إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على : شبهة الإتيان باسم الموصول العائد على الجمع مفردا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على : شبهة الإتيان باسم الموصول العائد على الجمع مفردا

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الإتيان باسم الموصول العائد على الجمع مفرداً

    منشأ هذه الشبهة:

    ومنشأ هذه الشبهة - عندهم - قوله تعالى: (كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالاً وأولاداً فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم ، وخضتم كالذى خاضوا أولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون ) (1).

    والشاهد - عندهم - فى الآية هو قوله تعالى: " وخضتم كالذى خاضوا " وآثرنا ذكر الآية بتمامها لأن الرد على هذه الشبهة يقتضى النظر فى الآية كلها لا فى الجزء الذى استشهدوا به وحده.

    وكان تعليقهم على قوله عز وجل: (وخضتم كالذى خاضوا (هو قولهم: " وكان يجب أن يجمع اسم الموصول العائد على ضمير الجمع فيقول: (خضتم كالذين خاضوا (!

    الرد على الشبهة:

    هذه الآية - بتمامها - وردت فى سياق الحديث عن المنافقين ؛ لأن ما قبلها هو قوله عز وجل: (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هى حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ) (2).

    والآية مسوقة لتهديد المنافقين والكفار ، لعلهم يقلعون عما هم فيه من نفاق وكفر.

    وقد أدير الحديث فيها على تشبيه المخاطبين (المنافقين والكفار) بالأمم الغابرة ، كانت أشد منهم قوة ، وأكثر مالاً وولدا ، وانغمسوا فى شهواتهم الفانية ، فسار المنافقون والكفار سيرتهم فركنوا إلى متع الحياة الدنيا الفانية ، ولم يبتغوا ما عند الله ، وأن المنافقين والكفار فعلوا كل ما فعله من قبلهم من المعاصى والسيئات.

    ثم بين الله عز وجل أنهم الخاسرون فى الدنيا والآخرة فالذى معنا فى الآية فريقان:

    - فريق سابق فى الزمن ، لم يكن موجوداً فى عصر نزول القرآن.

    - فريق كان حاضراً فى عصر نزول القرآن ، وهم الذين خاطبهم الله فى هذه الآية الكريمة. وليس فى هذه الآية فريق ثالث تحدثت عنه الآية.

    ومن هذا يتضح أن تعقيب خصوم القرآن على هذه الآية ، بأن الصواب أن يقال: " وخضتم كالذين خاضوا " فاسد من كل الوجوه ؛ لأن معنا فى الآية فريقان لا ثلاثة ، ولو قيل: " خضتم كالذين خاضوا " لانفكت رابطة الكلام ، ولبرز فى النظم طرف ثالث لا وجود له فى سياق الآية.

    بيان ذلك:

    أن المقارنة جرت فى الآية بين الفريقين " المنافقين والكفار " و " الأمم الغابرة ". ودارت المقارنة على هذا المنهج:

    - فاستمتعوا بخلاقهم.

    - فاستمتعتم بخلاقكم.

    - كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم.

    - وخضتم كالذى خاضوا.

    والمعنى: وخضتم خوضاً مثل خوضهم (3).

    فالذى فى الآية اسم موصول مفرد ، يعود على المصدر المفهوم من الفعل الماضى " خضتم " فشبه الله عز وجل خوض المنافقين بخوض الذين من قبلهم. وهذا هو النسق الذى دارت عليه المقارنة فى الآية تشبيه سلوك اللاحقين بسلوك السابقين من الأمم الغابرة ، التى عتت عن أمر ربها وعصت رسله.

    واختار الإمام الشوكانى أن المعنى: " كالخوض الذى خاضوا " (4) ، ومن قبله قال الإمام الزمخشرى: " وخاضوا فخضتم كالذى خاضوا " (5).

    هذا هو الحق فى هذه العبارة ، لا كما قال خصوم القرآن الكارهون لما أنزل الله عز وجل.

    المراجع

    (1) التوبة: 69.

    (2) التوبة: 68.

    (3) انظر: الدر المصون (6/84).

    (4) فتح القدير (2/433).

    (5) الكشاف (2/201).
    ____________
    الله أكبر والعزة للإسلام

  • #2
    أنا أعتقد أن الرد على شبهات اللغة العربية التي يثيرها زبالات ونفايات وجهلاء الشعوب ضد القرآن الكريم هو نوع من الانسياق وراء جهالاتهم .

    فما نشأت قواعد ونحو اللغة العربية أصلا إلا لبيان معاني القرآن وفهمه .

    والقرآن أصلها ... ومصدرها . وهذا هو ما أقر به جميع علماء النحو والصرف على مر الزمان .

    تعليق

    يعمل...
    X