إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أسئلة ملحد ..أرجو الإجابة عاجل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أسئلة ملحد ..أرجو الإجابة عاجل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخوتي في الله
    لقد دخلنا علينا أحد الملحدين في إحدى المنتديات يسأل هذه الأسئلة
    أرجو من الإخوة الإجابة في أسرع وقت ممكن
    وهذه هي أسئلته
    - كيف نجمع بين شدة عذاب الآخرة ونارها وزمهريرها وقدرة المعذبين على الكلام وطلب الطعام والشراب واللباس والحركه
    مثال (وقالوا يا مالك ادعو لنا ربك الآية..) (شجرة الزقوم الآية..) (سأرهقه صعودا) والقيح والصديد مع أن العذاب لا يخفف عنهم (لا يخفف العذاب عنهم الآية ...)


    ..........


    يتم الإجابة إن شاء الله تعالي علي السؤال الأول ثم يضع الأخ الفاضل جمال السؤال الثاني وهكذ
    التعديل الأخير تم بواسطة khaled faried; الساعة 03-04-2008, 21:23.
    لا تسأل عمن هلك كيف هلك ولكن إسأل عمن نجى كيف نجى

  • #2
    نعم جزاكم الله خيرا
    وجعل الله ما تقدمونه في ميزان حسناتكم
    لا تسأل عمن هلك كيف هلك ولكن إسأل عمن نجى كيف نجى

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيكم
      متابع

      تعليق


      • #4

        قال الله تعالي
        بسم الله الرحمن الرحيم
        إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)الزخرف

        ...............

        قال الله تعالي :

        وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (38) فاطر

        ...........


        ...............
        مقدمة


        إلي الملحد حيران محتار صاحب المقال

        أولا أدعو الله سبحانه وتعالي لك ولجميع الكفار أمثال أن يشرح صدرك للإيمان بالخالق عز وجل
        الخالق سبحانه وتعالي الذي أنعم عليك بلسان يتكلم
        ولا تسأل كيف هذا اللسان ينطق بحروف وكلمات
        مع أن الحيوان له لسان أيضا
        لكن قدر الله سبحانه وتعالي أن ينطق الإنسان ولا ينطق الحيوان

        أيضا
        نفس اللسان الذي أنعم الله سبحانه وتعالي عليك
        هو هو نفس اللسان بين فكي إنسان قدر الله سبحانه وتعالي له ألا يتكلم أبدا
        واصبح كما نقول من ذوي الإحتياجات الخاصة

        هل تستطيع أنت أيها الكافر بالخالق سبحانه وتعالي أن تجعل الأخرس ينطق

        هل تستطيع أنت وأمثالك من الكفار أن تجعلوا الأعمي يبصر

        سبحانك ربي ما أرحمك

        سبحانك ربي ما أحلمك

        أنت ربنا السميع البصير
        سبحانك ربنا تسمع أمثال هؤلاء يتجرؤون ويسبون ليل نهار
        وتمهلهم لعلهم يتوبوا


        ..........

        رد مجمل


        أيها الحيران الكافر الملحد
        نؤمن بكل ماجاء في القرآن الكريم

        نؤمن بكل حرف نطق به الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم
        لأننا آمنا بالله سبحانه وتعالي

        وكل غيب جاءنا في القرآن الكريم
        فنحن بفضل الله سبحانه وتعالي نؤمن به
        ولا نسأل كيف
        لأننا لم نسأل كيف خلقنا من ماء مهين وكيف تكلمنا وكيف أبصرنا وكيف سمعنا

        آمنا به كل من عند ربنا رغم كيد الكافرين في كل مكان

        ...........
        رد مفصل


        الكافر الملحد الحيران صاحب السؤال

        ( الذي نقله لنا أخونا الحبيب جمال بارك الله فيه )

        هذا الكافر يتصور أنه إن مات علي كفره فسوف يبعث بهذا الخلق الضعيف الذي لا يحتمل مجرد نار شمعة

        لا

        لا

        إنها ليست شمعة

        إنها ليست نار حتي لصهر الحديد

        لا
        كل هذه نار الدنيا مهما عظمت

        إنها نار جهنم

        ولا بد أن يكون الكافر من ضخامة الجسم حتي يذوق العذاب حتي لا يموت
        لأنه لا موت

        لنقرأ معا كلام الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم


        صحيح مسلم - (ج 14 / ص 2)
        5090 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
        قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضِرْسُ الْكَافِرِ أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ


        شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 232)
        5090 - قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ضِرْس الْكَافِر مِثْل أُحُد ، وَغِلَظ جِلْده مَسِيرَة ثَلَاث وَمَا بَيْن مَنْكِبَيْهِ مَسِيرَة ثَلَاث )
        هَذَا كُلّه لِكَوْنِهِ أَبْلَغ فِي إِيلَامه ، وَكُلّ هَذَا مَقْدُور لِلَّهِ تَعَالَى يَجِب الْإِيمَان بِهِ لِإِخْبَارِ الصَّادِق بِهِ .


        ................

        مشكاة المصابيح - (ج 3 / ص 232)
        5672 - [ 8 ] ( صحيح )
        وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع " . وفي رواية : " ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث " . رواه مسلم
        وذكر حديث أبي هريرة : " إذا اشتكت النار إلى ربها " . في باب " تعجيل الصلوات "


        ........................
        لنتخيل حجم هذا الكافر اللعين
        إذا كان هذا ضرس الكافر

        إذا كان هذا هو جلده

        هو بهذا الحجم لن يموت
        وسوف يصرخ
        وسوف يتوسل إلي الله سبحانه وتعالي بمالك خازن النار

        قال الله تعالي
        بسم الله الرحمن الرحيم
        إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)الزخرف

        ...........

        وسوف يستغيثون

        ولا مغيث لأنهم تكبروا علي الخالق سبحانه وتعالي


        قال الله تعالي :

        إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)الكهف

        ..........

        أيها الكافر الحيران

        لتعلم أن الله سبحانه وتعالي قادر علي كل شيئ وليس لقدرته حدود يقول للشيئ كن فيكون

        لماذا لم تسأل نفسك

        كيف تصرخ وأنت نائم

        كيف تري وأنت نائم

        وتصبح وتقص علي قرنائك
        لقد رأيت كذا وكذا

        مع فارق التشبيه
        هو مجرد بيان لقدرة الخالق العظيم سبحانه وتعالي


        الحمد لله علي نعمة الإسلام وكفي بها نعمة
        التعديل الأخير تم بواسطة khaled faried; الساعة 03-04-2008, 22:35.
        ما يفعله اليهود في غزة وفعله النصاري في والبوسنة والعراق وأفغانستان هو التطبيق الحرفي للكتاب الدموي الذي يقدسه اليهود والنصاري

        التدمير الشامل
        قتل لأطفال

        سفر لعدد - 17فَالآنَ \قْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ \لأَطْفَالِ.

        تحطيم رؤوس الأطفال وشق بطون الحوامل
        سفر هوشع -
        . 16تُجَازَى \لسَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـ/لسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَ\لْحَوَامِلُ تُشَقُّ

        .......
        أقتلوا للهلاك
        سفر حزقيال 6اَلشَّيْخَ وَ\لشَّابَّ وَ\لْعَذْرَاءَ وَ\لطِّفْلَ وَ\لنِّسَاءَ. \قْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. »

        ......
        انجيل لوقا -
        27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ \لَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَ\ذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».

        تعليق


        • #5
          المثقفون لهم اعتراض تقليدي على مسألة البعث و العقاب , فهم يقولون : كيف يعذبنا الله و الله محبة ؟ و ينسى الواحد منهم أنه قد يحب ابنه كل الحب و مع ذلك يعاقبه بالضرب و الحرمان من المصروف و التأديب و التعنيف .. و كلما ازداد حبه لابنه كلما ازداد اهتمامه بتأديبه .. و لو أنه تهاون في تربيته لاتّهمه الناس في حبه لابنه و لقالوا عنه إنه أب مهمل لا يرعى أبناءه الرعاية الكافية .. فما بال الرب و هو المربي الأعظم .. و كلمة الرب مشتقة من التربية .


          و الواقع أن عبارة ((الله محبة)) عبارة فضفاضة يسيء الكثيرون فهمها و يحملونها معنى مطلقاً .. و يتصورون أن الله محبة على الإطلاق .. و هذا غير صحيح .


          فهل الله يحب الظلم مثلاً ؟


          مستحيل ..


          مستحيل أن يحب الله الظلم و الظالمين .. و أن يستوي في نظره ظالم و مظلوم .. و هذا التصور للقوة الإلهية .. هو فوضى فكرية ..


          ويلزم فعلاً أن يكون لله العلو المطلق على كل الظالمين , و أن يكون جباراً مطلقاً يملك الجبروت على كل الجبارين .. و أن يكون متكبراً على المتكبرين مذلاً للمذلين قوياً على جميع الأقوياء .. و أن يكون الحكم العدل الذي يضع كل إنسان في رتبته و مقامه .


          و بمقتضى ما نرى حولنا من انضباط القوانين في المادة و الفضاء و السماوات يكون استنتاجنا للعدل الإلهي استنتاجاً سليماً يعطي الصفة لموصوفها ..


          و كل البينات تحت أيدينا تقوم لتؤكد صفة العدل الإلهي و النظام و الحكمة و التدبير .


          و الذين ينكرون النظام و العدل هم الذين يحتاجون إلى إقامة البرهان و إلى تقديم الدليل على إنكارهم .. و ليس الذين يؤمنون بالنظام .


          أما الذين ينكرون العذاب على إطلاقه و ينكرون أن الإنسان مربوب تعلو عليه قوة أعلى نته و قوانين أعلى منه ندعوهم إلى نظرة في أحوال عالمهم الأرضي .. نظرة في الدنيا دون حاجة إلى افتراض آخره .


          و لا أحد لم يجرب ألم الضرس الذي يخرق الدماغ و يشق الرأس كالمنشار . و المغص الكلوي و الصداع الشقي و ألم الغضروف و سل العظام و هي ألوان من الجحيم يعرفها من ألقى به سوء حظه إلى تجربتها .


          و زيارة لعنبر المحروقين في القصر العيني سوف تقنع المشاهد بأن هناك فارقاً كبيراً بين رجل محروق مشوه يصرخ في الضمادات , و بين حال رجل يرشف فنجان شاي في استرخاء و لذة على شاطئ النيل و إلى جواره حسناء تلاطفه .


          إن العذاب حقيقة ملموسة .


          و الإنسان مربوب بقوة أعلى منه و هو عديم الحيلة في قبضة تلك القوة . و يستوي الأمر أن يسمي المؤمن هذه القوة .. ((الله)) و أن يسميها الملحد ((الطبيعة)) أو ((القوانين الطبيعية)) أو ((قانون القوانين)) فما هذه إلا سفسطة لفظية .. المهم أنه لم يجد بدّاً من الاعتراف بأن هناك قوة تعلو على الإنسان و على الحوادث .. و أن هذه القوة تعذب و تنكل .


          و أصحاب المشاعر الرقيقة الذين يتأففون من تصور الله جباراً معذباً علينا أن نذكرهم بما كان يفعله الخليفة التركي حينما يصدر حكم الإعدام بالخازوق على أعدائه .. و ما كان يفعله الجلاد المنوط به تنفيذ الحكم حينما كان يلقى بالضحية على بطنه ثم يدخل في الشرج خازوقاً ذا رأس حديدية مدببة يظل يدق ببطء حتى تتهتك جميع الأحشاء و يخرج الخازوق من الرقبة .. و كيف أنه كان من واجب الجلاد أن يحتفظ بضحيته حيّاً حتى يخرج الخازوق من رقبته ليشعر بجميع الآلام الضرورية .


          و أفظع من ذلك أن تفقأ عيون الأسرى بالأسياخ المحمية في النار .


          مثل هؤلاء الجبارين هل من المفروض أن يقدم لهم الله حفلة شاي لأن الله محبة ؟


          بل إن جهنم هي منتهى المحبة ما دامت لا توجد وسيلة غيرها لتعريف هؤلاء بأن هناك إلهاً عادلاً .


          و هي رحمة من حيث كونها تعريفاً و تعليماً لمن رفض أن يتعلم من جميع الكتب و الرسل , و للذين كذبوا حتى أوليات العقل و بداهات الإنسانية .


          أيكون عدلاً أن يقتل هتلر عشرين مليوناً في حرب عالمية .. يسلخ فيها عماله الأسرى و يعدمون الألوف منهم في غرف الغاز و يحرقونهم في المحارق .. ثم عند الهزيمة ينتحر هتلر هارباً و فارّاً من مواجهة نتيجة أعماله .


          إن العبث وحده و أن يكون العالم عبثاً في عبث هو الذي يمكن أن ينجي هذا القاتل الشامل من ذنبه .


          و لا شيء حولنا في هذا العالم المنضبط الجميل يدل على العبث .. و كل شيء من أكبر النجوم إلى أدق الذرات ينطق بالنظام و الضبط و الإحكام . و لا يكون الله محبة .. و لا يكون عادلاً .. إلا إذا وضع هذا الرجل في هاوية أعماله .


          عن العاقل الفطن المتأمل لن يحتاج إلى فلسفة ليدرك حقيقة العذاب فإنه سوف يكتشف نذر هذا العذاب في نفسه داخل ضميره .. و في عيون المذنبين و نظرات القتلة .. و في دموع المظلومين و آلام المكلومين و في ذل الأسرى و جبروت المنتصرين و في حشرجة المحتضرين .


          و هو سوف يدرك العذاب و الحساب حينما يحتويه الندم .


          و الندم هو صوت الفطرة لحظة الخطأ .


          و هو القيامة الصغرى و الجحيم الأصغر و هو نموذج من الدينونة .


          و هو إشارة الخطر التي تضيء في داخل النفس لتدل على أن هناك ميزاناً للأعمال .. و أن هناك حقّاً و باطلاً .. و من كان على الحق فهو على صراط و قلبه مطمئن .. و من كان على باطل فهو في هاوية الندم و قلبه كليم .


          و عذاب الدنيا دائماً نوع من التقويم .. و كذلك على مستوى الفرد و على مستوى الأمم .. فهزيمة 67 في سيناء كانت درساً , كما أن رسوب الطالب يكون درساً – كما أن آلام المرض و اعتلال الصحة هي لمن عاش , حياة الإسراف و الترف و الرخاوة و المتعة درس .


          و العذاب يجلو صدأ النفس و يصقل معدنها .


          و لا نعرف نبيّاً أو مصلحاً أو فناناً أو عبقريّاً إل و قد ذاق أشد العذاب مرضاً أو فقراً أو اضطهاداً .


          و العذاب من هذه الزاوية محبة .. و هو الضريبة التي يلزم دفعها للانتقال إلى درجة أعلى .


          و إذا خفيت عنا الحكمة في العذاب أحياناً فلأننا لا ندرك كل شيء و لا نعرف كل شيء من القصة إلا تلك الرحلة المحدودة بين قوسين التي اسمها الدنيا .. أما ما قبل ذلك و ما بعد ذلك فهو بالنسبة لنا غيب محجوب , و لذا يجب أن نصمت في احترام و لا نطلق الأحكام .


          أما كيفيات لعذاب بعد البعث فلا يمكن القطع فيها تفصيلاً لأن الآخرة كلها غيب .. و يمكن أن يكون ما ورد في الكتب المقدسة بهذا الشأن رموزاً و إشارات .. كما نقول للصبي الذي لم يدرك البلوغ حينما يسألنا عن اللذة الجنسية إنها مثل السكر أو العسل لأننا لا نجد في قاموس خبراته شيئاً غير ذلك .. ولأن تلك اللذة بالنسبة له غيب لا يمكن وصفه بكلمات من محصوله اللغوي فهي خبرة لم يجربها إطلاقاً , و بالمثل الجنة و الجحيم هي خبرات بالنسبة لنا غيب و لا يمكن وصفها بكلمات من قاموسنا الدنيوي .. و كل ما يمكن هو إيراد أوصاف على سبيل التقريب مثل النار أو الحدائق الغناء التي تجري من تحتها الأنهار .. أما ما سوف يحدث فهو شيء يفوق بكثير كل هذه الأوصاف التقريبية مما لم تره عين و لم يخطر على قلب بشر .


          و يمكن أن يقال دون خطأ إن جهنم هي المقام الأسفل بكل ما يستتبع ذلك المقام من عذاب حسي و معنوي .. و أن الجنة هي المقام الأعلى بكل ما يستتبع ذلك المقام من نعيم حسي و معنوي .


          و الصوفية يقولون إن جهنم هي مقام البعد (البعد عن الله) و الحجب عن الله .. والجنة هي مقام القرب بكل ما يتبع ذلك القرب من سعادة لا يمكن وصفها .


          ((و مَنْ كانَ في هَذِهِ أعمَْى فَهوَ في الآخرة أعْمى و أضَلُّ سبيلاً)) . و العمى هنا هو عمى البصيرة .


          إنها إذن أشبه بما نرى من درجات و مقامات و تفاوت بين أعمى و بصير . و مهتد و ضال . و لكن في الآخرة سوف يكون التفاوت عظيماً .




          ((انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً))


          (الإسراء – 21)


          لدرجة أن من سيكون في المقام الأسفل سيكون حاله حال من في النار و أسوأ .. إنه قانون التفاضل الذي يحكم الوجود كله دنيا و آخره ملكاً و ملكوتاً غيباً و شهوداً .


          لكل واحد رتبة و استحقاق و مقام و درجة .. و لا يستوي اثنان .


          و لا يكون الانتقال من درجة إلى درجة إلا مقابل جهد و عمل و اختبار و ابتلاء .. و من كان في الدنيا في أحط الدرجات من عمى البصيرة فسيكون حاله في الآخرة في أحط الدرجات أيضاً .


          و هذا عين العدل .. أن يوضع كل إنسان في مكانه و درجته و استحقاقه .. و هذا ما يحدث في الدنيا ظلماً و هو ما سوف يحدث في الآخرة عدلاً .


          و العذاب بهذا المعنى عدل .


          و الثواب عدل .


          و كلاهما من مقتضيات الضرورة .


          أن يكون الحديد الصلب غاية في الصلابة فيصنع منه الموتور .


          و يكون الكاوتشوك رخواً فتصنع منه العجلات .


          و يكون القش رخيصاً فتصنع منه رأس المكنسة .


          و يكون القش رخيصاً فتصنع منه رأس المكنسة .


          و أن يكون القطن الفاخر لصناعة الوسائد .. و القطن الرديء لتسليك البالوعات .


          و هذه بداهات و أوليات تقول بها الفطرة و المنطق السوي و لا تحتاج إلى تدبيج مقالات في الفلسفة و لا إلى رص حيثيات و مسببات .


          و لهذا كانت الأديان كلها مقولة فطرية .. لا تحتمل الجدل و لا تحتمل التكذيب .. و لهذا كانت حقيقة مطلقة تقبلها العقول السوية التي لم تفسدها لفلفات الفلسفة و السفسطة .. و التي احتفظت ببكارتها و نقاوتها و برئت من داء العناد و المكابرة .


          و لهذا يقول الصوفي إن الله لا يحتاج إلى دليل بل إن الله هو الدليل الذي يستدل به على كل شيء .


          هو الثابت الذي نعرف به المتغيرات .


          و هو الجوهر الذي ندرك به اختلاف الظواهر .


          و هو البرهان الذي ندرك به حكمة العالم الزائل .


          أما العقل الذي يطلب برهاناً على وجود الله فهو عقل فقد التعقل .


          فالنور يكشف لنا الأشياء و يدلنا عليها .


          و لا يمكن أن تكون الأشياء هي دليلنا على النور و إلا نكون قد قلبنا الأوضاع .. كمن يسير في ضوء النهار ثم يقول .. أين دليلك على أن الدنيا نهار .. أثبت لي بالبرهان .


          و من فقد سلامة الفطرة و بكارة القلب .. و لم يبق له إلا الجدل و تلافيف المنطق و علوم الكلام .. فقد فقدَ كل شيء و سوف يطول به المطاف .. و لن يصل أبداً .


          و مثل الذي يحتج على العذاب الدنيوي و يتبرم و يتسخط و يلعن الحياة و يقول إنها حياة لا تحتمل و إنه يرفضها و إن أحداً لم يأخذ رأيه قبل أن يولد و إنه خلق قهراً و حكم عليه بالعذاب جبراً و إن هذا ظلم فادح .


          مثل هذا الرفض الساخط مثل الفنان الذي يؤدي دوراً في مسرحية .. و يقتضي الدور أن يتلقى الضرب و الركل كل يوم أما المتفرجين .


          لو أن هذا الممثل فقد الذاكرة و لم ير شريط حياته إلا أمام هذا الدور الذي يؤديه بين قوسين على خشبة المسرح كل يوم .. فإنه سوف يحتج .. رافضاً أن يتلقى العذاب .. و يقول إن أحداً لم يأخذ رأيه و إنه خلق قهراً و حكم عليه بالعذاب جبراً و قضى عليه بالإهانة أمام الناس بدون مبرر معقول و بدون اختيار منه منذ البداية .


          و سوف ينسى هذا الممثل أنه كان هناك اتفاق قبل بدء الرواية .. و كان هناك تكليف من المخرج ثم قبول للتكليف من جانب الممثل .. ثم عهد و ميثاق على تنفيذ المطلوب .. كل هذا تم في حرية قبل أن يبدأ العرض .. و ارتضى الممثل دوره اختياراً .. بل إنه أحب دوره و سعى إليه .


          و لكن الممثل قد نسي تماماً هذه الحقبة الزمنية قبل الوقوف على خشبة المسرح .. و من هنا تحولت حياته بما فيها من تكاليف و آلام على علامة استفهام و لغز غير مفهوم .


          و هذا شأن الإنسان الذي تصور أن كل حياته هي وجوده بالجسد في هذه اللحظات الدنيوية و أنه هالك و مصيره التراب . و أنه ليس له وجود غير هذا الوجود الثلاثي الأبعاد على خشبة الحياة الدنيا.


          نسي هذا الإنسان انه كان روحاً في الملكوت و انه جاء على الدنيا بتكليف و أنه قبل هذا التكليف و ارتضاه .. و أنه كانت بينه و بين خالقه (المخرج الأعظم لدراما الوجود) عهود و مواثيق .. و أنه بعد دراما الوجود الدنيوي يكون البعث و الحساب كما أنه بعد المسرحية يكون النقد من النقاد و النجاح و الفشل من الجمهور و السقوط في عين النظارة أو الارتفاع في نظرهم .


          إنه النسيان و الغفلة .


          و النظرة الضيقة المحدودة التي تتصور أن الدنيا كل شيء .. هي التي تؤدي على ضلال الفكر .. و هي التي تؤدي إلى الحيرة أمام العذاب و الشر و الألم ...


          و من هنا جاءت تسمية القرآن بأنه .. ذكر .. و تذكير .. و تذكرة .. ليتذكر أولو الألباب .


          و النبي هو مذكر .




          ((فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ , لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ))


          (الغاشية 21 – 22)


          الدنيا كلها ليست كل القصة .


          إنها فصل في الرواية .. كان لها بدء قبل الميلاد و سيكون لها استمرار بعد الموت .


          و في داخل هذه الرؤية الشاملة يصبح للعذاب معنى ...


          يصبح عذاب الدنيا رحمة من الرحيم الذي ينبهنا به حتى لا نغفل .. إنه محاولة إيقاظ لتتوتر الحواس و يتساءل العقل .. و هو تذكير دائم بأن الدنيا لن تكون و لا يمكن أن تكون جنة .. و إنها مجرد مرحلة .. و عن الإخلاد إلى ذاتها يؤدي بصاحبه إلى غفلة مهلكة .


          إنه العقاب الذي ظاهره العذاب و باطنه الرحمة .


          و أما عذاب لآخرة فهو الصحو على الحقيقة و على العدل المطلق الذي لا تفوته ذرة الخير و لا ذرة الشر و هو اليقين بنظام المنظم الذي أبدع كل شيء صنعاً .




          ((وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ))


          و اليقين هنا هو الموت و ما وراءه .






          * * *
          أهم نقطة لإلتقائنا أنا وأنت هي المسيح ..
          هل قال المسيح عن نفسه أنه هو الله ؟
          هل قال أنا الأقنوم الثاني ؟
          هل قال أنا ناسوت ولاهوت؟
          هل قال أن الله ثالوث ؟
          هل قال أن الله أقانيم ؟
          هل قال أن الروح القدس إله ؟
          هل قال أعبدوني فأنا الله ولا إله غيري ؟
          هل قال أني سأصلب لأخلص البشرية من الذنوب والخطايا؟
          هل ذكر خطيئة آدم المزعومة مرة واحدة ؟

          تعليق


          • #6
            هذا مقتبس من كتاب رحلتي من الشك إلى الإيمان للدكتور مصطفى محمود
            أهم نقطة لإلتقائنا أنا وأنت هي المسيح ..
            هل قال المسيح عن نفسه أنه هو الله ؟
            هل قال أنا الأقنوم الثاني ؟
            هل قال أنا ناسوت ولاهوت؟
            هل قال أن الله ثالوث ؟
            هل قال أن الله أقانيم ؟
            هل قال أن الروح القدس إله ؟
            هل قال أعبدوني فأنا الله ولا إله غيري ؟
            هل قال أني سأصلب لأخلص البشرية من الذنوب والخطايا؟
            هل ذكر خطيئة آدم المزعومة مرة واحدة ؟

            تعليق


            • #7

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              يجب على الإخوة ان يراعوا انهم يردون على ملحد كما هو ظاهر ومعروف ! وبنقل الحبيب / جمال السلفى
              يعنى لا يردوا بالقرأن والسنة لأن الملحد كما تعلمون لا يؤمن بهما اصلا .
              وإنما نرد بالعقل ،،،،،،،،،،،،، بالأمور العقلية لا النقلية
              لكن نستوحى الفكرة من النقل ونطرحها بأسلوب عقلى . !
              يعنى
              الردود تكون عقلانية وحبذا لو استوحينا الفكرة العقلية من النصوص الشرعية .
              ولى عودة ان شاء الله بعد غد لضيق الوقت ان قدر الله بقاءً ومن ثَمَّ لقاءً
              والله المستعان

              قُمْ يَا أَخِي بِشَوْقٍ للهِ قِيَامَ مُوْسَى فَقَدْ قَامَ وَقَلْبُهُ يَهْتَزُ طَرَبَاً وَ يَضْطَرِبُ شَوْقَاً لِرُؤْيَةِ رَبِِهِ فَقَالَ" رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ..." وَجَهْدِي أَنَا "...وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى".
              أستغفرُ اللهَ لِى وللمسلمينَ حتى يرضَى اللهُ وبعدَ رضاه، رضاً برضاه .
              اللَّهُمََّ إنَّكَ أَعطَيتَنَا الإسْــلامَ دونَ أن نَسألَكَ فَلا تَحرِّمنَا وَ نَحْنُ نَســأَلُكَ .
              اللَّهُمََّ يَا رَبَ كُلِ شَيئ، بِقُدرَتِكَ عَلَى كُلِ شَيْئٍ، لا تُحَاسِبنَا عَن شَيْئٍ، وَاغفِر لَنَا كُلَ شَيْئ .
              اللَّهُمََّ أَعطِنَا أَطيَبَ مَا فِى الدُنيَا مَحَبَتَكَ وَ الأُنسَ بِكَ، وَأَرِنَا أَحسَنَ مَا فِى الجَنَّة وَجْهَكَ، وَانفَعنَا بِأَنفَعِِ الكُتُبِ كِتَابك،
              وَأجمَعنَا بِأَبَرِِ الخَلقِِ نَبِيَّكَ تَقَبَلَ اللهُ مِنَا وَ مِنكُم وَ الْحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

              تعليق


              • #8
                الرد بسيط جدا وسهل وهو
                فى النار ح تعرف الاجابة على كل اسئلتك وح تعرف تتكلم وتتلامض كمان

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيرا على هذا الرد القيم
                  والحمد لله على نعمة الإسلام
                  لا تسأل عمن هلك كيف هلك ولكن إسأل عمن نجى كيف نجى

                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

                    - كيف نجمع بين شدة عذاب الآخرة ونارها وزمهريرها وقدرة المعذبين على الكلام وطلب الطعام والشراب واللباس والحركه
                    مثال (وقالوا يا مالك ادعو لنا ربك الآية..) (شجرة الزقوم الآية..) (سأرهقه صعودا) والقيح والصديد مع أن العذاب لا يخفف عنهم (لا يخفف العذاب عنهم الآية ...)
                    هم ينكرون ان مع عذاب الاخرة الشديد ونارها قدرة للمعذبين على الكلام وطلب للطعام

                    فأذا قلنا مثلا ان شخص ما مريض مرض صعب جدا ويجد لة الم رهيب وقال لة الدكتور انة ليس لة علاج وهذا الالم سيظل معك وحالتك هذة ميؤس منها هل يمنعة هذا الالم ان المطالبة بالطعام والشراب والحركة بالطبع لا لان عدم الاكل او الشرب لة الم ايضا فلماذا لاينكرون هذا

                    وهذا مع الفارق الكبير جدا جدا فهذة نار جهنم اعذنا الله واياكم منها و كما قال الاخ الفاضل الاستاذ خالد فريد

                    إنها ليست شمعة
                    فذا علم هؤلاء انهم ماكثون فى جهنم وليس هناك خلاص
                    قال تعالى (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ )

                    وانة لا انتهاء لهذا الالم الذى يشعرون بة
                    قال تعالى
                    ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ) النساء (56)

                    وهم مع هذا الالم يشعرون بألم اخر وهو الجوع والعطش فيحاولون مع ارهقهم وتعبهم بدفع الم الجوع والعطش فيطلبون الطعام والشراب

                    قال تعالى ( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا (29) الكهف


                    والله تعالى اعلم

                    تعليق


                    • #11
                      .

                      إلى أخي الفاضل جمال السلفي هذه إجابة السؤال الأول فلحقنا بالثاني

                      __________________________________________________________

                      بسمك اللهم لا إله لنا سواك ، ولا نعبد إلا إياك ،
                      صلي على نبيك الذي أرشدتنا لخلقه بقولك ،
                      وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ،

                      بداية ً لا نتهم السائل بالكفر و الإلحاد ، لأننا لم نشقق عن قلبه !!
                      ولأننا في زمن الفتن ، وقد آمنا برسولنا الكريم الذي أخبرنا بقوله. .
                      أنه سيأتي زمان يكون القابض فيه على دينه كالقابض على جمر ٍ من نار !!

                      و بأن الزَمان إذا اقترب ، يُقبض الِعلم و يَسُود الجّهل ويولىَ الأمر لغير أهله . .

                      ووجهنا بقوله : ( من كان منكم يؤمن بالله واليوم الأخر فليقُل خيرا ً أو ليصمت )

                      وأمرنا أن نلتمس لإخواننا سبعين عذرا ، و وجهنا بأن الرجل إذا اتهم أخاه بالكفر فقد باء بها أحدهما !! . .

                      وقرأنا في كتبنا أن رجل سأل الفاروق حتى ضربه الفاروق على رأسه بجريدة كانت في يده مخافة أن يسأله

                      عن من خلق الله ؟ !! ولم يصلنا أن الفاروق عمر قد ضرب عنق الرجل بالسيف مثلا ً !! ..

                      هل قال له الفاروق أنت كافر أو ملحد أو قال لا تسألوا أبدا ًعن أي شيء ؟!!

                      يبدو أننا غير متيقنين بأن الدين الذي بين أيدينا ، فيه جواب لكل سؤال وأن قرآننا العظيم ، فيه شفاء لما في الصدور من جهل وشك وريبه و وسوسة شيطان

                      لنتجنب أن يغلظ بعضنا على السائل أيا ً كان سؤاله ، ولا نفرق بين سائل المال وسائل العلم !!

                      ألا نقرأ ( وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ) الذي يسألنا لملء بطنه نرأف به بينما الذي يسألنا لملء عقله ، وتثبيته على الدين ننهره وننبذه ، ونتهمه بالكبائر !!

                      كيف نبذل المال ما لم يكن هناك سائل محتاج . . وكيف نبذل العلم ما لم يكن هناك سائل محتار !!

                      أرجو من الإخوان قبل أن يغلظوا القول على الآخر . . أن يسألوا أنفسهم ألم يرد على خاطري مثل هذه الأسئلة . .

                      فإن كان جوابك بلى . . فكم مرة اتهمت فيها نفسك عندها بالكفر ؟!!

                      أما إن كنت لم تفعلها أبدا ً فأبشرك بأن قدرك في نفسك أعلى من قدر الخليل إبراهيم والعياذُ بالله . .

                      فلنرحم أي سائل بسعة علمنا و حلمنا إن كنا نظن في أنفسنا أننا أهل لذلك . .

                      أخي السائل يقول ما معناه :

                      كيف يمكن لمن يقع عليه ألوان العزاب المذكورة في القرءآن الكريم ، كيف يمكنه الحركة أو الكلام أو أن يأكل
                      ويشرب بينما هو يحترق بالنيران ، ويستبعد قيام المعذب بأي شيء مما سبق لاستحالة ذلك ؟!! . .


                      هذا ما فهمته من السؤال . .

                      أخي إن من يقرأ القرءآن يجد فيه ما هو أعجب من ذلك . . و لو تدبرنا معانيه ومقاصده لفهمنا إدراك الصورة التي لا تتخيلها لآهل النيران لأنك تحملها على صور مسبقة في خيالك ، ومن دائرة علومك وثقافتك ليس إلا . .

                      لنقرأ الآية الكريمة التي تقول :
                      حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [النمل : 18]

                      أتدري أخي السائل بأن النمل لا يتكلم ، ولكنها إشارات للغة تخاطب يتعارف عليها وهي عبارة عن إفرازات ذات دلالات لتحديد مساراته و لتحديد اتجاهه وكذلك للتحذير إخوانه عند الخط و يستخدم لغة الإشارة وحركات جسدية يقوم بها لإرشاد عشيرته بأشياء عرفنا منها أقل بكثير مما جهلنا وله طرق أخرى لا يعلمها إلا الله . .

                      إن الله يخاطبنا نحن البشر بالقرءآن ، وبما أن الله قد أحاط علما ً بكل شيء عن مخلوقاته فإنه يعلمنا ما أبدته النملة في قصتها مع سليمان النبي ، وقد من الله على ذلك النبي بمعرفة تلك الدلالات بالفهم لا بالقول الصريح . .

                      ولنكمل الآيات لتضح لنا الصورة جلية ، تقول الآية التالية :

                      فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ [النمل : 19]
                      ربما تقاطعني بقولك : ( ذكرت الآية الأولى قَالَتْ نَمْلَةٌ والثانية فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا ) هذا تصريح واضح بأنها تكلمت فماذا تقول ؟!! . . معك حق ولكن لنجيب أولا ًعلى هذه التساؤلات . .

                      كم المسافة التي بينها وبين نبي الله سليمان حتى يسمعها ؟ . . كم نملة كانت بوادي النمل عندما حدثت تلك النملة ذويها فلم تختلط أصوتهم بصوتها ؟!!

                      والسؤال الأهم من ذلك كله هو كيف عرفت النملة سليمان باسمه وتعرفت على جنوده ؟..
                      وحددت اتجاه قدومهم ؟. . وكيف حددت ما في أنفسهم فقالت وهم لا يشعرون ؟!!

                      وكأنها تلتمس لهم العذر إن فعلوا !! فهل النملة صاحبة إعجاز أكثر من سليمان النبي . . حتى أنه تبسم ضاحكا ً

                      ولكن ليس لقولها بالمعنى الظاهر ولكن .. بلسان حالها الذي يفهم تعبيره من حركاتها ..
                      فكيف لسليمان النبي أن يسمعها حتى ولو كانت تحت قدميه بينما صوت جحافل جيشه من حوله يصم الأذان ؟!!

                      الموضوع بسيط ولكننا كثيرا ً ما نلجأ لظاهر الكلام فيعينا الفهم !!

                      إن الله قد رفع لنبيه سليمان صورة تلك النملة فشاهد النبي حركتها وتحذيراتها لعشيرتها .. وفي الحقيقة ما شاهده إلا رؤيا حقه ومباشرة لما يحدث ، فما كان منه إلا أن يفسرها بفهمه وعلمه الذي خصه الله به !!

                      ورؤيا الأنبياء حق ، وليس كل رؤيا منام ، فرؤيا اليقظة إلهام ، وبفضل ما أنعم الله على سليمان النبي من تفسير حركات الطير والدواب وفهمه لطنطنة أصواتها و لغتها . . فقد مَّن الله عليه بكل هذه العلوم وكان دائم الشكر لله

                      نتيجة:

                      ليس كل ما يذكره القرءآن من كلمات مثل ( قال ، قالت ، قلنا ، كلم ، كلمات ، أسماء . . ) تحمل على ظاهرها .

                      إن الله قد ذكر لنا أقوال لبعض الموتى والشهداء ، بينما نعلم يقينا أن أرواحهم قد فارقت أجسادهم ،
                      وبما أن اللسان محل الكلم فكيف تكلموا ؟ ..

                      لما سؤل موسى كليم الله كيف تجد صوت الله عندما يكلمك ، أخبر بأنه أشبه بجر السلاسل على الصخر الأصم

                      إذن ليست معجزة موسى فقط سماع صوت الله بل القدرة على تحليله وفهمه برغم أن الصوت ليس كلمات مباشره

                      نتيجة:
                      إن الله الذي صنع كل شيء عندما يخاطبنا بلغتنا فإنه يترجم لنا عن مخلوقاته الأخرى التي لا نفهم لغتها ،
                      ولا تتحدث بألسنتنا ، وقد فتح الله على رسله بفهم أمور ترجمها لهم لغويا ً و بفهمها حركيا ً فقرأ قوله تعالى :

                      ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ [فصلت : 11]

                      وبالطبع الآن نفهم أنه ليس معنى قَالَتَا مثل قولنا نحن البشر أو بلغتنا العربية مثلا ً ولكن بمعنى مفهومنا فقط
                      لنعود لحال من يعذبون في جهنم ، فالله يبلغنا بمفهومنا نحن أن حال هؤلاء يكون هكذا ، ولنضرب مثل يمر علينا كثيرا ً . .

                      إذا نام أحدنا ثم رأى أسدا ً يطارده ، فسيحاول بالطبع الهرب منه وإن أحاط به وأدركه فإنه يصرخ ويهرول فارا ً منه خشية أن يلتهمه ويهلكه ، وينادي ويستغيث بمن حوله و هو على يقين بأنه نائم و لكنه لا يستطيع اليقظة

                      فهو في حاجة لمن في الخارج ليوقظه فيتخلص من كابوسه وعندما يستيقظ من نومه يلوم من حوله لأنهم لم يستجيبوا لندائه بأن يقظوه ، فيجيبوه إننا لم نسمع منك شيئا و أنك لم تقل شيئا ً ، وقد صدقوا غير أن الذي كان معه يسمع ويرى ما يرى هو الباري الذي يقول :


                      وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
                      [قـ : 16]

                      عندما يتكلم الخالق بما يدور في أذهان أهل النيران برغم أنهم يتفحمون فيها قبل أن يتنفسون ، فنعجب ونشك ولا نصدق !!
                      وما أعطاهم الطعام إلا كنوع أخر من العزاب لا لإشباع جوعهم ، وإن سقاهم فلعزابهم لا ليرويهم ، ذلك لصبره عليهم في الدنيا ،

                      يخلقهم فينكرونه ، ويرزقهم فيشكرون غيره ، يشفيهم ويعبدون سواه
                      والله ليس بظلام للعباد فلنقرأ قوله تعالى :

                      ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ [آل عمران : 182]

                      مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً [النساء : 147]

                      ونختم حديثنا بهذه القصة المثيرة:

                      رجل مسلم له صديق حميم وكما نقول في يومنا هذا ( أنتيم )
                      ذلك الصديق متردد ومتشكك في كل الغيبيات التي أخبرتنا بها جميع رُسل الله ،

                      وكاد يشكك صديقه المسلم فيها وفي دينه كله ، إلا أن المسلم صبر واستعان بالله ليثبته على دينه ، وقد كان
                      ومات الاثنان وحوسبا ، فدخل المسلم الجنة على وعد ربه له وتذكر بعد حين صديقه ( الأنتيم ) ،
                      وأخذ يسأل عنه أهل الجنة . . وبينما هو جالس مع إخوان له في الجنة يذكر صديقه فيرى عجبا ً!!

                      ربما سألتني أخي من أين عرفت بهذا وهو لم يحدث بعد فأقول إقراء معي تلك الآية الكريمة التي تخبرنا عن أحوال أهل الجنة:

                      فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ [ 50]
                      قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ [ 51]
                      يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ [ 52]
                      أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ [ 53]
                      قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ [ 54]
                      فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ [ 55]
                      قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ [ 56]
                      وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [ 57]
                      أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [ 58]
                      إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [59]
                      إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [60]
                      لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [61] الصافات

                      فاحظر أخي أن تكون مثل هذا الصديق ( الأنتيم ) ،

                      نتيجة:
                      إن الناجي في الجنة عندما ذكر صاحبه ، أراه الله موضعه في دهاليز الجحيم ، كما حدث وتجلت صورة النملة لسليمان على رغم بعد المسافات ودقة حجمها بين ذويها ، وكأنه بث مباشر عبر الأثير إلا أنه بواسطة الباري جل في علاه ،

                      فلا حاجة لشاشة عرض أو أجهزة استقبال !! . .ويتكرر مثل هذا المشهد مع الصالحين والأنبياء في الدنيا ، فما بالنا بأهل الجنة ،

                      إن وجود جدار فاصل بين الجنة والنار ، وظلمة الجحيم و كثرة أهلها وعمق دركاتها يحول دون العثور من غير شك على شخص ما تسأل عنه ،
                      إلا أن يأتيك الله بها حيثما أنت وتحضرك رؤيتها عيانا ً بيانا ً ، لذلك كان تعليق المسلم بقوله :

                      وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ أي يحضر ربي صورتي للجالسين أينما كانوا . .

                      نتيجة:
                      إن الشخص الناجي لابد من أن يكون مسلما ً ذلك لقوله تعالى:

                      وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران : 85]

                      أن تكون مسلما ً على دين الله ، أولا تكون و أقراء سورة
                      قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون : 1] . . . حتى قوله تعالى:
                      لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [الكافرون : 6] . فجعل الإسلام دين وما خلا ذلك
                      دينا ً واحدا ً ، في سورة (الْكَافِرُونَ) انظر لمن توجهت الآيات ؟!!

                      و كيف جمعت كل الأديان و الأفكار و المعتقدات في خندق واحد
                      ودين واحد يمهد الطريق إلى جهنم دين (الْكَافِرُونَ) .

                      أخي السائل اختر لك طريقا ً ، واسلكه فربما عاجلك أجل فأنت في زمن المهلة ، ولا مرد بعد موتك لما أنت عليه الآن . .

                      حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [99]
                      لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [100] المؤمنون


                      قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [يوسف : 108]
                      واسأل ما شئت ، فكلام ربنا الذي بين أيدينا فيه جواب لكل سؤال ولا حرج في الدين ، فالجهل داء و البراءة منه بالسؤال . .
                      وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [الأنبياء : 7]

                      هذا هو ديننا واضح وضوح الشمس في كبد السماء ، فلا يخجل أحد من السؤال ، كما لا يخجل المريض من الطبيب ، ولا نعين الشيطان على إخواننا ، برد أيديهم في أفواههم . .

                      أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [الزمر : 9]

                      و سلامٌ على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.

                      وما توفيقي إلا من عند الله ، وما لم أوفق فيه فمن نفسي ومن الشيطان ،
                      .
                      التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع بن عمرو التميمي; الساعة 06-04-2008, 13:31.
                      * وَسَلامٌ عَلَى المُرسَلين * وَالحَمدُ لِلهِ رَبِ العَالَميِن *

                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        الجواب بسيط اخي الكريم

                        علمونا في الفيزياء ان قوانين نيوتن لا يمكن تطبيقها اذا تجاوزت السرعة ربع سرعة الضوء

                        وبالتالي فالذي يطبق هذه القوانين في مثل هذه السرعة فان حساباته ستكون خاطئة

                        و قياسا على ذلك فمن يطبق قوانين هذا العالم على عالم الاخرة فحساباته ستكون خاطئة لاننا لا نعلم القوانين التي تسودها
                        و جهنم مخلوق غريب عنا لا نعلم قوانينها
                        والله تعالى هو خالقها و خالق الناس الذين سيكونون فيها
                        وهو ايضا خالق القوانين التي تحكم العلاقة بينهم
                        وهو تعالى سيجعل اهلها يجوعون و في نفس الوقت يتعذبون اما من خلال قانون او سبب او من دون اسباب

                        ومشكله الملحدين انهم يتجاهلون هذه الدقائق المنطقية التي يكون سببها الغرور و يحتجون بالعقل و المنطق و كلاهما منهم براء

                        ::لا اله الا من برا و غفر كل الخطا
                        واطعم من له خضع و من عليه قد اجترا
                        وشفى داءا سقيما و سقى بعد الضما
                        اهلك عادا و مدين و قوم لوط و سبا
                        ذاك جزاء العصاة و قد خلقوا من حما
                        ان الانسان جحود كفر حين امتلا

                        اتبع عدو البشر الهادي الى سقر
                        وقال دونما خجل ليس رب قد فطر
                        فكفوا عني حديثا اتى من زمن غبر
                        الا صه عبد هوى انما الامر ظهر
                        قال بالعلم كفرت وانكرت رب البشر
                        فصاح العلم في غضب كذب فيما ذكر
                        فهل يكتب ما يفهم من مطبعة تنفجر
                        انما الخلق حروف فهل من مدكر
                        __________________
                        sigpic

                        تعليق


                        • #13
                          بارك الله فيكم أيها الإخوة الأفاضل
                          هذا سؤاله الثاني والثالث:
                          2-ما سر أن أسماء الملائكة أسماء يهودية (جبرائيل) (ميكائيل) (إسرافيل)الخ،،،،
                          3- إذا ما فهمنا أن الرسالة للثقلين الإنس والجن وأن القرآن كذلك لهما، كيف نفسر عدم ذكر الآيات التي فيها تكليف للجن وكيفية أداء عبادتهم وشؤونهم حيث ان لهم خصائص تختلف عن البشر وعن نعيمهم في الآخرة أو عذابهم وعن كيفية تناسلهم كما ذكر عن حواء وآدم
                          لا تسأل عمن هلك كيف هلك ولكن إسأل عمن نجى كيف نجى

                          تعليق


                          • #14
                            سبحان الله كان أسم نبينا مُعمد وتول لـ مُحمد ؟!! واليوم يدعون أن لغة الله عبرية ؟!! .

                            .

                            المشاركة الأصلية بواسطة جمال السلفي مشاهدة المشاركة
                            بارك الله فيكم أيها الإخوة الأفاضل
                            هذا سؤاله الثاني :
                            ما سر أن أسماء الملائكة أسماء يهودية (جبرائيل) (ميكائيل) (إسرافيل)الخ،،،،
                            .

                            بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله الرحمة المهداه


                            أخي الفاضل ( جمال السلفي ) تحية من عند الله مباركة ،

                            أما بعد ، . .

                            الذي يقول بأن أسماء الملائكة عربية أو عبرية أو آرامية أو غير ذلك قد بعد كثيرا ً

                            ذلك لأن الملائكة المقربون وحملة العرش الكرام ، قد خلقهم الله قبل أن يخلق البشر

                            فضلا ً عن بنو إسرائيل . .


                            و لو كانت لغة السـماء والملائكة هي العبرية !! فمن الذي سمى آدم بهذا الاسم ؟ !!

                            وهي صفة لونه عليه السلام ، وهذه الصفة معروفة في لغة العرب باللون الأسود !!


                            إنهم في أوروبا وأمريكا يتسمون باسم آدم و نوح ولا يعرفون لتلك الأسماء معنى ؟!

                            أو دلالة بل إنهم ينطقونها وباقي الأمم من غير العرب بدلا ً من نوح . . بـ ( نُوآه ) !!

                            ذلك لأنه ليس في لغتهم حرف الحاء .


                            ومن الذي سمى حواء التي حوت ذرية آدم فهي أمهم جميعا ً إلي يوم القيامة ؟ واشتقاق ذلك

                            الاسم معروف في لغة العرب ، وإدريس الذي هو أول من دَرَس و خط بالقلم .


                            أخي الكريم لو كانت لغة السماء والملائكة أقل حروفا ً من لغة العرب فنحن أفضل

                            منهم ، أتدري لماذا . . لأن لغة العرب حوت حروف

                            ( ع – غ – ق – ص – ض – ش – ذ – ء )

                            مما لم يجتمع في أي لغة على الأرض منذ كانت وإلى أن تزول بحيث يستطيع العربي أن ينطق

                            أي لغة لأن لغته تحوي أحرف اللغات كلها ، والعكس غير صحيح ، فلا توجد لغة غير لغة

                            القرءآن الكريم - تحتوي على ثماني وعشرون حرفا ًمنطوقة ؟! . .


                            ولأن الكمال لله وحده ، والعلم كله منه وإليه يرد ، فلن ينطق العرب بلغة خفيت عليه ،

                            فلماذا تكون لغة السماء أقل قدرة من لغة العرب ؟ ! . .


                            إن الملك الكريم الذي كان يعضد به الله أنبيائه و يحفظ به رسله من بطش أعدائهم . .

                            ويخسف بأمم الظالمين العتاة بجبروت الله ، ذلك الملك هو( جبرئيل ) عليه السـلام .

                            فالجبروت في أول اسمه والله في نهاية اسمه ، جبر ( أما - ئيل فتعنى الله ) !! بمعنى القاهر بالله .

                            ويحذف الله الهمزة عادة ً من اسم جبرئيل في القرءآن للتخفيف ، ولنقرأ هذا الحديث

                            عن ‏أبي سلمة بن عبد الرحمن ‏ قال سألت ‏ ‏عائشة ‏:
                            ‏بم كان يستفتح النبي ‏‏ ‏صلاته إذا قام من الليل قالت كان يقول

                            ‏اللهم رب ‏جبرئيل وميكائيل ‏وإسرافيل

                            ‏فاطر ‏السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون

                            إهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك ‏‏لتهدي إلى صراط مستقيم


                            قال ‏ ‏عبد الرحمن بن عمر ‏‏إحفظوه ‏ ‏جبرئيل ‏ ‏مهموزة فإنه كذا عن النبي ‏ .


                            فلا اسم ( جبرئيل أو ميكائيل أو إسرافيل ) أسماء عبرية ولا عربية . . لأن الله في

                            اللغتين لا ينطق بـ ئيل منفرد ، ولو أنهم صدقوا فليأتونا بملك لديهم اسمه إسرافيل

                            أو عزيائيل أو إسمائيل أو عزرائيل ، ولكن صهاينة الأقباط يتخرسون علينا كما فعل

                            أبائهم بكتب الأنبياء والمرسلين ، فلعنة الله على الكاذبين . .

                            غير أن اللغات كلها جميعا ً كانت أصلا ً واحدا ً وهي لغة آدم عليه السلام وكذلك لغة

                            الملأ الأعلى
                            و لغة أهل الجنة . .

                            فتبلبلت الألسن بتفرق الناس وانتشارهم في أصقاع الأرض ، ولننظر أسماء الملائكة

                            لأي اللغات أقرب فمثلا ً :

                            الملك ميكائيل أي الموكل من الله بكيل الأرزاق لعباد الله بحسب ما اقتسمه لهم خالقهم

                            و بالقدر والوقت المعلومين ، في اللوح المحفوظ .

                            وملاك ربنا إسرافيل الموكل بالنفخ في السور يوم القيامة ، متى يؤذن له

                            و إسمائيل بمعني بإسم الله ، عزيائيل بمعنى العزيز بالله ، وإسماعيل السامع

                            لأمر الله ، وإسرائيل الساير بالليل في عبادة الله بمعني ( قوام لله بالليل ) ،

                            و أراد آدم عليه السلام أن يقتفي أثر تلك المسميات للملائكة الكرام بنسبة

                            أسماء أبنائه لإسم الله المتصل ( ئيل ) تيمننا ً بمسميات الملائكة الكرام ،

                            فسمى إبنه الأول قائيل ثم هائيل ، فلما تبين له أنهم يعصون وغير منزهون

                            عن الخطيئة كما هو حال الملائكة الكرام ، توقف عن ذلك و استعاض عنها

                            بغيرها ، فما كانت لليهودية وجود في ذلك الزمان ولكنهم يذكروننا

                            بقول ربنا جل في علاه :

                            [ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ

                            نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ

                            بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
                            ]
                            {البقرة:140}

                            بل ستفاجأ إن قلت لك أنهم لم يعرفوا أن اسم خالقنا ( الله ) ولا أن اسم

                            الكائنات السماوية ( ملائكة ) وأن كلام الله في كتبه المنزلة تسمى ( آيات )

                            إلا من الإسلام ومن لسان العرب ، ثم هم اليوم ينطقونها وكأنهم أصحابها

                            سبحان الله ،

                            ليس أضل من جاهل ظن أنه عالم ، غير عالم يضن عن رد جاهل
                            .


                            ما أصبت فيه فمن ربي ، وما جانبني فيه الصواب فمن نفسي ومن الشيطان ،

                            .
                            * وَسَلامٌ عَلَى المُرسَلين * وَالحَمدُ لِلهِ رَبِ العَالَميِن *

                            تعليق


                            • #15
                              بارك الله فيك أخي العزيزعلى الرد الوافي والكافي بحمد الله
                              وهذا سؤاله الثالث:
                              3- إذا ما فهمنا أن الرسالة للثقلين الإنس والجن وأن القرآن كذلك لهما، كيف نفسر عدم ذكر الآيات التي فيها تكليف للجن وكيفية أداء عبادتهم وشؤونهم حيث ان لهم خصائص تختلف عن البشر وعن نعيمهم في الآخرة أو عذابهم وعن كيفية تناسلهم كما ذكر عن حواء وآدم
                              لا تسأل عمن هلك كيف هلك ولكن إسأل عمن نجى كيف نجى

                              تعليق

                              يعمل...
                              X