إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مع نساء بيت النبوة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    سمية أم عمار رضي الله عنها

    سمية أم عمار رضي الله عنها (( أول شهيدة في الإسلام ))

    الحمدالله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد فهذا البحث يكشف النقاب عن شخصية مسلمة جديرة بالذكر وهي سمية بنت الخُباط أول شهيدة في الإسلام، استشهدت في بداية الدعوة الإسلامية في مكة المكرمة على يد أبي جهل الذي لاقى مصرعه في غزوة بدر ويتضمن موضوع البحث نسبها، وزواجها، وتعذيب المشركين لآل ياسر، وفاتها، ومصير القاتل، .والدروس والعبر المستفادة في سيرة حياتها أرجو أن ينال هذا البحث استحسان أساتذتي وزميلاتي، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل مني هذا العمل إنه سميع مجيب الدعاء، وصلى الله على النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم

    نسبها

    سمية بنت الخُباط، هي أم عمار بن ياسر، أول شهيدة استشهدت في الإسلام، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله.كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها. فرسول صلى الله عليه وسلم قد منعه عمه عن الإسلام، أما أبوبكر الصديق فقد منعه قومه، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وألبسوا أدراع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة


    عن مجاهد، قال: أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوبكر ، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار


    زواجها

    كانت سمية بنت خباط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبدالله ابن عمر بن مخزوم، تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانه بن قيس العنسي. وكان ياسر عربياً قحطانياً مذحجيًا من بني عنس، أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبدالله، فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة. حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وتزوج من أمته سمية وانجب منها عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبدالله وسمية وعمار

    تعذيب المشركين لآل ياسر

    عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم، فقد ملأ قلوبهم بنور الله-عزوجل- فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء .إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وقد أنزلت آيه في شأن عمار في قوله عزوجل: (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)). وعندما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ما وراءك؟ قال : شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! .قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم

    هاجر عمار إلى المدينة عندما اشتد عذاب المشركين للمسلمين، وشهد معركة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل واستشهد في معركة صفين في الربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين للهجرة، ومن مناقبه، بناء أول مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء

    وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة وكان الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمر بهم ويدعو الله -عزوجل- أن يجعل مثواهم الجنة، وأن يجزيهم خير الجزاء

    عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة


    وفاتها

    نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبوجهل بحربة بيده في قُلبها فماتت على إثرها.وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز، فقيرة، متمسكة بالدين الإسلامي، ثابته عليه لا يزحزحها عنه أحد، وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين

    مصير القاتل

    أبوجهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي، ويكنى بأبي الحكم.كان من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم أذى لهم. وقد لقبه المسلمون بأبي جهل لكثرة تعذيبه المسلمين وقتله سمية، ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل

    قتل أبو جهل في معركة بدر الكبرى، حيث قاتل المسلمون المشركين بأسلوب الصفوف، بينما قاتل المشركون المسلمين بأسلوب الكر والفر. طعن أبا جهل على يدي ابني عفراء، عوف بن الحارث الخزرجي الأنصاري، ومعوذ بن الحارث الخزرجي الأنصاري، رضي الله عنهما، ولكنه لم يمت على أثر طعناتهما بسبب ضخامة جسده، ولأن ابني عفراء كانا صغيرين بالسن، لكنه لفظ نفسه الأخيرة على يد عبدالله بن المسعود الذي أجهز عليه. ولقد استشهد ابنا عفراء في هذه معركة رضي الله عنهما

    قال عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: إني لفي الصف)) يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه: يا عم! أرني أبا جهل! فقلت يا ابن أخي! ما تصنع به؟! قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه. قال لي الأخر سراً من صاحبه مثله، فأشرت لهما إليه، ((فشدا عليه مثل الصقرين،فضرباه حتى قتلاه

    ((بعد مقتل أبا جهل، قال النبي صلى الله لعمار بن ياسر قتل الله قاتل أمك ))


    الدروس والعبر في سيرة حياة سمية

    سمية بن الخُباط هي من أهم المجاهدات المسلمات اللواتي احتملن الأذى والعذاب، الذي كان يلقاه المسلمون على أيدي المشركين في ذلك الوقت. وهي ممن بذلوا الغالي والنفيس في ذات الله تعالى


    كان إيمانها القوي بالله تعالى هو سبب ثباتها على الإسلام ورفضها ديناً غيره، فقد وقر الإيمان في قلبها وذاقت لذته وأيقنت أنه فيه سعادتها في الدنيا والآخره، فوكلت أمرها إلى الله تعالى محتسبه وصابرة أن يجزيها الله تعالى خيراً على صبرها ويعاقب المشركين، ونستشف من قصة سمية أن الله سبحانه وتعالى يمهل، ولا يهمل وأنه مهما طال الأمد، فإن كل إنسان سوف يأخذ جزاءه عاجلاً أم أجلاً

    تحديات :
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

    تعليق


    • #47
      اسماء بنت ابو بكر الصديق

      اسماء بنت ابو بكر الصديق

      اسمها ونسبها

      من هي اسماء ومن هو أبوها؟
      هي أسماء بنت عبدالله بن أبي قحافة بن عثمان بن عامر بن عمر التميمي الترشي، يلتقي نسب أبيها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كعب بن مرة كان إسم أبيها في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول الله بعبد الله ، ولقبه بالعتيق لجمال وجهه ، ويقال سمي عتيقاً لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : (أنت عتيق من النار). وسمي بالصديق لأنه صدق بإسراء رسول الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى حيث كذبت قريش، صدق الخبر قبل أن يسمعه من رسول الله، وقال لمن كذبوه إن كان قاله رسول الله فقد صدق، فقالوا أتصدقه بذلك؟ فقال : اصدقه بخبر السماء فكيف لاأصدقه بخبر الأرض، فلقب بالصديق رضى الله عنه، وكتب بأبي بكر لأن بكر بإسلامه. وأسماء رضى الله عنها، هي أم عبد الله القرشية الملكية أخت أم المؤمنين عائشة وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين، فهي وأبوها وجدها، وزوجها الزبير بن العوام وابنها عبد الله كلهم صحابيون عاشوا في حياة رسو ل الله وسمعوا منه.

      قالت اسماء رضي الله عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني على الحوض، أنظر من يرد علي منكم"


      عاشت اسماء في البيت الذي رعاه الصديق، وقد أسلم البيت كله، وتربت على يد الصديق، وكانت ترى رسول الله، وتسمع عنه، وامتلاء قلبها حباً للإسلام، وقد سمعت رسول الله يقول (سيؤخذ ناس من امتي عن الحوض فأقول: يارب مني ومن امتي فيقال.. هل شعرت ما عملوا بعدن، والله ما برحوا يرجعون على أعتابهم)

      عاش رسول الله ثلاثة عشر عاماً في مكة بعد بعثته يدعوالى الله ، وواجه العنت والصلف من قريش، وتحمل اصحابه الأذى، حتى إذن الله بهجرته مع صاحبه أبا بكر، وجاء دور البيت المؤمن، دور أسماء مع أخيها عبد الرحمن، فكان أخوها يمحي أثر أبيه مع رسول الله حتى لا يعرف القصاصون للأثر اي كانت وجة رسول الله مع ابيها، فكانت يسرح بالغنم ويأتي بها على أثرهما لا ينعرف احد وجهتهما، وكان دور أسماء ان تزودهما بالطعام خفية ولا يشعر بذلك أحد من كفار قريش، وما أصعبها من مهمة على أسماء وهي تعلو ذلك المكان الشاهق الذي يعجز عنه أقوياء الرجال.


      لماتوجه رسول الله مهاجراً إلى المدينة مع أبي بكر، حمل أبو بكر معه جميع ماله وهي ستة آلاف درهم، فتقول اسماء : أتاني جدي قحافة وقد عمي، فقال: إن هذا قد فجعكم بماله ونفسه – يعني بذلك أبا بكر – أي لم ترك لكم شيئاً)

      فقلت: كلا ياجدي ، لقد ترك لنا خيراً كثيراً ، فجمعت أحجاراً وجعلتها في صرة، وغطيتها بثوب، ثم أخذت بيده، ووضعتها على الثوب الذي تخفه صرة الحجارة وقلت هذا مال كثير تركه لنا، فقال: أما إذا ترك لكم هذا فنعم.

      طار صواب كفار قريش لخبر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صاحبه... قالت أسماء: أتى أبو جهل مع جماعة من قريش، فطرق الباب فخرجت اليهم، فقال أبو جهل أين أبوك؟ فقلت لا أدري أين هو؟ فرفع أبو جهل يده ولطم خدي لطمة شديدة سقط منها قرطي ثم انصرف مع من معه، فكانت اسماء تصدع اي يصيبها الصداع من شدة تلك اللطمة التي لطمها بها ذلك اللعين، ولكنها كانت تقول كلما أصابها الصداع بعد أن تضع يدها على رأسها، بذنبي وما يغفر الله أكثر.

      وكانت اسماء قد تزوجت من الزبير بن العوام، وهو من العشر المبشرين بالجنة، وقد اسلم وعمرة ستة عشر سنة ، وقد أسلم بعد أبي بكر، وفي رواية أنه أسلم وعمرة ثمان سنين وهاجر إلى المدينة وهو أبن ثمانية عشر سنة ، وكان يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم[ لكل نبي حواري، والزبير، حواري وابن عمتي] لأنه امه هي حنية بنت عبد المطلب. وكان يحب الرسول حباً كبيراً، ويحب أبا بكر، وكان شهماً كريماً، يقول ولده عردة بن الزبير لما هاجر رسول الله صلى عليه وسلم لقي الزبير في ركب مع المسلمين كانوا تجاراً قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبا بكر ثياباً بيضاء.

      وكان الزبير ينفق المال في سبيل الله ، ولا يبالي بما ينفقه في هذا السبيل، ولكنه رضى الله عنه، لم يكن بذلك الغني حينما تزوج اسماء، نقول رضى الله عنها: تزوجني الزبير، وماله شئ غير فرسه، فكنت اسوسه وأعلنه، واوق نوى التمرلاعلنه، وكنت استقي، وأعجن ، وكنت أثقل النوى من أرض الزبير وبقيت على هذا الحال حتى أرسل لي أبي بخادم، فكفاني سياسة النرس وكما أني أعتقني إلي بهذا الخادم.

      هذه ابنة الصديق، تقوم بكل هذا العمل، تعجن، وتجلب الماء، وتسوس فرس زوجها، وتحمل النوى على رأسها، فلله در هولاء النساء، كيف تصرف الرسالة، وربين الرجال ، وتحملن لظى الهجر في يوم الهجرة .


      لماذا لقبت بذات النطاقين؟

      تقول أسماء رضى الله عنها: صنعت سفرة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أبي حين أراد أن يهاجر، فلم أجد لسفرة النبي ولا لقائه- اي قربة الماء والطعام- ماأربطهما فيه، فقلت لأبي ما أجد ما أربط به الانطاقي، فقال شقية نصفين، فأربطي بهما، فلذلك سميت بذات النطاقين.

      كانت سخية النفس، لا تدخر شئياً لغد، تعتق كل يوم رقبة إذا مرضت.

      هاجرت إلى المدينة، وكانت تحمل بولدها عبدالله بن الزبير، فعندما وصلت قباء جاءها المخاض وولدت عبدالله، فحملته وجاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر المسلمون لولادته، حيث أنه يهود المدينة، أشاعوا بان المهاجرين قد سحرهم اليهود وفلا يولدلهم، فخاب ادعائهم، فوضعه رسول الله في حجره، وحنكه بتمرة بعد أن لا كها رسول الله بنعمة الشريف ثم وضعها في فم عبدالله، فكان ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما دخل جوف عبدالله، وهو الذي سماه بهذا الاسم.

      وتمر السنوات باسماء مع زوجها الزبير وولدها عبدالله في المدينة، وشهدت كل المشاهد والتحولات، وعزة الاسلام،وروعة الاخوة بين المؤمنين، وكان عبدالله يحب امه وخالته عائشة حباً لا نظير له ، وترعرع في بيت أمه وخالته عائشة، التي كانت كثيرة التفقد له، شديدة التعلق به، وكان إذا رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم يهش له ويستبشر، شب صواماً قواماً، ورعاً، زاهداً، وكل من عرفه قال من خير هذه الأمة بعد رسول الله طاعة لله عبد الله بن الزبير و

      شهدت اسماء بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم معركة اليرموك مع زوجها الزبير وما هي الاسنوات حتى طلقها الزبير بسبب يمين حلفه، فعادت إلى مكة مع ولدها عبدالله ، واستقر بها المثام حيث بلغت التسعين من عمرها، واصيبت بالعمى، ولكن أحداث الحياة لم تتركها، وبويع لعبد الله بالخلافة بعد مقتل على رضى الله عنه ورانت له الحجاز ومصر، ولكن الحجاج بن يوسف في عهد عبد الملك بن مروان جهز جيشاً لقتال عبدالله بن الزبير، وحاصره في المسجد الحرام، وكانت وقعة كبيرة وفتنة قاد زمامها الحجاج، أحب أن أعنت قلمي عن ذكرها، فجاء عبدالله إلى أمه اسماء، فقال لها: يااماه إن القوم قاتلي لا محالة، فقالت يابن : عش كريماً ومت كريماً ،ولا يأخذك القوم أسيراً ، وأعلم ان الشاة لا تشعر بالسلخ بعدلذبح، ووجه الحجاج المنجنيق إلى الكعبة، وقتل عندها عبدا لله بن الزبير، وصلبه، ثم بعث الحجاج إلى اسماء، يطلبها فأبت، فجاء اليها الحجاج، وقال لها: هل رأيت ما فعل الله بالمنافق- يعني ولدها عبدالله – فقالت: والله ما هو بمنافق، ولكنه الصوام القوام الباذل في سبيل الله، ولكنني احدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج من ثقف كذاب ومبير ، فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فانت، فقام من عندها ولم يتكلم، ثم بعث اليها رجالاً يكلمونها فقالت لهم، أما آن لهذا الفارس أن يترجل، فأنزلوه من الصلب، وغسلت ولدها، وكانت أعضائه تتفسخ، وكفنته وصلت عليه ودفنته محتسبة صابرة.

      عميت اسماء، وبلغت المائة من عمرها، وكانت تقول: الارواح عند الله خالدة، ويوم لقاء الله سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

      تلك هي أسماء التي سمت فوق كل مصائب الحياة، عاشت مهاجرة مجاهدة، وماتت ولسان حالها يقول:عش عزيزاً ومت كريماً، وإلى الله عاقبة الأمور.

      تحديات :
      https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
      https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
      https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
      https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

      تعليق


      • #48
        صاحبة الخيمة (أم معبد)

        صاحبة الخيمة (أم معبد)

        جَزَى اللَّـهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتَى أمِّ مَعْبَـدِ
        هُمَـا نَزَلا بِالهُدَي، فَاهْـَتَدَتْ بِهِ فَأفْلَحَ مَنْ أمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ
        لِيهْنِ بنى كَـعْـبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَـا لِلْمُـؤْمِنِينَ بِمَـرْصَدِ
        أبيات من الشعر ترددت فى سماء مكة، وسمعها كل الناس، وهم لا يرون قائلها، كما روت كتب التراجم والسير.
        وأم معبد هي عاتكة بنت خالد الخزاعية، من بنى كعب، صحابية جليلة.
        وقد نصبت أم معبد وزوجها خيمتهما فى قلب الصحراء؛ لاستضافة الضيوف، وكسب أعطياتهم.
        واشتهر عن السيدة الفاضلة أم معبد وصفها للنبى ( فعندما خرج النبي ( مهاجرًا من مكة إلى المدينة ومعه "أبو بكر"، و"عامر بن فهيرة" مولى أبى بكر، ودليلهم "عبد اللَّه بن أريقط" اشتد بهم العطش، وبلغ الجوع بهم منتهاه، فجاءوا إلى "أم معبد" ونزلوا بخيمتها، وطلبوا منها أن يشتروا لحمًا وتمرًا، فلم يجدوا عندها شيئًا، فنظر النبي ( فى جانب الخيمة فوجد شاة، فسألها: "يا أم معبد! هل بها من لبن؟" قالت: لا. هي أجهد من ذلك (أى أنها أضعف من أن تُحلب)، فقال: "أتأذنين لى أن أحلبها؟" قالت: نعم، إن رأيت بها حلبًا، فمسح ضرعها بيده الشريفة، وسمَّى اللَّه، ودعا لأم معبد فى شاتها، فدرّت واجترّت، فدعاها وطلب منها إناءً، ثم حلب فيه حتى امتلأ عن آخره، وقدَّمه إليها فشربت، حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، وشرب ( آخرهم. ثم حلب ثانيًا، وتركه عندها، وارتحلوا عنها. فما لبثت إلا قليلاً حتى جاء زوجها أبو معبد (أكثم بن أبى الجون) يسوق أَعْنُزًا عجافًا هزالاً، تسير سيرًا ضعيفًا لشدة ضعفها، فلمّا رأى اللبن عجب، وقال: من أين هذا يا أم معبد، والشاة عازب بعيدة عن المرعي، حيال غير حامل، ولا حَلُوبةَ فى البيت؟ قالت: مرّ بنا رجل كريم مبارك، كان من حديثه كذا وكذا ! قال: صِفِيهِ لى يا أم معبد.
        فقالت: إنه رجلٌ ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه (أى أبيض واضح ما بين الحاجبين كأنه يضيء)، حسن الخِلقة، لم تُزْرِ به صِعلة (أى لم يعيِّبه صغر فى رأس، ولا خفة ولا نحول فى بدن)، ولم تَعِبْه ثجلة (الثجلة: ضخامة البطن)، وسيمًا قسيمًا، فى عينيه دَعَج (شدة سواد العين)، وفى أشفاره عطف (طول أهداب العين)، وفى عنقه سَطَع (السطع: الطول)، وفى صوته صَحَل (بحَّة)، وفى لحيته كثافة، أحور أكحل...أزَجُّ أقرن (الزجج: هو تقوس فى الحواجب مع طول وامتداد، والأقرن: المتصل الحواجب)، إن صمتَ فعليه الوقار، وإن تكلم سَمَا وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق، فَصْلٌ، لا نزر ولا هَدْر، وكأن منطقه خرزات نظم تَنحدر، رَبْعَة لا تشنؤه من طول، ولا تقتحمه العين من قِصِر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرًا، (تقصد أبا بكر، وابن أريقط؛ لأن عامر بن فهيرة كان بعيدًا عنهم يعفى آثارهم) أحسنهم قدرًا، له رُفَقَاء يحفُّون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود (أى يحفه الناس ويخدمونه). لا عابس ولا مُفنّد (المُفنّد: الضعيف الرأي). فقال أبو معبد: هو واللَّه صاحب قريش، الذي ذُكر لنا من أمره ما ذُكر بمكة، ولو كنت وافقتُه لالتمستُ صحبته، ولأفعلن إن وجدتُ إلى ذلك سبيلاً، فأعدت أم معبد وزوجها العدة؛ كى يلحقا برسول الله ( فى المدينة، وهناك أسلما، ودخلا فى حمى الإسلام.
        وعاشت أم معبد -رضى الله عنها- بعد وفاة رسول الله ( إلى خلافة عثمان بن عفان -رضى اللَّه عنه- وكان الصحابة يقدِّرونها ويعرفون لها فضلها. فعن هشام بن حرام، عن أبيه: أن أمّ معبد كانت تُجْرَى عليها كِسْوَة، وشيء من غلة اليمن، وقَطَران لإبلها، فمرّ عثمان، فقالت: أين كسوتي؟ وأين غلة اليمن التي كانت تأتيني؟ قال: هي لك يا أم معبد عندنا، واتبعتْه حتى أعطاها إياها. [الطبراني].

        تحديات :
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

        تعليق


        • #49
          أم الإيمان (فاطمة بنت أسد)

          أم الإيمان (فاطمة بنت أسد)

          لما تُوفِّيت دخل عليها النبي ( وجلس عند رأسها، وقال: "رحمك اللَّه يا أمي، كنت أُمي، تجوعين وتشبعينني، وتعرّيْنَ وتكسينني، وتمنعين نفسك طيبها وتطعمينني، تريدين بذلك وجه اللَّه والدار الآخرة" ثم أمر أن تغسل ثلاثًا، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول اللَّه ( بيده، ثم خلع قميصه، فألبسها إياه، وكفنها، ولما حُفِر قبرها وبلغوا اللَّحد حفره النبي ( بيده وأخرج ترابه، فلما فرغ، دخل ( فاضطجع فيه ثم قال: "اللَّه الذي يحيى ويميت، وهو حى لايموت، اللّهم اغفر لأمى فاطمة بنت أسد، ولقِّنها حجتها، ووَسِّعه عليها بحق نبيك والأنبياء من قبلي، فإنك أرحم الراحمين". ثم كبَّر عليها أربعًا، وأدخلها اللحد ومعه العباس وأبو بكر الصديق يساعدانه.
          وعندما سأله الصحابة: ما رأيناك صنعتَ بأحد ما صنعتَ بهذه، قال: " إنه لم يكن بعد أبى طالب أبرّ بى منها، وإنما ألبستُها قميصى لتُكْسَى من حُلل الجنة، واضطجعتُ فى قبرها لأُهَوِّنَ عليها عذاب القبر" هذه هي منزلة السيدة "فاطمة بنت أسد" زوجة أبى طالب عند رسول اللَّه (؛ حيث كانت ترعاه رعاية خاصة، فقد كانت تشعر باليُتْم الذي يعانيه حتى إنها كانت تفضله على أبنائها.
          وقد نشأت السيدة فاطمة فى بيت من أشرف بيوت قريش وأعزها، فأبوها هو "أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي"، وأمها "فاطمة بنت قيس" وقد تزوجت "فاطمة بنت أسد" من أبى طالب فولدت له طالبًا وعقيلاً وجعفرًا وعليّا رضي الله عنة، وأم هانئ، وجمانة، وربطة.
          وقد تركت معاملتها فى نفس النبي ( -وهو طفل- أبلغ الأثر، فقد كانت حميدة الأخلاق، عميقة الإيمان، صافية النية، مما جعلها تترك أثرًا بالغًا -أيضًا- فى نفوس أبنائها، وبخاصة على بن أبى طالب -رضى اللَّه عنه-
          وظلت فاطمة تمارس دورها بعد وفاة زوجها أبى طالب، فدخلت فى الإسلام وهاجرت، وكافحت فى سبيل توطيد دعائم الدين الحنيف.
          وكان على يقول لها -بعد أن تزوج فاطمة الزهراء بالمدينة-: يا أمى اكفى فاطمة بنت رسول اللَّه ( سقاية الماء، والذهاب فى الحاجة، وتكفيك الداخل: الطحن والعجن.

          تحديات :
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

          تعليق


          • #50
            جزاك الله خيرا اخي خوليو
            هل من مزيد
            متابعة
            اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

            تعليق


            • #51
              المشاركة الأصلية بواسطة ronya مشاهدة المشاركة
              جزاك الله خيرا اخي خوليو
              هل من مزيد
              متابعة
              واياكم اختي الفاضلة وما زال هناك المزيد فقط انني انشغلت بعض الشيء فلدلك لا اجد الوقت الكافي لطرح المواضيع لكن ما زال هناك المزيد ان شاء الله .
              بارك الله فيكي اختي على المتابعة .

              تحديات :
              https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
              https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
              https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
              https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

              تعليق


              • #52
                رائع تسلم يدك أخي kholio تنسيق بغاية الروعة

                تسجيل مرور للمتابعة والاشادة
                أكمل جزاك الله كل خير انا من المتابعين ان شاء الله

                حفظك الله أخي kholio من كل شر

                تعليق


                • #53
                  أسماء بنت يزيد

                  أسماء بنت يزيد

                  بالرغم مما امتازت به أسماء رضي الله عنها من رهافة الحسن ونبل المشاعر ورقة العاطفة، فقد كانت إلى جانب كل هذا كغيرها من فتيات الإسلام اللواتي تخرجن من مدرسة النبوة، لا تعرف الخضوع في القول، ولا الهبوط في المستوى، ولا تقبل الضيم والذل، بل هي شجاعة، ثابتة، مجاهدة، قدمت لبنات جنسها نماذج رائعة في شتى الميادين.

                  وفدت رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى للهجرة وبايعته بيعة الإسلام. وأخذت أسماء بعد ذلك تسمع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الشريف، وتسأله عن دقائق الأشياء والأمور لتتفقه في أمور الدين. وكانت شخصيتها قوية لا تستحي من الحق وبذلك يقول عنها ابن عبد البر" كانت من ذوات العقل والدين".

                  و كانت رضي الله عنها تنوب عن نساء المسلمين في مخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بهن، وقد أتته ذات مرة فقالت له: " يا رسول الله، إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي، وهن على مثل رأيي، إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء فأمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجرة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟" فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وقال: " هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه؟" فقالوا: بلى يا رسول الله فقال :صلى الله عليه وسلم " انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعّل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال". وحسن التبعّل: أي حسن المصاحبة في الحياة الزوجية والمعاشرة.

                  و ما إن قبلت السنة الثالثة عشرة للهجرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت معركة اليرموك العصبية الشريرة، وفي هذه المعركة العظيمة كانت أسماء بنت يزيد مع الجيش الإسلامي، مع أخلاقها من المؤمنات خلف المجاهدين تبذل جهدها في مناولة السلاح وسقي الماء وتضميد الجراح والشد من عزائم الأبطال المسلمين.

                  و لكن، عندما تأزمت المعركة، و حمي الوطيس، واحمرت الحدق، حينئذ أدركت أن الواجب يحتم عليها أن تجاهد بما في وسعها وطاقتها، ولم تجد أمامها إلا عمود خيمة، فحملته وانغمرت في الصفوف، وأخذت تضرب به أعداء الله ذات اليمين وذات الشمال حتى قتلت به تسعة من الروم. وخرجت أسماء من المعركة وقد أقلت الجراح كاهلها، وشاء الله لها أن تظل على قيد الحياة بعد ذلك سبعة عشر عاماً حيث أنها لم تمت إلا في حدود السنة الثلاثين من الهجرة، وبعد أن قدمت للأمة كل خير.

                  فرحم الله أسماء بنت يزيد بن السكن، وأكرم مثواها بما روت لنا من أحاديث، وبما بذلت وعملت لتكون درسا لغيرها في تقديم ما بوسعها وطاقتها في سبيل نصرة الحق، ورفع راية الإسلام خفاقة، حتى يكون الدين كله لله.

                  تحديات :
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                  تعليق


                  • #54
                    صاحبة الحديقة (عاتكة بنت زيد)

                    صاحبة الحديقة (عاتكة بنت زيد)

                    أخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلمت وهاجرت وعُرفت بالجمال والكمال خَلْقًا وخلُقا وعقلا ورأيًا. تزوجت أربعة من الصحابة، استشهدوا جميعًا فى سبيل الله حتى إن عبد الله بن عمر كان يخبر أنه من أراد أن يموت شهيدًا فليتزوجها، إنها الصحابية الجليلة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية.
                    تزوجت من عبد اللَّه بن أبى بكر الصديق، فشغلته يومًا عن الصلاة والتجارة والمعاش فأمره أبو بكر أن يطلقها، فطلَّقَها عبد اللَّه تطليقة، فتحولت إلى ناحية، فبينما أبو بكر يصلِّى على سطح له فى الليل إذ سمعه يذكرها بقوله:
                    لها خُلُق جَزْلٌ ورأى ومنطِــــقُ وخَلْقٌ مصـــونٌ فى حياءٍ ومُصَدَّقُ
                    فلم أر مثلى طلق اليوم مثلهـــا ولا مثلهــا فى غير شــيء تُطَلَّقُ
                    فجاء إليه ورَقَّ له، فقال: يا عبد الله، راجع عاتكة، فقال: أُشهدك أنى قد راجعتُها، وأعتق غلامًا له اسمه "أيمن" لوجه اللَّه تعالى، وأعطى عاتكة حديقةً له حين راجعها على أن لا تتزوج بعده، فلما كان يوم الطائف أصابه سهم، فمات منه فأنشأت تقول:
                    فلِلَّهِ عَيْـنًا من رأى مِثْلَهُ فَـتَى أكَرَّ وأحمى فى الهياج وأصــبرا
                    إذا شُعَّت فيه الأسِنُّةَ خاضـها إلى الموت حتى يترك الرُّمح أحمرا
                    فأقسمـت لا تنفك عينى سَخينة عليــك ولا ينفكُّ جلدى أغْـبرا
                    ثم خطبها عمر بن الخطاب فقالت: قد كان أعطانى حديقة على أن لا أتزوج بعده، قال: فاستفتي، فاستفتت على بن أبى طالب -رضى اللَّه عنه- فقال: رُدِّى الحديقة على أهله وتزوجى . فتزوجت عمر، فلما استشهد عمر -رضى اللَّه عنه- وانقضت عِدَّتُها خطبها الزبير بن العوام فتزوجها، وقال لها: يا عاتكة، لا تخرجى إلى المسجد، فقالت له: يا بن العوَّام، أتريد أن أدَع لغَيْرتك مُصَلَّي، صَلَّيتُ مع رسول اللَّه ( وأبى بكر وعمر؟ قال: فإنى لا أمنعك.
                    فلما قُتل الزبير قالت فيه شعرًًا ترثيه، فلما انقضت عِدَّتها تزوجها الحسين بن على بن أبى طالب -رضى اللَّّه عنهما-، فاستشهد -أيضًا- فكانت أول من رفع خده عن التراب، وقالت ترثيه:
                    وحُسَيْـنًا فلا نَسِيتُ حُـسَـيْـنًا أقصدتْهُ أسِـنَّـةُ الأعْـــــدَاء
                    غَـادَرُوهُ بِكَرْبِـلاءَ صَـرِيعًا جَادَتِ الْمُزْنُ فِى ذُرَى كَرْبِـلاء
                    ثم تأيَّمتْ، ويقال: إن مروان خطبها بعد الحسين - رضي الله عنة - فامتنعت عليه، وقالت: ما كنت لأتَّخذ حِمى بعد ابن رسول الله ( وتوفيت -رحمها اللَّه- سنة أربعين من الهجرة.

                    تحديات :
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                    تعليق


                    • #55
                      [mark=66FF00]شكرا لك على هذا الموضوع الشيق .

                      زهراء

                      يمكنك تغير التوقيع الإفتراضي من لوحة التحكم

                      تعليق


                      • #56
                        بارك الله فيك اخي خوليو اتمنى من الله أن يجعل لك بكل حرف فى هذا الموضوع القيم حسنة اللهم آمين
                        اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                        تعليق


                        • #57
                          بارك الله فيك
                          نعم الأمهات ونعم القدوه
                          اللهم إني أسألك مرافقة نبيك وزوجاته في الجنه
                          صلي الله علي محمد صلي الله عليه وسلم
                          "فداك أبي وأمي ونفسي يارسول الله"

                          تعليق


                          • #58
                            موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

                            https://www.anti-ahmadiyya.org

                            تعليق

                            يعمل...
                            X