إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اين نصيب التوراة و الانجيل الدي كان بيد أهل الكتاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    صفحة : 961

    حدثنا أبو محمد بن حيان إملاء، قال: وفيما أخبرني جدي محمود بن الفرج إجازة، حدثنا محمد بن عبد الله ابن حفص، عن رجاء بن عبد الله، حدثنا صالح بن صباح المقدسي، عن كعب، قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام في التوراة: يا موسى يصوم محمد وأمته شهراً في السنة وهو شهر رمضان وأعطيهم بصيام كل يوم منه أن يتباعدوا من النار مسيرة مائة عام، وأعطيتهم بكل خصلة من التطوع كأجر من أدى فريضة، وأجعل لهم فيها ليلة للمستغفر فيها مرة واحدة صادقاً إن مات في ليلته أو شهره أجر ثلاثين شهيداً، يا موسى ويحج محمد وأمته بلدي الحرام فيحجون حجة آدم وسنة إبراهيم فأعطيهم ما أعطيت آدم وأتخذهم كما اتخذت إبراهيم، ويزكى محمد وأمته فأعطيهم بالزكاة زيادة في أعمارهم وأعطيهم في الآخرة المغفرة والخلود في الجنة. يا موسى، إني وهاب أسال من عبدني اليسير وأعطيه الجزيل. يا موسى. نعم المولى أنا أعطيهم قرضاً وأسألهم قرضاً ولا تفعل الأرباب بعبيدها ما أفعل. يا موسى، إن فعالي لا توصف. يا موسى، ورحمتي لأحمد وأمته. يا موسى، إن في أمته رجالاً يقومون على كل شرف، ينادون بشهادة أن لا إله إلا الله، فجزاؤهم على جزاء الأنبياء، رحمتي عليهم نازلة، وغضبي بعيد منهم، لا أسلط عليهم بين أطباق الثرى دوداً ولا منكراً ولا نكيراً يروعهم. يا موسى، رحمتي لأمة محمد. قال: إلهي من علي، قال: لا أحجب التوبة، عن أحد منهم يقول لا إله إلا الله بقلبه ولسانه بسره. قال: فخر موسى ساجداً، فقال: اللهم اجعلني من هذه الأمة، فقيل: إنك لن تدركهم يا موسى إن كنت تريد أن أقرب مجلسك يوم القيامة فلا تنهر السائل واليتيم، يا موسى أن أحببت أن لا تدعوني أيام حياتك بدعوة إلا أجبتك يوم القيامة فعليك بحسن الخلق. قال موسى: فما جزاء من أطعم مسكيناً ابتغاء وجهك. قال: يا موسى آمر منادياً ينادي على رؤوس الخلائق أن فلان ابن فلان من عتقاء الله من النار.
    حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أبو العباس الهروي، حدثنا أبو عامر الدمشقي، حدثنا الوليد ابن مسلم، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن الهاد، عن نافع، عن كعب، وذكر ليلة القدر، قال: أجدها في كتاب الله حطوطاً يحط الله بها الذنوب

    صفحة : 965

    حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا نعيم، حدثنا عثمان بن كثير، عن محمد ابن مهاجر، عن العباس بن سالم، حدثني عمر بن ربيعة، حدثني مغيث الأوزاعي أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أرسل إلى كعب فقال له: يا كعب كيف تجد نعتي في التوراة? قال: خليفة قرن من حديد لا يخاف في الله لومة لائم، ثم خليفة تقتله أمته ظالمين له، ثم يقع البلاء بعده



    ص 967
    حدثنا أبو محمد، حدثنا إسحاق بن أحمد، حدثنا ابن وارة، حدثنا حجاج، عن حماد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله ابن رباح، عن كعب، قال: ختمت التوراة: الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن . الإسراء 111. الآية

    صفحة : 968

    حدثنا إبراهيم، حدثنا محمد، حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن عطاء بن يسار، عن كعب، أنه سئل عن العقوق، فقال: إذا أمرك أبواك قلم تطعهما فقد عققتهما، وإذا دعوا عليك فقد عققتهما العقوق كله.
    حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبه، حدثنا بن أبي السري، حدثنا ضمرة، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن كعب، قال: إذا صلى الرجل بأذان وإقامة صلى معه من الملائكة ما يسد الأفق، وإذا صلى بإقامة صلى معه ملكاه.
    اخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد في كتابه، قال: حدثنا موسى بن إسحاق ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن موسى بن محمد بن إسحاق، حدثني أبي، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، قال: حدثنا عاصم بن طليق، عن شيبان السدوسي، وفرقد السبخي، وأبان كلهم رووه، عن كعب، قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام في التوراة: يا موسى لولا من يحمدني ما أنزلت من السماء قطرة ولا أنبتت من الأرض حبة. يا موسى لولا من يقول لا إله إلا الله لسلطت جهنم على أهل الدنيا. يا موسى لولا من يدعوني لتباعدت من خلقي. يا موسى لولا من يعبدني ما أمهلت من يعصيني طرفة عين. يا موسى إياك والكبر فإنه لو لقيني جميع خلقي. بمثقال حبة من خردل من كبر أدخلتهم ناري ولو كنت أنت ولو كان إبراهيم خليلي. يا موسى إذا لقيت الفقراء فسألهم كما تسأل الأغنياء، فإن لم تفعل فاجعل كل شيء علمتك تحت التراب. يا موسى أتحب أن لا أنساك على كل حال? قال: نعم، قال: فاحب الفقراء ومجالستهم وانذر المذنبين. يا موسى أتريد أن أكون لك حبيباً أيام حياتك وفي القبر لك مؤنساً? قال: نعم، قال: فاكثر تلاوة كتابي. يا موسى أتحب أن لا أخذلك في تارات القيامة، قال: نعم، قال: فأصبح وأمس ولسانك رطب من ذكري. يا موسى أتحب أن أبيحك جنتي - وقال محمد - أن تحبك جنتي وملائكتي وما ذرأت من الجن والإنس، قال: نعم، قال: حببني إلى خلقي، قال: يا رب كيف أحببك إلى عبادك. قال: تذكرهم آلائي ونعمائي فإنهم لا يذكرون مني إلا كل حسنة بحق أقول لك يا موسى إنه من لقيني وهو يعرف أن النعمة مني والشكر مني استحييت أن أعذبه. يا موسى أن جهنم وما فيها تلظى وتلهب على المشرك وكل عاق لوالديه، قال موسى: إلهي من كل ما العقوق? قال: العقوق الموجب غضي أن يشكوه والداه في الناس لا يبالي، ويأكل شهوته ويحرم والديه. يا موسى كلمة من العقوق تزن جميع الجبال، قال: إلهي من كل ما هي. قال: أن تقول لوالديك: لا لبيك. يا موسى إن كنفي ورحمتي وعفوي على من إذا فرح الوالدان فرح، وإذا حزن الوالدان حزن معهما وإذا بكى الوالدان بكى معهما. يا موسى من رضي عنه والداه رضيت عنه وإذا استغفر له والداه غفرت له على ما كان فيه ولا أبالي. يا موسى أتريد الأمان من العطش يوم القيامة? قال: نعم يا رب، قال: كن مستغفراً للمؤمنين والمؤمنات. يا موسى أقل العثرة واعف عن من ظلمك في مالك وعرضك، وأجب من دعاك أكن لك كذلك. يا موسى أتريد أن يكون لك يوم القيامة مثل حسنات جميع الخلق، قال: نعم، يا رب، قال: عد المرضى وكن لثياب الفقراء فالياً. فجعل موسى على نفسه في كل شهر سبعة أيام يطوف على الفقراء يفلي ثياب الفقراء ويعود المرضى، قال الله: يا موسى - حين فعل ذلك - أما إني قد ألهمت كل شيء خلقته أن يستغفر لك، وألهمت الملائكة يوم القيامة أن يسلموا عليك حين تخرج من قبرك.

    ص 974
    عن مجالد، عن الشعبي، قال: كان الحطيئة وكعب عند عمر رضي الله تعالى عنه فأنشد الحطيئة:
    من يفعل الخير لا يعدم جـوائزه
    لا يذهب العروف بين الله والناس
    فقال كعب: هي الله في التوراة لا يذهب المعروف بين الله وبين خلقه

    ص 979
    حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن مطرف بن عبد الله: أن نوفاً وعبد الله ابن عمرو اجتمعا، فقال نوف: أجد في التوراة أن السموات والأرض ومن فيهن لو كان طبقاً واحداً من حديد، فقال رجل: لا إله إلا الله لخرقتهن حتى تنتهي إلى الله عز وجل
    ص 998
    حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عقبة بن أبي زينب، قال: في التوراة مكتوب: لا تتوكل على ابن آدم فإن ابن آدم ليس له قوام، ولكن توكل على الحي الذي لا يموت، وفي التوراة مكتوب مات موسى كليم الله فمن ذا الذي لا يموت
    حدثنا عبد الله ابن محمد بن جعفر، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو علي بن مسلم الطوسي ح. وحدثنا علي بن أحمد بن عبد الله المقدسي، حدثنا عبد الجبار بن محمد بن عبيد الخثعمي، حدثنا أبي، حدثنا مؤمل، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا رباح بن عمرو القيسي، حدثنا ثور، قال: قرأت في التوراة أن القلب المحب لله عز وجل يحب النصب لله عز وجل.

    حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله ابن أحمد، حدثني علي بن مسلم، حدثنا سيار، حدثنا رباح بن عمرو القيسي، حدثنا ثور، قال: قرأت في التوراة أن عيسى عليه السلام، قال: يا معشر الحواريين كلموا الله كثيراً وكلموا الناس قليلاً، قالوا: وكيف نكلم الله. قال: أخلوا بمناجاته أخلو بدعائه.
    حدثنا عبد الله ابن محمد، ومحمد بن جعفر المؤدب، قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جميل، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا سيار، حدثنا رباح القيسي، حدثنا ثور، قال: قرأت في التوراة الذين يصلحون من الناس إذا تفاسدوا أولئك خصائص الله من خلقه

    تعليق


    • #17
      صفحة : 999

      حدثنا عبد الله ابن محمد، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا سيار، حدثنا رباح، حدثنا ثور، قال: قرأت في التوراة: أن الزناة والسراق إذا سمعوا بثواب الله للأبرار طمعوا أن يكونوا معهم بلا تعب ولا نصب، ولا مشقة، على أبدانهم، ولا مخالفة لأهوائهم، وفي التوراة مكتوب وهذا ما لا يكون
      ص 1004
      حدثنا عبد الله ابن محمد بن جعفر، حدثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد ابن راشد، حدثنا عبد الله ابن هاني، حدثنا ضمرة، عن الشيباني، قال: في التوراة مكتوب: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه، لا يهلك العرف بين الله والناس

      صفحة : 1005

      حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، حدثنا يحيى بن محمد الرملي، حدثنا ضمرة، عن الشيباني، قال: أوصى بنو إسرائيل في التوراة استوصوا.ممن يقدم عليكم من غير أهل بلادكم من الغرباء خيراً.

      حدثنا عبد الله وعبد الرحمن، قالا: أنبأنا محمد بن جعفر، قال: أنبأنا أبو بكر بن راشد، حدثنا أبو عمير بن النحاس، حدثنا ضمرة الشيباني، قال: مكتوب في التوراة: كما تدين تدان، وبالكأس الذي تسقي به تشرب وزيادة، لأن البادي لابد أن يزاد
      ص 1154
      حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سياه الواعظ حدثنا حماد بن محمد ابن سليمان الهروي، حدثنا عباس بن أبي طالب، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، قال: مكتوب في التوراة: إذا كان في البيت بر فتعبد وإذا لم يكن فالتمس

      يتبع

      تعليق


      • #18
        حلية الأولياء جزء 5

        صفحة 1402
        حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أحمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا داود بن مهران، حدثنا الفضيل بن عياض، حدثني رجل قال: في الإنجيل مكتوب: ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني بما يصلحك. قال فضيل: وكان الرجل من بني إسرائيل لا يفتي ولا يحدث حتى يتعبد سبعين سنة

        صفحة 1426
        حدثنا أبي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا رجاء بن صهيب، قال: سمعت علي بن قرين ذكر، عن عبد الحميد بن الفضل، عن وهيب بن الورد، عن وهب بن منبه قال: مكتوب في الإنجيل: شوقناكم فلم تشتاقوا، ونحنا لكم فلم تبكوا، بشر القتالين بأن لله سيفاً لا ينام، وأن لله ملكا ينادي في السماء كل يوم وليلة: أبناء الخمسين زرع قد دنا حصاده، وأبناء الستين هلموا إلى الحساب، ماذا قدمتم وماذا أخرتم? وأبناء السبعين لاعذر لكم، ليت الخلق لم يخلقوا، وليتهم لما خلقوا علموا لماذا خلقوا، وتجالسوا وتذاكروا بينهم ماذا عملوا، ألا أتتكم الساعة فخذوا حذركم

        ص 1420
        حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حجاج، حدثني جرير بن حازم، حدثني وهيب المكي قال: بلغني أنه مكتوب في التوراة أو في بعض الكتب يا بن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت، فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظلمت فارض بنصرتي فإن نصرتي خير لك من نصرتك نفسك

        صفحة 1479
        حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: اختصم آدم وموسى عليهما السلام، فقال موسى: أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة، فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه وأنزل عليك التوراة، أليس تجد فيها أنه قدره على قبل أن يخلقني? فخصم آدم موسى، ثم قال محمد: ما تنكر من أن يكون الله قد علم كل شيء ثم كتبه

        1269
        حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، قال: مكتوب في التوراة سورة الملك من قرأها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب، وهي المانعة تمنع عذاب القبر إذا أتى من قبل رأسه، فقال له رأسه قبلك عني فقد كان بي يقرأ في سورة الملك وإذا أتى من قبل بطنه قال له بطنه: قبلك عني فقد كان بي وعاء في سورة الملك، وإذا أتى من قبل رجليه قالت له رجلاه: قبلك عني كان يقوم بي بسورة الملك، وهي كذلك مكتوبة في التوراة. كذا رواه إسماعيل بن عمرو وتابعه عليه علي بن مسهر
        1291
        حدثنا محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني، حدثنا عبيد الله بن جعفر الخاقاني، حدثنا خلف بن عمرو العكبري، حدثنا سعيد بن منصور، قال: قدم سفيان بن عيينة مكة وفيها رجل من آل المنكدر بفتي، فقعد سفيان يغني فقال المنكدري: ترى من هذا الذي قدم بلادنا يفتي? فكتب إليه سفيان بن عيينة: حدثني عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: مكتوب في التوراة عدوي الذي يعمل عملي فكف عنه المنكدري

        1420
        حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حجاج، حدثني جرير بن حازم، حدثني وهيب المكي قال: بلغني أنه مكتوب في التوراة أو في بعض الكتب يا بن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت، فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظلمت فارض بنصرتي فإن نصرتي خير لك من نصرتك نفسك

        تعليق


        • #19
          حلية الأولياء جزء 6

          فإن الله سبحانه وتعالى أنزل ثلاثة وسبعين كتاباً على خمسة أنبياء، وأنزل كتاباً موعظة لنبي وحده، وكان سادساً، أولهم آدم عليه السلام وعليه

          صفحة : 1584

          أنزل ثلاثين صحيفة كلها أمثال، وأنزل على أخنوخ وهو إدريس عليه السلام ست عشرة صحيفة كلها حكم، وعلم الملكوت الأعلى. وأنزل على إبراهيم عليه السلام ثمانية صحف كلها حكم مفصلة، فيها فرائض ونذر. وأنزل على موسى عليه السلام التوراة كلها تخويف وموعظة. وأنزل على عيسى عليه السلام الإنجيل ليبين لبني إسرائيل ما اختلفوا فيه من التوراة وأنزل على داود عليه السلام كتاباً كله دعاء وموعظة لنفسه حتى يخلصه به من خطيئته، وحكم فيه لنا واتعاظ لداود وأقاربه من بعده. وأنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الفرقان وجمع فيه سائر الكتب فقال: تبياناً لكل شيء النحل 89

          صفحة : 1750

          حدثنا أبي، حدثنا أحمد، حدثنا الحسين، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو السمط يوسف بن مخلد، حدثني أبو عمر المؤذن، قال: وجدت في سفر التوراة الرابع أن الله تعالى يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، عيني على كل شيء أرى النمل في الصفا وأرى وقع الطير في الهوى، وأعلم ما في القلب والكلى، وأعطي العبد على ما نوى.
          حدثنا أبي، حدثنا أحمد، حدثنا الحسين، حدثنا أحمد، حدثنا هشام بن عمرو قال: أوحى الله تعالى إلى موسى وعيسى عليهما السلام: يا موسى ويا عيسى، من أجل دنيا دنيئة وشهوة رديئة تفرطان في طلب الآخرة? يا موسى ويا عيسى، حتى متى أطيل النسيئة وأحسن الطلب. قال أحمد: فحدثت به أبا سليمان فقال لي: إذا كان موسى وعيسى معاتبين فأي شيء يقال لمثلي ومثلك? وأي شيء أصابا من الدنيا جبة صوف وكسر

          ص 1786
          قال: وحدثني الحسين بن أحمد الشامي، قال: سمعت ذا النون المصري يقول: قرأت في التوراة أن الأبرار الذين يؤمنون والذين في سبيل خالقهم يمشون وعلى طاعته يقبضون أولئك إلى وجه الجبار ينظرون، فغاية أمل الآمل المحب الصادق النظر إلى وجه الله الكريم، فلا ينعمهم في مجلسهم بشيء أكبر عندهم من النظر إلى وجهه.

          ص 1945
          حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عبد الله خلة الصفار، حدثنا محمد ابن يوسف الصوفي، حدثنا العباس بن إسماعيل الطامدي، حدثنا مكي بن إبراهيم بن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي قال: قرأت في التوراة -أو قال في صحف إبراهيم الخليل- فوجدت فيها: يقول الله يا ابن آدم ما أنصفتني خلقتك ولم تك شيئاً وجعلتك بشراً سويا، خلقتك من سلالة من طين فجعلتك نطفة في قرار مكين، ثم خلقت النطفة علقة فخلقت العلقة مضغة فخلقت المضغة عظاماً فكسوت العظام لحماً ثم أنشأتك خلقاً آخر. يا ابن آدم هل يقدر على ذلك غيري? ثم خففت ثقلك على أمك حتى لا تتبرم بك ولا تتأذى، ثم أوحيت إلى الأمعاء أن اتسعي، وإلى الجوارح أن تفرقي، فاتسعت الأمعاء من بعد ضيقها، وتفرقت الجوارح من بعد تشبكها. ثم أوحيت إلى الملك الموكل بالأرحام أن يخرجك من بطن أمك فاستخلصك على ريشة من جناحه فاطلعت عليك فإذا أنت خلق ضعيف ليس لك سن يقطع ولا ضرس يطحن فاستخلصت لك في صدر أمك عرقاً يدر لبناً بارداً في الصيف حاراً في الشتاء، واستخلصته لك من بين جلد ولحم ودم وعروق، ثم قذفت لك في قلب والدك الرحمة وفي قلب أمك التحنن، فهما يكدان عليك ويجهدان ويربيانك ويغذيانك، ولا ينامان حتى ينومانك. يا ابن آدم، أنا فعلت ذلك بك لا لشيء استأهلت به مني، ولا لحاجة استعنت بك على قضائها. يا ابن آدم، فلما قطع سنك وطحن ضرسك أطعمتك فاكهة الصيف في أوانها وفاكهة الشتاء في أوانها، فلما أن عرفت أني ربك عصيتني فادعني فإني قريب مجيب، واستغفرني فإني غفور رحيم

          تعليق


          • #20
            سيرة ابن هشام
            الجزء الثاني

            ص5/6

            حديث تزويج رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
            خديجة رضي اللّه عنها

            خروجه صلى الله عليه وسلم إلى التجارة بمال خديجة : قال ابن إسحاق : وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ، ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه ، بشيء تجعله لهم ، وكانت قريش
            قوماً تِجاراً، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها: من صدق حديثه ، وعظمِ أمانته ، وكرم أخلاقه ، بعثت إليه ، فعرضت عليه أن يخرجَ في مال لها إلى الشام تاجراً، وتعطيه أفضَلَ ما كانت تُعطي غيرَه من التجار، مع غلام لها يقال له : مَيْسَرة، فقبله رسول الله - صلى الله عليه وسلم منها وخرج في مالها ذلك ، وخرج معه غلامُها ميسرة، حتى قدم الشام .
            حديثه - صلى الله عليه وسلم مع الراهب : فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم في ظلِّ شجرةٍ قريباً من صومعة راهب من الرهبان فاطَّلع الراهبُ إلى ميسرة، فقال له : مَنْ هذا الرجل الذي نزل تحتَ هذه الشجرة؟ قال له ميسرة : هذا رجل من قريش من أهل الحرم ، فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قطُّ الا نبي .

            ثم باع رسول الله- صلى الله عليه وسلم سلعتَه التي خرج بها، واشترى ما أراد
            أن يشتريَ ، ثم أقبل قافلا إلى مكةَ، ومعه ميسرةُ، فكان ميسرةُ - فيما يزعمون - إذا كانت الهاجرة، واشتد الحرُّ، يرَى ملكين يظلَّانه من الشمس - وهو يسير على بعيره ، فلما قدم مكة على خديجة بمالها، باعت ما جاء به ، فأضعف أو قريباً. وحدَّثها ميسرة عن قول الراهب ، وعما كان يرى من إظلالِ الملكين إياه .

            وهذا الراهب ذكروا أن اسمه نسطور وليس هو بَحيرا المتقدم ذكره .
            ص 10
            ورقة يتنبأ له - صلى الله عليه وسلم بالنبوة : قال ابن إسحاق : وكانت خديجة بنت خويلد قد. ذكرت لورقة بنِ نَوْفل بن أسَد بن عبد العُزَّى - وكان ابنَ عمها، وكان نصرانيّاً قد تتبع الكتبَ ، وعَلِمَ من عِلْمِ الناس - ما ذكر لها غلامُها ميسرة من قول الراهب ، وما كان يرى منه إذ كان الملكان يظلانه ، فقال ورقة : لئن كان هذا حقاً يا خديجة، إن محمداً لنبى هذه الأمة، وقد عرفتُ أنه كائنٌ لهذه الأمة نبي يُنتظر، هذا زمانُه ، أو كما قال .
            شعر لورقة : فجعل ورقة يستبطيء الأمرَ ويقول : حتى متى؟ فقال ورقة في ذلك :
            # لَجِجْتُ وكنتُ في الذكرى لَجوجا لِهَمّ طالما بعثَ النَّشيجَا
            # ووصفٍ من خديجةَ بعدَ وصف فقد طال انتظاري يا خديجَا
            # ببطنِ المَكَّتَيْنِ على رجائي حديثك أن أرى منه خُروجَا

            # بما خَبَّرْتنا من قول قس من الرُهبان أكره أن يعوجا
            # بأن محمداً سيسود فينا ويخصِمُ من يكونُ له حجيجا
            # ويظهرُ في البلادِ ضياءُ نورٍ يُقيمُ به البريةَ أن تموجا


            # فيلْقَى من يحاربُه خَساراً ويلقى من يسالمه فُلوجَا
            # فيا ليتي إذا ما كان ذَاكمْ شَهِدْتُ فكنتُ أوَّلَهم وُلوجَا
            # وُلوجا في الذي كرهتْ قريشٌ ولو عجَّت بمكتِها عجيجَا
            # أرَجِّى بالذي كرِهوا جميعاً بمن يختار مَنْ سَمَكَ لبروجَا
            # وهل أمرُ السَّفالةِ غيرُ كُفر إلى ذي العرشَ إن سفلواعُروجَا
            # فإن يبقوا وَأبقَ تكنْ أمورٌ يَضُجُّ الكافرون لها ضَجيجَا
            # وإن أهلكْ فكلُّ فتى سَيَلْقَى من الأقدارِ مَتْلَفةً حَرُوجَا

            تعليق


            • #21
              ص17
              امتناع قريش عن هدم الأساس وسببه : قال ابن إسحاق : فحدثني بعض من يروي الحديثَ : أن رجلا من قريش، ممن كان يهدمها، أدخل عتلة بين حَجرين منها ليقلعَ بها أحدَهما، فلما تحرك الحجرُ تنقَّضت مكةُ بأسْرِها، فانتهوا عن ذلك الأساس .
              الكتاب الذي وُجد في الركن : قال ابن إسحاق : وحُدثت أن قريشاً وجدوا في الركن كتاباً بالسريانية، فلم يدروا ما هو، حتى قرأه لهم رجلٌ من يهودَ، فإذا هو: " أنا اللّهُ ذو بكةَ، خلقتها يومَ خلقتُ السمواتِ والأرضَ ، وصورتُ الشمسَ والقمرَ، وحففتها ملاكٍ حُنفاء، لا تزول حتى يزولَ أخشباها، مُبَارك لأهلها في الماءِ و اللبن
              ص18
              الكتاب الذي وجد في المقام : قال ابن إسحاق : وحُدثت أنهم وجدوا في المقام كتابا فيه : " مكةُ بيت اللّه الحرام يأتيها رزقُها من ثلاثةِ سُبلٍ ، لا يحلُّها أولُ مِنْ أهلِها" .
              حجر الكعبة المكتوب عليه العظة : قال ابن إسحاق : وزعم ليث بن أبي سُلَيْم أنهم وجدوا حجراً في الكعبة قبل مَبْعثِ النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين سنةً - إن كان ما ذُكر حقّاً - مكتوباً فيه : "من يزرع خيراً، يحصد غبطةً، ومن يزرع شرّاً، يحصد ندامة، تعملون السيئاتِ ، وتُجزَوْن الحسنات ؟! أجل ، كما لا يُجتنى من الشوك العنب


              ص38
              إنذار يهود برسول الله صلى الله عليه وسلم
              اليهود - لعنهم اللّه - يعرفونه ويكفرون به : قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه ، قالوا: إن مما دعانا إلى الإِسلام ، مع رحمة الله تعالى وهُداه ، لما كنا نسمع من رجال يهود، كُنا أهلَ شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نِلْنا منهم بعض ما يكرهون ، قالوا لنا: إنه تقارب زمان نبى يُبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وِإرَم ، فكنا كثيراً ما نسمع ذلك منهم .
              فلما بعث اللّهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم أجبناه ، حين دعانا إلى اللّه تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به فبادرناهم إليه ، فآمنا به ، وكفروا به ، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة : { وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [البقرة:89].
              قال ابن هشام : يستفتحون : يستنصرون ، ويستفتحون أيضاً: يتحاكمون ، وفي كتاب اللّه تعالى : { رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} [الأعراف:89

              ص
              39
              سلَمة يذكر حديثَ اليهودي الذي أنذر بالرسول صلى الله عليه وسلم: قال ابن إسحاق : وحدثني صالحُ بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف ، عن محمود بن لَبيد أخى بنى عبد الأشْهل عن سَلَمة بن سلامة بن وقش - وكان سَلَمة من أصحاب بدر - قال : كان لنا جار من يهود في بنى عبد الأشْهل ، قال : فخرج علينا يوماً من بيته ، حتى وقف على بنى عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ أحدث من فيه سنّاً، علىَّ بُردة لي، مضطجع فيها بفناء أهلي - فذكر القيامةَ والبعث والحسابَ والميزان والجنةَ والنار، قال : فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرَوْن أن بعثاً كائن بعد الموت ، فقالوا له : ويحكَ يا فلان !! أوَترى هذا كائناً، أن الناس يُبْعثون بعدَ موتِهم إلى دار فيها جنة ونار، يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال : نعم ، والذي يحلَف به ، ولَوَدَّ أن له بحظِّه من تلك النار أعظمَ تَنور في الدار، يحمونه ثم يُدخلونه إياه فيطينونه عليه ، بأن ينجوَ من تلك النار غداً، فقالوا له : ويحك يا فلان ! فما آيةُ ذلك ؟ قال : نبى مبعوث من نحو هذه البلاد - وأشار بيده إلى مكة واليمن . فقالوا: ومتى تراه ؟ قال : فنظر إليَّ ، وأنا من أحدثهم سناً، فقال : إن يَسْتنفدْ هذا الغلام عمرَه يدركْه قال سلمة : فواللّه ما ذهب الليل والنهار حتى بعث اللّهُ محمداً رسوله صلى الله عليه وسلم وهو حَىٌّ بين أظهرنا، فآمنا به ، وكفر به بغياً وحسداً. قال : فقلنا له . وَيْحك يا فلانُ !! ألستَ الذي قلتَ لنا فيه ما قلتَ ؟ قال : بلى ولكن ليس به .

              ابن الهيبان اليهودي يتسبب في إسلام ثعلبة وأسيد ابني سعية وأسد بن عبيد: قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عُمر ابن قتادة عن شيخ من بنى قريظة قال : قال لي : هل تدري عمَّ كان إسلام ثعلبة بن سَعْية وأسِيد بن سَعْية وأسد بن عبيد نفر من بنى هَدْل ، إخوة بنى قريظة، كانوا معهم في جاهليتهم ثم كانوا ساداتهم في الإسلام ، قال : قلت : لا، قال : فإن رجلاً من يهود من أهل الشام ، يقال له : ابن الهيَبان ، قَدِم علينا قُبَيْل الإسلام بسنين ، فَحَلَّ بينَ أظهرنا، لا واللّه ما رأينا رجلا قط لا يصلى الخمس أفضلَ منه ، فأقام عندنا فكنا إذا قحَط عنا المطر قلنا له : اخرج يا ابن الهيِّبان فاستسق لنا، فيقول : لا واللّه ، حتى تُقدِّموا بين يدَيْ مخرجِكم صدقةً، فنقول له : كم ؟ فيقول : صاعا من تمر، أو مُدَّيْن من شعير. قال :فنخرجها

              ثم يخرج بنا إلى ظاهر حَرَّتنا، فيستسقي اللّه لنا، فواللّه ما يبرح مجلسه ، حتى تمرَّ السحابةُ ونُسْقَى، قد فعل ذلك غيرَ مرة ولا مرتين ولا ثلاث . قال : ثم حضرته الوفاةُ عندَنا، فلما عَرَف أنه ميِّت ، قال : أيا معشر يهود، ما ترونَه أخرجني من أرضِ الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع ؟ قال : قلنا: إنك أعلم ، قال : فإنى إنما قدمت هذه البلدة أتوكَّف خروج نبى قد أظلَّ زمانه . وهذه البلدة مُهاجَرُه ، فكنتُ أرجو أن يُبْعث ، فأتبعه ، وقد أظلكم زمانه ، فلا تُسْبَقُنَّ إليه يا معشر يهود، فإنه يُبعث بسفك الدماء، وسبى الذراري والنساء ممن خالفه ، فلا يمنعكم ذلك منه.
              فلما بُعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وحاصر بنى قُرَيْظة، قال هؤلاء الفتية، وكانوا شباباً أحداثاً: يا بنى قريظة، واللّه إنه للنبى الذي كان عهد إليكم فيه ابن الهيِّبان ، قالوا: ليس به ، قالوا: بلى واللّه ، إنه لهو بصفته ، فنزلوا وأسلموا، وأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهليهم .قال ابن إسحاق : فهذا ما بلغنا عن أخبار يهود

              تعليق


              • #22
                45-47
                سلمان يلحق بصاحب عمورية : فلما مات وغُيِّب لحقتُ بصاحب عَمُّورِية، فأخبرته خبري ، فقال : أقم عندي ، فأقمت عند خير رجل ، على هَدْي أصحابه وأمرِهم ، قال : واكتسبتُ حتى كان لي بقرات وغُنَيْمة . قال : ثم نزل به أمرُ اللّه ، فلما حُضِر، قلت له : يا فلانُ ، إنى كنت مع فلان ، فأوصى بى إلى فلان ، ثم أوصى بى فلان إلى فلان ، ثم أوصى بى فلان إليك ، فإلى من تُوصي بي ؟ وبم تأمرني ؟ قال : أي بني ، واللّه ما أعلمه أصبح اليوم أحد على مِثل ما كنا عليه من الناس أمرك به أن تأتيَه ، ولكنه قد أظل زمانُ نبىٍّ ، وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام ، يخرج بأرض العرب ، مُهَاجَرُه إلى أرض بين حَرَّتَيْن ، بينهما نخل به علامات لا تخفي، يأكل الهديةَ، ولا يأكل الصدقةَ، وبين كتفيه خاتَمُ النبوة، فإن استطعتَ أن تلحقَ تجلك البلاد فافعلْ .
                سلمان يذهب إلى وادي القرى : قال : ثم مات وغُيِّب ، ومكثت بَعَمُّورِية ما شاء اللّه أن أمكث ، ثم مر بي نفر من كَلب تجار، فقلتُ لهم : احملونى إلى أرض العربِ ، وأعطيكم بقراتي هذه وغُنَيْمتى هذه ، قالوا: نعم فأعطَيْتُهُموها، وحملوني معهم ، حتى إذا بلغوا وادي القرى ظلمونى، فباعوني من رجل يهودي عبداً، فكنت عنده ، ورأيت النخلَ ، فرجوْتُ أن يكون البلدَ الذي وَصف لي صاحبى، ولم يحق في نفسى . فواللّه ما هو إلا أن رأيتُها، فعرفتها بصفةِ صاحبى، فأقمت بها، وبُعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأقام بمكة ما أقام ، لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرقِّ ، ثم هاجر إلى المدينة.
                سلمان يسمع بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة : فواللّه إنى لفي رأس عذْق لسيدي أعمل له فيه. بعض العمل وسيدي جالس تحتي ، إذ أقبل ابن عم له ، حتى وقف عليه ، فقال : يا فلانُ ، قاتل اللّه بنى قَيْلة، واللّه إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم ، يزعمون أنه نبي .
                سلمان يستوثق من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم : قال : وقد كان عندي شيء قد جمعته ، فلما أمسيت أخذته ، ثم ذهبت به إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو بقُبَاء، فدخلت عليه ، فقلت له : إنه قد بلغنى أنك رجل صالح ، ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شيء كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحقَّ به من غيرِكم ، قال : فقرَّبته إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : كلوا، وأمسك يده ، فلم يأكل . قال : فقلت في نفسي : هذه واحدة . قال : ثم انصرفتُ عنه ، فجمعت شيئا، وتحول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم جئتُه به ، فقلت له : إني قد رأيتُك لا تأكل الصدقة، فهذه هديةٌ أكرمتُك بها. قال : فأكل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم منها، وأمر أصحابه ، فأكلوا معه . قال فقلت في نفسى: هاتان ثنتان ، قال : ثم جئت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغَرْقَد، قد تبع جنازة رجل من أصحابه ، علىَّ شملتان لي ، وهو جالس في أصحابه ، فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره ، هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي ، فلما رآنى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم استدبرته ، عَرَف أنى أستثبت في شيء وُصف لي، فألقى رداءه عن ظهره . فنظرت إلى الخاتم فعرَفته ، فأكببتُ عليه أقبله ، وأبكي ، فقال لي رسول الله

                صلى الله عليه وسلم : تحول ، فتحولت فجلست بين يديه ، فقصصت عليه حديثى، كما حدثتك يا ابن عباس ، فأعجب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم اللّه عليه وعلى آله وسلم أن يسمع ذلك أصحابُه . ثم شَغل سلمانَ الرقُّ حتى فاته من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بدر وأحد.

                ص 63
                زيد يرحل إلى الشام وموته : ثم خرج يطلبُ دينَ إبراهيم عليه السلام ، ويسأل الرهبانَ والأحبار، حتى بلغ الموصِل والجزيرةَ كلَّها، ثم أقبل فجالَ الشامَ كلَّه ، حتى انتهى إلى راهب بميْفَعة من أرض البلقاء، كان ينتهي إليه عِلْمُ أهلِ النصرانية فيما يزعمون ، فسأله عن الحنيفيةِ دين إبراهيم ، فقال : إنك لتطلب دِيناً ما أنت بواجدٍ من يحملك عليه اليوم ، ولكن قد أظلَّ زمانُ نبي يخرج من بلادك التي خرجتَ مِنها، يُبعث بدين إبراهيم الحنيفية، فالحقْ بها، فإنه مبعوث الآنَ ، هذا زمانُه ، وقد كان شَامَّ اليهودية والنصرانية ، فلم يرضَ شيئاً منهما، فخرج سريعاً، حين قال له ذلك الراهب ما قال ، يريد مكةَ، حتى إذا توسط بلادَ لخم ، عَدَوْا عليه فقتلوه

                ص 76-77
                الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر خديجة رضي الله عنها بنزول جبريل عليه: وانصرفتُ راجعاً إلى أهلي ، حتى أتيتُ خديجةَ، فجلست إلى فخذها مُضيفا إليها، فقالت : يا أبا القاسم ، أين كنتَ ؟ فواللّه لقد بعثت رسلي في طلبك ، حتى بلغوا مكةَ ورجعوا لي ، ثم حدثتها بالذي رأيتُ ، فقالت : أبشرْ يا ابن عمِّ واثبُتْ فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبيَّ هذه الأمة .
                خديجة رضي اللّه عنها تخبر ورقة بن نوفل : ثم قامت فجمعت عليها ثيابها، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزى ابن قُصي ، وهو ابن عمها، وكان ورقة قد تنصّر، وقرأ الكتب ، وسمع من أهل التوراة والإنجيل . فأخبرته بما أخبرها به رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنه رأى وسمع . فقال ورقةُ بن نوفل : قدُّوس قدوس ، والذي نفس ورقةَ بيده لئن كنتِ صدقتيني يا خديجةُ لقد جاءهالناموس الأكبر .

                الذي كان يأتي موسى ، وإنه لنبيُّ هذه الأمة. فقولى له : فليثبت . فرجعت خديجة إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم . فأخبرته بقول ورقةَ بن نَوْفَل . فلما قضى رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم جوارَه وانصرف ، صنع كما كان يصنع : بدأ بالكعبة، فطاف بها. فلقيه ورقةُ بن نوفل ، وهو يطوف بالكعبة . فقال : يا ابن أخى أخبرْنى بما رأيتَ وسمعتَ : فأخبره رسول اللّه صلى الله عليه وسلم . فقال له ورقةُ : والذي نفسى بيده ، إنك لنبىُّ هذه الأمة، وقد جاءك الناموسُ الأكبرُ الذي جاء موسى. ولتُكَذِّبنهْ ، ولتُؤذَيَنَّهْ ، ولتُخْرَجَنهْ ، ولَتُقَاتلنَّهْ . ولئن أنا أدركتُ ذلك اليوم لأنصرنَّ اللّهَ نصراً يعلمه . ثم أدنى رأسَه منه ، فقبل يافوخَه ، ثم انصرف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى منزله

                تعليق

                يعمل...
                X