
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام علي من لا نبي بعده ,
أعلم أن هناك من سيقرأ السؤال ويتفادى أن يتدخل في الموضوع بطرح فكرته بحجة أنه ليس ذو خبرة في حوارات الأديان ، ولكن قد تكون فكرته التي يظن أنها لن تقدم ولن تُأخر هي أفضل الآراء .
ثانيا لاني رأيت الاخوة و الاخوات المشاركين فحسيت اني اقل بكثير من ان اكتب رد بعدهم ..
و لكني اخيرا توكلت علي الله و قررت اكتب رد , و للامانة انا لم اقرأ كل الردود فاعذروني ان كان كلامي تم ذكره من قبل الاخوة لانهم يقينا غطوا كل النقاط...
اما بالنسبة للسؤال
هل الله قادر علي التجسد ؟!!
فاذا نظرنا الي ايات الاسماء و الصفات وهي كثيرة جدا و معظمها يرد علي الفرق الضالة مثل اليهود و النصاري لنتامل السورة التي قيل انها تعدل ثلث القران (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) , و ايضا (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) (آل عمران:181)، وقال -تعالى-: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) (قّ:38-39)، قال هذا -سبحانه- للرد على من يقولون: إن الله -تعالى- تعب من خلق السموات والأرض، واستراح في اليوم السابع، وقال -تعالى-: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ) (المائدة:64)، وغير ذلك مما ينسبونه لله -تعالى-، كما ينسبون له العجز والجهل والمرض، والفرق بيننا وبين والنصارى -أيضاً- في الأسماء والصفات، إذ نسبوا لله -تعالى- الصحابة والولد، قال -تعالى-: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) (مريم 88-91)
فسبحان الله العظيم اليهود و النصاري نسبوا الي تعالي جل شأنة صفات النقص بل و الله تجاوزوا النقص _تعالي الله عما يصفون علوا كبيرا_ ووصفوا الله بصفات لو وصف بها الانسان لقلنا انها دونية...
و لربط الاسماء و الصفات بالسؤال المطروح نقول , ان الله سبحانة و تعالي باسمائة العلي و صفاته نزه نفسه سبحانه عن كل نقص و عيب فلا يليق بجلال الله و عظمتة ان يحتاج الي جسد بشري ليتجسد به , و ليت الامر ينتهي عند التجسد في جسد بشري " يأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذلك " و لكنه يجر ورائة من صفات النقص ما الله به عليم , فالتجسد فيه ظلم للبشرية لان الله لم يخبرها بذلك و ليس لها سند في كتبهم اللهم الا كلام بولس الكذاب و يوحنا 14:1 الشهير " و الكلمة صار جسدا " اما صاحب الشأن نفسه " اله النصاري" بل ان كتاب النصاري يصرخ بالتوحيد , الم يكن اولي بيسوع بدلا من ان يقول " اسمع يا اسرئيل الرب الهنا اله واحد" ان يقول " ها انا ذا الرب الهك تجسدت لكم " ؟!!! و غيرها من النقائص التي لا تليق بقدرة الرب العلي..
و اكرر مرة اخري ان الله سبحانه و تعالي نزه نفسه سبحنه عن كل نقص و نقصية و الصاق هذه الصفات برب العزه يرفضها العقل نهائيا,
(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ) (الفرقان: من الآية58)
(لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً) (مريم:64-65)
(اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255)
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى)
و ما قاله الاخ مور عن كون ان الله علي كل شئ قدير و ان الاستحاله لا تدل في مندرج الاشياء فاظن ان المفسرين ركنوا الي هذا القول في ردهم علي اهل الالحاد " هل يستطيع الاله خلق اله اخر "
هذا و الله اعلم...
اما بالنسبة للنصاري فحتي كتابهم المحرف ينفي التجسد
عالما انك لن تبررنى ..لأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ إِنْسَاناً مِثْلِي فَأُجَاوِبَهُ فَنَأْتِي جَمِيعاً إِلَى الْمُحَاكَمَةِ Job 9:32
Gen 6:3 لا يَدِينُ رُوحِي فِي الانْسَانِ الَى الابَدِ. لِزَيَغَانِهِ هُوَ بَشَرٌ وَتَكُونُ ايَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً
Eze 28:2 يَا ابْنَ آدَمَ, قُلْ لِرَئِيسِ صُورَ. هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ وَقُلْتَ: أَنَا إِلَهٌ. فِي مَجْلِسِ الآلِهَةِ أَجْلِسُ فِي قَلْبِ الْبِحَارِ. وَأَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلَهٌ, وَإِنْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ كَقَلْبِ الآلِهَةِ
و غيرها من النصوص التي تنفي فكرة وجود طبيعتين للاله
و اختم اخيرا ان الرسول عليه الصلاة و السلام امرنا ان نبدأ كلامنا مع اهل الكتاب بالتوحيد كما ورد في الحديث الصحيح ان الرسول عليه الصلاة و السلام لما بعث معاذ رضي الله عنه الي اليمن قال له (إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ) رواه البخاري ومسلم
و هذا يتحقق بتعريفهم علي الله سبحانه و تعالي و درء كل افترائاتهم و ما ينسبونه لله عز وجل من نقص , فجزيتم الفردوي علي طرح هذا الموضوع لانه اصل الداء.
هذا رأي المتواضع جدااااا في هذا الموضوع و غالبا هيكون مكرر لان اكيد الاخوة و الاخوات اعزهم الله تطرقوا لكل الجوانب..
ان كنت قد اخطأت فمني و من الشيطان و ان كنت قد اصبت فيقينا من الله و بتوفيقة ..
اللهم اني اشكو اليك جهلي و تقصيري...
و السلام عليكم


تعليق