إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لا يُفتى ومالك في المدينة, أتهلكني وتهلك نفسك؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا يُفتى ومالك في المدينة, أتهلكني وتهلك نفسك؟

    لا يُفتى ومالك في المدينة
    إلى كل مدّاح وممدوح




    قتل المدّاحون الممدوحين فقالوا لهم: لا يُفتى وأمثالكم في المدينة
    معذرة أخي الحبيب لستَ بمالك ولسنا أهل المدينة


    إخوتي الكرام
    كان أحد الولاة يزور الإمام مالك بن أنس :radia-ico في بيته، ويسأله النصيحة... فأثنى على الوالي بعض الحاضرين، فغضب مالك، وكان بعيد الغضب، وصاح في الوالي - وقلما كان يصيح -: "إياك أن يغرك هؤلاء بثنائهم عليك، فإن من أثنى عليك وقال فيك من الخير ما ليس فيك، أوشك أن يقول فيك، من الشر ما ليس فيك .. إنك أنت أعرف بنفسك منهم ..

    ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احثوا التراب في وجوه المداحين"
    وكان عليه الصلاة والسلام يعظ صاحبته أن كثرة المدح تضيع الممدوح.

    ========
    جاء في كتاب إحياء علوم الدين /أبو حامد الغزالي "الآفة الثامنة عشرة المدح : وهو منهي عنه في بعض المواضع. أما الذم فهو الغيبة والوقيعة وقد ذكرنا حكمها.
    والمدح يدخله ست آفات: أربع في المادح، واثنتان في الممدوح.
    فأما المادح،
    فالأولى: أنه قد يفرط فينتهي به إلى الكذب. قال خالد بن معدان: من مدح إماماً أو أحداً بما ليس فيه على رؤوس الأشهاد بعثه الله يوم القيامة يتعثر بلسانه.

    والثانية: أنه قد يدخله الرياء فإنه بالمدح مظهر للحب، وقد لا يكون مضمراً له ولا معتقداً لجميع ما يقوله فيصير به مرائياً منافقاً.

    الثالثة: أنه قد يقول ما لا يتحققه ولا سبيل له إلى الإطلاع عليه، وروي أن رجلاً مدح رجلاً عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عليه السلام "ويحك قطعت عنق صاحبك لو سمعها ما أفلح" ثم قال "إن كان أحدكم لا بد مادحاً أخاه فليقل أحسب فلاناً ولا أزكى على الله أحداً حسيبه الله إن كان يرى أنه كذلك " وهذه الآفة تتطرق إلى المدح بالأوصاف المطلقة التي تعرف بالأدلة كقولة إنه متق وورع وزاهد وخير وما يجري مجراه، فأما إذا قال رأيته يصلي بالليل ويتصدق ويحج فهذه أمور مستيقنة. ومن ذلك قوله إنه عدل رضا فإن ذلك خفي فلا ينبغي أن يجزم القول فيه إلا بعد خبرة باطنة.
    سمع عمر رضي الله عنه رجلاً يثني على رجل فقال: أسافرت معه؟ قال: لا، قال: أخالطته في المبايعة والمعاملة؟ قال: لا. قال: فأنت جاره صباحه ومساءه؟ قال: لا. فقال: والله الذي لا إله إلا هو لا أراك تعرفه.

    الرابعة: أنه قد يفرح الممدوح وهو ظالم أو فاسق وذلك غير جائز قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى يغضب إذا مدح الفاسق " وقال الحسن: من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن يعصي الله تعالى في أرضه، والظالم الفاسق ينبغي أن يذم ليغتم ولا يمدح ليفرح.

    وأما الممدوح فيضره من وجهين؛
    أحدهما: أنه يحدث فيه كبراً وإعجاباً وهما مهلكان. قال الحسن رضي الله عنه كان عمر رضي الله عنه جالساً ومعه الدرة والناس حوله إذ أقبل الجارود بن المنذر، فقال رجل: هذا سيد ربيعة، فسمعها عمر ومن حوله وسمعها الجارود، فلما دنا منه خفقه بالدرة فقال: ما لي ولك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما لي ولك أما سمعتها؟ قال: سمعتها فمه، قال: خشيت أن يخالط قلبك منها شيء فأحببت أن أطأطئ منك.

    الثاني: هو أنه إذا أنثى عليه بالخير فرح به وفتر ورضي عن نفسه ومن أعجب بنفسه قل تشمره وإنما يتشمر للعمل من يرى نفسه مقصراً. فأما إذا انطلقت الألسن بالثناء عليه ظن أنه قد أدرك ولهذا قال عليه السلام "قطعت عنق صاحبك لو سمعها ما أفلح" وقال صلى الله عليه وسلم "إذا مدحت أخاك في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى وميضاً " وقال أيضاً لمن مدح رجلاً "عقرت الرجل عقرك الله " وقال مطرف: ما سمعت قط ثناء ولا مدحة إلا تصاغرت إلى نفسي. وقال زياد بن أبي مسلم: ليس أحد يسمع ثناء عليه أو مدحة إلا تراءى له الشطيان، ولكن المؤمن يراجع، فقال ابن المبارك: لقد صدق كلاهما أما ما ذكره زياد فذلك قلب العوام، وأما ما ذكره مطرف فذلك قلب الخواص. وقال صلى الله عليه وسلم "لو مشى رجل إلى رجل بسكين مرهف كان خيراً له من أن يثني عليه في وجهه
    وقال عمر رضي الله عنه: المدح هو الذبح. وذلك لأن المذبوح هو الذي يفتر عن العمل والمدح يوجب الفتور، أو لأن المدح يورث العجب والكبر وهما مهلكان كالذبح؛ لذلك شبهه به.

    فإن سلم المدح من هذه الآفات في حق المادح والممدوح لم يكن به بأس بل ربما كان مندوباً غليه. ولذلك أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصحابة فقال "لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان العالم لرجح " وقال في عمر "لو لم أبعث لبعثت يا عمر "
    وأي ثناء يزيد على هذا؟ ولكنه صلى الله عليه وسلم قال عن صدق وبصيرة. وكانوا رضي الله عنهم أجل رتبة من أن يورثهم ذلك كبراً وعجباً وفتوراً.
    بل مدح الرجل نفسه قبيح لما فيه من الكبر والتفاخر إذ قال صلى الله عليه وسلم "أنا سيد ولد آدم ولا فخر" أي لست أقول هذا تفاخراً كما يقصد الناس بالثناء على أنفسهم. وذلك لأن افتخاره صلى الله عليه وسلم كان بالله وبالقرب من الله لا بولد آدم وتقدمه عليه؛ كما أن المقبول عند الملك قبولاً عظيماً إنما يفتخر بقبوله إياه وبه يفرح لا بتقدمهعلى بعض رعاياه. وبتفصيل هذه الآفات تقدر على جمع بين ذم المدح وبين الحث عليه قال صلى الله عليه وسلم "وجبت لما أثنوا على بعض الموتى. وقال مجاهد: إن لبني آدم جلساء من الملائكة فإذا ذكر الرجل المسلم أخاه المسلم بخير قالت الملائكة: ولك بمثله، وإذا ذكره بسوء قالت الملائكة: يا ابن آدم المستور عورتك أربع على نفسك واحم الله الذي ستر عورتك. فهذه آفات المدح.


    بيان ما على الممدوح

    اعلم أن على الممدوح أن يكون شديد الاحتراز عن آفة الكبر والعجب وآفة الفتور، ولا ينجو منه إلا بأن يعرف نفسه ويتأمل ما في خطر الخاتمة ودقائق الرياء وآفات الأعمال، فإنه يعرف من نفسه ما لا يعرفه المادح ولو انكشف له جميع أسراره وما يجري على خواطره لكف المادح عن مدحه وعليه أن يظهر كراهة المدح بإذلال المادح. قال صلى الله عليه وسلم "احثوا التراب في وجوه المادحين " وقال سفيان بن عيينة: لا يضر المدح من عرف نفسه. وأثنى على رجل من الصالحين فقال: اللهم إن هؤلاء لا يعرفوني وأنت تعرفني. وقال آخر لما أثنى عليه: اللهم إن عبدك هذا تقرب إلي بمقتك وأنا أشهدك على مقته. وقال علي رضي الله عنه لما أثنى عليه: اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيراً مما يظنون.
    وأثنى رجل على عمر رضي الله عنه فقال: أتهلكني وتهلك نفسك؟ وأثنى رجل على علي كرم الله وجهه في وجهه -وكان قد بلغه أنه يقع فيه- فقال: أنا دون ما قلت وفوق ما في نفسك." أهـ.



    منقول للأفادة ................ يتبع باذن الله
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  • #2
    أقترح التثبيت على غرار موضوع ما صدق الله عبد أحب الشهرة
    من اجمل المواضيع اللى كتبت فيها :

    نبش القبور

    وما عربية الزمن كتلك التى ربيت فى الخيام....اقصر نقاش حول اللغة العربية الفصحى واهميتها

    "ما ينقصنا , هو تواضع عقلى اكثر ...وليس أناس يظنون انفسهم أنبياء او منصبين من عند الله كرسل من عنده". أظن انه سقراط ( هو اللى قالها , عندما وجد ان كل من يعرف كلمتين ظن نفسه مفكر ) .

    وعجبى

    تعليق


    • #3
      جاء في تفسير القرطبي " الثالثة: فأما تزكية الغير ومدحه له؛ ففي البخاري من حديث أبي بكرة أن رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجل خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويحك قطعت عنق صاحبك - يقوله مرارا - إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكي على الله أحدا" فنهى صلى الله عليه وسلم أن يفرط في مدح الرجل بما ليس فيه فيدخله في ذلك الإعجاب والكبر، ويظن أنه في الحقيقة بتلك المنزلة فيحمله ذلك على تضييع العمل وترك الازدياد من الفضل؛ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "ويحك قطعت عنق صاحبك".
      وفي الحديث الآخر )قطعتم ظهر الرجل( حين وصفوه بما ليس فيه.
      وعلى هذا تأول العلماء قوله صلى الله عليه وسلم: )آحثوا التراب في وجوه المداحين( إن المراد به المداحون في وجوههم بالباطل وبما ليس فيهم، حتى يجعلوا ذلك بضاعة يستأكلون به الممدوح ويفتنونه؛ فأما مدح الرجل بما فيه من الفعل الحسن والأمر المحمود ليكون منه ترغيبا له في أمثاله وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس بمداح، وإن كان قد صار مادحا بما تكلم به من جميل القول فيه. وهذا راجع إلى النيات "والله يعلم المفسد من المصلح". وقد مدح صلى الله عليه وسلم في الشعر والخطب والمخاطبة ولم يحث في وجوه المداحين التراب، ولا أمر بذلك. كقول أبي طالب:
      وأبيض يستسقى الغمام بوجهه=================ثمال اليتامى عصمة للأرامل
      وكمدح العباس وحسان له في شعرهما، ومدحه كعب بن زهير، ومدح هو أيضا أصحابه فقال: )إنكم لتقلون عند الطمع وتكثرون عند الفزع(.

      وأما قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح الحديث: )لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم وقولوا: عبد الله ورسوله( فمعناه لا تصفوني بما ليس في من الصفات تلتمسون بذلك مدحي، كما وصفت النصارى عيسى بما لم يكن فيه، فنسبوه إلى أنه ابن الله فكفروا بذلك وضلوا. وهذا يقتضي أن من رفع أمرا فوق حده وتجاوز مقداره بما ليس فيه فمعتد آثم؛ لأن ذلك لو جاز في أحد لكان أولى الخلق بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. الضمير في "يظلمون" عائد على المذكورين ممن زكى نفسه وممن يزكيه الله عز وجل. وغير هذين الصنفين علم أن الله تعالى لا يظلمه من غير هذه الآية. ......."


      يتبع باذن الله
      المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

      تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
      https://www.attaweel.com/vb

      ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        قال تعالى (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى )(النجم:32)

        بارك الله فيك أخى المهتدى بالله

        تعليق


        • #5
          في انتظار التكملة يا مهتدي

          أهلا بيك وبمواضيعك الجميلة من تاني


          سمع عمر رضي الله عنه رجلاً يثني على رجل فقال: أسافرت معه؟ قال: لا، قال: أخالطته في المبايعة والمعاملة؟ قال: لا. قال: فأنت جاره صباحه ومساءه؟ قال: لا. فقال: والله الذي لا إله إلا هو لا أراك تعرفه
          .


          أعجبتني هذه الكلمات لأن فعلا السفر والتعامل المادي والتعايش بالجوار لفترة طويلة يجعلك ترى الانسان في كل حالاته وتحكم عليه بموضوعية


          :etoilever "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" :etoilever

          تعليق


          • #6
            جاء في "ترتيب المدارك وتقريب المسالك" القاضي عياض
            " قال حسين بن عروة ولما قدم المهدي المدينة بعث إلى مالك :radia-ico بألفي دينار أو بثلاثة آلاف دينار مع الربيع فلما خرج من عنده قال يا جارية لا تمسي هذا المال فإني -قد- تفرست حين نظرت وجه الربيع ورأيت فيه أمراً منكراً، ولهذا المال سبب
            فلما حج المهدي وقدم المدينة أتاه الربيع بعد ذلك فقال له أمير المؤمنين يقرؤك السلام ويجب أن تعادله إلى مدينة السلام.
            فقال مالك اقرىء أمير المؤمنين السلام وقل له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
            والمال عندي على حاله أخرجيه يا جارية.
            أخرجيه.
            فأبى الربيع أن يقبله فلم يزل به مالك حتى أخذه فأتى الربيع المهدي فغمه رد المال فلما كان وقت رحلته شيعه الناس فوصلهم ووجه إلى مالك فودعه ولم يأمر له بشيء فلما أتى منزله وجه له ستة آلاف دينار.
            فالتفت إلى من كان حاضراً وقال من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً مما ترك.
            وقال لمالك بعض ولاة المدينة: لم لا تخضب كما يخضب أصحابك؟ فقال مالك لم يبق عليها من العدل إلا أن أخضب؟ وأثني على والي المدينة بحضرته عند مالك فغضب مالك.
            ثم التفت إليه وقال إياك أن يغرك هؤلاء بثنائهم عليك، فإن من أثنى عليك وقال فيك من الخير ما ليس فيك أوشك أن يقول فيك من الشر ما ليس فيك فاتق الله في التزكية منك لنفسك وترضى بها من يقولها لك في وجهك فإنك أنت أعرف بنفسك منهم.

            فإنه بلغني أن رجلاً امتدح رجلاً عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قطعتم ظهره أو عنقه لو سمعها ما أفلح.وقال النبي صلى الله عليه وسلم احثوا التراب في وجوه المداحين

            وناظر أبو جعفر المنصور مالكاً في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فرفع أبو جعفر صوته، فقال له مالك يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد إن الله تعالى أدب قوماً فقال: لا ترفعوا أصواتكم في هذا المسجد إن الله تعالى أدب قوماً فقال: ﴿ :start-ico لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﴾صلى الله عليه وسلم....

            ... وأتاه يوماً حاكم سفاقص، وكانت تشرّف، وابن حجاج من أصحاب السلطان، فجلسا بين يديه، الى جانب مزبلة، وجلس بينهما شيخ ضعيف العقل. فأقبل يثني عليهما. فقال أبو إسحاق: جاء في الحديث: احثوا التراب في وجوه المدّاحين، وجاء في الحديث: إذا مدح الفاسق غضب الله عزّ وجلّ. ولا سبيل الى التخلف عما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم. فحثا بيده في وجه الشيخ الضعيف العقل، ثلاث حثيات، فامتلأت لحية الحاكم وصاحبه. وانصرفا."


            يتبع باذن الله
            المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

            تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
            https://www.attaweel.com/vb

            ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

            تعليق


            • #7
              أقترح التثبيت على غرار موضوع ما صدق الله عبد أحب الشهرة
              Done

              تعليق


              • #8
                والله يا جماعه مواضيع المهتدي بالله كلها عايزة تثبيت
                :etoilever "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" :etoilever

                تعليق


                • #9
                  أشكركم أخواني على هذا الاهتمام
                  وان شاء الله دوماً أكون عند حسن ظنكم بي

                  أختي نسيبة هل بأمكانك تثبيت الموضوع لو تفضلتي ولكِ جزيل الشكر
                  المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                  تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                  https://www.attaweel.com/vb

                  ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خير الجزاء أخي المهتدي بالله
                    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                    .
                    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                    (ارميا 23:-40-34)
                    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                    .
                    .
                    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                    تعليق


                    • #11
                      عن ‏ ‏همام بن الحارث ‏ ‏أن رجلا جعل يمدح ‏ ‏عثمان ‏ ‏فعمد ‏ ‏المقداد ‏ ‏فجثا ‏ ‏على ركبتيه وكان رجلا ضخما فجعل ‏ ‏يحثو ‏ ‏في وجهه الحصباء فقال له ‏ ‏عثمان ‏ ‏ما شأنك ‏ ‏فقال ‏‏إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إذا رأيتم المداحين ‏ ‏فاحثوا ‏ ‏في وجوههم التراب

                      عن ‏ ‏مجاهد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي معمر ‏ ‏قال ‏ ‏قام رجل يثني على أمير من الأمراء فجعل ‏ ‏المقداد ‏ ‏يحثي ‏ ‏عليه التراب ‏ ‏وقال ‏أمرنا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن ‏ ‏نحثي ‏ ‏في وجوه المداحين التراب

                      صحيح مسلم بشرح النووي "قوله : ( أمرنا صلى الله عليه وسلم أن نحثي في وجوه المداحين التراب ) ‏ ‏
                      ‏هذا الحديث قد حمله على ظاهره المقداد الذي هو راويه , ووافقه طائفة , وكانوا يحثون التراب في وجهه حقيقة .
                      وقال آخرون : معناه خيبوهم , فلا تعطوهم شيئا لمدحهم .
                      وقيل : إذا مدحتم فاذكروا أنكم من تراب فتواضعوا ولا تعجبوا , وهذا ضعيف ." ‏

                      تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي "قوله : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثو في وجوه المداحين التراب ) ‏
                      ‏قيل يؤخذ التراب ويرمى به في وجه المداح عملا بظاهر الحديث وقيل معناه الأمر بدفع المال إليهم إذ المال حقير كالتراب بالنسبة إلى العرض في كل باب , أي أعطوهم إياه واقطعوا به ألسنتهم لئلا يهجوكم وقيل معناه أعطوهم عطاء قليلا فشبه لقلته بالتراب .
                      وقيل المراد منه أن يخيب المادح ولا يعطيه شيئا لمدحه والمراد زجر المادح والحث على منعه من المدح لأنه يجعل الشخص مغرورا ومتكبرا .

                      قال الخطابي : المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح . فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن , والأمر المحمود يكون منه ترغيبا له في أمثاله وتحريضا للناس على الاقتداء على أشباهه فليس بمداح .

                      وفي شرح الستة قد استعمل المقداد الحديث على ظاهره في تناول عين التراب وحثه في وجه المادح وقد يتأول على أن يكون معناه الخيبة والحرمان أي من تعرض لكم بالثناء والمدح فلا تعطوه واحرموه , كنى بالتراب عن الحرمان كقولهم : ما في يده غير التراب وكقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا جاءك يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا " . ‏
                      ‏قلت : الأولى أن يحمل الحديث على ظاهره كما حمله عليه رواية المقداد بن الأسود , وإلا فالأولى أن يتأول على أن يكون معناه الخيبة والحرمان , وأما ما سواه من التأويل ففيه بعد كما لا يخفى والله أعلم .
                      وقال الغزالي : في المدح ست آفات أربع على المادح واثنتان على الممدوح , أما المادح فقد يفرط فيه فيذكره بما ليس فيه فيكون كذابا , وقد يظهر فيه من الحب ما لا يعتقده فيكون منافقا , وقد يقول له ما لا يتحققه فيكون مجازفا , وقد يفرح الممدوح به وربما كان ظالما فيعصى بإدخال السرور عليه , وأما الممدوح فيحدث فيه كبرا وإعجابا وقد يفرح فيفسد العمل ."
                      عون المعبود شرح سنن أبي داود‏( فحثا في وجهه ) ‏‏: أي رمى التراب في وجه الرجل المثني ‏
                      ‏( إذا لقيتم المداحين ) ‏: قال الخطابي : المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح ويفتنونه , فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن ترغيبا له في أمثاله وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه , فليس بمداح ‏‏

                      ( فاحثوا ) ‏‏: أي القوا وارموا . ‏
                      ‏في القاموس : حثا التراب عليه يحثوه ويحثيه حثوا وحثيا , وقد حمل المقداد الحديث على ظاهره ووافقه طائفة . ‏
                      ‏وقال آخرون : معناه خيبوهم فلا تعطوهم شيئا لمدحهم . ‏
                      ‏قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه"
                      المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                      تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                      https://www.attaweel.com/vb

                      ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                      تعليق

                      يعمل...
                      X