأذهان بسرعة عظم الكبر واتساع الجنة
                            وأما الكسوف
                            فهو من آيات الله
                            وإلا فكيف يفسر ارتفاع درجة حرارة الهالة المحيطة بالشمس أثناء الكسوف الا لو كان القمر في بعد يسمح له بعكس ضوءها لها وحرارتها فيحدث تلاقي للوارد منها مع المنعكس اليها فينتج عنه تشتت كتشتت تيارين من الماء مندفعين بقوة
                            يظهر في صورة ارتفاع لدرجة الحرارة
                            وهو أيضا ما يفسر ارتفاع درجة الحرارة كلما اقتربت الشمس من أحد المدارين
                            فلو كانت الأرض هى التي تدور على بعد 100 مرة مثل قطر الشمس أي 10 آلاف مرة مثل قطر الأرض لما نتج عن ذلك تغير في الحرارة بميل محور الأرض لأن المدار البيضاوي حول الشمس (الإهليليجي) ينتج عنه بعد 3.5 مليون كم والمسافة بين المدارين لا تتجاوز 5 آلاف كم
                            فكيف ينتج من تغير 5 آلاف كم صيف وشتاء ولا ينتج من تغير 3.5 مليون كم شيء يذكر
                            ويحدث الكسوف في ظل ثبات الأرض بتحرك القمر حلزونيا حول الأرض خلال شهر والشمس خلال عام بحيث يكون امتداد الدوران من مدار السرطان الى مدار الجدي والعكس لكل منهما ويحدث تقاطع أمام الناظر لهما من على الأرض قد يشكل القمر ظلا له على الأرض فيحجب رؤية الشمس وكذلك الأرض قد تحجب الشمس عن القمر بحسب البعد الذي يكون فيه القمر حينها ولأن حركة الكون خاصة الشمس والقمر منتظمة ودقيقة فيمكن حسابه بكل دقة حتى لو كانت الأرض ثابتة
                            وأقول اذا كان تأثير الشمس على المد والجزر والأقمار الصناعية منعدما أو لا يكاد يذكر فكيف نقول أن الجسم الساقط سيتأثر بحركة الأرض حول نفسها فينحرف ناحية الشرق نتيجة تلك الأرض مع أنه لا يتحك نحو الأرض الا نتيجة جذب كل نقطة منها له في اتجاه مركزه ومكزها ثابت بالنسبة له بل كان يمكن أن ينجذب ناحية الإاتجاه الذي تدور فيه الأرض حول الشمس ولكن هذا لا يحدث لأنهم يقولون أن لا يوجد قوى أخرى غير الأرض يمكن أن تجعله يحتفظ بحالة الحركة لأن القصور الذاتي لا يظهر الا على الأرض أو بعد خروج الجسم من تأثير الأرض في انطلاقه خارج الفضاء
                            فأريد أن أقول لو كان للأرض تأثيرا على الأجسام الساقطة نحوها والمتذبذبة في حركة البندول ولو بشكل بسيط فإنه لابد أن يكون للشمس نفس التأثير على الطائرات والقمر التابع كل منها للأرض أثناء دورانها حول الشمس بسرعة 38 كم في الثانية الواحد أي أسرع من الصوت 90 مرة تقريبا وليس 400 متر أي مرة واحدة مثل سرعة الضوء ولا يتعلل أحد بفارق المسافة بين مركز الأرض ومركز الشمس لكل من الجسمين المنجذبين كما قيل عن المد والجذر فإن السرعة ضعف السرعة حوالي 85 مرة أي أنه سيقابل بعد الشمس عن الأرض 109 مرة
                            وبالتلي فالنسبة 1الى 90 أو 1الى 100
                            سيجعل لحركة الأرض حول الشمس تأثير ملحوظ على الطائرات والقمر من باب أولى ولو بنفس النسبة 1الى 16000 ولو بنفس تأثير بندول فوكلي بحيث يتأثر دوران القمر ولو بشكل يظهر في صورة اضطراب
                            وكل هذا في كلا الإحتمالين يدل على وجود عامل التقدير في الفلك لأنه يفسر ظواهر وليس ينشيء قوانين وقواعد
                            ويدل في كلا الإحتماين بثبات الأرض أو دورانها على قدرة الله الذي نظم كل هذه الأفلاك
                            وعلى كل فإن الغالب ثبات الأرض لكن لا نقطع به ولا يمكن أن نقحم نصوص قرآنية لن تقطع بصراحة بشيء من ذلك كله والقرآن مبني على الإتفاق حتى البسملة البعض يقول طالما أن الخلاف تطرق اليها في سورة الفاتحة فإن هذا يدل على أنها ليست آية ولكنها تقرأ فقط للوجوب لكنها ليست آية والبعض يؤكد أنها آية
                            ويتضح أن القرآن لم يغلب نظرية العصر الذي نزل فيه القرآن وانما ذكر ما يراه الانسان من حركة الأجرام أمام المشاهد ظاهريا يوميا
                            حيث يحسب اليوم بالفترة الزمنية بين ظهور الشمس مرتين متتاليتين
                            وليس كما تعلمنا بدورة للأرض حول نفسها ولما يثبت أحد بعد أويرى بدليل مري مشاهد تلك الحركة مثل تعين عجلة الجاذبية ومثل رؤية محتويات الخلية النباتية
                            فليس كل علم حقائق بل أحيانا كثيرة يكون وصفا للظواهر

                            تعليق


                            • #74
                              ملاحظة هامة

                              أي تغير في درجة الحرارة عند المدارين خاصة أنه المسافة بين خط استواء وبينهما لا تتجاوز 3 كيلومتر وبيننا وبين الشمس 150 مليون كم فأي تغير هذا الذي يؤثره ميل محور الأرض ولماذا لا نجده في المدار الإهليليجي (البيضاوي) الذي يتغير فيه بعد الأرض عن الشمس بمقدار 3.5 مليون كم ولم نجد تغيرا في درجات حرارة البتة
                              أي تغير في درجة الحرارة عند المدارين خاصة أن المسافة بين خط استواء وبينهما(أي مداري السرطان والجدي) لا تتجاوز 5 آلاف كيلومتر وبينها (أي الأرض) وبين الشمس 150 مليون كم فأي تغير هذا الذي يؤثره ميل محور الأرض ولماذا لا نجده في المدار الإهليليجي (البيضاوي) الذي يتغير فيه بعد الأرض عن الشمس بمقدار 3.5 مليون كم ولم نجد تغيرا في درجات حرارة البتة
                              فالمقصود أن الأرض كان من المتوقع أن يظهر عليها أثرا من التغير في درجات الحرارة بسبب تغير المسافة بينها وبين الشمس بمعدل 3.5 مليون كم أثناء دورانها في مدار بيضاوي إهليليجي يستع ويضيق بهذا المعدل
                              تماما مثلما يحدث للأرض عندما يميل محورها بمقدار 23.5 درجة عن الوضع العمدوي الطبيعي لها أمام الشمس
                              والتغير الحادث في درجات حرارة الصيف والشتاء ناشيء عن هذا الفرق المقدر بـ 5آلاف كم هى المسافة بين المدارين والشمس والتي تتغير بسبب ميل محور الأرض كل 6 أشهر بمقدار 23.5 هو رقم مدار السرطان ومدار الجدي شمال وجنوب خط الاستواء
                              قبل أن أنسى
                              إن التجربة التي أجريت التي حاول نيوتن تحقيقها لإثبات دوران الأرض يحدث فيها تغير في موضع الأجسام الساقطة سقوطا حُرًا ناحية الشرق
                              بسبب سرعة الأرض حول نفسها المقدرة بـ 400 متر لكل ثانية تقريبا
                              والعجيب أن الأرض رغم أنها مصدر الجذب الوحيد للجسم الساقط أنها تزيحه معها ناحية الشرق
                              ولا نرى مثل هذا وهى تدور حول الشمس وسرعتها أكبر بكثير من سرعتها السابقة حول نفسها
                              أليس من باب أولى يحدث هذا للطائرات التي تطير بمسافات عالية أو سفن الفضاء أو الأقمار الصناعية وسرعة الأرض تقدر بـ 30 كيلو في الثانية أو أكثر
                              ولنذكر تجربة ميكسلون ومورلي عام 1886م وقد ذكرت قبل أنها 1881 لنسيان مني أو لتغير المصدر
                              https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%...B1%D9%84%D9%8A
                              يتضح منها عدم تحقيق اختلاف سرعة الضوء على الأرض رغم حركتها حول الشمس

                              وكان من المفترض أن يكون دليلا على عدم دوران الأرض حول الشمس
                              أو تنبيه للعلماء على أن قياس سرعة الضوء على الأرض مرة في اتجاه دوانها حول الشمس واتجاه آخر عمودي عليه

                              ومرة في اتجاه دورانها حول نفسها شرقا وفي الاتجاه المعاكس غربا

                              يعد من أكبر البراهين العملية على حدوث حركة للأرض أو عدم حدوثها
                              لأن الضوء لا يتأثر بالجاذبية
                              كما أن مصدر التقاط الضوء سيتحرك مع الأرض أثناء الحركتين السابقتين
                              وفي كل منهما
                              سيحدث فارق زمني لتغير المسافة التي يقطعها الضوء نتيجة حركة الأرض من موضع الى آخر في الفضاء حول الشمس
                              وحول نفسها
                              بسرعة أكثر من 30 كم / ث
                              وبسرعة 400 م / ث
                              وهكذا فإن نتائجهم عن سرعة الضوء اماما صحيحة أو خطأ
                              https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%...B6%D9%88%D8%A1
                              ولو كانت صحيحة فلماذا لا يستفاد منها ونحن في عصر اكتشفنا فيه الفيمتو ثانية

                              الشيء الثاني أن تحقيق الكسوف والخسوف وحركة القمر فوق الأرض يعد دليلا على ثباتها أو حركتها
                              والمتتبع لحركة الشمس والقمر والتي يحدث بسببها الكسوف والخسوف
                              يجد أن ميل محور الأرض
                              ينتج عنه تغير وضع الشمس أمامها وليس القمر لأن القمر لو كانت الأرض هى التي تميل 23.5 مرتين في العام وهو له حركة على دائرة البروج بين المدارين كل 14 يوم أو مرتين في الشهر العربي
                              لترتب على ذلك تغير وضع القمر في الصيف عنه في الشتاء خلال الشهر العربي فوقنا في صفحة الناس
                              ولكن الشاهد أن وضع القمر شتاءا هوهو صيفا
                              وقد يفسر العلماء ذلك بأن الأرض تغير وضع القمر معها
                              أو أن القمر يميل 5 درجات على أفق الأرض عموما وهذا هو جزء من القول السابق فهى تؤثر عليه بجاذبيتها
                              وما قلناه جدير بضرورة التأكد من حركة الأرض والشمس خاصة أن كتل الأجرام السماوية غير متأكد منها خاصة النجوم فقد تكون الشمس أقرب مما حسب أو أخف بكثير مما تصورنا لتغير مادتها فلم يأخذ أحد منها عينة ليحللها
                              وإن
                              المجال المغناطيسي الذي قام العلماء بإنشاءه لتدور كرة من الرصاص حول نفسها كان نابعا من خارج الكرة من كل الجهات وكذلك فإن المجموعة الشمسية والأجرام يجب أن يكون مصدر دورانها حقلا مغناطيسيا من خارج محيطا بها من كل الجهات تماما مثل التجربة
                              وهى التجربة التي أسلم من أجلها شاب أوكراني مع عالم فيزياء روسي وقصته مشهورة على الإنترنت
                              وهو سبب عدم نجاح العلماء في عمل نفس التجربة في مضاهاة المجموعة الشمسية بتجربة مشابهة
                              ولذا فإن القول بثبات الأرض أو حركتها حركة بطيئة مع دوران كل الأجرام بما فيها الشمس بسرعات تحقق ما نراه من حركتها اليومية من الشرق الى الغرب
                              أو الأقرب لقوانين الفيزياء
                              وهو ما يربط كل النظريات ببعضها
                              وهذا من أخطار النتائج

                              تعليق


                              • #75
                                الإخوة الكرام

                                لحسم الموضوع
                                القرآن الكريم و السنة النبوية ليس فيهما ما يعارض كروية الأرض و دورانها حول الشمس
                                و ليس فيهما ما يحدد بصورة قاطعة بعد السماء عن الأرض
                                و ليس فيهما ما ينفى سفر الإنسان للفضاء و وصوله للقمر

                                فلا داعى لخلق تعارض لا وجود له أصلا بين الدين و العلم

                                و لا شك أن دوران الأرض حول نفسها و حول الشمس هى ما أجمع عليه جميع علماء الفلك فى عصرنا
                                و مما يثبت دوران الأرض حول نفسها أن الأقمار الصناعية تطلق على ارتفاعات معينة بحيث تكون سرعتها مساوية لسرعة دوران الأرض

                                فمن أراد أن يشكك فيما أجمع عليه جميع العلماء فليناقشهم بالدليل العلمى
                                و ليعرض علينا أقواله و أقوالهم
                                أما طرح أدلة علمية من إخوة أفاضل كرام لهم منا كل التقدير و الاحترام غير متخصصين فى علوم الفلك فى منتدى تقريبا كل أعضائه ليسوا متخصصين فى علوم الفلك فلن يغير من الأمر شئ و لن يغير من إجماع علماء الفلك شئ
                                فكل علم يناقش مع أهل الاختصاص
                                و جزاكم الله خيرا
                                ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                                ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                                تعليق

                                يعمل...
                                X