الإصحاح الخامس
قالوا في هذا الإصحاح ان كاتبه بدأ يعطي النصائح العملية التي يجب اتباعها فمن هذه النصائح التكبر والتعالي على الله فقال أنه يجب عليك أيها العبد التحدث مع الله بطريقة : خير الكلام ما قل ودل
5: 2 لا تستعجل فمك و لا يسرع قلبك الى نطق كلام قدام الله لان الله في السماوات و انت على الارض فلذلك لتكن كلماتك قليلة
فلماذا الكلمات قليلة امام الله ؟ أهو استكبار ام تعالي ؟ الكل يعلم أن الله يعلم ما في القلوب ويعلم السر والعلانية ولكن يجب أن أعطي لله حقه قبل أن أسأله ولو سألته فعليَّ الإلحاح والتكرار ، فمن أدب الكلام امام الله هو التكرار بلسان الذلة والانكسار لا بلسان الفصاحة والانطلاق ، والإلحاح في الدعاء وتكراره ثلاثا ، وإذا دعوت فاسأل الله كثيراً فإنك تدعو كريما .
فهل قلة الكلام امام الله لها فائدة ؟ ابداً
تخيل انك تطلب من أباك طلب تتمنى أن يحققه لك ، فماذا ستفعله ؟ هل ستقول له أنا أريد كذا وتصمت ؟
يالها من تعاليم ساقطة .
لكن السفر يرد على كلامي بجهالة فيقول أن سبب قلة الكلام امام الله جهل:
5: 3 لان الحلم ياتي من كثرة الشغل و قول الجهل من كثرة الكلام
فهل نقف امام الله نروي قصص وحواديث ام التضرع والدعاء ؟ أصحاب العقول في راحة .
ثم نجد كاتب السفر يؤكد على عدم النسيان والخطأ فيقول :
5: 6 لا تدع فمك يجعل جسدك يخطئ و لا تقل قدام الملاك انه سهو لماذا يغضب الله على قولك و يفسد عمل يديك
فالحمد لله على نعمة الإسلام
وورد في الحديث الشريف الثابت قول الرسول (صلى الله عليه وسلم): (رفع عن أمتي تسع: الخطأ، والنسيان، وما اضطروا إليه، وما أكرهوا عليه وما لا يطيقون..الخ).
ثم يقول كاتب السفر أن المولود يولد عريانا كما يُدفن عرياناً ، فهل المسيحي يُدفن عرياناً ؟
5: 15 كما خرج من بطن امه عريانا يرجع ذاهبا كما جاء و لا ياخذ شيئا من تعبه فيذهب به في يده
لقد خالفت المسيحية هذه التعاليم كأعترافاً منها بعدم الإيمان بمثل هذا التعاليم واعتبارها تعاليم شيطانية لأنهم لا يلتزموا بها وموتاهم يرتدوا أحسن الثياب داخل توابيت من أرقى الأخشاب ومُبطنة.
يتبع
.

تعليق