إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دفاع عن السنة (دروس في الحديث النبوي الشريف) ..

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    النوع الرابع عشر :المرسل الخَفِىُّ


    تعريفه: ما رواه الراوي عمن عاصره ولم يسمع منه ولم يلقه وهو نوع من الحديث المنقطع إلا أن الانقطاع فيه خَفِىٌّ لأن المعاصرة بين الراويين تُوهم اتصال السند بينهما .

    والفرق بين المُدَلَّس والمرسل الخَفِىِّ أن التَّدْلِيسَ يَخْتَصُّ بمن روى عمن لقيه فأما إن عاصره ولم يلقه فهو المرسل الخَفِىُّ
    :

    مثاله:
    ما رواه الترمذي من طريق يونس بن عُبَيد عن نافع :
    ‏[ حَدَّثَنَا ‏ ‏سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏‏ نَافِعٍ ‏ ‏عَنِ ‏‏ ابْنِ عُمَرَ ‏‏ قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَطْلُ ‏‏ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ ] رواه الترمذي في العلل الكبير ص 194 حديث 345,وأحمد مسند المكثرين من الصحابة حديث رقم 5138.

    فهذا إسناد ظاهره الاتصال يونس بن عُبَيْد عاصر نافعا إلا أنه لم يسمع منه قال البخاري ما أرى يونس بن عبيد سمع من نافع.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



    تعليق


    • #32
      النوع الرابع عشر :المرسل الخَفِىُّ

      تعريفه: ما رواه الراوي عمن عاصره ولم يسمع منه ولم يلقه وهو نوع من الحديث المنقطع إلا أن الانقطاع فيه خَفِىٌّ لأن المعاصرة بين الراويين تُوهم اتصال السند بينهما .

      والفرق بين المُدَلَّس والمرسل الخَفِىِّ أن التَّدْلِيسَ يَخْتَصُّ بمن روى عمن لقيه فأما إن عاصره ولم يلقه فهو المرسل الخَفِىُّ:

      مثاله:
      ما رواه الترمذي من طريق يونس بن عُبَيد عن نافع :
      ‏[ حَدَّثَنَا ‏ ‏سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏‏ نَافِعٍ ‏ ‏عَنِ ‏‏ ابْنِ عُمَرَ ‏‏ قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَطْلُ ‏‏ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ ] رواه الترمذي في العلل الكبير ص 194 حديث 345,وأحمد مسند المكثرين من الصحابة حديث رقم 5138.

      فهذا إسناد ظاهره الاتصال يونس بن عُبَيْد عاصر نافعا إلا أنه لم يسمع منه قال البخاري ما أرى يونس بن عبيد سمع من نافع.
      لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



      تعليق


      • #33
        النوع الخامس عشر: الشًّاذُ والمحفوظ

        تعريفه: هو ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه لكثرة عدد الرواة المخالفين له أو زيادة حفظهم ومُقَابِلُه يقال له المحفوظ .
        والمحفوظ هو ما رواه الثقة مخالفا لمن هو دونه في القبول.
        والشذوذ قد يكون في السند وقد يكون في المتن.

        مثاله في السند: ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من طريق ابن عُيَيْنَة عن عمرو بن دينار [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏حَمَّادٌ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏عَمْرُو بْنُ دِينَار ٍ‏عَنْ ‏ ‏عَوْسَجَةَ ‏عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏‏أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏هَلْ لَهُ أَحَدٌ قَالُوا لَا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ ‏فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏مِيرَاثَهُ لَهُ ] رواه أبو داود كتاب الفرائض 2518 والترمذي 2252 وابن ماجة 2846..

        وتابع ابنَ عيينة على وصله ابنُ جريج وغيرُه وخالفهم حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن عَوْسَجة ولم يذكر ابن عباس قال أبو حاتم المحفوظ حديث ابن عيينة.

        مثاله في المتن: ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعا [ حَدَّثَنَا ‏بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏‏عَنْ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏قَالَ ‏‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ ‏‏قَالَ ‏‏وَفِي‏ ‏الْبَاب ‏عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏‏قَالَ ‏‏أَبُو عِيسَى ‏حَدِيثُ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏كَانَ ‏إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ ‏] رواه أبو داود 1263 والترمذي 385..

        قال البيهقي خالف عبدُ الواحد الكثيرَ في هذا فإن الناس إنما رووه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ.

        ومن أوضح أمثلته ما أخرجه الحاكم:
        [عن عُبَيْد بن غَنَّام النخعي عن عَلِىِّ بن حكيم عن شَرِيك عن عطاء بن السائب عن أبى الضُّحى عن ابن عباس قال في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى ] أخرجه الحاكم في المستدرك 2/493. وقال صحيح الإسناد قال البيهقي إسناده صحيح ولكنه شاذ بِمَرَّةٍ .

        والحكم في الشاذ أنه مردود لا يقبل لأن راويه وإن كان ثقة لكنَّه لمَّا خالف مَنْ هو أقوى منه علمنا أنه لم يضبط هذا الحديث فيكون مردودًا .
        لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



        تعليق


        • #34
          النوع السادس عشر: المُنْكَر والمعروف


          تعريف المُنْكَر ما رواه الضعيف مخالفا للثقة ومُقَابِلُه المعروف و المعروف هو حديث الثقة الذي خالف رواية الضعيف.

          مثال المُنْكَر: ما رواه ابن أبى حاتم من طريق حُبَيِّب بن حَبِيب آخي حمزة الزيَّات عن أبى إسحاق عن العَيْزَار بن حُرَيْث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [مَنْ أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج وصام وقَرَى الضيف دخل الجنة]..

          قال أبو حاتم هو منكر لأن غيره من الثقات رواه عن أبى إسحاق موقوفا وهو المعروف وحُبَيِّب بن حَبِيب واهي الحديث .
          وقد تَوَسَّع بعض المتقدمين في إطلاق المنكر على كل ما تفرد به راويه خالف أو لم يخالف ولو كان ثقة ومنه قولهم هذا أنكر ما رواه فلان .

          النوع السابع عشر: المتروك


          تعريفه ما رواه من يُتَّهَمُ بالكذب ولا يُعرف ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفا للقواعد المعلومة وكذا من عُرف بالكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي مثاله ما رواه ابن ماجة قال:

          [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ ‏حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏عَنْ ‏‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏‏قَالَتْ نُهِيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏عَنْ ‏‏الْقُنُوتِ ‏‏فِي الْفَجْرِ] رواه ابن ماجة 2132.

          فهذا الحديث متروك لأن في إسناده عَنْبَسة بن عبد الرحمن اتَّهَمَه ابنُ حبان بالوضع وقال البخاري تركوه مع مخالفته للأحاديث الصحيحة من قول وفعل النبي صلى الله عليه وسلم التي بها القنوت في الفجر .
          لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



          تعليق


          • #35
            النوع الثامن عشر: المتابعات والشواهد


            تعريف المتابعة:
            هي أن يُوَافَقَ راوي الحديث على ما رواه من قِبَل راو آخر فيرويه عن شيخه أو عَنْ مَنْ فوقه وتنقسم المتابعة إلى قسمين تامة وقاصرة.

            فالمتابعة التامة : هي التي تحصل للراوي نفسه بأن يروى حديثه راو آخر عن شيخه.

            مثاله ما رواه البخاري في صحيحه [ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏أَخْبَرَنَا‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ابْنُ الْهَادِ ‏‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ ‏‏عَنْ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ‏‏ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ يَقُولُ ‏‏ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ ‏‏ الْفَذِّ ‏ ‏بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ] رواه البخاري في صحيحه 648..

            ورواه مسلم في صحيحه قال[ حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مَالِكٌ‏ ‏عَنْ ‏نَافِعٍ ‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏‏صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ الفذِّ ‏‏ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ] رواه مسلم في صحيحه 1509..

            فهذه متابعة تامة لعبد الله بن يوسف فقد روى يحيى بن يحيى الحديث عن مالك شيخ عبد الله بن يوسف بالسند والمتن.

            وروى مالك [‏ و حَدَّثَنِي ‏عَنْ ‏مَالِك ‏عَنْ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏عَنْ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏‏صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ] مالك 265 النداء للصلاة..

            وأما المتابعة القاصرة: فهي التي تحصل لشيخ الراوي بأن يروى الراوي الآخر الحديث عن شيخ شيخه وهكذا إلى آخر السند.

            مثاله ما رواه مسلم من طريق عبد الله بن عمر [ قال اخبرني ‏نَافِعٍ ‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَاةِ الرَّجُلِ في الْجَمَاعَةِ تزيد على صلاته وَحْدَهُ سبعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ] رواه مسلم 1510..
            فهذه متابعة قاصرة لعبد الله بن يوسف فقد روى عبيد الله بن عمر الحديث عن نافع شيخ شيخ عبد الله بن يوسف بالسند والمتن.

            تعريف الشاهد: هو حديث مروى عن صحابي آخر يشابه الحديث سواء شابهه في اللفظ أو المعنى.

            مثاله ما رواه البخاري :[ ‏حَدَّثَنَا ‏‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏أَخْبَرَنَا‏ ‏اللَّيْثُ ‏حَدَّثَنِي‏ ‏ابْنُ الْهَادِ‏ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ‏ ‏عَنْ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَقُولُ ‏صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ ‏الْفَذِّ ‏بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ] رواه البخاري 610 الأذان..

            فهذا الحديث شاهد للحديث السابق لأنه من رواية صحابي آخر ومن هنا يتضح الفرق بين التابع والشاهد وهو أن التابع يختص بالرواية عن نفس الصحابي والشاهد يختص بالرواية عن غيره.

            والمقصود من جَمْع المتابعات والشواهد تقوية الحديث ونَفْىُ تفرد راويه به ولذا يشترط في المتابعة أن لا تكون من رواية شديد الضعف لتصلح المتابعة.

            مثاله رواه الترمذي عن رسول الله قال:‏[ حَدَّثَنَا ‏أَبُو كُرَيْبٍ‏ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ‏عَنْ ‏‏حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ‏عَنْ ‏‏أَيُّوبَ ‏‏عَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ ‏أَحْبِبْ حَبِيبَكَ ‏‏هَوْنًا ‏مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ ‏‏ هَوْنًا ‏مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا‏ قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏لَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏‏وَقَدْ رُوِيَ ‏‏هَذَا الْحَدِيث ‏‏عَنْ ‏‏أَيُّوبَ ‏بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا ‏رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ‏ ‏وَهُوَ ‏حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ‏أَيْضًا بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ‏ ‏عَلِيٍّ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحِيحُ‏ ‏عَنْ ‏عَلِيٍّ ‏مَوْقُوفٌ قَوْلُهُ ] الترمذي 1920 كتاب البر والصلة..

            لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



            تعليق


            • #36
              النوع التاسع عشر : زيادة الثقات


              تعريفها: هي ما يتفرد به الثقة في رواية الحديث من لفظة أو جملة في السند أو المتن.

              وتتقسم الزيادة إلى قسمين:

              القسم الأول: الزيادة في السند
              وفيها ما يَكْثُر من اختلاف الرواة في وصل الحديث وإرساله وفى رفعه ووقفه فتقبل الزيادة وهى الوصل والرفع إذا كان الراوي للزيادة ثقة حافظا متقنا ضابطا ولم تكن قرينة أقوى على ترجيح رواية الإرسال والوقف.
              مثاله ما رواه الترمذي قال:

              [ ‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ أسمعي ‏حَدَّثَنَا ‏آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ‏‏عَنْ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏قَالَ ‏خَرَجَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ فَأَتَاهُ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏فَقَالَ ‏مَا جَاءَ بِكَ يَا‏ ‏أَبَا بَكْرٍ‏ ‏فَقَالَ خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ] الحديث ‏. ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو عَوَانَةَ ‏عَنْ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ‏ ‏عَنْ ‏‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏خَرَجَ يَوْمًا‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏وَعُمَرُ ‏‏فَذَكَرَ‏ ‏نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَحَدِيثُ ‏شَيْبَانَ ‏أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ ‏أَبِي عَوَانَةَ ‏‏وَأَطْوَلُ ‏وَشَيْبَانُ ‏‏ثِقَةٌ عِنْدَهُمْ صَاحِبُ كِتَابٍ ‏وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ‏وَرُوِيَ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَيْضًا] رواه الترمذى2292 كتاب الزهد..

              وهذا إسناد مرسل والإسناد الأول متصل وراوي الوصل فيه شيبان بن عبد الرحمن وهو ثقة حجة فزيادته مقبولة ولذلك صحح الترمذي روايته للوصل .

              القسم الثاني : الزيادة في المتن

              وهى أن يروى أحد الرواة زيادة لفظ أو جملة في متن الحديث لا يرويها غيره وهى على نوعين :

              النوع الأول : أن تخالف الزيادة ما رواه الثقات بحيث يلزم قبولها رد الرواية الأخرى فهذه حكمها الرد .

              النوع الثاني : أن لا يكون فيها مخالفة لما رواه الثقات فهذه حكمها القبول لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة.
              مثاله ما رواه مسلم :

              [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ‏ ‏عَنْ ‏أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ‏عَنْ ‏ ‏رِبْعِيٍّ ‏عَنْ ‏حُذَيْفَةَ ‏قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى ‏‏حَدَّثَنَا‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ‏‏عَنْ ‏سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ ‏حَدَّثَنِي ‏‏رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ‏ ‏عَنْ ‏حُذَيْفَةَ ‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِثْلِهِ] رواه مسلم 811..

              الحديث تفرد به أبو مالك الأشجعي بزيادة لفظة تربتها وسائر الروايات كما في البخاري ومسلم من حديث جابر وجُعِلَتْ لنا الأرض مسجدا وطهورا :

              [‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ هُوَ الْعَوَقِيُّ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏هُشَيْمٌ ‏قَالَ ‏ح ‏وحَدَّثَنِي ‏سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ ‏‏قَالَ أَخْبَرَنَا‏ ‏هُشَيْمٌ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏سَيَّارٌ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا‏ ‏يَزِيدُ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ ‏بِالرُّعْبِ ‏مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً ] البخاري 336 ومسلم 1191 وفي البخاري كتاب التيمم323 وفي مسلم 810 المساجد ومواضع الصلاة.
              لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



              تعليق


              • #37
                النوع العشرون: الفَرْد والغريب

                تعريفه: ما يتفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند والفرد والغريب مترادفان لغة واصطلاحًا إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي وهذا من حيث إطلاق الاسمية عليهما وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق فلا يفرقون فيقولون في المطلق والنسبي تفرد به فلان أو أغرب به فلان.
                وهو ينقسم باعتبار موضع الغرابة من السند إلى قسمين:

                1ـ الفَرْد المطلق :
                تعريفه ما تفرد به الراوي في أصل السند أي في الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع ولو تعددت الطرق إليه وهو طرفه الذي فيه الصحابي والمراد تفرد التابعي عن الصحابي بالحديث وقد يستمر التفرد في جميع رواته أو أكثرهم مثالهما رواه الترمذي:

                [‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏حَدَّثَنَا ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏‏حَدَّثَنَا ‏‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ‏‏سَمِعَ ‏‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏نَهَى عَنْ بَيْعِ ‏الْوَلَاءِ ‏‏وَعَنْ هِبَتِهِ قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏عَنْ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏عَنْ النَّبِيِّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ ‏الْوَلَاءِ ‏‏وَعَنْ هِبَتِهِ ‏‏وَقَدْ رَوَاهُ ‏‏شُعْبَةُ ‏وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ‏ ‏وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ‏ ‏وَيُرْوَى عَنْ ‏شُعْبَةَ ‏قَالَ لَوَدِدْتُ أَنَّ ‏‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ‏ ‏حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَذِنَ لِي حَتَّى كُنْتُ أَقُومُ إِلَيْهِ فَأُقَبِّلُ رَأْسَهُ ‏‏وَرَوَى‏ ‏يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏‏عَنْ ‏‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏‏عَنْ ‏نَافِعٍ ‏‏عَنْ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ وَهْمٌ وَهِمَ فِيهِ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ‏وَالصَّحِيحُ عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏عَنْ ‏‏ابْنِ عُمَرَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏‏وَتَفَرَّدَ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ‏‏بِهَذَا الْحَدِيثِ الترمذي ] رواه الترمذي الولاء والهبة عن رسول الله 2052..

                وما رواه مسلم [ عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏عَنْ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏عَنْ النَّبِيِّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ ‏الْوَلَاءِ ‏‏وَعَنْ هِبَتِهِ ] رواه مسلم 3861..

                تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال الإمام مسلم الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث.
                مثال آخر: ما رواه البخاري ومسلم:

                [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ‏ عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِي صَالِحٍ‏ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ُعَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏قَالَ ‏‏الْإِيمَانُ ‏بِضْعٌ‏ ‏وَسِتُّونَ ‏شُعْبَةً ‏وَالْحَيَاءُ‏ ‏شُعْبَةٌ‏ ‏مِنْ الْإِيمَانِ] رواه البخاري 8 كتاب الإيمان ومسلم 161.
                تفرد به أبو صالح عن أبى هريرة وتفرد به عبد الله بن دينار عن أبى صالح .

                2ـ الفرد النسبي:


                تعريفه ما تفرد به الراوي في أثناء السند كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد ثم يتفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد وسمى نسبيًّا لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص معيَّن وإن كان الحديث في نفسه مشهورًا.
                مثاله: ما رواه البخاري ‏[ حَدَّثَنَا ‏خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ‏‏حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ‏‏عَنْ ‏أَبِيهِ‏‏ قَالَ أَتَيْتُ ‏ ‏جَابِرًا ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّا يَوْمَ ‏‏ الْخَنْدَقِ ‏‏ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ ‏‏ كُدْيَةٌ ‏‏ شَدِيدَةٌ فَجَاءُوا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ فَقَالُوا هَذِهِ كُدْيَةٌ ‏عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ ‏‏ فَقَالَ ‏‏أَنَا نَازِلٌ ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ‏ ‏مَعْصُوبٌ ‏بِحَجَرٍ وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا فَأَخَذَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمِعْوَلَ ‏فَضَرَبَ فَعَادَ ‏كَثِيبًا ‏أَهْيَلَ ‏أَوْ ‏‏أَهْيَمَ ] رواه البخاري 3792 كتاب المغازي..

                وقد رواه البخاري من طريق سعيد بن مِينَاء عن جابر أيضًا [ ‏حَدَّثَنِي ‏عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو عَاصِمٍ ‏أَخْبَرَنَا ‏حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ‏أَخْبَرَنَا ‏سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ‏‏قَالَ سَمِعْتُ ‏‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏‏ قَالَ ‏ ‏لَمَّا حُفِرَ ‏‏ الْخَنْدَقُ ‏ ‏رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏خَمَصًا شَدِيدًا] رواه البخاري 4152.

                فأيمن وسعيد روياه عن جابر وتفرد عبد الواحد بروايته عن أبيه أيمن فحديثه فرد نسبى أو غريب نسبى.
                وينقسم باعتبار السند والمتن معًا إلى ثلاثة أقسام :

                القسم الأول: الغريب متناً وإسناداً:


                تعريفه هو الحديث الذي لا يروى إلا من وجه واحد.
                مثاله ما رواه البخاري ‏[ حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ‏عَنْ ‏عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ] رواه البخاري في آخر صحيحه 7008 كتاب التوحيد.
                تفرد به أبو زُرْعَةَ ‏‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ثم تفرد به عنه ‏عُمَارَةَ ثم تفرد به عنه ‏مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ.


                القسم الثاني: الغريب إسناداً لا متناً:


                تعريفه وهو الحديث الذي اشتهر بوروده من عدة طرق عن راو أو عن صحابي أو عدة رواة ثم تفرد به راو فرواه من وجه آخر غير ما اشتهر به الحديث مثاله ما رواه مسلم والترمذي [عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال[ َالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ‏‏وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ] رواه مسلم 5498 والترمذي 4411.
                قال الترمذي هذا حديث غريب من هذا الوجه من قبل إسناده ‏.

                وروى الترمذي [ ‏حَدَّثَنَا ‏‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏‏حَدَّثَنَا ‏عُبَيْدُ اللَّهِ ‏عَنْ ‏‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏‏عَنْ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏‏الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ‏‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ‏ ‏قَالَ ‏وَفِي ‏الْبَاب ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏وَأَبِي سَعِيدٍ ‏وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ‏وَأَبِي مُوسَى ‏‏وَجَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ ‏ ‏وَمَيْمُونَةَ ‏‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو] الترمذي الأطعمة عن رسول الله 1740

                وقد رُوى من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يُستغرب من حديث أبى موسى وهذا المتن معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة فقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة [حَدَّثَنَا‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏شُعْبَةُ‏ ‏عَنْ ‏عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ‏عَنْ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ‏رَجُلًا ‏كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا فَذُكِر َذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فَقَالَ ‏إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ] أخرجه البخاري 5446 و 5451 ومسلم 5493 و 5499 كتاب الأطعمة ‏..

                القسم الثالث : الغريب متناً لا إسناداً


                تعريفه إذا كان الإسناد في أول أمره فردا ثم اشتهر آخرا صار غريبا مشهورا غريبا متنا لا إسنادا بالنسبة إلى أحد طرفيه وهو في حقيقته يرجع إلى الغريب إسنادا ومتنا.

                مثاله ما رواه البخاري [ ‏حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا‏ ‏سُفْيَانُ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏عَلَى الْمِنْبَرِ ‏‏قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَقُولُ ‏إِنَّمَا الْأَعْمَالُ ‏‏بِالنِّيَّاتِ ‏وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا‏ ‏يُصِيبُهَا ‏أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ] رواه البخاري بدء الوحي1 ومسلم 5036.
                الحديث تفرد به عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم علقمة عنه ثم محمد بن إبراهيم عنه ثم يحيى بن سعيد عنه ثم اشتهر بعد ذلك .
                والفرد أو الغريب قد يكون صحيحًا أو حسنًا أو ضعيفًا على حسب توفر شروط القبول فيه.
                لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                تعليق


                • #38
                  "]النوع الحادي والعشرون : المُعَلُّ[/COLOR]

                  تعريفه:
                  هو الذي اطُّلع فيه على عِلَّة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها ومعرفة علل الحديث من أجلِّ علومه وأشرفها وإنما يتمكَّن مِن ذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب.

                  والعِلَّة عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة في صحة الحديث ويتَطَرَّقُ ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات .
                  وتُدْرَكُ العلة بتفرد الراوي ومخالفة غيره له مع قرائن تُنَبِّه العارف على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهم واهم بغير ذلك بحيث يغلب على ظنه فيحكم به أو يتردد فيتوقف فيه وكل ذلك مانع من الحكم بصحة ما وُجِدَ ذلك فيه.
                  وقد تقع العلة في إسناد الحديث وهو الأكثر وقد تقع في المتن وقد تقع فيهما فما وقع في الإسناد قد يقدح في الإسناد والمتن جميعا كالتعليل بالإرسال والوقف وقد يقدح في الإسناد خاصة.

                  مثال العلة في السند :ما رواه يَعْلَى بن عُبَيْد عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر روى النسائي [‏أَخْبَرَنَا‏ ‏عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏مَخْلَدٌ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا‏ ‏سُفْيَانُ ‏‏عَنْ ‏‏عَمْرِو بْنِ دِينَار ٍ‏عَنْ ابْنِ عُمَرَ ‏قَالَ ‏‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ ‏‏ الْخِيَارِ ] النسائي 4401كتاب البيوع.
                  فهذا إسنـاد متصل بنقل العدل عن العدل وهو معلل غير صحيح والمتن صحيح والعلة في قوله عمرو بن دينار وإنما هو أخوه عبد الله بن دينار هكذا رواه الأئمة من أصحاب الثوري عنه كما في البخاري‏[ أَخْبَرَنَا ‏‏عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ‏عَنْ ‏ ‏بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا‏ ‏شُعْبَةُ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ‏عَنْ ‏‏ابْنِ عُمَرَ ‏قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ ‏‏ الْخِيَارِ] البخاري 2153.

                  مثال العلة في المتن: ما رواه مسلم [ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ‏ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏وَأَبِي بَكْرٍ ‏‏وَعُمَرَ ‏‏وَعُثْمَانَ ‏فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ ‏‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ] رواه مسلم 916وبهذا اللفظ رواه البخاري 750 ومسلم 918 وأبو داود 782 والترمذي 247 والنسائي 910 و 911 وابن ماجة 862.
                  فعلل قوم هذه الرواية حيث رأوا الأكثرية قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ [ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ] من غير تَعَرُّض للبسملة فرأوا أن مَن رواه باللفظ المصرح بنفي قراءة [ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ] رواه بالمعنى الذي وقـع له ففهم من قوله [ كانوا يفتتحون بالحمد لله ] أنهم كانوا لا يُبَسْمِلُون فرواه على ما فهم وأخطأ لأن معناه أن السورةَ التي كانوا يفتتحون بها الفاتحةُ .
                  وانضم إلى هذا أمور منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي مسند احمد:

                  [‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏شُعْبَةُ ‏وَحَجَّاجٌ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏شُعْبَةُ‏‏ قَالَ سَمِعْتُ ‏‏قَتَادَةَ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ‏ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏وَأَبِي بَكْرٍ ‏‏وَعُمَرَ ‏‏وَعُثْمَانَ ‏فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ ‏‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏‏ قَالَ ‏‏حَجَّاجٌ قَالَ ‏شُعْبَةُ قَالَ‏ ‏قَتَادَةُ‏ ‏سَأَلْتُ‏ ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏يَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ فَقَالَ‏ ‏إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ ] مسند احمد مسند المكثرين12345.
                  وقد أوصل السيوطي عِلَلَ هذا الحديث إلى تسع عِلَلٍ .

                  مثال العلة في السند والمتن ما رواه النسائي وابن ماجة :
                  [‏حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ‏حَدَّثَنَا ‏بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏‏حَدَّثَنَا‏ ‏يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ‏عَنْ ‏‏الزُّهْرِيِّ ‏عَنْ ‏‏سَالِمٍ ‏عَنْ ‏‏ ابْنِ عُمَرَ‏ ‏قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ] رواه النسائي 562 وابن ماجة 1177.

                  قال أبو حاتم الرازي هذا خطأ في المتن والإسناد إنما هو الزُّهْرِيِّ ‏عَنْ ‏أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ [ قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاتةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَها] وأما قوله [مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ] فليس هذا في الحديث فوهم في كليهما.

                  والحديث مَرْوِىٌّ من أوجه كثيرة في الصحيحين وغيرهما على خلاف حديث (‏بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏‏حَدَّثَنَا‏ ‏يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ) وهو دليل العلة فى هذا الحديث .

                  فلقد روى مسلم في صحيحه [‏ ‏وحَدَّثَنِي ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏أَخْبَرَنَا‏‏ ابْنُ وَهْبٍ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏يُونُسُ ‏عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ‏‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏قَالَ ‏‏ح ‏وحَدَّثَنَا ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏‏أَخْبَرَنَا ‏‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏عَنْ ‏‏مَعْمَرٍ ‏وَالْأَوْزَاعِيِّ ‏وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ‏ ‏وَيُونُسَ ‏قَالَ ‏ح ‏‏وحَدَّثَنَا ‏‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبِي ‏قَالَ ‏‏ح ‏‏و حَدَّثَنَا ‏‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ ‏‏جَمِيعًا‏‏ عَنْ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏كُلُّ هَؤُلَاءِ ‏‏عَنْ ‏الزُّهْرِيِّ ‏‏عَنْ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏يَحْيَى‏ ‏عَنْ ‏مَالِكٍ ‏وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَعَ الْإِمَامِ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏‏قَالَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا] رواه مسلم 955 المساجد ومواضع الصلاة.

                  وروى الترمذي[‏ ‏حَدَّثَنَا ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ‏وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏وَغَيْرُ وَاحِدٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ‏ ‏عَنْ ‏الزُّهْرِيِّ ‏عَنْ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ‏‏قَالَ ‏‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏وَغَيْرِهِمْ قَالُوا مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى وَمَنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا وَبِهِ يَقُولُ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ‏وَابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏وَالشَّافِعِيُّ ‏وَأَحْمَدُ ‏‏وَإِسْحَقُ ] رواه الترمذي482 الجمعة عن رسول الله ..
                  التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد; الساعة 14-11-2007, 00:01.
                  لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                  تعليق


                  • #39
                    جزاكم اله خيرا

                    تعليق


                    • #40
                      النوع الثاني والعشرون: المضطرب


                      تعريفه: هو الحديث الذي يُرْوَى من قِبَلِ راو واحد أو أكثر على أوجه مختلفة متساوية لا مُرَجِّحَ بينها ولا يُمْكن الجمع.والاضطراب قد يقع فى السند وهو الأكثر وقد يقع فى المتن وهو نادر.

                      مثاله ما رواه الترمذي وأحمد و ابن ماجة عَنْ ‏‏زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ‏ [‏حَدَّثَنَا ‏‏عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ‏‏أَخْبَرَنَا‏ ‏شُعْبَةُ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏عَنْ ‏النَّضِرِ بْنِ أَنَسٍ ‏‏عَنْ ‏‏زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ قَالَ‏ ‏إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ ‏مُحْتَضَرَةٌ ‏ ‏فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ‏الْخُبُثِ ‏وَالْخَبَائِثِ ‏] رواه الترمذي 17 وأحمد مسند 18526و292 وفي سنن ابن ماجة 5 292 .

                      وفي مسند احمد [‏حَدَّثَنَا ‏‏ابْنُ مَهْدِيٍّ ‏حَدَّثَنَا ‏شُعْبَةُ ‏‏عَنْ ‏‏قَتَادَةَ ‏عَنِ ‏‏النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ‏عَنْ ‏‏ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ قَالَ إِنَّ هَذِهِ ‏‏ الْحُشُوشَ ‏‏ مُحْتَضَرَةٌ ‏ ‏فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ ‏‏ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ‏الْخُبُثِ ‏‏وَالْخَبَائِثِ] مسند احمد أول مسند الكوفيين 18526.

                      وفي سنن ابن ماجة [‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏‏وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏‏ قَالَا حَدَّثَنَا ‏‏شُعْبَةُ ‏‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏عَنْ ‏النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ‏عَنْ ‏‏ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ‏ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏إِنَّ هَذِهِ ‏‏الْحُشُوشَ ‏‏مُحْتَضَرَةٌ ‏ ‏فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ‏‏الْخُبُثِ ‏‏وَالْخَبَائِثِ ‏‏حَدَّثَنَا‏ ‏جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى‏ ‏حَدَّثَنَا ‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ‏‏عَنْ ‏قَتَادَةَ ‏‏ح ‏و حَدَّثَنَا ‏هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ ‏حَدَّثَنَا ‏‏عَبْدَةُ ‏‏قَالَ حَدَّثَنَا‏ ‏سَعِيدٌ ‏عَنْ ‏‏قَتَادَةَ ‏عَنْ ‏الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ ‏عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ قَالَ ‏ ‏فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ] سنن ابن ماجة كتاب الطهارة 292 .
                      قال الترمذي حديث زيد بن أرقم فى إسناده اضطراب وسبب اضطرابه أنه اختُلف فيه على قتادة اختلافا كثيرا فرواه(‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ ‏عَنْ ‏‏ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم), وقال هشام الدَّسْتَوائي (عَنْ ‏قَتَادَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم).
                      ورواه شعبة (عَنْ ‏قَتَادَةَ عَنْ ‏النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ‏عَنْ ‏‏ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم ) ورواه معمر (عَنْ ‏قَتَادَةَ عَنْ ‏النَّضْر ِعَنْ أبيه عَنْ النبي ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وهذا الاختلاف موجب لاضطراب الحديث .

                      وحكم الاضطراب أنه يوجب ضعف الحديث لأنه يُشعر بعدم ضبط الراوي للحديث وللحافظ ابن حجر كتاب قَيِّم في هذا الفن سماه المُقْتَرب في بيان المُضْطَرب.
                      لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                      تعليق


                      • #41
                        النوع الثالث والعشرون: المُدْرَج


                        وهو على أقسام.

                        القسم الأول:


                        ما ذكر في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام بعض رواته بأن يَذْكر الصحابي أو غيره كلامًا لنفسه فيرويه مَنْ بَعْدَه موصولا بالحديث غير فاصل بذكر قائله فيلتبس الأمر على مَنْ لا يعرف حقيقة الحال فيتوهم أن الجميع من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يقع ذلك في آخر الحديث وهو الأكثر أو في وسطه أو في أوله وهو قليل نادر.

                        مثال الإدراج في أول الحديث: ما رواه الخطيب البغدادي [‏عَنْ‏‏ أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏ قَالَ ‏‏قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ وَيْلٌ ‏‏لِلْأَعْقَابِ‏ ‏مِنْ النَّارِ] فقوله [‏‏أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ ] مدرج من قول أبى هريرة كما في رواية البخاري واحمد [حَدَّثَنَا ‏هُشَيْمٌ ‏عَنْ ‏شُعْبَةَ ‏عَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏ قَالَ ‏‏مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَوَضَّئُونَ فَقَالَ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ ‏‏أَبَا الْقَاسِمِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ‏وَيْلٌ ‏‏ لِلْأَعْقَابِ ‏مِنْ النَّارِ] .

                        مثال الإدراج في وسط الحديث: ويكون السبب فيه استنباط الراوي حكما من الحديث أو تفسير بعض الألفاظ الغريبة أو غير ذلك :
                        فمن الأول: ما رواه الدارقطني [ عن هشام بن عروة عن أبيه عن بُسْرَة قالت سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أو أُنْثَيَيْهِ أو رُفْغَيْهِ فليتوضأ ] رواه الدارقطني 546 من رواية عبد الحميد بن جعفر.
                        ولفظة أُنْثَيَيْهِ أو رُفْغَيْهِ مدرجة في الحديث من كلام عروة غير مرفوع لأنه كان يرى أن حكمهما حكم الذَّكَر فظن بعضهم أنه من الحديث.

                        ومن الثاني : ما رواه البخاري ومسلم‏ [ ‏‏حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏اللَّيْثُ‏ ‏عَنْ ‏عُقَيْلٍ ‏عَنْ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏عَنْ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر ِعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏أَنَّهَا قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ‏ ‏فَلَقِ ‏‏الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ وَكَانَ يَخْلُو ‏بِغَارِ حِرَاءٍ ‏فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ‏ـ وَهُوَ التَّعَبُّدُ‏ ـ ‏اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ‏قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ ‏إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى ‏‏خَدِيجَةَ ‏فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي ‏غَارِ حِرَاءٍ ‏] رواه البخاري 3 و مسلم 422 من حديث عائشة في بدء نزول الوحي.

                        فقوله ( وهو التعبُّد ) مدرج من قول الزهري.
                        مثال الإدراج في آخر الحديث: ما رواه الترمذي وابن ماجة [عن خَبَّاب بن الأَرَتِّ قال لولا أنى سمعت رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يقول لا تَمَنَّوُا الموت لتمنيتُ وقال يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب أو قال في البناء] رواه الترمذي 2671 وابن ماجة 4302.
                        والسياق هكذا يشير إلى أن الكلام الأخير من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ظن ذلك المباركفوري شارح الترمذي وليس كذلك وإنما هو من كلام خَبَّاب بن الأَرَتِّ كما جاء مُفَسَّرًا في البخاري 5734 .

                        القسم الثاني:


                        أن يكون جملة الحديث عند الراوي بإسناد إلا طرفًا منه فإنه عنده بإسناد آخر فَيُدْرِجُهُ مَنْ رواه عنه على الإسناد الأول فيروى الحديثين بالإسناد الأول.

                        مثاله حديث رواه سعيد بن أبى مريم عن مالك عن الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا..
                        فقوله ولا تنافسوا مدرج أدرجه ابن أبى مريم من حديث آخر لمالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تنافسوا..
                        وكلا الحديثين رواهما البخاري ومسلم من طريق مالك وليس في الأول ولا تنافسوا وهى في الثاني البخاري 6143 و 6135 ومسلم 6701 و 6703.

                        القسم الثالث:


                        أن يروى حديثا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده أو متنه فلا يذكر الاختلاف بل يُدْرِج روايتهم على الاتفاق.
                        مثاله ما رواه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن مهدي [عن سفيان الثوري عن واصل ومنصور والأعمش عن أبى وائل عن عمرو بن شُرَحْبِيل عن عبد الله قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك قال قلت ثم ماذا قال أن تقتل ولدك خشية أن يَطعم معك قال قلت ثم ماذا قال أن تزني بحليلة جارك] رواه الترمذي 3482 و 3483. فرواية واصل مدرجة على رواية منصور والأعمش لأن واصلا لا يذكر فيه عمرو بن شُرَحْبِيل بل يجعله عن أبى وائل عن عبد الله .
                        وقد بَيَّنَ الإسنادين معا يحيى بن سعيد القطان في روايته عن سفيان وفصل أحدهما عن الآخر. وقد أجمع أهل الحديث والفقه على أنه لا يجوز تَعَمُّد شيء من الإدراج حتى قال ابن السمعاني مَنْ تعمد الإدراج فهو ساقط العدالة ومِمَّن يُحَرِّف الكَلِمَ عن مواضعهِ وهو مُلْحَقٌ بالكذَّابين . وقد صنف الخطيب البغدادي في المدرج كتابه الفصل للوصل المدرج في النقل ولخصه الحافظ ابن حجر وزاد عليه قدره مرتين وأكثر في كتاب سماه تقريب المَنْهَج بترتيب المُدْرَج .
                        لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                        تعليق


                        • #42
                          النوع الرابع والعشرون: الموضوع


                          تعريفه: هو المختلق المصنوع وهو شر الأحاديث الضعيفة أي الذي يُنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبا وليس له صلة حقيقية بالنبي صلى الله عليه وسلم وليس هو بحديث لكنهم سموه حديثا بالنظر إلى زعم راويه ولا تحل رواية الحديث الموضوع لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه والتحذير منه.

                          وذلك لما رواه مسلم [ عن سَمُرَة بن جُنْدُب والمغيرة بن شعبة قالا قال رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَدَّث عنى بحديث يُرَى أنه كذب فهو أحد الكاذِبِين ] رواه مسلم في أول صحيحه 1.

                          بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يُحْتَمَلُ صدقها فى الباطن فإنه يجوز روايتها. ويُعْرَفُ الوضعُ بإقرار واضعه أو ما يَتَنَزَّلُ منزلة إقراره وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروى فقد وُضِعَتْ أحاديثُ يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها.

                          والوضاعون أصناف أعظمهم ضررًا قوم منسوبون إلى الزهد وضعوا الحديث احتسابا في زعمهم الباطل للحث على الخير والترغيب والترهيب فَتَقَبَّلَ الناسُ موضوعاتهم ثقة بهم.
                          سئل نوح بن أبى مريم أحد الوضاعين عن الحديث الذي وضعه في فضائل القرآن سورة سورة فقال رأيتُ الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبى حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعتُ هذا الحديث حسبة .
                          وقد وضع قوم أحاديث انتصارا لمذهبهم كالروافض ووضع بعضهم للتوصل لأغراض دنيوية كالتقرب للخلفاء والأمراء طمعا فى عطائهم ووضع القُصَّاص للتَّكَسُّب والتَّرَزُّق.
                          والواضع ربما صنع كلاما لنفسه فرواه مسندا وربما أخذ كلام بعض الحكماء أو الأمثال فرواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،ومثاله، الحديث الطويل الذي يُرْوَى عن أُبَىِّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم فى فضل القرآن سورة سورة.
                          ولقد أخطأ الواحدىُّ والثعلبىُّ وغيرهما من المفسرين فى إيداعه تفاسيرهم .
                          وأحسن كتاب فى الموضوعات هو تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة لابن عَرَّاق الكَنَاني .
                          لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                          تعليق


                          • #43
                            النوع الخامس والعشرون:المقلوب

                            تعريفه: ما أَبْدَل فيه راويه شيئا بآخر فى السند أو المتن سهوا كان أو عمدا وهو ينقسم إلى قسمين رئيسيين :

                            القسم الأول ما وقع القلْب فيه غلطاً وسهواً:

                            وحكم هذا القسم أنه ضعيف لأنه ناشئ عن اختلال ضبط الراوي للحديث وهو نوعان:

                            النوع الأول القلب في الإسناد:
                            وهو أن يكون متن الحديث بإسناد فينقلب عليه ويرويه بإسناد آخر.
                            مثاله ما رُوِى عن إسحاق بن عيسى الطبَّاع قال حدثنا جرير بن حازم عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني ].

                            قال إسحاق بن عيسى فأتيتُ حماد بن زيد فسألتُه عن الحديث فقال وهم جرير بن حازم إنما كنا جميعا في مجلس ثابت البناني وحجاج بن أبى عثمان الصَّوَّاف معنا فَحَدَّثَنَا حجاج الصَّوَّاف عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ قال إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني].

                            فظن جرير بن حازم أنه فيما حدثنا ثابت عن أنس.
                            وبهذا تبين انقلاب السند على جرير ورواه على الصواب البخاري ومسلم البخاري 640 ومسلم 1395.

                            النوع الثاني القلب في المتن : وهو أن يقع القلب في المتن بأن توضع لفظة مكان لفظة.
                            مثاله ما في حديث السبعة الذين يظلهم الله:
                            [وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُه]ُ..
                            وصوابه كما في البخاري..
                            [ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ] :
                            [‏حَدَّثَنِي‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏جَمِيعًا‏ ‏عَنْ ‏يَحْيَى الْقَطَّانِ ‏قَالَ ‏زُهَيْرٌ‏ ‏حَدَّثَنَا‏ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏عَنْ ‏‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏أَخْبَرَنِي ‏‏خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏عَنْ ‏‏حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ‏ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ‏‏وحَدَّثَنَا ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏مَالِكٍ ‏عَنْ ‏خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏عَنْ ‏حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ‏عَنْ ‏‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏وَقَالَ وَرَجُلٌ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ] رواه مسلم 1712 كتاب الزكاة.

                            وصوابه كما في البخاري حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ [ ‏حَدَّثَنَا ‏‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى عَنْ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏‏خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏عَنْ ‏حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ ‏‏طَلَبَتْهُ ‏امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا‏ ‏فَفَاضَتْ ‏عَيْنَاهُ .] البخاري 260 كتاب الآذان.

                            القسم الثاني : ما وقع القلب فيه عمداً

                            ويتنوع حكمه على حسب رغبة الراوي من ذلك :

                            1ـ فإنْ قصد الإغراب حتى يظن الناس أنه يروى ما ليس عند غيره فَيُقْبِلوا على الرواية عنه فهذا حرام يقدح في عدالة صاحبه ويُدْخِلُه في زمرة الهالكين المتَّهَمِين بالكذب ويكون الحديث الذي قلبه من نوع المختلق الموضوع فإن كان الراوي المُبْدَل به قد تفرد بالحديث فإن هذا القلب يسمى سرقة الحديث ويقال في فاعله إنه يسرق الحديث.

                            مثاله: [ ما رواه عمرو بن خالد الحراني عن حماد بن عمرو النَّصِيبي عن الأعمش عن أبى صـالح عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏قَالَ ‏فَإِذَا لَقِيتُمْ الْمُشْرِكِينَ فِي الطَّرِيقِ فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا].

                            فهذا حديث مقلوب قلبه حماد بن عمرو فجعله عن الأعمش فإنما هو معروف بسُهَيْل بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏‏عَنْ ‏أَبِيهِ هكذا أخرجه مسلم من رواية سفيان وشعبة وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي كلهم عن سهيل.
                            [ حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ‏‏عَنْ ‏ ‏سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏‏عَنْ ‏أَبِيهِ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏قَالَ ‏فَإِذَا لَقِيتُمْ الْمُشْرِكِينَ فِي الطَّرِيقِ فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا] أخرجه مسلم 5789 و 5790 وأحمد من رواية سفيان وشعبة باقي مسند المكثرين9349والترمذي 1527 السير عن رسول الله من رواية عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ و سنن أبي داود 4529 الأدب من رواية ‏ ‏شُعْبَةُ.

                            2ـ وإنْ قصد اختبار حفظ المحدث أو قبوله التلقين فهذا جائز كما فعل أهل بغداد مع الإمام البخاري فإنه لما قدم بغداد اجتمع إليه قوم من أهل الحديث فقلبوا مائة حديث فجعلوا إسناد هذا لِمَتْنِ ذلك وإسناد ذلك لِمَتْنِ هذا وألقوها عليه امتحانا فلما فرغوا من إلقائها الْتَفَتَ إليهم فَرَدَّ كل متن إلى إسناده فأذعنوا له بالفضل .
                            لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                            تعليق


                            • #44
                              النوع السادس والعشرون:معرفة صفة من تُقْبَل روايتُه ومن تُرَدُّ روايته وما يتعلق به
                              من جرح وتعديل


                              أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يُشْتَرط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه. ويشترط لعدالة الراوي أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفِسْق وخَوارِمِ المُرُوءة .
                              والمراد بالضابط أن يكون الراوي مُتَيَقِّظًا حافظًا إن حدّثَ من حفظه ضابطًا لكتابهِ إن حدّثَ منه وإن كان يُحَدِثُ بالمعنى اشترط مع هذا أن يكون عالمًا بكل ما يُحِيل المعنى.
                              ونوضح ذلك بمسائل :

                              المسألة الأولى: عدالة الراوي تارة تثبت بتنصيص عَدْلَيْن عليها وتارة تثبت بالاستفاضة فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة كفى ذلك في عدالته وذلك كمالك والسفيانين والأوزاعي والليث وابن المبارك والشافعي وأحمد ومَنْ جرى مجراهم.

                              المسألة الثانية: يُعْرَفُ ضبط الراوي بأن نقارن رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وافقهم غالبا وكانت مخالفته نادرة عرفنا كونه ضابطا ثَبْتًا وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم نَحْتَج بحديثه .

                              المسألة الثالثة: التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها وأما الجرح فلا يُقبل إلا مُفَسَّرًا مُبَيَّن السبب لاختلاف الناس فيما يوجب الجرح ولهذا احتج البخاري ومسلم فى صحيحيْهما برجال سبق الطعن فيهم وذلك دالٌّ على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا مفسر السبب .
                              وأما كتب الجرح والتعديل التي لا يُذْكَرُ فيها سبب الجرح ففائدتها التوقف في قبول حديث من جَرَحُوه فإن بحثنا عن حاله وانزاحت عنه الرِّيبة وحصلت الثقة به قبلنا حديثه كجماعة في الصحيحين بهذه المثابة.

                              المسألة الرابعة: الصحيح أن كل واحد من الجرح والتعديل يثبت بقول واحد وقيل لابد من اثنين.

                              المسألة الخامسة: إذا اجتمع فى شخص جرح مُفَسَّرٌ وتعديل فالجرح مقدم لما فيه من زيادة العلم فإن كان عدد المعدلين أكثر فالصحيح الذي عليه الجمهور أن الجرح مقدم أيضا وإذا اجتمع فى الراوي جرح غير مُفَسَّر وتعديل فالتعديل مقدم وإذا خلا المجروح عن تعديل قُبِل الجرح فيه غير المفسر إذا صدر من عارف لأنه إذا لم يُعَدَّل فهو فى حيِّز المجهول وإعمال قول المُجَرِّح فيه أولى من إهماله .

                              المسألة السادسة: لا يجزئ التعديل من غير تعيين المُعَدَّل فإذا قال حدثني الثقة أو نحو ذلك لم يُكْتَفَ به على المذهب الصحيح فإن كان القائل مجتهدًا كمالك والشافعي أجزأ ذلك فى حق من يوافقه فى مذهبه على ما اختاره بعض المحققين .

                              المسألة السابعة: إذا روى العدل عن رجل وسماه لم تُجْعَلْ روايتُه تعديلا منه له عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم وكذا عمل العالم أو فُتْيَاه على وِفْق حديث رواه ليس حكما منه بصحته وكذا مخالفته له ليست قدحا فى صحته ولا فى راويه .

                              المسألة الثامنة: رواية المجهول وهو على قسمان:

                              1ـ مجهول العين : وهو من لم يَرْوِ عنه إلا راوٍ واحد ولم يُوَثَّق وروايته لا يُحتج بها عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم وترتفع جهالة العين برواية عَدْلَيْنِ عنه.

                              2ـ مجهول الحال :وهو من روى عنه أكثر من راو ولم يُوثَّق ويسمونه أيضًا بالمستور وروايته يُحْتَجُّ بها لدى طائفة معتبرة من العلماء ويُشْبِه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم وقد فَرَّق بعض العلماء بين مجهول الحال والمستور فعرف مجهول الحال بأنه مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا والمستور بأنه مجهول العدالة باطنًا لا ظاهرًا لكونه عُلِمَ عدم الفسق فيه وهذا الفرق يمكن لمن شاهد الرواة وأما بالنسبة إلينا فليس أمامنا إلا المصنفات في الرجال ولم يُفَرَّق فيها بين الاثنين فكانا بالنسبة إلينا سواء .

                              فوائد:


                              1ـ قال الحافظ الذهبي ما علمتُ فى النساء مَنِ اتُّهِمَت ولا مَنْ تركوها وجميع من ضُعِّفَ منهنَّ إنما هو للجهالة .

                              2ـ يُقْبَل تعديل المرأة للرجال إذا كانت عارفة بالتعديل كما يُقبل خبرها .

                              3ـ مَنْ عُرِفَت عينه وعدالته وجهل اسمه ونسبه احتج بخبره كقولهم ابن فلان أو والد فلان وفى الصحيحين من ذلك كثير.

                              4ـ إذا قال الـراوي أخبرنـي فـلان أو فـلان فإن كـان كل واحـد من المذكورين عَدْلاً كان الحديث ثابتا والعمل به جائز لأن السماع قد تحقق من عدل مسمى فأما إذا قال عن فلان أو غيره وفلان عدل أو قال عن فلان أو فلان وأحدهما عدل والآخر مجهول فلا يحتج به لاحتمال كونه عن غير العدل .

                              المسألة التاسعة: المبتدع الذي يُكَفَّر ببدعته لا تُقبل روايته بالاتفاق وأما من لم يُكَفَّر ببدعته فتقبل روايته إذا لم يكن داعية إلى بدعته ولم يرو ما يُقَوِّى بدعته ولا تُقبل روايتُه إذا كان داعية أو روى ما يُقَوِّى بدعته وهو مذهب أكثر العلماء.

                              المسألة العاشرة: التائب من الكذب وغيره من أسباب الفسق تُقبل روايته إلا التائب من الكذب فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تقبل روايته أبدا وإن حسنت توبته كذا قاله أحمد بن حنبل وغيره .

                              المسألة الحادية عشرة: إذا روى ثقة عن ثقة حديثا فرجع المَرْوِىُّ عنه فنفاه فإن كان جازما بنفيه بأن قال ما رويتُه أو كذب علىَّ ونحوه وجب ردُّ ذلك الحديث لتعارض قولهما ولا يقدح ذلك في باقي روايات الراوي عنه فإن لم يجزم بأن قال لا أعرفه أو لا أذكره أو نحوه لم يقدح ذلك في هذا الحديث.ومَنْ روى حديثا ثم نسيه لم يسقط العمل به عند جمهور المحدثين والفقهاء والمتكلمين وقال بعض أصحاب أبى حنيفة رضى الله عنه يجب إسقاطه والصحيح قول الجمهور لأن المروى عنه بصدد النسيان والراوي عنه ثقة جازم فلا تُرَدُّ روايتُه بالاحتمال وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها فحدثوا بها عمن سمعها منهم فيقول أحدهم حدثني فلان عنِّى أنِّى حدثتُه.
                              وجمع الخطيب ذلك في كتابه أخبار مَنْ حدث ونسى.
                              مثاله ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من رواية‏ ‏رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏عَنْ ‏سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏عَنْ ‏أَبِيهِ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ:

                              [ ‏حَدَّثَنَا ‏أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ‏حَدَّثَنَا ‏الدَّرَاوَرْدِيُّ ‏عَنْ‏ ‏رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏عَنْ ‏سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏عَنْ ‏أَبِيهِ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ‏‏قَالَ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏وَزَادَنِي ‏‏الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ‏‏فِي هَذَا الْحَدِيثِ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏‏الشَّافِعِيُّ ‏‏عَنْ ‏‏عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ‏لِسُهَيْلٍ ‏فَقَالَ أَخْبَرَنِي ‏رَبِيعَةُ ‏وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ ‏أَنِّي ‏حَدَّثْتُهُ إِيَّاهُ ‏وَلَا أَحْفَظُهُ‏ ‏قَالَ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ ‏وَقَدْ كَانَ ‏أَصَابَتْ ‏سُهَيْلًا‏ ‏عِلَّةٌ أَذْهَبَتْ بَعْضَ عَقْلِهِ وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ ‏فَكَانَ ‏سُهَيْلٌ‏ ‏بَعْدُ يُحَدِّثُهُ عَنْ ‏رَبِيعَةَ ‏عَنْ أَبِيهِ ‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ‏حَدَّثَنَا ‏‏زِيَادٌ يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ ‏حَدَّثَنِي ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ‏‏عَنْ رَبِيعَةَ ‏بِإِسْنَادِ ‏أَبِي مُصْعَبٍ ‏وَمَعْنَاهُ قَالَ ‏‏سُلَيْمَانُ ‏فَلَقِيتُ ‏‏سُهَيْلًا ‏فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مَا أَعْرِفُهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ ‏رَبِيعَةَ ‏أَخْبَرَنِي بِهِ عَنْكَ قَالَ فَإِنْ كَانَ ‏رَبِيعَةُ ‏أَخْبَرَكَ عَنِّي فَحَدِّثْ بِهِ عَنْ ‏رَبِيعَةَ ‏عَنِّي] رواه أبو داود 3612 والترمذي 1393 وابن ماجة 2458.
                              زاد أبو داود في روايته أن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِى قال فذكرتُ ذلك لسُهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أنِّى حدثتُه إياه ولا أحفظه .

                              المسألة الثانية عشرة: اختلفوا فيمن أخذ على التحديث أجرا فقال قوم لا تُقبل روايته وهو قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وأبى حاتم الرازي لأن ذلك يخرم المروءة عُرفًا ويجعل للتُّهْمَة طريقًا إليه ورخص في ذلك أبو نعيم الفضل بن دُكَيْن وعلى بن عبد العزيز المكي وآخرون قياسا على أجرة تعليم القرآن وكان أبو الحسين بن النَّقُورِ يأخذ الأجرة على التحديث لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجوازها لكون أصحاب الحديث كانوا يمنعونه الكسب لعياله .

                              المسألة الثالثة عشرة : لا تُقبل رواية من عُرف بالتساهل فى سماع الحديث أو إسماعه كمن لا يبالي بالنوم فى السماع أو يحدث لا من أصل مصحح أو عُرف بقبول التلقين فى الحديث بأن يُلَقَّن الشيءَ فيحدثُ به مِنْ غير أن يَعْلم أنه ليس مِنْ حديثه أو عُرف بكثرة السهو فى رواياته إذا لم يحدث من أصل صحيح أو كثرت الشواذ والمناكير فى حديثه قال ابن المبارك والحميدي وأحمد بن حنبل وغيرهم مَنْ غلط فى حديث فَبُيِّنَ له غلطه فلم يرجع وأصر عنادًا على رواية ذلك الحديث سقطت رواياته .

                              المسألة الرابعة عشرة : أعرض الناس في هذه الأعصار المتأخرة عن اعتبار مجموع ما بَيَّنَّا من الشروط فى السامع والمُسْمِع وذلك لأن المقصود بالسماع فى هذه الأزمان المحافظة على بقاء سلسلة الإسناد التي خُصَّتْ بها هذه الأمة فَلْيُعْتَبَرْ من الشروط ما يليق بهذا الغرض فيُكْتَفَى فى الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسُّخْف وفى ضبطه بوجود سماعه مُثْبَتًا بخط غير مُتَّهَم وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه وفى عصرنا الحالي أصبح الاعتمـاد في ذلك على الطبعـات الجيـدة للكتب والقصد بالسماع منه بقاء الحديث مسلسلا بحدثنا وأخبرنا.

                              المسألة الخامسة عشرة: اصطلح علماء هذا الفن على استعمال ألفاظ يُعَبِّرون بها عن وصف حال الراوي من حيث القبول أو الرد ويُدِلُّون بها على المرتبة التي ينبغي أن يوضع فيها من مراتب الجرح أو التعديل.
                              لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                              تعليق


                              • #45
                                مراتب التعديل


                                القسم الأول:


                                المرتبة الأولى: وهى أعلاها شرفا مرتبة الصحابة رضى الله عنهم.

                                المرتبة الثانية : وهى أعلى المراتب فى دلالة العلماء على التزكية وهى ما جاء التعديل فيها بما يدل على المبالغة أو عُبِّرَ بأفضل التفضيل كقولهم أوثق الناس وأثبت الناس وأضبط الناس وإليه المنتهى فى التثبت ويلحق به لا أعرف له نظيرًا فى الدنيا ولا أحد أثبت منه أو مَنْ مِثْل فلان أو فلان لا يُسْأَل عنه.

                                المرتبة الثالثة : إذا كرر لفظ التوثيق إما مع تباين اللفظين كقولهم ثَبْتٌ حجةٌ أو ثبت حافظ أو ثقة ثبت أو ثقة متقن أو مع إعادة اللفظ الأول كقولهم ثقة ثقة ونحوها.

                                المرتبة الرابعة: ما انفرد فيه بصيغة دالة على التوثيق كثقة أو ثبت أو متقن أو حجة أو إمام أو عدل ضابط أو كأنه مصحف.

                                المرتبة الخامسة: ليس به بأس أو لا بأس به أو صدوق أو مأمون أو خيار الخلق أو ما أعلم به بأسا أو محله الصدق.

                                المرتبة السادسة : ما أشعر بالقرب من التجريح وهى أدنى المراتب كقولهم شيخ أو يُروى حديثه أو يُعتبر به أو صالح الحديث أو يُكتب حديثه أو مُقَارِب الحديث أو مقبول أو صدوق سيئ الحفظ أو صدوق له أوهام . والحكم فى أهل هذه المراتب الاحتجاج بالأربعة الأولى منها وأما التي بعدها فإنه لا يُحتج بأحد من أهلها لكون ألفاظها لا تُشعر بشريطة الضبط بل يُكتب حديثهم ويُختبر وأما السادسة فالحكم فى أهلها دون أهل التي قبلها وفى بعضهم من يُكْتب حديثه للاعتبار دون اختبار ضبطهم لوضوح أمرهم .

                                القسم الثاني: مراتب الجرح


                                المرتبة الأولى : وهى أسهل مراتب الجرح كقولهم فيه مقال أو ليس بذاك أو ليس بالقوى أو ليس بحجة أو فيه ضعف أو لَيِّن الحديث أو سيئ الحفظ .

                                المرتبة الثانية : وهى أسوأ من سابقتها وهى فلان لا يحتج به أو ضعيف أو ضعفوه أو مضطرب الحديث أو حديثه منكر.
                                وحكم مَنْ ذُكِر فى هاتين المرتبتين أنـه تصـلح روايتـه فى المتـابعات والشواهد لتقوية الحديث لإشعار هذه الصيغ بصلاحية المتصف بها لذلك.

                                المرتبة الثالثة : وهى أسوأ من سابقتيْها كقولهم ضعيف جدًّا أو مردود الحديث أو مطروح الحديث أو لا يُكْتب حديثه أو لا تَحِلُّ الرواية عنه أو ليس بشيء .

                                المرتبة الرابعة : كقولهم فلان يسرق الحديث أو فلان مُتَّهَم بالكذب أو الوضع أو ساقط أو متروك أو ذاهب الحديث .

                                المرتبة الخامسة : كقولهم دجَّال أو كذَّاب أو وضَّاع .

                                المرتبة السادسة: ما يدل على المبالغة كأكذب الناس أو إليه المنتهى فى الكذب أو هو ركن الكذب وحكم هذه المراتب الأربع الأخيرة أنه لا يُحتج بواحد من أهلها ولا يُستشهد به .
                                لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                                تعليق

                                يعمل...
                                X