4- والعجيب أن يظهر رسول الإسلام في قريش التي هي أفصح العرب وأحفظهم للشعر حتى أنهم يضعون أشهر سبع قصائد مطولات علي جدران الكعبة وتسمى المعلقات ، ويأتي رسول الإسلام يسفه دينهم ، ويكسر أصنامهم ، ويمحو باطلهم ، ولا يخرج منهم رجل حافظ للشعر ، واحد فقط ، ويقول له أنت يا محمد نقلت القرآن من أبيات امرئ القيس . أيقنت الكذبة الرابعة .
5- كذلك أيضا سورة القمر لا تتفق أصلا مع موازين الشعر العربي حتى يقال إنها من الشعر مما يدل علي جهل واضع هذه الشبهة والقرآن ينفى عن نفسه أنه شعر . أيقنت الكذبة الخامسة .
6- وقد أنكر الألوسى المفسر صاحب " روح المعاني " أن يكون ذلك من شعر امرئ القيس وكيف وهم في الجاهلية ينكرون أساساً يوم القيامة ، ولم ترد معجزة شق القمر في الجاهلية . أيقنت الكذبة السادسة .
7- أبيات الشعر المنسوبة إلي امرئ القيس بها أخطاء لغوية ونحوية وركاكة في التعبير فكيف تنسب إلي شاعر جاهلي مخضرم ، كذلك أيضا هناك أبيات مكسورة الوزن غير متناسقة مع بعضها البعض أيقنت الكذبة السابعة.
8- إن الوليد بن المغيرة والذي شهد هو وقومه أن القرآن الكريم ليس من شعر العرب ، فضلاً عن أن يكون مقتبساً منه أيقنت الكذبة الثامنة .
ما هذا الانهيار لقد سقطت أمام عيني كالفراش المبثوت إنها محاولة يائسة بائسة للتشكيك في إعجاز القرآن وبلاغته لقد اجتمع في كفار قريش أقوى عاملين للتشكيك في القرآن الكريم
العامل الأول : كونهم أهل اللغة العربية ، وبينهم فطاحل الشعراء والخطباء .
العامل الثاني : رغبتهم الجامحة في إطفاء نور الله تعالى والصد عن سبيله .
ومع ذلك لم يستطيعوا أن يخفوا أو يتنكروا لإعجاز القرآن وبلاغته وقوته ، بل نسبوا الإعجاز إلي السحر والكهانة فأي تشكيك بعدهم في بلاغة القرآن الكريم وإعجازه إنما هو ضرب من الكذب والهذيان .
بعدما جمعت الردود واطلعت شخصيا علي كل ما وصلت إليه كان لابد لي أن أستسلم ببطلان هذه الشبهة. ولكن عنادي جعلني أعاود الكرة وقلت في نفسي لعل هذه الشبهة واهية ولكن ماذا في الشبهة الثانية هيا لدراستها لعلى أجد فيها المراد فدخلت بكل قوة وحماس .
يتبع







تعليق