بعد حديث وكيل وزارة الأوقاف معي قدمت إستقالتي فوراً بين يديه .. ولكن حصلت علي أجازة حتى جاء ميعاد خروجي علي المعاش بتاريخ 12/1/1979م الموافق 13/2/1399هــــ وقد بلغت الستين .
لقد تأثر وكيل وزارة الأوقاف بكلامي وشعر بي وعرف ما في أعماقي من حب الخير للناس جميعاً أتصل بالهاتف بجهات متعددة وقال لي نأخذ عليك تعهداً بألا تتعرض للكنيسة وقيادتها في محاضراتك فهذه هي الفتنة الطائفية التي يتحدثون عنها ويخوفون الناس بها .
طلب مني أن أقدم حديثاً في إذاعة القرآن الكريم فتعرضت خلال الحديث لقوله تعالي {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }المائدة17 وبعد التسجيل أتت الأوامر من القيادة العليا بأن إبراهيم خليل لا يدخل الإذاعة ولا التلفزيون . فهذه آيات تمس النصارى و لا أدري هل توضع هذه الآيات علي الرف ؟ أليس هذا كلام الله...!!! أليست هذه حقيقة....!!!! أليس هناك من طوائف النصارى من يكفر من يقول ذلك ؟؟ من نفس الديانة فلماذا هو حلال لهم حرام علينا ؟؟
وجدت الحرب تشتعل علي ، حتى أنني منعت من إلقاء المحاضرات وتعريف الناس ببشارة الرسول محمد صلي الله عليه وسلم ، وحقيقة المسيح البشر النبي الذي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، ورسالته في الأرض .
هذا الإحتقان دفعني دفعاً إلي أن أقرر الهجرة إلي المملكة العربية السعودية ، حيث أضع كل خبراتي في خدمة كلية الدعوة وأصول الدين (1) ابتدأت رحلتي إلى السعودية ووجدت روحاً طيبة وشغف من الطلاب لمعرفة علم مقارنة الأديان ، وقد قمت بعمل حوارات مع نصارى كثيرين ومن جنسيات متعددة أسلموا بحمد الله من حواري معهم عبر زياراتي لبلاد متعدده.
ولكن كان من أشهر الحوارات والمناظرات التي تمت علي الإطلاق مناظرة السودان التي استمرت سبعة أيام متتالية بتاريخ 23/10/1401هـ إلي 29/1/1401هـ ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم وقد كان بالجانب الإسلامي كل من الشيخ الدكتور / محمد جميل غازي واللواء المهندس / أحمد عبد الوهاب وأنا ( إبراهيم خليل أحمد ) .
ومن الجانب النصراني مجموعة من القساوسة والمبشرين إنتهت بإشهار إسلامهم جميعاً ما يقارب الثلاثة عشر قسيساً وقد كان هؤلاء سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله علي أيديهم بسبب هذه المناظرة .
تكلمت وتحاورت مع القساوسة فيما يلي :
1- التحريف وخاصة بولس الذي أخذ كلامه علي أنه موحى به .
2- الصلب والخطيئة المتوارثة .
3- دين المسيح كان التوحيد الخالص .
4- كلمة إلي المبشرين .
5- التوراة والأناجيل تدعو إلي التوحيد .
6- مولد المسيح وحكمة الله في مولده .
7- ابن الله تحليل وتحقيق .
8- المسيح نبي الله ورسوله .
9- إحياء الموتى .
10- الأبوة والنبوة في الإنجيل .
11- المسيح يدعو إلي التوحيد .
12- الروح القدس .
13- معجزات المسيح ومقارنتها بما ورد في العهد القديم .
14- مغفرة الخطايا.
15- نبوءات العهد القديم عن الرسول الخاتم
بعد هذا اللقاء الإسلامي المسيحي بالخرطوم عام 1980م/1401هـ جعلني أتفرغ لدراسات مقارنة الأديان لأقدم للإسلام زاداً ينفع كل داعية إسلامي علي بصيرة في الدعوة الإسلامية [1].
وقد قام الشيخ بترجمه كتب الشيخ احمد ديدات والتعليق عليها لما لديه من علم وقد تعرض لمحنه حيث تم إتهام كتابين له وهما :-
الأول : من دحرج الحجر ؟
الثاني : هل الكتاب المقدس كلمة الله ؟
وقد طلبت النيابة بتطبيق المادة 98 فقرة ا من قانون العقوبات على كل من استعمل الدين في الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأي وسيلة أخري لافكار متطرفة بقصد اثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الاديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الاضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي.
(1)جريدة الدعوى العدد الرابع 378 شوال 1396 أكتوبر 1976 ص10 .
[1]- محمد صلى الله علية وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن ابراهيم خليل احمد ص 29
يتبع




لقد تأثر وكيل وزارة الأوقاف بكلامي وشعر بي وعرف ما في أعماقي من حب الخير للناس جميعاً أتصل بالهاتف بجهات متعددة وقال لي نأخذ عليك تعهداً بألا تتعرض للكنيسة وقيادتها في محاضراتك فهذه هي الفتنة الطائفية التي يتحدثون عنها ويخوفون الناس بها .
طلب مني أن أقدم حديثاً في إذاعة القرآن الكريم فتعرضت خلال الحديث لقوله تعالي {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }المائدة17 وبعد التسجيل أتت الأوامر من القيادة العليا بأن إبراهيم خليل لا يدخل الإذاعة ولا التلفزيون . فهذه آيات تمس النصارى و لا أدري هل توضع هذه الآيات علي الرف ؟ أليس هذا كلام الله...!!! أليست هذه حقيقة....!!!! أليس هناك من طوائف النصارى من يكفر من يقول ذلك ؟؟ من نفس الديانة فلماذا هو حلال لهم حرام علينا ؟؟
وجدت الحرب تشتعل علي ، حتى أنني منعت من إلقاء المحاضرات وتعريف الناس ببشارة الرسول محمد صلي الله عليه وسلم ، وحقيقة المسيح البشر النبي الذي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، ورسالته في الأرض .
هذا الإحتقان دفعني دفعاً إلي أن أقرر الهجرة إلي المملكة العربية السعودية ، حيث أضع كل خبراتي في خدمة كلية الدعوة وأصول الدين (1) ابتدأت رحلتي إلى السعودية ووجدت روحاً طيبة وشغف من الطلاب لمعرفة علم مقارنة الأديان ، وقد قمت بعمل حوارات مع نصارى كثيرين ومن جنسيات متعددة أسلموا بحمد الله من حواري معهم عبر زياراتي لبلاد متعدده.
ولكن كان من أشهر الحوارات والمناظرات التي تمت علي الإطلاق مناظرة السودان التي استمرت سبعة أيام متتالية بتاريخ 23/10/1401هـ إلي 29/1/1401هـ ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم وقد كان بالجانب الإسلامي كل من الشيخ الدكتور / محمد جميل غازي واللواء المهندس / أحمد عبد الوهاب وأنا ( إبراهيم خليل أحمد ) .
ومن الجانب النصراني مجموعة من القساوسة والمبشرين إنتهت بإشهار إسلامهم جميعاً ما يقارب الثلاثة عشر قسيساً وقد كان هؤلاء سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله علي أيديهم بسبب هذه المناظرة .
تكلمت وتحاورت مع القساوسة فيما يلي :
1- التحريف وخاصة بولس الذي أخذ كلامه علي أنه موحى به .
2- الصلب والخطيئة المتوارثة .
3- دين المسيح كان التوحيد الخالص .
4- كلمة إلي المبشرين .
5- التوراة والأناجيل تدعو إلي التوحيد .
6- مولد المسيح وحكمة الله في مولده .
7- ابن الله تحليل وتحقيق .
8- المسيح نبي الله ورسوله .
9- إحياء الموتى .
10- الأبوة والنبوة في الإنجيل .
11- المسيح يدعو إلي التوحيد .
12- الروح القدس .
13- معجزات المسيح ومقارنتها بما ورد في العهد القديم .
14- مغفرة الخطايا.
15- نبوءات العهد القديم عن الرسول الخاتم
بعد هذا اللقاء الإسلامي المسيحي بالخرطوم عام 1980م/1401هـ جعلني أتفرغ لدراسات مقارنة الأديان لأقدم للإسلام زاداً ينفع كل داعية إسلامي علي بصيرة في الدعوة الإسلامية [1].
وقد قام الشيخ بترجمه كتب الشيخ احمد ديدات والتعليق عليها لما لديه من علم وقد تعرض لمحنه حيث تم إتهام كتابين له وهما :-
الأول : من دحرج الحجر ؟
الثاني : هل الكتاب المقدس كلمة الله ؟
وقد طلبت النيابة بتطبيق المادة 98 فقرة ا من قانون العقوبات على كل من استعمل الدين في الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأي وسيلة أخري لافكار متطرفة بقصد اثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الاديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الاضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي.
(1)جريدة الدعوى العدد الرابع 378 شوال 1396 أكتوبر 1976 ص10 .
[1]- محمد صلى الله علية وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن ابراهيم خليل احمد ص 29
يتبع














تعليق