وَرْدَتِي.......
لَقَدْ كَانَتْ هُنَاكَ مُمْتَلِئَةً بِالنُّورِ .......
تَحْيَا فِي بُسْتَانٍ عَامِرٍ بَيْنَ الزُّهُور،
تَتَعَالَى فِي الآفَاقِ بالبَهْجَةِ وَ السُّرُور،
تَسْمُو و يَطِيبُ نبَاتُها مُنْبثقاً مِنْها العَبِيرُ و أبْهَى العُطُور...
تَحْيَا فِي بُسْتَانٍ عَامِرٍ بَيْنَ الزُّهُور،
تَتَعَالَى فِي الآفَاقِ بالبَهْجَةِ وَ السُّرُور،
تَسْمُو و يَطِيبُ نبَاتُها مُنْبثقاً مِنْها العَبِيرُ و أبْهَى العُطُور...

كَانَتْ رَقِيقَةً شَذِيّة، ذَاتَ نسْمَةٍ شَامِيَّة،
وَ ألوَانٍ مُخْمَلِيّة، تُدَاعِبُهَا قطَرَاتٌ نَدِيّة....
هُناكَ كانتْ تعِيشُ بحُرِّيَّـة .....
حَيْثُ بُحَيْرَةٌ هَادِئة نَقِيّة،
تَلْتَقِي عِنْدَهَا الأنْهَارُ فِي تناسُق وَجَمَالِيّة،
وَالصّوْتُ الرّقرَاقُ يُجْري حِوَاراً بكُلِّ رَويَّة،
حَيْثُ خَريرُ المِيَاهِ يَعْلُو بتِلقائِيَّة،
فَترُدّ العَصَافِيرُ بِزَقْزَقَتِهَا الشَّجِيّة،
وَكَأنَّ الأصْوَاتَ ألحَانٌ مُوسِيقِيَّة.
وَ ألوَانٍ مُخْمَلِيّة، تُدَاعِبُهَا قطَرَاتٌ نَدِيّة....
هُناكَ كانتْ تعِيشُ بحُرِّيَّـة .....
حَيْثُ بُحَيْرَةٌ هَادِئة نَقِيّة،
تَلْتَقِي عِنْدَهَا الأنْهَارُ فِي تناسُق وَجَمَالِيّة،
وَالصّوْتُ الرّقرَاقُ يُجْري حِوَاراً بكُلِّ رَويَّة،
حَيْثُ خَريرُ المِيَاهِ يَعْلُو بتِلقائِيَّة،
فَترُدّ العَصَافِيرُ بِزَقْزَقَتِهَا الشَّجِيّة،
وَكَأنَّ الأصْوَاتَ ألحَانٌ مُوسِيقِيَّة.

هُنَاكَ كَانَتْ تَعِيشُ بِحُرِّيَّـة ......
حَيْثُ النَّسَمَاتُ العَلِيلَةُ النَّدِيّة،
قَدْ دَاعَبَتْ وُرَيْقَاتَ الأشْجَارِ وَثِمَارَهَا الزَّهْرِيَّة،
لِتَتَسَاقَطَ عَلَى أَرْضٍ خَضْرَاءَ بَرِّيَّـة،
حَيْثُ ارْتَقَتْ وَرْدَتِي المُتَلألِئَةُ الدُّرَّيَّة،
وَالحَشَائِشُ مِنْ تَحْتِهَا تَحْضُنُهَا بِحَنَانٍ وَرُومَنْسِيَّة،
وَالشَّجَرُ مِنْ فَوْقِهَا يُظِلُّهَا مِنْ حَرّ النَّارِ الشَّمْسِيَّة،
وَتُحِيطُ بِهَا الأزْهَارُ فِي انْسِجَامٍ لِتَرْسُمَ لَوْحَةً فَنِّيَّة،
وَتُحَلّقُ حَوْلَهَا الفَرَاشَاتُ الذَّهَبِيَّة،
لِتُزَيّنَهَا مِنْ كُلّ جَانِبٍ وَ كَأنّهَا قَصَائِدُ شِعْرِيّة...
حَيْثُ النَّسَمَاتُ العَلِيلَةُ النَّدِيّة،
قَدْ دَاعَبَتْ وُرَيْقَاتَ الأشْجَارِ وَثِمَارَهَا الزَّهْرِيَّة،
لِتَتَسَاقَطَ عَلَى أَرْضٍ خَضْرَاءَ بَرِّيَّـة،
حَيْثُ ارْتَقَتْ وَرْدَتِي المُتَلألِئَةُ الدُّرَّيَّة،
وَالحَشَائِشُ مِنْ تَحْتِهَا تَحْضُنُهَا بِحَنَانٍ وَرُومَنْسِيَّة،
وَالشَّجَرُ مِنْ فَوْقِهَا يُظِلُّهَا مِنْ حَرّ النَّارِ الشَّمْسِيَّة،
وَتُحِيطُ بِهَا الأزْهَارُ فِي انْسِجَامٍ لِتَرْسُمَ لَوْحَةً فَنِّيَّة،
وَتُحَلّقُ حَوْلَهَا الفَرَاشَاتُ الذَّهَبِيَّة،
لِتُزَيّنَهَا مِنْ كُلّ جَانِبٍ وَ كَأنّهَا قَصَائِدُ شِعْرِيّة...

أَيْنَ كُنْتُ مِنْ هَذَا الجَمَالِ؟ هَلْ هَذِهِ حَقِيقَةٌ أمْ خَيَالٌ؟
كُنْتُ أعِيشُ فِي وَحْدَةٍ وَ انْعِزَالٍ،
لاَ أَرَى هَذِهِ الرَّوْعَةَ وَ هَذَا الجَمَالَ،
وَ وَرْدَتِي التِي لاَ تُقدَّرُ بِمَالٍ،
تَتَمَايَلُ ذَاتَ اليَمِينِ وَ ذَاتَ الشّمَالِ
، سُبْحَانَ الخَالِقٍ ذِي العِزَّةِ وَالجَلاَلِ.
كُنْتُ أعِيشُ فِي وَحْدَةٍ وَ انْعِزَالٍ،
لاَ أَرَى هَذِهِ الرَّوْعَةَ وَ هَذَا الجَمَالَ،
وَ وَرْدَتِي التِي لاَ تُقدَّرُ بِمَالٍ،
تَتَمَايَلُ ذَاتَ اليَمِينِ وَ ذَاتَ الشّمَالِ
، سُبْحَانَ الخَالِقٍ ذِي العِزَّةِ وَالجَلاَلِ.

مُذْ رَأَيْتُ تِلْكَ الإبْدَاعَاتِ العَدِيدَةِ،
وَأنَا أرْكَبُ ظَهْرَ الرِّيحِ إلَى حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ،
وَ أتِيهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي دُنْيَا بَعِيـدَة،
أتَأمَّلُ فِيهَا وَرْدَتِي وَأحْلَامِي سَعِيدَة،
وَرُوحِي تُحَلِّقُ فِي سَمَاءٍ فَرِيدَة....
وَكَانَتْ تُطِلُّ عَلَيَّ كُلَّ مَسَاءٍ،
عِنْدَ الغُرُوبِ تَحْكِي عَنْ البُحَيْرَةِ
وَتَدَفُّقٍ المَاءِ، وَتَرْوِي حَدِيثَ الفَرَاشَاتِ وَالعَصَافِيرِ فِي السَّمَاءِ....
وَأنَا أرْكَبُ ظَهْرَ الرِّيحِ إلَى حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ،
وَ أتِيهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي دُنْيَا بَعِيـدَة،
أتَأمَّلُ فِيهَا وَرْدَتِي وَأحْلَامِي سَعِيدَة،
وَرُوحِي تُحَلِّقُ فِي سَمَاءٍ فَرِيدَة....
وَكَانَتْ تُطِلُّ عَلَيَّ كُلَّ مَسَاءٍ،
عِنْدَ الغُرُوبِ تَحْكِي عَنْ البُحَيْرَةِ
وَتَدَفُّقٍ المَاءِ، وَتَرْوِي حَدِيثَ الفَرَاشَاتِ وَالعَصَافِيرِ فِي السَّمَاءِ....

مُنْذُ ذَلِكَ الحِينِ، وَأنَا أعِيشُ فِي حَنِينٍ،
وفِي قَلْبِي أنِينٌ، وَأمَلٌ مُنِيرٌ ثَمِينٌ
رَبِّي يَا حَفِيظُ يَا وَدُود، احْفَظ وَرْدَتِي بَيْنَ الوُرُود
وَاجْعَلْ نُورَهَا بِلَا حُدُود، لِيَسْطَعَ فِي كُلِّ الوُجُود.
وفِي قَلْبِي أنِينٌ، وَأمَلٌ مُنِيرٌ ثَمِينٌ
رَبِّي يَا حَفِيظُ يَا وَدُود، احْفَظ وَرْدَتِي بَيْنَ الوُرُود
وَاجْعَلْ نُورَهَا بِلَا حُدُود، لِيَسْطَعَ فِي كُلِّ الوُجُود.
بقلم نور الاسلام



تعليق