إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مع نساء بيت النبوة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مع نساء بيت النبوة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اليوم نبدأ بإذن الله سلسلة نساء بيت النبوة و الصحابيات وهو إن شاء الله سنتعرض فيه لتراجم
    بنات ونساء النبى صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك نتعرض للصحابيات رضى الله عنهن

    اسال الله ان يجعل عملى هذا خالصا لوجه

    ويحق لأى من الأخوة و الأخوات المشاركة فيه بنفس طريقة العرض المتبعة فى الموضوع

    والأن مع نساء بيت النبوة
    **********************************
    السيدة خديجة بنت خويلد( رضى الله عنها )
    من هي خديجة?

    هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي، من خيرة نساء قريش، وأكثرهن مالا، وأحسنهن جمالا، وكانت تدعى في الجاهلية بـ ( بالطاهرة ) ويقال لها ( سيدة قريش ) حازمة، جلدة شريفة، قد خطبها عظماء قريش، وبذلوا لها الاموال، وممن خطبها: عقبة بن أبي معيط، والصلت بن أبي يهاب، وأبو جهل، وأبو سفيان، فرفضتهم جميعاً، وأبدت رغبتها في الاقتران بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما عرفت عنه من كرم، ونسب، وشرف النفس، والاخلاق، وصفات كريمة عالية.

    ولما كانت خديجة ذا مال وتجارة ... وما سمعته من خلق وأمانة وشرف للنبي محمد ( صلى الله عليه وسلم )؛ حيث كانوا يسمونه في الجاهلية بـ ( الصادق الأمين ) تمنّت أن يكون النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أحد المتاجرين بأموالها لأمانته وخلقه الرفيع، فأرسلت من يرغّـبه للعمل في تجارتها والطلب منها، فأبى(صلى الله عليه وآله وسلم) الذهاب اليها والطلب منها، فلما علمت بذلك، قالت سأرسل له وأطلب منه أنا ، فأرسلت اليه وطلبت منه ، فوافق.
    وشاء القدر أن يحقق تلك الامنية فيصبح الصادق الامين متاجراً لها ـ كأن يكون مضارباً بأموالها أو شريكاً لها ـ حيث أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما استؤجر بشيء، ولا كان أجيراً لأحد ..

    الزواج المبارك:

    جاء رسول الله في نفر من أعمامه يتقدّمهم أبو طالب فخطبها أبو طالب من عمها عمرو بن أسد ـ حيث قتل أبوها خويلد بن أسد في حرب الفجار أو مات عام الفجار ..
    فزوّجها عمها للنبي. . وكان عمرها يوم ذاك 40 عاما .. وعمر النبي عليه الصلاة والسلام 25 عاما ..
    مكانة خديجة عند رسول الله(صلى الله عليه وسلم )
    بعد أن تمّ الزواج المبارك انتقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى دار خديجة، تلك الدار التي تحكي قصة أحداث الدعوة والجهاد وصبر أهلها على الاذى والمعاناة.
    لقد أخلصت خديجة للرسول الأكرم، وأخلص الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لها، فهي أول من آمنت برسالته، وصدّقت دعوته، وبذلت مالها وثروتها الطائلة في سبيل الله تعالى، ومن أجل نشر الدعوة الإسلامية وقد قيل: قام الإسلام بأموال خديجة، وحماية ابي طالب، وسيف علي بن أبي طالب، فتحملت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عذاب قريش ومقاطعتها وحصارها، وكان هذا الاخلاص الفريد، والايمان الصادق، والحب المخلص من خديجة، حرياً بأن يقابله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما يستحق من الحب والاخلاص والتكريم وحتى بعد وفاتها، هكذا كانت مكانتها العظمى في حياتها وحتى بعد وفاتها، ولم تستطع أي من زوجاته أن تحتلّ مكانها في نفسه.
    فقد روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه كان إذا ذبح الشاة يقول: « ارسلوا إلى أصدقاء خديجة »، فتسأله عائشة في ذلك فيقول « إني لأحب حبيبها ».

    ويروي أن امرأة جاءته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجرة عائشة رضى الله عنها فاستقبلها واحتفى بها، وأسرع في قضاء حاجتها، فتعجّبت عائشة من ذلك، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « إنها كانت تأتينا في حياة خديجة ».

    وردّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على عائشة رضى الله عنها حينما قالت له: ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيراً منها، قائلا: « ما أبدلني خيراً منها، كانت أم العيال، وربّة البيت، آمنت بي حين كذبني الناس، وواستـني بمالها حين حرمني الناس ورزقت منها الولد وحرمت من غيرها ».
    ولذا قال فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ):
    « أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون » .

    وفاتها ( رضى الله عنها )

    توفيت خديجة بنت خويلد ( عليها السلام ) زوجة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في العاشر من رمضان سنة 10 للبعثة النبوية الشريفة ( 3 قبل الهجرة ) ولها من العمر خمس وستون سنة، توفيت هذه المرأة العقائديّة الفذّة، التي أنفقت أموالها وثروتها الطائلة من أجل نصر الدعوة وتأييد الرسالة الإسلامية، حتى غدت تبيت على جلد شاة من شدّة الفقر والحاجة.
    ماتت ( عليها السلام ) في السنة العاشرة للبعثة بعد أن قضت تلك السنين العشرة الصعبة مؤمنة صادقة مخلصة، وقد واجه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) موقفاً عاطفياً ونفسياً صعباً حين رأى خديجة تجود بنفسها وتلقي نظرات الوداع على من حولها لتستقبلها الجنان الخالدة، حتى عبّر عن ذلك بقوله: « بالكُرْه مني ما أرى ».
    ولما توفيت ( رضى الله عنها ) دفنت بالحجون، ونزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حفرتها. وكانت صدمة كبيرة لفاطمة ( عليها السلام ) فكانت تتعلق برسول الله وهي تبكي وتقول: أين أمي؟ أين أمي؟ فنزل عليه جبرئيل، فقال: قل لفاطمة إن الله تعالى بنى لأمك بيتاً في الجنّة من قصب [ أي من ذهب ] لا نصب فيه ولا صخب.
    التعديل الأخير تم بواسطة kholio5; الساعة 19-01-2007, 21:40.

    تحديات :
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

  • #2
    بوركت أخي kholio5 أدعو الله أن يتقبل منك عملك هذا وأن يجعله في ميزان حسناتك

    وأن يغفر لك بكل حرف فيه
    لقد تم تثبيت الموضوع بعون الله
    دمت في حفظ الله ورعايته أحي الكريم

    تعليق


    • #3
      احسنت احسن الله اليك .

      بارك الله فيك موضوع مميز فعلا اخي في الله ... تابع فأني ان شاء الله متابع .

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الفير كلاي مشاهدة المشاركة
        بارك الله فيك موضوع مميز فعلا اخي في الله ... تابع فأني ان شاء الله متابع .
        لا انكر اخي ان الموضوع الهام بفضلك بعد أن فتحت موضوع قالوا في المرأة رأيت ان اوجه لك الضربة القاضية بدكر نساء يعدون بألاف الرجال بل واكتر
        ولا أضنك تستحمل

        تحديات :
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

        تعليق


        • #5
          بنات محمد صلى الله علية وسلم من السيدة خديجة رضى الله عنها

          زينب بنت محمد( رضى الله عنها ) الحلقة الأولى

          كانت هالة بنت خويلد كثيرة التردد على السيدة خديجة رضي الله عنها
          فهي تعتبرها أما وأختا لها لذلك كانتا قريبتين جدا من بعضهما ..
          وكم تمنت أن تكون زينب زوجة لابنها أبي العاص .. لما لمسته فيها من نقاوة و طهر وحسن خلق .. ومن ذلك نرى أن هالة بنت خويلد أحسنت إختيار زوجة لابنها ابو العاص معتمدة على حسن سيرتها وليسزينب) رضى الله عنها..

          كبرى بنات الرسول صلى الله عليه وسلم

          وأولى ثمرات زواجه صلى الله عليه وسلم من السيدة ( خديجة رضي الله عنها )..

          فمن هي زينب ؟؟

          مولدها ونشأتها :

          كما ذكرت سابقا فالسيدة زينب هي كبرى بنات الرسول ورزق بها
          عندما كان في الثلاثين من عمره رضي الله عنه

          فهي زينب بنت محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف ..

          كانت رضي الله عنها أولى درر عقد بيت النبوة الذي سيكتمل بأخواتها من بعدها .. وكانت فرحة الرسول بقدومها عظيمة .. وكم كانت فرحة تغمر السيدة خديجة عندما رأت سعادة الرسول وهو يلاعبها ..

          إعتاد أشراف مكة على إرسال أبنائهم إلى المراضع في البادية لمدة تقارب السنتين وهكذا كان الحال مع زينب ..وبعد ان عادت إلى حضن أمها عهدت بها خديجة إلى مربية تساعدها على رعايتها والسهر على راحتها ..
          ترعرعت زينب في كنف والدها حتى شبت على مكارم الأخلاق والآداب والخصال الحميدة فكانت تلك الفتاة البالغة الطاهرة نقية الروح بصفاتها وعفويتها .


          زواجها رضى الله عنها

          كان أبوالعاص يعرف زينب منذ صغره من كثرة ترداده على بيت خالته خديجة وأعجب بصفاتها وأخلاقها ..

          وفي أحد الأيام فاتحت هالة أختها بنوايا ابنها الذي اختار ( زينب ) ذو المكانة العظيمة في قريش شرفا ونسبا لتكون زوجته وشريكة حياته .

          . بالإضافة إلى ذلك فإن أبا العاص على الرغم من صغر سنه فقد عرف بالخصال الكريمة والأفعال النبيلة.

          وعندما ذهب أبو العاص إلى رسول الله ليخطب ابنته، قال عنه الرسول : إنه نعم الصهر الكفء .. وطلب منه الرسول الانتظار حتى يرى رأي ابنته في ذلك ، وهذا موقف من المواقف التي دلت على حرص الرسول على المشاورة ورغبته في معرفة رأي ابنته خاصة وأن هذا الأمر يتعلق بمستقبلها .. ولم يفرض رأيه عليها

          دخل رسول الله على ابنته زينب وقال لها :
          - بنيتي إن ابن خالتك أبا العاص بن الربيع ذكر اسمك ( كنابة عن الرغبة في الزواج )
          - فسكتت زينب حياء ، ولم تحر جوابا ، واحمر وجهها خجلا .. ولكن خفقات القلب الطاهر وإغضاء النظر .. كانا خير جواب
          فتبسم الرسول – عليه الصلاة والسلام – ولم يكرر السؤال ، ثم عاد إلى أبي العاص فصافحه مهنئا مباركا داعيا بالخير ..
          عاشت رضي الله عنها حياة سعيدة في كنف زوجها .. فكانت نعم الزوجة الصالحة وكان هو نعم الزوج الفاضل الذي أحاطها بالحب والأمان ..
          وكان ثمرة هذا الزواج السعيد أن رزقهما الله بطفلين جميلين
          أولها علي بن أبي العاص الذي توفي صغيرا وكان الرسول قد أردفه وراءه يوم الفتح والثانية كانت أمامة بنت أبي العاص والتي تزوجها علي بن أبي طالب رضى الله عنة
          بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها .

          كان أبي العاص يحب زوجته بشدة .. وبما أنه يعمل بالتجارة فإنه
          يضطر أن يفارق زوجته في رحلاته .. فكان يقول :

          ذكرت زينب لما ورّكــــت أرما فقلت سقيا لشخصٍ يسكن الحرما
          بنت الأمين جزاها الله صــــالحاً وكلٌ بَعــلٍ سيثني بالذي عـلِما


          إسلامهــا :

          وفي يوم نزول الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان أبو العاص في سفر تجارة ، فخرجت السيدة زينب {رضي الله عنها} إلى بيت والدها تطمئن على أحوالهم فإذا بها ترى أمها خديجة في حال غريب بعد عودتها من عند ورقة بن نوفل. سألت زينب أمها عن سبب هذا الانشغال فلم تجبها إلى أن اجتمعت خديجة {رضي الله عنها}ببناتها الأربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة {رضي الله عنهن} وأخبرتهن بنزول الوحي على والدهم صلى الله عليه وسلم وبالرسالة التي يحملها للناس كافة. لم يكن غريباً أن تؤمن البنات الأربع برسالة محمد صلى الله عليه وسلم فهو أبوهن والصادق الأمين قبل كل شي، فأسلمن دون تردد وشهدن أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وقررت الوقوف إلى جانبه ومساندته، وهذا أقل ما يمكن فعله.

          وعاد أبو العاص من سفره، وكان قد سمع من المشركين بأمر الدين الجديد الذي يدعو إليه محمد

          دخل على زوجته فأخبرها بكل ما سمعه، وأخذ يردد أقوال المشركين في الرسول ودينه، في تلك اللحظة وقفت السيدة زينب {رضي الله عنها}موقف الصمود وأخبرت زوجها بأنها أسلمت وآمنت بكل ما جاء به محمد ودعته إلى الإسلام فلم ينطق بشيء وخرج من بيته تاركاً السيدة زينب بذهولها لموقفه غير المتوقع.

          وعندما عاد أبو العاص إلى بيته وجد زوجته {رضي الله عنها} جالسة بانتظاره فإذا به يخبرها بأن والدها محمد r دعاه إلى الإسلام وترك عبادة الأصنام ودين أجداده ، فرحت زينب ظناً منها أن زوجها قد أسلم،


          فهل أسلم زوجها؟...هذا ما سنعرفه بالحلقة القادمة إن شاء الله

          تحديات :
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيك اخي خوليو انا فى الانتظار
            لا تطول علينا الله يرضى عليك
            اسأل الله لك العفو والعافية وجزاك الله خيرا عن جميع المسلمين واسأل الله ان يثبتك على ما أنت عليه ويبارك لك ويجعلك سبب فى هداية خلقة
            اتمنى من كل مسلمه اتباع هدى
            سيدات الجنه وامهات المؤمنين رضي الله عنهن
            اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيك يا اخ عبدالله على هذا الموضوع ال
              لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "الحشر 21-"

              القرآن الكريم


              متى27 :6 فاخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا لا يحل ان نلقيها في الخزانة لانها ثمن دم.

              أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

              تعليق


              • #8
                زينب بنت محمد( رضى الله عنها ) الحلقة الثانية

                وعندما عاد أبو العاص إلى بيته وجد زوجته {رضي الله عنها} جالسة بانتظاره فإذا به يخبرها بأن والدها محمد دعاه إلى الإسلام وترك عبادة الأصنام ودين أجداده ، فرحت زينب ظناً منها أن زوجها قد أسلم، لكنه لم يكمل ولم يبشرها بإسلامه كما ظنت فعاد الحزن ليغطي ملامح وجهها الطاهر من جديد. بالرغم من عدم إسلام أبي العاص ألا أنه أحب محمد r حباً شديدا،ً ولم يشك في صدقه لحظة واحدة، وكان مما قال لزوجته السيدة زينب {رضي الله عنها} في أحد الأيام عندما دعته إلى الإسلام :

                " والله ما أبوك عندي بمتهم، وليس أحب إليّ من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد، ولكني أكره لك أن يقال: إن زوجك خذل قومه وكفر بآبائه إرضاء لامرأته "

                من هذه المواقف نجد أن السيدة زينب {رضي الله عنها} على الرغم من عدم إسلام زوجها فقد بقيت معه تدعوه إلى الإسلام، وتقنعه بأن ما جاء به الرسول هو من عند الله وليس هناك أحق من هذا الدين لاعتناقه. ومن ذلك نجد أيضاً أن أبا العاص لم يجبر زوجته على تكذيب والدها أو الرجوع إلى دين آبائهِ وعبادة الأصنام ِ وحتى وإن أجبرها فلم تكن هي، لتكذب أباها إرضاء لزوجها، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، والملاحظ أن موقف أبا العاص ومسايرته لقومه مرده إلى كبرياء جاهلي ، سيطر على كثيرين من أمثاله ، مبعثه العصبية القبلية .

                الهجرة :

                اشتد أذى المشركين بالرسول و أصحابه وخاصة بعد وفاة خديجة وأبي طالب فأذن لأصحابه بالهجرة إلى يثرب
                ( ولا يفوتنا أن نذكر موقف السيدة زينب في رعايتها لإخوتها بعد وفاة أمهم وخاصة فاطمة الزهرة النضرة .. فقد أصبحت زينب نعم الأم لأخواتها )
                طبق أجواء مكة ذات يوم نبأ هجرة الرسول وصاحبه إلى المدينة ومطاردة قريش لهما ، فكانت زينب تمضي الليالي مضطربة النفس خائفة القلب على الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم ترتح إلا بعد أن وصل خبر وصوله وصاحبه إلى يثرب آمنين سالمين .. وبعد هجرة رسول الله r إلى المدينة المنورة أمر بإحضار ابنتيه فاطمة وأم كلثوم {رضي الله عنهن} إلى دار الهجرة يثرب، أما رقية {رضي الله عنها} فقد هاجرت مع زوجها من قبل ولم يبق سوى زينب التي كانت في مأمن من بطش المشركين وتعذيبهم وهي في بيت زوجها الذي آمنها على دينها.


                غزوة بدر

                دارت رحى غزوة بدر سريعا وحقق المسلمون فيها نصرا مؤزرا .. فقتل من المشركين من قتل وأسر من أسر وتشرد البقية .. وكان ضمن من وقعوا في الأسر ( أبو العاص بن الربيع )
                الذي كان قد خرج مع المشركين يوم ذاك ..
                ولما استعرض الرسول الأسرى نحا ( أبا العاص ) جانيا وقال لأصحابه :
                استوصوا بالأسرى خيرا .
                كانت زينب رضي الله عنها في وضع لا تحسد عليه ، وحين بدأت عملية فداء الأسرى ، كانت زينب راغبة في عودة زوجها إليها مستثيرة همة والدها العظيم لذلك ، فاستخرجت من صندوقها قلادة كانت لأمها خديجة رضي الله عنها أهدتها إياه يوم عرسها ثم حملته لشقيق زوجها عمرو بن الربيع كي يقدمها فدية عن زوجها .
                فلم يكد الرسول يرى تلك القلادة حتى رق لها رقة شديدة وخفق القلب الكبير للذكرى العظيمة
                وأطرق الحاضرون من الصحابة خاشعة أبصارهم وقد أسروا بجلال الموقف وروعته

                وبعد صمت طويل قال ( صلى الله عليه وسلم ) :
                - إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالهم فافعلوا
                فقالوا جميعا :
                - نعم يا رسول الله .


                الفــراق

                لكن النبي أوصى أبا العاص أن برسل زينب إليه . لأن الإسلام فرق ينهما وأخذ عليه عهد في ذلك
                عاد أبا العاص إلى مكة وهو بادي الوجوم ظاهر الحزن وقال لمرأته :
                جئتك مودعا يا زينب

                وأخبرها بما وعد أباها من ردها إليه .

                ثم قال :
                مهما يحدث يا زينب فسأبقى على حبك ما حييت وفيا ، وسيبقى طيفك أبدا ملئ هذه الدار التي شهدت أحلى وأطيب أيام حياتنا .

                مسحت زينب دموعها المترقرقة ، وانصرفت ، ولكن قريشا تصدت لها ومنعتها وأعادتها إلى مكة وروعت رضى الله عنها بما حدث وكانت حاملا فنزفت دما وأجهضت .. فحماها أبو العاص عنده حتى استعادت عافيتها وقوتها ، فاغتنم يوما غفلت فيه قريش عنها فأخرجها بصحبة أخيه كنانة بن الربيع حتى أبلغها مأمنها عند أبيها .. وعاد كنانة وهو ينشد :
                عجبت لهبار وأوباش قومه يريدون إخفارى ببنت محمد
                ولست أبالي ما حييت عديدهم وما استجمعت قبضا يدي بمهندي

                وهبار هو هبار بن الأسود الذي أعترض مع نفر من قومه زينب رضى الله عنها وتسبب في إسقاطها لجنينها .
                ولقد أمر الرسول بقتله بعد علمه بالحدث ..

                ماذا حدث لها رضى الله عنها ؟....؟؟؟


                يتبع,,,,

                تحديات :
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                تعليق


                • #9
                  زينب بنت محمد( رضى الله عنها ) الحلقة الثالثة

                  بلغ الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن قافلة لقريش قد أقبلت من الشام فأرسل زيد بن حارثة رضي الله عنه في سرية لاعتراض القافلة .. فاستولوا عليها وعادوا إلى المدينة ومعهم الأسرى الذين كانوا في حراسة القافلة ..
                  كان من ضمن حراس القافلة أبو العاص بن الربيع .. إلا أنه استطاع الهرب من جنود سرية زيد فلم يقع في الأسر معهم ..واختبأ في مكان بالقرب من المدينة .. وظل في مكمنه يعاني البرد الشديد وخوف الصير، وكان وهو في مقامه هذا يهفو قلبه المضطرب إلى الحبيبة ( زينب ) ..
                  ( زينب ) .. التي ماعرف الهناءة والطمأنينة إلا بجوارها ، وما عرف السعادة والأمن إلا معها .
                  فكر ماذا يفعل؟ هل يقوم من مكمنه ويمضي باتجاه مكة وحيدا وليس معه زاد ولا ركوب ؟
                  أم يتخذ سبيله إلى بيت زينب حيث الحبيبة الوفية التي لا يمكن أن تتنكر له ، يستجير بها ويلوذ بحماها ؟
                  وغلبه حبه وصدق مشاعره ، فتسلل تحت جنح الليل مستتر بالظلام وقرع الباب وكانت طرقاته أخف من وجيب قلبه المضطرب .
                  وقامت زينب رضي الله عنها خائفة .. فمن ذا الذي يطرق بابها في مثل هذه الساعة المتاخرة من الليل ؟
                  ونادت :
                  - من بالباب .
                  وجاءها الصوت الذي تعرف .. هامسا خائفا مضطربا :
                  - أنا أبو العاص
                  وفتحت الباب واستقبلت الزوج الحبيب !!

                  لكن اللقاء تحدثت به العيون بدلا من الألسنة ، وتصافحت القلوب بدلا من الأيدي ، وتعانقت الأرواح بدلا من الأجساد ، وانهمرت الدموع من العيون مدرارا .
                  ظل أبوالعاص – رغم استعادته سكينته – قلقا وجما بعض الشيء ، قليل الكلام .
                  وعرفت زينب انه جاءها مستجيرا ، محتميا بحماها، طالبا شفاعتها عند أبيها ، فطمأنته أنها ستفعل في الغد إن شاء الله ..
                  فلما صلى رسول الله الفجر ، قامت زينب فنادت مستشفعة :
                  - إني قد اجرت أبا العاص بن الربيع
                  فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :
                  - أيها الناس هل سمعتم كما سمعت ؟
                  - قالوا : نعم
                  - فقال : فوالذي نفسي بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت بالذي سمعتم
                  - وأضاف : المؤمنون يد على من سواهم ، يجير عليهم أدناهم ، وقد أجرنا من أجارت

                  فلما انصرف عليه الصلاة والسلام إلى منزله ، دخلت عليه زينب فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه ففعل وأمرها أن لا يقربها فإنها لا تحل له مادام مشركا .

                  وهذه الواقعة يجب ألا تفوتنا .

                  ذلك أن أبا العاص حين شعر بالامان يغمره في المدينة وأن الرسول قد أواه واجاره ورأى ما في الإسلام من سماحة أدرك ما كان فيه من جاهلية عمياء ..
                  كما أدرك أن حب زينب له وحبه لها أصيل ومتمكن من قلبيهما
                  أدرك كل ذلك .. وأراد أن يدخل في حوزة الدين الحنيف راغبا لا راهبا ، وان يعلن إسلامه ولكن .. !
                  وعند ( ولكن ) توقف أبو العاص .
                  ثارت في وجدانه شهامته العربية وإباؤه القبلي .. فأضمر في نفسه أن لا يكون إشهار إسلامه منعوتا بالتأثير والضغط .. فلا يقال في مكة بان أبا العاص أسلم رغبة في الحياة أو خوفا من الموت أو غير ذلك .. وصمم على أن يكون إشهاره لإسلامة في أندية مكة وعلى رؤوس الأشهاد .
                  وأيضا هناك أمر آخر وهو ما في ذمته من أموال لقريش ، فلو أنه بقى في المدينة وأعلن إسلامه فسيقولون بأنه قد تهرب من رد ودائعهم وأماناتهم .. وهذا ما تأباه نفسه
                  رجع أبو العاص بالمال إلى مكة وأعطى كل واحد من قريش نصيبه من المال ثم قال:" أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام إلا أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم فرغت منهم وأسلمت".جمع أبو العاص أغراضه وعاد إلى يثرب قاصداً مسجد الرسول r فإذا بالرسول r وأصحابه يفرحون بعودته، ليكمل فرحتهم تلك بالإسلام ورد عليه الرسول زينب فاجتمع الشمل ، واكتمل العقد وخيم على الدار ماكان من قبل من حبور وسرور ، وهناءة وسعادة .


                  وفاتها ( رضي الله عنها ) :

                  مضى على الزوجين الحبيبين عام واحد في المدينة ، يعبان من السعادة والفرحة ، ثم كان الفراق الأبدي الذي لا لقاء بعده إلا في الدار الأخرة .

                  إذ توفي الله تعالى إليه زينب – رضي الله عنها – في مستهل السنة الثامنة من الهجرة ، متأثرة بمرض النزف الذي لازمها منذ هجرتها .

                  وبكاها أبوالعاص بكاء حارا ، وتشبث بها حتى أبكى من حوله .

                  وجاء رسول الله دامع العين ، محزون الفؤاد ، وقد ذكره موتها فراق خديجة رضي الله عنها .
                  ثم قال للنسوة اللاتي اجتمعن حولها :
                  - اغسلنها وتراً، ثلاثاً أو خمساً .. واجعلن في الآخرة كافور
                  ثم صلى عليها ، وشيعها إلى القبر .

                  رضي الله عن زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجزاها بما صبرت جنة وحريرا ,,

                  تحديات :
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                  تعليق


                  • #10
                    رقية بنت الرسول رضي الله عنها الحلقة الولى

                    نكمل اليوم بأذن الله عن سيرة طيبة وعطرة بدأناها بسيدة نساء الجنة خديجة رضى الله عنها وبناتها من محمد صلى الله علية وسلم وسنتحدث اليوم عن الابنة الثانية لسيد البشرية علية اطيب الصلاة والتسليم ( رقية )
                    ************************************
                    رقية بنت الرسول رضي الله عنها
                    الجزء الاول

                    نشأتها :

                    ولدت رضي الله عنها بعد أختها زينب فكانت قرة عين لوالديها الكريمين ..
                    وما لبثت أن جاءت بعدها ( أم كلثوم ) فنشأتا سويا ، متلاصقتين متعاطفتين ، وكأنهما توأمين ..
                    وقد استمدت ( رقية رضي الله عنها ) كثيراً من شمائل أمها، وتمثلتها قولاً وفعلاً في حياتها من أول يوم تنفس فيِه صبح الإسلام، إلى أن كانت رحلتها الأخيرة إلى الله عز وجل. فكانت سيرتها كنز من كنوز الفضائل والأخلاق مليئة بالنفحات الإيمانية ..

                    زواجها رضي الله عنها من عُتبة

                    لم يمض على زواج زينب كبرى البنات غير وقت قصير ، حتى جاء أبوطالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاطبا رقية وأم كلثوم لبني أخيه عبد العزى بن عبدالمطلب ( أبي لهب ) فلقد أصبحتا في سن الزواج.
                    قال أبو طالب :
                    - جئناك نخطب ابنتينا ( رقية ) و ( أم كلثوم ) وما أراك تضيق بهما على ابني عمك عتبة و عتيبة ابني عبد العزى
                    - فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم :
                    - معاذ القرابة والرحم ، ولكن هلاّ أمهلتني يا عم حتى أتحدث في هذا إلى ابنتي ..؟
                    وعرض الرسول صلى الله عليه وسلم الأمر على أهل بيته ..
                    وأحست رقية وأختها انقباضاً لدى أمهما خديجة، فالأم تعرف من تكون أم الخاطبين زوجة أبي لهب، ولعل كل بيوت مكة تعرف من هي أم جميل بنت حرب ذات القلب القاسي والطبع الشرس واللسان الحاد. ولقد أشفقت الأم على ابنتيها من معاشرة أم جميل، لكنها خشيت اللسان السليط الذي سينطلق متحدثاً بما شاء من حقد وافتراء إن لم تتم الموافقة على الخطوبة والزواج، ولم تشأ خديجة أيضاً أن تعكر على زوجها طمأنينته وهدوءه بمخاوفها من زوجة أبي لهب،، فسكتت كما سكتت الفتاتان حياء ، وأغضتا عن الجواب رقة وخجلا , وعلت الحمرة وجهيهما فزادتهما بهاء .
                    وتمت الموافقة ..

                    وبارك محمد ابنتيه، وأعقب ذلك فرحة العرس والزفاف وانتقلت العروسان في حراسة الله إلى بيت آخر وجو جديد.

                    انبثاق فجر الإسلام

                    ودخلت رقية مع أختها أم كلثوم بيت العم، ولكن لم يكن مكوثهما هناك طويلاً .. فقد لاح في سماء مكة قبس من نور أضاءها وبدد ظلمتها ، إذا أظلتها بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم هداية ونور .. وتذكرت خديجة رضي الله عنها ابنتيها ( رقية ) و ( أم كلثوم ) وما سيئول إليه أمرهما على يد أم جميل الظالمة وزوجها المطواع الألعوبة في يد زوجته .
                    وقد قام رسول الله بدعوة الناس إلى الإسلام وعندما علم أبو لهب بذلك أخذ يضحك ويسخر من رسول الله ثم رجع إلى البيت، وراح يروي لامرأته الحاقدة ما كان من أمر محمد ابن أخيه الذي أخبرهم أنه رسول الله إليهم؛ ليخرجهم من الظُلمات إلى النور وصراط العزيز الحميد، وشاركت أم جميل زوجها في سخريته وهزئه.
                    ولعب الشيطان برأس أم جميل ، وقررت الإنتقام من محمد فهي بطبعها حسودة حاقدة، تكره أن يصيب الخير غيرها ،، فبدأت بأذيتهr وبأذية ابنتيه وسلكت ضد سيدنا رسول الله أبشع السبل في اضطهاده، وزادت على ذلك أن أرسلت إلى أصهار رسول الله تطلب منهم مفارقة بنات الرسول، أما أبو العاص فرفض طلبهم مؤثرا ومفضلاً ً صاحبته زينب على نساء قريش جميعاً، وقد أمن في نهاية المطاف وجمع الله شمل الأحبة.
                    وطفقت أم جميل تنفث سمومها في كل مكان تكون فيه و تزرع بذور الفتنة، وتبغي نشر الحقد والفساد، فراحت تجمع الحطب لتضعه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤذيه.
                    ولكن القرآن الكريم تنزل على الحبيب المصطفى r ندياً رطباً، ونزل القرآن عليه يشير إلى المصير المشؤوم لأم جميل بنت حرب، وزوجها المشؤوم أبي لهب، قال الله تعالى: )تبت يدا أبي لهب وتب *ما أغني عنه ماله وما كسب* سيصلى نارا ذات لهب* وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبلاً من مسد(. (المسد:1-5).

                    وكانت رقيِّة وأم كلثوم في كنف ابني عمهما، لما نزلت سورة المسد، وذاعت
                    في الدنيا بأسرها، ومشي بعض الناس بها إلى أبي لهب وأم جميل، اربدَّ
                    وجه كل واحد منهما، واستبد بها الغضب والحنق، ثم أرسلا ولديهما عُتبة
                    وعُتيبة وقالا لهما: إنَّ محمداً قد سبهما، ثم التف أبو لهب إلى ولده
                    عتبة وقال في غضب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنة محمد؛ فطلقها قبل
                    أن يدخل بها. وأما عُتيبة، فقد استسلم لثورة الغضب وقال في ثورة
                    واضطراب: لآتين محمداً فلأوذينَّه في ربه. وانطلق عتيبة بن أبي لهب إلى
                    رسول الله صلى الله عليه وسلم فشتمه ورد عليه ابنته وطلقها، فقال رسول
                    الله"اللهم سلط عليه كلباً من كلابك" واستجابت دعوة الرسول r، فأكل
                    الأسد عُتيبة في إحدى أسفاره إلى الشام.
                    ولم يكفها أن ردت رقيِّة وأم كلثوم مطلقتين، بل خرجت ومعها زوجها أبو
                    لهب (الذي شذ عن الأعمام وآل هاشم، فقد جمع بين الكفر وعداوة ابن
                    أخيه)، وسارت وإياه يشتمان محمداً، ويؤذيانه ويؤلبان الناس ضده، وقد
                    صبر الرسول r على أذاهم. وكذلك فعلت رقيِّة وأختها، صبرتا مع أبيهما،
                    وهما اللتان تعودتا أن تتجملا بالصبر قبل طلاقهما، لما كانت تقوم به أم
                    جميل من رصد حركاتهما ومحاسبتهما على النظرة والهمسة واللفتة.

                    زواج رقيِّة من عثمان:
                    شاءت قدرة الله لرقيِّة أن ترزق بعد صبرها زوجاً صالحاً كريماً من
                    النفر الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة،
                    ذلك هو (عثمان بن عفان) صاحب النسب العريق، والطلعة البهية، والمال
                    الموفور، والخلق الكريم. وعثمان بن عفان أحد فتيان قريش مالاً،
                    وجمالاً، وعزاً، ومنعةً، تصافح سمعه همسات دافئة تدعو إلى عبادة العليم
                    الخبير الله رب العالمين. والذي أعزه الله في الإسلام سبقاً وبذلاً
                    وتضحيةً، وأكرمه بما يقدم عليه من شرف المصاهرة، وما كان الرسول الكريم
                    ليبخل على صحابي مثل عثمان بمصاهرته، وسرعان ما استشار ابنته، ففهم
                    منها الموافقة عن حب وكرامة، وتم لعثمان نقل عروسه إلى بيته، وهو يعلم
                    أن قريشاً لن تشاركه فرحته، وسوف تغضب عليه أشد الغضب. ولكن الإيمان
                    يفديه عثمان بالقلب ويسأل ربه القبول.
                    ودخلت رقيِّة بيت الزوج العزيز، وهي تدرك أنها ستشاركه دعوته وصبره،
                    وأن سبلاً صعبة سوف تسلكها معه دون شك إلى أن يتم النصر لأبيها
                    وأتباعه. وسعدت رقيِّة رضي الله عنها بهذا الزواج من التقي النقي عثمان
                    بن عفان رضي الله عنه، وولدت رقيِّة غلاماً من عثمان فسماه عبد الله،
                    واكتنى به..


                    يــــــــــــــــــتــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــ ــــــــــــع
                    التعديل الأخير تم بواسطة kholio5; الساعة 21-01-2007, 21:39.

                    تحديات :
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                    تعليق


                    • #11
                      رقية بنت الرسول رضي الله عنها الحلقة الثانية

                      رقية بنت الرسول رضي الله عنها الحلقة الثانية

                      رقيِّة والهجرة إلى الحبشة:

                      ودارت الأيام لكي تختبر صدق المؤمنين، وتشهد أن أتباع محمد قد تحملوا
                      الكثير من أذى المشركين، كان المؤمنون وفي مقدمتهم رقيِّة وعثمان رضي
                      الله عنهم في كرب عظيم، فكفار قريش ينزلون بهم صنوف العذاب، وألوان
                      البلاء والنقمة،)وما نقموا بهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد(
                      (البروج:8).ولم يكن رسول الله r بقادر على إنقاذ المسلمين مما يلاقونه
                      من البلاء المبين، وجاءه عثمان وابنته رقيِّة يشكوان مما يقاسيان من
                      فجرة الكافرين، ويقرران أنهما قد ضاقا باضطهاد قريش وأذاهم.
                      وجاء نفر آخرون ممن آمن من المسلمين، وشكوا إلى الرسول الكريم صلى الله
                      عليه وسلم ما يجدون من أذى قريش، ومن أذى أبي جهل زعيم الفجار. ثم أشار
                      النبي عليهم بأن يخرجوا إلى الحبشة، إذ يحكمها ملك رفيق لا يظلم عنده
                      أحد، ومن ثم يجعل الله للمسلمين فرجاً مما هم عليه الآن.

                      وأخذت رقيِّة وعثمان رضي الله عنهما يعدان ما يلزم للهجرة، وترك الوطن
                      الأم مكة أم القرى. ويكون عثمان ورقيِّة أول من هاجر على قرب عهدهما
                      بالزواج، ونظرت رقيِّة مع زوجها نظرة وداع على البلد الحبيب. وتمالكت
                      دمعها قليلاً، ثم صعب ذلك عليها، فبكت وهي تعانق أباها وأمها وأخواتها
                      الثلاث زينب وأم كلثوم والصغيرة فاطمة، ثم سارت راحلتها مع تسعة من
                      المهاجرين، مفارقة الأهل والأحباب، وعثمان هو أول من هاجر بأهله، ثم
                      توافدت بعد ذلك بعض العزاء والمواساة، لكنها ظلت أبداً تنزع إلى مكة
                      وتحن إلى من تركتهم بها، وظل سمعها مرهفاً يتلهف إلى أنباء أبيها
                      الرسول r، وصحبة الكرام. ولقد أثرت شدة الشوق والحنين على صحتها،
                      فأسقطت جنينها الأول، وخيف عليها من فرط الضعف والإعياء، ولعل مما خفف
                      عنها الأزمة الحرجة رعاية زوجها وحبة وعطف المهاجرين وعنايتهم.
                      وانطلق المهاجرون نحو الحبشة تتقدمهم رقيِّة وعثمان، حتى دخلوا على
                      النجاشي، فأكرم وفادتهم، وأحسن مثواهم، فكانوا في خير جوار،لا يؤذيهم
                      أحد ويقيمون شعائر دينهم في أمن وأمان وسلام. وكانت رقيِّة رضي الله
                      عنها في شوق واشتياق إلى أبيها رسول الله وأمها خديجة، ولكن المسافة
                      بعيدة، وإن كانت الأرواح لتلتقي في الأحلام.

                      وجاء من أقصى مكة رجل من أصحاب رسول الله، فاجتمع به المسلمون في
                      الحبشة، وأصاخوا إليه أسماعهم حيث راح يقص عليهم خبراً أثلج صدورهم،
                      خبر إسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب، وكيف أن الله عز وجل قد
                      أعز بهما الإسلام. واستبشر المهاجرون بإسلام حمزة وعمر، فخرجوا راجعين،
                      وقلوبهم تخفق بالأمل والرجاء، وخصوصاً سيدة نساء المهاجرين رقيِّة بنت
                      رسول الله التي تعلق فؤادها وأفئدة المؤمنين بنبي الله محمد r.

                      العودة إلى مكة:

                      وصلت إلى الحبشة شائعات كاذبة، تتحدث عن إيمان قريش بمحمد، فلم يقو بعض
                      المهاجرين على مغالبة الحنين المستثار، وسَرعان ما ساروا في ركب متجهين
                      نحو مكة، ويتقدمهم عثمان ورقيِّة، ولكن يا للخيبة المريرة، فما أن
                      بلغوا مشارف مكة، حتى أحاطت بهم صيحات الوعيد والهلاك. وطرقت رقيِّة
                      باب أبيها تحت جنح الظلام، فسمعت أقدام فاطمة وأم كلثوم، وما أن فتح
                      الباب حتى تعانق الأحبة، وانهمرت دموع اللقاء. وأقبل محمدr نحو ابنته
                      يحنو عليها ويسعفها لتثوب إلى السكينة والصبر، فالأم خديجة قد قاست مع
                      رسول الله وآل هاشم كثيراً من الاضطهاد مع أنها لم تهاجر، وقد ألقاها
                      المرض طريحة الفراش، لتودع الدنيا وابنتها ما تزال غائبة في الحبشة.

                      عودة رقيِّة إلى الحبشة:

                      وعندما علمت قريش برجوع المؤمنين المهاجرين، عملت على إيذائهم أكثر من
                      قبل، واشتدت عداوتهم على جميع المؤمنين، مما جعل أصحاب r في قلق،
                      ولكنهم اعتصموا بكتاب الله، مما زاد ضراوة المشركين وزاد من عذابهم.
                      وراح الفجرة الكفرة، يشددون على المسلمين في العذاب، وفي السخرية حتى
                      ضاقت عليهم مكة، وقاسى عثمان بن عفان من ظلم أقربائه وذويه الكثير.
                      ولكن عثمان صبر وصبرت معه رقيِّة مما جعل قريش، تضاعف وجبات العذاب
                      للمؤمنين، فذهبوا إلى رسول الله r يستأذنونه في الهجرة إلى الحبشة فأذن
                      لهم، فقال عثمان بن عفان t: يا رسول الله، فهجرتنا الأولى وهذه الآخرة
                      إلى النجاشي، ولست معنا. فقال رسول الله r:" أنتم مهاجرون إلى الله
                      وإلي، لكم هاتان الهجرتين جميعاً". فقال عثمان: فحسبنا يا رسول الله.

                      وهاجرت رقيِّة ثانية مع زوجها إلى الحبشة مع المؤمنين الذين بلغوا
                      ثلاثة وثمانين رجلاً. وبهذا تنفرد رقيِّة ابنة رسول الله بأنها الوحيدة
                      من بناته الطاهرات التي تكتب لها الهجرة إلى بلاد الحبشة، ومن ثم عُدت
                      من أصحاب الهجرتين. قال الإمام الذهبي {رحمه الله} عن هجرة رقيِّة
                      وعثمان رضي الله عنهما :" هاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين جميعاً.
                      وفيهما قال رسول الله r: "إنهما أول من هاجرا إلى الله بعد لوط".
                      ولم يطل المقام برقيِّة في مكة، ففي العام الثالث عشر للبعثة، كان أكثر
                      المؤمنين من أهل البيت الحرام قد وصلوا إلى المدينة المنورة، ينتظرون
                      نبيهم محمداً ليأتي إليهم وإلى اخوتهم الأنصار مهاجراً مجاهداً. وهناك
                      في المدينة جلست رقيِّة مع زوجها عثمان، ووضعت مولودها الجميل عبد
                      الله... وراحت تملأ عينها من النظر إليه، لكي تنسى مرارة فقدها
                      لجنينها، ولوعة مصابها في أمها، وما قاسته في هجرتها وهي بطلة الهجرتين
                      من شجن الغربة. ويبدأ صراع جديد بين الحق والباطل، وترى رقيِّة بوادر
                      النصر لأبيها، فالله عز وجل قد أذن له وللمؤمنين أن يقاتلوا المشركين،
                      ليدعموا بنيان المجتمع الإسلامي الجديد الذي بنوه بأيديهم في يثرب.


                      يـــــــــــــــتــــــــــــــــــبــــــــــــــــــــــــ ع
                      التعديل الأخير تم بواسطة kholio5; الساعة 21-01-2007, 21:47.

                      تحديات :
                      https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                      https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                      https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                      https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                      تعليق


                      • #12
                        رقية بنت الرسول رضي الله عنها الحلقة الثانية

                        رقية بنت الرسول رضي الله عنها الحلقة الثالثة والأخيرة

                        وفاتها
                        وينمو عبد الله ابن المجاهدين العظيمين نمواً طيباً، ولكن شدة العناية
                        قد توقع في ما يحذره الإنسان أحياناً، فما بال عبد الله يميل نحو
                        الهبوط، وتذبل ريحانته بعد أن كان وردة يفوح عطرها، ويزكو أريجها يا
                        لله... وأخذ الزوجان يرقبان بعيون دامعة، وقلب حزين سكرات الموت
                        يغالبها الصغير بصعوبة تقطع الفؤاد. ومات ابن رقيِّة، بعد أن بلغ ست
                        سنين ومات بعد أن نقر الديك وجهه(عينه)، فتورم وطمر وجهه ومرض ثم مات،
                        وبكته أمه وأبوه، وافتقد جده بموته ذلك الحمل الوديع الذي كان يحمله
                        بين يديه كلما زار بيت ابنته، ولم تلد رقيِّة بعد ذلك.



                        ولم يكن لرقيِّة سوى الصبر وحسن التجمل به، ولكن كثرة ما أصابها في
                        حياتها من مصائب عند أم جميل، وفي الحبشة، كان لها الأثر في أن تمتد
                        إليها يد المرض والضعف، ولقد آن لجسمها أن يستريح على فراش أعده لها
                        زوجها عثمان، وجلس بقربها الزوج الكريم يمرضها ويرعاها، ويرى في وجهها
                        علامات مرض شديد وألم قاس تعانيه، وراح عثمان يرنو بعينين حزينتين إلى
                        وجه رقيِّة الذابل، فيغص حلقه آلاما، وترتسم الدموع في عينيه، وكثيراً
                        ما أشاح بوجهه لكي يمسك دمعة تريد أن تنهمر، ولقد كانت رقيِّة تحس هذا
                        الشيء، فتتجلد وتبذل ما أمكنها، لكي تبتسم له ابتسامة تصطنعها حتى تعود
                        إليه إشراقة وجهه النضير... وتنهال على رأسه الذكريات البعيدة، ورأى
                        رقيِّة وهي في الحبشة تحدث المهاجرات حديثاً يدخل البهجة إلى النفوس،
                        ويبعث الآمال الكريمة في الصدور، وتقص عليهن ما كانت تراه من مكارم
                        أبيها رسو ل الله r، وحركت هذه الذكريات أشجان عثمان، وزادت في مخاوفه،
                        وكان أخشى ما يخشاه أن تموت رقيِّة، فينقطع نسبه لرسول الله r.


                        ورنا عثمان ثانية إلى وجه زوجته الذابل، ففرت سكينته، ولفه حزن شديد
                        ممزوج بخوف واضطراب، حيث كانت الأنفاس المضطربة التي تلتقطها رقيِّة
                        جهدها، تدل على فناء صاحبتها. كانت رقيِّة تغالب المرض، ولكنها لم
                        تستطع أن تقاومه طويلاً، فأخذت تجود بأنفاسها، وهي تتلهف لرؤية أبيها
                        الذي خرج إلى بدر، وتتلهف لرؤية أختها زينب في مكة، وجعل عثمان يرنو
                        إليها من خلال دموعه، والحزن يعتصر قلبه، مما كان أوجع لفؤاده أن يخطر
                        على ذهنه، أن صلته الوثيقة برسول الله r توشك أن تنقطع. وكان مرض
                        رقيِّة رضي الله عنها الحصبة، ثم بعد صراعها مع هذا المرض، لحقت رقيِّة
                        بالرفيق الأعلى، وكانت أول من لحق بأم المؤمنين خديجة من بناتها، لكن
                        رقيِّة توفيت بالمدينة، وخديجة توفيت بمكة قبل بضع سنين، ولم ترها
                        رقيِّة، وتوفيت رقيِّة، ولم تر أباها رسول الله، حيث كان ببدر مع
                        أصحابه الكرام، يعلون كلمة الله، فلم يشهد دفنها صلى الله عليه وسلم.


                        وحُمِل جثمان رقيِّة رضي الله عنها على الأعناق، وقد سار زوجها خلفه،
                        وهو واله حزين، حتى إذا بلغت الجنازة البقيع، دفنت رقيِّة هنالك، وقد
                        انهمرت دموع المشيعين. وسوى التراب على قبر رقيِّة بنت رسول الله صلى
                        الله عليه وسلم، ثم عاد المجاهدون من بدر يبشرون المؤمنين بهزيمة
                        المشركين، وأسر أبطالهم. وفي المدنية المنورة خرج رسول الله إلى
                        البقيع، ووقف على قبر ابنته يدعو لها بالغفران. لقد ماتت رقيِّة ذات
                        الهجرتين قبل أن تسعد روحها الطاهرة بالبشرى العظيمة بنصر الله، ولكنها
                        سعدت بلقاء الله في داره.
                        ولما توفيت رقيِّة بكت النساء عليها، في رواية ابن سعد: قال: لما ماتت
                        رقيِّة بنت رسول الله، قال: " ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون" فبكت
                        النساء عليها، فجعل عمر يضربهن بسوطه. فأخذ النبي rبيده، وقال: " دعهن
                        يبكين"، ثم قال: " ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان؛ فإنه مهما يكن من
                        القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن
                        الشيطان"، فقعدت فاطمة على شفير القبر إلى جنب رسول الله صلى الله عليه
                        وسلم فجعلت تبكي، فجعل رسول الله يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوبه.


                        رحم الله رقيِّة بطلة الهجرتين، وصلاة وسلاماً على والدها في العالمين
                        ورحم معها أمها وأخواتها وابنها وشهداء بدر الأبطال، وسلام عليها وعلى
                        المجاهدين الذين بذلوا ما تسع لهم أنفسهم به من نصره لدين الله ودفاع
                        عن كلمة الحق والتوحيد إلى يوم الدين، و السعي إلى إعلاء كلمة الله
                        التعديل الأخير تم بواسطة kholio5; الساعة 21-01-2007, 22:32.

                        تحديات :
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                        تعليق


                        • #13
                          تحية تقدير وأحترام لك أخي kholio

                          موضوع قيم وعظيم وطريقة عرض بغاية الروعة

                          تسلم إيدك وجزاك الله الجنة

                          تعليق


                          • #14
                            السلام عليكم
                            سلمت يمينك اخي اسال الله ان يرزقك بكل حرف الف حسنة..
                            طرح طيب جدا ماشاء الرحمن
                            القدس ليست وكركم**القدس تأبى جمعكم
                            فالقدس يا أنجاس عذراء تقية
                            والقدس يا أدناس طاهرة نقية

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة nura مشاهدة المشاركة
                              تحية تقدير وأحترام لك أخي kholio

                              موضوع قيم وعظيم وطريقة عرض بغاية الروعة

                              تسلم إيدك وجزاك الله الجنة
                              المشاركة الأصلية بواسطة nour_el_huda مشاهدة المشاركة
                              السلام عليكم
                              سلمت يمينك اخي اسال الله ان يرزقك بكل حرف الف حسنة..
                              طرح طيب جدا ماشاء الرحمن
                              جزاكن الله خير اختي الفاضلة نورا و اختي الفاضلة نور الهدى ونرجو من الله الأخلاص في النية والعمل وبارك الله فيكن وجمعكن الله مع امهات المؤمنين اللهم امين

                              تحديات :
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                              تعليق

                              يعمل...
                              X