إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القتال فى الإسلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القتال فى الإسلام

    إن شاء الله أبدأ الموضوع بنقل بعض مقالات الكاتب الفاضل أحمد بهجت
    ثم ننتقل بعدها إن شاء الله للنظر فى أسباب القتال فى الإسلام
    لنرى هل الإسلام يبيح الإعتداء على الناس تحت مسمى الجهاد أم لا؟
    و لنرى هل كانت الفتوحات الإسلامية مجرد استعمار كالاستعمار الفرنسى و البريطانى أم لا؟
    و لنرى لم قاتل النبي بينما لم يرفع السيد المسيح سيفا؟
    نبدأ على بركة الله و بعون الله...
    و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد...
    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

  • #2
    يبدو موضوعا شيقا اتحرق حتى تكتب مشركاتك القادمة و شكرا لطرحك هذا الموضوع

    تعليق


    • #3
      متابع

      تعليق


      • #4
        تشرفنى متابعتك أخى الكريم
        و الموضوع قد يستغرق منى بعض الوقت
        و الله المستعان
        ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
        ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

        تعليق


        • #5
          كتب الكاتب الفاضل أ. أحمد بهجت

          نظرية الحرب
          اسم الكتاب نظرية الحرب في الإسلام‏.‏

          مؤلفه هو فضيلة الشيخ محمد أبو زهرة‏.‏

          صدر الكتاب في سلسلة دراسات اسلامية وهي سلسلة تصدر في المجلس الأعلي للشئون الاسلامية ويشرف علي اصدارها الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الاوقاف‏,‏ ويحدد الأمين العام للمجلس الاعلي للشئون الاسلامية هدف هذه السلسلة بقوله انها تثقيف العقل بصحيح الاسلام يقول تعالي في محكم كتابه ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب لعلكم تتقون

          ومن قانون الرحمة شرعت شريعة الجهاد‏,‏ فالجهاد في الاسلام هو دفع للاعتداء واقامة للحق وقضاء علي الظلم والفساد‏.‏

          حين جاء محمد صلي الله عليه وسلم بحروبه فأعلن بلسان الفعال لا بلسان المقال ان الحروب ليست بين الشعوب‏,‏ وانما هي بين القوات المسيطرة علي الشعوب‏.‏

          فالخاصة التي اختص بها قتال محمد صلي الله عليه وسلم هي انه ما كان يقاتل الشعوب‏,‏ انما كان يقاتل فقط الكبراء الذين يقودون القوي الي الاعتداء‏.‏

          ولذلك لم يكن محمد صلي الله عليه وسلم يبيح قتل أحد لا يقاتل‏,‏ وليس من شأنه ان يقاتل‏,‏ وليس له رأي في الحروب‏,‏ ولهذا نهي عن قتل النساء والعمال والذرية والشيوخ والاطفال‏.‏ رأي محمد صلي الله عليه وسلم امرأة مقتولة في نهاية معركة فغضب غضبا شديدا‏,‏ وقال موجها القول الي قائد الجيش خالد بن الوليد‏:‏

          ـ ما كانت هذه لتقاتل

          وكان الخلفاء يأخذون علي يد القادة الذين يكثرون من القتل في الاعداء‏,‏ ويروي في ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه عزل خالد بن الوليد لكثرة قتله للأعداء وقال في ذلك‏:‏

          ـ ان في سيف خالد لرهقا‏(‏ اي ارهاقا وشدة بسبب كثرة القتل‏)‏

          وكانت تسعده الحروب التي يتم النصر فيها بأقل عدد ممكن من القتلي‏,‏ ولهذا مدح قتال عمرو بن العاص في مصر وقال‏:‏

          ـ تعجبني حرب ابن العاص‏,‏ انها حروب رفيقة سهلة‏.‏
          ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
          ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

          تعليق


          • #6

            الباعث علي الحرب
            ما هو الباعث علي الحرب في الإسلام؟

            يقول تعالي وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا‏,‏ ان الله لا يحب المعتدين يري الشيخ محمد أبوزهرة في كتابه نظرية الحرب في الإسلام ان المتتبع لنصوص القرآن وأحكام السنة النبوية في الحروب يري ان الباعث علي القتال ليس هو فرض الاسلام دينا علي المخالفين‏,‏ ولا فرض نظام اجتماعي‏,‏ بل كان الباعث علي قتال النبي صلي الله عليه وسلم هو دفع الاعتداء‏.‏

            وها هنا قضيتان احداهما نافية والاخري مثبتة‏.‏
            اما النافية فهي ان القتال ليس للإكراه في الدين‏,‏ ودليلها قوله تعالي لا اكراه في الدين‏,‏ قد تبين الرشد من الغي‏.‏

            وقد منع النبي صلي الله عليه وسلم رجلا حاول ان يكره ولده علي الدخول في الاسلام‏,‏ وجاءت امرأة عجوز إلي عمر بن الخطاب في حاجة لها وكانت غير مسلمة فدعاها إلي الاسلام فأبت فتركها عمر وخشي ان يكون في قوله وهو أمير للمؤمنين إكراه فاتجه إلي ربه ضارعا قائلا اللهم ارشدت ولم اكره‏,‏ وتلا قوله تعالي لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي‏.‏ وقد نهي القرآن الكريم عن الفتنة في الدين‏,‏ واعتبر فتنة المتدين في دينه اشد من قتله‏,‏ وان الاعتداء علي العقيدة اشد من الاعتداء علي النفس‏,‏ ولهذا جاء فيه صريحا والفتنة أشد من القتل‏.‏

            وأما القضية المثبتة ان القتال لدفع الاعتداء‏,‏ فقد نص عليها القرآن ايضا اذ يقول تعالي فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم‏,‏ واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين‏.‏

            ان القرآن بحكم نصوصه جعل الذين لا يقاتلون المؤمنين في موقع البر ان وجدت اسبابه‏,‏ وان الذين يقاتلون هم الذين يعتدون‏.‏

            قال تعالي لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ياردكم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين‏.‏ انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا علي اخراجكم ان تولوهم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون‏
            ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
            ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

            تعليق


            • #7

              دفع الاعتداء
              مع أن القتال قد شرع لدفع الاعتداء‏..‏ لم يأمر القرآن الكريم بالحرب عند أول بادرة من الاعتداء‏,‏ أو عند الاعتداء بالفعل إذا أمكن دفع الاعتداء بغير القتال‏.‏

              لقد جاء في القرآن الكريم‏:‏ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين‏,‏ واصبر وما صبرك إلا بالله‏,‏ ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون‏.‏

              يورد الشيخ محمد أبوزهرة نصوصا واضحة تثبت بلا ريب أن حرب النبي صلي الله عليه وسلم لم يكن الباعث عليها فرض رأي أو دين‏,‏ وقد لجأ الرسول صلي الله عليه وسلم إلي طريقين لعرض دعوته‏:‏

              أولهما ـ أن يرسل الدعوة الدينية إلي الملوك والرؤساء في عصره‏..‏ يدعوهم إلي الإسلام ويحملهم إثمهم وإثم من يتبعونهم إن لم يجيبوا دعوته‏..‏ ولذلك جاء في كتابه إلي هرقل‏:‏ أسلم تسلم‏;‏ وإلا فعليك إثم اليريسيين‏(‏ أي الرعية من الزراع وغيرهم‏).‏

              يا أهل الكتاب تعالوا إلي كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله‏,‏ ولا نشرك به شيئا‏,‏ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله‏.‏

              ثانيهما ـ أنه بعد الدعوة الرسمية‏,‏ أخذ يعلن الحقائق الإسلامية ليتعرفها رعايا تلك الشعوب‏,‏ فيتبعها من يريد اتباعها‏,‏ وقد اتبعها فعلا بعض أهل الشام ممن يخضعون لحكم الرومان‏,‏ وعرف المصريون وغيرهم حقيقتها حتي لم تعد مجهولة لمن يريد أن يتعرفها وتسامعت بها البلاد المتاخمة للعرب‏.‏

              ولم يتجه للقتال النبي صلي الله عليه وسلم إلا بعد أن ثبتت حقيقتان‏:‏

              إحداهما أن الروم قد ابتدأوا فاعتدوا علي المؤمنين الذين دخلوا في الإسلام من أهل الشام‏,‏ فكان ذلك فتنة في الدين وإكراها عليه‏,‏ وما كان محمد صلي الله عليه وسلم أن يسكت علي ذلك‏,‏ وإذا كان لا يحمل الناس علي اعتناق الإسلام كرها إلا أنه لا يمكن أن يسكت عمن يحاولون أن يخرجوا أتباعه من دينهم كرها‏..‏ إنه لا يريد أن يعتدي عليه‏,‏ ولذلك اعتبر هذا العمل من جانب الرومان اعتداء علي دينه وعليه‏.‏
              ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
              ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

              تعليق


              • #8

                نظرية الحرب
                لم يتجه النبي صلي الله عليه وسلم الي قتال الفرس أو الروم إلا بعد أن ثبتت حقيقتان‏.‏

                إحداهما أن الروم قد بدأوا فاعتدوا علي المؤمنين الذين دخلوا في الاسلام من اهل الشام فكان ذلك فتنة في الدين واكراها عليه‏,‏ وما كان محمد صلي الله عليه وسلم ليسكت عن ذلك‏.‏

                وثانيهما أن كسري عندما بلغ اليه كتاب الرسول صلي الله عليه وسلم هم بقتل من حملوه واخذ الأهبة ليقتل النبي صلي الله عليه وسلم‏,‏ واختار من قومه من يأتيه برأسه الشريف الطاهر‏,‏ وكانت هذه فتنة في الدين‏..‏ يقول القرآن الكريم وقاتلوهم حتي لاتكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا علي الظالمين‏.‏

                يقول ابن تيمية في قتال النبي لاهل الروم ـ واما النصاري فلم يقتل النبي احدا منهم حتي ارسل رسوله الي قيصر والي كسري والي المقوقس والنجاشي وملوك العرب بالشرق والشام فدخل في الاسلام من النصاري وغيرهم من دخل فعمد النصاري بالشام فقتلوا بعض من قد أسلم‏,‏ فلما بدأ النصاري بقتل المسلمين ارسل محمد صلي الله عليه وسلم سرية أمر عليها زيد بن حارثة ثم جعفرا ثم ابن رواحة‏..‏ وهو أول قتال قاتله المسلمون بمؤتة من ارض الشام‏,‏ واجتمع علي اصحابه خلق كثير من النصاري واستشهد الامراء ورضي الله عنهم‏,‏ واخذ الراية خالد بن الوليد‏..‏ وهذا يعني أن قتال النبي صلي الله عليه وسلم لم يكن إلا دفعا للاعتداء‏.‏

                وفي الصورتين نجد النبي لايفرض دينه‏,‏ ولا يكره احدا عليه‏,‏ ولكنه يحمي حرية الاعتقاد التي هي مبدأ من مبادئه حيث قررها الله تعالي في القرآن حيث يقول لا إكراه في الدين‏.‏

                وما إن انتقل النبي الي جوار ربه حتي كانت كل البلاد التي حوله قد تحركت لتفتن المؤمنين عن دينهم‏,‏ وقد بدأ الرومان بالفعل فلم يكن هناك بد من الاستعداد لهم‏,‏ ولهذا اوصي الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يذهب جيش كثيف الي الشام وجعل اسامة بن زيد اميرا عليه‏,‏ وجعل من جنوده الشيخين الجليلين ابا بكر وعمر رضي الله عنهما‏.‏

                ولما جاءت الخلافة الي ابي بكر ثم الي عمر ارسلا الجيوش الي كسري وهرقل بعد أن خمدت الردة وصارت الكلمة لله ولرسوله وللمؤمنين‏
                ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                تعليق


                • #9

                  الباعث علي القتال
                  لم يكد النبي صلي الله عليه وسلم ينتقل إلي جوار ربه حتي كانت كل البلاد التي حوله قد تحركت لتفتن المؤمنين عن دينهم‏,‏ وقد بدأ الرومان فعلا فلم يكن هناك بد من الاستعداد لهم‏,‏ وكان كسري قد أزمع قتله‏,‏ ولذلك أوصي النبي عليه الصلاة والسلام أن يذهب جيش كثيف إلي الشام وجعل اسامة بن زيد أميرا عليه‏,‏ وجعل من جنوده الشيخين الجليلين أبا بكر وعمر‏,‏ ولما جاءت الخلافة إلي أبي بكر ثم إلي عمر ارسلا الجيوش إلي كسري وهرقل بعد أن خمدت الردة وصارت الكلمة لله ورسوله وللمؤمنين في البلاد العربية‏.‏

                  وكذلك كان القتال في عهد الخلفاء الراشدين جميعا لا في عهد الخليفتين الاولين فقط‏,‏ وقد سارت المعركة في طريقها بين الفرس ومن وراءهم من الشرق وفي الشام وما وراءها من ملك هرقل‏,‏ وأمن الناس بهذه الحرب علي عقائدهم ولم يكن الأمن خاصا بالمسلمين فقط‏,‏ بل ان اليعقوبيين من المسيحيين عرفوا الامان في اعتقادهم‏,‏ وحيل بين الرومان وما يشتهون في محاولة حملهم علي الكاثوليكية‏,‏ ولذلك رحبوا بالغزاة والفاتحين من المسلمين‏,‏ ولم يكن القتال إلا مع الرومان حتي إذا هزموا في أول صدمة صارت المعركة بين المسلمين والمصريين مناوشات وليست حروبا‏,‏ وانتهي الأمر بالتسليم لعدالة الاسلام الذي يحمي الحريات خاصة حرية الاعتقاد‏.‏

                  جاء عصر الاجتهاد الفقهي في القرن الثاني الهجري وماوليه والحرب مشتعلة بين المسلمين وغيرهم‏,‏ ولم يكن القادة فيها علي شاكلة عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب وخالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح‏,‏ ولم يكن مرسلو القادة إلي ميادين القتال من طبقة الخلفاء الراشدين زهادة وتقي ورأفة بالعباد فلم يكن فيهم مثلا من يعزل القائد لانه يكثر القتل كما فعل عمر بن الخطاب في عزل خالد بن الوليد‏.‏

                  وقد اتفق الجمهور علي أن الباعث علي القتال هو رد الاعتداء‏,‏ وقرر الجمهور أن مناط القتال هو الاعتداء كما تدل علي ذلك النصوص المحكمة‏,‏ فلا يقتل شخص لمخالفته للاسلام أو بعبارة اخري لا يقتل شخص لكفره وانما يقتل لاعتدائه علي الإسلام‏,‏ وأدلة هذا الرأي واضحة وبينة‏.‏
                  ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                  ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                  تعليق


                  • #10

                    سبب القتال
                    اتفق جمهور العلماء علي أن الباعث علي القتال هو رد الاعتداء‏,‏ وقرر الجمهور أن مناط القتال هو الاعتداء كما تدل علي ذلك النصوص المحكمة‏,‏ فلا يقتل شخص بمخالفته للإسلام أو بعبارة أخري لا يقتل شخص لكفره‏,‏ وانما يقتل لاعتدائه علي الإسلام‏.‏

                    هناك نص قرآني صريح يقول‏:‏ و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين‏,‏ واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتي يقاتلوكم فيه‏,‏ فإن قاتلوكم فاقتلوهم‏,‏ كذلك جزاء الكافرين‏,‏ فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم‏,‏ وقاتلوهم حتي لا تكون فتنة ويكون الدين لله‏,‏ فإن انتهوا فلا عدوان إلا علي الظالمين‏.‏

                    هذه الآية تعد دستور القتال في الإسلام‏,‏ وقد استنبط منها ابن تيمية أنها تدل علي أن القتال في الإسلام لمجرد دفع الاعتداء‏.‏

                    يقول العدد القليل من الشافعية في هذا النص أنه منسوخ أو مخصص‏,‏ ولكنه عند النظر الصحيح لا نجده منسوخا للوجوه التالية‏:‏

                    أولها ـ إن النسخ لابد له من دليل‏,‏ ولا دليل يدل علي النسخ‏,‏ ويقول ابن تيمية في ذلك إن دعوي النسخ تحتاج إلي دليل وليس في القرآن ما يناقض هذه الآية‏,‏ بل فيه ما يوافقها‏..‏ فأين النسخ؟

                    ثانيها ـ إن ما تضمنته الآية من معان لا تقبل النسخ‏,‏ لقد تضمنت النهي عن الاعتداء‏,‏ والاعتداء ظلم‏,‏ والظلم من المعاني المحرمة في كل الشرائع‏,‏ وفي أحكام العقول‏,‏ فالنهي عنه لا يقبل النسخ ولو جري فيه النسخ لكان معناها أن الله تعالي يبيح الظلم‏,‏ وذلك غير معقول في ذاته‏,‏ فما يؤدي إليه وهو دعوي النسخ باطل أيضا‏.‏

                    ثالثها ـ إنه لو كان القتل للكفر جائزا وأن آية منع الاعتداء منسوخة‏,‏ لكان الإكراه في الدين جائزا‏,‏ وقد ذكرنا أن ذلك غير صحيح‏.‏

                    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                    تعليق


                    • #11
                      سأتقمص الآن دور النصرانى
                      ما الدليل على صحة محتوى تلك المقالات؟
                      هل النبي لم يكن يقاتل إلا من بدأه بالقتال أم أنه كان يبدأ بالحرب؟

                      و آية السيف تأمر بقتل جميع المشركين مع انسلاخ الأشهر الحرم إلا إن أسلموا
                      أليس ما سبق هو الإرهاب بعينه؟أليس ما سبق انتشارا للإسلام بالإكراه؟هل يمكن أن تكون تلك الدموية من عند الله؟و الأعجب أن هناك من مفسرى القرآن أن تلك الآية نسخت كل آية تدعو إلى السلم و المهادنة و الموادعة و الدعوة بالحسنى

                      و هل كانت الفتوحات الإسلامية دفاعا عن النفس؟و هل وصول الجيوش الإسلامية لقارة أوروبا و الحروب التى دارت فى الأندلس كانت دفاعا عن النفس؟
                      و هل هناك دين غير الإسلام يأمرك ب(الإسلام أو الجزية أو القتال)؟

                      قارنوا الإسلام و دمويته بيسوع المحبة
                      يسوع يقول لا تقتل
                      ما اسم الغزوة التى غزاها يسوع؟هل حمل يسوع السيف؟
                      هل احتاجت المسيحية لفتوحات لتنتشر؟لقد انتشرت المسيحية تحت سيف الرومان..أي أن من يدخل المسيحية يخاطر بحياته
                      بينما انتشر الإسلام تحت سيف الإسلام...أى أن من يدخل الإسلام يأمن على حياته و ينجو من دفع الجزية
                      و حتى الحروب التى قام بها أنبياء العهد القديم كانت للوصول للأرض المقدسة و انتهى الأمر بعدها...
                      لكن هل هناك دين غير الإسلام انتشر بغزوات استمرت لأكثر من قرن من الزمان من الصين للأندلس؟هل هناك دين غير الإسلام يأمر بالقتال المفتوح للأبد؟

                      إعداد للرد على الشبهات الوهمية السابقة
                      ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                      ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة 3abd Arahman مشاهدة المشاركة
                        هل النبي لم يكن يقاتل إلا من بدأه بالقتال أم أنه كان يبدأ بالحرب؟

                        سأؤجل الرد على السؤال السابق حتى أفرغ من باقى الأسئلة إن شاء الله
                        و سيكون الرد إن شاء الله معتمدا على كتب السيرة لبيان سبب الغزوات حتى لا يبقى للمرجفين حجة
                        ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                        ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة 3abd Arahman مشاهدة المشاركة
                          قارنوا الإسلام و دمويته بيسوع المحبة
                          يسوع يقول لا تقتل
                          ما اسم الغزوة التى غزاها يسوع؟هل حمل يسوع السيف؟
                          يسوع يقول لا تقتل
                          و القرآن الكريم يقول

                          قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
                          الأنعام 151

                          وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا
                          الإسراء 33

                          وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا
                          الفرقان68
                          أما القتل أثناء الحرب لدفع الظلم و العدوان و إزالة العقبات التى تمنع انتشار الدين و حرية الاختيارفهو قتل للنفس بالحق

                          و لا يوجد مبرر للقول بأن المسيحية تحرم القتل بينما الإسلام يأمر به
                          التعديل الأخير تم بواسطة 3abd Arahman; الساعة 04-11-2009, 02:49.
                          ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                          ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                          تعليق


                          • #14
                            أما بالنسبة للشبهة القائلة أن السيد المسيح لم يقاتل بينما قاتل الحبيب المصطفى
                            فنظرة بسيطة فى ظروف كل رسالة منهم تجيب عن تلك الشبهة
                            كم كان عدد أتباع المسيح ؟و هل كانت له قوة دنيوية يقاتل بها؟
                            و مما يدل على ضعف أتباع المسيح دنيويا أن الرومان قبضوا عليه أو على شبيهه و ما معه إلا 12 رجل تركوه و هربوا
                            و نفس الكلام بالنسبة للنبي فى مكة
                            لم يفرض الجهاد فى مكة لأنه لم تكن هناك قوة تستطيع القتال لدفع الظلم
                            و لنتخيل أن ظروف السيد المسيح كانت كظروف النبي
                            لنتخيل أنه كانت هناك مدينة كاملة تتبعه كما كانت المدينة المنورة تتبع النبي
                            و لنتخيل أن أتباعه كانوا يتعرضون للعدوان من الرومان كما تعرض المسلمون للعدوان من المشركين...
                            هل كان السيد المسيح سيقاتل لدفع الظلم و رد العدوان و حماية المؤمنين أم كان سيقول لأتباعه شاهدوهم وهم يعتدون عليكم و اتركوهم و أديروا لهم الخد الآخر؟

                            نترك الرد للنصارى
                            ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                            ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                            تعليق


                            • #15
                              و بعد
                              أليس من المفروض أن المسيح هو الله عند النصارى؟
                              أليس الرب فى العهد القديم هو المسيح فى العهد الجديد أو على الأقل لاهوته عند النصارى؟
                              إليكم تشريعات الرب فى العهد القديم

                              تث 20:10

                              وإذا اَقتَرَبتُم مِنْ مدينةٍ لِتُحارِبوها فاَعْرُضوا علَيها السِّلْمَ أوَّلاً، 11فإذا اَستَسلَمَت وفتَحَت لكُم أبوابَها، فجميعُ سُكَّانِها يكونونَ لكُم تَحتَ الجزيةِ ويخدِمونكُم. 12وإنْ لم تُسالِمْكُم، بل حارَبَتكُم فحاصَرتُموها 13فأسلَمَها الرّبُّ إلهُكُم إلى أيديكُم، فاَضْرِبوا كُلَ ذكَرٍ فيها بِحَدِّ السَّيفِ. 14وأمَّا النِّساءُ والأطفالُ والبَهائِمُ وجميعُ ما في المدينةِ مِنْ غَنيمةٍ، فاَغْنَموها لأنْفُسِكُم وتمَتَّعوا بِغَنيمةِ أعدائِكُمُ التي أعطاكُمُ الرّبُّ إلهُكُم. 15هكذا تفعَلونَ بجميعِ المُدُنِ البعيدةِ مِنكُم جدُا، التي لا تخصُّ هؤلاءِ الأُمَمَ هُنا. 16وأمَّا مُدُنُ هؤلاءِ الأُمَمِ التي يُعطيها لكُمُ الرّبُّ إلهُكُم مُلْكًا، فلا تُبقوا أحدًا مِنها حيُا 17بل تُحَلِّلونَ إبادَتَهُم، وهُمُ الحِثِّيّونَ والأموريُّونَ والكنعانِيُّونَ والفِرِّزيُّونَ والحوِّيُّونَ واليَبوسيُّونَ، كما أمركُمُ الرّبُّ إلهُكُم 18لِئلاَ يُعَلِّموكُم أنْ تفعَلوا الرَّجاساتِ التي يفعَلونَها في عِبادَةِ آلِهَتِهم فتَخطَأوا إلى الرّبِّ إلهِكُم


                              فما رأى النصارى الآن؟
                              أليس ما سبق تشريع يسوع؟
                              ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                              ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                              تعليق

                              يعمل...
                              X