أحبتي في الله :
نحن نعلم أن حَمَلَة الدعوة درجات، ولكلٍّ درجته عند ربه. فكلما تابع الواحد منهم نفسه علت درجته وخدم الدعوة أكثر إذ يفتح الله قلوب الناس عليه، فيرون في قوة فكره خلاصاً لهم من الزيغ والضياع اللذَيْن يعيشونهما، وفي اطمئنان نفسه طمأنينة لهم افتقدوها في خضم حياتهم، وفي صفاء سريرته ما يجعلهم مقبلين على دعوته، غير مترددين... إذ إن على حملة الدعوة أن يشكلوا واحة خضراء في صحراء هذه الحياة القاحلة.
ويزداد الكلام عن حامل الدعوة أهمية عندما نرى أن الله سبحانه وتعالى قد حذّر المسلمين، وبخاصة حملة الدعوة من أن يدْعوا الناس بالقول ويخالفوهم في الفعل. قال تعالى في حق بني إسرائيل ومحذراً المسلمين من أن يكونوا مثلهم: ]أتأمرون الناس بالبر وتنسـون أنفسـكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون[ وقال عنهم أيضاً: ]يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم[ وقال تعالى في حق المؤمنين: ]كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون[ وقال : «أخوف ما أخاف على أمتي عليم اللسان منافق القلب». وفي حديث آخر له : «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور فيها كما يدور الحمار في الرحى. فيستجمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه».
وحبذا لو قرأ حامل الدعوة هذه النصوص وأمثالها من النصوص التي تحدثت عن صفات حامل الدعوة، بتروٍّ وتدبر وتفكير، وربطها بواقعه، ونظر إلى إلى مدى تحققها فيه، وقاس نفسه على ما كان عليه صحابة رسول الله رضوان الله عليهم أجمعين، والتابعون الأجلاء، وتابعوهم بإحسان، ليكون منهم ومشمولاً معهم برضى الله وتوفيقه وتأييده بالنصر.
من هذا المنطلق، كان من المهم جداً أن نتكلم على حامل الدعوة ونتناول الجانب الذي يتعلق بتزكية نفسه وصدق التزامه، فإنه متى اقترن صواب الفكر مع إخلاص العمل في حامل الدعوة اكتملت شخصيته واتزنت، وكان أقرب ما يكون إلى الصحابة الذين رضي الله عنهم، عسى أن ننال بهذا الرضى فَرَجَهُ ونصره الذي نحن بأمس الحاجة إليه.
نحن نعلم أن حَمَلَة الدعوة درجات، ولكلٍّ درجته عند ربه. فكلما تابع الواحد منهم نفسه علت درجته وخدم الدعوة أكثر إذ يفتح الله قلوب الناس عليه، فيرون في قوة فكره خلاصاً لهم من الزيغ والضياع اللذَيْن يعيشونهما، وفي اطمئنان نفسه طمأنينة لهم افتقدوها في خضم حياتهم، وفي صفاء سريرته ما يجعلهم مقبلين على دعوته، غير مترددين... إذ إن على حملة الدعوة أن يشكلوا واحة خضراء في صحراء هذه الحياة القاحلة.
ويزداد الكلام عن حامل الدعوة أهمية عندما نرى أن الله سبحانه وتعالى قد حذّر المسلمين، وبخاصة حملة الدعوة من أن يدْعوا الناس بالقول ويخالفوهم في الفعل. قال تعالى في حق بني إسرائيل ومحذراً المسلمين من أن يكونوا مثلهم: ]أتأمرون الناس بالبر وتنسـون أنفسـكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون[ وقال عنهم أيضاً: ]يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم[ وقال تعالى في حق المؤمنين: ]كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون[ وقال : «أخوف ما أخاف على أمتي عليم اللسان منافق القلب». وفي حديث آخر له : «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور فيها كما يدور الحمار في الرحى. فيستجمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه».
وحبذا لو قرأ حامل الدعوة هذه النصوص وأمثالها من النصوص التي تحدثت عن صفات حامل الدعوة، بتروٍّ وتدبر وتفكير، وربطها بواقعه، ونظر إلى إلى مدى تحققها فيه، وقاس نفسه على ما كان عليه صحابة رسول الله رضوان الله عليهم أجمعين، والتابعون الأجلاء، وتابعوهم بإحسان، ليكون منهم ومشمولاً معهم برضى الله وتوفيقه وتأييده بالنصر.
من هذا المنطلق، كان من المهم جداً أن نتكلم على حامل الدعوة ونتناول الجانب الذي يتعلق بتزكية نفسه وصدق التزامه، فإنه متى اقترن صواب الفكر مع إخلاص العمل في حامل الدعوة اكتملت شخصيته واتزنت، وكان أقرب ما يكون إلى الصحابة الذين رضي الله عنهم، عسى أن ننال بهذا الرضى فَرَجَهُ ونصره الذي نحن بأمس الحاجة إليه.
يتبع .....


تعليق