۩ تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم و حبهم إياه ۩
عن أنس رضي الله عنه قال :"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم و الحلاق يحلقه و قد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل". انفرد بإخراجه الإمام مسلم رحمه الله.
وعنه رضي الله عنه قال:"لما كان يوم أحد انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو طلحة بين يدي النبي مجوب عليه(1) بحجفة(2) له، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع، لقد كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة قال:وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول:"انثرها لأبي طلحة" قال:فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم فقال له أبو طلحة:بأبي أنت و أمي يا رسول الله لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك". رواه الإمام البخاري رحمه الله.
و في الصحيحين من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه قال:أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فخرج بلال بوضوئه فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، فمن أصاب منه شيئا تمسح به، ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقام الناس فجعلوا يأخذون يده و يمسحون بها وجوههم، فاخذت يده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج و أطيب من ريح المسك".
و عن انس رضي الله عنه قال:"لما كان يوم أحد حاص الناس حيصة وقالوا:قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة، قال:فخرجت امرأة من الأنصار فاستقبلت بأخيها و أبيها وزوجها و ابنها لا أدري بأيهم استقبلت أولا، فلما مرت على آخرهم قالت:من هذا؟ قالوا:هذا أخوك و أبوك وزوجك و ابنك. قالت:فما فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون:أمامك. حتى ذهبت إلى رسول الله فأخذت ثوبه ثم جعلت تقول:بأبي أنت و أمي يا رسول الله لا أبالي اذا سلمت من عطب".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- جوب عليه : وقاه..
(2)- حجفة : ترس من جلود.
تعليق