إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مرض العشق وعلاجه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مرض العشق وعلاجه

    مرض العشق وعلاجه

    في التراث الطبي العربي الإسلامي


    د. عبد الناصر كعدان*


    قد يتساءل البعض هل العشق مرض؟
    هكذا اعتبره أجدادنا الأطباء العرب المسلمون كالرازي وابن سينا والبغدادي وغيرهم.

    إذا كيف اعتبروه ذلك؟ وما هي أسباب وأعراض هذا المرض وكيف يتم علاجه؟..

    من خلال هذه السطور سألقي الضوء على هذا المرض حسب ما ذكره الأطباء العرب المسلمون الأوائل.

    لمحة تاريخية عن مرض العشق:
    اعتبر العشق على أنه شكل مفرط من أشكال المحبة. وفي الوقت الذي ينظر فيه إلى الحب على أنه أسمى عاطفة يتحلى بها الإنسان، فقد اعتبر العشق أنه عبارة عن حالة مرضية تحدث نتيجة للمغالاة الشديدة في الحب، مما ينعكس ذلك بآثار سلبية على شخصية العاشق تتظاهر باضطرابات جسمية، فضلا على الاضطرابات السلوكية والتي كثيرا ما تدفع الشخص المصاب لأن يرتكب تصرفات غير عقلانية.

    لقد عالج الأدباء العرب ومنهم الشعراء هذا الموضوع في شعرهم الغزلي بشكل خاص، واعتبره الكثير منهم بأنه المرض الذي لا يرجى شفاؤه. من ذلك مثلا قول ابن الفارض:

    وضع الآســي(1)بصدري كفه قال مالــي حيلة في ذا الهوي ومن ذلك أيضا ما تذكره كتب الأدب عن محاورة جرت بين مصاب بالعشق ينشد علاجا لعشقه وأحد الشعراء يسديه النصيحة:

    أيا معشـر العشـاق بالله خبروا إذا حل عشـق بالفتى ما يصنع؟

    يداري هــواه ثم يكتم ســره ويخشـع في كل الأمور ويخضع

    وكيف يداري والهوى قاتـل الفتى وفـي كل يـوم قلبـه يتقطع

    فإن لم يجد صبرا لكتمان ســره فليس له ســوى الموت ينفع

    ســـمعنا أطـعنا ثم متنا فبلغوا سـلامي لمن كان للوصل يمنع
    في حين أن الأطباء المسلمين القدامى، وعلى نحو مخالف للشعراء، قد نظروا إلى هذا المرض على أنه حالة مرضية كغيره من الأمراض العصبية أو النفسية كالصرع والصداع والسوداء(2) له أسبابه المرضية وعلاماته وأعراضه وعلاجه. فأفاضوا في شرحه موضحين أن لهذا المرض علاجات مختلفة تطبق حسب حالة المريض وحسب درجة ثقافته، بالإضافة لطبيعة الظروف المحيطة به.

    ولعل أول من تكلم في مرض العشق من الأطباء هو الطبيب اليوناني أبقراط Hypocrites والملقب بأبي الطب. حيث قال واصفا إياه: "العشق طمع يتولد في القلب وتجتمع فيه مواد من الحس. فكلما قوي ازداد صاحبه في الاهتياج واللجاج وشدة القلق وكثرة السهر. وعند ذلك يكون احتراق الدم واستحالته إلى السوداء، ومن طغيان السوداء وفساد الفكر يكون الفدامة(3) ونقصان العقل، ورجاء ما لم يكن وتمني ما لم يتم حتى يؤدي ذلك إلى الجنون. فحينئذ ربما قتل العاشق نفسه، وربما مات غما. وربما وصل إلى معشوقه فيموت فرحا أو أسفا. وأنت ترى العاشق إذا سمع بذكر من يحب كيف يهرب دمه ويستحيل لونه. وزوال ذلك عمن هذه حالته بلطف من رب العالمين، لا بتدبير الآدميين(4)".

    وقد وصف جالينوس Galen هذا المرض بقوله: "العشق استحسان ينضاف إليه طمع، والعشق من قِبَل النفس، وهي كامنة في الدماغ والقلب والكبد. والعاشق يمتنع عن الطعام والشراب لاشتغال الكبد، وعن النوم لاشتغال الدماغ بالتخيل وذكر المعشوق والتفكير فيه، فتكون جميع مساكن النفس قد اشتغلت فيه. فمتى لم تشتغل فيه وقت الفراق لم يكن عاشقا(5)".


    أسباب مرض العشق:


    يقول ابن سينا في ذكر أسباب هذا المرض: "هذا مرض وسواسي شبيه بالمالينخوليا(6) Melancholy ، يكون الإنسان قد جلبه إلى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصور والشمايل التي له، سواء أعانته على ذلك شهوته أم لم تعنه(7)".

    وقد أضاف بعضهم إلى ذلك بأن هذا المرض يعتري العزاب والبطالين من أهل الرعاع. ويتحدث ابن هبل البغدادي عن آلية حدوث هذا المرض فيقول: "العشق مرض يعرض من إدامة الفكر في استحسان بعض الصور الحاصلة في الخيال وإدامة النظر إليها وتحريك النفس شوقا إلى استحضار ما هي مثاله، ويساعد على ذلك الحركات الشهوانية فيعرض من ذلك شيء من الجفاف واليبس المؤدي إلى المالينخوليا(8)". من حديث البغدادي يمكن لنا أن نفسر لماذا أتى مرض العشق بعد مرض المالينخوليا في المؤلفات الطبية العربية القديمة.

    الأعراض والعلامات:

    أجمل سبط المارديني في مخطوطته الطبية المسماة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية أعراض وعلامات مرض العشق قائلا: "وعلامته غؤور العينين وجفافهما إلا عند البكاء، وغلظ الجفن من كثرة السهر والأبخرة المتصاعدة إليه. ويعرف معشوقه بوضع اليد على نبضه وذكر أسماء وصفات، فإذا اختلف النبض عرف أنه هو (9)".

    لقد أجمع أكثر الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق أن اضطراب النبض هو من العلامات الهامة لتشخيص مرض العشق بل وحتى معرفة هوية المعشوق. ومرد ذلك يعود إلى حكاية تروى عن ابن سينا والذي ألف رسالة في العشق كتبها لابن عبد الله الفقيه(10).

    وملخص هذه الحكاية، أنه وقع أحد الفتيان من أبناء أمراء فارس في مرض عضال، وقد عجز الأطباء في ذلك الوقت عن معرفة هذا المرض وبالتالي علاجه. فكان الشاب ينحل ويضعف يوما بعد يوم، وقد امتنع عن الطعام لانعدام الشهية حتى هزل ولزم الفراش. ولما عجز الأطباء عن إيجاد الدواء الشافي لمرض هذا الفتى، لجأ أهله لابن سينا يرجونه زيارة المريض والنظر في حالته بعد أن يئسوا تماما من شفائه. وفور وصول ابن سينا إلى بيت المريض سأل عن أعراض سقمه وما آل إليه حاله. ثم دخل على الفتى وفحصه بعناية، وجلس بجانب فراشه ووضع أصبعه على نبضه، ثم طلب من أحد الخدم أن يعدد جميع أحياء تلك البلد، ولما وصل الخادم إلى ذكر حي ما لاحظ ابن سينا أن نبض الفتى قد تسرع. وعندئذ طلب من الخادم أن يذكر أسماء العائلات التي كانت تقطن ذلك الحي، ولما أتى الخادم على ذكر اسم معين من تلك الأسماء شعر بأن نبض الفتى قد تسرع أكثر. وهنا سأل ابن سينا إن كان لتلك العائلة من بنات فأجابوه نعم، فقام من توه إلى أهل الفتى وقال لهم لقد بان السبب فزال العجب إن ابنكم عاشق إحدى بنات تلك العائلة، وهذا هو المرض وعلاجه بالزواج من تلك الفتاة.

    هذه القصة الطريفة تفسر أنه لماذا أكثر الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق قد اعتبروا اضطراب النبض لدى ذكر المعشوق هو من العلامات التشخيصية لهذا المرض. يقول ابن سينا في علامات هذا المرض: "وعلامته غؤور العين ويبسها وعدم الدمع إلا عند البكاء، وحركة متصلة للجفن ضاحكة كأنه ينظر إلى شيء لذيذ أو يسمع خبرا سارا أو يمزح. ويكون نفسه كثير الانقطاع والاسترداد فيكون كثير الصعداء. ويتغير حاله إلى فرح وضحك أو إلى غم وبكاء عند سماع الغزل ولاسيما عند ذكر الهجر والنوى. وتكون جميع أعضاؤه ذابلة خلا العين، فإنها تكون مع غؤور مقلتها كبيرة الجفن سميكته لسهره. ويكون نبضه نبضا مختلفا بلا نظام البتة كنبض أصحاب الهموم، ويتغير نبضه وحاله عند ذكر المعشوق خاصة وعند لقاءه بغتة. ويمكن من ذلك أن يستدل على المعشوق أنه هو إذا لم يعترف به، فإن معرفة معشوقه أحد سبيل علاجه. والحيلة في ذلك أن تذكر أسماء كثيرة تعاد مرارا وتكون اليد على نبضه، فإذا اختلف بذلك اختلافا عظيما وصار شبه المنقطع ثم عاود وجرب ذلك مرارا علمت منه اسم المعشوق. ثم يذكر كذلك السكن والمساكن والحرف والصناعات والبلدان، وتضيف كلا منها إلى اسم المعشوق ويحفظ النبض، حتى إذا كان يتغير عند ذكر شيء واحد مرارا جمعت من ذلك خواص معشوقه من الاسم والحرفة ما عرفته. فإنا قد جربنا هذا واستخرجنا به ما كان الوقوف عليه منفعة (11)".

    يمكن تلخيص أعراض وعلامات مرض العشق كما ذكرها الأطباء المسلمون القدامى: النحول – قلة الشهية – غؤور العين مع سماكة الجفن – حب العزلة مع الاسترداد وكثرة الصعداء – اضطراب النبض وخاصة تسرعه لدى ذكر المعشوق أو أي شيء يتصل به.

    المعالجة:

    لقد أجمع الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق أن أفضل وأنجع علاج لهذا المرض هو الجمع بين العاشق والمعشوق وذلك على نحو تبيحه الشريعة.

    يقول سبط المارديني في ذلك: "العلاج لاشيء كالوصال لمن يتهيأ على الوجه الشرعي، وإلا أهين وقبح بفعله، وإشغاله ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل ثم استفراغ بعض السوداء. ويكثر من صب الماء على الرأس. ويطعم البطيخ والقثاء والبقلة، ويسقى الرايب الحامض، ويؤمر أن ينام تحت الندى. وذكروا أن النظر إلى القمر عند امتلائه يمنع هذا المرض. وينصح بكثرة الاغتسال بالماء البارد أيضا. ولا يعطى الأشياء الحارة من الأدوية والأغذية والأهوية(12)".

    مما سبق يمكن أن نذكر مقومات علاج مرض العشق على النحو التالي:

    أولا- محاولة الجمع بين العاشق والمعشوق بالزواج إن أمكن، وفي ذلك يقول ابن هبل البغدادي: "العلاج لاشيء أنفع من الجمع بين العاشق ومعشوقه على وجه تبيحه الشريعة، فإنه يصلح ويبرأ. وإن لم يكن فالنظر من بعيد، وإلا فالتسويف(13)".

    ويوضح ابن سينا هذه الحقيقة بقوله: "ثم إن لم تجد علاجا إلا تدبير الجمع بينهما على نحو يبيحه الدين والشريعة فعلت، وقد رأينا من عاودته السلامة والقوة، وعاد إلى لحمه. وكان قد بلغ الذبول وجاوزه، وقاسى الأمراض الصعبة المزمنة والحميات الطويلة بسبب ضعف القوة لشدة العشق. ولما أحس بوصل من معشوقه بعد مطل معاودة في أقصر مدة قضينا به العجب، واستدللنا على طاعة الطبيعة لأوهام النفس(14)".

    ثانيا- نصح العاشق وتعنيفه على أفعاله إذا كان من العقلاء. يقول ابن سينا أيضا: "وإن كان العاشق من العقلاء فإن النصيحة والعظة له والاستهزاء به وتعنيفه والتصوير لديه أن ما به إنما هو وسوسة وضرب من الجنون، مما ينفع نفعه، فإن الكلام ناجع في مثل هذا الباب(15)".

    ثالثا- إشغال العاشق ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل، أو إشغاله ببعض الأمور الدنيوية الأخرى التي تصرف تفكير العشق عن كثرة التفكير بمعشوقه. وقد تفنن الأطباء العرب في هذا المجال بابتكار الوسائل التي من شأنها أن تحقق هذا الغرض. فمن هذه الأمور ذكروا:

    1-إشغال المريض ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل، وذلك إذا كان ممن عنده الاستعداد لذلك. وإذا كان من المتدينين فيمكن تسليته بأخبار الزهاد والعباد والمساكين.

    2- إذا كان العاشق صاحب صنعة أو عمل أو شغل ألزم بعمله أو شغله فلا شيء أضر عليه من البطالة والفراغ.

    3- طول السفر عن مكان إقامة المعشوق، حيث أن ذلك مما يولد النسيان مع مرور الزمن.

    4- ذكر بعض الأطباء –كابن سينا- أنه من الناس يسليه الطرب والسماع، ومنهم من يزيد ذلك من غرامه، ويمكن أن يتعرف ذلك.

    5- مما ينفع هؤلاء أيضا مجالس السرور واللهو والفرح، والتنزه وكثرة النظر إلى القمر. وهذه كلها اعتبرت من الأمور التي تصرف تفكير العاشق عن معشوقه.

    رابعا- إفراغ المرة السوداء من الجسم والقضاء على مفاعلاتها السلبية في الجسد، وذلك بالتجفيف والتبريد. لذلك نصح الرازي بكثرة الاغتسال بالماء البارد، وحذّر من الأشياء الحارة من الأدوية والأغذية. وكذلك نصح بالنوم في الأماكن الباردة.

    خامسا- الميل لتناول بعض الأغذية التي لها صفة التبريد مثل الرايب الحامض والبطيخ والقثاء والبقلة وغيرها من الأطعمة التي تساعد على استفراغ المرة السوداء وبالتالي تحقق غاية التبريد.



    مرض العشق والطب الحديث:


    في نهاية هذا البحث لابد لي من أن أشير إلى مرض العشق من الوجهة الطبية الحديثة. فقد يتساءل البعض لماذا لا تبحث المؤلفات الطبية الحديثة ولاسيما كتب الطب النفسي ما سمي قديما بمرض العشق؟

    للجواب على ذلك لابد لنا أن نعلم أن مرض العشق يمكن أن نعبر عنه حاليا على أنه شكل من أشكال الشدة العاطفية Emotional stress التي يخضع لها المريض. وهذه الشدة العاطفية وبحسب درجاتها قد ينجم عنها مرضيات نفسية مختلفة وذلك حسب شخصية المريض وخلفيته الاجتماعية وظروفه المحيطة به، فضلا عن استعداده الشخصي. فبعض الذين يخضعون لشدة عاطفية شديدة قد يصابون بعصاب القلق Anxiety neurosis، ومنهم من يصاب بحالة الإرتكاس الهمودي Reactive depression ، كما قد يصاب بعض المرضى الذين عندهم أصلا شخصية شبه فصامية بحالات فصام Schizophrenia صريحة، كما هو الحال في الفصام الشبابي أو ما يسمى بفصام المراهقة. من ذلك نستنتج أن ما كان يعرف بمرض العشق هو عبارة عن أحد أشكال الشدة العاطفية التي قد تؤدي لحدوث اضطرابات نفسية خطيرة يمكن لها أن تؤدي في بعض الأحيان لحدوث خطر الانتحار، وخاصة عند الذين أصيبوا بحالة الهمود الإرتكاسي.



    الحواشي والتعليقات:


    * طبيب اختصاصي في الجراحة العظمية – دكتوراه في تاريخ الطب العربي الإسلامي

    مدرس في معهد التراث العلمي العربي – جامعة حلب، ص ب 7581، حلب – سوريا.

    (1) الآسي هو الطبيب.

    (2) السوداء: مرض الهمود أو الكآبة.

    (3) قلة الفهم.

    (4) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 51-52.

    (5) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 131.

    (6) السوداوية هي الميل للحزن أو الكآبة.

    (7) القانون في الطب، ج2، ص71-72.

    (8) المختارات في الطب، ج3، ص49.

    (9) مخطوطة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية، لسبط المارديني، ورقة 45.

    (10) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 458-459.

    (11) القانون في الطب، ج2، ص72.

    (12) مخطوطة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية، ورقة 54.

    (13) المختارات في الطب، ج3، ص50.

    (14) القانون في الطب، ج2، ص72.

    (15) القانون في الطب، ج2، ص72.




    منقووووووووووووووول
    نشيد احمد بو خاطر الذى تسبب فى اسلام الكثير
    وعمل موقع بسببه
    last breath ( النفس الآخير )

  • #2
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

    تعليق


    • #3

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك اختي محبة رسول الله موضوع راااااائع

        تسلم ايدك على هذه المعلومات
        قد تؤدي لحدوث اضطرابات نفسية خطيرة يمكن لها أن تؤدي في بعض الأحيان لحدوث خطر الانتحار، وخاصة عند الذين أصيبوا بحالة الهمود الإرتكاسي.
        نسأل الله ان يبعد كل سوء ومكروه عن الجميع

        اللهم اااااميييين

        تعليق


        • #5

          نقل رائع
          لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "الحشر 21-"

          القرآن الكريم


          متى27 :6 فاخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا لا يحل ان نلقيها في الخزانة لانها ثمن دم.

          أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرا ياجماعة
            شكرا لكل من
            الاستاذ الكريم
            المهتدى بالله
            الاخ الفاضل صفى الدين
            حبيبة قلبىنورا
            الاخ الكريم الاصيل
            نشيد احمد بو خاطر الذى تسبب فى اسلام الكثير
            وعمل موقع بسببه
            last breath ( النفس الآخير )

            تعليق


            • #7

              شكرا اخى ربنا ما يحرمنا من موضوعاتك الجميله

              يمكنك تغير التوقيع الإفتراضي من لوحة التحكم

              تعليق


              • #8
                جزاكي الله خيرا اختي محبة
                موضوع رائع تسلم ايدك
                سبحان الله الحب رباط سحري يربط الناس ببعض الحب أجمل شعور يربطنا مع الله عز وجل
                الحب الحقيقي يعيش للأبد لانه حب طاهر يتجاوز الرغبة والشهوة ولأنه أرق واعذب المشاعر الإنسانية
                التعديل الأخير تم بواسطة ronya; الساعة 24-10-2007, 17:09.
                اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                تعليق


                • #9

                  تعليق


                  • #10
                    شكرا يا سنو وايت دى اول مرة تنورينى وان شاء الله ماتكونش اخر مرة
                    اختى رانيا طبعا ماشاء الله عاملة عقد معايا هههههههه
                    فعلا الحب الطاهر- دى اللفظة التى افضلها - هو الانفع لصاحبة وهو حب الزوج والوالدين من قبل والمحبة فى الله
                    هذا عبير الحب سيل ادمعى
                    نعم المحبة فى الاله لمن يعى
                    اشكرك اخى الكريم ايهاب حسنى على تشريفك لى
                    نشيد احمد بو خاطر الذى تسبب فى اسلام الكثير
                    وعمل موقع بسببه
                    last breath ( النفس الآخير )

                    تعليق


                    • #11
                      اختى رانيا طبعا ماشاء الله عاملة عقد معايا هههههههه
                      فعلا الحب الطاهر- دى اللفظة التى افضلها - هو الانفع لصاحبة وهو حب الزوج والوالدين من قبل والمحبة فى الله
                      هذا عبير الحب سيل ادمعى
                      نعم المحبة فى الاله لمن يعى

                      ليه تقولي عاملة عقد معاكِ

                      نعم الحب الطاهر الشريف الذي ينتهي بالزواج الحب الطاهر نعمة ومن أعظم نعم الله عزوجل علينا

                      الحب هوا التسامح الغفران والعفو والتضحية وعدم الإساءة للناس

                      اجمل أنواع الحب أختي محبة هو حب الله العظيم خالق السموات والارض وحب رسولنا الكريم اشرف واطهر واعظم انسان

                      فلنحافظ على هذه النعمة الذي وهبنا الله عز وجل اياها

                      بارك الله فيكِ أختي الغالية محبة

                      اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                      تعليق


                      • #12
                        وفيك بارك الله عاملة عقد يا رانيا يعنى بتنورى موضوعاتى دايما
                        الحب الحقيقى اللى بيبدأ بالزواج وليس الذى ينتهى بالزواج اذ لا يجوز محبة شخص اجنبى اما
                        معنى قبول شخص كزوج فهذا لا يعنى حبه اذ لايجوز شرعا
                        نشيد احمد بو خاطر الذى تسبب فى اسلام الكثير
                        وعمل موقع بسببه
                        last breath ( النفس الآخير )

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محبة رسول الله مشاهدة المشاركة
                          وفيك بارك الله عاملة عقد يا رانيا يعنى بتنورى موضوعاتى دايما
                          الحب الحقيقى اللى بيبدأ بالزواج وليس الذى ينتهى بالزواج اذ لا يجوز محبة شخص اجنبى اما
                          معنى قبول شخص كزوج فهذا لا يعنى حبه اذ لايجوز شرعا
                          أختي محبة , أنا أختلف معك في ما تقولين .. فأنت قلت أن الحب يبدأ بعد الزواج و ليس قبله و قلت انه لا يجوز شرعا محبة شخص أجنبي من أجل الزواج منه !!
                          و أنا أراك أختي قد أفتيتِ و أصدرتِ حكما مسبقا .. و قد بحثت في الأمر فوجدت قول أهل العلم يخالف ما ذكرتِ

                          و هذه فتوى لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله يقول أنه لا بأس في محبة الشخص من أجل الزواج منه و السعي لذلك بالطرق الشرعية .. مع مراعاة عدم الخلوة معه إلى أن يتم الزواج

                          و هذا رابط الفتوى مع تسجيل صوتي :
                          https://www.binbaz.org.sa/mat/17309

                          و جزاك الله خيرا
                          اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                          تعليق


                          • #14
                            يا اختى انا لا افتى وهذا اتهام خطير واسلوب غير جيد فى الكلام لم اتوقعه منك فاننى لم اذكر الا راى العلماء
                            ولكنك افتيتى او لم تتفهمى ما قراتى جيدا فالامر ليس مجرد نقل
                            فانا اقصد من كلامى عن الحب المذموم هو العشق

                            اولا انا لا اسمع صوت الفيديو
                            ثانياالحب من حيث الجملة لا يحمد ولا يذم والكلام لابن القيم
                            ولكن احيانا يكون محمود واحيانا يكون مذموم
                            فان كان حب المحارم او الزوج فهو محمود اما لو كان حب اناس ليسوا بمحارم فهاك هو مرض العشق الذى افرد ابن القيم له جزءا من كتابه الداء والدواء
                            واليك هذا النقل
                            الحب قبل الزواج

                            الحب قبل الزواج علاقة غير مشروعة بالرغم من وجودها هذه الأيام وفى مثل هذه العلاقات يقع كل من الشاب والفتاة فى محظورات نهانا الإسلام عنها فنجد الشاب والفتاة يتواعدان سراً تحت مسمى الحب وتارة يتحادثان بقول معسول وكلام من شأنه أن يضعف النفس أمام الشهوات والرغبات ويعد ذلك خضوعاً بالقول من الفتاة كذلك إباحة النظر فينظر كل منهما للآخر نظرة عظم ذنبها فالمرء قد يفحش بالنظر بل قد يرتكب الأكثر إثماً بمجرد نظرة قد يستهين بها. كذلك أن يختلى الحبيبان مع بعضهما ظناً منهم أن الحب شفيع لهم أمام المجتمع ولو صح ذلك فهل يشفع لهم أمام الخالق يوم العرض عليه؟ فالحب إذا دعا لمعصية الله كان نداً لله سبحانه وتعالى والله أغنى الشركاء عن الشرك به

                            وقال صلى الله عليه وسلم فى الخلوة : (إياكم والدخول على النساء فوالذى نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهم ) رواه الطبرانى - ولنتصور أيها الأحياء مدى الإغراء فى مجلس يحضره الشيطان ؟ وقد نهى الإسلام عن الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه وذلك بعداً عن الفتنة وإتقاء لما عسى أن يقع من اقتراف ما حرم الله ، ومن المعلوم أن الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز وأعفها وما من شك ، أن إجتماع الرجل والمرأة فى خلوة من شأنه أن يثير النفس، ويدعو إلى إرتكاب الإثم ، فلا يجتمع رجل وامرأة أجنبية عنه إلا فى حضور أحد محارمها مع حفاظ كل منهما على غض البصر فإن ذلك أسلم للقلب وأطهر للنفس
                            قال تعالى : {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أذكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} النور 30 - ومن ذلك فإن العلاقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج فعل غير مشروع حتى وإن تضمن وعداً بالزواج ولنعلم جيداً أنه لاحب بغير زواج .. والحب فى غايته نبيل وإحساس عفيف ولكن إذا وظف فى مكانه الصحيح كحب الله والأهل والعشيرة والرسول صلى الله عليه وسلم والزوجة والولد وما غير ذلك ولكن من منا إذا أحب لم يفكر فى محبوبه ويطلق لخياله العنان فى ذكر الحبيب وتذكره وإستجماع خصاله وصفاته من الذاكره لتطفئ نار الشوق واللهفة والسؤال لكم أيها الإخوة والأخوات - هل يجوز أن يحدث كل ذلك بغير زواج ؟
                            متى نصرح بالحب

                            الحب حلال إذا مارسناه بطريقة صحيحة كما أشرنا سابقاً ، ويكون حرام إذا غفلنا عن هدى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقد نهى الله عزوجل نساء المؤمنين عن العلاقات ما قبل الزواج لما فيها من لين وتميع فى الكلام مما يغضبه سبحانه وتعالى فقد قال فى كتابه: {يا نساء النبى لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً} الأحزاب 32

                            وهذه آداب أمر الله بها نساء النبى لأنهم يعتبروا قدوة لنساء الأمة كلها وقوله عز وجل {فلا تخضعن بالقول} يعنى بذلك ترقيق الكلام واللين والتميع فى مخاطبة الرجال (والمقصود هنا الرجل الأجنبى عن المرأة) ومعنى قوله عز شأنه {وقلن قولاً معروفاً} أى قولاً حسناً جميلاً وألا تخاطب الأجانب بكلام فيه لين وتميع أى لا تخاطب أجنبى كما تخاطب زوجها ، ولذلك فاحرصي أيتها الأخت الكريمة على عدم الخضوع بالقول والتصريح لغير الزوج (الأجنبى) بعبارات الحب فذلك يعد خضوعاً بالقول وهذا أمراً محرماً ورد نص صريح فى تحريمه
                            فحاذري من أن تقعى فى ذنب وأنت لا تشعرين ، وتجملي بخلق المرأة المسلمة المؤمنة ، وحافظى على نفسك ودينك ، وقولى قولاً سديداً حتى لا يضعف أو يفتن من فى قلوبهم مرض ، فعندما تقولى عبارات الحب والغرام لشاب مثلك فى خلوة أو حتى فى غير ذلك فإن بذلك القول قد حركتى مشاعره وغريزته ورغبته المكبوتة عنده وكل ذلك فى غير موضعه الصحيح كذلك إذا فعل هو معك الشئ نفسه ودنا منك بقوله المفعم بالكلمات الرقيقة المحركة للرغبة والمشاعر ، كان بذلك يدفعك إلى ارتكاب ذنباً ومعصية ومن كان منكم يظن نفسه أقدر على التحكم فى رغبته وشهوته من غيره فالأحرى به أن يؤجل هذا القول إلى أن يعجل الله بزواجه ، وأن تتقوا الشبهات فهذا خيراً لكم
                            والشاب الذى لم يستطع الزواج فعليه بالصوم والصبر حتى يتم الله عليه نعمته وذلك إمتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم : (يا معشر الشباب من أستطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) .. البخارى ، فالصوم أيها الشباب يحفظ النفس والعفة ، وإن صبرت فإن الله يأجرك على صبرك هذا والله واسع الثواب ، وأنت بصومك جاهدت نفسك وأخضعتها لطاعة الله عز وجل وكان ذلك خير الجهاد {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} العنكبوت 69
                            وأخيراً في المصاحبة

                            يقول المولى عز وجل {ولا متخذات أخدان} النساء 25 ، ومعنى قوله عز وجل {متخذات أخدان} أى متخذات أخلاء ومن هذا فلا يجوز للفتاة أن تتخذ رفيق لها أو صاحب لها وعدم الإجازة نص كريم صريح وفي هذا حكمة من الله عز وجل فإن المرأة عاطفية بطبيعتها ولو دخلت فى علاقة مع شاب وتوسمت فيه زوجاً صالحاً لها وإرتضته لنفسها وقام الشاب بخداعها ، لأثر ذلك فى نفسها تأثيراً سلبياً وترك فى نفسها جرحاً لا يندمل أبداً ، والله أحرص علينا من أنفسنا لذلك علينا أن نتمسك بتعاليمه وأوامره وابتغاء مرضاته

                            وأراد الله عز وجل أن يبعدنا عن هوى النفس باتقاء الشبهات والتحصن من الفتنة بسد جميع نوافذها ، فالمصاحبة


                            بين الشاب والفتاة أرض خصبة يجدها الشيطان مدخلاً ميسوراً لنا ، ليهدم داخلنا التمسك بالدين وإنتهاجنا المنهج القويم وليحيد بنا عن طريق الحق تاركنا هاوين إلى الظلمة والضلال ، وإذا أمعنا النظر فى مصاحبة الولد والبنت ، لوجدنا فيها كل ما ذكرنا من إثم ومعصية ، فتجد فيها الخلوة والفحش بالنظر والخضوع بالقول بل وأكثر من ذلك ، ونحن كمجتمع شرقى إسلامى لا نجيز مثل هذه العلاقة وإن كانت منتشرة بين الشباب هذه الأيام
                            ونسأل الله أن يهدينا جميعاً وأن يرشدنا الطريق القويم - وعلينا يا معشر الشباب أن نتقى الله فى أنفسنا وفى بعضنا البعض {ومن يتقى الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} سورة الطلاق آية 2-3
                            اما عن محبة شخص فى الله فهذا جائز وهذا ما اقصده من قبول فتاه لشخص ما كزوج لدينه وخلقه و0000الخ فان لم يتم الزواج نسيت الامر وكان شيئا لم يكن ولكن ما بال امراة احبت رجلا وسمحت لنفسها ان تنظر اليه وينظر اليها هذا ان وقف الامر الى هذا الحد ولم يصل الى المكالمات الهاتفية والخلوة ونحوه ثم بعد ذلك لم يتيسر امر زواجهما فكيف يكون حالها قد تظل متعلقة به ولا تتزوج او تحاول الاتصال به باى شكل وهل هذا من الاسلام ؟ فالامر غالبا لا يقف عند حد الكتمان وان كان كذلك فمجرد التفكير يصرف الانسان عن الذكر ويوقعه فى الخواطر الرديئة
                            قال تعالى : ا(خلوا فى السلم كافة )فيجب ان ناخذ الدين جملة واحدة ولا ناخذ منه ما يرضينا ونلقى بالباقى ولا يصح ان نفرنج الدين حسبما نرى قال تعالى ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان) ومن مداخله العشق ومبداه النظر
                            ان اغلب الحةادث مبدأها من النظر وغن اصغر النار من مستصغر الشرر
                            ثم الكلام واللقاء ولا يرتضى العاشق ان يبعد عن معشوقه نسال الله السلامة

                            فالحب فى الله ان كان جائزا
                            فلا نتعمد حب شخص ما وان كان لا يجوز قول الفتاة للشاب او العكس ذلك لما يؤدى الى الفتنة العظيمة وهذا الدليل حتى لا تتهمنينى بالفتوى

                            السؤال:
                            ما حكم قول المرأة للرجل الأجنبي " إني أحبك في الله ".

                            الجواب:
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            أرى أنه لا يجوز للمرأة مخاطبة الرجل الأجنبي بذلك ولا مكاتبته به مهما كان علماً و نفعاً وديناً.

                            وذلك أن المؤمنة منهية عن الخضوع في القول عند مخاطبة الرجال الأجانب

                            فقد قال الله تعالى لأكمل نساء المؤمنين وأبعدهن عن الريب:
                            (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) (الأحزاب: 32).

                            قال ابن العربي في تفسيره أحكام القرآن (3/56: "فأمرهن الله تعالى أن يكون قولهن جزلاً, وكلامهن فصلاً, ولا يكون على وجه يحدث في القلب علاقة بما يظهر عليه من اللين المطمع للسامع , وأخذ عليهن أن يكون قولهن معروفاً".

                            فنهى الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهن أمهات المؤمنين عن اللين في القول،

                            وهذا يشمل اللين في جنس القول واللين في صفة أدائه.

                            وسائر المؤمنات يدخلن في هذا التوجيه من باب أولى فإن الطمع في غيرهن أقرب.

                            فالمرأة ينبغي لها إذا خاطبت الأجانب أن لا تلين كلامها وتكسره فان ذلك أبعد من الريبة والطمع فيها.

                            أما ما رواه أحمد وأبوداود من ثابت قال: حدثنا أنس بن مالك أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل. فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا،
                            فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعلمته؟ قال: لا. قال: أعلمه. قال: فلحقه، فقال: إني أحبك في الله. فقال: أحبك الذي أحببتني له.
                            فرواه أحمد من طريق الحسين بن واقد به ورواه أبوداود من طريق المبارك بن فضالة به.

                            ورواه الطبراني في المعجم الأوسط من طريق إسحاق بن إبراهيم قال أنا عبد الرزاق قال: أنا معمر عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك وفيه قال: " ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله، فأخبره بما قال
                            . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت".
                            وقد صحح الحديث ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي كما في المستدرك 4/189.

                            فإنه لا يدل على مشروعية أن تخبر المرأة الرجل الأجنبي بذلك، وكذلك العكس. فإن هذا الخبر وارد في محبة الموافق في الجنس الذي تؤمن فيه الفتنة وليس فيه ريبة.

                            وقد أشار إلى هذا المعنى المناوي في فيض القدير (1/247) فقال: "إذا أحبت المرأة أخرى لله ندب إعلامها". وأنه إنما يقول ذلك للمرأة فيما إذا كانت زوجة ونحوها.

                            كما أنه لا يعلم أن إحدى الصحابيات قالته للنبي صلى الله عليه وسلم الذي جعل الله محبته فرضاً على أهل الإيمان ذكوراً وإناثاً ولم ينقل أنه قاله لإحداهن.

                            والله المسؤول أن يحفظ علينا ديننا وأن يلهمنا رشدنا آمين.


                            الشيخ
                            خالد بن عبد الله المصلح
                            13/9/1424هـ
                            التعديل الأخير تم بواسطة وا إسلاماه; الساعة 13-02-2008, 14:16. سبب آخر: تصحيح آيتين
                            نشيد احمد بو خاطر الذى تسبب فى اسلام الكثير
                            وعمل موقع بسببه
                            last breath ( النفس الآخير )

                            تعليق


                            • #15
                              يا أختي محبة
                              أراك قد كبرتِ الموضوع و قولتني ما لم أقله و اتهمتني ايضا انني لا افهم ما انقل .
                              فأنت قلت بصريح العبارة :


                              معنى قبول شخص كزوج فهذا لا يعنى حبه اذ لايجوز شرعا
                              وأنا لم أتهمك بشيء لا سمح الله لكنك قلت لا يجوز شرعا، و القول بالجواز من عدمه اختصاص أهل العلم فقط .. و أنا بحثت و أتيتك بفتوى للعلامة بن باز رحمه الله يقول عكس ما تقولين .
                              فمن أصدق إذن ؟
                              و إليك نص الفتوى :

                              السؤال : تسأل سماحتكم عن محبة الشخص من أجل الزواج منه؟

                              الجواب :

                              لا بأس، المحبة كونه تحبه في الله، أو تحبه لأنها ترغب في الزواج منه لأسباب اقتضت ذلك لقرابة أو ديانة أو أسباب أخرى لكن ليس لها أن تعمل معه إلا ما أباح الله، ليس لها أن تعمل معه شيئاً مما حرم الله، بل تسعى في الزواج به إذا كان صاحب دين وصاحب خير، أو مستوراً ليس به بأس، فلا بأس أن تسعى في الزواج منه بالطرق الشرعية، من دون خلوة به، حتى يتم الزواج


                              https://www.binbaz.org.sa/mat/17309


                              و في الرابط يوجد التسجيل الصوتي بصوت العلامة ..

                              أما ما نقلت أنت عن الحب قبل الزواج فهذا كلام لا يختلف عليه اثنان ، و هو صحيح تماما ولا اعتراض عليه بالطبع وهو ما لخصه العلامة بن باز في كلامه ب : ( ليس لها أن تعمل معه شيئاً مما حرم الله)
                              و قوله : (أن تسعى في الزواج منه بالطرق الشرعية، من دون خلوة به، حتى يتم الزواج.)


                              اقتباس :
                              ولكن احيانا يكون محمود واحيانا يكون مذموم
                              فان كان حب المحارم او الزوج فهو محمود اما لو كان حب اناس ليسوا بمحارم فهاك هو مرض العشق الذى افرد ابن القيم له جزءا من كتابه الداء والدواء


                              أختي محبة

                              أنا لم أتحدث عن مرض العشق وكلامي كان واضحا يتحدث عن محبة الشخص قبل الزواج منه و ليس بالضرورة أن تكون عشقا ... وأنت قلتِ لا يجوز ولكن العلامة بن باز رحمه الله قال أنه لا بأس في ذلك ولكن بشروط . و ذكر من الشروط عدم الخلوة وعدم القيام بما حرم الله

                              وأنا لم أقل أبدا عن وجود علاقة ولقاءات واتصالات هاتفية إلخ كما نقلتِ ولم أقل أن تخبر المرأة الرجل أنها تحبه أو أن تقولها له .. فالفتوى التي أتيت بها أنت ليست هي موضوعنا وهذا أمر بديهي .. ومعلوم أنه لا يجوز للمرأة أن تقول للرجل أحبك .. وأنا لم أتحدث عن هذا .. وقلت وأكدت أنه يجب أن لا يكون خلوة بينهما .. فإذا انعدمت الخلوة وتم الالتزام بالطرق الشرعية لإتمام الزواج ، فلا حرج في محبة الشخص دون البوح له بذلك ..
                              أنا ما نقلت لك إلا كلام علامة من علماء العصر .. ولم أتحدث من نفسي


                              فلا يجوز أن تكون خلوة أصلا بين رجل وامرأة



                              فكيف تقولين بأني لم أفهم ما أنقل منه اختي محبة ؟؟


                              ثم ألا يحب الخطيب خطيبته في حدود المباح بدون خلوة و هي لم تتزوج منه بعد ؟

                              وأنا هنا لا أتحدث عن المغازلات والملامسات والمكالمات التي إن لم تكبح تؤدي إلى الوقوع في الحرام أثناء فترة الخطوبة .. فهي محرمة ولا تجوز كما ذكرتِ

                              فلو أن رجلا قُذف في قلبه حب امرأة فاتقى الله تعالى وغض طرفه، حتى إذا وجد سبيلاً إلى الزواج منها تزوجها فذاك ، وإلا فإنه يصرف قلبه عنها، لئلا يشتغل بما لا فائدة من ورائه فيضيع حدود الله وواجباته و نفس الشيء بالنسبة للمرأة ..

                              فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله! في حجري يتيمة قد خطبها رجل موسر ورجل معدم، فنحن نحبّ الموسر وهي تحب المعدم! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لم ير للمتحابين مثل النكاح".
                              هذا الحديث أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي والطبراني وغيرهم.. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.. والحديث حسن بمجموع طرقه.. وقد صحَّحه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع.

                              وليس المراد بالحب هنا: حبّ الشهوة العارمة والرغبة الجنسية العابرة.. فإنَّه حبّ كاذب سرعان ما يزول.
                              وإنما المقصود هو حب الشخص لدينه أو لأخلاقه ... كما ذكر الشيخ في الفتوى .

                              فإن كان حب الشخص في الله أو رغبة في الزواج منه ، فلا بأس به بشرط عدم الخلوة وعدم عمل شيء حرمه الله مما ذكرتِ أنت في نقلك !
                              وبهذا لا يتناقض كلام الشيخ مع كلامك

                              وأرى ألا نعطي الموضوع أكثر من حقه أختي محبة و نكتفي بهذا القدر

                              وجزاك الله خيرا

                              التعديل الأخير تم بواسطة ronya; الساعة 12-02-2008, 11:32.
                              اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X