إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عودة الموتى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عودة الموتى

    [grade="8B0000 FF0000 FF7F50"]عودة الموتى

    أَحَسَّ بسخونة فى وجهه ، وعينيه بدأت تتسع وتتسع حتى كادت أن تتخطى حاجبيه
    وشعر باختناق أنفاسه ، فتحسس عنقه بأطراف أصابعه فشعر أن عروقه على وشك الانفجار
    وأصابه دوار شديد ورعشة مفاجئة هزّت جسده كله ، هل هذه هى النهاية ؟
    لا .. مستحيل أن تكون النهاية ، أمعقول أن يموت بهذا الشكل وفى هذا المكان ؟
    انتفض فجأة وأصابه رعب شديد وحاول الهروب ..
    فكيف سيلقى الله لو مات بين هؤلاء السكارى ؟
    لكنه لم يستطع ، فقد تناول كمية كبيرة من طاعون العصر ( البانجو )
    جعلته يترنح فى وهن وهو يتطلع إلى تلك الوجوه التى كان أصحابها يشاركونه السكر من لحظات
    وكأنه يراهم لأول مرة ، رغم سهرات الأنس والفرفشه التي جمعته بهم أكثر من خمس سنوات !
    يجتمعون كل ليلة تقريباً ليرتشفوا سوياً من نهر المعاصى ما يشاءون
    ويتجرعون من كؤوس الشهوات حتى الصباح ، لكن يبدو أن هذه الليلة لن يظهر لها صباح !
    أقاموا مسابقة فيما بينهم : أيهم يستطيع تناول أكبر كمية من هذا الملعون ؟
    وبالطبع فاز هو ، وكانت النتيجة أن تسابقت دقات قلبه حتى كادت أن تتوقف
    وراحوا يتضاحكون من تأرجحه ، وأنى لأحدهم أن يدرك ـ وهم فى سكرهم ـ أنه
    أوشك على الإحتضار ، أما هو فقد دعا الله فى هذه اللحظات وبكل صدق
    أن يأجل موته يوماً أو يومين ليتوب ، لكنه سقط .. سقط وانتهى الأمر .

    *****

    حملوه إلى منزله وفى حجرته وفوق فراشه طرحوه ، وبعد لحظات التف أهله
    حوله ، ومن فوقهم كانت روحه تحوم فى سماء الحجرة
    تراقب أمه وأباه
    وأخته وأخاه وزوجته ، الكل يبكيه ..
    على باب الحجرة وقف رجل يطالع الجسد الملقى فوق الفراش بدون حراك
    كان ذو لحية بيضاء ، وشال أبيض ، وجلباب أبيض وعلى جبينه حبات عرق
    أضافت على وجهه نوراً فوق نور ، وبدا وكأنه قادم من وسط الجنة
    بعد أن غسل وجهه من سلسبيلها .
    طلب أن يفسحوا له الطريق فأطاعوه ، اقترب من الجسد ،
    ومن فوق الجميع أخذت الروح تراقب ما يحدث
    نظر الرجل إلى وجهه فتراجع فى ذعر ونفور قائلآ :
    - ألم يسجد هذا الشاب لربه أبداً ؟ إئتوا له بمغسل غيري .
    ران فى الحجرة صوت رخيم ليس كأصوات البشر ولم يسمعه إلا ذلك الرجل وتلك التى
    تحوم فى سقف الحجرة ، كان الصوت يأمره بالعودة لإتمام عمله
    فعاد وهو يحمل فوق شفتيه ابتسامة غريبة ، وبدأ يجرده من ثيابه
    ثم سكب الماء ، ثم عاد فألبسه ثيابه مرة أخرى ، ونادى :
    أن ائتوا له بنعش لتحملوه إلى المسجد ثم انصرف .
    وضعوه فى نعشه واتجهوا به فوراً إلى القبور دون أن يصلوا عليه ،
    فصرخت روحه من فوقهم تناشدهم:
    - إنه لم يصلى عليه ، اذهبوا به إلى المسجد .
    لم يكن لصراخها صوت ، ولم يكن يمشى خلف جنازته أحد على الإطلاق
    غير أولئك الرجال الأربعة الذين يحملون النعش ، وهم ذاتهم من كان
    يجتمع بهم كل ليلة ليرتشفوا سوياً من نهر المعاصى ما يشاءون ويتجرعون
    من كؤوس الشهوات حتى الصباح ، لم يستطيعوا أن يكملوا به الطريق حتى القبر
    فقذفوا به من فوق أكتافهم فسقط ، ووافق سقوطه من
    فوق نعشه سقوطه من فوق سريره
    فى حجرة نومه ، فقام من فوره يتوضأ ليلبى نداء الفجر الذى حان

    وعندما خطا خطواته الأولى نحو المسجد شعر فى أعماقه بشىء
    يُبعث من جديد
    انتهت
    بقلم /حسن ناجح
    [/grade]
    التعديل الأخير تم بواسطة حسن ناجح2; الساعة 24-03-2007, 03:37.

  • #2

    جزاك الله خيرا اخي حسن
    سبحان الله الذي يهدي من يشاء
    هنيئا لهذا الرجل لانه تاب الى ربه قبل فوات الاوان
    اللهم اهدي كل ضال الى الصراط المستقيم
    اللهم أحسن خاتمتنا وأمتنا على الإسلام ووسع اللهم قبورنا علينا واجعلها رياض من الجنة ولا تجعلها حفر من النار واحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء وشفع فينا نبيك المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم وثبتنا عند السؤال وانر لنا الصراط وثقل موازيننا برحمتك حينما تعجز أعمالنا وأدخلنا الجنة بسلام وبلغنا الفردوس الأعلى.....اللهم آمين..
    اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

    تعليق


    • #3
      آمين آمين يا رب العالمين
      تقبل الله منك الدعاء وجمعنا فى رحاب جنته
      شكراً على المرور

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا خيوو حسن
        سبحان الله الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو على كل شيء قدير
        والله كتير حلوة القصة ومؤثرة كمان
        يا رب اهدينا جميعا يا الله يا رب العالمين

        تعليق


        • #5
          بورك مرورك الطيب "بنت فلسطين"
          همسه
          هذه القصة من تأليفى أى هى خياليه وليست واقعيه
          وبورك الجميع
          فى آمان الله

          تعليق


          • #6

            تعليق


            • #7
              الفاضل "ايهاب حسني"
              شكراً على المرور الكريم
              *******
              حسن ناجح
              *
              في أمان الله

              تعليق

              يعمل...
              X